﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:37.000
متطلع يأتيك ميسورا باي مكان عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. فقال ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما

2
00:00:37.300 --> 00:00:56.400
ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتم رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد

3
00:00:56.750 --> 00:01:33.850
فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار

4
00:01:34.400 --> 00:02:07.200
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب سيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها متفق عليه. الصادق المصدوق معناه الصادق في قوله المصدوق فيما يأتيه من الوحي الكريم قول عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه

5
00:02:08.150 --> 00:02:33.950
في بداية هذا الحديث العظيم عن النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم وهو الصادق المصدوق حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق معنى الصادق بين ظاهر

6
00:02:34.750 --> 00:03:06.700
هو عليه الصلاة والسلام اصدق الناس فما معنى قوله المصدوق معنى المصدوق اي انه مصدوق فيما وعده الله تعالى فاذا وعد وعدا صدقه واوتي ما وعد عليه الصلاة والسلام وهو ايضا صلى الله عليه واله وسلم مصدوق فاذا اوحي اليه شيء

7
00:03:06.950 --> 00:03:28.150
فهو صدق وحق ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه روى عن النبي عليه الصلاة والسلام احاديث كثيرة فما حكمة ذكره لهذه الجملة في هذا الحديث نعم هذا الحديث العظيم

8
00:03:29.150 --> 00:03:58.850
ذكر امورا غيبية عن عامة الناس لا تعلم الاختص ماهر خصوصا في زمن الصحابة الكرام في زمن النبي عليه الصلاة والسلام قبل وجود هذه الاكتشافات الحديثة والوسائل التي يكشف بها

9
00:03:59.100 --> 00:04:23.150
عن الجنين واطواره ففي ذلك الزمن كان هذا امرا مغيبا عن عامة الناس قد يعلم اهل الخبرة شيئا منه شيئا منه اما بهذا التفصيل الدقيق والمراحل التي يمر بها ثم وصول الملك

10
00:04:23.450 --> 00:04:43.650
ودخوله وهذا امر لا يعلم بالوسائل ولا بغير الوسائل الا بالوحي من الله عز وجل فلما ذكر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه لما روى هذه الامور العظيمة التي لا تعلم

11
00:04:44.400 --> 00:05:10.400
الا بالوحي اقتضى المقام ان يقدم بهذه الجملة العظيمة وهو الصادق المصدوق صلى الله عليه واله وسلم نطفة اي قطرة من المني العلقة وهي قطعة الدم الغليظ. وهي دودة معروفة ترى في المياه الراكدة

12
00:05:10.600 --> 00:05:35.400
ثم يكون مضغة مثل ذلك اي اربعين يوما والمضغة قطعة لحم بقدر ما يمضغه الانسان قال الله عز وجل ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين هذه المرحلة الاولى وهذه لم تذكر في الحديث

13
00:05:36.800 --> 00:06:04.500
والمقصود بهذه المرحلة المقصود ابونا ادم ثم جعلناه نطفة هذه المرحلة الثانية في هذه الاية وهي الاولى في الحديث ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة وهذه هي

14
00:06:05.850 --> 00:06:33.000
المرحلة الثانية في الحديث وفي الاية الثالثة تطابق تماما المراحل الثلاث المذكورة في الحديث متطابقة ترتيبا في القرآن الكريم قال سبحانه فخلقنا العلقة مضغة فهذه المراحل الثلاث متطابقة ترتيبا في الحديث

15
00:06:33.400 --> 00:06:59.400
وفي الاية الكريمة سبقها المرحلة الاولى وهي مرحلة خلق الانسان من طين والمقصود في ذلك ابو البشر ادم عليه السلام هذي مراحل اربع قال سبحانه فخلقنا المضغة عظاما هذه الخامسة

16
00:07:00.600 --> 00:07:34.800
ثم قال سبحانه وتعالى فكسونا العظام لحما هذه السادسة ثم انشأناه خلقا اخر وهذه هي السابعة وختام الاية فتبارك الله احسن الخالقين ووردت هذه المراحل ايضا فئات الحج قال الله عز وجل يا ايها الناس

17
00:07:36.000 --> 00:08:00.950
ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ايضا هذه المرحلة الاولى وهي مرحلة المرحلة التي خلق منها ادم اصل الانسان وهو الطين ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب

18
00:08:01.250 --> 00:08:30.600
ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة تنظر وتدبر وتأمل يا رعاك الله هذا التطابق في هذه المراحل الثلاث بين هاتين الايتين العظيمتين وبين حديث الصادق المصدوق

19
00:08:30.950 --> 00:08:54.100
صلى الله عليه واله وسلم فينفخ فيه الروح الروح ما به يحيى الجسم. وكيفية النفخ الله اعلم بها. ولكنه ينفخ في هذا الجنين الروح ويتقبله الجسم هذا الملك يأتي الى هذا الذي يخلق

20
00:08:55.450 --> 00:09:22.750
ويعمل ويعمل امرين اساسين اما احدهما من منهما سيكون الاول سيأتي الاشارة ان شاء الله؟ اما احدهما فهو كتابة هذه الامور التي ستقدم التي قدرها الله تعالى لهذا المخلوق الرزق

21
00:09:24.400 --> 00:09:56.050
والاجل والعمل الشقاء او السعادة فهذا تقدير يكتب وهو في بطن امه وهو احد مراحل القدر وكتابة القدر فقد تقدم قبل هذه المرحلة مرحلة جاء ذكرها في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال ان الله

22
00:09:56.400 --> 00:10:21.550
قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة هذه مرحلة سابقة سابقة في علم الله ثم كتب ذلك في اللوح المحفوظ ثم هذه المرحلة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام

23
00:10:21.850 --> 00:10:50.050
الا وهي كتابة مقادير هذا الانسان وهو في بطن امه كتابة رزقه كم سيحصل من الرزق وكم سيكون له من الارزاق وكيف سيكون كل ذلك يعلمه الله تعالى ويقدره وهو في بطن امه

24
00:10:50.700 --> 00:11:18.350
بكتب رزقه واجله يعني مدة بقائه وحياته في الدنيا كم سيكون بقاؤه في الدنيا كل ذلك مكتوب يكتبه الملك بامر الله تبارك وتعالى وعمله ما الذي سيعمل في حياته كل ذلك يكتب

25
00:11:18.700 --> 00:11:44.750
وهو لا يزال جنينا في بطن امه فسبحان الله العظيم ويؤمر الملك باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله. وشقي ام سعيد وان الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل اهل الجنة. فيما يبدو للناس. ثم يختم له عمله بعمل اهل النار. لفساد

26
00:11:44.750 --> 00:12:09.500
في نفسه وقلبه وان الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل اهل النار. فيما يبدو للناس. ثم يختم له عمله بعمل اهل الجنة توبته وسعيه الى الله فعلى العبد ان يحرص على حسن الخاتمة وان يحذر من الامن من مكر الله عز وجل والا يغتر بعمله

27
00:12:10.000 --> 00:12:32.100
قال ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات. طيب ايهما ايهما الاول هل الملك نفخ فيه الروح اولا ثم كتب اقدام مقاديره واقداره التي قدرت عليه ام العكس كتب

28
00:12:33.200 --> 00:12:52.350
اجله وعمله ورزقه وشقي او سعيد ثم نفخ فيه الروح هذه الرواية التي عندنا لا تدل. لكن جاءت رواية في صحيح الامام البخاري فيها الدلالة على ذلك قال صلى الله عليه واله وسلم

29
00:12:52.850 --> 00:13:17.550
وهذه الرواية في صحيح البخاري ويبعث اليه الملك فيؤمر باربع كلمات ثم ينفخ فيه الروح تدلت هذه الرواية رواية صحيح البخاري دلت على ان الملك يكتب رزقه واجله وعمله وشقي وهل هو شقي او سعيد؟ يكتب

30
00:13:17.650 --> 00:13:41.750
اقداره فاذا كتب ذلك نفخ فيه الروح بعد ذلك باذن الله تعالى لقوله ثم ينفخ فيه الروح بعد قوله فيؤمر باربع كلمات فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة

31
00:13:42.800 --> 00:14:19.300
ثمة امر قد يشكل على الانسان يعمل بعمل اهل الجنة اي عمره حتى يقترب من خاتمته ونهايته فلا يبقى من عمره الا قدر يسير عبر عنه في الحديث بالذراع فيسبق عليه الكتاب

32
00:14:19.900 --> 00:14:40.900
اي ما كتب له في اللوح ما كتب له عند الله ما كتب له وكذلك ما كتب عليه وهو في بطن امه او له فيسبق عليه الكتاب يسبق عليه لانه كتب انه ليس من اهل الجنة وانما من اهل النار

33
00:14:41.900 --> 00:15:16.050
فيعمل بعمل اهل النار اي فيختم له بخاتمة اهل النار والعياذ بالله فيدخلها وفي مقابل ذلك ايضا ان احدكم ليعمل بعمل اهل النار عمره يعمل عمل اهل النار من الشرك والمعاصي والاثام

34
00:15:16.650 --> 00:15:44.200
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع حتى يكون اقترب اجله واقترب واقتربت نهاية عمره سيسبق عليه الكتاب كتب له انه من اهل الجنة فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها كيف ذلك

35
00:15:45.250 --> 00:16:06.450
جاء الجواب عن هذا السؤال وهذا الجواب هو الذي ذكره بعض اهل العلم في هذا الحديث قالوا ان قوله عليه الصلاة والسلام ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة ان احدكم ليعمل بامل بعمل اهل النار

36
00:16:06.500 --> 00:16:28.700
اي في الظاهر وقد يكون عند الاول في باطنه من خبيئة سوء ما يوجب له خاتمة سوء والعياذ بالله وقد يكون عند الثاني الذي يعمل بعمل اهل النار خبيئة خير

37
00:16:28.850 --> 00:16:52.900
لا يعلمها الناس لا يعلمها الا رب الناس فيختم له بخاتمة حسنة عدم الاغترار بصور الاعمال. لان الاعمال بالخواتيم يدل على هذا ما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه واله وسلم

38
00:16:53.550 --> 00:17:22.500
التقى هو والمشركون وفي اصحابه رجل لا يدع شاذة ولا فاذة الا اتبعها يضربها بسيفه وقالوا ما اجزأ منا اليوم احد ما كما اجزأ فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

39
00:17:23.250 --> 00:17:58.850
هو من اهل النار فقال رجل من القوم انا صاحبه فاتبعه يعني انا واتبعه وانظر امره فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه على الارض وذبابه الجزء الحاد من السيف طرفه الحاد

40
00:17:59.150 --> 00:18:25.950
وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اشهد انك رسول الله لما رأى من الاية البينة على على صدق النبي صلى الله عليه وسلم. هذا الرجل الذي كان له سابقة

41
00:18:26.050 --> 00:18:46.900
والذي كان في ساحة الوغى والمعركة لم يجزئ احد كما اجزأ هو ما يترك شاذة ولا فاذة الا يتبعها يضربها بسيفه بذل نفسه فلما قال الصحابة واثنوا عليه فيما ظهر لهم

42
00:18:46.950 --> 00:19:04.400
فيما بدا لهم فقال عليه الصلاة والسلام هو من اهل النار اتبعه هذا الصحابي حتى رأى ما رأى وانه قد قتل نفسه والعياذ بالله فقال الرجل اشهد انك رسول الله

43
00:19:04.450 --> 00:19:30.050
صلى الله عليه وسلم وقص عليه القصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعملي او ليعمل عمل اهل الجنة فيما يبدو للناس هذا ظاهره وهو من اهل النار

44
00:19:30.250 --> 00:19:52.000
وان الرجل لا يعمل عمل اهل النار فيما يبدو للناس هذا ظاهره لكن باطن الاول وباطن الثاني قد يكون فيهما ما لا يطلع عليه الا الله تعالى ان هذه الاربعة مكتوبة على الانسان

45
00:19:52.650 --> 00:20:13.750
رزقه واجله وعمله. وشقي او سعيد وليس معنى ذلك الا نفعل الاسباب التي يحصل بها الرزق. بل نفعل وما نفعله من اسباب يكون تابعا للرزق المكتوب ثمانية ان الانسان لا يدري ماذا كتب له

46
00:20:13.800 --> 00:20:33.850
ولذلك امر بالسعي لتحصيل ما ينفعه وهذا امر مسلم وكلنا لا يدري ما كتب له ولكننا مأمورون ان نسعى لتحصيل ما ينفعنا. وان ندع ما يضرنا من الفوائد المهمة جدا التي دل عليها الحديث

47
00:20:33.950 --> 00:20:59.500
ان رزق الانسان واجله وعمله قد تقدم بها القدر وانها قد كتبت وقد قال الله عز وجل الرزق مثلا وفي السماء رزقكم فهذه امور قد قدرها الله عز وجل فلا يزيدها سعي ساع

48
00:20:59.900 --> 00:21:25.300
ولا ينقصها قعود قاعد مهما سعى الانسان فلا يكون له الا ما قدر له لكن لكن قد امرنا الله عز وجل ببذل العمل بالعمل بالاسباب الاسباب الاسباب الصحيحة شرعا وعقلا

49
00:21:25.800 --> 00:21:46.050
سنعمل الاسباب لكن ثمة فرق عظيم من يعمل الاسباب كمن يسعى في اسباب الرزق مثلا وقلبه معلق بالسبب في تجارة او وظيفة او غيرها وبين من يبذل الاسباب ويعمل الاسباب

50
00:21:46.150 --> 00:22:10.250
ولكن قلبه لا يتعلق الا بالخالق جل جلاله نعم فرق عظيم جدا فاما الاول فقد توكل على الاسباب وتخذله الاسباب واما الثاني فقد توكل على الله عز وجل من فوائد هذا الحديث

51
00:22:10.900 --> 00:22:34.750
ايضا اليقين والطمأنينة عند عند المؤمن المؤمن اذا امن بالقضاء والقدر اورثه ذلك طمأنينة وانشراح صدر يعلم يقينا انه لن يموت قبل يومه ويعلم يقينا انه لن يحوز من الرزق الا ما كتبه الله له

52
00:22:34.850 --> 00:23:03.650
وان كان يبذل الاسباب يبذل الاسباب المشروعة لكن يعلم انه اذا نزل قدر الله واذا جاء امر الله سلام فلا مرد له ولهذا اورث مثل هذا مثل هذا الاعتقاد اورث عند الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وارضاهم اورث قوة وانشراحا في الصدر وطمأنينة وسعادة يجدها المؤمن

53
00:23:03.650 --> 00:23:24.850
لا يجدها المحروم من هذه العقيدة العظيمة عقيدة الايمان بالقضاء والقدر كان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فيما يذكر عنه يقول اي يومي من الموت افر اهرب في اي اليومين اهرب من الموت في اي اليومين

54
00:23:25.150 --> 00:23:39.400
اي يومي من الموت افر يوم لا قدر او يوم قدر هل افر من الموت في اليوم اللي سيكون مقدر فيه وفاتي او افر من الموت في اليوم الذي لا يقدر فيه ان اموت

55
00:23:39.750 --> 00:23:56.850
اي يومي من الموت افر يوم لا قدر او يوم قدر يوم لا قدر لا ارهبه ومن المقدور لا ينجو الحذر برنامج اكاديمية زاد علم يزداد