﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.450
نبدأ بعده بالكتاب الاخر وهو خلاصة مقدمة اصول التفسير. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قلتم وفقكم الله في مصنفكم الخوت. خلاصة مقدمة اصول التفسير بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلص بالاخلاص اهله. ويسر لهم في كتابه فهمه

2
00:00:40.450 --> 00:01:00.450
واشهد ان لا اله الا الله وكفى واشهد ان محمدا عبده ورسوله المصطفى. صلاة الله وسلامه عليه دائما وعلى اله وصحبه ومن بعدهم من اهل الايمان. اما بعد فهذه خلاصة

3
00:01:00.450 --> 00:01:30.450
وتذكرة شافية اجتبيتها اجتبيتها من مقدمة اصول التفسير وابقيت مادة دون ان تغيير فالكلام كلام مصلي فيها ابي العباس ابن تيمية الحفيد. والاختصار لمرشي هذا التقييت فالحمد لله من المبدئ المعين. افتتح المصنف رسالته بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة. ثم

4
00:01:30.450 --> 00:02:00.450
بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم مسبوقة بذكر الشهادتين لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. ثم بين ان هذه الرسالة خلاصة وافية تذكرة شافية. اجتباها اي اختارها واصطفاها. فالاجتباء هو الاختيار والاصطفاء. من

5
00:02:00.450 --> 00:02:30.450
اصول التفسير المعروفة لابن تيمية الحفيد. وابقى مادتها دون ادنى تغيير فالكلام كلام مصنفها والاختصار لمنشئ هذا التقييد. نعم. قال ابن تيمية رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر واعن برحمتك. الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور

6
00:02:30.450 --> 00:02:50.450
انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد يجب ان يعلم ان النبي صلى الله

7
00:02:50.450 --> 00:03:10.450
عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما كما بين لهم الفاظه كما بين لهم الفاظه. فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه

8
00:03:10.450 --> 00:03:30.450
فهم معانيه دون مجرد الفاظ. فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه فكيف بكلام الذي تعالى الذي هو عصمتهم؟ الذي هو

9
00:03:30.450 --> 00:03:50.450
وعصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة بتفسير القرآن قليلا جدا وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم. وكلما كان

10
00:03:50.450 --> 00:04:10.450
العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. والمقصود ان التابعين تلقبوا التفسير عن كما تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض

11
00:04:10.450 --> 00:04:30.450
السنن بالاستنباط والاستدلال. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان

12
00:04:30.450 --> 00:05:00.450
احدهما بيان الفاظه. في صفة قراءته بيان الفاظه في صفة قراءته والاخر بيان معانيه بتفسيرها لهم. والاخر بيان معانيه بتفسيرها له فبين النبي صلى الله عليه وسلم الفاظه بايضاح صفة اداء القرآن التي سميت في

13
00:05:00.450 --> 00:05:30.450
الشرع ترتيلا فالترتيل اسم الصفة الشرعية لاداء القرآن في الفاظه. وبين صلى الله عليه وسلم لهم ايضا معانيه بتفسير القرآن لهم. وبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن في معانيه نوعان وبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن في معانيه نوعان احدهما بيان عام وهو

14
00:05:30.450 --> 00:05:50.450
هو الواقع في سنته صلى الله عليه وسلم كلها. فكانت سنته صلى الله عليه وسلم بيانا للقرآن والاخر بيان خاص في الاحاديث المروية عنه صلى الله عليه وسلم في تفسير

15
00:05:51.150 --> 00:06:11.150
معاني القرآن كالحديث المروي في الصحيحين من حديث الاعمش عن ابي وائل عن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث فيه قصة اتدرون ما الظلم؟ الظلم الشرك. الم تسمعوا قول الرجل الصالح ان

16
00:06:11.150 --> 00:06:31.150
الشرك لظلم عظيم تفسيرا لقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. فالحديث المذكور من البيان الخاص من النبي صلى الله عليه وسلم في معاني القرآن. ثم ذكر رحمه الله ما يستدعي طلب

17
00:06:31.150 --> 00:06:51.150
القرآن فقال ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك اي حرام بان يعتنى به بفهم معانيه. ثم قال وايضا فالعادة اي الجارية بين الناس

18
00:06:51.150 --> 00:07:11.150
تمنع ان يقرأ قومه كتابا في فن من العلم كالطب والحساب. ولا يستشرحه فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمته وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. فحاجة الناس الى معرفة معاني القرآن الكريم

19
00:07:11.150 --> 00:07:31.150
متأكدة لتوقف نجاتهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة على عقل هذه المعاني. واذا كان ارباب علوم المنتفع بها في الدنيا كالحساب والطب. لا يصلون الى الانتفاع بكتبها الا بمعرفة معانيها. فاولى انه

20
00:07:31.150 --> 00:07:51.150
لا يوصل الى منفعة القرآن الكريم الا بمعرفة معانيه. ثم ذكر رحمه الله ان النزاع بين الصحابة في تفسير للقرآن كان قليلا جدا. لانهم تلقوا بيانه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاستغنوا ببيان

21
00:07:51.150 --> 00:08:11.150
عن وقوع النزاع بينهم. وان كان في من بعدهم وهم التابعون اكثر منه في الصحابة. ثم قال وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. وهذا المعنى من الشرف يوجد في

22
00:08:11.150 --> 00:08:31.150
الصحابة اكثر من وجوده في جيل التابعين. ويوجد في جيل التابعين اكثر من وجوده في جيل من بعدهم عند البخاري من حديث الزبير بن عدي عن انس لما شكوا اليه الحجاج فقال

23
00:08:31.150 --> 00:08:51.150
اصبروا فانه لا يأتي عليكم زمان الا والذي بعده شر منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر ان تحرير المقام ان يعلم ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم السنة. وان كانوا قد يتكلمون

24
00:08:51.150 --> 00:09:21.150
في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال. اي باستخراج معانيه والاستدلال ببعضها ببعض اي باستخراج معانيه والاستدلال ببعضها على بعض من قبل انفسهم كما كانوا يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال الاصل الكلي ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة. وان زادوا اشياء استنباطا واستدلالا. نعم

25
00:09:21.150 --> 00:09:41.150
احسن الله اليكم. فصل في اختلاف السلف بالتفسير وانه اختلاف تنوع. والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير. وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف

26
00:09:41.150 --> 00:10:01.150
بتنوع الاختلاف تضاد وذلك صنفان. احدهما احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر. مع اتحاد مسمى بمنزلة

27
00:10:01.150 --> 00:10:21.150
اسماء المتكافئة التي بين ان مع اتحاد مسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسوله صلى الله عليه وسلم. واسماء القرآن فان اسماء الله

28
00:10:21.150 --> 00:10:41.150
كلها تدل على مسمى واحد. تدل على مسمى واحد. الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود

29
00:10:41.150 --> 00:11:01.150
في عمومه وخصوصه. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة بالتفسير. ومعرفة سبب النزول ومعرفة سبب النزول

30
00:11:01.150 --> 00:11:21.150
تعينوا على فهم الاية فان العلم بسبب يورث العلم بالمسبب. وقولهم نزلت هذه الاية في كذا به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب. كما تقول

31
00:11:21.150 --> 00:11:41.150
عنا بهذه الاية كذا. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخرين زنا في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرنا وفي التفسير بالمثال. واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت

32
00:11:41.150 --> 00:12:01.150
اجره وذكر الاخر سببا. فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير

33
00:12:01.150 --> 00:12:21.150
هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف. ومن ومن التنازع الموجود عنه ثم يكون اللفظ فيه محتملا لامرين. ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين. اما لكونه مشتركا في

34
00:12:21.150 --> 00:12:51.150
باللغة كلفظ قسورة الذي اما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ قسورة الذي يراد الرامي ويراد به الاسد ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره. واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالضمائر في قوله تعالى ثم

35
00:12:51.150 --> 00:13:11.150
فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى وكلفظ والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما ذلك فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. ومن الاقوال الموجودة

36
00:13:11.150 --> 00:13:31.150
عنه ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. فان ففي اللغة قليل. واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم. وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ

37
00:13:31.150 --> 00:13:51.150
من واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعنى وهذا من اسباب اعجاز القرآن. ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض والتحقيق مقاله نحات البصرة من التضميم

38
00:13:51.150 --> 00:14:11.150
وجمع عبارات السلف بمثل هذا نافع جدا. لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. تم

39
00:14:11.150 --> 00:14:41.150
المصنف رحمه الله في كلامه المتقدم ان الاختلاف بالتفسير واقع بين الصحابة والتابعين في هذا الفصل ان الاختلاف الجاري بينهم اكثره من اختلاف التنوع لا اختلاف فاختلاف السلف في التفسير له نوعان فاختلاف السلف في التفسير له نوعان احدهما

40
00:14:41.150 --> 00:15:01.150
التنوع وهو ما يمكن معه صحة القولين معا. وهو ما يمكن معه صحة القولين معا والاخر اختلاف التضاد. وهو ما لا يمكن معه صحة القولين معه. وهو ما لا يمكن معه

41
00:15:01.150 --> 00:15:21.150
صحة القولين مع ثم ذكر رحمه الله ان الخلاف الذي جرى بينه في التفسير قليل وخلافه في الاحكام اكثر. وغالب ما وقع بينهم من اختلاف في التفسير هو من اختلاف التنوع لاختلاف التضاد

42
00:15:21.150 --> 00:15:51.150
ثم ذكر ان اختلاف التنوع في التفسير بينهم يرجع الى اصلين. ان اختلاف التنوع بينهم يرجع يا اصلين احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير صاحبه ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه. فتكون العبارات

43
00:15:51.150 --> 00:16:21.150
دالة على معنى واحد مختلفة في الفاظها. فتكون العبارات دالة على معنى واحد مختلفة في عباراتها قال بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. والاسماء كافية هي الاسماء التي تتحد فيها الذات وتختلف فيها الصفات. هي الاسماء التي تتحد فيها الذات

44
00:16:21.150 --> 00:16:41.150
يختلف فيها الصفات. كما مثل بقوله وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن. فهذه الانواع الثلاثة من الاسماء كلها تتعلق بذات واحدة. فاسماء

45
00:16:41.150 --> 00:17:01.150
تتعلق بذاتي واسماء القرآن تتعلق به. واسماء النبي صلى الله عليه وسلم تتعلق به. فترجع الى مسمى واحد لكن تختلف في الصفات التي جعلت في هذا الاسم دون ذلك الاسم كاسم الرؤوف او اسم الرحيم لله عز وجل في

46
00:17:01.150 --> 00:17:21.150
هذا على صفة الرأفة غير ذلك هذا على صفة الرحمة. وهذا الاصل الاول من اختلاف التنوع له ثلاثة انواع وهذا الاصل الاول من اختلاف التنوع له ثلاثة انواع. احدها تفسير الكلمة بمعناها

47
00:17:21.150 --> 00:17:51.150
الذي وضعت له في الشرع او اللغة تفسير الكلمة بمعناها الذي وضعت له في الشرع او اللغة وتانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تظمنته. تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنت وثالثها تفسير الكلمة بمعنى لازم للمعنى الذي وضعت له. تفسير الكلمة

48
00:17:51.150 --> 00:18:18.100
لازم للمعنى الذي وضعت له كتفسير الصراط المستقيم. فانه اذا فسر بالاسلام صار تفسيرا له بما وضع له في الشرع لما صح عنه صلى الله عليه وسلم عند احمد وغيره من حديث النواس ابن سمعان انه قال فالصراط الاسلام

49
00:18:18.100 --> 00:18:48.100
فاذا فسر قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم اهدنا الى كان تفسيرا للفظ بما وضع له في خطاب الشرع واذا فسر الصراط المستقيم بكونه طريق العبودية. فهذا تفسير له بلازمه لان عبودية الله عز وجل تقع منا في هذه الامة بدين الاسلام

50
00:18:48.100 --> 00:19:18.100
هو تفسير بمعنى تضمنته هذه الكلمة. فاسم الاسلام يتضمن عبودية الله سبحانه وتعالى. واذا فسر الصراط المستقيم بالقرآن صار تفسيرا للكلمة بمعنى لازم. فان الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بينت احكامه في كتاب انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو القرآن

51
00:19:18.100 --> 00:19:38.100
اما الاصل الثاني فهو ان يذكر كل منهم فهو ان يذكر كل منهم شيئا من الاسم العام على سبيل التمثيل شيئا من الاسم العام على سبيل التمثيل. فيكون كل واحد منهم اخبر عن بعض

52
00:19:38.100 --> 00:20:08.100
الشيء فيكون كل واحد منهم اخبر عن بعض حقيقة الشيء. وهذا الصنف له اربعة انواع وهذا الاصل له اربعة انواع. النوع الاول ان يكون اللفظ عاما الاول ان يكون اللفظ عاما. فيذكر المتكلم فردا من افراده. فيذكر المتكلم فردا من افراده. وتانيها

53
00:20:08.100 --> 00:20:38.100
ذكر ان الاية المذكورة سبب نزولها كذا وكذا. ذكر ان الاية المذكورة سبب نزولها كذا وكذا فان هذا اذا وقع في اية واحدة فهو من اختلاف التنوع فيكون كل كل واحد قد اخبر بشيء يرجع الى معنى تلك الاية. وثالثها ما يكون

54
00:20:38.100 --> 00:21:08.100
وفيه اللفظ محتملا لامرين ما يكون فيه اللفظ محتملا لامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. والمشترك في اللغة هو الكلمة الواحدة الموضوعة لمعان عدة هي الكلمة الواحدة الموضوعة لمعان عدة كالعين. فانها تطلق على الة البصر. وتطلق على

55
00:21:08.100 --> 00:21:38.100
الدهب وتطلق على نبع الماء فمثل هذا يسمى مشتركا. واما لكونه متواطئا في الاصل وهو اللفظ الدال على معنى كلي يوجد في افراده. اللفظ الدال على معنى كليا يوجد في افراده. مع تفاوتهم فيه. مع تفاوتهم فيه. كلفظ الانسان

56
00:21:38.100 --> 00:21:58.100
فانه يقع اسما لزيد واسما لعمرو وتكون الانسانية وهي المعنى الكلي الموجود فيهم متفاوتة المقادير بينهم فانسانية هذا غير انسانية هذا. كما مثل رحمه الله بآيات سورة النجم. ثم دنا

57
00:21:58.100 --> 00:22:18.100
فكان قاب قوسين او ادنى. فالتواطؤ هنا واقع فيها في الضمير. لان الضمير يدل على معنى كليا في اثبات الذات وهذه الذات قد تتناول الله سبحانه وتعالى وقد تتناول جبريل عليه الصلاة

58
00:22:18.100 --> 00:22:38.100
والسلام كما هو معروف في تفسير هذه الاية. ثم قال رحمه الله بعد ذكر هذا فمثل وهذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك يعني قد يصح ارادة المعاني

59
00:22:38.100 --> 00:22:57.950
التي توجد في المعنى الكلي وقد لا تصح ارادتها بحسب ما بينه السلف رحمهم الله تعالى. ورابعها ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة. ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة. لا من ترادفة

60
00:22:58.000 --> 00:23:18.000
لا مترادفة لان الترادف في اللغة قليل او معدوم وهو في القرآن اكد. فلا توجد كلمة معنى كلمة اخرى فاذا عبر عنه كان على وجه التقريب اي للمعنى لا على وجه

61
00:23:18.000 --> 00:23:38.000
تعييني لمعناه فانه لا تقع كلمة في لسان العرب ولا سيما في القرآن الكريم بمعنى الكلمة الاخرى فهذا هو المناسب لاعجاز القرآن فالمناسب لمعنى الاعجاز الموجود في القرآن ان تكون كل كلمة من كلماته فيها معنى

62
00:23:38.000 --> 00:23:58.000
لا يوجد في المعنى لا يوجد في الكلمة الاخرى. ثم قال رحمه الله ومن هنا غلط من جعل بعض تقوم بعظها اي نائبة عنها قائمة مقامها في معناها. اي نائبة عنها قائمة مقامها في معناها. وهو مذهب الكوفيين

63
00:23:58.000 --> 00:24:18.000
قال والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التظمين. والمراد بالتظمين اشراب لفظ معنى اخر اخر ليس فيه اشراب معنى اشراب لفظ معنى اخر ليس فيه. كقوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله

64
00:24:18.000 --> 00:24:38.000
وعينا يشرب بها عباد الله. فليس المقصود هنا الشرب وانما المقصود بلوغ الكفاية من الالتواء. ففعل الشرب ضمن معنا اخر اي ادخل فيه ادرج فيه معنا اخر وهو معنى حصول الارتواء وبه تظهر المنة ولذلك

65
00:24:38.000 --> 00:24:58.000
عدي بقوله يشرب بها ولم يقل الله ولم ولم يقل لا عين يشرب منها. فالمقصود هنا فعل زائد عن قدر الشرب وهو حصول الارتواء. ثم قال وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا. لان

66
00:24:58.000 --> 00:25:18.000
عباراتهم دل ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. فاذا جمع المرء عبارات السلف اجتمع له من استيضاح المعنى ما لا يكون بذلك. ولهذا اذا رأيت نبوغ المصنف رحمه الله تعالى في التفسير فمنشأه انه صنف في اول عمر

67
00:25:18.000 --> 00:25:38.000
التفسير المجرد من مئة تفسير مأثور. يعني جرد التفاسير المنقولة عن السلف من كتبها المسندة من تفسير جمعها في صعيد واحد ذكر هذا في في جواب في احد اجزاء مجموع الفتاوى المطبوع فلما وقعت له هذه

68
00:25:38.000 --> 00:25:58.000
في مبتدأ عمره صار كلامه في التفسير ذو مقام عظيم. نعم. احسن الله اليكم. فصل في نوع الاختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستند

69
00:25:58.000 --> 00:26:18.000
ومنه ما يعلم بغير ذلك اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما ما عن غير المعصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم. وهذا هو النوع الاول

70
00:26:18.000 --> 00:26:38.000
منه ما يمكن معرفة الصحيح منه هو الضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين. لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله

71
00:26:38.000 --> 00:26:58.000
عليه وسلم او من او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين ومع جزم الصاحب بما يقوله كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم

72
00:26:58.000 --> 00:27:18.000
واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقض. فهذا اكثر ما فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. احداهما قوم اعتقدوا

73
00:27:18.000 --> 00:27:38.000
معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان اريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه

74
00:27:38.000 --> 00:28:08.000
المغاضب والمنزل عليه والمغاضب والمنزل عليه. من غير نظر الى المتكلم القرآن والمنزل عليه والمخاطبين. فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحق الفاظ القرآن من الدلالة والبيان. والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم وما يجوز

75
00:28:08.000 --> 00:28:29.150
عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم وبه سياق سياق الكلام. الى ما يصلح  من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به

76
00:28:29.150 --> 00:28:49.150
سياق الكلام ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فز على الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك

77
00:28:49.150 --> 00:29:09.150
الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق. والاولون صنفان يسلكون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به. وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد

78
00:29:09.150 --> 00:29:29.150
وفي كلا الامرين. ولم يورد به. ولم يرد به. وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدو نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون فيكون خطؤهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم

79
00:29:29.150 --> 00:29:59.150
في الدليل لا في المدلول. عقد المصنف رحمه الله هذا الفصل للايقاف على اسباب الاختلاف وجماع الاسباب التي اوجبت الاختلاف بين المفسرين قديما وحديثا نوعان. احدهما اسباب تتعلق بالنقل. وهي المستندة الى الرواية والاثر. والاخر

80
00:29:59.150 --> 00:30:29.150
اسباب تتعلق بالعقل. وهي المستندة الى الراي والنظر ثم بين المصنف المسوغ لحصر اختلافهم في ذلك بقوله اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. فالنقل يتعلق بالرواية والاثر. واستدلال المحقق يتعلق بالرأي

81
00:30:29.150 --> 00:30:49.150
والنظر ثم بين ان المنقول اما عن المعصوم واما عن عن غير المعصوم. ومراده بالمعصوم النبي صلى الله عليه وسلم. والعصمة المرادة هنا هي عصمة البلاغ في كونه محفوظا صلى الله عليه

82
00:30:49.150 --> 00:31:09.150
وسلم فيما يبلغه عن ربه عز وجل. وهذا اللفظ دل عليه في الكتاب والسنة بالصدق عصمة النبي صلى الله عليه وسلم في البلاغ تسمى صدقا. ثم بين بان جنس النقل سواء كان عن المعصوم او عن غير معصوم منه ما

83
00:31:09.150 --> 00:31:29.150
يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف. ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك. ثم ذكر ان ما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقل صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين. لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:31:29.150 --> 00:31:49.150
او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابع التابعين. فتفسير الصحابة اقوى من تفسير غيرهم بامرين. فتفسير الصحابة اقوى من تفسير غيرهم لامرين

85
00:31:49.150 --> 00:32:19.150
غلبة الظن. بان يكون هذا مأخوذا عن النبي صلى الله عليه وسلم الظن بان يكون هذا مأخوذا عن النبي صلى الله عليه وسلم. فانهم شهدوا التنزيل وعرفوا التأويل والاخر ان اخذهم عن اهل الكتاب كان قليلا. ان اخذه

86
00:32:19.150 --> 00:32:39.150
ومع نهي الكتاب كان قليلا. وفشى هذا في التابعين رحمهم الله تعالى. ثم بين ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل ان هذا اكثر ما فيه

87
00:32:39.150 --> 00:33:09.150
خطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين. احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم قالوا حمل الفاظ القرآن عليها. فقدم هؤلاء المعنى ثم طلبوا من الفاظ القرآن ما يصحح هذا المعنى والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان

88
00:33:09.150 --> 00:33:39.150
من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. وتلخيص طريقتهم ان هؤلاء فسروا القرآن بالنظر الى اللفظ العربي دون متعلقات القرآن فسروا القرآن النظر الى اللفظ العربي دون النظر الى متعلقات القرآن ككونه كتابا نازلا من الله. وانه منزل على محمد صلى الله

89
00:33:39.150 --> 00:33:59.150
الله عليه وسلم وان الله خاطب به من انزل عليهم وهم العرب في عهده صلى الله عليه وسلم. وهذه المتعلقات لها اثر في معاني القرآن الكريم. فاذا قطع عن هذه المتعلقات ونظر اليه بكونه لفظا عربيا فقط

90
00:33:59.150 --> 00:34:29.150
اخرج عن هذه المتعلقات الى معان اخر. ثم ذكر رحمه الله الفرق بين هاتين الجهتين. فقال فالاولون راعوا المعنى ثم قال والاخرون راعوا مجردا اللفظ. فالاولون همهم المعاني والاخرون والاخرون همهم المباني فالاولون همهم المعاني والاخرون همهم المباني ثم قال المصنف ثم هؤلاء

91
00:34:29.150 --> 00:34:49.150
اي كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم. فمن وجوه غلط الطائفة غلطهم في احتمال اللفظ الذي في القرآن للمعنى اللغوي. فانما في القرآن الكريم

92
00:34:49.150 --> 00:35:09.150
يقع تارة على اشياء لا يعلم تفسيرها الا من طريقه وطريق من نقله ومن انزل عليه كالذي ذكره الزجاج في معاني القرآن من معنى التفه. وان التفت بالقاء الشعر وقص الاظهار

93
00:35:09.150 --> 00:35:29.150
ليس موجودا على هذا المعنى في لغة العرب. وانما علم بحاله صلى الله عليه وسلم في نسكه وحال الصحابة. ومثل ما ذكره وابن عاشور في تفسير سورة الانفال ان اطلاق ذات البين على رأب الصدع من مبتكرات القرآن. اي لم يكن هذا البناء في

94
00:35:29.150 --> 00:35:49.150
كلام العرب موجودا للدلالة على هذا المعنى. فالذي يقصر نظره في القرآن على اللفظ اللغوي فقط يعزب علمه عن مثل هذه المعاني ثم قال كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن اي يوجد عندهم

95
00:35:49.150 --> 00:36:09.150
غلط في صحة المعنى يؤثر في حمل تلك المعاني على الالفاظ التي يرونها دالة عليه في عليها في القرآن الكريم. ثم قال والاولون يعني الذين همهم المعاني صنفان. تارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه

96
00:36:09.150 --> 00:36:29.150
به اي لا يعطون اللفظ القرآني كماله. اي لا يعطون اللفظ القرآني كماله من الدلالة على المعنى. وتارة يحملون على ما لم يدل عليه ولم يرد به اي يجعلونه على معنى ما دل اللفظ عليه ولا اريد به

97
00:36:29.150 --> 00:36:49.150
يحمل على بعض المعنى فيقع الغلط في نقصه عن معناه الكامل وتارة يحمل على معنى لم يرد به اللفظ القرآني ثم قال وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأه

98
00:36:49.150 --> 00:37:09.150
هم في الدليل والمدلول ومراده بالمدلول المعنى المقصود وهم تارة يخطئون في جعل الدليل لهذا المعنى وتارة ايضا في كون هذا المعنى معنى معتدا به في الشرع. قال وقد يكون حقا اي المعنى فيكون خطأه في الدليل لا في

99
00:37:09.150 --> 00:37:29.150
اي خطؤهم في الاستدلال بتلك الاية على المعنى الصحيح. فيكون المعنى صحيحا في الشريعة. لكن الاية لا تدل عليه ولا تتناوله. نعم. احسن الله اليكم. فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير

100
00:37:29.150 --> 00:37:49.150
فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن فما اجري في مكان فانه قد فسر في موضع اخر. وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان اعياك ذلك فعليك بالسنة. فانها شارحة

101
00:37:49.150 --> 00:38:09.150
للقرآن وموضحة له. واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال

102
00:38:09.150 --> 00:38:29.150
بلغوا عني ولو اية وحدثوا عني وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية ولكن هذه الاحاديث

103
00:38:29.150 --> 00:38:59.150
اسرائيلية تذكر لان تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام. احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه. لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن به ولا

104
00:38:59.150 --> 00:39:19.150
وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود على امر ديني. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا. ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك. مما لا فائدة في

105
00:39:19.150 --> 00:39:39.150
مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل عنهم في ذلك جائز. واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد

106
00:39:39.150 --> 00:39:59.150
كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين. فتذكر اقوالهم في الاية فيقع فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكي اقوالا وليس كذلك. فان منهم من يعبر عن الشيء

107
00:39:59.150 --> 00:40:19.150
لازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن الذيب لذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة

108
00:40:19.150 --> 00:40:39.150
فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح. اما اذا اجتمع على شيء فلا يرتاب في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض. ولا عن ولا على من بعدهم

109
00:40:39.150 --> 00:40:59.150
ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير القرآن الرأي في حرام. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام. واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيره

110
00:40:59.150 --> 00:41:19.150
من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن او فسروه بغير علم او من قبل انفسهم وقد روي عنه ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم. ولذا ولهذا تحرج

111
00:41:19.150 --> 00:41:39.150
جماعة من السلف عن تفسير ما علم ما لا علم لهم به. فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا

112
00:41:39.150 --> 00:41:59.150
فلا حرج عليه ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير. ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموا فسكتوا عما جهلوا. وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به

113
00:41:59.150 --> 00:42:19.150
ذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه. لقوله تعالى لتبينن لتبيننه الناس ولا تكتمونه. ولما جاء في الحديث المروي ولما جاء في الحديث المروي من من طرق من سئل

114
00:42:19.150 --> 00:42:39.150
عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار والله اعلم. ختم المصنف رحمه الله تعالى بفصل نافع هو من عيون مقيداته رحمه الله في بيان احسن الطرق في تفسير كلام الله واصحها

115
00:42:39.150 --> 00:43:16.750
فذكر ان تفسير القرآن له اربع طرق اولها تفسير القرآن بالقرآن. وثانيها تفسير القرآن بالسنة وثالثها تفسير القرآن باقوال الصحابة. ورابعها تفسير القرآن باقواله تابعينا. فاما الطريق الاول وهو تفسير القرآن بالقرآن فانه نوعان. احدهما

116
00:43:16.750 --> 00:43:46.750
التفسير الصريح التفسير الصريح وهو اعلاه. التفسير الصريح وهو اعلاه ويقع وغالبا متتابعة كقوله تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب. والاخر تفسير الظاهر اي الذي يظهر رجحانه في بيان معنى اية باية اخرى

117
00:43:46.750 --> 00:44:06.750
فيه التباعد فانه يكون مفرقا في القرآن الكريم. واما الطريق الثاني وهو تفسير السنة بالسنة فهو ونعاني ايضا احدهما تفسير عام وهو الذي تقدم ذكره بكون سنة النبي صلى الله عليه وسلم تفسير

118
00:44:06.750 --> 00:44:26.750
القرآن كله. والاخر تفسير خاص. وهو الواقع في الاحاديث المنقولة التي فسر النبي فيها التي فسر النبي صلى الله عليه وسلم فيها ايات من القرآن. واما تفسير الصحابة رضي الله عنهم فهو نوعان ايضا

119
00:44:26.750 --> 00:44:56.750
احدهما تفسير قالوه من عند انفسهم. والاخر تفسير نقلوه عن اهل كتابه والاخر تفسير نقلوه عن اهل الكتاب. وذكر المصنف ان المنقول عن اهل الكتاب منهم هو للاعتظاد وليس للاعتقاد ان يذكر على سبيل التبع. لانه اصل مستقل برأسه. ثم ذكر

120
00:44:56.750 --> 00:45:16.750
اقسام الاحاديث الاسرائيلية والمراد بالاحاديث الاسرائيلية ما اخذ عن كتب اهل الكتاب ما اخذ عن كتب باهل كتابك التوراة والانجيل. فذكر انها ثلاثة اقسام. احدها ما علمنا صحته. احدها ما علمنا صحة

121
00:45:16.750 --> 00:45:46.750
والثاني ما علمنا كذبه. والثالث ما هو مسكوت عنه. فالقسم الاول تجوز حكاية وغالب ما فيه مما لا فائدة فيه. واما الثاني فتحرم حكايته. واما فمما سكت عنه فمأذون للعبد ان يحدث به. ثم ذكر تفسير التابعين

122
00:45:46.750 --> 00:46:09.250
وانه نوعان احدهما ما اجمعوا عليه فهذا حجة للاجماع. وهذا لمن عانى التفسير يجد في تفسير ايات من القرآن فقد تفسير القرآن بالقرآن والسنة له واقوال الصحابة. ثم يجد هذا المعنى عند التابعين

123
00:46:09.250 --> 00:46:29.250
مستقرا فحينئذ يكون قولهم حجة لاجماعهم لان الاصل انهم تلقوا التفسير عن الصحابة فاطباقهم على هذا المعنى يقوي كونه مأثورا عنهم. والاخر ان يقع ان يقع بينهم الاختلاف في التفسير

124
00:46:29.250 --> 00:46:49.250
فاذا وقع كذلك لم يكن حجة لقول بعضهم على بعض. ويطلب له ما يسمى بقرائن ترجيح التي اشار اليها جماعة منهم المصنف هنا وصاحبها ابو عبد الله ابن القيم والشاطبي. بان يطلب مرجح

125
00:46:49.250 --> 00:47:09.250
خارجي من القرآن او السنة او من لغة العرب او من لغة الكتاب والسنة وهي اعظم من لغة العرب اي ما صار مقصودا عند اطلاق اللفظ في القرآن الكريم. ثم ذكر المصنف بعد ذكره تفسير التابعين التفسير

126
00:47:09.250 --> 00:47:39.250
بالرأي والمراد بالتفسير في الرأي ما كان على وجه الاستنباط والاستدلال. والمراد بالتفسير بالرأي ما كان على وجه الاستدلال الاستنباط والرأي. وتفسير القرآن بمجرد الرأي حرام كما قال. ومعنى بمجرد الرأي اي ما لم يكن دليل على صحة الاستنباط. اي ما لم يقم دليل على صحة الاستنباط. فان

127
00:47:39.250 --> 00:47:59.250
ان السلف رحمهم الله روي عنهم ذم التفسير بالرأي. وروي عنهم التفسير بالرأي وروي عنهم السكوت عن ذلك. والجمع بين هذه الاحوال بان يعلم ان التفسير بالرأي نوعان. ان التفسير بالرأي

128
00:47:59.250 --> 00:48:19.250
نوعان احدهما تفسير برأي محمود. تفسير برأي محمود. وهو ما احتمله اللفظ ودل فعليه الدليل ما احتمله اللفظ ودل عليه الدليل. والاخر تفسير برأي تفسير برأي مذموم. تفسير برأي مذموم

129
00:48:19.250 --> 00:48:39.250
وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا دل عليه الدليل. ما لم يحتمله اللفظ ولا دل عليه الدليل. فالاول بل هو الذي تكلم به السلف. والثاني هو الذي حرموه وزجروا عنه. وما لم يترجح عندهم كونه من هذا

130
00:48:39.250 --> 00:48:59.250
او هذا ايش؟ سكتوا عنه ثم ذكر رحمه الله تعالى اخرا ما يجب من القول في بيان القرآن الكريم وسائل الشرع بدليله من القرآن والسنة. وهذا اخر البيان على هذه الرسالة بما يناسب المقام

131
00:48:59.250 --> 00:49:19.250
اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع خلاصة مقدمة اصول التفسير بقراءة في غيره صاحبنا اكتبوا اسمه تاما فتم له ذلك في مجلس واحد من ميعاد المفلت في محله من نسخته ويجلس له رواية عن اجازة خاصة معين

132
00:49:19.250 --> 00:49:39.250
معين في معين الحمد لله رب العالمين وصحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة الاحد الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة سنة سبع وثلاثين واربع مئة هو الف في مسجد الشيخ راشد مكتوم رحمه الله في امارة دبي. لقاؤنا ان شاء الله تعالى غدا

133
00:49:39.250 --> 00:49:50.335
بعد الفجر وسنبكر الدرس بقدر ربع ساعة او اكثر حتى ننصرف قبل بدء الاعمال والدراسة وفق الله الجميع الحمد لله اولا