﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.100
اما بعد قال الناظم رحمه الله تعالى ولا تكثرن اهل الصلاة وان عصوا فكلهم يعصي وذو العرش يصفح الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:19.550 --> 00:00:48.650
قال ولا لتكثرن اهل الصلاة وان عصوا الكفر هو التغطية في اللغة والمراد بذلك انه قد ظبط ايمانه واظهر الكفر ولذلك يسمى الكافر كافرا لانه قد لاح وظهر خروجه عن الاسلام وغطى ايمانه

3
00:00:49.800 --> 00:01:06.300
قال اهل الصلاة فيه دليل على ان المصنف عليه رحمة الله تعالى يميل الى كفر تارك الصلاة وهذا الذي عليه الصحابة والتابعون والادلة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة

4
00:01:07.000 --> 00:01:24.550
من ذلك ما رواه الامام مسلم من حديث ابي الزبير عن ابن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة وكذلك ما رواه الامام احمد والترمذي والنسائي ابن ماجة من حديث عبد الله بن بريدة عن ابيه

5
00:01:25.250 --> 00:01:46.800
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وهذا الذي عليه اجماع الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كما روى الترمذي ومحمد بن نصر المروزي من حديث جريري عن بشر ابن المفضل ان عبد الله بن شقيق قال ما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الاعمال تركه

6
00:01:46.800 --> 00:02:04.550
الا الصلاة وعلى الحكاية يجمعنا الصحابة وكذلك قد اجمع عليه التابعون كما روى محمد بن نصر من حديث حماد بن زايد عن ايوب انه قال ترك الصلاة كفر لا نختلف فيه

7
00:02:05.300 --> 00:02:22.850
واما ما يحتج به البعض عند ابن ماجة والحاكم من حديث حذيفة ابن اليمان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدرس الاسلام كما يدرس وجه الثوب حتى لا يدرى ما صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا نسك

8
00:02:25.050 --> 00:02:42.400
الا اقوام يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله كنا نسمع اباءنا يقولونها فنقولها قيل لحذيفة ما ما تفعل بهم لا اله الا الله؟ فقال تنجيهم من النار لا ابا لك. احتج به البعض على عدم كفر تارك الصلاة وهو

9
00:02:43.850 --> 00:03:19.050
ليس بموطن حجة وذلك انه قال في الخبر لا يدرى اي انه لا يعلم ان ثمة الصلاة وهذا ما يسمى بالجهل والعذر بالجهل قال وان عصوا تارك الصلاة كافر عند الصحابة والتابعين والخلاف انما طرأ بعد ذلك ولا يعلم احد من السلف. قال بعدم كفر تارك الصلاة سوى سوى ما روي عن الزهري

10
00:03:19.050 --> 00:03:39.950
واول من صرح في هذا وبعد ذلك نشأ الخلاف وعلم محضنه رحمة الله تعالى نص بكفر تارك الصلاة الصواب ان تارك الصلاة كافر. ومن صلى حينا وترك حين كمن يصلي صلاتين في اليوم او ثلاثة ويترك البقية

11
00:03:39.950 --> 00:03:59.950
فانه مسلم مذنب مرتكب كبيرة وليس بكافر. لانه قد روى الامام احمد في المسلم حديث قتادة عن اصله ابن عاصم ان رجلا حدثهم ان قوما جاء النبي عليه الصلاة والسلام فقال فاشترطوا ان يدخلوا في الاسلام ان يصلي صلاتين فاذن له النبي عليه الصلاة

12
00:03:59.950 --> 00:04:21.700
والسلام وعقيدة للسنة والجماعة ان لا يكفروا احدا بذنب. ارتكبه ما دام ما لم ينقض ايمانه بنواقض ولذلك قال ولا تكثرن اهل الصلاة وان عصم دام انهم يؤدون الصلاة وقبلتهم قبلتنا فليس لك ان تكفرهم

13
00:04:21.700 --> 00:04:48.550
قم بذنب وان عصوا خلافا للخوارج والمعتزلة فالمؤمن ان ارتكب المعصية واذنب لا يكفر بذلك ما لم يقع في الشرك والكفر وقد ذهب الخوارج المعتزلة الى كفر تارك الى كفر فاعل كبيرة

14
00:04:51.900 --> 00:05:10.750
قال فكلهم يعصي وذو العرش يصفح اي ما من احد الا ويفي على هذا يقال بكفر وردة الناس عامة. وهذا ليس من معتقد اهل السنة والجماعة بل يقال بانهم اهل الايمان واسلام ولكنهم مقصرون

15
00:05:11.300 --> 00:05:35.050
والايمان اعلى مرتبة من الاسلام قال فكلهم يعتائي كل الناس يعصون وذو العرش يصفحوا فما من احد من الناس الا وله حظ من المعصية والله عز وجل يغفر ويتوب لمن تاب

16
00:05:35.200 --> 00:05:56.750
نعم ولا تك مرجيا لعوبا بدينه. الا ان من ولا تعتقد ولا تعتقد رأي الخوارج انه مقال لمن يهواه يرجي ويفضح. الخوارج يرون كفر تارك فاعل كبيرة ويرون ان من فعل الكبيرة

17
00:05:57.350 --> 00:06:24.200
انه خارج عن الاسلام وخالد مخلد في النار واهل السنة وسط بين الخوارج والمرجئة. فالمرجئة يرون الانسان لا يكفر بعمل والخوارج يرون انه يكفر بالمعصية بالكبيرة واهل السنة يرون انه لا يكفر الا بما دل الدليل على كفره

18
00:06:24.600 --> 00:06:55.600
لذلك لا يكفرون اهل القبلة بذنب والخوارج انما سموا الخوارج لانهم خرجوا عن منهج اهل الاسلام في هذا الباب وهذا هو منهج الخوارج والمعتزلة يقول مقال مقال لمن يهواه يردي ويفضحه ايردي الانسان ويجره الى الحكم بردة شاملة للناس

19
00:06:55.600 --> 00:07:18.900
واهل السنة الوارد عنهم ان من ترك شيئا من الواجبات لم يدل الدليل على انه ان تاركه كافرا ولا يكفر. ولذلك يقول انه لا يلزم من ترك الواجب بغض ايجابه. ولا يلزم من فعل المحرم بغض تحريمه. وخلافا للخوارج فانهم يقولون ان من ترك الواجب

20
00:07:18.900 --> 00:07:38.900
الدليل على انه ابغى واجابة. ومن فعل المحرم دل على انه ابغض تحريمه فهم يكفرون باللازم. واهل السنة لا يقولون ذلك ان الانسان ربما يغلبه هواه فيفعل الكبير لا بغضا للتحريم. ويترك الواجب لا بغضا للايجاب ولكن تفريطا

21
00:07:38.900 --> 00:07:51.150
باعا للهواء ولذلك كان من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يشربوا الخمر ويزني ويجلد وما يقام عليه حد الردة. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيح من حديث عبدالله ابن عباس من بدل

22
00:07:51.150 --> 00:08:25.800
دينه من بدل دينه فاقتلوه ومسألة اركان الاسلام من ترك شيئا منها من الصيام والزكاة والحج اما الصلاة فتقدم الكلام عليها فثمة قول لاهل السنة ان من ترك شيئا منها فهو كافر

23
00:08:25.950 --> 00:08:45.950
وهذا قول معروف قال به غير واحد من السلف كسعيد ابن جبير ونافع مولى عبد الله ابن عمر والحكم ابن عتيبة وابن حبيب ابن مالك ويسحاق بالرهوين بل قد ذهب اسحاق ابن راهوي عليه رحمة الله الى ان من قال بعدم كفر من ترك شيئا من اركان الاسلام الخمسة

24
00:08:45.950 --> 00:09:01.200
انه مرجية فيرى ان من سأل ان من لم يكفر تارك الزكاة وتارك الصيام انه مرجع وهذا رواية اي كفر من ترك شيء من اركان الاسلام رواية عن الامام احمد عليه رحمة الله

25
00:09:01.650 --> 00:09:23.850
وجماهير السلف على عدم كبر من ترك شيئا من اركان الاسلام سوى الركنين الاولين وذهب الى هذا ابو داوود عليه رحمة الله تعالى فيرى ان من من لم يكفر تارك الصلاة في مثل الصلاة من لم يكفر تارك الصلاة نفيه ارجع كما في تراجمه

26
00:09:23.850 --> 00:09:59.450
في السنن نعم ولا تك مرجيا لعوبا بدينه الا انما المرجي بالدين يمزح قال ولا تكن مرجيا مرجيا. المرجي مشتاق من الارجاء. وارجى الشيء اذا اجله واخره  وكانه اخر الانسان ودفعه من من الكفر عن الكفر الى الايمان. وابقاه فيه. وقيل انه ارجع امره

27
00:09:59.450 --> 00:10:29.200
الى الاخرة ولم يحكم فيه والمرجئة هم شر المذاهب. وقيل انهم شر من الرافضة والخوارج وذلك انهم قد لعبوا بالدين. فلم يطلقوا على احد كفرا وهم على مراتب. ولاة المرجئة الذين

28
00:10:29.350 --> 00:10:51.800
يرون ان الايمان محله القلب فقط تصديق القلب. وان الانسان ان كفر بلسانه او بجوارحه انه لا يكفر. وهؤلاء شر الملل والنحل واليهود والنصارى خير منهم. وذلك انه بقوله ذلك يلزم منه ادخال ابليس في الاسلام والايمان وادخال

29
00:10:51.800 --> 00:11:11.800
الفرعون وهامان وادخال كفار قريش وانه لا يدخل في الكفر احد ابدا. وذلك انه ما من احد الا ويؤمن بربوبية الله سبحانه وتعالى فابليس امن بقلبه قطعا وصدق لكنه كفر بلسانه وجوارحه. فهو يعلم يقينا ان الله عز وجل

30
00:11:11.800 --> 00:11:29.900
الا واحد ومستحق للعبادة فهو على قول المرجئة انه مؤمن. كذلك فرعون مؤمن بصدق موسى عليه الصلاة والسلام وان ما جاء به هو الحق. ولذلك لما ادركه الغرق قال امنت بالذي امنت به بنو اسرائيل

31
00:11:31.950 --> 00:11:47.200
خرج ما في قلبه على لسانه ولكن لما ادركه الغرق. ولذلك جبريل كان يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح لقد رأيتني يا محمد واني لاخذ تراب واضعه في فم فرعون خشية ان تدركه رحمة الله

32
00:11:47.600 --> 00:12:07.600
وعليه على هذا القول قول الغلاة يلزم منه ادخال كفار قريش ايضا في الاسلام ولذلك الله عز وجل قد وصف حال كفار قريش في مقابل دعوة محمد صلى الله عليه وسلم انهم انهم مصدقون بقلوبهم. ولذلك قال الله عز وجل

33
00:12:07.600 --> 00:12:27.600
عن حالهم وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. ما الذي استيقظت انفسهم؟ هو بصدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. بل من نظر الى كلام ابي طالب. عم النبي عليه الصلاة والسلام. ونظر الى

34
00:12:27.600 --> 00:12:47.600
الذي بدا على بعض كلامه بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم على قول ماذا؟ انه يلزم ان يكون مؤمن لان الايمان محله القلب فعليه فكل من امن بقلبه وصدق بالشيء وان كفر بلسانه وجوارحه فانه مخطئ. وعلى هذا كل الكفرة الذين حكى الله عز وجل انهم

35
00:12:47.600 --> 00:13:07.600
هنا رجع نسأل النبي عليه الصلاة والسلام انهم لا يدخلون على قولهم وهذا شر المذاهب على الاطلاق. ولذلك ابو طالب يمدح النبي عليه الصلاة والسلام ويبين لانه صاحب دعوة حق بل ناصر النبي عليه الصلاة والسلام وما منعه من الاتباع الا العار. يقول والله ليصل اليك بجمعهم

36
00:13:07.600 --> 00:13:27.600
حتى اوسد بالتراب دفينة فاصدع بامرك ما عليك غضاضة وابشر بذاك وقر منه عيونا ودعوتني وزعمت انك صادق ولقد صدقت وكنت معانينا وعرضت دينا لا محالة انه من خير اديان البرية دينا. لولا الملامة او حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك يقينا. على هذا يكون ابو

37
00:13:27.600 --> 00:13:47.600
طالب من اهل الايمان ومن اهل التصديق وايمانه كايمان جبريل وميكائيل لانه قد امن بقلبه وكفى. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول هو وفي ضحظح من نار يغلي منه منهما دماغه نعوذ بالله من ذلك. وهذه الفئة من المرجية هم الذين

38
00:13:47.600 --> 00:14:15.600
ذهبوا الى شر ما لم تذهب اليه ملة او اصحاب شريعة كاليهودية والنصرانية بل ان اليهود والنصارى خير بل خير منهم فهم اقرب الى الالحاد. وذهب الى هذا الملاحدة من اه ابن هود وابن سبعين والتلمساني وغيرهم. ثم الفئة الثانية من

39
00:14:15.600 --> 00:14:35.600
المرجئة الذين قالوا ان الايمان هو اعتقاد بالقلب وقول باللسان. فيرون ان عمل الجوارح لا علاقة لها بالايمان وان الانسان لا يعاقب عليها وانما تزيد من عمل الانسان مرتبة في الجنة فحسب. والا هو يدخل الجنة

40
00:14:35.600 --> 00:15:00.850
من النار باعتقاد قلبه وبقول لسانه مع قولهم انه لو نقض قول لسانه بقول اخر انه لا يحاسب عن ذلك حتى يسأل ويقرر عما في قلبه فهم اخرجوا اخرجوا العمل كله من الايمان

41
00:15:04.300 --> 00:15:37.400
والطائفة الثالثة من المرجئة الذين يقولون ان الايمان قول واعتقاد وعمل الا انهم يرون ان الانسان ان ترك العمل بالكلية انه لا يكفر مع انهم يرون ان العمل من الايمان اي من كماله. يكمل بذلك ايمان الانسان. وفرقه عن الطائفة الاولى الثانية

42
00:15:37.400 --> 00:16:01.850
ان الثانية يقولون ان الايمان التام بالقول والعمل ولكنه يزداد حظوة وقربى كلما ازداد عملا وايمانه كامل. اما الثانية فيرون ان انه من كمال الايمان. وان انتفى عمله بالكلية فانه

43
00:16:01.850 --> 00:16:26.350
ليس بكافر ومذهب اهل السنة والجماعة على ان الايمان قول وعمل واعتقاد لا فرق بينهما فان انت فواحد منها كفر الانسان وان الايمان لا لا يمكن ان يقوم الا على هذه الثلاثة

44
00:16:26.400 --> 00:16:57.350
فلا يقال ان ان العمل شرط للايمان ولا كمال له بل هو الايمان. ولذلك مسألة ما يتطرق له الكثير من ان الايمان شرط للعمل فكأنه قد اخرج ضمنا العمل من الايمان بل يقال ان الايمان ان العمل هو الايمان والقول

45
00:16:57.350 --> 00:17:30.700
هو الايمان والاعتقاد هو الايمان. فلا بد من هذه الاركان ان تتوفر في ايمان الانسان حتى يكون مؤمنا  وذلك كالصلاة لا تكون صلاة حتى يكون فيها ركوع وقيام وسجود فان انتفى وامتنع للقادر شيئا منها لا تسمى صلاته. فلا يقال هذا شرط وانما هي من ماهيتها وحقيقتها

46
00:17:33.150 --> 00:17:51.100
وما هو العمل؟ الذي هو من الايمان ولا يتحقق ايمان الانسان الا بوجوده. هو ما اختصت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم عن غيره قد يقول قائل نحن نقول ان العمل

47
00:17:52.250 --> 00:18:14.650
لا بد منه لكي يتحقق الايمان في قلب الانسان. فاي عمل نريد قد يقول قائل ان ان ذكر الايمان العمل هنا من الخلاف اللفظي اذ انه لا يمكن لاحد الا ويعمل. كل يبذل سلام وتحية ويتصدق ويحسن فما من احد حتى الملحد

48
00:18:14.650 --> 00:18:30.650
يبذلوا خيرا فيبر امه ويحسن لجاره يبذل تحية يرحم ضعيفا يتصدق هل هو العمل هذا هو المقصود؟ لا المقصود هو عمل اختصت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم عن سائر الشرائع

49
00:18:32.050 --> 00:19:02.700
فمما اختصت به كالصلاة والصيام والحج العمرة وغير ذلك. من اعمال الطاعات  التي اختصت بها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فلا بد منها ولذلك لسوء فهم البعض يقول ان العمل تقولون انه من الايمان

50
00:19:04.450 --> 00:19:22.500
ولذلك يكثر اللغط والقول في هذا والخلاف لفظه حيث انه لا ثمرة له لذكر العمل هنا فبما انكم تقولون ان لا يكفر احد بشيء من الاعمال الا الصلاة والصلاة موطن خلاف عند العلماء هل يكبر صاحبها او لا يكفر

51
00:19:22.500 --> 00:19:39.700
اذا قلنا انه لا يكفر فالانسان لابد ان يعمل جنس جنس خير فلا بد لاحد مسلم ان يعمل خيرا وهذا معلوم. فاما ان يبر امه او اباه ويتصدق على اخيه او يسلم على جاره ويبذل

52
00:19:39.700 --> 00:20:07.400
تحية ويرحم ضعيفا ويميط اذى عن طريق. وينظف نفسه ويفعل ويفعل من من الامور التي جاءت بها الفطر تركت فيها الشرائع كلها ولذلك اشترك الثائر الشرائع بالاخلاق كلها ولذلك يقول العلماء عليهم رحمة الله ان ما ينسخ في الشرائع

53
00:20:07.850 --> 00:20:33.450
هو الاحكام وما لا ينسخ العقائد والاخلاق والاخبار. هذه لا تنسخ. اما الفضائل  والاخلاق فانها لا تنسخ هي باقية من ادم الى يومنا هذا فان الله عز وجل ان فضل مكانا وبقعة بقيت هذه المفظلة الى اخر الدهر

54
00:20:34.250 --> 00:20:54.250
وان فظل الله عز وجل تعاملا وخلقا كالصدق والامانة. واماطة الاذى عن الطريق فانه فظل على سائر الشرائع يعني هذا اخلاق مقطورة الانسان عليها. لذلك يقول الله عز وجل فطرة الله التي فطر الناس عليه. يقول النبي عليه الصلاة والسلام ما من مولود الا ويولد على الفطرة

55
00:20:54.250 --> 00:21:10.900
ما هي الفطرة؟ هي هذه الميل الى حب الخير ونبذ الشر ولا عبرة بالفطر الشاذة المنحرفة التي تميل عن مواطن الخير ونحو ذلك وان كان لا يوجد فطرة شاذة خالصة

56
00:21:11.150 --> 00:21:31.150
فلا بد ان يوجد فيها شيء من بذرة الخير من حب خير ونحو ذلك وان كابر الانسان وجعل من نفسه شاذا الا ان يوجد لديه بذرة من الفطرة الا ان هذا لا يعد للانسان من دائرة الكفر الى الايمان الا بالعمل الخاص الذي اشتركت به التي اختصت به شريعة محمد صلى الله عليه

57
00:21:31.150 --> 00:21:59.750
عليه وسلم ولذلك يقول العلماء عليهم رحمة الله ان من اعرض عن العمل بالكلية ولم يعمل اي ما اختصت به الشريعة فيقول اشهد ان لا اله الا الله ويعرض ان يعملها محمد صلى الله عليه وسلم انه كافر

58
00:21:59.750 --> 00:22:24.800
بالله ولذلك حكم الله عز وجل بكفره بقوله سبحانه وتعالى فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى فانظروا هنا جعل التكذيب مقابل التصديق. وجعل التولي مقابل الصلاة. قال فلا صدق ولا صلى ولكن كذب

59
00:22:24.800 --> 00:22:44.700
وتولى اي كذب بالتصديق ما يجب عليه تصديقه وتولى عن العمل الذي مثل له هنا بالصلاة ولذلك التولي عن الدين والاعراض عنه وعن تعلمه والعمل به كفر بالله سبحانه وتعالى. واخراج من الملة. فمن

60
00:22:44.700 --> 00:23:09.750
ان قال ان ان الايمان والاسلام هو قول وعمل فحسب فهو من المرجئة ومن قال ان الايمان قول وعمل واعتقاد الا ان العمل من مكملات الايمان وان الانسان يرفع بذلك درجة ولكن لا يكفر بترك شيء من الاعمال. او بتركها كليا فهذا قول المرجئة. وليس قول وليس قول

61
00:23:09.750 --> 00:23:34.950
السنة قال لعبا بدينه الا انما المرجي بالدين يمزح. وهنا اشار الى ان مزيء يتلاعب بالدين وذلك انه قد جعل من دينه حظوة لغيره وظل بنفسه. ولذلك يقول النظر ابن سمير الارجاء

62
00:23:35.300 --> 00:24:04.150
دين يحبه السلاطين. يصيبون به من من دنياه فان السلاطين وارباب الدنيا يميلون الى الارجى وذلك انه لا يكفرهم احد فمهما فعلوا ولذلك يحكى ان مرجئا قد قابل شارب خمر فلطمه شارب الخمر فقال هذا جزائي ان ادخلته كالايمان وجعلتك من اهل الجنة

63
00:24:04.950 --> 00:24:30.450
وذلك انه جعل صاحب الكبيرة مهما يفعل انه ليس من اهل النار وليس متوعدا فيها. وان الله عز وجل قد قطع به انه الى  الى الجنة وليس بمتوعد في النار مطلقا. وهذا غاية في الظلال وقد حذر العلماء عليهم رحمة الله تعالى من العرجاء والنصوص في هذا

64
00:24:30.450 --> 00:25:02.600
كثيرة. نعم وقل انما الايمان قول ونية وفعل على قول النبي مصرح. يقول وقل ان انما الايمان الايمان والتصديق والتصديق ويكون التوثيق بالقلب واللسان والجوارح وكلها تسمى تصديقا قال قول القول هو يختص باللسان

65
00:25:02.800 --> 00:25:36.250
ويسمى ايضا القول فعلا ويسمى عملا واختلف بعض الاصوليين وخالف بعض الاصوليين بقولهم ان القول لا يسمى فعله والصواب انه يسمى فعلا ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوا

66
00:25:36.600 --> 00:25:56.600
فسماه قولا بقول زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوا فسمى القول فعلا. وقد خالف بعضهم وقالوا ان القول لا يسمى فعلا وانما يسمى قولا وهذا قد يكون من الخلاف من الخلاف اللفظي لكن يقال ان العمل بالجملة يكون

67
00:25:56.600 --> 00:26:20.400
بالقلب عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح. اما الفعل فاخرج بعضهم القول عن الفعل وقالوا انه لا يسمى فعل ولكنه يسمى يسمى قولا قال ونية والنية محلها القلب واشتقاقها من النوى ولذلك النواة محلها القلب محلها قلب الثمرة

68
00:26:20.400 --> 00:26:46.600
وسميت نواة لخفائها في جوف الثمرة وذلك النية ان محلها القلب ولا ترى في الظاهر. حتى تظهر وماذا ما الذي يظهرها؟ يظهرها اللسان والجوارح وذلك انها لا تظهر عيانا لكن علامة عليها قول لسان وعمل الجوارح ويسمى وتسمى النية بعمل القلب

69
00:26:46.600 --> 00:27:05.050
ولذلك يقول البخاري علي رحمة الله تعالى في الصعيد باب من قال ان الايمان هو العمل ادمان القلب ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. اي عن لا اله الا الله ولا اله

70
00:27:05.050 --> 00:27:29.200
الا الله محلها القلب واللسان ويصدق ذلك الجوارح. ويقول الله سبحانه وتعالى تلك الجنة اردتموها بما كنتم تعملون والعمل هنا المراد به عمل القلب وعمل لسان وكذلك الجوارح قال وفعل

71
00:27:29.400 --> 00:27:46.550
واراد بذلك عمل الجوارح وذلك لانه قد جاء معطوفا على القول والنية قال على قول على قول النبي مصرح. وبعضهم قد جعل الفعل يخالف العمل. قال فالعمل اعم والفعل اخص

72
00:27:46.550 --> 00:28:19.750
فالفعل متعلق بالجوارح والعمل متعلق بالجوارح واللسان والقلب والذي يظهر والله اعلم ان ثمة بينها عموما وخصوصا ومن قال بالترادف فما ابعد قال على قول النبي مصرح رجع النبي عليه الصلاة والسلام ان انه عليه الصلاة والسلام سئل عن الاسلام كما في حديث جبريل قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله

73
00:28:20.450 --> 00:28:39.500
وان محمدا رسول الله لتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. وسئل عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره

74
00:28:39.900 --> 00:29:07.150
فالاسلام والايمان متلازمين وهما بمعنى واحد ان افترقا وان اجتمع اكثر وان اجتمع سرق ولابد من توفر اركانهما في العبد ان اراد ان يتحقق فيه الايمان يعني وينقص طورا بالمعاصي وتارة بطاعته ينمي وفي الوزن يرجح

75
00:29:08.550 --> 00:29:35.900
قال وينقص طورا والمراد بالطور هنا التارة اي في الاحيان وينقص طورا بالمعاصي وتارة اي الايمان ينقص بالمعصية ولا يزيل الايمان الا الكفر بالله سبحانه وتعالى اما بالمعصية فانه ينقص. ونقصانه بحسب عمل القلب. فان وقوعه في في المعصية

76
00:29:35.900 --> 00:29:58.300
مجردا عن عمل القلب لا ينقص ايمانه. ما لم يصاحب ذلك نية. فان الانسان قد يفرط في الصلاة وينساها في الظاهر انه ترك الصلاة لكنه عند المحاسبة في الحقيقة لا يحاسب على فعله لانه قد رفع عنه القلم

77
00:29:58.450 --> 00:30:18.450
وذلك ان الانسان يتفاوت عمله من جهة الفعل ومن جهة الترك بحسب عمل الجوارح والناس لا يختلف احد انهم مأمورون اخذت الناس بالظواهر والله يتولى السرائر لكن نتكلم من جهة الحقيقة والتأصيل. فان الانسان لا ينقص ايمانه بدرجة

78
00:30:18.450 --> 00:30:44.800
معينة في كل عمل في الظاهر. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام اخبر انه رفع القلم عن ثلاثة وذكر منه المجنون والناسي والصبي قال وينقص طورا بالمعاصي وتارة بطاعته ينوي وفي الوزن يرجح

79
00:30:45.550 --> 00:31:20.250
الايمان عند اهل السنة والجماعة يزيد وينقص. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية  ولا يزيل الايمان من قلب الانسان الا الكفر وما يفسد الايمان من نواقضه ويزداد بالطاعات فكلما ازداد بالطاعة بلغ الايمان

80
00:31:21.350 --> 00:31:49.700
ولا يمكن ان يكمل ايمان العبد الا وقد تحققت فيه سائر شعب الايمان هذا بالجملة وقد يتحقق فيه ذلك دون ذلك ولكنه نادر اما الكفر فانه يتحقق في الانسان بوجود شعبة من شعب الكفر. ولا يلزم وجود شعب الكفر كلها

81
00:31:50.550 --> 00:32:15.750
فلو كان الرجل فيه سائر شعب الايمان الا شعبة قد نقضها بشعبة كفر فانه يكفر بذلك. وهذا الفرق بين بين شعب الكفر وشعب الايمان وذلك ان الانسان يبلغ كمال الكفر بشعبة واحدة ولا يبلغ كمال الايمان الا بتوفر الشعب كلها

82
00:32:15.750 --> 00:32:40.100
ولذلك يجهل الكثير ان الانسان كيف يكبر وهو يذكر الله ويصلي ويصوم ونحو ذلك اذا ظهر منه مكفر فيقال كيف يكون فلانا كافرا ونحن نراه يصلي ويزكي ويصوم ونحو ذلك

83
00:32:41.250 --> 00:33:07.800
بينما هو قد وجد فيه شعبة من شعب الكفر التي تخرجه من الايمان كتكذيبه بشيء من الوحي او جحده لشيء مما تواثم او استهزائه بالشريعة بالله واياته ونحو ذلك ولذلك يتحقق الكفر كله في قلبه

84
00:33:08.000 --> 00:33:47.050
ويكون قد وصل الى اعلى درجات الكفر اعلى درجاته ادنى درجات الكفر بشعبة واحدة والكفر ملة واحدة والايمان لا يمكن ان يتحقق به الا بتوفر سائر شعب الايمان خلافا للمرضية الذين يقولون ان من عمل من كان من اهل الايمان وتحقق ايمانه وثبت على قولهم فان ايمانه كايمان جبريل وميكائيل

85
00:33:47.050 --> 00:34:12.650
وانه في الجنة سواء وهذا لا شك انه قول شر نعم ودع عنك اراء الرجال وقولهم فقول رسول الله ازكى واشرح رد عنك اراء الرجال وذلك انه لا حجة في قول احد ايا كان. فاذا كان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يخفى عليه شيء من اقوال النبي عليه الصلاة والسلام

86
00:34:13.400 --> 00:34:35.700
اذا جاز ذلك على الصحابة فمن جاء بعدهم من باب اولى ولا حجز بقول احد غير النبي عليه الصلاة والسلام فنحن مأمورون باتباع الكتاب والسنة. لا باتباع غيرهما. ولكن الانسان يستأنس بقوله الصحابة

87
00:34:35.700 --> 00:34:58.950
ويستأنس بقول ائمة الاسلام. ولكن هذه الاقوال لا تكون حجة وفيصلا. فمن جعل احدا من الناس حجة بقوله يفطر ويعزل ويحكم ويحكم وجعله كالوحي فهو من الذين فرقوا دينهم وجعلهم شيعا

88
00:35:02.000 --> 00:35:24.300
وهو من شر اهل الفساد اعتقاده وفيه شبه من اليهود والنصارى الذين اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ولذلك امر الله عز وجل بالتحاكم اليه والتحاكم الى رسوله عليه الصلاة والسلام

89
00:35:25.450 --> 00:35:50.050
ولذلك يقول الله عز وجل في كتابه العظيم فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت يسلم تسليما فيشترط لايمان الانسان ان يتحاكم الى الله ورسوله. وان لا يتحاكم الى غيره

90
00:35:50.150 --> 00:36:19.900
لمن هو بالحق الله عز وجل. ويشترط ايضا ان يسلم تسليما. فيرضى في ظاهره والعكس واما الكره الفطري الذي في قلب الانسان فان الانسان لا يؤاخذ عليه ولذلك اثبت الله عز وجل للانسان كرها يقابل الفعل لكنه كرها فطريا لا اختيار الانسان فيه. ولذلك يقول الله عز وجل في كتابه العظيم

91
00:36:19.900 --> 00:36:44.650
كتب عليكم القتال وهو كره لكم والمراد بالكرة ان الانسان هنا يحب الحياة. ويكره التعرض للموت. والجراحات ونحو ذلك لكنه لا يعمل بذلك الكره النبي عليه الصلاة والسلام قد بين ان من افضل الاعمال اسباغ الوضوء على المكاره. والمراد بالمكاره هنا اي الانسان يفعل ذلك وهو كاره

92
00:36:44.650 --> 00:37:01.350
ان يتوضأ الانسان على وضوء فيتوضأ لكل صلاة. فان ذلك ثقيلة على النفس فيكرهها. لكنه لا يطاوع هواه لانه يميل الى الراحة والضحك وقال بعضهم ان معنى ذلك ان يتوضأ في يوم بارد

93
00:37:02.150 --> 00:37:27.850
فانه النفس تكره ذلك وان كان ذلك فان هذا لا يؤثر على ايمان الانسان. كذلك ان كره الانسان دخول الاسلام لامر فطري كان يكون على ملة غير الاسلام في اليهودية والنصرانية والبوذية ونحو ذلك فاراد ان يدخل الاسلام

94
00:37:27.850 --> 00:37:46.350
ان فيدخلها وهو كاره خشية ان يعير او يسب من قومه فان هذا لا يؤثر لا يؤثر عليه. ولذلك روى الامام احمد ان رجل النبي عليه الصلاة والسلام قال النبي عليه الصلاة والسلام له اسلم

95
00:37:46.350 --> 00:38:04.250
قال يا رسول الله اني كاره قال وان كنت كارها لان ذلك لا يؤثر والانسان مأمور باتباع الوحي من الكتاب والسنة. ولا ان يقلد دينه رجالا. من دون النبي عليه الصلاة والسلام

96
00:38:04.600 --> 00:38:33.200
فاذا كان الصحابة اعلى منزلة وافضل هذه الامة واقرب من النبي عليه الصلاة والسلام اقواله ليست بحجة ومن قال ان اقوال الصحابة حجة ووحيا فان هذا غاية البطلان بل هو كفر بالله سبحانه وتعالى. اما من قال ان قول الصحابة حجة وليس بوحي فقد قال به

97
00:38:33.200 --> 00:38:51.400
بعض بعض علماء الاسلام وليس بصواب فانه ما من احد فانه ما من احد من العلماء الا وله زلة. وقد خالف السنة فما من احد من الصحابة الا وقد جهل من سنة النبي عليه الصلاة والسلام شيئا

98
00:38:51.400 --> 00:39:10.850
وما من احد من ائمة الاسلام كالائمة الاربعة وغيرهم الا وقد غاب عنه من سنة النبي عليه الصلاة والسلام شيئا واشياء فاذا علم ذلك علم ان قولهم يستأنس به ولكنه لا يكون حجة قاطعة

99
00:39:16.600 --> 00:39:38.550
يقول فقول رسول الله ازكى واشرح اذكى ان يزكي النفوس وبه تزكو ولا تزكو بقول غيره وقيل زكى فلانا اي اذا نمى وارتفع في الخير. قال واشرح واشرح للصدر وذلك ان الانسان

100
00:39:38.550 --> 00:39:53.800
اعتمد على قول غير النبي عليه الصلاة والسلام واخذ به بعضه كلام النبي عليه الصلاة والسلام فان نفسه لا تطيب وذلك انه او يكون من جملة المتعصبة المنادبين لكلام النبي عليه الصلاة والسلام

101
00:39:55.550 --> 00:40:16.100
ومن قال ان اقوال العلماء حجة وانه يصوغ للانسان مخالفتهم مع ورود الدليل فتلك زندقة واما من يتتبع قول فلان وقول فلان وقول فلان ليأخذ من هذا رخصة ومن ذلك رخصة حتى يكون له بذلك

102
00:40:16.100 --> 00:40:41.400
دين فذلك بعد عن الحق وزندقة ولذلك يقول العلماء من تتبع الرخص الرخص فقد تزندق. وذلك انه قد جعل له دينا من كل واحد  والعلماء الذين يتكلمون على التقليد وانه يصوغ للعالم ان يقلد لم يسوغ له ان يقلد بهواه على التسليم

103
00:40:41.400 --> 00:41:00.700
بقولهم بجواز التكليف على الاطلاق لم يقولوا انه يقلد ما يشاء ومتى شاء بهواه ولكنه يقلد تدينا. لا يقلد لهواه. فاذا احتاج لامر علم ان من اباح فمال لقول فلان

104
00:41:01.800 --> 00:41:26.100
فان قلد يقلد واحدا ويأخذ بقوله لا ان يأخذ من هذا جوازا وان علم بذاك انه قال بحرمة تركه الى الاخر فيأخذ من كل مسألة اهونها واقربها الى نفسه ولذلك يقول الشاعر الشافعي من الائمة قائل اللعب بالشيطانجي غير حرام

105
00:41:26.200 --> 00:41:45.500
وابو حنيفة قال وهو مصدق في كل ما يرى من الاحكام شرب المثلث والمربع جائز فاشرب على امن من الاثام واباح احمد جلد عميرة وبذاك يستغنى عن الارحام واباح مالك الفقاح تكرما بظهر جارية وظهر غلام فاشرب ولط وزني وقام

106
00:41:45.500 --> 00:42:05.500
واحتج بكل مسألة بقول امامي هذه هي الزندقة. هذه الزندقة والالحاد ان يجعل الانسان له دينا في الاباحة في كل محرم. فيحتج بقول فلان وفلان وقد يعذر ذلك الامام لانه قد استفرغ وسعه في تتبع الدليل ولا يعذر مقلده

107
00:42:05.500 --> 00:42:27.100
وذلك انه قلد لهواه وهذا ميل عن الحق والله عز وجل انما امر بطاعته وطاعة نبيه عليه الصلاة والسلام نعم ولا تك من قوم تلهوا بدينهم فتطعن فتطعن في اهل الحديث وتقدح

108
00:42:28.200 --> 00:42:47.700
يقول ولا تكن من قوم تلهوا بدينهم فتطعن في اهل الحديث وتقدح هنا يشير المصنف عليه رحمة الله الى ان من يطعن في اهل الحديث وهم اتباع اتباع سنة النبي عليه الصلاة والسلام

109
00:42:47.850 --> 00:43:07.850
انه رجل يلعب بدينه وما اراد حقا وما اراد صوابا وما اراد وما اراد امتثالا تعبدا وانما يلهو ويلعب بدينه. ولذلك يقول ولا تك من قوم تلهوا بدينهم. اي جعلوا دينهم لهوا

110
00:43:07.850 --> 00:43:35.050
ولعبا كما فعل اسلافهم الذين تهزأوا بسنة الله سبحانه وتعالى في خلقه التي اوحى الله عز وجل الى انبيائه. ولذلك من طعن في اهل الحديث بالاجمال انه يغلب عليه انه لا يكون من اهل الاسلام اصلا. وذلك انه لا يمكن لاحد ان يجمل طعنا في اهل الحديث ويكون مراده

111
00:43:35.050 --> 00:44:00.550
ذواتهم وذلك انهم لا يشتركون الا بالسنة وانما سموا بذلك لاختفائهم لاثر النبي عليه الصلاة والسلام. والنبي عليه الصلاة والسلام قد امتدح اتباعه ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فبلغها. فربما مبلغ اوعى من سابع. ويقول عليه الصلاة

112
00:44:00.550 --> 00:44:25.350
والسلام بلغوا عني ولو اية. وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. ولا تكذبوا علي فانه من كذب علي يتبوأ مقعده من النار والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتبليغ عنه هو خير العلم. وخير الفضل. واتباعه

113
00:44:25.350 --> 00:44:45.350
عليه الصلاة والسلام هم اهل الحديث وهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة الذين اخبر النبي عليه الصلاة والسلام عنه بقوله كما في الصحيح لا تزال طائفة من هذه الامة. ظاهرين على الحق. لا يضرهم من خالفهم ولا من ولا

114
00:44:45.350 --> 00:45:10.150
من خذلهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك فمن طعن فيهم او قدح فيهم او عيرهم فانه على الاغلب ما قصد الا سنة النبي عليه الصلاة والسلام. وقصد فهو حينئذ يكون ممن تلهى بدينه وتلاعب وليس هو على الحقيقة. نعم

115
00:45:11.400 --> 00:45:36.850
اذا ما اعتقدت الدهر يا صاح هذه فانت على خير تبيت وتصبح هنا ختم منظومته المصنف عليه رحمة الله بتنبيه ان هذه العقيدة ان اعتقدها الانسان وقوله اعتقدت مأخوذ من العقد وهو

116
00:45:37.600 --> 00:45:57.600
دليل على شدة الابرام. والمسك ولذلك يقال فيما فيما يدين به الانسان اعتقادا اي انه قد ربط جأشه وعقيدته فيه ولذلك قال اذا ما اعتقدت الدهر اي لزمت ذلك ولذلك قال الدهر

117
00:45:57.600 --> 00:46:17.600
تبقى على ذلك على الدوام فلا تحيد عنه. فان الانسان يكون على الصواب الامر هين لكن المداومة عليه اصعب. ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام لما سأل الثقفي قال دلني على عمل في الاسلام لا اسأل عنه احدا بعدك قال قل امنت بالله فاستقم

118
00:46:17.600 --> 00:46:39.550
قال اذا ما اعتقدت الدهر يا صاح هذه يا صاحي يعني؟ يا صاحبي فانت على خير تبيت وتصبحوا اي انه ماء متى ما جاءك اجلك من الله سبحانه وتعالى الذي لا تتقدم عنه ساعة ولا

119
00:46:39.550 --> 00:47:05.300
تتأخر فعلت على خير وانت على هداية وانه ان ختم لك بذلك فانك على توفيق ورشاد وقد جاء المصنف عليه رحمة الله انه قد ختم مؤلفه هذا بقوله هذا قولي يعني عقيدته هذا قولي وقول والدي وقول الامام احمد

120
00:47:05.300 --> 00:47:25.300
وسائر العلماء ممن اخبرنا عنهم ومن اخبر بغير ذلك فقد كذب. وذلك ان عقيدتهم هذه والمصنف عليه رحمة الله في عقيدته هذه قد جرى على منهج اهل الاسلام والسلف اهل السنة والجماعة حذو

121
00:47:25.300 --> 00:47:55.300
بالقذة وجاء بالاجمال وترك كثيرا من التفاصيل التي ربما لا يحتاج اليها البعض فاغلب للطالب والمتعلم وكفى العالم فينبغي لطالب العلم ان يعتني بها حفظا ومدارسة والنظر فيها مداومة لا يسلم له دينه وبهذا نكتفي بهذا الشرح وهذا التعليق واسأل الله عز وجل ان يجعلني

122
00:47:55.300 --> 00:48:19.550
واياكم ممن يستمع القول فيتبع احسنه ويسلك بي وبكم منهجا قويما وصراطا مستقيما وننتقل الى الاسئلة يقول اين اجد نونية ابي طالب النية قد ذكرها بعض من سألك السهيلي في قوم الانف وغيره

123
00:48:29.800 --> 00:48:53.300
يقول ذكر في نهاية البيت الثامن عشر تعليقا عن اسفل هذا التعليق الذي ذكره ذكر في بعض المطبوعات هو ليس من منظومة المصنف عليه رحمة الله وانما لبعض الائمة يقول حينما توفي

124
00:48:55.500 --> 00:49:17.000
بابا روما نجد من الناس من قال اتركوه ولا تتكلموا فيه ولا تحكموا عليه لانه يمكن انه اسلم قبل ان يموت بل ان البعض عزى فيه فما القول في ذلك؟ مسألة العزاء في الكافر اذا سمي كافر هذه مسألة اخرى لا تعلق لها في مسألة في شطر السؤال الاول وهي موطن خلاف عند العلماء

125
00:49:17.000 --> 00:49:45.000
هل الكافر يعزى بميته ام لا؟ هذه مسألة ليس لها علاقة في مسألة الاعتقاد و اما من توفي من اعلام الكفر ورموزه على كفره فانه يحكم عليه بالكفر وكوحال بابا الفاتيكان

126
00:49:45.400 --> 00:50:04.700
حينما توفي فمن قال انه ربما اسلم خفيته فيقال لو اسلم خفية ما ينفعه ذلك لماذا؟ لانه باق في موضع يهدم ايمان من اتى اليه ممن هو اكمل من اهل كمال الايمان وهو امام

127
00:50:04.700 --> 00:50:24.700
النصارى وباق على ذلك فظل به امم. وليس هو بمكره وان كان رغب في ذلك حظوة في دنيا ولذتها تعها فان ذلك ما ينفعه. فلو ثبت بيقين بل انه لو لم يثبت يقين وانما ظهر على لسانه

128
00:50:24.700 --> 00:50:43.200
وقال انه اعلن الاسلام لكنه لكني ابقى في هذا المكان كبيرا للنصارى اجيبهم على ما يريدون وادلهم عليه فهو كفر بالله سبحانه وتعالى فلا ينفعه وان اخطأ. لذلك يحكم عليه بالكفر لانه قد مات وهو على هذا

129
00:50:43.200 --> 00:50:53.200
على هذه الحال. وهذا لا يأتي على انك لو تعلم بكافر انه مات على كفره لا تحكم عليه وانما تقول لو مات على الكفر فهو النار والكفار كلهم في النار

130
00:50:53.200 --> 00:51:11.250
كاصل العام هذا يختلف وذلك انه لو تعلم ان ثمة كافر فلان ابن فلان لا تعلم عنه وتوفي على حال لا تدري ما حاله ولكنه لم ينقل عنه خلاف ذلك. لا تحكم عليه بعينه

131
00:51:12.800 --> 00:51:30.750
لانه ربما دخل في الاسلام وربما اعتقد ايمانا ترك ما هو عليه فيقال ان كل من خرج عن دين محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو في النار. ومن مات على كفره فهو كافر

132
00:51:30.750 --> 00:52:04.200
ومن تيقن موته على ما هو عليه بيقين لا يخالطه شك. ويحكم عليه بالنار وهذا يأكل في حالة النذر كحالة البابا ورموز الكفر تقول ما هو مقصود المؤلف بقوله وان خير الناس

133
00:52:04.800 --> 00:52:27.300
على امة محمد ام جميع الامم المراد بذلك ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى هم خير الناس بعد الانبياء والمرسلين ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام ابو بكر وعمر سيدا كهول اهل الجنة الا الانبياء والمرسلين

134
00:52:27.300 --> 00:53:28.000
وهم خير الخلق بعد الانبياء والمرسلين قل هل لهذه المنظومة شروح نعم لها شروح ومن اوسعها شروح السفاريني وهو شرح موسع كذلك لابن البنا شرح وبن شاهين له شرح ايضا

135
00:53:52.050 --> 00:54:15.900
يقول هل الشيخ الالباني كان يرى ان ان الاعمال والاقوال ان من ترك الاعمال والاقوال لا يكفر لالباني عليه رحمة الله يرى ان الايمان قول وعمل واعتقاد لكنه يرى ان من ترك

136
00:54:16.550 --> 00:55:36.200
العمل بالكليه انه لا يكفر. فيرى ان الايمان ان العمل من الايمان فلا يخرجه منه ولكنه يقول ان من تركه انه لا يكفر اي من ترك جنس العمل المسانيق على قول شيخ الاسلام ابن تيمية من قال او فعل كلمة الكفر كفر بذلك سواء كان قاصد الكفر ام لا

137
00:55:36.550 --> 00:55:51.150
المراد بالقصد هو ان يقصد انه بفعله هذه هذا يريد ان يكفر بالله سبحانه وتعالى وذلك انه لا يقصد احد الكفر الا ما شاء الله. كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله

138
00:55:51.250 --> 00:56:08.350
وذلك ان الانسان مهما بلغ في الظلال لا يفعل هذا الفعل وهو يريد ان يخرج من من النجاة الى الى النار. وانما يفعل ذلك المسوغ من المسوغات وهذا مقصد شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله

139
00:56:22.600 --> 00:57:07.850
والهل تحية المسجد فيها سجود سهو؟ نعم فانتهى في الانسان فانه يسجد قل ذكرتها بالامس ان الطوائف ثلاثة وسبعين هي ليست الجهمية بهائية وغيرهم رافظة فمن هي تلك الطوائف طوائف ثلاثة وسبعين التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام

140
00:57:09.600 --> 00:57:31.450
في الاحاديث من طرق عدة والحديث صحيح عند عامة العلماء خلافا لمن العربي من كتاب العواصم وكذلك آآ ابن حزب الاندلسي والصنعاني وغيرهم الطوائف ثلاثة وسبعين هي الطوائف الداخلة في دائرة الاسلام التي لم يحكم عليها بالكفر

141
00:57:32.950 --> 00:57:54.900
ويدخل في هذه الطوائف طوائف البدعية. التي بدعتها لا تكفرها. فكل طائفة لا يحكم بكفرها وانهى عن الاسلام ولكنها ابتدعت فهي من هذه الطوائف ثلاثة وسبعين فاذا نظرت في كلام العلماء فالعلماء مثلا اختلفوا في الخوارج هل هم كفار ام لا

142
00:57:56.550 --> 00:58:25.450
في مرجئة الفقهاء ليسوا بكفار بالطبع الخوارج قد اختلف العلماء فيه. ان الشاعر ليسوا بكفار. الماتوريدية. هؤلاء من طوائف بدعية  هؤلاء وامثالهم مثلا من من اه الطوائف والاحزاب التي تدعي اسلاما

143
00:58:25.450 --> 00:58:40.450
وهي على الحقيقة ان الاسلام لكن لديها بدع وشوائب بالضلال ونحو ذلك كالشيعة خفيفي التشيع الذي فيه تشيع لا يخرجه من الملة لكنهم يقعون في البدعة فهو من الطوائف الثلاثة والسبعين

144
00:58:40.450 --> 00:59:25.650
فلا يحكم على احد بعينه منهم انه من اهل النار. ولكن يقال الطوائف البدعية متوعدة بالنار الا فمن رحم الله عز وجل منهم قل ماذا افعل مع الحاسد والذي يدور ذلك هل يهجر بالرغم من تذكيره

145
00:59:26.500 --> 00:59:47.250
اقصد يذكر بالله سبحانه وتعالى وانه ينبغي ان يذكر الله عز وجل قول شخص اذا رأى شيئا ما يعجبه ينبغي ان يذكر الله سبحانه وتعالى لذلك حث الله عز وجل على ذلك ان يقول الانسان ما شاء الله

146
00:59:48.800 --> 01:00:00.550
ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله وهذا هو الاول والسنة اذا اعجب الانسان شيئا يقول ما شاء الله وان لم يكن هذا ثابتا بالسنة فهو ظاهر ظاهر القرآن

147
01:00:01.750 --> 01:00:27.200
وجمهور العلماء يقولون ان دم الانسان النجس مدريسر يدلون بعموم الاية بتحريم الدم المسفوح وجاء النصوص عن النبي عليه الصلاة والسلام بتحرير الدم قالوا ان الدم نجس على الاطلاق قوله سبحانه وتعالى اودما مسبوحا

148
01:00:28.100 --> 01:00:46.650
قالوا فانه يشمل سائر الدماء لانها مشتركة بالتحريم. فلا يقال بجواز ان يشرب الانسان او يتداوى بدم غير مسموح لانه محرم بالاجماع فدل على ذلك على نجاسة عامة وذهب ندرة وقلة من السلف الى انه ليس بنجس

149
01:00:48.350 --> 01:01:03.800
ولكن هذه المسألة عند الصحابة عليهم رضوان الله تعالى لم يشار اليها ظهورا انها ليست بنجسة ولكن جاءت عن بعض الصحابة ما يفهم انها ليست بنجسة وجاء عن بعضهم ان ما يفهم انها نجدة

150
01:01:03.800 --> 01:01:16.750
ولم ينو صاحب من الصحابة صراحة على ذلك. كذلك قد روي عن عبد الله ابن عمر وابي هريرة كذلك عن الحسن البصري من من التابعين انهم مالوا الى انها ليست بنجسة

151
01:01:19.850 --> 01:01:47.850
لمن انغمس في ماء وليس على وضوء ان فانه يرتفع حدثه التفات الانسان اذا وجد شيئا من وسواته ونحو ذلك في الصلاة كان ينفث عن يساره لا لا يبصق ولا يتبع وانما ينفث نفسا عن يساره يسيرا من غير من غير التفات

152
01:01:58.400 --> 01:02:01.150
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد