﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.850
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمسلمين

2
00:00:17.950 --> 00:00:32.900
قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية. نعم. واذا استنفرتم فانفروا. نعم

3
00:00:33.000 --> 00:00:55.150
وقال يوم الفتح مكة ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض. نعم. فهو حرام بحرمة الناهين الى يوم القيامة. نعم انه لم يحن للقتال لاحد قبلي. نعم. ولم يحنني الا ساعة من نهار. نعم. فهو حرام بحرمة ناه الى يوم القيامة. هم. لا يعضد شوك

4
00:00:55.150 --> 00:01:15.550
ولا ينفر صيده ولا ينفر ولا ينفر صيده. هم. ولا يلتقط لقطته الا من الا من عرفها. هم. ولا يختنى خناه فقال العباس يا رسول الله انني ادخل فانه لقينهم انه لقينهم ولبيوتهم. هم. فقال ان الادخر

5
00:01:16.050 --> 00:01:33.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد  اكثر المسائل في حديث ابن عباس قد تقدم شرحها في حديث ابي شريح السابق

6
00:01:33.900 --> 00:02:02.500
وانما نأخذ ما تيسر من المسائل التي لم لم يتقدم الكلام عليها. فالكلام على حديث ابن عباس هذا في جمل من المسائل المسألة الاولى قوله لقيمهم لقيمهم مفرده قين والقين هو الحداد فقوله لقينهم اي لحداديهم

7
00:02:03.000 --> 00:02:30.800
والحداد يحتاج الى عشب حتى يوقد به النار. وافضل ما يوقد النار نبات الابخ فقوله لقينهم اي مما ينتفع به الحدادون في ايقاظ النار على الحديد ومن المعلوم لديكم ان اهل مكة ينتفعون بالابخر لايقاد النار ولذلك يستعمله القين

8
00:02:30.800 --> 00:02:57.900
يستخدمونه كذلك في منازلهم لسقفها ويستخدمونه كذلك في اغلاق قبورهم. فالقين هو الحداد. المسألة الثانية قوله لا هجرة الهجرة في اصل معناها اللغوي المراد بها الانتقال من شيء الى شيء

9
00:02:58.100 --> 00:03:20.650
يعني معناها الترك. فاصل اللغة فاصل الهجرة في اللغة الترك. ولكن ولكن غلب غلب استعمالها شرعا على الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام واعلم رحمك الله ان الهجرة هجرتان

10
00:03:20.800 --> 00:03:40.800
باعتبار الامكنة هجرة من مكة والمدينة وهجرة من غيرهما من البلاد. فاما الهجرة من مكة والمدينة فقد انقطعت الى ان تقوم الساعة. لا يمكن ابدا ان ترجع مكة او المدينة بلد كفر حتى تصح الهجرة منها

11
00:03:40.800 --> 00:03:59.950
وبناء على ذلك فالهجرة المنفية في حديث ابن عباس هذا لا هجرة لا يقصد بها الهجرة المطلقة من كل بلاد الدنيا وانما يقصد بها مطلق الهجرة اي الهجرة من بلدين. من مكة والمدينة

12
00:04:00.200 --> 00:04:23.150
فان قلت ولمن قطعت الهجرة منهما فنقول لانهما صارتا دار اسلام. والهجرة انما تكون من دار الكفر الى دار الاسلام ولا عكس فاذا قوله لا هجرة ليس نفيا للهجرة المطلقة وانما نفي لمطلق الهجرة اي لا هجرة من مكة والمدينة

13
00:04:23.150 --> 00:04:43.150
خاصة لانهما صارتا دار اسلام. ومثل ذلك ايضا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح. ولكن جهاد ونية قال الامام النبوي رحمه الله تعالى اي لا هجرة من

14
00:04:43.150 --> 00:05:03.150
مكة لانها صارت دار اسلام. المسألة الثالثة فان قلت وما حكم للهجرة من بلاد الكفر ما حكم الهجرة من بلاد الكفر؟ فنقول لقد قسم العلماء الهجرة من بلاد الكفر الى قسمين. الهي

15
00:05:03.150 --> 00:05:33.150
هجرة واجبة والى هجرة مندوبة. الى هجرة واجبة والى هجرة مندوبة اما الهجرة الواجبة فهي الهجرة من بلاد الكفر اذا لم يستطع الانسان اظهار شعائر دينه فيها فاي بلد كفري يحله احد المسلمين ولا يستطيع ان يظهر شيئا من شعائر دينه فان الهجرة من

16
00:05:33.150 --> 00:05:58.750
من هذا البلد عليه فرض عين لا يجوز له الاخلال به فان قلت وما المقصود بشعائر الدين؟ فنقول الولاء والبراء. الولاء والبراء. فاي بلاد لا تستطيع ان تصرح فيها موالاة ولا معاداة اي بموالاة اهل الدين والايمان فيها. وبمعاداة اهل الكفر

17
00:05:58.750 --> 00:06:18.750
والطغيان والشرك فيها فانها بلاد لا تستطيع ان تظهر شعائر دينك فيها. فاذا ليس المقصود باظهار شعائر الدين تقصير الثياب او اظهار اللحية فقط لا وانما المقصود الاعظم بشعائر الدين في هذه المسألة اظهار شعيرة الولاء والبراء. فاي

18
00:06:18.750 --> 00:06:36.600
بلاد متى ما صرحت بموالاة اهل الايمان فيها وبمعاداة الكفر والطغيان. ونظام الطاغوت فيها. سجنوك او عذبوك او قتلوك او منعوك فهي بلاد لا تستطيع ان تظهر فيها شعائر دينك

19
00:06:37.050 --> 00:06:57.050
واما البلاد التي يستطيع المسلم ان يظهر شعائر الدين فيها. ولا يعارضه في هذا الاظهار احد فتبقى الهجرة منها مستحبة واجبة تبقى الهجرة منها مستحبة لا واجبة. هذا هو التفصيل الذي ذكره اهل العلم. فاذا

20
00:06:57.050 --> 00:07:17.050
الوجوب من عدمه على القدرة على اظهار شعائر الدين من عدمها. فالبلاد التي تستطيع ان تظهر فيها شعيرة الولاء فالهجرة منها مستحبة. واما البلاد التي لا تستطيع ان تظهر فيها هذه الشعيرة فان الهجرة منها واجبة

21
00:07:17.050 --> 00:07:51.150
ومن المسائل ايضا فان قلت وما معنى الهجرة؟ بمعناها العام. وما الهجرة بمعناها العام؟ وما الهجرة بمعناها العام فنقول الهجرة بمعناها العام يدخل فيها من هجر الخطايا والذنوب بل هجر الخطايا والذنوب هو اعظم انواع الهجرة واهمها عند الله عز وجل

22
00:07:51.150 --> 00:08:11.150
في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. وفي مسند الامام احمد

23
00:08:11.150 --> 00:08:28.500
اسناد صحيح لغيره من حديث عمرو بن عبسة رضي الله تعالى عنه. قال قلت يا رسول الله فاي الهجرة افضل؟ قال ان تهجر ما كره اربك ان تهجر ما كره ربك

24
00:08:29.150 --> 00:08:49.150
وفي حديث ابي هريرة يقول النبي صلى الله عليه وسلم والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب. فاذا ليست القضية ان تنتقل ببدنك من دار الى دار. وانما القضية ان تنتقل بباطنك وظاهرك

25
00:08:49.150 --> 00:09:09.150
كم من معصية الله الى الى طاعته. فهذا هو اعظم انواع الهجرة على الاطلاق عند الله عز عز عز عز وجل. ومن المسائل هذا ايضا ان فيه دليلا على ان مكة لن تعود دار كفر مرة اخرى. لان النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:09:09.150 --> 00:09:29.150
قطع عنها الهجرة قطع عنها الهجرة منها. وقطع الهجرة منها دليل على انها لن تعود الى دار توجب على اهلها الهجرة. اذا لن تعود ابدا مكة دار كفر وهذا من البشارات العظيمة ولله الحمد والمنة. فلتطمئن

27
00:09:29.150 --> 00:09:49.150
ان قلوب اهل الاسلام على بلد الله الحرام انها لن ترجع يوما من الايام دار كفر مهما اجلب الكفار الاصلي واهل البدع بخيلهم ورجلهم على ان ينتهكوا حرمتها ويقلبوها من دار اسلام الى دار كفر فلن يستطيعوا من بعد

28
00:09:49.150 --> 00:10:09.150
بقضاء الله الكوني الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه عز وجل. ومن مسائل هذا الحديث ايضا ان قلت وما العاجز عن الهجرة الواجبة. ما حكم العاجز عن الهجرة الواجبة؟ ما حكم

29
00:10:09.150 --> 00:10:29.150
العاجز عن الهجرة الواجبة فنقول ان وجوب الهجرة اذا توفر شرط وجوبها تعتبر من واجبات الدين تعتبر من واجبات الدين والمتقرر في القواعد ان الواجبات منوطة بالقدرة على العلم والعمل فلا واجب

30
00:10:29.150 --> 00:10:49.150
مع العجز والمتقرر ان المشقة تجلب التيسير. والمتقرر ان الامر اذا ضاق اتسع وان مع العسر يسرا. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها وانما وانما امرنا الله عز وجل ان نتقيه فيما استطعنا. واما ما يعجز عنه الانسان فانه

31
00:10:49.150 --> 00:11:09.150
لا حرج عليه. وبناء على ذلك فمتى ما وجبت الهجرة على مسلم من دار كفر. وكان عاجزا العجز الحقيقي عن هجرة اما لعجز يرجع الى جسده وقوته وطاقته او لعجز يرجع الى نظام دولته

32
00:11:09.150 --> 00:11:29.150
او لتسلط الكفار والفجار فيها عليه فانه لا يؤاخذ عند الله عز وجل. وعلى ذلك قول الله عز وجل لما اوجب الهجرة استثنى منهم قوله الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا

33
00:11:29.150 --> 00:11:59.150
لا يهتدون سبيلا فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم. ومن المسائل ايضا ان قلت وما حكم الاقامة في بلاد اصلا ان قلت وما حكم الاقامة في بلاد الكفار؟ فنقول ان الاصل ان لا يقيم مسلم بين ظهراني الكفار. لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي اخرجه ابو داوود

34
00:11:59.150 --> 00:12:29.150
اسناد جيد انا بريء انا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين انا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين. الا ان اهل العلم قالوا ان هذا محمول على من يقيم في حال لا يستطيع ان يظهر دينه فيها. هذا الحديث محمول

35
00:12:29.150 --> 00:12:49.150
على ان يقيم مسلم لا في في ديار كفر لا يستطيع ان يظهر شعائر دينه فيها او كان يخشى على دينه من الكفار وغدرهم. فالانسان الذي لا فالمسلم الذي يخشى على دينه

36
00:12:49.150 --> 00:13:09.150
في مقامه بين الكفار او لا يستطيع اظهار شعائر دينه كما بينا هذا لا يجوز له مطلقا ان يقيم ولا لحظة واحدة في بلاد الكفار. واما من كان قادرا على اظهار شعائر دينه. وقادرا على عبادة ربه

37
00:13:09.150 --> 00:13:29.150
لمن الاذى في دينه فان فان الاقامة في حقه تبقى مكروهة والافضل ان يهاجر ولكن لا بأس فعليه فيما لو اقام لان المكروه يثاب تاركه امتثالا ولا يستحق العقاب فاعله. الا ان اهل العلم استثنوا

38
00:13:29.150 --> 00:13:49.150
او رجلا واحدا استحبوا له ان يقيم في بلاد الكفار. وهو الذي يسلم دينه في مقامه ويكون في مقامه بينهم مصلحة خالصة او راجحة كالدعاة الى الله عز وجل. الذين يدعون المسلمين في تلك الديار ويهتمون

39
00:13:49.150 --> 00:14:19.150
في شؤون الجاليات الاسلامية او السفراء الذين او السفراء للدول الاسلامية الذين اصل مع عوائلهم في هذه البلاد الكافرة. فانما يقيمون لتحقيق المصالح الخالصة او الراجحة. واندفاع المفاسد الخالصة او الراجحة عن بلاد المسلمين. فمقامهم مستحب لا بأس به ولا حرج. لكن لابد ان يكون قادرا على اظهار شعائر

40
00:14:19.150 --> 00:14:39.150
وقادرا على عبادة ربه وان يكون سالما امنا على دينه. فاذا الحديث ما من انا بريء من مسلم يقيم بين اظهر المشركين محمول على من خشي الفتنة في دينه وليس في مقامه مصلحة لا خالصة ولا راجحة. ومن

41
00:14:39.150 --> 00:14:59.150
ايضا ان قلت ومتى تنقطع الهجرة من الارض؟ ان قلت ومتى تنقطع الهجرة من الارض فنقول لا تنقطع الهجرة الا بانقطاع التوبة. فالزمن الذي تنقطع فيه التوبة تنقطع مباشرة معه الهجرة. فان قلت وما

42
00:14:59.150 --> 00:15:19.150
متى تنقطع التوبة؟ فاقول اذا طلعت الشمس من مغربها. فان قلت وما برهانك على هذا؟ فاقول قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى

43
00:15:19.150 --> 00:15:39.150
دعاء او قال حتى تخرج الشمس من مغربها. فما دامت الشمس ولم تخرج من مغربها بعد فان باب التوبة لا يزال مفتوحا وما دام باب التوبة لا يزال مفتوحا فان باب الهجرة لا يزال على مصراعيه. ومن المسائل ايضا

44
00:15:39.150 --> 00:16:09.150
قوله صلى الله عليه وسلم واذا استنفرتم فانفروا. واذا استنفرتم فانفروا. اي اذا طلب منكم امام المسلمين حضور صف القتال فالواجب عليكم شهوده. فالواجب عليكم شهوده فمتى ما طلب منا امام المسلمين النفير وهو مغادرة المكان الى مكان اخر. والخروج للقتال

45
00:16:09.150 --> 00:16:29.150
في سبيل الله فيتعين علينا الخروج. ولقد ذم الله عز وجل من استنفر ولم ينفر ولا عذر له. كما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم

46
00:16:29.150 --> 00:16:49.150
الى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة؟ فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل. واعلم ان الاستنفار انما يخص به امام المسلمين. فليس استنفار العالم ولا استنفار الاب ولا استنفار الخطيب ولا استنفار الدعاة

47
00:16:49.150 --> 00:17:09.150
المنابر بموجب للنفير. وانما هو من خصائص ولي امر المسلمين. اقصد به الحاكم ام في البلد هذا من خصائصه. هذا من خصائصه. ثم ايضا يجب النفير على من لا عذر

48
00:17:09.150 --> 00:17:29.150
له. واما اذا استنفرك الامام وانت ذو عذر فقد عذرك الله عز وجل لقوله ليس على الاعلى ما حرج ولا على رجح رجل ولا على المريض حرج. ويدخل من دونهما في معناهما. لان الشريعة لا

49
00:17:29.150 --> 00:17:49.150
بين متماثلين والاستنفار احد الحالات التي ينقلب فيها الجهاد من فرض كفاية الى فرض عين وهناك حالتان اخريان ايضا. وهي فيما اذا شهد المسلم صف القتال. فمن شهد صف القتال ولو بلا نفير ولو بلا استمرار

50
00:17:49.150 --> 00:18:09.150
فمتى ما دخلت في صفوف المقاتلة وشهدت الصف فيحرم عليك ان تولي الكفار دبرك. والدليل على ذلك قول الله عز يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار ومن يوليهم يومئذ دبره

51
00:18:09.150 --> 00:18:29.150
الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فيها فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير. هذه الحالة الثانية والحالة الثالثة ان زنا العدو الى بلدك انت فاي بلاد مسلمة نزل فيها العدو؟ فالواجب على اهل الاسلام في هذه البلاد ذكورا

52
00:18:29.150 --> 00:18:49.150
انتبه واناثا صغارا وكبارا ان يقاتلوا العدو لان هذا جهاد دفع ويقال في جهاد الدفع ما لا يقال في جهاد الطلب. ولذلك سواء اذن ابوك او لم يأذن ابوك. يعني اذن والداك بهذا الجهاد او لا

53
00:18:49.150 --> 00:19:09.150
فمتى ما شهدت عفوا فمتى ما نزل العدو الى بلدك فحين اذ تسقط جميع الشروط الذكورية تسقط فيجب على النساء والاستئذان يسقط فيجب على الجميع ان يخرجوا زرافات ووحدانا حتى يدافعوا عن بلاد المسلمين. فان كان اهل البلد لا طاقة

54
00:19:09.150 --> 00:19:29.150
قتلهم ولا قدرة لهم في ان يدفعوا من نزل عليهم من العدو فيجب وجوب عين على من جاورهم من بلاد المسلمين ان مدوهم بالسلاح والمال والرجال. الذين تحصل بهم الدفع. فان لم تستطع او لم او لم يكف. امداد

55
00:19:29.150 --> 00:19:49.150
البلاد المجاورة فيجب على من وراء من ورائهم من بلاد المسلمين. ان يمدوهم وهكذا حتى تغطي رقعة الدولة اسلامية ولا حق لاحد ان يرى الكافر يفري في اخيه في بلاده وهو يصفق بيديه هكذا وهو قادر على

56
00:19:49.150 --> 00:20:09.150
اغاثته ومن المسائل ايضا قوله صلى الله عليه وسلم ولكن جهاد ونية قوله ولكن جهاد ونية هذا من باب جبر الكسر. لنا نحن. هذا من من باب جبر الكسر لنا نحن

57
00:20:09.150 --> 00:20:29.150
فان قلت وضح لنا اكثر. فاقول لان الهجرة التي فاز بها المهاجرون قد انقطعت قد انقطعت فلا هجرة بعد الفتح فاذا سمع اهل الايمان هذا الكلام وان هذا الفضل العظيم قد فاتهم فانهم فان نفوسهم تنكسر لفوات هذا الفضل العظيم

58
00:20:29.150 --> 00:20:49.150
فاعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم جرعة امل فكأنه يقول لنا اذا سد عنكم هذا الباب العظيم من الفضل والخير وهو انقطاع الهجرة من مكة لانها صارت دار اسلام فان الشارع قد فتح لكم ابوابا متعددة وهي الجهاد فالجهاد لا ينقطع

59
00:20:49.150 --> 00:21:09.150
فان الهجرة وان انقطعت الا ان الجهاد لا ينقطع بل واعظم من ذلك النية الصالحة. النية الصالحة فان قلت لماذا نبه على الجهاد والنية في هذا المقام؟ ولماذا نبه على الجهاد والنية في هذا المقام؟ فنقول

60
00:21:09.150 --> 00:21:29.150
ان الهجرة تنقسم الى قسمين. هجرة في الظاهر وهجرة في الباطن. فهجرة الظاهر الى الله بان تسلم روحه بكى في صف القتال مقدما نفسك عزيزة قد بعتها لله عز وجل. كما قال الله عز وجل ان الله اشترى من المؤمنين

61
00:21:29.150 --> 00:21:49.150
انفسهم واموالهم بان لهم الجنة. فهذه هجرة الى الله ظاهرك. طيب وهناك هجرة في الباطن الى الله وهي هجرة النية الى الله بحيث ان لا يرى الله عز وجل من قلبك ابتغاء دار غير بابه

62
00:21:49.150 --> 00:22:09.150
ولا رجاء تسميع ولا رياء ولا شيئا من حظوظ الدنيا وشهواتها. فالجهاد هو هجرة الظاهر الى الله نيته هي هجرة الباطن الى الله. فالجهاد هو هجرة الظاهر الى الله النية هي هجرة الباطل

63
00:22:09.150 --> 00:22:29.150
الى الله. فاذا هما هجرتان هجرة الباطن وهجرة الظاهر. وهو الذي جعل الامام ابن القيم يسمي كتابه طريق الهجرتين اي هجرة الظاهر الى الله بالمتابعة وهجرة الباطن الى الله بالاخلاص. فمن حقق الاخلاص

64
00:22:29.150 --> 00:22:49.150
متابعة فقد هاجر الى الله بالهجرتين. فهاجر الى الله بمتابعته للنبي صلى الله عليه وسلم. وهاجر الى الله بباطنه. وبعض يقول ان قوله باب الهجرتين اي الهجرة الى الله بالنية والهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم متابعة وهما شرط

65
00:22:49.150 --> 00:23:09.150
قبول العمل فاذا قوله جهاد ينبه على هجرة الظاهر. قوله ونية ينبه على هجرة الباطل فاذا انقطعت الهجرة من مكة فلا فلا تنقطع الهجرة بظاهرك الى الله ولا بباطنك الى الله عز وجل. ولذلك

66
00:23:09.150 --> 00:23:33.900
فيقول الله عز وجل فيمن جاهد قال ومن يخرج من بيته ايش؟ مهاجرا فسمى فسمى الخروج الى الجهاد هجرة سمى الخروج الى الجهاد هجرة اللهم اجعلنا من المهاجرين اليك بالهجرتين هجرة الظاهر بحبس الجوارح عن المعاصي وبهجرة الباطن بتصفية النية

67
00:23:33.900 --> 00:23:53.900
لوجهك الكريم. ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على فضيلة النية الصالحة. وهي وصيتي لكم في حياتي وبعد مماتي اجعل لك ايها الانسان في كل عمل تعمله نية. اياك حتى ولو كان في المباحات فان من بركة النية انها تجعل المباحات

68
00:23:53.900 --> 00:24:13.900
عبادات وقربات. لا تبخل على نفسك في اي باب من ابواب الدنيا ولا العادات. ان تجعل فيه النية صالحة حتى تجعل هذا المباح قربة وطاعة الى الله عز وجل. فالقاعدة في ذلك تقول ال

69
00:24:13.900 --> 00:24:43.900
مباحاة تنقلب عبادات بالنيات الصالحات. فهذا دليل على بركة النية وفضلها وعظم خيرها وعائدتها على العبد ومن المسائل ايضا قوله صلى الله عليه وسلم ولا تلتقط لوقطته ولا تلتقط لقطته. ان قلت ما اللقطة؟ فاقول هو المال الذي لا يعرف مالكه. مال

70
00:24:43.900 --> 00:25:11.700
لقط الجواب هي الماء هو المال او هي المال الذي لا يعرف مالكه فان قلت وما حكم اللقطة؟ فنقول اللقطة تختلف احكامها باختلاف مكان وجودها فالحرم فلقطة الحرم حكم وللقطة غيره من الاماكن حكم. فقوله صلى الله عليه وسلم

71
00:25:11.700 --> 00:25:40.250
ولا تلتقط لقطته اقول فيها ان لقطة الحرم لها ثلاثة احكام. الحكم الاول من التقطها ليتملكها مباشرة فهو حرام اجماعا من التقطها ليتملكها فهي حرام اجماع عفوا فهي حرام في قول عامة اهل العلم الا رواية عن الامام مالك رحمه الله

72
00:25:40.250 --> 00:26:00.250
فهي حرام في عامة اهل العلم الا رواية عن الامام مالك رحمه الله تعالى. وسيأتي الرد على هذه الرواية ان شاء الله اذا من التقط شيئا من لقطة الحرم بنية تملكها المباشر بعد الالتقاط فقد اقترف حراما فقد اقترف

73
00:26:00.250 --> 00:26:20.250
في قول عامة اهل العلم الحكم الثاني من التقطها بنية تملكها بعد تعريفها سنة او اكثر من التقطها بنية تملكها بعد تعريفها سنة او اكثر. لكن نية التملك لا تزال قائمة في قلبه

74
00:26:20.250 --> 00:26:44.400
حتى وان طال زمن التعريف. فهو يقول ساعرفها ثم بعد ذلك اتملكها. فهذا ايضا قد اقترف حراما في قول عامة اهل العلم الا الا المالكي الحالة الثالثة او الحكم الثالث ان يلتقطها بنية التعريف المؤبد بنية التعريف المؤبد

75
00:26:44.400 --> 00:27:04.400
لا بنية التملك فهذه الحالة الوحيدة هي التي نقول فيها جائز والا فالاصل ان تبقى الحرم في مكانها لا يجوز لك ان تتعرض لها الا اذا علمت يقينا من نفسك او غلب على ظنك القدرة على تعريفها

76
00:27:04.400 --> 00:27:34.400
ابدا او بعد التقاطها تسلمها مباشرة للجهاد الرسمية التي اعدتها الدولة لاستقبال مثل هذه اللقطة والناس يعرفونها ويعرفون المكاتب فيها فمن ضل عنه شيء اول ما يراجع هذه المحلات وغالبا ما يجد الانسان لقطته فيها او يسلمها للشرطة او لاجهزة الامن الاخرى او يسلمها على الاقل للمحكمة

77
00:27:34.400 --> 00:27:54.400
فان قلت وهل تبرأ ذمتي فيما لو سلمتها لرجل اخر؟ ليس من المسؤولين. بمعنى انني التقطتها ثم سلمتها لعبدالله. هل تبرأ ذمتي بذلك؟ فاقول انت المطالب في المقام الاول عند الله لانك انت من باشر التقاطها

78
00:27:54.400 --> 00:28:14.400
بادئ ذي بدء فلا يجوز لك ان تسلمها الا لمن تعلم يقينا. او يغلب على ظنك انه راعي فيها حق الله عز وجل الواجب. وهو تعريفها ابدا. وتعريفها ابدا. فان قلت وما الحكم لو حضر

79
00:28:14.400 --> 00:28:34.400
الوفاة ولم اجد صاحبها فاقوله هي من الواجبات التي تجب الوصية بها لمن بعدك في تعريفها. لان هذا حق واجب هذا حق واجب والحقوق الواجبة تثبت بما تثبت بماذا؟ بالوصية. فكما انه اذا كان عليك شيء

80
00:28:34.400 --> 00:28:54.400
من الحقوق الواجبة للمخلوقين. يجب عليك ان توصي بها. فكذلك الحقوق لله عز وجل. فاذا الله عز وجل في لم يجز ان يلتقط شيء منه الا في حالة واحدة وهي نية التعريف. ولذلك

81
00:28:54.400 --> 00:29:24.400
قال ولا ولا لتلتقط لقطته الا لمنشد. والمنشد هو المعرف. وسمي منشدا لانه يرفع صوته يرفع صوته بالتعريف. ومنه تسمية المنشدين الان ها؟ منشدين لانهم يرفعون اصواتهم بالتلحين ابيات فيعرفها فان قلت واين يعرفها؟ نقول يعرفها في مجامع الناس العامة الا المسجد الحرام. لان

82
00:29:24.400 --> 00:29:44.400
المسجد الحرام لان المساجد عموما لا يجوز تعريف اللقطة فيها. بل امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان ندعو على من ينشد لقطة في المسجد كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة من سمع رجلا ينشد ظالة اي لقطة

83
00:29:44.400 --> 00:30:14.400
في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فان المساجد لم تبنى لهذا لا ردها الله فان المساجد لم تبنى لهذا في عرفوا لقطة الحرم في مجامع الناس ووسائل التواصل اجتماعي في هذا الزمان تعتبر من مجامع الناس التي يردونها كثيرا. فان قلت وهل يجوز له السفر بها عن الحرم

84
00:30:14.400 --> 00:30:34.400
هل يجوز السفر له السفر بها عن الحرم؟ فاقول بل يجب عليه اصطحابها لانه هو المسؤول في المقام الاول عن حفظ ما دامت تحت تصرفه ومسؤوليته. فيصطحبها معه وتكون من جملة الامانات الدائمة الى ان يموت

85
00:30:34.400 --> 00:31:04.400
حتى يجد صاحبها او يسلمها للجهات الامنية المخولة بذلك. ومن ايضا من عجائب الائمة المالكية انهم قالوا ان لقطة الحرم كسائر اللقطف في بلاد الارظ فيعرفها صاحبها سنة. فان جاء مالكها والا فانها تدخل

86
00:31:04.400 --> 00:31:34.400
تحت ملكية ملتقطها دخولا شرعيا. ولكن هذا الكلام فيه نظر لان قصاراه ان له قياس في مورد النص. لان قصاراه انه قياس في مورد النص المتقرر في قواعد الاصول ان القياس في مورد النص باطل. ان القياس في مورد النص باطل فلا

87
00:31:34.400 --> 00:32:00.350
مع نقل ولا اجتهاد مع مع ثبوت النص ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على على النهي عن تنفير صيد الحرم. سواء اكنت محرما او او غير محرم هذا من احكام الحرم ذاته للمحرمين فيه وغير المحرمين. فان قلت وما معنى تنفير صيده؟ نقول معناه

88
00:32:00.350 --> 00:32:26.950
تهييجه وازعاجه. تهييجه وازعاجه والنهي عن تنفيره يتضمن النهي عن قتله من باب من باب ايش؟ من باب اولى. فاذا كان مجرد تنفيره اي تهييجه وازعاجه. محرم او محرما قتله من باب اولى. ومن المسائل

89
00:32:26.950 --> 00:32:46.950
ايضا ان فيه دليلا على جواز مراجعة الحاكم في في المصالح العامة في استدراك المصالح العامة. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لا يعضد شوكه ولا يختلى خلاه. راجعه العباس ابن عبدالمطلب في هذا. قال يا رسول الله ان الابخر الا الاذخر فانه لكذا وكذا. فاذا هذا دليل

90
00:32:46.950 --> 00:33:06.950
على جواز مراجعة العالم في ما يفتي به من مصالح الناس. لان العالم قد يفتي بفتيا غفل عن مصلحة معينة فاذا ذكر بها تراجع عن فتواه او قيد اطلاقها او بين مجملها او غير ذلك. فهذا لا بأس به. فاذا تجوز مراجعة العالم للمصلحة المعتبرة

91
00:33:06.950 --> 00:33:26.950
في جلبة او للمفسدة المعتبرة دفعا ولكن لا لمجرد المجادلة. والاثقال عليه بكثرة السؤال فقط ومن المسائل ايضا استفاد الاصوليون من هذا الحديث جملا من الفوائد الاصولية وهي طويلة. ولكن والله ساذكر لكم منها

92
00:33:26.950 --> 00:33:52.300
واحدة فقط والا فهذا الحديث دليل على قواعد اصولية كثيرة. لكن اذكر لكم فائدة واحدة فقط وهي ان الفصل اليسير بين المستثنى والمستثنى امنه لا يؤثر في صحة الاستثناء ان الفصل اليسير ان الفصل اليسير بين المستثنى والمستثنى منه لا يؤثر في صحة الاستثناء. ومعنى

93
00:33:52.300 --> 00:34:12.300
لو انني قلت لك يا سيد لك في ذمتي عشرة الاف ثم سكت ثم بعد معدودة قلت الا ثلاثة الاف. فهل يعتبر الاستثناء هذا منقصا للمستثنى منه؟ او غير معتبر

94
00:34:12.300 --> 00:34:32.300
جواب ننظر الى هذا الفصل بين المستثنى والمستثنى منه. طبعا فاصل سكوت الان. اما ان يكون فصل اضطرار واما ان يكون فصل اختيار. اما ان يكون الفاصل بين المستثنى والمستثنى منه. انفصال اضطرار

95
00:34:32.300 --> 00:35:01.000
او انفصال اختيار فان كان الفصل فصلا اضطراريا فهذا لا يؤثر وان طال وبقي يوما كاملا كرجل قال لك في ذمتي عشرة الاف ثم قدر الله عليه الاغماء ثم لما افاق في اخر النهار قال الا ثلاثة الاف. فهل الاستثناء صحيح هنا؟ الجواب نعم لان الفاصل بينه وبين المستثنى منه

96
00:35:01.000 --> 00:35:28.750
انفصال اضطراب وانفصال الاضطرار لا تفصيل فيه بين يسير وكثير ما فهمتوني؟ طيب واما الانفصال الثاني فهو انفصال الاختيار. وانفصال الاختيار لا يخلو من حالتين اما ان يكون كثيرا عرفا واما ان يكون يسيرا عرفا. فان كان كثيرا عرفا فهو فاصل وملغي

97
00:35:28.750 --> 00:35:48.750
بمعنى ان الانسان قال لك في ذمة عشرة الاف ثم بقي فصلا طويلا على حسب ما يتقرر كثرته في العرف لان الفاصل او الحد الفاصل او الفرقان بين الكثير والقليل في هذه المسألة انما مرده الى العرف. فما عده العرف كثيرا فهو

98
00:35:48.750 --> 00:36:08.750
وما عده العرف يسيرا فهو يسير. فجلس ربع ساعة ثم قال الا ثلاثة الاف فهذا فاصل اختياري طويل عرفا فهذا لا يؤثر وتثبت في ذمتك العشرة كاملة. واما اذا كان انفصالا

99
00:36:08.750 --> 00:36:30.700
اختيار يسيرا فانه لا يؤثر. فان قلت ومن اين اخذنا هذا؟ فاقول من ان النبي صلى الله عليه وسلم لما  عض شوك الحرم واختلاء خلاه اي الحشيش. الخلا هو الحشيش. سكت قليلا وقد اخرجت

100
00:36:30.700 --> 00:36:50.700
تحريم مخرج مخرج الاطلاق. من غير استثناء. فقال له العباس يا رسول الله الا الابخر الا الابخر فانه لقينهم ولبيوتهم فقال الا الاذخر وعامة العلماء يعتمدون هذا الاستثناء ولو نظرت في الفاصل لوجدته

101
00:36:50.700 --> 00:37:10.700
اختياريا يسيرا اختياريا يسيرا فهذا لا بأس به. فاخذ العلماء من ذلك قاعدة ان الفصل بين المستثنى استثنى منه بفاصل اختياري يسير عرفا لا لا ايش؟ لا يؤثر ومن المسائل ايضا استدل

102
00:37:10.700 --> 00:37:33.350
بعض العلماء بهذا الحديث على جواز اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم. على جواز اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم وهي مسألة طويلة الديون ولي فيها رسالة مختصرة اسمها اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في زمن التشريع

103
00:37:33.350 --> 00:37:53.350
كاد النبي صلى الله عليه وسلم في زمن التشريع وذكرت في هذه الرسالة ان اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم جائز سائغ في غير فيما اوحي اليه به في غير ما اوحي اليه به. وان باب الاجتهاد مفتوح امامه. صلى الله عليه وسلم

104
00:37:53.350 --> 00:38:13.350
وقد دل الدليل على جواز اجتهاده. لكن قد تكون نتائج اجتهاده حسنة حسنة. فيأتي التوجيه من الله اليه بالاحسن. هذا افضل من تعبيرنا نقول قد تكون اجتهاداته خاطئة. فيصوبه الله. مع ان كثيرا من الاصوليين يقولون

105
00:38:13.350 --> 00:38:33.350
هنا هذا الكلام لكن من باب الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي ان ننسب اجتهاده الى التخطئة وانما نقول هو واجتهاد حسن فدله الله الى ما هو احسن. بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا اجتهد اجتهد

106
00:38:33.350 --> 00:38:53.350
في اسارى بدر فرأى ان المن على بعضهم ومفادات بعضهم افضل من قتلهم. وهذا امر جائز في الاسارى اليس كذلك؟ لكن هذا حسن فدله الله على الاحسن في اسارى في اسرى هذه الغزوة بخصوصها. لانها اول

107
00:38:53.350 --> 00:39:13.350
غزوة في الاسلام واظهار الشدة في اول الامر يجعل انطباع القوة غير منسوخ وان جاء الضعف بعده وان جاء الضعف بعده. واما الابتداء بالضعف فيجعل صورة الضعف موجودة ولا تنسخها

108
00:39:13.350 --> 00:39:33.350
اللاحقة. ولذلك اول ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم للطواف بعد في في قال يأتيكم. قال المشركون يأتيكم اليوم قوم اوهنتهم حمى يثرب. فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان

109
00:39:33.350 --> 00:39:53.350
الاشواط الثلاثة. لماذا من باب اظهار القوة؟ فلا تزال تلك الصورة منطبعة في اذهان الكفار. فاذا اياك ان تبدأ بالضعف فان صورة الضعف ستبقى موجودة حول ولا ينسخها القوة اللاحقة. بل ابدأ بسورة القوة فانها ستبقى باقية

110
00:39:53.350 --> 00:40:13.350
في ذهن الناس حتى وان حل عليك من الضعف بعد ذلك ما حل. ولذلك يا طلبة العلم النزول العلمي بالقوة في اول الامر يجبر كسرك في الظعف المتأخر. واما نزولك بالضعف في بداية الامر فانه لا يجبره القوة المتأخرة. ولذلك

111
00:40:13.350 --> 00:40:33.350
ذلك لا ينبغي للانسان ان ينزل للناس الا وقد اعد العدة التامة فيما يلقيه عليهم لا من باب المفاخرة والرياء وانما من باب انطباع صورة صورة القوة العلمية في هذا الطرح حتى تبقى هذه الصورة

112
00:40:33.350 --> 00:40:48.050
باقية في اذهان الناس فانه لو عرض لك ما عرض من الضعف بعد ذلك فانه لا يضرك. وخاصة في الحرب ولا لا هم حنا عنده حرب بنعرف يشغل المكيفات هذي

113
00:40:48.200 --> 00:41:09.150
اشتغل يا هيثم فاذا اردت ان تبقى هذا هذه الصورة فابدأ بها. ولذلك سبحان الله من من القواعد النفسية من قواعد من قواعد النفسية ان الشيء على اوله. الشيء وفي انطباعه النفسي على اوله. الشيء في انطباعه النفسي على اوله

114
00:41:11.550 --> 00:41:30.450
ولذلك من كانت زوجته في عينه في اول رؤيتها جميلة فستبقى جميلة حتى وان نزل حاجباها على عينيها بعد ذلك في الكبر او اصابها ما اصابه. ومن كانت زوجته في عينه من اول رؤية ضعيفة المنظر

115
00:41:31.050 --> 00:41:49.050
فانها وان تجملت بزينة الدنيا كلها فانها لا تزال تبقى تلك الصورة فاذا ان الله عز وجل انما دلنا انما دل انما دل نبيهم نقله من الحسن الى الاحسن. ومثال اخر وهو

116
00:41:49.050 --> 00:42:09.050
انه لما رجع من غزوة تبوك جاءه المنافقون الذين تخلفوا عن الغزوة يعتبرون اليه بانواع من الاعتذار فيقبل عذرهم يستغفر له. اذا قبوله كان عن اجتهاد حسن. واستغفاره لهم ايضا حسن. لكن نزل القرآن بتصويبه الى ما

117
00:42:09.050 --> 00:42:35.000
هو الاحسن. ولا لا؟ استغفرت لهم او لم تستغفر ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم. عفا الله عنك لم اذنت حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين في صحيح الامام مسلم من حديث ابي رافع رضي الله من حديث في صحيح الامام مسلم من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال قدم النبي صلى الله عليه

118
00:42:35.000 --> 00:42:55.000
عليه وسلم المدينة وهم يأبرون اي يلقحون النخلة. فقال ما تصنعون؟ قالوا كنا نفعله. قال لعلكم لم لو لم تفعلوا لكان خيرا. لان من اهل مكة مكة ليست بدار بذي زرع. والانصار اهل نخيل وعارفين بس وهو نبي فاطاعوه في هذا فتركوه فنقصت

119
00:42:55.000 --> 00:43:15.000
تمرها فذكروا ذلك له فقال ايها الناس انما انا بشر. فاذا امرتكم بشيء من امر دينكم فخذوا به. واذا امرتكم بشيء من رأيي فانما انا بشر. قوله واذا امرتكم بشيء من رأيي دليل على جواز ايش؟ الاجتهاد في حقه صلى الله عليه وسلم

120
00:43:15.000 --> 00:43:35.000
فيما لم يوحى اليه به. فان قلت ومن اين اخذت هذا؟ فنقول ان بعض اهل العلم قال في قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الا الاذ الا لاذخر انما استثناه اجتهادا لا عن وحي. انما استثناه

121
00:43:35.000 --> 00:43:55.000
بهذا الا عن وحي ولكن هذا دونه خرط القتاد. اذ ان الوحي ها كلمحة عين وانتباهتها فلا يحتاج الى مدة من الزمان حتى يأتي امر الله عز وجل بهذا. فاذا لا نجزم جزما بان قوله الا انما كان عن

122
00:43:55.000 --> 00:44:15.000
اجتهاد لاعن وحي واذا شككنا في لفظة او فعلة قالها او فعلها. رسول الله صلى الله عليه وسلم انتبهوا لي اكانت عن اجتهاد محض او عن وحي فان الاصل انها عن وحي. لقول الله عز وجل وما ينطق

123
00:44:15.000 --> 00:44:35.000
عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. افهموا هذا. ومن المسائل ايضا ان في هذا الحديث دليلا على قاعدة دائما ندندن حولها انه يرخص في الحاجات ما لا يرخص في ابواب الاختيار. يعني يقال في حالة الاضطرار

124
00:44:35.000 --> 00:44:55.000
ما لا يقال في حاجة في حالة الاختيار. فالاصل حرمة عضد شوك الحق او اختلاء خلاء لكن لما علم النبي صلى الله عليه وسلم ان اهل مكة يحتاجون الى شيء من انواعه احل لهم شيئا مما

125
00:44:55.000 --> 00:45:15.000
سابقا من باب مراعاة كشف الضرورة والحاجة عنهم. فاخذ العلماء من ذلك انه يقال في حالات الحاجة والاضطراب ماذا يقال في في حالات التوسع والاختيار؟ فيرخص في باب الحاجات ما لا يرخص في غيرها. اخر فائدة عندنا حتى ننتقل

126
00:45:15.000 --> 00:45:30.150
ان شاء الله اه ان قلت عندنا اشكال يحتاج الى جواب وهو كيف نجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم؟ عفوا بين قول الله عز وجل ومن دخله كان امنا ومن دخله

127
00:45:30.150 --> 00:45:50.150
كان امنا ومن دخله كان امنا وبين عظم الخوف الذي يحصل كثيرا لاهل مكة. كما حصل في الحجاج في ايام الحجاج فانه اخاف اهل مكة اخافة عظيمة. بل نصب عليهم المنجنيق وهدم بعض اطراف الكعبة. وكما حصل

128
00:45:50.150 --> 00:46:10.150
من القرامطة الذين سفكوا دماء عباد الله عز وجل في بلده الحرام والقوا جثثهم في بئر زمزم واخذوا الحجر واستاقوه الى البحرين وجلس عندهم اكثر من عشرين سنة. حتى ان الامام الزركسي الحنبلي رحمه الله. الامام الزركسي لما جاء يشرح

129
00:46:10.150 --> 00:46:30.150
مختصر عفوا الامام الخرقي لما لما جاء الى مسألة الحجر قال ويستلم الحجر ان كان موجودا. في متن الخرق قال يستلم الحجر ان كان موجودا. فكيف نجمع بين هذا الخوف العظيم؟ وبين قوله عز وجل ومن دخله كان

130
00:46:30.150 --> 00:46:50.150
امنة بل ان الانسان ربما يأخذ الاحتياطات تلو الاحتياطات اذا جاء يذهب الى الحرم فيأخذ احتياطات حتى لا تسرق ولنفقته حتى لا تنهب وهكذا. فكيف الحال؟ في الجمع بين هذه النصوص. فان وعد الله

131
00:46:50.150 --> 00:47:07.000
لا يخلف ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه. فكيف نجمع بين وجود الخوف على ارض الواقع وبين انتفائه بالدليل الشرعي؟ الجواب لا اشكال في ذلك ابدا. لا اشكال في ذلك ابدا

132
00:47:08.750 --> 00:47:28.750
وبيان الحال انكم ان سبب الخطأ هو الخطأ في فهم الاية هو الخطأ في فهم الاية وهي ان الناس يفهموا ان بعض نازفة فهمها على انها من قبيل الارادة الكون نية. التي لابد من وقوع مراد الله فيها. وهذا خطأ. بل ان

133
00:47:28.750 --> 00:47:48.750
من قبيل الارادة الشرعية التي قد تقع وقد لا تقع. فقوله ومن دخله كان امنا وان كان خبرا الظاهر لكنه ينم عن تشريع لنا مأمورون نحن به في الباطن وهو انه يجب عليكم من دخل الحرم ان تؤمنوا

134
00:47:48.750 --> 00:48:08.750
تأمينه ليس ارادة كونية وانما ارادة شرعية. فقد تقع وقد لا تقع. وهل كل شيء اراده الله شرعا من بني ادم اوقعوه في ارضه؟ الجواب لا. فالله امر الجميع بالصلاة ولم يصلي الا بعضهم. ولم يصلي الا

135
00:48:08.750 --> 00:48:28.750
بعضهم وامر الجميع بالزكاة ولم يزك الا بعضهم. بل واعظم من ذلك انه امر الجميع بالايمان ولم يؤمن الا بعضهم فاذا قوله ومن دخله كان امنا اي من دخله فامنوه. فالتأمين حكم شرعي في اهل الحرم

136
00:48:28.750 --> 00:48:48.750
امة وشعبا لا يجوز لهم ان يتسببوا في اخافة احد دخل الحرام. لكن هل فعلوا ذلك الجواب يفعلونه تارة ولا يفعلونه تارة اخرى. فاذا من فهم هذه الاية على انها من

137
00:48:48.750 --> 00:49:08.750
الارادة الكونية فسيقع عنده التعارض. واما من فهم ها على انها من قبيل الارادة الشرعية فلا يمكن ان يقع عنده التعارض ولعل نكتفي بهذا القدر واما بقية المسائل فقد شرحناها في حديث ابي شريح والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

138
00:49:08.750 --> 00:49:11.628
وصحبه وسلم تسليما كثيرا. انتظر يا شيخ