﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.750
بلا كيف جل الواحد المتمدح الى طبق الدنيا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين يقول ابن ابي داوود عليه رحمة الله وقل ينزل الجبار في كل ليلة

2
00:00:24.750 --> 00:00:46.050
صلة النزول لله سبحانه وتعالى كما تقدم هي من الصفات التي يفرق فيها بين اهل السنة واهل البدع وذلك ان اهل البدعة ان المبتدعة ينفون صفة العلو لله سبحانه وتعالى اصلا

3
00:00:46.050 --> 00:01:16.050
وان كانوا يثبتونها لله سبحانه وتعالى قدرا. ولذلك ذهب الجهمية والمعتزلة الى نفي علو الله سبحانه وتعالى واستوائه على عرشه. فقالوا ان الله عز وجل بل ليس بمستو على عرشه. وتأولوا قول الله جل وعلا

4
00:01:16.050 --> 00:01:49.550
في غير معيا في كتابه العظيم بذكر الاستواء كقوله جل وعلا الرحمن على العرش استوى قالوا استوى بمعنى استولى قال ولذلك قال الشاعر الاخطأ النصراني قال وثم استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهران. وهذا تحريف لكلام الله سبحانه وتعالى

5
00:01:49.550 --> 00:02:19.550
سواء غير استولى وقد شاب اليهود في تحريفهم بمعاني كلام الله سبحانه وتعالى فالله جل وعلا حينما امر اليهود بقوله ادخلوا الباب وقولوا حطة دخلوا الباب وقالوا حنطة فزادوا حرفا كما زاد الجهمية حرفا

6
00:02:19.550 --> 00:02:49.550
استوى قالوا استولى. فلام الجهمية كنون اليهود. تحريفا لكلام الله سبحانه تعالى وذلك انه يكون الاستواء ويجعلونه بمعنى يستولى وهذا يتضمن معنى فاسدا وهو ان استولى تدل على ان ثمة ما لك

7
00:02:49.550 --> 00:03:19.550
قادر قبل الله وهذا معنى باطل من اعتقده كفر. ولذلك العلماء رحمة الله تعالى متفقون على كفر الجهمية واخراجهم من الاسلام. والله جل وعلا لعلوه مكانا وقدرا واستوائه على عرشه حقيقة ينهو كل ليلة الى السماء الدنيا

8
00:03:19.550 --> 00:03:49.550
والسماوات اطباق. سماء تليها سماء كما جاء في قصة الاسراء والمعراج ونزول الله سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وعظيم سلطانه ومن دفى نزول الله سبحانه وتعالى كالجامية وغيرهم وذلك لانه

9
00:03:49.550 --> 00:04:19.550
تضمن معنى فاسدا في قلوبهم من التشبيه. فمن المعاني الفاسدة التي قلوبهم فنفعوا النزول قالوا ان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا فهل يخلو من ذلك عرش؟ وقالوا ان الثلث

10
00:04:19.550 --> 00:04:39.550
الثلث الاخير من الليل او الثلث الاوسط في رواية ينتقل من بلد الى بلد فهل يقال ان الله عز وجل ينزل عن الدواب؟ وينافي ذلك سواه على عرشه فيقال؟ ان هذا ان

11
00:04:39.550 --> 00:05:09.550
انما استقر لدى المبتدعة لانهم قد شبهوا الخالق بالمخلوق ذلك ان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. فمن زعم ان الله عز وجل حينما ينزل الى السماء يخلو منه لم يأتي هذا المعنى الا لمشابهة قد انقدحت في الذهن. فيقال ان

12
00:05:09.550 --> 00:05:39.550
الله عز وجل ينزل على الحقيقة نزولا يليق بجلاله وعظيم سلطانه. فاهل البدع قالوا تنزل رحمته قالوا لقرينة جاءت في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النبي عليه ان الله عز وجل يقول هل من هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من هل من داع فاستجيب له

13
00:05:39.550 --> 00:06:09.550
قالوا وهذا المراد بالنزول. وهذا تأويل للصفة عن وجهها وهو تعطيل للمال ايضا. فالله سبحانه وتعالى ينزل على الحقيقة كما هو الاصل وقد جاء في ذلك احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء ذكر النزول في

14
00:06:09.550 --> 00:06:49.400
ثلاثة اوقات. في الليل. جاء انه في الثلث الاخير من الليل انه في الشطر الاخير من الليل وجاء انه في الثلث الاول من الليل وثمة رواية رابعة انه جاء في اذا مضى الثلث الاول من الليل فيبقى الثلثان ينزل فيهما الله سبحانه وتعالى. فذكر الثلث الاول

15
00:06:49.400 --> 00:07:19.400
من الليل غير محفوظ. وذكر الثلث الثاني غير محفوظ ايضا. والصواب نزول الله سبحانه وتعالى في الثلث الاخير من الليل وفي الشطر الاخير من الليل المراد بالشطر النصف قال اذا مضى الشطر الاول من الليل ينزل الله سبحانه وتعالى. فذكر نزول الله عز وجل في الثلث

16
00:07:19.400 --> 00:07:39.400
في الاول من الليل او الشطر الاول من الليل او الثلث الاوسط كغير محفوظ والصواب نزول الله سبحانه وتعالى في الثلث الاخير. والشطر الاخير من الليل. وذلك في كل ليلة

17
00:07:39.400 --> 00:07:59.400
ينزل الله سبحانه وتعالى لذلك جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة وغيره قال اذا مضى ثلث الليل ينزل الله سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا. وجاء في رواية اذا مضى شطر الليل الاول ينزل

18
00:07:59.400 --> 00:08:29.400
الله سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا. قال بلا كيف جن الواحد هنا وصف الله سبحانه وتعالى بالجبار قال وقل ينزل الجبار في كل ليلة هذا الاسم لله سبحانه وتعالى قد جاء في كلام الله

19
00:08:29.400 --> 00:08:59.400
الملك الجبار المتكبر وذكر هذه الصفة بخصوصها في هذا المولى ان نزول الله سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا ليس نزولا لجبروته ونقصا فيها ليطلع على عباده او يدنو منه. ولكن الله

20
00:08:59.400 --> 00:09:29.400
عز وجل علمه واحد. على الكلام المطلق واحاطته بعباده على على الاحاطة المطلقة ولذلك الله سبحانه وتعالى يسمع القريب والبعيد على التواء. ولذلك يقول الله جل وعلا عن نفسه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. وهذا في كل في كل

21
00:09:29.400 --> 00:10:09.400
في كل وقت وانما نزول الله سبحانه وتعالى في الثلث الاخير من الليل من باب التعظيم لهذا الوقت والتفضيل له عن غيره لا من لا من باب سماع الدعاء او الاحاطة باحوال العباد. كما تبادر هذا المعنى الى اذهان بعض المبتدعة فنسوا النزول كله

22
00:10:09.400 --> 00:10:39.400
ارادوا بذلك توجيها لله سبحانه وتعالى فوقعوا في اعظم من ذلك وهو التعطيل. ويجب على كل معتقد وعلى كل موحد. ان يعلم ان الله سبحانه وتعالى اعلم بنفسه من غيره. فاذا جاءت الصفات

23
00:10:39.400 --> 00:11:09.400
والاسماء فانها تمر كما جاءت. وان رسوله عليه الصلاة والسلام اعلم الخلق بالله واباهم به. فاذا لم يأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء مما خالص الحقيقة من تعويل او تشبيه. فالواجب على المؤمن في ذلك الاتباع

24
00:11:09.400 --> 00:11:37.350
وان يعلم ايضا ان الله سبحانه وتعالى فوق ما يتخيله الانسان. وهذه قاعدة عامة لو تأ لو الانسان وطبقها المسلم في كل صفة لسلم له دينا. ولا اوصف في باب

25
00:11:37.350 --> 00:12:07.350
الاسماء والصفات فعليه ان يعتقد ان الله عز وجل فوق خياله. وان من البدع ما وقعوا في بدعتهم الا من هذا الباب. وان حسن النية لا يدل على العمل فمن اراد تنبيها لله وتعظيما لله بمعنى فاسد ان ذلك لا

26
00:12:07.350 --> 00:12:37.350
اليهم الى الحق شيئا. ولذلك بشر المريث عليه لعنة الله. اراد تعظيم الله سبحانه وتعالى وان الله عز وجل مع عباده في كل مكان. فحين سجوده دفعه ذلك المعنى وذلك التعظيم. الى مخالفة الصريح لما جاء عن النبي عليه

27
00:12:37.350 --> 00:12:57.350
الصلاة والسلام فيقول في سجوده سبحان ربي اسأله. اي ان الله عز وجل مع عبده في علو وفي دلو والذي حمله على ذلك تنزيه الله عز وجل. وهذا من اعظم مداخل الشيطان

28
00:12:57.350 --> 00:13:27.350
ولذلك الله سبحانه وتعالى بين ظلل كفار قريش ومروقهم الى الحق الى الباطل وثبوت كفرهم وضلالهم مع ان الله عز وجل وصفهم بقوله وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا فاعتقاد الانسان وظنه سلامة ما في قلبه بهذا الفعل وصلاح نيته لا يدل على صلاح العمل

29
00:13:27.350 --> 00:13:55.350
فلو دل على صلاح العمل لدل على نجاة وصلاح كفار قريش ولما كفروا وخرجوا من الاسلام لانهم ارادوا بذلك تقربا الى الله عز وجل واحسانا يقول بلا كيف؟ والمراد الكيف هو السؤال عن الكيفية

30
00:13:55.350 --> 00:14:25.350
والكيف هو السؤال بكيف؟ فتقول كيف ينزل؟ كيف يتجلى؟ وكيف يرى؟ وكيف يسمع؟ وكيف يبصر هذا السؤال بدعة. ولذلك قد جاء المنع من ذلك عن السلف في ذلك عدم ورود عن الصحابة وعن بل عن النبي عليه الصلاة والسلام. وذلك عن الكيف ينافي

31
00:14:25.350 --> 00:14:55.350
قول الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. وان الله عز وجل لا تدركه الابصار ولا تدرك حقيقته العقول. وان الله سبحانه وتعالى لا يرى في هذه الدنيا ولذلك قال المصنفون بلا كيف اي ان التكييف محال

32
00:14:55.350 --> 00:15:25.350
فمن سأل بكيف فانه يريد السؤال عن الحال والسؤال كذلك عن والنظير وهذه من ثدية عن الله سبحانه وتعالى. ولذلك قد ثبت عن ربيعة ربيعة فضائل شيخ الامام مالك عليه رحمة الله انه سئل عن الاستواء فقال الاستواء معلوم

33
00:15:25.350 --> 00:15:55.350
والايمان به واجب. والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة وهذا مروي عن ام سلمة كما رواه الملكي وغيره ولكنه معلوم واشتهر عن الامام مالك عليه رحمة الله انه سأله رجل عن الاستواء فقال الاستواء معلوم

34
00:15:55.350 --> 00:16:25.350
والكيف مجهول. والايمان به واجب. اي الاستواء والسؤال عنه بدعة قال وما اراك الا رجل مخاصم فامر به فاخرج. ولذلك يجب على المتبع ان يتجنب السؤال في امثال هذه والمسائل

35
00:16:25.350 --> 00:16:55.350
واي مسألة مولدة في هذا الباب لم تثبت في الكتاب والسنة يجب الاحجاب عنها. واي سائل يسأل عن ذلك يجب ان يسجن لان ذلك يجرأ على غيره. فان الانسان يدفعه ذلك الى الاكثار والسؤال عن كل صفة واخراج صفة على صفة اخرى من باب اللزوم

36
00:16:55.350 --> 00:17:25.350
مما ضل فيه اهل البدع. قال بلا كيف جل الواحد المتنبح والواحد اي هو الفرض. ولذلك من اسماء الله عز وجل الواحد يقول الله سبحانه وتعالى قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. المتمدح

37
00:17:25.350 --> 00:17:55.350
اي الممدوح بجميع صفات المحامد فلله سبحانه وتعالى الكمال المطلق في صفاته كلها وكأن المصنف يريد هنا ان لله عز وجل الكمال في صفات في صفاته كلها. وان اثبات الكمال لا يلزم منه اثبات الكيفية

38
00:17:55.350 --> 00:18:25.350
وان اثبات الكمال من غير كيفية من علامات الكمال ايضا لله عز وجل ومن علامات نقص للانسان وذلك ان الله سبحانه وتعالى لا تدركه العقول ولا تحيط به الابصار والله عز وجل يحيط بكل شيء. نعم. الى طبق الدنيا يمن بفضله. فستخرج ابواب

39
00:18:25.350 --> 00:19:00.400
ابو السماء وتفتح يقول هنا الى طبق الدنيا السنة تسمى طبق فانما سميت السماء سماعا ولذلك تقول العرب كل ما علاك سماك ولذلك يسمى يجلسنا والصحابي سبأ ولذلك وصف الله عز وجل الطير انها في جو السماء

40
00:19:00.400 --> 00:19:30.400
ولذلك يسمى ايضا السقف سما. وارتفاعه. يقال سما فلان سموا اذا ارتفع وعلاء عن غيره لمكانته ومنزلته. ولذلك تسمى السماء من هذا وتسمى طبق العظام. لان السماع طباقا كما وصفها الله سبحانه وتعالى الى

41
00:19:30.400 --> 00:19:50.400
طبق الدنيا اي مما كان قريبا من الدنيا. وهي السماء الدنيا يمن بفظله. اراد بذلك ان يبين لقوله ومن ان نزول الله سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا منة لعباده ورحمة بهم

42
00:19:50.400 --> 00:20:10.400
لا لا لحاجة ونقص كما تقدم. وان ذلك من الفضل الذي اراده الله سبحانه وتعالى لعباده وان الله عز وجل لا يريد بذلك سماع شكوى وسماع دعاء ونحو ذلك ولكنه رحمة بعباده

43
00:20:10.400 --> 00:20:35.900
وفضلا ومنة قال فتفرج الابواب فتفرج ابواب السماء وتفتح. السماء لها ابواب. وهذا ثابت في احاديث كثيرة الى ما جاء في الصحيحين من حديث انس ان النبي عليه الصلاة والسلام استفتح لما كان معه جبريل استفتح له

44
00:20:35.900 --> 00:21:05.900
ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة فالنبي عليه الصلاة والسلام لما عرج به جبريل الى السماء يستفتح كل سماء فيقول له الملائكة جبريل هل معك ان احدث يقول محمد. فيفتح له

45
00:21:05.900 --> 00:21:53.200
وهذا يدل على على ان السماء حسية حقيقية وانها مغلقة ولها ابواب     نعم يقول الا الا مستغفر يلقى غافرا؟ ومستنفر ومستملح خيرا ورزقا فيمنح وهذا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله كما في الصحيح

46
00:21:53.200 --> 00:22:13.200
اذا مضى ثلث الليل ينزل الله سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا فيقول هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فاغفر له فالله عز وجل يغفر لعباده في هذا الموضع ما لا يغفره

47
00:22:13.200 --> 00:22:43.200
في غيره وذلك لفضل لفضل الزمان وقد امتدح الله سبحانه وتعالى من يقوم الليل ولذلك قد ذهب جماعة من العلماء بل ذهب جماهيرهم ان افضل النافلة وافضل الصلاة بعد الفريضة هي قيام الليل. وافضل قيام الليل صلاة الوتر

48
00:22:43.200 --> 00:23:13.200
ولذلك اقسم الله عز وجل بها والله سبحانه وتعالى انما شرع الوتر انه سبحانه وتعالى هو الوتر. يقول الا مستغفر يلقى غافرا. وهذا اراد المصنف به رحمه الله المعنى والا فالنص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هل من مستغفر فاغفر له

49
00:23:13.200 --> 00:23:33.200
هل من هل من داع فاستجيب له؟ لا يدل هذا على ان الله عز وجل لا يغفر لعباده الله عز وجل يغفر لمن تاب. وباب توبتي مفتوح لكن الله عز وجل في مثل هذا الوقت اقرب من غيره. فيجب على

50
00:23:33.200 --> 00:23:53.200
المعتري ان يتعرض لنفحات الرحمة. التي يطلب الله عز وجل منه الاية التي يقول الله عز وجل فيها لعباده ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول اقرب ما يكون العبد الى ربه وهو ساجد

51
00:23:53.200 --> 00:24:13.200
ليس المراد بذلك هو القرب الحسي ولكنه الاستجابة. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى بهذا المعنى بهذا المعنى بقوله واذا سألك عبادي عني فاني قريب تفسيري اجيب دعوة الله اذا دعان. فهذا هو

52
00:24:13.200 --> 00:24:33.200
فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان وقد ظل في هذا الباب من ظل من الجهمية الذين قالوا ان المراد بذلك ان الله عز وجل في كل مكان. بل حملهم ذلك

53
00:24:33.200 --> 00:25:13.200
على ان يقولوا ان الله سبحانه وتعالى حال بعباده وارادوا بذلك تنزيها قالوا فلا ينبغي ان يخلو منه مكان ولذلك جعلوا الله سبحانه وتعالى في عباده تعالى الله اذا دل عن ذلك علوا كبيرا. بل قال ولاتهم ان العابدون ما عبدوا الا الله. ولذلك

54
00:25:13.200 --> 00:25:43.200
بعضهم فانشد قائلا العبد رب والرب عبد فيا ليت شعري من المكلف واستدلوا ببعض الظواهر من القرآن كقول الله سبحانه وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه قالوا القضاء والقضاء هو القدر. فيدل على ان الله قدر ولا يكون الا ما قدر

55
00:25:43.200 --> 00:26:03.200
وذلك ان من عبد الشجر والحجر والوثن والصنم فما عبد الا الله. لان الله قضى ولا يكون الا قضاؤه. ونسوا ان القضاء في كلام الله سبحانه وتعالى على معنيين. بمعنى القضاء والقدر

56
00:26:03.200 --> 00:26:23.200
وبمعنى الامر ولذلك ثبت عن مجاهد ابن جابر وعبدالله ابن عباس ان قوله سبحانه وتعالى وقضى ربك قال امر صعب وجاء ايضا عن عبدالله بن مسعود فلما سلموا لعقولهم التعظيم وابتعدوا

57
00:26:23.200 --> 00:26:53.200
عن تفسير السلف ظلوا الحرم. وقالوا قال الله سبحانه وتعالى خاطبا نبيه عليه الصلاة والسلام حينما قابل المشركين فما رميت اذ رميت ولكن الله رمى قال فالله هو الرامي. وهو القائم وهو الجالس وهو في عباده. ولذلك

58
00:26:53.200 --> 00:27:23.550
دلوا وانحرفوا من هذا الباقي هذا المعنى. ونسوا ان الله عز وجل قد اثبت الرمي بقوله وما رميت اذ رميت. اذا هو رمى ولكن الله رمى اي اعان وسدد وكذلك في حديث ابي هريرة في البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يقول الله جل وعلا

59
00:27:23.550 --> 00:28:03.550
من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به ورجلا رجله التي يمشي بها ويده التي يبطش بها. قالوا

60
00:28:03.550 --> 00:28:43.550
وذلك ان الانسان يتحرك بالله سبحانه وتعالى وان الله عز وجل حال فيه. وهذا هو مذهب الاتحادية قالت الله عز وجل حامل ومتحد بخلقه. وهذا معنى كفري هو الذي ذهب اليه غلاف المتصوفة في هذا العصر. الذين يرون ان الله عز وجل يحل في ذوات الاولياء

61
00:28:43.550 --> 00:29:03.550
وهؤلاء وان كانوا قد كفروا بقولهم ذلك الا انهم اخفوا كفرا مما قال ان الله عز وجل تحل في كل مكان كما ذهب الى ذلك الجهمية الذين يقولون ان الله عز وجل يحل في كل شيء حتى قالوا الله عز وجل عن ذلك علوا

62
00:29:03.550 --> 00:29:23.550
كبيرا حتى قال بعضهم ما في الا الله. لان الله عز وجل فيها يستدلون بظواهر النصوص كقوله كنت سمعه الذي يسمع به. وهذا باطل باطل بالوجوب. الوجه الاول ان الله سبحانه وتعالى قال

63
00:29:23.550 --> 00:29:43.550
فلا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. اذا قبل ان يتقرب الله عز وجل ليس حالا في اذا على هذا المعنى اذا الله عز وجل ليس حالا الا في الولي. فلماذا تعممون؟ كذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى

64
00:29:43.550 --> 00:30:03.550
كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يرقش بها على رجله التي يمشي بها. ما معناه معناه؟ قال يسمعها بي يوسف وبيمشي وبيبطش. اي بعون الله والبعض هنا للاستعانة. لان الله عز وجل يسدده ويوفقه

65
00:30:03.550 --> 00:30:23.550
للخير. فالله عز وجل اذا قد اثبت لعبد فعلا واثبت لعبده مشيئة وقدرة لكنها بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى والمراد بذلك هو الالهام والتشديد. وهذا لله سبحانه وتعالى خاصة. ولذلك اثبت لنبيه عليه الصلاة والسلام

66
00:30:23.550 --> 00:30:53.550
قال وما رضيت اي الاصابة والتشديد اذا رنيت رميت فعلا من جهة ولكن الله رمى ان سدد ووفق صوب. فوض الرمي. فللعبد فعلا ومشيئة لكنها بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى وذلك قال الله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله فمن عبد

67
00:30:53.550 --> 00:31:23.550
خلافا لما ذهب اليه الجرية الذين يقولون ان الانسان مجبور على فعله. كل ما يفعله مأمور وليس له مشيئة مطلقة. وليس له مشيئة مطلقة. وقالوا ان الانسان من جهة فعله كالميت بيد الغاسل. وهذا قد قال به بعض اهل البدع

68
00:31:23.550 --> 00:31:58.200
فظلوا في ذلك. يقول انا مستغفر يلقى غافعا. المستغفر ومن يطلب المغفرة فيقول اللهم اغفر لي او او نسأل الله عز وجل التوبة والمراد بالغفران هو ستر الذنب  ولذلك يسمى المغفر مظفران وذلك انه يستر الرأس حال الحرب ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام دخل مكة وعلى رأسه

69
00:31:58.200 --> 00:32:18.200
اي ان يغطيه عن ان يصاب ولذلك الانسان يسأل الله عز وجل ستر الذنب قد استدل بهذا المعنى من قال من السلف ان الاستغفار لا يعني محو الذنب من الصحيفة. ولكن

70
00:32:18.200 --> 00:32:48.200
انها تستر وتغطى. قالوا فمن استغفر من ذنبه فانه يسأل ويقرر به القيامة لكنه لا يعذب به. فيقال فعلت كذا وكذا يوم كذا وكذا. لكن الله عز وجل يعذبه ذلك هذا قد روي عن غير واحد من السلف كالحسن البصري وغيره. والذي عليه جمهور العلماء انها تمحى. ولذلك

71
00:32:48.200 --> 00:33:08.200
قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال الاسلام يجلنا قبله والهجرة تجلنا وقبلها ذي الحجة يجب ما قبله كما جاء في حديث عبد الله ابن عمر ابن العاص كما في صحيح

72
00:33:08.200 --> 00:33:34.450
في اه صحيح الامام مسلم عليه رحمة الله والمستغفر حينما يستغفر الله عز وجل من ذنبه. فان كان صادقا في توبته منيبا عاجلا على عدم الرجوع فان الله عز وجل يغفر له ذلك الذنب شريطة ان يكون ذلك

73
00:33:34.450 --> 00:34:04.450
ذنب من حقوق الله عز وجل لا من حقوق الناس. اما حقوق الادميين فلا تغفر. وهي خارجة من المغفرة فالديون والتعدي على الناس بالدماء بدمائهم واعراضهم واجسامهم لا للانسان الا بشالين. الحالة الاولى باعادة الحقوق الى اهلها الثانية

74
00:34:04.450 --> 00:34:34.450
بالقصاص ان كانت ممن يكون فيه القصاص. بالدماء والجنوح اما ما عدا ذلك فلا تذهب الا بالاستشلال ان يستحل الانسان من صاحب الحق سواء كان مالا او دما. ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام

75
00:34:34.450 --> 00:34:54.450
لتعدلنا وهذا قسم لتعدلنا الحقوق الى اهلها يعني في الدنيا او لا يتكسل الله يوم القيامة. من طرنائي للشاة الجمع وهذا غاية في العدل والانصاف. ولذلك من كمال عدل الله عز وجل ان حرم الظلم على عباده

76
00:34:54.450 --> 00:35:30.150
مطلقا كما قال الله سبحانه وتعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي بينكم محرما فلا تظالموا يلقى غافرا او سافرا لذنبه وعيوبه قال ومستمح اي طالبا خيرا ويطلب من الله عز وجل ملحه. من منح الدنيا والاخرة. فيطلب رزقا ومعاشه في هذا

77
00:35:30.150 --> 00:35:50.150
اثبات كمال الله عز وجل والوهيته. ولذلك الدعاء لله عز وجل هو اعظم انواع العبادة ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث النعمان في السنن وغيرها الدعاء هو العبادة

78
00:35:50.150 --> 00:36:10.150
ادم فمن دعا الله عز وجل فقد صرف اكمل العبادة لله سبحانه وتعالى فمن سأل الله عز وجل ساجدا او رفع يديه فهو ممن يثبت ان الله عز وجل يسمعه وان الله يراه

79
00:36:10.150 --> 00:36:40.150
وان الله قادر على اعطائه سؤله فلا يسأل الا القادر. فهو يثبت لله عز عز وجل ربوبية والالوهية واسماء وصفاته. فالله عز وجل يعلم ويسمع ويبصر مكانه وانه قادر على الاجابة ولذلك كان الدعاء اعظم انواع العبادة. ولذلك جعل النبي عليه الصلاة والسلام

80
00:36:40.150 --> 00:37:00.150
العبادة كلها بقوله الدعاء للعبادة وقد جاء في السنن تعظيم هذه العبادة وان الله عز وجل ان لم يسأل يغضب ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام من لم يسأل الله يغضب عليه وذلك ينبغي للانسان ان يكثر المسألة لله سبحانه وتعالى لامور الدنيا والاخرة

81
00:37:00.150 --> 00:37:20.150
فانه يتضمن عبادة الله عز وجل وان كان من فضول الدنيا. ان يكثر الانسان ولكنه لا يجعل ذلك يغلب على امر الاخرة وذلك انه يتضمن توحيدا لله سبحانه وتعالى. والله عز وجل يحب ان يسأل. قال يا مستملح

82
00:37:20.150 --> 00:37:50.150
خيرا ورزقا فيمنح فيه افلات ان الله عز وجل المتفرد بالرزق والخير وكذلك ما جاء في هذا المعنى من الاحياء والاماتة والقدرة كذلك انزال الغيث ونحو ذلك يعني روى ذات قوم لا يرد حديثهم الا خاب قوم كذبوهم وقبحوا

83
00:37:50.150 --> 00:38:10.150
روى ذاك قول لا يرد حديثه. المراد بهذا هو نزول الله سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا وقد ذكرنا انه قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في احاديث كثيرة منها البجري الذي تقدم

84
00:38:10.150 --> 00:38:30.150
وحديث ابي هريرة في الصحيحين وغيرها. وقد جاء ذلك عن نحو عشرين من الصحابة وقد صلى في هذا الباب الائمة عليهم رحمة الله تعالى يريدون بذلك ردا على اهل البدع. والضلال

85
00:38:30.150 --> 00:39:00.150
الذين قد نفوا نزول الله سبحانه وتعالى فاكثروا في التصنيف. في مواجهة اهل بدعة فممن صنف في هذا الامام ابن النشاس عليه رحمة الله وصنف في ذلك يحيى ابن عمر الكناني. وصنف في ذلك

86
00:39:00.150 --> 00:39:30.150
عن امام الدارقبني عليه رحمة الله كتاب الرؤيا وكذلك كتاب النزول وقد فصل هذه المسألة بما لا نزيد عليه شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى في رسالة سماها شرح حديث النزول

87
00:39:30.150 --> 00:40:00.150
وقد ذكر السلف عليهم رحمة الله تعالى نزول الله عز وجل الى السماء الدنيا انه متواتر. ولا اعلم احدا من السلف من الصحابة والتابعين من نفى نزول الله جل وعلا الى السماء الدنيا. ولكنه قد جاء نزول الله سبحانه وتعالى في بعض الاحاديث

88
00:40:00.150 --> 00:40:20.150
في اوقات وهو ضعيف فنزول الله عز وجل ليلة النصف من شعبان. لكنه قد ثبت نزول يوم عرفة. ونزول الله عز وجل في الثلث الاخير من الليل. وكذلك في الشطر الاخير من الليل

89
00:40:20.150 --> 00:40:45.900
وفضلا من الله سبحانه وتعالى قال لا يرد حديثهم مما يدل على انه على ذلك وهم ائمة ثقاة. ويريد بذلك الصحابة عليهم رضوان الله قال تعالى والتابعين. قال انا خاب قوم كذبوهم وقبحوا. اي من كذب

90
00:40:45.900 --> 00:41:15.900
ما جاء عن السلف من الصحابة والتابعين واجمعوا عليه فانه خاض وخسر ويستحق التقديش والزجر والردح. فاذا اجمع الصحابة على شيء فلا يكون الا حقا واذا اجمعت الامة وخاصة السلف من الصحابة والتابعين الى عمر فهو الاتباع الحق. ولذلك يقول الامام احمد عليه رحمة الله

91
00:41:15.900 --> 00:41:45.900
الاجماع اجماع الصحابة ومن جاء بعدهم تبع النهب. ولذلك ينبغي لطالب العلم ان يعترف من باجماع الصحابة. وان يضبط وان يدين النظر فيه. سواء في مسائل الفقه او في مسائل الاعتقاد. بل حتى في مسائل السلوك. فان اجماعهم حجة. وان

92
00:41:45.900 --> 00:42:05.900
اي خلاف يقع بعد ذلك فهو خلاف مردود. مهما كان قائل. وهم خول انه واعلمهم بالله سبحانه وتعالى بعد انبياء الله جل وعلا. ولذلك اصطفاهم الله سبحانه وتعالى من صحبة

93
00:42:05.900 --> 00:42:35.900
عليه الصلاة والسلام وذلك بفضلهم وانهم ابر الامة قلوبا. وازكاهم منزلة ولذلك المصنف عليه رحمة الله حينما بين جلالتهم وفضلهم في انهم لا يربي ولا يؤدي حديث حينما يخبرون عن الله سبحانه وتعالى وذلك انه اما عله لا يقال من قبل الراوي واما انهم يروون عن النبي

94
00:42:35.900 --> 00:42:55.900
عليه الصلاة والسلام فيسندون ويحيلون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وذلك ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كالنجوم في السماء يهتدى بها

95
00:42:55.900 --> 00:43:15.900
فقد روى الامام مسلم عليه رحمة الله في صحيحه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى مع اصحابه المغرب ثم ذهب الى داره ثم رجع الى صلاة العشاء فوجدهم مكانه. فقال عليه الصلاة والسلام

96
00:43:15.900 --> 00:43:35.900
لا زلت لا زلتم مكانكم؟ قالوا نعم. ننتظر الصلاة فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى السماء فقال النجوم امنة للسماء. فاذا ذهبت النجوم اتى السماء ما توعد. وانا عملت لاصحاب

97
00:43:35.900 --> 00:44:05.900
كيف اذا ذهبت اتى اصحابي ما يوعدون؟ واصحابي امنة لامتي فاذا ذهب اصحابي التي ما يوعدون. وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم ينقض اجلة الصحابة وكبرائهم الا وقد دبت الفتنة وقعت الفرقة. وكلما مضت السنون في عصر الصحابة عليهم رضوان الله تعالى

98
00:44:05.900 --> 00:44:35.900
الا وقد زادت الفتنة والفرقة. وذلك يدل على فضل هؤلاء الاخيار. وانهم انما صبروا على غيرهم لا لاشخاصهم. ولكن لقلوبهم وعلهم عاينوا التوجيه. وابصر فكانوا اعلم الناس بالله بعد انبياء الله سبحانه وتعالى. وهم اولى بالاتباع من غيري

99
00:44:35.900 --> 00:45:05.900
فلا يكون فعلا يفعله الصحابة عليهم رضوان الله تعالى فيكون بدعة. ابدا. وذلك انه وخير السلف ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ ضد احدهم ولا نصير

100
00:45:05.900 --> 00:45:35.900
فالعبرة ليست بالعمل الظاهر. ولكنه بعمل القلب. فلا يتجرأ على قول يفعله احد من او يقول بهم ان يكون فاعله مبتدع. وان كانت العبرة بالسنة بالاقتداء بها لكن هؤلاء لمنزلتهم وعلوم مكانتهم وشرفهم وفضلهم. وان الله عز وجل قد زكاهم في كتابه كرضي

101
00:45:35.900 --> 00:46:05.900
عنهم واخبر انهم راضون عنه. وهذا الوصف لا يكون الا لمن عانت منزلته وارتفعت مكانته ان يوصف بانه راض عن الله سبحانه وتعالى ولذلك يقول الله جل وعلا رضي الله عنهم ورضوا عنه. بمكانتهم ومنزلتهم عند الله سبحانه وتعالى. ولذلك

102
00:46:05.900 --> 00:46:25.900
في هذا الباب اي في باب الاعتقاد وباب الاسماء والصفات. لا حجة في قول احد. من الناس الا في كتابه والسنة وما يقوله الصحابة. وانما قيد ذلك ان هذا لا يكون من قبيل الرأي. وانما

103
00:46:25.900 --> 00:46:45.900
فيكون من قبيل الوحي من طوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبين عليه رحمة الله تعالى ان اولئك لا يرد حديثهم اما لصحبتهم واما لجلالتهم وفضلهم ومكانتهم من ائمة التابعين. وانه من جملة الثقات

104
00:46:45.900 --> 00:47:15.900
فلا يرد حديث حينئذ بكل حال. فمن خالفهم قد خاب. ومن كذبهم فانه مستحق التقديح والدم. لانه بذلك قد خالف الكتاب والسنة. فانهم خير شملة. ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام خير القرون قرني. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونه. والمراد بالقرن في هذا الخبر ليس هو مئة

105
00:47:15.900 --> 00:47:45.900
كما اصطلح عليه المؤرخون من المتأخرين. المراد بالقرن هنا هي حقبة زمنية. قيل انها سنة وقيل انها ثلاثون. والصواب انها انها عشرون سنة. فالمراد يقال خير القرون قرني. اي من كان مع النبي عليه الصلاة والسلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فقد تزيد وقد تنقص

106
00:47:45.900 --> 00:48:05.900
ذلك ولذلك يسن بعض السلف الطبقة هي العشر او الخمسة عشر سنة كما روي ذلك عن عبد الله ابن عباس وعن اكرم هاود عبدالله بن عباس وغيرهم من السلف. ثم بعد بيان ان هؤلاء

107
00:48:05.900 --> 00:48:35.900
لمكانهم وفضلهم لا يربون حينما ينقلون الاخبار وان من خالفهم فانه خائب وخاسر للتقبيح اراد ان يبين تفاوتهم في المنزلة والفضل. نعم. وقل ان خير الناس محمد وذراه قدما ثم عثمان الارجح. ورابعهم يقول وقل ان خير الناس

108
00:48:35.900 --> 00:49:05.900
محمد ثم عثمان الارجح. وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم هما ابو بكر وعمر. وعندما يسمى الوزير وزيرا. لانه يشد به الاذى فان هذين هما اعظم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

109
00:49:05.900 --> 00:49:35.900
قل لرسول الله وشدا له. ولذلك كان افضل القي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من امتي وذلك انهما قد بلغ درجة فنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان بحاجة الى النصر. فابو بكر

110
00:49:35.900 --> 00:49:55.900
نصره وعازره بمكة. فهو علم من عمل به من الشيوخ. وكان صاحبه في الغار. وذكر الله عز وجل اشارة في كتابه العظيم وكفى بذلك منة وفضلنا نلقى له. وكان خليفة رسول الله صلى الله عليه

111
00:49:55.900 --> 00:50:25.900
وسلم للمسلمين في صلاة الجماعة حينما يمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام يقربه ويقدمه حتى في الذكر. فحينما ان يذهبوا يذهب هو وابو بكر. واذا اراد ان يذكر احدا من الصحابة

112
00:50:25.900 --> 00:50:45.900
وابي بكر فيهم فيقول ابو بكر وفلان. وان كان عمر فيهم قال ابو بكر وعمر وفلان. وذلك لمكانتهم وفضلهم. ولذلك اجمع الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على استحقاق ابي بكر بالخلافة

113
00:50:45.900 --> 00:51:15.900
بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الصحابة على مباني الله تعالى كلهم عدول فمن قدح فيهم فقد ظل وغوى. وسلك طريق المبتدعة من النواصب والروافض. الذين كانوا بين طرفي نقيض. فمن مادح

114
00:51:15.900 --> 00:51:35.900
الوقائع في قوم وما يهدي اهل السنة في هذا الباب ان يترضى على الصحابة كلهم وان يمسك عما شجر بينهم من خلاف. وان يعتقد ان افضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

115
00:51:35.900 --> 00:52:05.900
هم اهل البيعة اهل الشجرة. وان افضل اهل الشجرة هم العشرة المبشرون بالجنة وان افضل العشرة المبشرين بالجنة هم الخلفاء الراشدين الاربعة. وان افضل الخلفاء هم ابو بكر وعمر. ثم عثمان ثم علي بن ابي طالب

116
00:52:05.900 --> 00:52:25.900
ولذلك ثبت عن عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى كما رواه ابن سعد وابو نعيم في الحلية من حديث الى ابن عمر انه قال كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفضل فنقول ابو بكر

117
00:52:25.900 --> 00:52:45.900
ثم عمر ثم عثمان ثم نمسك الى لفضه فرسول الله صلى الله عليه وسلم بين مع ظهورنا وهذا دليل على الاقرار. فمن طعن في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

118
00:52:45.900 --> 00:53:05.900
فان ذلك علامة الهلاك مخالف عاص لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ قال لا تسبوا واصحابي هو الذي نفسي بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهبا لبلغ مد احدهم ولا اصيب

119
00:53:05.900 --> 00:53:25.900
والاحاديث في فضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من ان تذكر والحديث في هذا الباب بحاجة الى مجلس كامل يتكلم عليه في المجلس الاتي باذن الله تعالى

120
00:53:25.900 --> 00:54:05.500
والان نجيب على ما ورد من اسئلة   يقول السائل هنا هل يثاب الانسان على ترك المعاصي؟ وهي قد لا تخطر بباله. كترك شرب الخمر. والزنا ونحوي الانسان لا يثاب على ترك المحرم الا انه واحتسب. اما ان تركه غفلة

121
00:54:05.500 --> 00:54:35.500
او عدم ذكر ونحو ذلك فانه لا يثاب عليه. وذلك ان الانسان لا الا على النية لكنه يحرم. لكنه يرزق منع. ورود الوزر عليه ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام انما الامان بالنيات وانما لكل مؤمن مما نوى لكنه من باب عدم

122
00:54:35.500 --> 00:54:55.500
لحقوق الانسان لا يلحق به لانه فعله لغير الله. فمن فعل عبادة لغير الله صلاة الصيام والصدقة ونحو ذلك يأثم. مع حبوط عمله ذلك. لكنه من ترك المعصية لغير الله

123
00:54:55.500 --> 00:55:31.700
كما نخاف من فلان ان يراه وهو يشرب الخمر فترك الخمر انه لا يثاب على ذلك. وقد يلحقه الوزر اذا كان في للفعل والغالب ان الله عز وجل لا يلحق الاثم عليه لان الله عز وجل قد جعل الوازع في طبع الانسان في ترك المحرمات

124
00:55:31.700 --> 00:56:20.350
كالوازع الشرعي. ولذلك يسوء في حال النهي ان يذكر الانسان بالشهامة والمروءة بترك المحرمات لكن في باب العبادات لا يكون الا الا بالتذكير بالمشروع وبالادلة للكتاب والسنة  طيب سؤاله هل رؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة؟ وفي الجنة لوجه الله سبحانه وتعالى فقط

125
00:56:20.350 --> 00:56:50.350
الانسان يمسك عن ما زاد عن النفس فيثبت لله سبحانه تعالى الرؤيا ان الله عز وجل يرى اما ان يقال تفاصيل الرؤيا وما يرى ونحو ذلك الله عز وجل ما جاء في النصر ان الله عز وجل يرى وجهه ما عدا ذلك فالانسان يمسك عنه

126
00:56:50.350 --> 00:57:18.650
يقول هل السمع من الاشياء التي بناها الله عز وجل بيده؟ ام بقرة قدرة الله عز وجل عامة في كل شيء. لو اراد الله عز وجل ان يقول من شيء كن فكان

127
00:57:18.650 --> 00:57:48.650
ولكن الله سبحانه وتعالى يفعل اشياء ويخلق اشياء لحكمة بالغة. ولذلك اخبر الله سبحانه وتعالى انه قد جعل خزن جهنم تسعة عشر لماذا جعل العدد هكذا فتنة. لما في قلبه مرض

128
00:57:48.650 --> 00:58:08.650
الله عز وجل لا يسأل عما يفعل لكن الانسان هو الذي يسأل. فيقال ان في مثل هذه الحال ان الله عز وجل خلق السماوات والارض في ستة ايام. ولا يسأل الانسان لماذا لم يخلقها في يوم او في لحظة

129
00:58:08.650 --> 00:58:30.100
بكم ستكون الله عز وجل خلق ذلك ولا يسأل عن ذلك. ويعلم انها لحكمة بالغة. وخلق عز وجل السماوات السماوات بيده. السماء بنيناها بايدينا