﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واصلي واسلم على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى به

2
00:00:20.600 --> 00:00:40.600
اما بعد فهذا هو المجلس السابع والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح متن جمع الجوامع في اصول الفقه للامام تاج الدين من السبكي رحمة الله عليه. وهذا هو ثاني الدروس في الكتاب السابع وهو اخر كتب هذا

3
00:00:40.600 --> 00:01:00.600
المتن الذي عنون له المصنف رحمه الله تعالى بقوله في الاجتهاد. المجلس الماضي تقدم في تعريف الاجتهاد بعض شرائطه ومسائله المتعلقة به في الجملة. يواصل المصنف رحمه الله تعالى في هذه المسائل التالية بعض

4
00:01:00.600 --> 00:01:25.350
مسائل الاجتهاد التفصيلية التي درج الاصوليون عادة على ايرادها في كتاب الاجتهاد والتقليل ثم يشرع في تعريف ومسائل ايضا متعلقة به. نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

5
00:01:25.350 --> 00:01:55.350
الحاضرين والسامعين. قال الامام السبكي رحمه الله تعالى مسألة المصيب في العقليات واحد ونا في الاسلام مخطئ اثم كافر. وقال الجاحظ والعنبري لا يأثم هم المجتهد قيل مطلقا وقيل ان كان مسلما. وقيل زاد العنبري كل

6
00:01:55.350 --> 00:02:25.350
ابن كل مصيب كل مصيب. نعم هذه المسألة التي انتشرت واشتهرت بعنوان المعروف هل كل مجتهد مصيب؟ وتفصيل المسألة من اجل ايضاح محل النزاع ينقسم الى اقسام. اولهم ما بدأ به المصنف وهو الاجتهاد في العقليات. فقال رحمه الله المصيب في العقليات واحد. وهذا بلا خلاف

7
00:02:25.350 --> 00:02:45.350
وحكى بعضهم الاجماع على ذلك. بعدم اعتبار مخالفة من سيأتي ذكره كالجاحظ والعنبري ونحوهما والمقصود بالعقليات المسائل التي تستند في اثباتها وبرهانها ودليلها على دليل العقل. فاذا كان الدليل هو العقل

8
00:02:45.350 --> 00:03:05.350
وكان قاطعا فهو مما لا مجال فيه للتفاوت والاختلاف. لاتفاق العقلاء على مقتضيات العقول. فمن ثم المخالفة فيه مصادمة لصريح العقل فلا يقبل فيها الخطأ. فقال المصيب في العقليات واحد

9
00:03:05.350 --> 00:03:25.350
ثم انتقل رحمه الله الى بيان القسم الثاني من محل الخلاف في المسألة بين مصيب ومخطئ. هل كل مجتهد يحكم عليه بالصواب سبق ان بين لك الان ان الاختلاف او الاجتهاد وتفاوت المجتهدين اما ان يكون في العقليات واما ان يكون في

10
00:03:25.350 --> 00:03:45.350
الشرعيات فان كان في العقليات فهل كل مجتهد مصيب؟ الجواب لا المصيب واحد هو الذي اصاب القول الذي يدل عليه دليل العقد وان كان في قضية شرعية. مثل وجود الله سبحانه. فهذه قضية اثباتها عقلي

11
00:03:45.350 --> 00:04:05.350
مع الدليل الشرعي لكن هذا لا ينبغي ان يخالف فيه. فالمصيب في العقليات واحد. النوع الثاني من المسائل التي يقع فيها اختلاف المجتهدين ويتفاوت في تصويب وتخطئة هي الشرعيات. ثم الشرعيات ايضا تنقسم الى قسمين اساسا

12
00:04:05.350 --> 00:04:25.350
القسم الاول فيما يتعلق باثبات الاسلام والاقرار به او نفيه ومخالفته. نافي الاسلام هو ومجتهد اذا افترضنا اجتهاده فنفى صحة الاسلام او قال ببطلانه. قال المصنف ونا في الاسلام مخطئ

13
00:04:25.350 --> 00:04:45.350
كن اثم كافر يعني ولو بلغ في الاجتهاد ما بلغ. فاذا اداه اجتهاده الى ابطال الاسلام ونفيه وعدم قبوله فهذا وصفه بثلاثة اوصاف قال مخطئ اثم كافر. ولو قال نافلة

14
00:04:45.350 --> 00:05:05.350
الاسلام كافر لكفر. فعلام اضاف اليه وصف الخطأ والاثم وهما فرعان عن الكفر فالكافر مخطئ والكافر اثم قال الشراح اراد به الرد على قول الجاحظ والعنبري فان الجاحظ يقول ان كان كافرا لا يأثم

15
00:05:05.350 --> 00:05:25.350
ما اجتهد فاكد السبكي ترتب الاثم على الخطأ في هذه القضية. وينسب الى العنبرية قوله كل مجتهد مصيب وان كان كافر فرتب عليه التصويب. فاكد المصنف رحمه الله ايضا التخطئة. فصنف صرح المصنف بذكر

16
00:05:25.350 --> 00:05:45.350
للتخطئة والتأثيم ردا على قولي الجاحظ والعنبري بالتصويب بالتصويب وعدم الاثم. ثم قال كافر لان هذا هو منتهى نفي الاسلام وابطاله والانصراف عنه والصد عن قبوله فانه كفر لا محالة

17
00:05:45.350 --> 00:06:05.350
اذا اول الخلاف في القضايا الشرعية نفي الاسلام في الجملة. قال رحمه الله ونافي الاسلام مخطئ اثم كافر. يبقى النوع الثاني في الشرعيات ما هو؟ المسائل الشرعية. ثم هي ايضا ستنقسم الى المقصود بها الفروع الفقهية. ستنقسم ايضا الى قسمين

18
00:06:05.350 --> 00:06:25.350
ذكرهما الفروع القطعية التي عليها عفوا الفروع الفقهية التي عليها دليل قاطع فما حكم الاختلاف فيها؟ والفروع الفقهية التي هي مجال الاجتهاد. وتتفاوت فيها الانظار وكل سيأتي ذكره. دعنا الان في اول مسائل الشرعيات الخلاف في اثبات الاسلام

19
00:06:25.350 --> 00:06:45.350
او نفيه جزم المصنف فقال نافي الاسلام مخطئ اثم كافر. ينقل الخلاف ها هنا عن اثنين الجاحظ المعروف وفي الاديب ابو عمرو المعتزلي والثاني العنبري. وقد نقل المصنف رحمه الله فقال وقال الجاحظ والعنبري لا يأثم المجتهد

20
00:06:45.350 --> 00:07:05.350
يقصد في اي قضية يقصد في لا يقصد في نفي الاسلام وبعضهم حمل هذا حتى على العقليات وانهم يقبلون لهذا المجتهد ولو خالف العقليات. قيل مطلقا وقيل ان كان مسلما. هذا ايضا ينسب التفصيل فيه الى العنبري. هل يقول بتصوير

21
00:07:05.350 --> 00:07:25.350
وعدم تأثيم المجتهد ايا كان نقل عدد من الاصوليين عنه قولين ولذلك يقول القاضي ابو بكر كما في التلخيص اختلفت الرواية عن العنبري. فقال في اشهر الروايتين عنه انا اصوب كل مجتهد في الدين تجمعهم

22
00:07:25.350 --> 00:07:45.350
الا يقصد من؟ المسلمين فقط. فاما الكفرة فلا يصوبون. وغلا بعض الرواة عنه فصوب الكافرين المجتهدين لكن كما ترون يصف هذا بغلو النقل عنه وانه لا ينبغي ان يقال. فاحتفظ المصنف بما قيل في المسألة. لا يأثم

23
00:07:45.350 --> 00:08:05.350
اجتهد قيل مطلقا يعني مسلما كان او كافرا وقيل ان كان مسلما فقط وقيل زاد العنبري كل مصيب. هذا ليس مرارا هناك يتكلم عن الاثم وعدم الاثم وهنا يتكلم عن التصويب والتخطئة. فان قلت كيف يكون كل مصيب وهما قولان في مسألة واحدة

24
00:08:05.350 --> 00:08:25.350
هذا يعود الى قضية اصل كلامية فلسفية بحتة. هل الحق واحد او يتعدد؟ فاذا قلت هو واحد فلن يكون القولان المختلفان في التوجه الى اصابة الحق لن يكون كلاهما صوابا. فاما على القول بتعدد الحق ويقصدون به

25
00:08:25.350 --> 00:08:45.350
تعددا نسبي يعني هو حق عندي ما اقوله وحق عندك ما تقوله انت فيتعدد الحق لا في ذاته بل في ظني القاصد اليه والباحث عنه. هذه قضية هي احد فروعها قضية تصويب وتخطئة المجتهدين. فيما يتعلق بقولي

26
00:08:45.350 --> 00:09:05.350
جاحظ والعنبري ها هنا مسائل ينبغي التنبيه عليها اولها يذهب الجمهور فيما حكي الاجماع عليه الى عدم اعتبار قولي الجاحظ والعنبري. بل بعض من ينقل الاجماع وهو يعرف خلاف هذين لا يأبه به. ويعتبر الخلاف في هذه القضية كعدمه

27
00:09:05.350 --> 00:09:35.350
وان الاجماع منعقد قبلهما. وبخلافهما خرق للاجماع فلا عبرة به. وآآ يستدل للجاحظ والعنبري بان تكليف المجتهد الكافر بان يقبل الاسلام تناقض هو صاحب عقيدة باطلة. ويؤديه اجتهاده الى ان الاسلام ليس دينا صحيحا. فاذا قلت له انت مخطئ ثم تقول

28
00:09:35.350 --> 00:09:55.350
يلزمك الاجتهاد واجتهاده اداه الى خلاف ما هو الحق. قالوا فهذا تكليف بما لا يطاق. والصواب ان هذا ليس في عداد التكليف ما لا يطاق هو مكلف ببلوغ الدين والوقوف على حقيقته والادلة على ذلك جلية ظاهرة قاطعة عقلية

29
00:09:55.350 --> 00:10:15.350
برهانية استدلالية استقرائية بكل الادلة التي جاءت بها الشريعة لاثبات حق دين الاسلام. فالصواب ان ذلك انما هو تكليف بممكن وهو الاسلام والوصول الى دلائله الحق وهي كثيرة متعددة متنوعة. بقي ان تعلم رعاك الله ان الامام

30
00:10:15.350 --> 00:10:35.350
بريء وهو عبيد الله بن الحسين العنبري احد الفضلاء يذكر في سيرته انه عاقل فاضل محمود بل هو من ائمة الاسلام كان قاضي البصرة وهو معدود في سادات البصرة علما وفقها وامامة ودينا. خرج له

31
00:10:35.350 --> 00:10:55.350
مسلم في الصحيح حديثا واحدا من روايته. فالرجل من رجال الصحيح وامامته رحمة الله عليه ليست تقدح في هذا القول بل يقولون في ترجمته انه لم ينقم عليه في سيرته الا هذا القول في هذه المسألة. بل وحكي عنه الرجوع عن هذا القول وعدم

32
00:10:55.350 --> 00:11:15.350
البقاء عليه لما ظهر له مخالفته لما عليه الكافة. وابن حبان رحمه الله اثنى عليه ووصفه بانه من سادات البصرة فقها وعلما كانت وفاته سنة مائة وثمانية وستين محدث قاض فقيه البصرة رحمة الله عليه. يقول السمعاني

33
00:11:15.350 --> 00:11:35.350
بعض اقاويل العنبري كما في قواطع الادلة يقول كان العنبري يقول في مثبت القدر يقصد بمثبت القدر الجبرية الغلاة في اثبات القدر. يقول كان العنبري يقول في مثبت القدر هؤلاء عظموا الله. ويقول في نفاة القدر هؤلاء نزهوا الله

34
00:11:35.350 --> 00:11:55.350
اهو يريد ان يقول ان الاقاويل الباطلة في القدر مبناها ليس على رفض وعلى ولا على مكابرة لا على جحود بما يليق بالله قصد اخطأ في الوصول اليه. ان اردت حمل هذا الكلام ليس على التسويغ لهذا

35
00:11:55.350 --> 00:12:15.350
والبطلان في عقيدة القدر لكن على التماس مأخذ هذا القول عند اصحابه فهو وجيه سديد. يعني علامة اتكأ نفاة قدر وقالوا ان العبد مجبور. قال هؤلاء عظموا الله يعني الا يكون في الكون سوى ما اراد سبحانه. والا قدرة للبشر

36
00:12:15.350 --> 00:12:35.350
ولا اختيار له والامر كله لله. مبنى هذه القضية على قصد للتعظيم. قال واما في نفاة القدر يقول هؤلاء الله وقصد بنوفاته الذين ينفون الا قدر وان العبد خالق افعال نفسه وانه الذي ينشئ ما يريد

37
00:12:35.350 --> 00:12:55.350
كيف يشتمل هذا على تنزيه لله؟ من عدل الله وحكمته الا يلزم العبد فعلا قدره عليه ثم يحاسبه عليه هي عقيدة العدل عند المعتزلة. فالمقصود ان محاولة فهم هذه الاقاويل الباطلة ومبناها عند الطوائف المنتسبة الى الاسلام ليس

38
00:12:55.350 --> 00:13:15.350
عند صاحب هذا القول تقرير لهذا البطلان. لكنه التماس لمأخذه ومبناه وهو من بعد النظر وعجيب. يعني وهذا نقله السمعاني عنه رحمه الله وتعالى نعم قيل مطلقا اما المسألة التي لا قاطع فيها اما المسألة التي لا قاطع فيها

39
00:13:15.350 --> 00:13:35.350
انتقلنا الى الان الى الخلافة في الشرعيات وهي على نوعين. النوع الاول المسائل التي فيها دليل قاطع والثانية التي لا طع فيها يعني المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الاجتهاد وتعدد الاقوال ومبناها على غلبة الظن المسائل التي لا قاطع فيها. طيب

40
00:13:35.350 --> 00:14:01.700
ماذا لو اختلف فيها؟ وهذا عامة مسائل الفقه. وبعض فروع العقيدة. ماذا تقول؟ فيما اذا اختلف العلماء على قولين او ثلاثة في مسألة واحدة. هل كل مصيب انتبه معي المسألة اجتهادية يعني ليس فيها دليل قاطع. تحتمل الاختلاف. فهل كل مجتهد مصيب

41
00:14:01.700 --> 00:14:21.700
فاما ان تقول نعم وهذا كما سينسبه الان الى بعض ائمة الاسلام. كل مجتهد مصيب. وهذا قوي عندهم باعتبار انها مسألة لم تحدد الشريعة فيها دليلا قاطعا. فتركت العبادة الى ماذا؟ الى الاجتهاد. فلما اوكلتهم

42
00:14:21.700 --> 00:14:41.700
الاجتهاد اذا كل المصيب باعتبار ماذا؟ باعتبار اجتهاده. وعلى هذا تحمل عبارة مثل الامام الشافعي رأيي صواب يحتمل الخطأ وقول غير خطأ يحتمل الصواب. فهو يراه صوابا. بالتالي فكل مجتهد مصيب يعني عند نفسه. وليسوا يقولون

43
00:14:41.700 --> 00:15:04.350
ان الحق يتعدد واما من لا يرى التصويب ويقول بالتخطئة فانه يعتبر المخطئ معذور. لانه اجتهد لكن لا يحكم له بالصواب بناء على ان الحق واحد وسينسب لك الان الاقوال في المسألة. اما المسألة اما المسألة التي لا قاطع فيها فقال الشيخ والقاضي

44
00:15:04.350 --> 00:15:24.350
وابو يوسف ومحمد وابن سريج كل مجتهد مصيب. فقال الشيخ من هو؟ الامام ابو الحسن الاشعري والقاضي الباقلان وابو يوسف صاحب ابي حنيفة ومحمد كذلك ابن الحسن صاحب ابي حنيفة رحم الله الجميع وابن سريجر

45
00:15:24.350 --> 00:15:44.350
امام الشافعي سمى هؤلاء سمى ابا الحسن الاشعري والقاضي ابا بكر وابا يوسف ومحمد ابن الحسن وابن سرير ولاحظ هؤلاء من كبار ائمة الاسلام يقولون كل مجتهد مصيب واعتبر النقل عن هؤلاء بمثابة تقوية هذا القول

46
00:15:44.350 --> 00:16:04.350
وانه وجيه وعليه عدد من ائمة الاسلام المعتبرين. بل الاقوى من هذا ما نقله عدد من الاصوليين كابن الحاجب قال عن ائمة الفقهاء الاربعة القول بالتخطئة والقول بالتصويب معا. نقل عن ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد رحم الله

47
00:16:04.350 --> 00:16:24.350
انهم يقولون بان كل مجتهد مصيب ونقل عنهم قولين في المسألة. فاذا ثبت هذا وصح فيكون هذا من تقويم القول هذا بمكان، وان الائمة الاربعة يروى عنهم القول بتصويب المجتهدين، يعني كل مجتهد مصيب. وهذا

48
00:16:24.350 --> 00:16:44.350
تضرب له امثلة بكل مسائل الفقه التي تعرف مما وقع فيها الخلاف. فاذا اردت ان تقول ان المقصود هنا بالتصويب التصويب النسبي يهون الخلاف. لا احد يخالف في هذا. لكن المبنى في هذا القول عند اربابه القول بالتصويب مطلقا. وان

49
00:16:44.350 --> 00:17:04.350
صاحبه مصيب وان الجميع ها هنا مأجور. لكن هذا خلاف ما ثبت عن الائمة الاربعة. والمشهور عنهم القول الاخر الذي عليه جمهور علماء المسلمين ان المصيبة واحد في المسائل الاجتهادية. وما عداه مخطئ لكنه متى كان

50
00:17:04.350 --> 00:17:24.350
مجتهدا فهو مخطئ معذور ومأجور. فلهذا فان الاجتهاد عند ارباب الشريعة دائر بين اصابة واجر او بين خطأ واجر كذلك. ويدل على هذا صريح الحديث اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران

51
00:17:24.350 --> 00:17:44.350
اذا اجتهد فاخطأ فله اجر وهذا كالفاصل في المسألة الذي يظعف معه خلاف من سمى من ائمة الاسلام الكبار فيما سمعت قبل قليل المشهور عن الائمة الاربعة القول بالتخطئة. وهكذا يسمون القول الاول المصوبة الذين يقولون كل مجتهد مصيب فيوصف

52
00:17:44.350 --> 00:18:04.350
في كتب الاصول بالمصوبة. ويقابلهم المخطئة الذين يقولون المجتهد واحد وما عاد المصيب واحد وما عداه مخطئون الامام الشافعي رحمه الله في الرسالة صرح بهذه القضية وانه يرى صواب واحد فقط في المسائل الاجتهادية. ولهذا لا يصح

53
00:18:04.350 --> 00:18:24.350
نقول خلاف هذا القول عنه. وانتصر فقهاء الشافعية لمذهب امامهم وانه لا يصح نسبة التصويب اليه. وانه ليس منهم بل يقول بان المصيبة واحد وكذلك الشأن في ابي حنيفة فيما نقله عنه اصولي الحنفية واحمد ايضا فيما نقله عنه الحنابلة في كتب الاصول فانه

54
00:18:24.350 --> 00:18:44.350
هم لا يقولون بذلك. العجيب ان القاضي ابا بكر الباقلاني وهو من اي الفريقين؟ هو من المصوبة. القاضي ابو بكر من فيما سمى الان الشيخ والقاضي وابو يوسف يقول كل مجتهد مصيب. القاضي ابو بكر ينقل عن الشافعي القول بانه من المصوبة. ويعتد لهذا

55
00:18:44.350 --> 00:19:04.350
يقول رحمه الله كما في في البرهان وفي التلخيص قال عن الشافعي لولا ان مذهبه هذا يعني ان كل مجتهد المصيب والا ما عددته من الاصولية. يعتبر ان هذا هو علامة ان الامام الشافعي امام الاصوليين. وينتصر لهذا القول بشدة والصواب

56
00:19:04.350 --> 00:19:24.350
ما صرح به الشافعي في الرسالة وما نقله عنه اصحابه كافة في نفي هذا القول عنه رحم الله الجميع. نعم. ثم قال الشيخ فقال الشيخ والقاظي وابو يوسف ومحمد وابن سريج كل مجتهد مصيب. ثم قال الاولان طيب ثم

57
00:19:24.350 --> 00:19:44.350
ثم قال الاولان الان يوجه اقوال هؤلاء كل مجتهد مصيب ويبني على تصويبهم للمجتهدين هذه المسائل الاتية ثم قال الاولان من يقصد؟ ابا الحسن الاشعري والقاضي ابا بكر. نعم. ثم قال الاولان حكم الله تابع

58
00:19:44.350 --> 00:20:04.350
لظن المجتهد ها فلا يقولون بالتصويب النسبي. يقول حكم الله تابع لظن المجتهد. يعني لما جعلت الشريعة هذه المسائل ليس عليها دليل قاطع. ارادت الشريعة ان الصواب هو ما يبلغه اجتهاد المجتهد. وليس صوابا

59
00:20:04.350 --> 00:20:24.350
عندك حكم الله هو ما يصله اليه اجتهاد المجتهد فيكون صوابا. ولو تعدد واختلف فيتفرع عن ذلك القول بتعدد الحق كما فهمت نعم وقال الثلاثة من يقصد بالثلاثة؟ القاضي ابي يوسف ومحمد ابن الحسن وابن سرير

60
00:20:24.350 --> 00:20:44.350
هناك ما لو حكم لكان به. هناك ما لو حكم لكان به. يعني ايضا تريد ان تفسر عند هؤلاء. ما معنى كل مجتهد مصيب قالوا معناه ان هناك حكم لله. ما لو حكم الله به صريحا قاطعا لكان هذا هو الحكم

61
00:20:44.350 --> 00:20:59.600
طيب ما هذا فكيف اصبح كل مجتهد مصيب قالوا هناك حكم لله في هذه المسائل. ما لو جاء النص صريحا لكان هو هذا الحكم. طيب فايهم هو الصواب؟ ومن ثم قالوا

62
00:20:59.600 --> 00:21:21.200
اصاب اجتهادا لا حكما. واصاب ابتداء لا انتهاء كل مجتهد مصيب يقول ما اصاب الحكم بل اصاب الاجتهاد واصاب في الابتداء ماذا يقصد بالابتداء؟ الاجتهاد والتحري وما اصاب في الانتهاء ما هو؟ بلوغ الحكم الحق عند الله

63
00:21:21.200 --> 00:21:41.200
طيب هذا يضعف تماما قولهم ان كل مجتهد مصيب. وكأنها محاولة لجعل الخلاف بينهم وبين المخطئة صوريا وشكليا ولفظيا. الخلاف ليس في هذا ولهذا ما ارتضى كثير من الاصوليين مثل هذا التفسير. وقال

64
00:21:41.200 --> 00:22:01.200
هذا كلام ركيك يعني ما معنى ان تقول هو اصاب اجتهادا وليس حكما واصاب ابتداء وليس انتهاء؟ طب نحن متفقين على انه اجتهاد له ان اجتهاده صحيح كلامنا في الحكم. هل كل مجتهد مصيب؟ فان قلت لا لا يصيب في الحكم هو مخطئ. اذا وافقتني. فعلام تقول كل مجتهد

65
00:22:01.200 --> 00:22:21.200
الدين مصيب فهذا يجعل الخلاف في هذه المسألة ان القائلين به اقرب الى مذهب الجمهور في ان المصيبة واحد ومن عاداه فهو مخطئ قوله رحمه الله ثم قال وقال الثلاثة هناك ما لو حكم لكان به. هذا ما يسميه بعض الاصوليين القول

66
00:22:21.200 --> 00:22:41.200
اشبها ما لو حكم يعني ما لو حكم الله به ما لو حكم الله لكان بهذا الحكم الذي يؤدي اليه اجتهاد المجتهد ومعنى القول بالاشبه ما يلوح للناظر فيه المشابهة والمقاربة ولا تنطبع عنه عبارة صريحة تفي بالمقصود

67
00:22:41.200 --> 00:23:07.950
يذكرون هذا مثالا في المسألة التي بين ايدينا الان. نعم. والصحيح والصحيح وفاقا للجمهور الصحيح في ماذا؟ في خلاف المجتهدين في المسائل الشرعية التي لا قاطع فيها. نعم. والصحيح وفاقا للجمهور ان المصيبة واحد. ولله تعالى حكم

68
00:23:07.950 --> 00:23:27.950
قبل الاجتهاد قيل لا دليل عليه والصحيح ان عليه امارة وانه مكلف باصابته مخطئه لا يأثم بل يؤجر. نعم. هذا قول الجمهور. المصيب واحد. ومن عداه مخطئ. والحق عند الله عز وجل

69
00:23:27.950 --> 00:23:51.200
قبل اجتهاد المجتهدين طيب هذا الحق الذي لم يعلمه المجتهدون لعدم وجود القاطع والدلالة الصريحة عليه. هل هو حق غائب الدليل؟ قيل لا لا دليل عليه ولهذا جعلت الشريعة فيه مسار المجتهدين بالبحث والاجتهاد. طيب فعلام يترك اجتهادهم دون

70
00:23:51.200 --> 00:24:13.000
دليل قال بعض الاصول ها هنا عبارات قيل هو وكالكنز من عثر عليه فهو له يعني من اصابه فله الاجر. ومن لم يصبه فله واجر اجتهاده قال المصنف والصحيح ان عليه امارة. على ماذا؟ على هذا الحق في المسائل. عليه امارة. ماذا قصد بالامارة

71
00:24:13.000 --> 00:24:33.000
الادلة الظنية لان لو كانت قاطعة خرجنا عن مسألتنا. الادلة الظنية التي يتفاوت فيها المجتهدون في جمعها وتوظيفها والاستدلال بها. قال وانه مكلف يعني المجتهد باصابته. وان مخطئه لا يأثم بل يؤجر. هذا

72
00:24:33.000 --> 00:25:06.550
ويقابله ها هنا قول ان المجتهد مخطئ اثم وهو قول شاذ ان المجتهد في المسائل الظنية الاجتهادية مخطئ اثم. فخلاصة القوال في المسألة كم؟ ثلاثة. كل مجتهد مصيب  وهذا نسب الى من؟ الى الاشعري والقاضي ابي بكر وابي يوسف ومحمد ابن الحسن وابن سريل. وخطأ نسب للائمة الاربعة

73
00:25:06.550 --> 00:25:26.550
والقول الثاني الذي عليه الجمهور المصيب واحد والبقية ومن عاداه مخطئ مأجور غير اثم ويقابله القول الثالث وهو القول الشاذ لما يقول المصيب واحد ومن عاداه مخطئ اثم فيرتبون الاثم

74
00:25:26.550 --> 00:25:46.550
فهذا قول على النقيض من الاول. كل مجتهد مصيب وهذا يقول المصيب واحد والبقية اثمون. ونتكلم على المسائل الاجتهاد اذية التي ليس فيها دليل قاطع. هذا القول بتأثيم المخطئ في الاجتهاد الذي ليس عليه دليل قاطع يقول لانه اخطأ الاصابة

75
00:25:46.550 --> 00:26:06.550
اسمه يترتب على عدم اصابته الحق. يذكر هذا القول عن بعض المعتزلة. مثل الاصم ابي بكر ومثل بشر المريسي وبعض المتكلمين. ويذكر كذلك عن ابن علية من الشافعية. نعم. اما الجزئية التي فيها قاطع انتقلنا الى ماذا الان

76
00:26:06.550 --> 00:26:26.550
الى النوع الثالث المسائل الشرعية التي ليس فيها التي عليها دليل قاطع. مسائل شرعية من مسائل الدين وعليها دليل اطع كالاجماع والنص الصريح في المسألة التي لا يسع فيها الخلاف. نعم. اما الجزئية التي فيها قاطع فالمصيبة

77
00:26:26.550 --> 00:26:46.550
فيها واحد وفاقا. وقيل على الخلاف ولا يأثم المخطئ على الاصل. قيل على الخلاف يعني على الخلاف الوارد في المسألة السابقة. لكن المصنفة رجح ان المصيبة في الدلائل في المسائل التي عليها دليل قاطع ان المصيبة واحد اتفاقا. نعم. وقيل على الخلاف

78
00:26:46.550 --> 00:27:11.950
ولا يأثم المخطئ على الاصح. ومتى قصر مجتهد اثم وفاقا. المسائل التي يدل عليها دليل قاطع كالنص. وكالاجماع قد يخطئ فيها المجتهد كيف  يخفى عليه الدليل هذا وارد يخفى عليه النص نعم هذا ممكن يخفى عليه الاجماع؟ نعم هذا ممكن. لكنه سيكون المصيب فيها واحد

79
00:27:11.950 --> 00:27:30.700
ولن يتعدد ولن يكون الخلاف كالمسائل الاجتهادية السابقة. قال ولا يأثم المخطئ على الاصح الا في حالة. قال متى قصر مجتهد اثم وفاقا يقول اذا قصر في طلب الدليل فما وجه الاثم

80
00:27:32.550 --> 00:27:57.450
والتقصير الطيب ما يعني فما محل الاثم هنا قوله على الله بغير علم. القضية تتعلق بالدين. وقصر فما بحث عن الدليل واهمل. ثم اجترى فقال قولا خلاف ما دل عليه الدليل القاطع. فلهذا ترتب الاثم عليه الذي حكاه المصنف. نعم. مسألة لا ينقض الحكم في الاجتهاد

81
00:27:57.450 --> 00:28:17.450
وفاقه فان خالف نصا او ظاهرا جليا ولو قياسا او حكم بخلاف اجتهاده او حكم خلاف نص امامه غير مقلد غيره حيث يجوز نقر. نعم. هذه مسألة التي يقول فيها الفقهاء

82
00:28:17.450 --> 00:28:41.050
اجتهاد لا ينقض بالاجتهاد وحكى فيها غير واحد الاجماع كما صنع المصنف هنا بقوله لا ينقض الحكم في الاجتهاديات وفاقا يحكون الاجماع في المسألة وانه لا يخالف في ذلك احد. يقال هنا خلاف ينسب الى آآ ابي بكر الاصم الذي مر

83
00:28:41.050 --> 00:29:01.050
هو قبل قليل في المسألة السابقة في تأثيم المخالفين المجتهدين المخطئين ينسب اليه جواز نقض الاجتهاد بالاجتهاد الاجماع المحكي في المسألة هنا مبناه على انه لو نقض الاجتهاد بالاجتهاد لادى ذلك الى عدم استقرار الاحكام. وكل اجتهاد سينقضه اجتهاد

84
00:29:01.050 --> 00:29:21.050
يتلوه سواء كان الاجتهاد التالي الثاني الناقض للاول من المجتهد الاول نفسه او من غيره. فاذا نقض الاجتهاد بالاجتهاد تسلسل وعدم استقرار الاحكام سيترتب عليه. والاجماع محكي على ما استقر عليه صنيع الصحابة رضي الله عنهم في

85
00:29:21.050 --> 00:29:41.050
امضاء اجتهادهم وان اجتهادهم اذا اختلف في المسائل الاجتهادية كما حصل في الفرائض فقد تقرر الحكم ذاك على ما قضينا وهذه على ما نقضي ولا ينقض الاجتهاد السابق ويبنى على هذا عدة فروع فقهية. ولهذا قال الغزالي في المستصفى لما جاء للمسألة قال هذه مسائل

86
00:29:41.050 --> 00:29:58.200
فقهية اعني نقض الحكم في هذه الصور وليست من الاصول في شيء يقول فايراد ها هنا ليست من محل الاصول. ولذلك تذكر في كتب القواعد الفقهية وهي بها اليقوا. قال رحمه الله الاجتهاد لا ينقض

87
00:29:58.200 --> 00:30:21.000
اتفاقا ثم استثنى صورا ان خالف نصا يعني اداه اجتهاده الى مخالفة النص. هل يقبل من مجتهد مخالفة النص  ستقول هو معذور اذا ما بلغه. لكن في التصويب والتخطئة اتفقنا على انه غير مصوب وانه مخطئ. وانه لا يأثم الا

88
00:30:21.000 --> 00:30:41.000
في حالة اذا قصر في طلب الدليل فان اجتهد فاداه اجتهاده الى مخالفة نص او اجماع فهل ينقض اجتهاده الجواب نعم. قال لا ينقض في الحكم الا اذا خالف النص او الاجماع او الظاهر الجلي. وقصد بالظاهر الجليل ما دون النص في الدلالة

89
00:30:41.000 --> 00:31:01.000
ليس قاطع لكن لما قال جلي يعني عنده في قوة الظهور ما يقارب دلالة النص. فهو في حكمه لوضوحه وعدم جوازه مخالفته او الحكم بما يناقضه. لاحظ ان بعض الفقهاء لا يعتبر هذا من الاستثناء من القاعدة. وان الحكم او الاجتهاد الذي

90
00:31:01.000 --> 00:31:21.000
على مخالفة نص او اجماع او ظاهر جلي ثم نأتي فننقضه لم ننقض باجتهاد اجتهادا. بل الاجتهاد السابق قل خطأ اجتهاد غير مستقر. فيكون الاجتهاد التاني ليس ناقضا له بل انشاء لاجتهاد جديد. والاجتهاد السابق الذي

91
00:31:21.000 --> 00:31:39.550
الذي خالف النص او الاجماع لم يقم اصلا ولم يستقر فلن يكون من نقد الاجتهاد بالاجتهاد. قال رحمه الله ولو قياسا هل يكون القياس اذا خولف في الاجتهاد مثل الاجتهاد الذي يخالف النص

92
00:31:40.050 --> 00:32:03.700
يقال رحمه الله ولو قياسا يشير الى الخلاف وان بعضهم رأى ان مخالفة الاجتهاد للقياس منقوظ كمخالفته للنص والاجماع. ولا شك ان القياس اضعف ولهذا فان بعض الاصوليين لا يعتبر نقض الاجتهاد الا اذا خالف النصف او الاجماع. واما الادلة الظاهرة الاخرى مهما بلغت ومنها القياس فان

93
00:32:03.700 --> 00:32:23.700
لا تصح ان تكون كذلك وان كان هذا الذي صرح به الغزالي والامدي والقرافي ان القياس وبالذات القياس الجلي منه فانه في النص والاجماع وانه متى خالفه الاجتهاد فانه منقوظ. نعم. قال رحمه الله او حكم بخلاف اجتهاده

94
00:32:23.700 --> 00:32:43.700
يعني لو ان مجتهدا حكم بخلاف رأيه في المسألة التي يؤدي اليها اجتهاده. فان هذا ايضا مما ينقض فيه لما لانه اصلا ما حكم بما يؤديه اليه اجتهاده فهو مخطئ في هذه الصورة واجتهاده لا يقر عليه. مثلها تماما لو حكم بخلاف نص امام

95
00:32:43.700 --> 00:33:15.050
غير مقلد غيره حيث يجوز هذا بناء على ان المقلد يلزمه اتباع مذهب امامه فيما يقرره عامة المتأخرين وان المجتهد في المذهب يلزمه يلزمه متابعة وموافقة اجتهاد امام المذهب فاذا خالف مذهب امامه فهو في عداد مخالفة النص والاجماع فاجتهاده عندئذ

96
00:33:15.050 --> 00:33:35.050
لا عبرة به ويمكن ان ينقض باجتهاد اخر بقيدين. القيد الاول اذا كان مخالفته لمذهب امام به ليس موافقة لامام اخر. اذا موافقة لماذا؟ قال لاجتهاد من تلقاء نفسه. فاذا

97
00:33:35.050 --> 00:33:57.450
عن مذهب امامه ولم يعدل الى مذهب امام مجتهد اخر فان مذهبه ها هنا غير معتبر واجتهاده منقوظ. والشرط الثاني يقول يجوز يعني عندما تكون الصورة يجوز فيها للمقلد مخالفة مذهب امامه بشروط سيأتي في بعض المسائل الاتية

98
00:33:57.450 --> 00:34:17.450
ايرادها. كل ذلك فيما ذكر من الصور قال نوقظ. اذا قوله نقظ يعني اجتهاد المجتهد ان خالف نصا او ظاهرا جليا ولو قياسا او حكم بخلاف اجتهاده او حكم بخلاف نص امامه غير مقلد غيره حيث يجوز

99
00:34:17.450 --> 00:34:37.450
وفي كل تلك الصور نقض يعني اجتهاده الذي خالف فيه الصور المذكورة. نعم. ولو تزوج بغير ولي ثم تغير اجتهاده فالاصح تحريمها. هذه ايضا مثال للمسائل الخلافية. يجوز النكاح بلا ولي او يشترط

100
00:34:37.450 --> 00:34:57.450
والولي في النكاح فان كان مذهبه جواز النكاح بلا ولي. فزوج موليته او هي تزوجت بغير ولي. بناء على فقه بلغ بها الاجتهاد الى تصحيح النكاح بلا ولي. ثم اداها اجتهادها اي المرأة الى ان النكاح لا يصح بلا ولي

101
00:34:57.450 --> 00:35:17.450
هل يقال هنا الاجتهاد؟ لا ينقض بالاجتهاد؟ قال المصنف ولو تزوج بغير ولي ثم تغير اجتهاده فالاصح تحريمها. يعني بطلان ذاك النكاح وهل يكون هذا من قبيل نقض الاجتهاد بالاجتهاد؟ هي صورة منها. وايرادها ها هنا كالاستثناء وانما

102
00:35:17.450 --> 00:35:37.450
عليها لانها تتعلق بمحل واحد في حكم لا يسع فيه تغير الاجتهاد مع استمرار ودوام الحكم يقولون مثلا لو اجتهد في القبلة فاداه اجتهاده الى جهة فصلى. ثم حان وقت الصلاة الثانية فاداه اجتهاده الى جهة اخرى. ما الحكم

103
00:35:37.450 --> 00:35:59.050
يصلي للجهة الاخرى. طيب وهل يعيد الصلاة الاولى؟ الجواب لا. الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. طيب ماذا لو اختلف اجتهاده اثناء الصلاة وهو في الصلاة اداه اجتهاده الى غير الجهة التي يصلي هو عليها. هذا مثال لان الاجتهاد انما يقال

104
00:35:59.050 --> 00:36:24.300
فيه لا ينقض بالاجتهاد حيث وقع العمل وانقضى اما اذا ما زال باقيا وله استدامة فانهم يوردون عليه احتمال نقض الاجتهاد لتغيره والنكاح مثله. عندما تقول الاجتهاد هنا يفسخ به او يبطل به النكاح الاول الذي بني على الاجتهاد في

105
00:36:24.300 --> 00:36:44.300
تصحيحه بالاول لن يكون هذا من قبيل نقض الاجتهاد بالاجتهاد لان المحل واحد واختلاف الاجتهاد سيفظي ظرورة الى بطلان النكاح القائم الان. ومع ذلك فالمسألة محل خلاف. فقال المصنف فالاصح. وهذا اختيار الغزال وابن الحاجب وبعض الاصول

106
00:36:44.300 --> 00:37:04.300
يبقيها على الاصل والاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. ويبقى النكاح صحيحا ولا حاجة الى التحريم. نعم. وكذا المقلد يتغير اجتهاده في هذه المسألة يعني حتى يعني لو وقع مثلها عمليا الصواب كما رجحه عدد منهم القرافي وغيره ان هذا ورجحه امام

107
00:37:04.300 --> 00:37:25.000
ان المسألة هذه لا يصح فيها القول ببطلان النكاح الاول ولو تغير فيها اجتهاد صاحب المسألة الا اذا حكم به حاكم  اما اذا صارت المسألة اجتهادا فانه لا يقال فيه ذلك اذ لا موجب لنقض الحكم. نعم. وكذا المقلد وكذا المقلد يتغير

108
00:37:25.000 --> 00:37:48.900
جهاد امامه يعني ما به المقلد يتغير اجتهاد امامه. سيتبع اجتهاد امامه فينتقل معه حيث يتغير اجتهاده. نعم. ومن تغير اجتهاده اعلم المستفتي ليكف. المفتي المجتهد الذي يجتهد في مسألة فيفتي بها. في عقد من صور عقود البيع

109
00:37:48.900 --> 00:38:17.200
افتى بجوازه في معاملة من المعاملات فقال بحلها ثم تغير اجتهاده فانه سيفتي لاحقا بالاجتهاد الجديد. قال يلزمه اعلام المستفتي يعني الذي استفتاه في المسألة سابقا ليكف  اليوم يقوم مقام هذا اعلان هذا للناس اذا عرف ان فقيها وعالما ومجتهدا يقول بجواز صورة او بتحريمها ثم تغير

110
00:38:17.200 --> 00:38:37.200
فاظهار هذا واعلانه للناس في وسائل الاعلام وبما بمثابة اعلان هذا للناس لان لا يظن المتبع او المقلب والمستفتي ان العالم والمجتهد والفقيه لا يزال على القول الاول في ظل يعمل بفتوى قد تراجع عنها صاحبها. قال رحمه الله

111
00:38:37.200 --> 00:38:57.200
ليكف يعني مستقبلا في مسائل مشابهة فلا يعمل بموجب قول رجع عنه صاحبه فلا يقول به. نعم. ولا ينقض قوله قولنا يلزمه اعلام المستفتي ليكف مستقبلا لكن ما مضى من الاحكام ووقع لا ينقض

112
00:38:57.200 --> 00:39:17.200
لا ينقض معموله اسم اسم مفعول يعني ما عمل به ما عمل به بناء على الاجتهاد السابق سواء كان لنفسه او من استفتاه تغير اجتهادك لا يلزمك ان تقول للناس عفوا انا تراجعت عن قولي السابق فافسخوا عقود البيع التي كانت وعقود

113
00:39:17.200 --> 00:39:37.200
الانكحة التي فعلتها فانا قد تراجعت عن القول. لا ينقض معموله. اذا ما فائدة تغير الاجتهاد؟ المستقبل لئلا يقع على وفق الاجتهاد الذي قد فارقه صاحبه. نعم. ولا يضمن المتلف ان تغير اجتهاده لا لقاطع. هذه ايضا تبع لها. تغير اجتهاده

114
00:39:37.200 --> 00:39:57.200
وترتب على اجتهاده ترتب على اجتهاده عدم ضمان اتلاف في مسألة كان قاضيا فيها. فعرظت له المسألة فنظر ولما جاءه تقرير المرور بتحميل الخطأ نسبة ما ونظر واستمع من الطرفين حكم بالا ضمان

115
00:39:57.200 --> 00:40:17.200
على الجاني او على المدعى عليه. وبرأه ثم تغير اجتهاده في مسائل من هذا القبيل في حوادث المرور وفي التعديات والجنايات تغير اجتهاده تغير اجتهاده فسيلزم من تغير الاجتهاد القول بضمان المتلف. في صورة ما قد سبق له الحكم فيها بخير

116
00:40:17.200 --> 00:40:37.550
خلافه لن يعود اجتهاده الجديد باثر رجعي على المسائل السابقة. قال ولا يضمن المتلى فان تغير اجتهاده. الا في حالة اذا كان اجتهاده خالف فيه قاطعا. هذه التي قلنا لا يعذر فيها. ولهذا استثنى فقال لا لقاطعين. يعني الا اذا تغير اجتهاده

117
00:40:37.550 --> 00:40:57.550
قاطع بين لنا ان اجتهاده السابق كان خطأ مخالفا للدليل القاطع. فانه يضمن المتلف ويتحمله لانه قال فتوى كان فيها مقصرا وكان فيها متحملا جناية الخطأ فيضمن هو الحاكم او القاضي او المفتي او المجتهد. نعم

118
00:40:57.550 --> 00:41:27.550
مسألة يجوز ان يقال لنبي او عالم احكم بما تشاء فهو صواب. ويكون شرعيا ويسمى التفويض. وتردد الشافعي قيل في الجواز وقيل في الوقوع. وقال ابن وقال قال ابن السمعاني يجوز للنبي دون العالم. ثم المختار لم يقع. وفي تعليق الامر باختيار المأمور

119
00:41:27.550 --> 00:41:49.900
تردد هذه مسألة التفويض وهكذا تذكر بهذا الاسم مبحوثة في كتب علم الكلام في كتب العقائد وفي كتب المنطق كذلك ما علاقتها بالاصول؟ الجواب لا علاقة لها بها. ولهذا قال المصنف ثم المختار لم يقع

120
00:41:50.200 --> 00:42:13.650
صورتها كما اورد حتى تفهم كلامهم فيها مسائل تبحث في في كتب العقيدة وعلم الكلام كما يسمونها باعتبارها صفة لله. كيف؟ يعني هل يجوز ان ينسب الى الله التفويض في الاحكام الى بعض خلقه نبيا كان او عالما بمعنى انها صفة لله

121
00:42:13.650 --> 00:42:39.300
متصلة بالتشريع والقدر توفيقا وتسديدا. هل يجعل الله عز وجل تقرير الاحكام مفوضا الى كبعض خلقه ام الحكم لله فقط ولا تفويض فيه لاحد من خلقه قال رحمه الله يجوز ان يقال لنبي او عالم ايش يقصد بالجواز هنا

122
00:42:39.300 --> 00:42:59.300
العقلي والمستند في هذا انه لا شيء منه يمنع عقلا. لله ان يحكم ما يريد وان يفعل ما يشاء فيجوز ان يجعل الله بعض حكمه الى بعض خلقه ولا شيء يمنع من ذلك او يستحيل عقله. اياك ان تقول هذا قول سيفضي

123
00:42:59.300 --> 00:43:19.300
الى تجويز المشاركة في منازعة الحكم مع الله جل جلاله. لانا نقول التفويض وليس الاستقلال. فان الحكم هنا اذا قلنا بجوازه فنحن نقول بجواز ان يجعل الله بعض حكمه الى بعض خلقه. فهذا باذنه سبحانه

124
00:43:19.300 --> 00:43:35.650
عندئذ لن يكون منازعة بل باذن منه سبحانه وتعالى. قال المصنف يجوز ومنع من ذلك اكثر القدرية والمعتزلة. والجمهور هنا على الجواز العقدي فذهبوا الى الجواز. يجوز ان يقال لنبي او عالم احكم بما

125
00:43:35.650 --> 00:43:51.600
تشاء فهو صواب. ويكون مدركا شرعيا ويسمى التفويض. ثم عزا الى الشافعي التردد وهكذا تنقله عامة كتب التابعية في الاصول ان الشافعي متردد. طب الشافعي متردد في الجواز العقلي ام في الوقوع

126
00:43:51.700 --> 00:44:11.700
لا اما الوقوع فما في اشكال ليس موجودا وليس فيه دليل. فمن يقول ان الشافعي يتردد في الوقوع يجعله يجزم بالجواز ان الوقوع فرع عن الجواز. والصواب انه لا يثبت عنه قول في المسألة. وعامة ما يقال في هذه القضايا الكلامية

127
00:44:11.700 --> 00:44:35.850
انه لا تجد فيها للائمة الاربعة كلاما صريحا فيها. وكانوا من ذلك بعيدين واقرب الى الاحكام التي تتعلق بعبادة في الخلق وبصلتهم بالخالق سبحانه وتعالى استدلوا على هذا بمسائل ابن السمعاني هنا توسط فقال ان قلنا بالجواز فهو للنبي فقط وليس لاحد دون الانبياء لا لعالم ولا لغيره

128
00:44:35.850 --> 00:44:52.550
قال المصنف والمختار لم يقع. استدل القائلون بالوقوع بان هذا وقع مثله بمثل بعض الاحاديث في ظواهرها مثل قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة

129
00:44:52.700 --> 00:45:12.700
طيب يقول لولا ان اشق كانك تفهم ان الاختيار له في الحكم عليه الصلاة والسلام. يعني بوسعي ان افعل لولا خشية المشقة عليكم فاثرت الشفقة والرحمة فعدلت عن ذلك. وهذا في ظاهره شيء مما يوحي بهذا المعنى. والجواب ان هذا

130
00:45:12.700 --> 00:45:32.700
اذا قلت انه فان المقصود منه هذا المعنى فانت تعزوه الى الوحي. ايضا ان الله اوحى اليه ان يقول ذلك. فصارت المسألة ايضا عائدة الى الوحي مثل قوله تعالى كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبلي

131
00:45:32.700 --> 00:45:52.700
ان تنزل التوراة فقال هذا صريح في ان التحريم كان مفوضا الى يعقوب عليه السلام. والنص من قبل ان تنزل التوراة. فاذا سلمت به فتقول هذا ربما كان وفق دليل ظني قال به النبي عليه السلام ومثل قوله عليه الصلاة والسلام لما سأله الاقرع بن حابس في الحج

132
00:45:52.700 --> 00:46:12.700
وفي كل عام يا رسول الله فقال لو قلت نعم لوجبت فانت تفهم التفويض في الحكم اليه. وانه كان بامكانه ان يقول نعم فيوجب الحج كل عام وانه عدل عن ذلك صلى الله عليه وسلم لكن الوقوع الصريح في هذه المسائل يصعب اثباتها بمثل هذه الادلة. قال المصنف والمختار لم

133
00:46:12.700 --> 00:46:32.700
يقع ثم عطف بمسألة اخرى شبيهة بها هل يجوز ان يعلق الامر باختيار المأمور؟ من المأمور مكلف هل يجوز ان يرد في الشريعة امر ويعلق فيه الامتثال باختيار المكلف؟ قال رحمه الله فيه تردد

134
00:46:32.700 --> 00:46:52.700
يعني بين الجواز والمنع ووجه التردد انه هناك تناقض ومنافات بين الامر والتخيير لكنك ستحمله على ما مر بك هناك في دلالة الامر في مثل قوله صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب ثلاثا ثم قال في

135
00:46:52.700 --> 00:47:12.700
لمن شاء فهو امر تعلق باختيار المأمور لكنه لن يكون الامر المحمول على الايجاب الإلزام والا ما وكل فيه الاختيار الى المكلف والعلم عند الله. نعم. مسألة التقليد اخذ القول من غير

136
00:47:12.700 --> 00:47:32.700
معرفة دليله لما فرغ من الاجتهاد ومسائله جاء فعرف التقليد. والتقليد وضع الشيء في العنق مع الاحاطة به ومنه وسميت القلادة قلادة. لانها ما توضع في العنق محيطة بالعنق من جميع الجوانب. فسميت قلادة

137
00:47:32.700 --> 00:47:52.700
والتقليد مأخوذ من هذا المعنى. لما يتبع المستفتي قول المفتي. والعامي قول المجتهد فقد قلد قول الامام او العالم في عنقه. فكأنه جعل نفسه تابعا بقلادة وجعل الامر في انقياد

138
00:47:52.700 --> 00:48:12.700
بيدي المفتي والعالم والمجتهد. ولهذا يذكرون في هذا المعنى التقليد القلادة. ومنه قول لقيط وقلدوا امركم لله دركم رحب الذراع بامر الحرب مضطلعا. الغزالي والامدي وابن الحاجب لما عرفوا التقليد

139
00:48:12.700 --> 00:48:32.700
قالوا بقريب من تعريف المصنف. قال المصنف اخذ القول من غير معرفة دليل. وهناك قالوا بلا حجة. بغير دليل وبلا حجة يخرجون به اخذ المجتهد للحكم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. اليس اخذا لقول الغير؟ لكن هذا الغير قوله

140
00:48:32.700 --> 00:48:52.700
حجة ودليل قول النبي صلى الله عليه وسلم مع ان الصورة مشتركة بين اتباع المجتهد قول النبي صلى الله عليه وسلم وبين اتباع العامية قول العالم. الصورة مشتركة كلاهما اخذ قول غيره وعمل به. واتبعه في حكمه. لكن الفرق ان

141
00:48:52.700 --> 00:49:12.700
النبي عليه الصلاة والسلام حجة فالاخذ به لا يسمى تقليدا. واما قول العامي قول امامه واتباعه لفتوى شيخه والمجتهد والعالم والمفتي فهو ليس حجة نعم هو مأمور باتباعه فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون لكن ما جعل الله الحجة في

142
00:49:12.700 --> 00:49:37.050
لاحد من البشر سوى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم من تعريف هذا التقليد ذكروا صورا هل يكون القاضي بالبينة تقليدا هل يكون عمل المستفتي بقول مفتيه تقليدا؟ الجواب نعم. في ذلك صور تدخل في تعريف التقليد. فانت تقول الرجوع

143
00:49:37.050 --> 00:49:57.050
والى قول النبي صلى الله عليه وسلم والعمل بالاجماع ورجوع العام الى المفتي ورجوع القاضي الى البينة ليس تقليدا في الصور كلها لانها في هذه المعاني هي اخذ للحجة. ابن الحاجب يجعل كل هذه الصور ليست من التقليد. والعكس امام الحرمين سمى حتى رجوع

144
00:49:57.050 --> 00:50:17.050
مفتي الى العالم سماه تقليدا وجعل اتباع العالم بكلام النبي عليه الصلاة والسلام واحتجاجه بدليل الحديث اعتبره تقليدا ففارق امام الحرمين بينما قرر في الورقات ورجع عن ذلك في برهان والاامدي قال وان سمي ذلك تقليدا بعرف الاستعمال

145
00:50:17.050 --> 00:50:37.050
فلا مشاحة في اللفظ. ولهذا ايضا يقول المصنف في شرحه المختصر ابن الحاجب قد تسمى هذه الصور تقليدا. يعني حتى احتجاج العالم بقول النبي عليه الصلاة والسلام. كيف تقليد؟ قال هو اصطلاح. قال وقد تسمى هذه الصور تقليدا لا سيما رجوع

146
00:50:37.050 --> 00:50:57.050
العامي الى المفتي. فالمسألة عندئذ كما فهمت اصطلاح وقد عرفت ان المقصود في التقليد هنا ما يقابل الاجتهاد. اذا الاجتهاد هو استنباط الحكم من الدليل مباشرة فيقابله التقليد وهو الاخذ بالحكم لا من الدليل مباشرة بل بواسطة

147
00:50:57.050 --> 00:51:17.050
ومن هو الواسطة؟ هو المجتهد. فاذا التقليد هو اخذ قول المجتهد. والعمل بفتواه او بمذهبه او بما يقرره من الاحكام. نعم ويلزم غير المجتهد ما هو الذي يلزم؟ تقليد. اذا هو فرض غير المجتهد. لان الله قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم

148
00:51:17.050 --> 00:51:37.050
لا تعلمون فاوجب على من لا يعلم ان يسأل اهل الذكر وفهم منه ان من يعلم فانه لا يسأل بل بعلمه الذي علمه الله تعالى اياه. نعم. وقيل يشترط تبين صحة اجتهاده. هذا نصره الظاهرية وابن حزم على وجه الخصوم

149
00:51:37.050 --> 00:51:55.650
ان العامي لا يجوز له التسليم لقول المفتي والمجتهد الا بدليل وابن حزم رحمه الله في باب تعظيمه للنصوص والشريعة والوحي يقول انه لا حجة لاحد من البشر في الدين سوى الانبياء

150
00:51:55.650 --> 00:52:15.650
وعامة من يسلك طريق الانبياء من العلماء والدعاة والمجتهدين ليس لهم هذا الحق في الشريعة. وعليهم ان يدلوا المكلفين والعباد الى حكم الله مقرونا بالدليل. فالعامي عندئذ لا يصوغ له للقياد. لقول عالم ومجتهد وفقيه

151
00:52:15.650 --> 00:52:41.750
وامام الا بمعرفة الدليل وحضروا عليه ان يأخذ بقوله وينصرف. ولذلك قال يشترط يعني للعامي لاتباع قوله للمجتهد يشترط له تبين صحة الاجتهاد. كيف يتبين له نعم بالمستند وبالدليل قد تقول لكن عامة العوام لا يقوى احدهم على ادراك هذا ولن يفقه الدليل

152
00:52:41.750 --> 00:53:01.750
غير صحة الاجتهاد بالنسبة اليه متعذر. هذا هو الصواب. لكن الذي نصره ابن حزم وكذلك الشوكاني. رحم الله الجميع انتصر لهذا قول بقوة وانت ترى في كتب هؤلاء تعظيم مسألة الاجتهاد والرجوع الى الدليل ولهذا فانهم يفتحون باب الاجتهاد في الشريعة

153
00:53:01.750 --> 00:53:21.750
يحثون عليه طلبة العلم ويرون ان واجب طالب العلم ووظيفة العالم هو الرجوع الى نصوص الشريعة. ولذلك ايضا يذمون كثيرا التقليد ويجعلونه من الصفات المذمومة في الشريعة. وانها اورثت ذلك التحجر. وان التعصب المقيت للائمة وان

154
00:53:21.750 --> 00:53:41.750
مبالغة في تقديس اقوال الائمة المتبوعين الذي وقع فيه صراحة بعض متأخري اتباع المذاهب كان بسبب هذا التعظيم لقضية قول الائمة وجعلها في مقام النصوص الشرعية. فكان منهم على العكس تماما الدعوة الى الانطلاق في نصوص الشريعة

155
00:53:41.750 --> 00:54:01.750
اخذي منها مباشرة وتعظيم قول الوحي وانه لا يجوز للعامة اتباع قول العلماء الا بعد تبين صحة الاجتهاد كما ذكر المصنف هنا. نعم ومنع الاستاذ التقليد في القواطع. حيثما اطلق الاستاذ كما مر بكم مرارا فهو ابو اسحاق الاسفرايني. منع التقليد في القواطع

156
00:54:01.750 --> 00:54:19.500
به الادلة التي تثبت عليها ادلة قاطعة كالعقائد وسيأتي هذا تفصيلا في مسألة التقليد في العقائد ان شاء الله وقيل لا يقلد عالم وان لم يكن مجتهدا. قال قبل قليل التقليد وظيفة من

157
00:54:20.000 --> 00:54:40.000
غير المجتهد هي وظيفة العوام العامي. والمقصود بالعامي هنا من لا علم له بالشريعة. ولو كان عالما في فنون اخر فوظيفة العام وظيفة غير المجتهد سؤال اهل العلم وان شئت فسمه التقليد. فالتقليد وظيفة

158
00:54:40.000 --> 00:55:08.100
المجتهدين. طيب والمجتهد وظيفته الاجتهاد. طيب والعالم الذي ما بلغ درجة الاجتهاد قال قيل لا يقلد عالم وان لم يكن مجتهدا. عالم ما بلغ درجة الاجتهاد. فهل تلحقه بالمجتهد فوظيفته الاجتهاد او تلحقه بالعامة فوظيفته السؤال والتقليد

159
00:55:08.350 --> 00:55:28.350
الاصل في تقرير كلام المصنف ان الاجتهاد منصب للمجتهد. ومن عداه فسيدخل في التقليد. ذكره القول الاخر في المسألة قيل ان العالم يعني وان لم يكن مجتهدا والاصل فيه ان يقلد قيل انه ايضا

160
00:55:28.350 --> 00:55:48.350
لا يحق له التقليد ولو كان غير مجتهد. لا يقلد العالم. لما؟ قال لانه يمكنه هم النظر في الدليل واخذ الحكم منه والصحيح انه داخل في عموم قوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. بل سيأتيك بعد قليل

161
00:55:48.350 --> 00:56:07.950
ان الراجح حتى في حكم المجتهد. اذا غاب عنه حكم المسألة. او عجز عن الوصول فيها الى الحكم. ماذا سيفعل وان وان منع بعض الاصوليين التقليد في حكم المجتهد مطلقا لكن الصواب انه تعتريه حالات يحتاج فيها الى التقليد

162
00:56:07.950 --> 00:56:31.750
كونوا مقلدة فالعالم الذي ما بلغ درجة الاجتهاد اولى بمثل هذا. نعم. اما ظن الحكم باجتهاده فيحرم عليه التقليد نعم هنا مجتهد ظن الحكم يعني لم يقطع به لكنه اداه اجتهاده المظنون الى حكم ما. فهل يجوز له تقليد غيره

163
00:56:32.250 --> 00:56:53.050
الان انا اتكلم عن مجتهد نظر في مسألة واجتهد اداه اجتهاده الى حكم في المسألة لكنه ظني كما تعلم هل يجوز له تقليد غيره؟ فيترك اجتهاد ويعمل. قال اما ظان الحكم باجتهاده فيحرم عليه التقليد

164
00:56:53.300 --> 00:57:06.650
لان الله سيكلفه بما اداه اليه اجتهاده وما عقل من حكم الله جل وعلا فلا يجوز له ان يترك ما قد علم واستقر عنده من العلم ليعمل بما يراه غيره في المسألة. نعم

165
00:57:06.750 --> 00:57:23.700
وكذلك المجتهد عند الاكثر. طيب فرغنا من المجتهد الذي اداه ظنه الى حكم. طيب ماذا عن المجتهد لم يجتهد بعد في المسألة. طرأت امامه قضية ما بحثها ما نظر فيها. سؤال

166
00:57:24.250 --> 00:57:48.450
هو ان اجتهد فما حكمه يحرم عليه اتباع قول غيره. طيب صورة المسألة الثانية ما اجتهاد. هو مجتهد يعني يملك الالة. لكنه ما نظر في هذه المسألة من نوازل الفقه ما بحثها ولا نظر فيها ولا اجتهد. هل يحق له تقليد قول غيره؟ هل يحق له اتباع اجتهاد غيره

167
00:57:48.450 --> 00:58:08.450
من المجتهدين والتقليد ويجعل هذا حكما متعلقا به. ذكر ها هنا قرابة ستة اقوال وبعضهم اوصلها الى ثمانية اقرأ وكذلك المجتهد وكذلك المجتهد عند الاكثر. ايش يعني هو كذلك؟ يحرم عليه تقليد غيره. ماذا

168
00:58:08.450 --> 00:58:28.450
افعل عليه ان يجتهد بنفسه ولا يجوز له تقليد قول غيره قال عند الاكثري هذا اول الاقوال. وثالثها الثاني مقابله مطلقا وهو يجوز له. طيب ما وجه المنع قول الاكثرين؟ ان له الالة

169
00:58:28.450 --> 00:58:48.450
وان الله قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون بهذا القيد فمفهوم المخالفة ان كان يعلم فلا يسأل ولا يتبع قول غيري. هذا قول الاكثرين القول الثاني مقابله مطلقا انه بعد لم يجتهد وانما يتعين الحكم في حقه بعد الاجتهاد. فاما قبل فهو

170
00:58:48.450 --> 00:59:08.450
وكالعوام لكن هذا مرجوح لانه يملك الالة وبوسعه ان يفعل. هذا القول الثاني نعم وثالثها وثالثها يجوز للقاضي يجوز القاضي ايش؟ التقليد. طيب لماذا استثني القاضي؟ نعم لحاجته الى الحكم. الخصمان

171
00:59:08.450 --> 00:59:38.450
هو القضية تحت نظره. فاما ان يجتهد واما ان يقلد. فلماذا اجازوا له التقليد لان الاجتهاد يحتاج الى نظر ووقت فربما يفوت حق المتخاصمين والمدعيين فاجازوا له التقليد لحاجته في فصل القضاء والخصومات. نعم. ورابعها يجوز تقليد الاعلم. ينسب هذا الى محمد بن الحسن صاحب ابي حنيفة

172
00:59:38.450 --> 00:59:58.450
انه اذا اجزنا للمجتهد قبل الاجتهاد اذا اجزنا له تقليد غيره فانما يجوز له تقليد من هو اعلم منه لانه يصدق وعليه انه سأل اهل الذكر بالنسبة له. نعم. وخامسها عند ضيق الوقت. يعني يجوز التقليد اذا ضاق الوقت في ماذا

173
00:59:58.450 --> 01:00:18.450
ضاق الوقت عن الاجتهاد. طيب يضيق الوقت عن ماذا؟ في مسألة هو يحتاجها للعمل بها او للافتاء وصاحب المسألة في مسألة من مسائل المناسك. وتوشك ان تغرب شمس يوم عرفة ويحتاج الى حكم. سينتهي الموسم

174
01:00:18.450 --> 01:00:38.450
ومسألة متعلقة بالمناسك وسيرتحل الحاج. خشية فوات الوقت فاجازوا فانت تلحظ ان ظيق الوقت وجوازه للقاضي متقاربان في المأخذ. ما الذي جعله جائزا للقاضي عند من يقول به؟ الحاجة القائمة التي يخشى معها فوات

175
01:00:38.450 --> 01:00:58.450
تحقق المصلحة نعم وسادسها فيما يخصه عند ضيق الوقت ينسب لابن سرير. سادسها فيما يخصه يعني اذا كانت القضية تتعلق به لحكم نفسه جاز له التقليد. وان كان لغيره وجب عليه ان يجتهد. يذكر عن ائمة الحديث كاحمد

176
01:00:58.450 --> 01:01:18.450
واسحاق وسفيان انه اذا لم يظن الحكم في الحال جاز له العدول الى قول غيره. هو قريب من مسألة لضيق الوقت يعني اذا ما اتسع له النظر وهذا هو الصحيح الذي نصره عدد من العلماء في مسألة ما يفعله المجتهد عندما

177
01:01:18.450 --> 01:01:38.450
يحتاج الى النظر في مسألة للاخذ بقول غيره وانه ينظر فيها بحكم ما يتعلق به. فلهذا رجح امام الحرمين ورجح شيخ الاسلام ابن تيمية ايضا ان المجتهد يجوز له ان يأخذ بقول غيره وان شئت فقل يجوز له تقليد

178
01:01:38.450 --> 01:02:03.500
غيره اذا عجز عن الاجتهاد. كيف يعجز اما لعدم الدليل او لضيق الوقت او تكافؤ الادلة. قالوا فهو تماما تنطبق عليه احكام الشريعة في منع الاجهزة فيمن عجز عن اصل ينتقل الى البدن. العاجز عن الماء ينتقل الى التيمم. العاجز عن الوصول الى الحكم بنفسه ينتقل

179
01:02:03.500 --> 01:02:23.500
الى التقليد فعندما تقوم الحاجة في مثل الصور المذكورة فقد الدليل او ضيق الوقت او تكافؤ الادلة فانه بقول غيره وهذا الذي تدل عليه عموم نصوص الشريعة. نعم. مسألة اذا تكررت الواقعة وتجد حماية

180
01:02:23.500 --> 01:02:42.050
على هذا وتبقى معنا مسائل قبل مسألة اخيرة يعني تبقى عندنا ثلاث مسائل اذا تكررت الواقعة ومسألة تقليد المفضول ومسألة آآ جواز التفريع والترجيح للقادر كما سيأتي. هي ما بقي من مسائل الاجتهاد والتقليد

181
01:02:42.250 --> 01:03:02.250
وبعدها صفحات ساقها المصنف يمكنك ان تقول هي خارج ما يتعلق بعلم الاصول. ذكر قضايا العقائد جملا منها بعض قضايا علم الكلام وسردها على نحو ما جرت العادة في كتب الاصول بادراجه. فيمكن ان تقول انه بقي لنا من كتاب الاجتهاد مجلس واحد

182
01:03:02.250 --> 01:03:22.250
نتم به ما يتعلق بكتاب الاجتهاد من المسائل التي تذكر في علم الاصول عادة. فاذا كانت مسائل الاجتهاد والتقليد يعتبرها المحققون ليست من صلب علم الاصول. فما بالك بمسائل مآتية من خارج العلم؟ جعلها المصنف كالتتمة وانه مما

183
01:03:22.250 --> 01:03:35.387
فيحسن بالمتفقه والمجتهد والناظر في الاصول الوقوف عليها في جمل من علم الكلام والعقائد سيأتي ذكرها تباعا ان شاء الله تعالى نقف عليها للمجلس القادم والله اعلم وصلى الله