﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأتي ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة. ابن دزبة البخاري الجعفري نعم الجعفي طيب الكلام على هذا الحديث في جمل من الفوائد والمسائل المسألة الاولى ان قيل لك ما مناسبة ابتداء الامام النووي اربعينه بهذا الحديث

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
ما المناسبة؟ الجواب اختلفت عبارات الشراح في بيان المناسبة ولكنهم يرجعون في كلام الى بيان اهمية النية في ميزان التشريع. ولذلك ينبغي لكل مصنف في الحديث بان يبدأ بهذا الحديث اولا تصنيفه. ولا ينبغي للقلوب ان ان تغفل عن هذا الحديث ومدلوله

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
وذلك لان الدين ينقسم الى قسمين. الى دين يطلب فيه عمل الظاهر والى دين يطلب فيه عمل الباطن. فميزان الاعمال الباطنة هو حديث عمر هذا. ولان انك جميع الاعمال الظاهرة انما ترجع الى النيات الباطنة. فمن بنى اعماله في الظاهر على نية

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
صالحة صحيحة قبلها الله عز وجل منه. واما اذا بنى اعماله على نية فاسدة خبيثة فانه وان اجتهد وصام وصلى وزعم انه من العباد فان عمله يعتبر مردودا عليه غير مقبول. فاذا هذا الحديث

7
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
جاء به الامام النووي لبيان اهمية شأن النية في التشريع الاسلامي ولبيان ان النية هي مرتكز الاعمال ومن باب تذكير القلوب قبل الدخول في تفاصيل مصنفه على بوجوب اخلاص النية لله تبارك وتعالى. وهذا من اعظم ما يكون من حسن التأليف. وقد سلك الامام النووي

8
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
رحمه الله تعالى مسلك المحدثين قبله. فان كثيرا ممن صنف في علم الحديث المصنفات المستقلة صدروا مصنفاتهم بذكر هذا الحديث. كما صنع الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه وكما صنعه غيره. وان هذا الحديث على شهرته بين

9
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
السنة الا انه يعتبر حديثا غريبا فردا. اذ لم يروه بهذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الا صحابي واحد وهو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. مع ان هناك

10
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
صحابة كثر رووا احاديث تتعلق بالنيات منها ما يوافق هذا لفظ المذكور عن عمر ومنها ما يدور في فلكه ومعناه الا ان جميعها ضعيفة. فلا يصح هذا الحديث بهذا اللفظ الا من طريق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فهو حديث غريب ويعبر عنه بعضهم

11
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
لانه حديث فرض. ولذلك لم يتلقفه الرواة الا في المرتبة الثالثة عن يحيى بن سعيد الانصاري فقط فمن يحيى بن سعيد انتشر هذا الحديث. فاذا على علو كعب هذا الحديث

12
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
بالسنة وعلى انه يدور على العمل المطلوب باطنا الا انه حديث غريب فرض المسألة الثانية لقد بين اهل العلم جملا من كلامهم تدل على اهمية هذا الحديث والنقول في هذا قد تعددت. فيقول الامام احمد رحمه الله تعالى اصول

13
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
الاسلام تدور على ثلاثة احاديث. اصول الاسلام تدور على ثلاثة احاديث. على حديث عمر هذا انما الاعمال بالنيات وعلى حديث عائشة من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

14
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
وهو الحديث الثالث الذي سيأتينا ان شاء الله وحديث النعمان بن بشير الحلال بين والحرام بين وهو من جملة الاحاديث التي ستأتينا ان شاء الله. فالامام احمد جعل هذا الحديث من جملة الاحاديث التي

15
00:05:50.050 --> 00:06:20.050
عليها احاديث السنة ويروى عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى انه قال هذا الحديث ثلث العلم. ثلث العلم. ويدخل في سبعين بابا من ابواب الفقه. وقال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى هذا الحديث

16
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
الاحاديث التي يدور عليها الدين هذا الحديث احد الاحاديث التي يدور عليها الدين ولا يزال كلام العلماء متواترا في بيان اهمية هذا الحديث وبيان منزلته بين احاديث السنة المسألة الثالثة ان قلت وما النية؟ وما النية؟ الجواب

17
00:06:50.050 --> 00:07:30.050
النية هي العزيمة والارادة والقصد. النية هي العزيمة والارادة والقصد وعرفها بعضهم بقوله هي انبعاث القلب انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا من جلب مصلحة او دفع مفسدة هذا تعريف البيضاوي رحمه الله قال انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا. من جلب مصلحة

18
00:07:30.050 --> 00:08:10.050
او اندفاع مفسدة. وكل تعريفات العلماء تدور على المعاني الثلاثة التي ذكرتها وهي القصد والعزيمة والارادة. المسألة التي بعدها. ان وما فائدة النية؟ الجواب المتقرر في القواعد عند الائمة رحمهم الله تعالى ان النية تميز العبادات عن العادات

19
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
وتميز العبادات عن بعضها. اذا تشابهت في الصورة الظاهرية. فهذه القاعدة تبين ان ان النية لها فائدتان. الاولى انها تميز العبادة عما يشابهها في الصورة من العادات كالجلوس في المسجد فقد يكون عادة وقد يكون عبادة اي اعتكافا

20
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
الجلوس بين الاعتكاف وجلوس العادة واحدة. الا ان الذي يميز هذا من هذا هو النية وكذلك الامساك عن المفطرات في في نهار اليوم. قد يكون من باب الحمية الدوائية فيكون عادة وقد يكون تعبدا وامتثالا لامر الله عز وجل بالصيام نفلا او او فرضا فيكون عبادة

21
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
فسورة الامساك في الظاهر واحدة الا ان الذي يفرق بينهما انما هو النية وكذلك الطعام والشراب. قد يكون لا يراد منه الا تقوية الجسد فقط استمتاع والاستلذاذ باصناف المطاعم والمشارب فيكون عادة وقد يقصد العبد به ان يتقوى

22
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
على طاعة الله عز وجل فيكون عبادة. الفائدة الثانية من فوائد النية تمييز العبادات عن بعضها اذا تشابهت في صورتها الظاهرية. كركعتي الفجر سنة وفريضة. فسنة الفجر القبلية ركعتان وفريضتها ركعتان. فصورتها في الظاهر متفقة. الا ان الذي يميز هذا عن هذا ان

23
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
ما هو النية؟ وكصيام النفل والقضاء. فان صيام فان الصورة في الظاهر متفقة الا ان الذي يميز صوم القضاء عن عن صيام النافلة انما هو النية. فالنية العبادات عن العادات وتميز العبادات عن بعضها كما تقرر عند العلماء في اصولهم وقواعدهم

24
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
ومن المسائل ايضا ان قلت وما اقسام النية؟ الجواب المتقرر في القواعد عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ان النية نيتان نية العمل ونية المعمول له النية نيتان نية العمل ونية المعمول له

25
00:11:10.050 --> 00:11:40.050
فان قلت وما الفرق بين النيتين؟ ما الفرق بين النيتين؟ الجواب لقد فرق العلماء بين النيتين بعدد من الفروق الفرق الاول ان العمل توجد بلا كلفة. فمن تصور ما سيعمل فقد نواه

26
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
ولذلك سيأتينا قاعدة تقول ان النية تتبع العلم. فمن علم ما سيفعل فقد نواه ولا يتصور من عاقل ان يفعل فعلا الا بعد نيته. بل لو ان الله عز وجل كلفنا

27
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
ان نفعل شيئا بدون نية فعله لكان ذلك من تكليف ما لا يطاق. فلا تكلف في ايقاع العمل لانها تأتي مباشرة من حين ما تتصور ما تريد تأتيك النية مباشرة. واما

28
00:12:20.050 --> 00:12:50.050
نية المعمول له فهي التي تحتاج الى مجاهدة. ومصابرة ومرابطة وتذكير واستعاذة بالله عز وجل من الشيطان الرجيم. وهي التي يتكلم عنها علماء الاعتقاد كما سيأتينا في الفرق الثاني وهي التي يسمونها بالاخلاص. فنية المعمول له اي نية قصد وجه الله عز وجل بهذا

29
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
العمل فهذه النية لا تأتي مباشرة كالنية الاولى. بل لابد فيها من جهاد ولابد فيها من مجاهدة ولابد فيها من تكلف حتى يستحضرها القلب. هذا اول فرق. والفرق الثاني ان

30
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
ايقاع العمل هي النية التي يتكلم عنها الفقهاء. اذا قالوا من شرط الصلاة النية اي نية الايقاع. اذا قالوا من شرط الصوم النية اي نية الايقاع. واما نية المعمول له فيتكلم عنها علماء العقيدة لانها اعظم

31
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
وهي التي عقد لها الامام ابن عبد الوهاب رحمه الله ابوابا كثيرة في كتاب التوحيد. فقال باب من اراد بعمله الدنيا وقال باب ما جاء في الرياء فاذا النية الايقاع يتكلم عنها الفقهاء. فهي حكم

32
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
شرعي ونية المعمول له يتكلم عنها علماء الاعتقاد فهي حكم عقدي. فهي حكم عقدي وبالاتفاق ان ما كان يدخل تحت دائرة الاعتقاد اعظم شرعا مما يدخل تحت دائرة الاعمال ومن الفروق ايضا بين النيتين انني ان ان حظ الشيطان ان

33
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
حظ الشيطان من تغفيل القلب. ان حظ الشيطان من تغفيل القلب عن نية المعمول له اولى من حظه عن تغفيل القلب في نية ايقاع العمل. لعلمه بان فقدان النية الاولى اي نية ايقاع العمل يوجب بطلان العمل فقط. ولكن يعلم الخبيث ان

34
00:14:50.050 --> 00:15:20.050
المعمول له يوقع العبد في ماذا؟ في الشرك. وحظ الشيطان من الشرك اعظم من حظه من وادي بطلان العمل. والقاعدة المتقررة عند ابليس انه اذا تعارض مفسدتان اوعي اه؟ اشدهما وكان حرص الخبيث على تحصيل اشدهما

35
00:15:20.050 --> 00:15:50.050
اعظم واكبر من حرصه على الاخرى. فاذا حظ الشيطان في فوات نية المعمول له اي نية الاخلاص اعظم من حظه في فوات نية ايقاع العمل. وهذا يدلنا الى الفرق الاخر وهو ان فوات نية ايقاع العمل يوجب بطلان العمل فقط. فمن صلى بلا نية ايقاع

36
00:15:50.050 --> 00:16:20.050
صلاة بطلت صلاته ومن زكى بلا نية ايقاع الزكاة بطلت صلاته. واما فوات نية المعمول له فانه يوقع العبد في ماذا؟ في الشرك. لانه صرف العمل لغير الله عز وجل فلا يوقع في في البطلان فقط؟ لا يوقع في البطلان وفي الشرك

37
00:16:20.050 --> 00:16:50.050
فائدة الشيطان من فوات نية المعمول له فائدتان وفائدته من فوات نية ايقاع العمل واحدة. ولذلك يقول الله عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. ما النية التي فاتت

38
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
واستوجب صاحبها النار هي نية الاخلاص. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انه وقال انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك في فيه معي غيري تركته وشركه

39
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
وسيأتينا شيء من تفاصيل فوات هذه النية بعد قليل باذن الله عز وجل. اذا المتقرر عند العلماء النية المطلوبة في كل عبادة من العبد. نية عمل ونية معمول. نية عمل ونية

40
00:17:30.050 --> 00:18:00.050
معمول له. وكلا النيتين شرط في صحة كل تعبداتنا الى النيتين شرط في صحة كل تعبداتنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ومن المسائل ايضا ان قلت وما

41
00:18:00.050 --> 00:18:30.050
النية؟ الجواب المتقرر في القواعد. ان النية من اعمال القلوب لا من اعمال اللسان. المتقرر في القواعد ان النية من اعمال القلوب لا من اعمال اللسان فالنية محلها القلب. فلا دخل للعين في النية ولا للاذن في النية. ولا لليد وبطشها والرجل

42
00:18:30.050 --> 00:19:00.050
ومشيها بالنية وكذلك ايضا لا مدخل للسان في النية. وبناء على ذلك فمن بنيته بلسانه فقد ها وظف النية في غير وظيفتها ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا ولكن ثمرات هذه

43
00:19:00.050 --> 00:19:30.050
وفوائدها ومظاهرها وقرائنها على الجوارح ولا شك. فمن كان نيته الباطنية سليمة فستكون اعماله الظاهرية سليمة. فاذا ما يوجد في الظاهر ليس هو النية. وانما هو اثار النية وقرائنها ومقتضياتها. ولذلك يجرنا هذا الى تساؤل

44
00:19:30.050 --> 00:20:00.050
ما حكم النطق بالنية؟ الجواب اجمع علماء الاسلام على ان التلفظ بالنية جهرا انه محدثة وبدعة. انه محدثة وبدعة. ويدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

45
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
فان قلت وما حكم التلفظ بها سرا؟ فيما بيني وبين نفسي لا بصوت مجهول يسمعه الاخرون الجواب فيه خلاف بين العلماء. والجمهور على انه بدعة وهو الاصح. اذ من ينطق

46
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
بها فيما بينه وبين نفسه وقع في بليتين. البلية الاولى انه وظف النية في غير وظيفتها اذ هي من وظائف القلب لا من وظائف اللسان. والبلية الثانية انه اراد ان يتعبد

47
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
الله عز وجل بما لا دليل عليه. اذ الله تعبد قلوبنا بالنية ولم تتعبد السنتنا بالنطق بها. والمتقرر في القواعد بالاجماع ان الاصل في العبادات التوقيف. فلا يجوز لك ان

48
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
باي عبادة قولية او عملية ظاهرية او باطنية الا وعلى ذلك التعبد دليل دليل من وين دليل من الشرع. انتم معي ولا مخليني ازعق وبس؟ لا يا شيخ معك. ها؟ معك. وش اخر شيء قلته طيب؟ عليها الدليل

49
00:21:20.050 --> 00:21:50.050
شرعي المثقف فيصل التلفظ بها جهرا بدعة بدعة نعم اجماعا ولا اجماعا اجماعا اكيد والتلفظ بها سرا جائز نعم. فيها خلاف يعني معي انتوا ها؟ ايه نعم. جيد فان قلت كيف تقول بان التلفظ بها بدعة؟ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

50
00:21:50.050 --> 00:22:20.050
وكان اذا دخل في احرام نسك حج او عمرة قال لبيك عمرة لبيك حجا لبيك حجا وعمرة. اوليس هذا من التلفظ بالنية؟ الجواب لا. ليس من التلفظ بالنية بل هو من باب الذكر المشروع عند ارادة الدخول في بعض العبادات. كلفظة

51
00:22:20.050 --> 00:22:50.050
الله اكبر فهو لفظ مشروع عند الدخول في الصلاة. وكقول اللهم هذا منك ولك بسم الله والله اكبر عند ذبح الاضحية فهذا ذكر مشروع عند ابتداء العبادة. وكالذكر عند دخول الخاء لاء والخروج منه ودخول المسجد والخروج منه

52
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
امسي النعل وخل عضو فهل هذه الاذكار المشروعة عند ابتداء العبادات تعتبر تلفظ بالنية الجواب لا وانما هو تعبد لله عز وجل بقول تعبد الله به السنتنا عند افتتاح هذا النوع من التعبد

53
00:23:10.050 --> 00:23:40.050
لكن لو انك قلت اللهم اني نويت ان احج عمرة ان احج هذا هو الذي يدخل في حيز المنع. لانك صرحت بلفظ النية. فهمتم فان قلت وماذا تقول في قول الامام الشافعي رحمه الله تعالى

54
00:23:40.050 --> 00:24:10.050
ليست كغيرها. لا يدخل العبد فيها الا بذكر. ففهم بعض اتباعه ان الذكر الواردة في رحمه الله انه التلفظ بالنية ولكن الامام ابن القيم رحمه الله خطأهم في هذا الفهم. وقال انما مراد الشافعي لفظة الله

55
00:24:10.050 --> 00:24:40.050
الله اكبر لفظة الله اكبر ثم نقول ايضا ان المتقرر في القواعد ان الله عز وجل يعلم بذوات الصدور. ويعلم السر واخفى. ولا يخفى عليه شيء من اعمالنا لا باطلا ولا ظاهرا. ولذلك يقول الله عز وجل قل اتعلمون الله

56
00:24:40.050 --> 00:25:10.050
دينكم اي باعمالكم. فاذا قام العبد بعد سماع المؤذن وترك ما في ثم اتجه الى المضة فتوضأ. ثم خرج عامدا الى المسجد فانه لو اجتمع من باقطار السماوات والارض. لعلموا بالنظر الى حاله انه يريد ان يرقص. يريد ان يصلح السيارة

57
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
يريد ان ينام يريد ان يذهب للوظيفة؟ الجواب لا بل يريد المسجد فشيء علمه غيرك منك فما الداعي الى اخبار الله عز وجل به؟ فالنطق بالنية عبث لا طائل من ورائه

58
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
الله عز وجل يعلم ذلك منك ولا يخفى عليه انبعاث قلبك نحو العبادة يعلمه غيرك منك فشيء يعلمه غيرك منك لم تتلفظ به حتى تذكر نفسك به؟ او تعرف نفسك به

59
00:25:50.050 --> 00:26:20.050
والادهى والامر انهم يرتبون على التلفظ بالنية احكاما شرعية فيقولون مثلا لو قال اني نويت العصر فبانت ظهرا ها بطلت صلاته ولو انه قال نويت الظهر خلف محمد فبان ان محمد مريظ في بيته والامام صالح. بطلت صلاته

60
00:26:20.050 --> 00:26:50.050
وكلها احكام باطلة اذ انها مبنية على باطل وما بني على الباطل فهو باطل فالحق الحقيق بالقبول ان التلفظ بالنية مرفوض مطلقا فان كان جهرا فهو ممنوع مع وان كان سرا فهو ممنوع في الاصح. ومن المسائل ايضا ان قلت

61
00:26:50.050 --> 00:27:20.050
ما فائدة النية في باب المأمورات؟ ما فائدة النية في باب المأمورات المتقرر في القواعد ان النية شرط لصحة المأمورات. وهذا اصل وقاعدة عظيم عند اهل العلم. فاي شيء امرت به فلا يصح عند الله الا بالنية. ففائدة النية في

62
00:27:20.050 --> 00:27:50.050
المأمورات صحتها. فالصلاة من باب المأمورات فلا تصح. الا بالنية. والصوم والزكاة والحج والعمرة مأمورات فلا تصح الا بالنية. وبه تعلم ان القول الصحيح ان الوضوء لا يصح الا بالنية كما قاله الجمهور خلافا للائمة الحنفية الذين يصححونه بلا

63
00:27:50.050 --> 00:28:20.050
لانه وسيلة والقاعدة عند الحنفية ان الوسائل لا تفتقر الى نيات كالمقاصد. ولكن هذا خلاف الحق. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات فقوله الاعمال جمع دخلت عليه الالف واللام الاستغراقية والمتقرر

64
00:28:20.050 --> 00:28:50.050
وفي القواعد ان الالف واللام الاستغراقية الداخلة على الجمع تفيد العموم. والوضوء عمل فيدخل في دائرة العموم اذ لا مخصص له. والمتقرر في القواعد ان الاصل بقاء العموم على عمومه ولا يخص الا بدليل والمتقرر في القواعد ان الدليل يطلب منا قل عن الاصل لا من الثابت

65
00:28:50.050 --> 00:29:20.050
عليه لان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. فالوضوء لا يصح الا بنية لانه مأمور والتيمم لا يصح الا بنية لانه مأمور. انتم فهمتم؟ فجميع مأمورات الشرع لا تصح الا بالنية. فان قلت ما الحكم لو ان

66
00:29:20.050 --> 00:29:50.050
انني قضيت الدين الذي امرت شرعا بقضاءه بلا نية. فهل يعتبر قضائي باطلا ليس بصحيح لانني فعلت مأمورا بلا نية. ما الحكم لو انني اديت الامانة المأمور باداء شرعا بلا نية. افيعتبر ادائي للامانة باطلا؟ بمعنى انني اقول لي

67
00:29:50.050 --> 00:30:20.050
اعد للامانة حتى اردها مرة اخرى بنية؟ لان اداء الاول باطل؟ الجواب اعلموا ان المأمورات تنقسم الى قسمين. مأمورات لحق الله خالصا محضا لحق الله. ومأمورات لحق المخلوق. فالنية التي هي شرط في

68
00:30:20.050 --> 00:30:50.050
صحة المأمورات نعني بها المأمورات في حق من؟ في حق الله عز وجل. واما النية في باب المأمورات لحق المخلوق فليست فائدتها الصحة. وانما فائدتها الثواب فقط وسيأتينا في ذلك قاعدة بعد قليل ان شاء الله عز وجل. افهمتم حل الاشكال؟ فاذا

69
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
قضاء الديون بلا نية قضاء صحيح في ذاته لكن لا ثواب لصاحبه فيه. واداء الامانات بلا نية اداء صحيح في ذاته لا يجب اعادته ولكن لا ثواب لصاحبه فيه. ومن

70
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
ايضا ان قيل لك تبعوا معي هالقواعد هذي لان الان بنمر على ابواب الشريعة ما فائدة النية فيها؟ ما النية فيها وكل فائدة تعتبر قاعدة. ان قيل لك وما فائدة النية في باب التروك؟ ان قيل لك

71
00:31:30.050 --> 00:32:00.050
فما فائدة النية في باب الترق؟ الجواب المتقرر في القواعد. ان النية في باب التروق شرط في ثوابها لا في اصل صحتها. ان النية في باب التروك شرط في ترتب ثوابها لا في اصل صحتها. بمعنى ان من ترك الزنا عمره كله

72
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
ولم يستشعر التعبد لله عز وجل بهذا الترك. ولا مرة واحدة في عمره لكان تركه باعتبار صحته صحيحا الا انه لا ثواب له في هذا الترك لعدم النية. فلم يؤثر في باب التروك فقدان

73
00:32:20.050 --> 00:32:50.050
نيتي في صحتها بل في ثوابها. ومثال اخر لو ان انسانا ترك السرقة عمره كله ولكنه لم يستشعر امتثال امر الله والتعبد له بهذا الترك. افتراء يؤجر على هذا الترك؟ الجواب لا يؤجر. فان قلت ولم؟ فاقول لفقدان النية

74
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
المؤثرة في ثبوت الاجر في باب التروك. فان قلت وهل يصح تركه للسرقة؟ الجواب نعم فان قلت ولم؟ فنقول لان فوات النية في باب التروق لا اثر له في الصحة من عدمها. ومن المسائل ايضا

75
00:33:10.050 --> 00:33:40.050
ان قلت وما فائدة النية في باب المباحات؟ ان قلت وما فائدة النية في باب المباحات؟ الجواب المتقرر في القواعد. ان المباحات تنقلب وعبادات بالنيات الصالحات. المباحات تنقلب عبادات بالنيات

76
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
الصالحات وذلك لان المباح حسب تعريف الاصوليين له هو ما لا يتعلق به طلب فعل ولا طلب ترك. فلم يقل الشارع في المباح افعله وجوبا او ندبا. ولم يقل اتركه

77
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
كريما او كراهة. وبما انه لا يتعلق به طلب فعل اذا لا ثواب في فعله وبما انه لا يتعلق به طلب ترك اذا لا عقوبة في تركه. فثمرة مباح انه لا ثواب ولا عقاب فيه

78
00:34:20.050 --> 00:34:50.050
تركا وفعلا لكن لو انك نظرت الى اغلب ما نقضي فيه يومنا لوجدت اننا نقضيها في مباحات ما بين اكل وشرب وجلوس مع الاهل ونزهة في برية ونوم واستجمام واستراحة. فاغلب اوقات يومنا تذهب في مباحات. وبما

79
00:34:50.050 --> 00:35:20.050
ان العبد لن تزول قدمه يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افناه. وعن شبابه فيما ابلاه فهذا العاقل الحكيم الحصيف ان يجير هذه الاوقات الواسعة لميزان حسناته. فكيف تنقلب المباح الى حسنة؟ الجواب بتحقيق مقتضى هذه القاعدة. وهي ان ينوي

80
00:35:20.050 --> 00:35:50.050
قبل الفعل النية الحسنة. وخذوها مني قاعدة اصولية. المباح ينقلب قربة تنبنيته وهيئته. المباح ينقلب قربة بنيته وهيئته اما قولنا بنيته فهو قاعدتنا التي نشرحها. فالنوم مباح لا ثواب ولا عقاب فيه. ولا

81
00:35:50.050 --> 00:36:20.050
لكن من نوى بنومته التقوي على طاعة الله ارتقى نومه من كونه مباحا الى قرب وطاعة والاكل والشرب مباح. لكن لو نوى باكلته او شربته التقوي على طاعة الله عز وجل انقلب طاعة. وجماع الرجل لزوجته

82
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
في مباح لكن لو نوى اعفاف نفسه عن الحرام او نوى اعفاف زوجته الحرام او نوى ان يكون جماعه هذا سببا في اخراج ذرية تعبد الله في الارض. فاذا نوى واحدة من هذه

83
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
النوايا الثلاثة الطيبة فان جماعه ينقلب من كونه مباحا الى قربة وطاعة. كما قال صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر

84
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
قال ارأيت ان وضعها في حرام؟ اكان يكون عليه وزر؟ قالوا نعم. قال فأكذل ذلك اذا وضعها في حلال يكون له اجر. ويقول صلى الله عليه وسلم وانك لن تنفق

85
00:37:20.050 --> 00:37:50.050
نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها. حتى ما تضع في في امرأتك واغلب نفقاتنا اليومية كلها على امور مباحة. ثم نقول وينقلب المباح لا قربة بهيئته ايضا. بمعنى ان ان النوم ليس عبادة في ذاته. لكن صفة النوم

86
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
عبادة. كونك تتوضأ قبل ان تنام. وتذكر الاذكار قبل ان تنام. وتنام على شقك الايمان. فصفة النوم جعلت النوم عبادة. وكذلك الاكل ليس عبادة في ذاته. لكنه عبادة باعتبار النية

87
00:38:10.050 --> 00:38:40.050
وقد شرحت ذلك وباعتباري هيئته كالاكل مما يليك. الاكل بثلاث اصابع. ثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث لنفسك. انتم معي؟ فهمتم هذا؟ وكذلك من الامثلة الغائط فان اخراج النجاسة من البدن ليست عبادة في ذاتها

88
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
لكنها عبادة باعتبار صفتها التي تقع عليه. اذكار دخول الخلاء وكيفية ذلك. اذكار خروج الخلاء وكيفية لذلك التعبد عن الامساك عن ذكر الله عز وجل وانت في دورة المياه. اذا المباح ينقلب طاعة

89
00:39:00.050 --> 00:39:30.050
اذا توفر فيه امران اذا توفر فيه النية الصالحة والهيئة المشروعة. خذوها قاعدة مباحات انتم فاهميني ولا لا؟ متى تنقلب المباحات الى عبادات؟ ها؟ بنيتها وهيئتها مباحات تنقلب عبادات بالنيات الصالحات والهيئات المشروعات هكذا قال العلماء رحمهم الله

90
00:39:30.050 --> 00:40:10.050
ومن المسائل ايضا هذا الحديث العظيم دليل على اعظم قواعد الشرع وهي القاعدة التي تقول الامور بمقاصدها والاولى عندي ان يعبر عنها بتعبير الشارع في قوله الاعمال بنياتها وشرحها ان الاعمال وان اتفقت صورها في

91
00:40:10.050 --> 00:40:50.050
الا انها تختلف صحة وبطلانا. وكمالا ونقصانا على حسب ما يقوم في قلب صاحبها من البواعث والعزائم والايرادات. فربما يصلي رجلان فريضة واحدة في موضع واحد فهذا ترفع صلاته شعاع يغطي شعاع الشمس ولا تستقر الا تحت العرش. بينما من بجواره تلف

92
00:40:50.050 --> 00:41:20.050
وصلاته كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها في وجهه. مع ان صورة العملين واحدة الا ان الاعمال في الظاهر ها ترد الى مقاصدها في الباطن. اذ الاعمال بنية بها والامور بمقاصدها. وقد اجمع علماء الاسلام على تعظيم شأن هذه القاعدة. حتى جعلوها من

93
00:41:20.050 --> 00:41:50.050
جملة القواعد الخمس الكبرى والتي تدخل في ابواب الدين كله. التي تدخل في ابواب الدين كله. ومن المسائل على هذا الحديث. قاعدة لا ثواب الا بالنية. لا ثواب الا بالنية. فمهما فعلت من الافعال

94
00:41:50.050 --> 00:42:20.050
فلا يكتب لك في ميزانك ثواب عند الله عز وجل الا بنيتك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم وانك لن تنفق نفقة. تبتغي بها وجه الله

95
00:42:20.050 --> 00:42:40.050
الا اجرت عليها فيفهم من هذا ان النفقات التي لا يبتغى بها وجه الله ولا يقوم فيها قائم احتساب فلا ثواب للعبد فيه. وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال يا رسول الله احدنا يقال

96
00:42:40.050 --> 00:43:10.050
حمية ويقاتل عصبية ويقاتل ليرى مكانه. اي اي ذلك في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو فهو في سبيل الله. فهذا اصل متفق عليه بين العلماء. بل قال العلماء قاعدة قال العلماء قاعدة

97
00:43:10.050 --> 00:43:40.050
يتجزأ الثواب بتجزء النية. ليست النية شرط في الثواب فقط بل شرط حتى في كمال الثواب. فيتجزأ الثواب بتجزؤ النية. ولذلك يقول وصلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن. وان العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له الا

98
00:43:40.050 --> 00:44:10.050
نصفها ثلث ربعها ثلثها ربعها حتى قال الا عشرها وان ان العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له شيء. وكذلك الصيام يقول صلى الله عليه وسلم من يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. فاذا النية شرط في

99
00:44:10.050 --> 00:44:40.050
صحة في الثواب هذا قاعدة والنية والثواب يتجزأ بتجزأ النية قاعدة اخرى ومن المسائل ايضا قاعدة نية المرء ابلغ من عمله. نية المرء ابلغ من عمله. وقد علل العلماء ذلك بعدة علل

100
00:44:40.050 --> 00:45:10.050
العلة الاولى ان من نوى الخير كتب له وان طردت نيته عن العمل واما من عمل الخير منفردا عمله عن النية فهو عليه لا له. اذا صارت النية منفردة يثاب العبد عليه. واما العمل منفردا فلا يثاب العبد عليه بل يعاقب. اذا صارت النية ابلغ من العمل

101
00:45:10.050 --> 00:45:40.050
ومنها ايضا اقصد من العلل لا لا من العلل في تفضيل النية على العمل ان النية اصل والعمل فرعها. وبالاجماع ان الاصل افضل وابلغ من عمله. اذ الفرع يبنى على الاصل

102
00:45:40.050 --> 00:46:20.050
فاذا زال الاصل زال فرعه وبطل. وليس الاصل يبنى على الفرع. فيثبت الاصل حتى وانزال فرعه. ومن العلل ايضا ان النية الكاملة تجبر نقصان العمل. والعمل عفوا والنية الناقصة لا يجبرها كمال العمل

103
00:46:20.050 --> 00:47:00.050
مين اللي فاهم هذي؟ اعيدها مرة اخرى. ان النية الكاملة تجبر نقصان العمل. ها من يكمل وان النية الناقصة لا يجبرها كمال العمل بمعنى ان العبد لو صلى صلاة شرعية بكامل واجباتها وشروطها واركانها وسننها. العمل كامل ولا لا؟ لكن كان يقصد بها غير وجه الله

104
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
اه فكمال العمل لم يجبر نقصان النية. لكن لو ان العبد اراد الجهاد في سبيل الله كان عازما عليه ولكن حجبه عذر من مرض ونحوه. فنيته للجهاد كاملة لكن تخلف عنها العمل او نقص العمل

105
00:47:20.050 --> 00:47:40.050
فكمالها يجبر نقصه. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم انا بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم حبسهم المرض. وفي رواية الا شاركوكم في الاجر وفي رواية

106
00:47:40.050 --> 00:48:10.050
حبسهم العذر. ويقول صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا ها مقيما. ومما يدل على بلاغة النية ايضا ان محط الحساب يوم القيامة على الاعمال او السرائر النيات. الجواب محط الحساب

107
00:48:10.050 --> 00:48:50.050
يوم القيامة ليس على ظواهر الاعمال. وانما على السرائر ولذلك قرر العلماء قاعدة قرر العلماء قاعدة الاحكام في الدنيا على الظواهر والسرائر تبع لها. من يكمل؟ والاحكام في الاخرة على السرائر والظواهر تبع لنا. ولذلك في سورة يقول الله عز وجل يوم

108
00:48:50.050 --> 00:49:20.050
قبل السرائر. وثبت في الحديث الحسن ان صحفا من صحف اعمل تنصب بين يدي الله عز وجل. فيقول الله لملائكته اقبلوا هذه هذه فتقول الملائكة وعزتك ما رأينا الا خيرا. فيقول الله تبارك وتعالى

109
00:49:20.050 --> 00:49:50.050
ان هذا اي ما امرتكم بعدم قبوله. ان هذا فعل لغير وجهي واني لا اقبل اليوم الا ما ابتغي به وجهي. فالاعمال في الاخرة لا ينظر ابتداء الى صورها وانما ينظر ابتداء الى بواعثها. التي كان العبد يخفيها عن الناس

110
00:49:50.050 --> 00:50:40.050
في الدنيا ومن المسائل ايضا قاعدة من نوى الخير بنية صادقة. واعجزه وعنه عذر كتب بمنزلة فاعله. من نوى خير بنية صادقة. واعجزه عن فعله عذر كتب او فهو بمنزلة فاعله. وهذا من بركات ماذا؟ من بركات النية

111
00:50:40.050 --> 00:51:10.050
صالحة فاجعل لك في كل باب من ابواب الخير نية صالحة فان وفقت لقرنها بالعمل فانت مأجور على الامرين وان لم توفق للعمل فيكفي انك نويت الخير فتنزل بنيتك الصالحة منزلة فاعله. لحديث جابر الذي ذكرته قبل قليل الا شاركوكم في الاجر

112
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
في جامع الترمذي باسناد صحيح. من حديث ابي كبشة الاماري رضي الله عنه. قال قال صلى الله عليه وسلم انما لاربعة نفر ذكر منهم الاول وهو رجل اتاه الله مالا وعلما فهو ينفقه فيما يرضي الله عز وجل

113
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
به ارحامه يتصدق به على الفقراء والمساكين. هذا انتهينا منه. هذا عنده نية وعمل. قال ورجل اتاه الله علما يؤته مالا فيقول شوف كيف النية الصالحة فيقول لو ان عندي مثل مال فلان لفعلت فيه مثل الذي

114
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
قال فهما في الاجر سواء. فكل من تمنى الخير بالنية الصادقة ولكن اعجزه عن فعله عذر شرعي فانه يكتب له الاجر كاملا. ولذلك وصيتي لك اذا بنيت وقفا كمسجد او حفرت وقفا كبئر

115
00:52:10.050 --> 00:52:40.050
ان تنوي انتفاع المسلمين به الى ان تقوم الساعة. فانه ان اجرى الله في كونه قدرا يهدم به المسجد ويجف به البئر وتقطع به النخلة فقد انقطع العمل فقد انقطع العمل. من يكمل؟ والنية باقية. ولكن تبقى تؤجر عليه الى ان تقوم الساعة

116
00:52:40.050 --> 00:53:20.050
بنيتك الصالحة. فتنقطع الاعمال وتهدم الاوقاف وتتعطل الامور لكن لا يزال ميزان الثواب وقلم الحسنات لم يرتفع عن صحيفتك بماذا؟ بنيتك الصالحة بنيتك الصالحة. ومن المسائل ايضا قاعدة ما ينبني

117
00:53:20.050 --> 00:54:10.050
اوله على اخره فيكفي في تائه نية. ما ينبني اوله على اخره فيكفي اجزائه نية. وما لا ينبني. اوله على اخره فيطلب في كل جزء نيته الخاصة. وذلك له المثال الاول الصلاة. فان الصلاة عبادة ذات اجزاء. ركعة اولى بما فيها وركعة

118
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
ثانية بما فيها وركعة ثالثة بما فيها ورابعة بما فيها. فهل لا بد في كل جزء منها من نية خاصة فالركعة الاولى لها نيتها الخاصة والركعة الثانية لغنيتها الخاصة وهكذا ام يكفي في كل اجزاءها

119
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
نية واحدة من اولها؟ الجواب يكفي فيها نية واحدة من اولها. فان قلت ولما؟ نقول لان الصلاة عبادة ذات اجزاء ينبني اولها على اخرها. بمعنى انك لو احدثت في اخر

120
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
ازاء الصلاة قبل السلام لبطل اولها. فلا يصح اولها الا بصحة اخرها فهذا دليل على انها وان كانت ذات اجزاء متعددة الا انها عبارة عن عبادة واحدة والعبادة الواحدة يكفيها نية من اولها. انتم معي؟ ومثالنا

121
00:55:10.050 --> 00:55:40.050
اخر الصوم هل يكفي لصيام شهر رمضان كله؟ نية واحدة من اوله فتأتي على ايامه ام لابد في كل يوم من ايامه نية مستقلة؟ الجواب لو نظرت الى حقيقة شهر الصوم لوجدته عبارة عن اجزاء اليس كذلك؟ ولوجدت اجزاءه لا ينبني بعضها

122
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
على بعض. فلو ان الانسان صام اليوم الاول صوما صحيحا. واليوم الثاني صياما صحيحا ولكن ابطل اليوم الثالث فما حكم اليومين الاوليين؟ صحيح. الجواب صحيحة. فاذا هو عبادة ذات اجزاء

123
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
لا ينبني صحة اولها على اخرها فالقاعدة تنص على ان كل جزء منها يطلب له نية خاصة ولذلك فالقول الصحيح والرأي الراجح المليح هو ان النية في اول الشهر لا تكفي لكل ايامه

124
00:56:20.050 --> 00:56:50.050
بل لابد في كل يوم من ايامه من نية خاصة ومحلها الليل ولا في ذلك اذ ان من علم ان غدا من رمضان فقد نوى بل ان اكلة السحور كافية في تحقيق هذه النية. ومن القواعد ايضا قاعدة

125
00:56:50.050 --> 00:57:30.050
النية تتبع العلم. النية تتبع العلم فان قلت هل هذه القاعدة الدينية ايقاع العمل؟ ام في نية المعمول له الجواب هذا السؤال انا ما احتمل انكم تخطون فيه في ايقاع الامل. في قاع العمل تقول انت؟ نعم. سيد؟ النية

126
00:57:30.050 --> 00:58:00.050
تتبع العلم هل هي في نية الفقهية ولا النية العقدية؟ الفقهية هي فقهية. العقدية يعني من علم ما سيفعل فقد اخلص لأ هذي فقية يا شيخ. قال ها اجيبوا. تقول يا هيثم. ماذا تقول انت؟ ايوا

127
00:58:00.050 --> 00:58:20.050
فيك ايه ؟ في ايقاع العمل كما قالوا سمعت الناس يقولون قولا فقلته. وش تقول يا عبد الله العجيبة اجاباتكم كلها واحدة. يا جماعة النية تتبع العلم. هل هي في النية الفقهية

128
00:58:20.050 --> 00:59:00.050
ولا النية العقدية يا جماعة. تأملوها شوي الله يبارك فيكم. نعم ابو عبد الرحمن. العقدية. شكرا ماذا تقول؟ ايوه في النية في كليهما معا. اخشى ان يأتينا قول رابع ليست القاعدة في النيتين اصلا. وش ذا الخرافات؟ ايش بلاكم انتوا؟ ماذا

129
00:59:00.050 --> 00:59:30.050
لا يرجع ولا تقعد تفصل. حدد لي. في النية العقدية النية تتبع العلم. جاوبوني على هالسؤال. من علم انه سيصلي فقد نوى الصلاة. طيب. من علم ان انه سيصلي فقد اخلص في الصلاة؟ لا يا شيخ. احتاج الى حجاج طيب اذا النية تتبع العلم. ايش

130
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
النية اللي تتبع العلم الفقهية او العقدية الفقهية. الفقهية يعني نية ايقاع العمل. العقل هدية يعني نية الاخلاص وش تقولون؟ ايقاع العمل؟ ايقاع العمل الى الان؟ مصرون عليها؟ ماذا تقول يا شيخ

131
00:59:50.050 --> 01:00:20.050
اللي جالس على خلف الكرسي. ايه. نعم ايقاع العمل. ايقاع العمل؟ فايز ايقاع العمل ولا العقدية؟ كلكم متفقين على هذا؟ ان شاء الله. طيب ها صح بالله تبي منه وقفة ذا الوقفة كلها؟ الم اقل لكم هذه القاعدة سابقا وقلت وستأتي اوعدها مرة اخرى

132
01:00:20.050 --> 01:00:50.050
ومن القواعد ايضا النية تتبع العلم والمقصود بها نية ايقاع العمل فمن علم ما سيفعل فمجرد علمه بفعله نية لايقاعه. ولذلك نية ايقاع العمل لا توجب تكلفا ولا استشعارا ولا مجاهدة لانها تتبع

133
01:00:50.050 --> 01:01:10.050
علمك فاذا علمت الشيء فقط نويته. انت اذا اصبحت الساعة السادسة والنصف تلبس ثيابك وتأخذ واقلامك للذهاب ايش؟ للدوام. فقبل ان تفعل هذه الافعال قام في قلبك انك ستذهب. لانك علمت وجوب الذهاب الان

134
01:01:10.050 --> 01:01:40.050
وعلمك بعث العزيمة. علمك بعث العزيمة. اذا النية تتبع العلم. فمن علم ما سيفعل فقد نواه. ومن ايضا عفوا عفوا ومن المسائل ايضا. العمل لاجل الناس رياء وترك العمل من اجل الناس رياء. اذا العبد

135
01:01:40.050 --> 01:02:10.050
في الرياء في كلى المسلكين. فكل من عمل العمل من اجل الناس مدحا وثناء فقد وقع في الرياء. وكذلك اذا ترك العمل الظاهر والعبادة المشروعة لمراعاة الناس ايضا وقع في الرياء. ولذلك يقول السلف من عمل لاجل الناس فقد اشرك

136
01:02:10.050 --> 01:02:30.050
ومن ترك العبادة المشروعة لاجل الناس فقد اشرك. يعني وقع في الرياء. فمن ترك صلاة الجماعة خوفا من ان ان يمدحه الناس فقد رأى ومن ترك الصيام خوفا من ان يمدح بانه من العباد

137
01:02:30.050 --> 01:02:50.050
فقد رأى ومن ترك الحج خوفا من ان يمدح بكثرة الحج. فقد رأى فاذا لا حق لك لا ان تترك من اجل الناس ولا ان تفعل من اجل الناس بمعنى ان قلبك يجب قطع علائقه عن نظر

138
01:02:50.050 --> 01:03:20.050
فعلا والواجب عليك في المسلكين المجاهدة فاذا جئت ففي مجال الفعل فجاهد قلبك على ايقاع الفعل لوجه الله عز وجل. واذا جئت في مجال الترك فجاهد نفسك فعلى ان يكون تركك لوجه الله تبارك وتعالى. ومن المسائل ايضا قاعدة

139
01:03:20.050 --> 01:04:00.050
الرياء يحبط العمل ان كان من اصله او في اثنائه مع الاسترسال. الرياء يحبط العمل ان كان من اصله او في اثنائه مع الاسترسال. وهذه قاعدة خول الرياء في الاعمال. فاذا كان الرياء من اصل العمل وهو الباعث عليه نعوذ بالله من ذلك. فلا جرم ان العمل

140
01:04:00.050 --> 01:04:20.050
حابط كله. واما اذا كان اصل العمل لله عز وجل. ولكن الرياء طرأ في اثنائه فلا يخلو بعد طروئه من حالتين. اما ان يجاهده العبد ويحاول ان يخرجه من قلبه

141
01:04:20.050 --> 01:04:50.050
فهذا مأجور وليس بمأجور. لقول الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين واما اذا رضي به واسترسل معه وعمل بمقتضاه فان العمل يعتبر في هذه الحالة حابط لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري

142
01:04:50.050 --> 01:05:40.050
وشركه. ومن المسائل ايضا قاعدة فقدان فقدان الاخلاص اجعل عظائم التعبدات موبقات. فقدان نية المعمول له. يعني الاخلاص يجعل عظائم التعبدات موبقات فقد تكون العبادة ذات منزلة عظيمة في الدين. الا

143
01:05:40.050 --> 01:06:00.050
انها تكون موبقة وعذابا وعقوبة ولعنة على صاحبها بسبب فوات ايش؟ النية الصالحة. كما قال صلى الله عليه وسلم ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد. اي مات بين الصفين شهادة

144
01:06:00.050 --> 01:06:20.050
في سبيل الله وهو من عظائم التعبدات لله عز وجل. فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدت. فيقول كذبت ولكنك قاتلت ليقال شجاع او قال جريء فقد

145
01:06:20.050 --> 01:06:50.050
جيل فيؤمر به فيسحب على رأسه حتى يطرح في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمت وقرأت فيك القرآن. فيقول كذبت. كذبت في قولك ايش؟ فيك

146
01:06:50.050 --> 01:07:10.050
فانما تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم يؤمر به فيسحب على وجهه حتى يطرح في ورجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله. فاتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما

147
01:07:10.050 --> 01:07:30.050
عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيها الا انفقت فيها لك. فيقال كذبت انما انفقت ليقال جواب كريم. فقد قيل ثم يؤمر به فيسحب على رأسه حتى يطرح في النار. فافاد

148
01:07:30.050 --> 01:07:50.050
هذا ان اعظم التعبدات قد تكون من الموبقات على صاحبها اذا تخلفت النيات الصالحات. ويقول صلى الله عليه وسلم رب قتيل بين الصفين الله اعلم بنيته. ويقول صلى الله عليه

149
01:07:50.050 --> 01:08:10.050
سلم من تعلم العلم وهو من اعظم العبادات. لا يتعلمه من تعلم العلم مما يبتغى به وجه الله. لا نتعلمه الا لينال به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. لم يجد عرف الجنة يوم القيامة

150
01:08:10.050 --> 01:08:40.050
نعوذ بالله من ذلك. ومن المسائل ايضا ان قلت وما بواعث النية الصالحة في القلب اخبرنا عن امور اذا فعلناها انبعثت النوايا الطيبة في قلوبنا. الجواب هذا من اهم ما ينبغي تعلمه. لعظم شأن النية عند الله عز وجل. وقد ذكر العلماء جملا

151
01:08:40.050 --> 01:09:10.050
من الاسباب التي تبعث النية الصالحة في القلب. وطيبة لو تجعل كخطبة. منها قطع علائق القلب من المخلوقين. فاقنع نفسك دائما ان من تريد ان تصرف تعبدك لا يملك لك لا حياة ولا موتا ولا رزقا ولا سعادة ولا حزنا ولا جنة ولا نارا

152
01:09:10.050 --> 01:09:30.050
ولا ثوابا ولا اجرا ولا رضا ولا سخط. ولا يملك لك شيئا ابدا. وما هو الذي خلق ولا هو الذي رزقك ولا هو الذي انعم عليك بالنعم العظيمة. فمن التعلق الذي يجعل قلبك

153
01:09:30.050 --> 01:10:00.050
ينصرف لهذا المخلوق فاعظم ما يبعد القلب عن مطالعة المخلوقات المخلوقين قطع علائق القلب من الخلائق. قطع الطمع فيهم. حتى وان مدحني طيب ثم ماذا؟ حتى وان اثنى ثم ماذا؟ اي سيدخلني جنته؟ او سيحرمني منها؟ اسيدخلني ناره؟ هل سيعطيني صحيفتي بيميني

154
01:10:00.050 --> 01:10:20.050
فاذا لم يكن ثمة مصلحة تجنى فيما لو طلع عليك هذا المخلوق. فاذا لم تفسد عملك من اجله؟ ولذلك اذا جاء المرائي يطلب ثوابه من الله عز وجل قال اطلب ثوابك من فلان. لم؟ لانه انما تعبد في

155
01:10:20.050 --> 01:10:40.050
لفلان ولم يتعبد لله عز وجل. وهل فلان يملك مع الله عز وجل شيئا؟ الجواب لا. فلا تضيع اعمالك ايها المسلم لمعلم مطالعة نظر مخلوق ضعيف عاجز مثلك. لا يملك لك شيئا. فهذا اعظم شيء

156
01:10:40.050 --> 01:11:10.050
ومنها مراقبة الله عز وجل في كل اعمالك. فاعظم ما يدفع القلب نحو الله هو تعظيم الله ومراقبته. تعظيم الله عز وجل ومراقبته. الثالث باختصار تذكير النفس بتلك الزواجر في الكتاب والسنة. الواردة في حق من صرف شيئا

157
01:11:10.050 --> 01:11:40.050
من التعبدات لغير الله عز وجل. كالاحاديث التي تلوتها عليكم قبل قليل. فان العبد لو تدبرها وتأملها لكان في ذلك اعظم زاجر لقلبه عن الانصراف مخلوقين. الرابع كثرة دعاء الله عز وجل بالاخلاص. كثرة دعاء الله عز وجل بالاخلاص. فان قلوب العباد

158
01:11:40.050 --> 01:12:00.050
كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن يصرفها كيف يشاء كقلب واحد. وكان النبي صلى الله عليه وسلم فيقول بل يكثر ان يقول اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. وفي رواية اخرى في الصحيح اللهم مصرف القلوب صرف قلبي على

159
01:12:00.050 --> 01:12:30.050
طاعتك. وفي مسند الامام احمد باسناد صحيح لغيره. من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه. قال قال صلى الله عليه وسلم مثل قلوب كريشة في ارض فلا تقلبها الرياح ظهرا لبطن. اياك ان تقلبك الشبهات او الشهوات في ارادة المدح والثناء والمناصب والعزة

160
01:12:30.050 --> 01:12:50.050
والجاه في هذه الدنيا. ثم تضبط اعمالك فاذا جئت يوم القيامة لم تجد شيئا تجزى به. ولا تدخل به الجنة ولا تجد عملا يبيض به وجهك في يوم تبيض فيه الوجوه وتسود فيه الوجوه. فاحرص على هذا حرصا عظيما. ومن الامور التي

161
01:12:50.050 --> 01:13:10.050
اقصد احرص على هذا يعني على الدعاء على الدعاء. فرب دعوة صادقة يعلم الله من قلب صاحبها الصدق تكون سببا لسعادته في الدارين ومنها ايضا مطالعة السير الصالحين. وكيف كانوا حريصين على مبدأ الاخلاص وتحقيق النية؟ الصالحة

162
01:13:10.050 --> 01:13:40.050
فهذا ايضا يجعل العبد يقتدي بهؤلاء ويترسم ويترسم خطاهم. ومنها ايضا الحرص على اخفاء العمل الذي لم يشرع اظهاره. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة عللوا هذه الافضلية بانها اقطع للقلب عن مطالعة الخلائق. وادعى لحظور

163
01:13:40.050 --> 01:14:00.050
اخلاص ويقول الله عز وجل ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. علل العلماء هذه الخيرية بان الاخفاء يكون فيه من دواعي الاخلاص ما لا يكون في باب

164
01:14:00.050 --> 01:14:20.050
الاظهار. فكلما كانت لك خبيئة من الخير كلما كنت ستغتبط بها اعظم من غيرك لثبوت الاخلاص. الانسان يصلي الليل في بيته ويوتر في بيته. يرائي من؟ يرائي اهله. جرت العادة ان الانسان لا يرائي من

165
01:14:20.050 --> 01:14:40.050
دونه وانما يرائي من فوقه او يحايثه في الرتبة. فاهلك دونك. ما ترائي او ترائي الجن اللي في الجدران؟ او اي الجدران او تراءي الثياب اللي في الدولاب ترائي من؟ فلذلك كلما كنت حريصا على اخفاء العمل كلما كان ذلك ادعى لاخلاص قلبك. ومن

166
01:14:40.050 --> 01:15:00.050
المسائل ايضا. قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته ان قلت عرف الهجرة؟ الجواب الهجرة لغة هي الترك واما في الاصطلاح فهي الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام

167
01:15:00.050 --> 01:15:20.050
فان قلت وما افضل لهجرة عند الله عز وجل؟ الجواب افضل الهجرة ان تهجر ما اه كره ربك. لما في جامع الترمذي وسنن النسائي باسناد صحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى

168
01:15:20.050 --> 01:15:40.050
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. والمهاجر من هجر من؟ نهى الله عنه وهو في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وارضاهما. وفي مسند الامام احمد

169
01:15:40.050 --> 01:16:00.050
باسناد صحيح لغيره من حديث عمرو بن عبسة قال قلت يا رسول الله واي الهجرة افضل؟ قال ان تهجر ما كره ربك فان قلت وما حكم الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام؟ الجواب

170
01:16:00.050 --> 01:16:30.050
هذا يختلف باختلاف حالك في بلاد الكفر. فان كنت لا تستطيع اظهار شعائر دينك من الموالاة والمعاداة واعلان الاذان واقامة الصلوات. في بلاد الكفر فيجب وعليك ان تهاجر من هذه البلاد ولا يجوز لك ان تبقى فيها ما دمت قادرا على تركها. فاي انسان في

171
01:16:30.050 --> 01:16:50.050
بلاد كافرة لا يستطيع اظهار شعائر دينه فالواجب عليه الهجرة. واما اذا كنت في هذه البلاد تستطيع اظهار شعائر دينك فتعلن انك تعاديهم في الله وتبغضهم في الله ولا يصادك او يضادك احد. وتعلن الاذان وتصلي

172
01:16:50.050 --> 01:17:20.050
الصلوات الخمس وتظهر لحيتك وغيرها من شعائر الدين. فان الهجرة لا تجب عليك في هذا الحالة وانما تستحب وتندب لك. هكذا قال العلماء رحمهم الله تعالى. فان قلت وهل الهجرة انقطعت؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان الهجرة لا تنقطع ما بقي الجهاد

173
01:17:20.050 --> 01:17:40.050
لا تنقطع الهجرة ما بقي الجهاد. فما دام الجهاد باقيا فالهجرة باقية. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد قائما. فان قلت كيف تقول لم

174
01:17:40.050 --> 01:18:00.050
الهجرة وفي الصحيحين من حديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح لا هجرة بعد الفتح. الجواب هذا الحديث محمول

175
01:18:00.050 --> 01:18:20.050
انه لا هجرة من مكة. لانها بعد الفتح صارت دار اسلام. قال الامام النووي رحمه الله في رياض الصالحين اي لا هجرة بعد الفتح لانها بعد الفتح صارت دار اسلام. فالهجرة باقية

176
01:18:20.050 --> 01:18:40.050
ومن المسائل ايضا عفوا قاعدة من المسائل ايضا قاعدة الظاهر انا طولنا في هذا الحديث. هم؟ جزاكم الله خير يا شيخ. لكن ما بعده لعله يكون اخف منه. ان عندنا

177
01:18:40.050 --> 01:19:00.050
اذا مشينا من الحديثين الاولين فباذن الله الاربعين العشرون قد تمت ان شاء الله. وغالبا نبدأ ونقول لن ثم ما ندري الا يدبر الله تصريفه ونتم. تضحكون عليه ها؟ يعني كل واحد يقول اتحداك

178
01:19:00.050 --> 01:19:30.050
يلاه ما في شاهي ما عندكم حليب ما عندكم كابتشينو عندكم شي تشربونا؟ وين الضيافة ابيض. قاعدة. العبادات تتعلق صحة بالنية المجزوم بها لا بالنية المشكوك فيها او المترددة. يا زينها القاعدة. قاعدة

179
01:19:30.050 --> 01:20:00.050
العبادات تتعلق بالنية المجزوم بها لا المترددة ولا المشكوك فيها فلا تصح الصلاة الا بالنية المجزوم بها. لكن النية المترددة او النية او النية المعلقة او فيها فالصلاة فيها بها لا تصح. الصوم لا يصح بالنية المترددة او المشكوك فيها وانما يصح بالنية المجزوم بها

180
01:20:00.050 --> 01:20:20.050
الاحرام من الميقات لا بد فيه من نية مجزوم بها بانك ستحج او تعتمر. فمن مر على الميقات بالنية والارادة المجزوم بها فيجب عليه الا يتجاوز الاحرام الا بميقات. لكن من الناس من من هو

181
01:20:20.050 --> 01:20:40.050
رددوا في العمرة عنده عمل في جدة وقال لا ادري هل ساتمكن من العمرة او لا؟ وتجاوز الميقات بالنية المترددة. فهنا لا يجب عليه الاحرام من الميقات فيما لو عزم بعد ذلك على ان يعتمر. لكن لو انه نوى جزما العمرة وتجاوز

182
01:20:40.050 --> 01:21:00.050
الميقات فلو انه احرم داخل المواقيت وهو افاقه الا وجب عليه ذبح دم. لان النية التي تجاوز الاحرام بها عفوا تجاوز الميقات بنهي النية المجزوم بها. هي النية المجزوم بها. تعال فيصل والله ما تروح تعال

183
01:21:00.050 --> 01:21:20.050
حلفت استرح هي النية المجزوم بها. فهمتم هذا؟ فاذا لا يصح شيء من التعبدات بالنية ابو المعلقة بل لا بد فيها من نية مجزوم بها. ومن المسائل ايضا ان قلت قول النبي صلى الله عليه

184
01:21:20.050 --> 01:21:40.050
وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. هل دلالتهما واحدة؟ ام مختلفة؟ هل دلالة الجملة كدلالة الجملة الثانية ام مختلفة؟ الجواب فيها قولان لاهل العلم. ولكن القول الصحيح عندي ان الجملة الاولى دلالتها

185
01:21:40.050 --> 01:22:10.050
شيء والجملة الثانية دلالتها شيء اخر. وذلك جريا على قاعدة التأسيس او لا من التأكيد. فلو جعلنا الجملة الثانية مؤكدة للاولى لكان تأكيدا. ولكن لو جعلناها منشأة منشأة لمعنى جديد لكان التأسيسا ومتى ما دار معنى اللفظة بين تأكيد لمعنى سابق او تأسيس لمعنى جديد

186
01:22:10.050 --> 01:22:40.050
فالتأسيس اولى من التأكيد. وقد اختلف العلماء في المعنى على اقوال كثيرة. القول الصحيح عندي ببساطة قبل ان تكتبوا ان النية المذكورة في قوله انما الاعمال بالنيات هي نية ايقاع العمل. وقوله وانما لكل امرئ ما نوى هي نية الاخلاص والمعمول له. فاذا

187
01:22:40.050 --> 01:23:00.050
النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا ان الاعمال لا يتصور وقوعها الا بنية فقال انما وقوع العمل بالنية. اذا تكلم عن اين هي الان؟ نعم. نية ايقاع العمل. ثم نبهنا على شيء اخر نية اخرى. قال وانما لكل امرئ

188
01:23:00.050 --> 01:23:20.050
ما نوى فمن نوى وجه الله عز وجل والدار الاخرة؟ كتب له الاجر كاملا. وقد بين رسول هذا المراد بقوله فمن كانت هجرته الى الله فاي نية تتكلم عنها الان؟ نية المعمول له لا نية العمل

189
01:23:20.050 --> 01:23:40.050
فقوله انما الاعمال بالنيات دليل على اثبات نية ايقاع العمل. وملازمتها للاعمال وانما لكل امرئ ما نوى فيه بيان للنية الاهم. والاخطر والاعظم وهي نية المعمول له اي نية الاخلاص

190
01:23:40.050 --> 01:24:00.050
ومن المسائل ايضا قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله هل هما بمعنى واحد؟ ام مختلفان؟ هل ما تدل عليه الجملة الاولى؟ هو عين ما تدل عليه الجملة الثانية

191
01:24:00.050 --> 01:24:20.050
ام ان الثانية تدل على معنى غير المعنى الذي تدل عليه الجملة الاولى؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان الجملة الثانية اي قوله فهجرته الى الله ورسوله لها معنى اخر. غير معنى

192
01:24:20.050 --> 01:24:40.050
جملة في الاولى والذي يجعلنا نرجح هي قاعدة التأسيس او لا من التأكيد لاننا لو حملنا معنى الجملة الثانية على معنى الجملة الاولى لكان تأكيدا ولكن لو اعطيناها معنى اخر لكان تأسيسا ومتى ما دار اللفظ بين التأسيس والتأكيد

193
01:24:40.050 --> 01:25:00.050
كيد فلا جرم ان التأسيس اولى من التأكيد. فان قلت وما معنى الجملة الاولى بناء على ترجيحك؟ اقول فمن كانت هجرته الى الله ورسوله ايقاعا وتحصيلا. فهجرته الى الله ورسوله ثوابا واجرا

194
01:25:00.050 --> 01:25:30.050
فهمتو؟ فمن كانت هجرته الى الله ورسوله ايقاعا يعني هو اوقعها لله حصلها لله قام لله. طيب فهجرته الى الله ورسوله ثوابا واجرا. فالاولى سبب وفعل. والثانية ثمرة ونتيجة. الاولى سبب وفعل والثانية ثمرة

195
01:25:30.050 --> 01:25:50.050
ونتيجة. فصار المعنى مختلف اليس كذلك؟ صار المعنى مختلفا. ومن المسائل ايضا على هذا الحديث. لقد اجمع العلماء على قاعدة تقول لا تقبل الاعمال الا بالاخلاص والمتابعة. وهي من القواعد

196
01:25:50.050 --> 01:26:10.050
عظيمة في الشرع لا تقبل الاعمال الا بالاخلاص لله عز وجل. فيكون الحامل لك على هذا العمل ارادة وجه الله عز يكون الحامل لك على هذا العمل ارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة وتقرنها بالمتابعة وهي ان توقن

197
01:26:10.050 --> 01:26:30.050
العمل على وفق ما اوقعه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاي عمل تخلف عنه احد الشرطين فانه تمر باطلا لان اصناف الناس بالنسبة لهذين الشرطين اربعة اقسام. اناس جمعوا بين الاخلاص والعمل. وهؤلاء هم الكمل المؤمن

198
01:26:30.050 --> 01:27:00.050
الخلص واناس تخلف عنهم الشرطان فلا اعمالهم موافقة الشرع ويراؤون في البدع يراؤون في البدع فلا اخلاص ولا متابعة وهؤلاء شر عند الله عز وجل. واناس تحقق عندهم الاخلاص لكن تخلف عنهم شرط المتابعة كالمبتدع الذي يأتي

199
01:27:00.050 --> 01:27:30.050
مخلصا لوجه الله لينفقه على القبر. فهذا عمله حاد. القسم الرابع اناس حرصوا على تصحيح اعمالهم ظاهرا لكن قلوبهم تالفة. ونياتهم فاسدة كاسدة خبيثة فاما من تخلف عنه الامران فعمله حابط. واما من تخلف عنه

200
01:27:30.050 --> 01:27:50.050
احدهما فعمله حابط. فلا يقبل الله عز وجل الا من جاء بالشرطين جميعا. وعلى قول الله عز وجل ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال الفضيل بن عياض رحمه الله احسن العمل اخلصه واصوته

201
01:27:50.050 --> 01:28:10.050
قيل له يا ابا علي ما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وان كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل والخالص ما كان لله والصواب ما كان على وفق السنة. قال الله عز وجل قل ان

202
01:28:10.050 --> 01:28:30.050
امرت ان اعبد الله مخلصا له ديني. قل الله اعبد مخلصا له ديني. وقال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. ومن القواعد ايضا عفوا ومن المسائل ايضا. ان قلت ما اثر النية

203
01:28:30.050 --> 01:29:10.050
في باب الكنايات ما اثر النية في باب الكنايات ما اثر النية في باب الكنايات؟ الجواب المتقرر في قواعد النية. قاعدة تقول الكنايات لا تترتب اثارها الا بالنيات الكنايات لا تترتب اثارها الا بالنيات. فكنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق الا بالنية

204
01:29:10.050 --> 01:29:40.050
وكنايات القذف لا يثبت بها الحد الا بماذا؟ بماذا؟ بالنية ايات الايمان لا يثبت بها حكم اليمين الا بالنية. وكنايات النذر لا يثبت بها حكم النذر الا بالنية ولذلك يقول العلماء الشرائح تثبت اثارها بلا نيات والكنايات لا تثبت

205
01:29:40.050 --> 01:30:00.050
اثارها الا بالنيات. فلو قال رجل لزوجته انت طالق. فيكون قد طلقها بالصريح او الكناية الجواب بالصريح اذا يقع الطلاق ولا نسأله عن نيته لان الصريح لا يفتقر الى نية لكن لو قال لزوجته

206
01:30:00.050 --> 01:30:30.050
انت خلية موب خلية نحل لا خلية يعني مخلات ان انت برية اي مبرأة من عقدي. اغربي عن وجهي اذهبي الى بيت اهلك. لم اعد في حاجة لك. في الحقيقة لم اتزوج الى الان

207
01:30:30.050 --> 01:30:50.050
ونحوها هل هذه صرح ولا كنايات؟ كنايات؟ متى تترتب اثارها؟ بالنية. فهنا اذا عرض وعليك ايها الطالب شيء من ذلك فلا تبادر بالاجابة الا بعد ان تسأله. او كنت تقصد بهذا اللفظ حقيقة الطلاق

208
01:30:50.050 --> 01:31:10.050
ام شيئا اخر؟ فان بين لك ارادته فيكون حكمك مبنيا على ارادته. وكذلك لو قال الرجل لزوجته ان ذهبت الى اهلك فانت طالق. هذا من كنايات الطلاق. فكل طلاق معلق على شرط مستقبلي

209
01:31:10.050 --> 01:31:30.050
فكناية كل طلاق معلق على شرط مستقبلي فكناية. فان نوى حقيقة الطلاق بعد ذلك بها تقع طلقة وان نوى مجرد الزجر والتهديد والتخويف والوعيد والحظ والمنع فهي يمين مكفرة. ومن المسائل ايضا

210
01:31:30.050 --> 01:32:00.050
قاعدة اذا اختلف نطق القلب واللسان فالمعتمد نطق القلب. اذا اختلف نطق القلب مع اللسان فالمعتمد نطق القلب فلو انك كنت قلبيا باطنيا على ان تحج تمتعا. ولكن اخطأ لسانك فقال لبيك عمرة وحجا

211
01:32:00.050 --> 01:32:20.050
هل تكون قارنا؟ اعمالا لنطق لسانك؟ ام تكونوا متمتعا؟ اعمالا لنطق قلبك؟ الجواب اب لا جرم ان قول القلب مقدم على نطق على خطأ اللسان. فاقوال القلوب تقدم على خطأ

212
01:32:20.050 --> 01:32:50.050
اللسان. ولو ان رجلا اراد ان يقول لزوجته تعالي ايتها الطاهرة. فقال تعالي الطلقة وليس ثمة سبب يثير الطلاق ولا قرينة تدل على حمل اللفظ على حقيقته وهو يريد ان يدلعها وان يتملح معها. فاذا هل العبرة الان بخطأ لسانه ولا بقصد قلبه؟ بقصد قلبه. وهو

213
01:32:50.050 --> 01:33:10.050
وان القلب انما قصد ان يقول طاهرة لا طالقة. لا طالقة. معي في هذا؟ طيب هذا ما واخر من المسائل ايضا ان في هذا الحديث دليلا على تحذير من الدنيا

214
01:33:10.050 --> 01:33:30.050
وان العبد لا ينبغي ان ان يسخر عمل الاخرة لتحصيل شيء من مآرب الدنيا. فلا ينبغي ان يكون من الذين استبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير. فلا يسخر لحيته لشيء من مصالح الدنيا. ولا يقصر ثيابه لارادة شيء

215
01:33:30.050 --> 01:33:50.050
من الدنيا. ولا يصلي لارادة شيء من الدنيا. ولا يسلك طريق الاستقامة والالتزام لانه يقصد شيئا من حطام الدنيا. ولا يأخذ وعفوا ولا يحد وكيلا ليأخذ المال. فان من حج ليأخذ

216
01:33:50.050 --> 01:34:10.050
فما له في الاخرة من خلق؟ كما قاله العلماء. فان من كان يريد الحياة الدنيا باعمال الاخرة فهذا لا يوفي الله له عمله في الدنيا استدراجا. واذا افضى الى الاخرة

217
01:34:10.050 --> 01:34:40.050
كان مآله الى النار. ومما يدل ومن المسائل التحذير من فتنة النساء وبيان خطرها. اذا ان العبد قد يسخر دينه لامرأته. كما يقال عن مهاجر ام قيس وهو رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما هاجر من مكة الى المدينة لارادة حقيقة الهجرة ونيل ثوابها وان

218
01:34:40.050 --> 01:35:00.050
انما اراد ان يتزوج امرأة اسمها ام قيس فاشترطت لزواجها ان يهاجر. وقد جعل كثير من العلماء ايراد هذا الحديث هو فعل هذا الرجل. فسمي مهاجر ام قيس وليس مهاجر الله ورسوله

219
01:35:00.050 --> 01:35:20.050
فكل من تخلف عن مقتضى الشرع بسبب زوجة او ولد فقد اتخذهم اعداء لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا. كيف تكون الزوجة والولد عدوا لك اذا

220
01:35:20.050 --> 01:35:40.050
عن تطبيق مقتضى الشرع. فكل من منعه زوجه وولده عن القيام بمقتضى الشرع فقد اتخذه اعداء. سيكونون لك اعداء في هذه الدنيا وفي الاخرة. هذه جمل يسيرة مختصرة جدا على

221
01:35:40.050 --> 01:35:51.600
هذا الحديث العظيم وقد الفت فيه المؤلفات الطائلة لبيان منزلته وتعظيم قدره. والله اعلى واعلم صلى الله وسلم