﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على محمد المبعوث قدوة العلم والعمل وعلى آله وصحبه ومن دينه حمل اما بعد فهذا شرح الكتاب السابع

2
00:00:33.200 --> 00:01:04.350
من برنامج جمل العلم في سنته الثالثة سبع وثلاثين واربعمائة والف في دولته الثالثة مملكة البحرين وهو كتاب خلاصة مقدمة اصول التفسير بمصنفه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ويليه شرح الكتاب الثامن وهو كتاب التعريفات الشرعية للاحكام الخمسة الاصولية للعلامة عبد الله

3
00:01:04.350 --> 00:01:30.350
ابن عبد الرحمن ابا بطين. نعم احسن الله اليكم قلتم رفع الله قدركم واعلى مكانكم ونفعنا بعلومكم في كتابكم خلاصة مقدمة اصول التفسير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلص بالاخلاص اهله ويسر لهم في كتابه فهمه واشهد ان لا اله الا الله

4
00:01:30.350 --> 00:01:54.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله المصطفى صلاة الله وسلامه عليه دائما وعلى اله وصحبه ومن بعدهم من اهل الايمان. اما بعد فهذه خلاصة وافية تذكرة شافية اجتذيتها من من مقدمة اصول التفسير وابقيت ما ادتها دون ادنى تغيير فالكلام كلام مصنفي

5
00:01:54.100 --> 00:02:27.200
عباس ابن تيمية الحفيد والاختصار لمنشئ هذا التقييد ابتدع المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة ثم سن بالحنبلة ثم ثلث بذكر الشهادتين شهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وقرن الشهادة الثانية بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى

6
00:02:27.200 --> 00:02:51.700
آله وصحبه ومن بعدهم من اهل الإيمان ثم ذكر ان الضميمة هذه الاوراق هي خلاصة وافية. وتذكرة شافية اجتباها من مقدمة اصول التفسير. اي انتخبها مستخلصا لها من كتاب مقدم

7
00:02:51.700 --> 00:03:11.700
في معرفة اصول التفكير هي كتاب هو كتاب مقدمة في اصول التفسير. وابقى مادتها دون ادنى لا تغيير فالكلام كلام مصنفها ابي العباس ابن تيمية الحفيد وهو احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن

8
00:03:11.700 --> 00:03:29.400
ابن تيمية ويوصف بالحفيد هو مقابلة جده فهو شهير في العلم ابن تيمية الجد هو ابو البركات مجد الدين عبدالسلام ابن تيمية وابن تيمية الحفيد هو احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن

9
00:03:29.400 --> 00:03:49.400
ابن تيمية قال والاختصار لمنشيء هذا التقي فعله في هذا الكتاب تصنيفا هو في اختصاره حجابا ابقى على مادته دون ادنى صغير كما تقدم. فالحمد لله المبدئ المعين. والمقصود من اجتباء هذه

10
00:03:49.400 --> 00:04:15.150
خلاصة تقريب مضامن كتاب مقدمة اصول التفسير فان المصنف رحمه الله مد القول فيها تمثيلا زيادة على تقرير الاصول. ثم درج رحمه الله على بسط القول في مواضع من ذلك التمثيل. فاذهب غاية الكتاب التي ينبغي ان تجمع عليه

11
00:04:15.150 --> 00:04:41.450
النفس وهي معرفة القواعد والاصول التي ينتفع بها في تفسير القرآن الكريم. فقصد جامع هذه الخلاصة ان يجذب في صعيد واحد جملة من القول التي وضعها المصنف تعين على فهم ايسر وبيان اكثر لمقصود كتابه من ابراز قواعد اصول

12
00:04:41.450 --> 00:05:01.800
بالتفسير. هم احسن الله اليكم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن برحمتك الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

13
00:05:01.900 --> 00:05:21.900
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد يجب ان يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن

14
00:05:21.900 --> 00:05:48.000
وبين لهم الفاظه فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود خذوا منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه. فالقرآن اولى بذلك وايضا في العادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه. فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه

15
00:05:48.000 --> 00:06:08.000
نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا. وهو وان كان في اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم. وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر

16
00:06:08.000 --> 00:06:29.150
والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم الا السنة. وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال ذكر ابن تيمية الحفيد بعد ديباجة كلامه

17
00:06:29.400 --> 00:06:51.850
ان مما يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم لتناول هذا وهذا فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان

18
00:06:53.450 --> 00:07:27.800
احدهما بيان المباني والاخر بيان المعاني ومحل الاول صفة قراءة القرآن ومحل الاول صفة قراءة القرآن ومحل الثاني ابراز مقاصد القول في القرآن الكريم ابراز مقاصد القول في القرآن الكريم

19
00:07:28.200 --> 00:07:48.600
فالنبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه الفاظ القرآن بمعرفة كيفية قراءتها وبين لهم صلى الله عليه وسلم معانيه بتفسيرها لهم وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن نوعان

20
00:07:48.750 --> 00:08:14.500
وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن نوعان احدهما بيان خاص يتعلق باللفظ نفسه بيان خاص يتعلق باللفظ نفسه. والاخر بيان عام يتعلق باصله والاخر بيان عام يتعلق باصله

21
00:08:15.150 --> 00:08:39.450
فتارة يفسر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن ببيان لفظ على وجه مخصوص. وتارة يبينه صلى الله عليه وسلم بسنته فمن الاول حديث عدي بن حاتم عند الترمذي الذي تقدم في اخر المعجم المختاري. وفيه قوله صلى الله عليه

22
00:08:39.450 --> 00:09:07.050
كلما اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالين ضالون. فهذا الحديث يفسر قول الله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين فيكون تفسيرا للفظ خاص ومن الثاني تفسيره صلى الله عليه وسلم للآيات الواردة فيما يتعلق بتوقيت فرض الصلاة

23
00:09:07.400 --> 00:09:28.850
لقوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا ايش موقوتة اي معينا مفروضا وقوله تعالى اقم الصلاة لدلوخي الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فوقع في سنته صلى الله عليه وسلم

24
00:09:28.900 --> 00:09:48.900
من بيان اوقاتها قولا وفعلا ما يجري تفسيرا لتلك الايات المشتملة على تعيين وقت للصلاة. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين القرآن تارة بالألفاظ الخاصة وبينه تارة بالأصول العامة. ثم

25
00:09:48.900 --> 00:10:13.650
ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان موجب كون النبي صلى الله عليه وسلم بين القرآن لاصحابه وامته هو ان كل كلام يقصد منه فهم معانيه وان كل كلام يقصد منه فهم معانيه دون مجرد الالفاظ فان المباني خزائن المعاني

26
00:10:13.900 --> 00:10:32.900
والكلام في لسان العرب هو لفظ مفهم اي بناء يشتمل على معنى مقصود فلما كان انزال القرآن يراد من تلك الالفاظ ان تكون موصلة للمعاني التي تضمنتها التي تضمنتها بين

27
00:10:32.900 --> 00:10:53.200
بين النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه معاني القرآن تارة بالبيان الخاص وتارة بالبيان العامي كما تقدم ثم قوى المصنف رحمه الله تعالى هذه الحاجة في نفوس الخلق بالاعتداد بالعادة الجارية

28
00:10:53.250 --> 00:11:16.150
فان الجاري في عادة الناس انهم اذا اجتمعوا على قراءة كتاب في فن كالطب او الحساب او غيرهما فانهم دون بيان تلك الالفاظ بما يوصل الى معانيها. فلا يقصد مجرد تلك المباني وانما يقصد المعاني المستكنة

29
00:11:16.150 --> 00:11:40.750
فيها فاذا كان هذا من العادة الجارية التي يجتمع عليها الخلق في كلام احد منهم يتعلق بالمعارف الظاهرة من طب او حساب فان الحاجة داعية الى التماس ذلك في القرآن الكريم الذي يوصل الى الايمان بالله سبحانه وتعالى ومحبته وامتثال شرعه

30
00:11:40.750 --> 00:12:03.300
فنفوس المؤمنين مدعوة الى طلب معرفة معاني القرآن لتصل بذلك الى محبوب الله محبوبات الله سبحانه وتعالى ومراضيه فمما يقوى به ايمان العبد ويرسخ يقينه معرفة معاني ما يقرأ من كلام الله سبحانه وتعالى

31
00:12:03.300 --> 00:12:24.850
ولا تكملوا اللذة في قراءة القرآن الا بمعرفة تفسيره. فان المعاني تلامس شغاف القلوب اكثر من ملامسة الفاظي للسان فان القلب اذا وعى المعنى المستكن في اللفظ عظم ذلك اللفظ وعرف ما فيه من مراد الله

32
00:12:24.850 --> 00:12:48.700
الله سبحانه وتعالى اذا وعى تفسيره. ثم بين رحمه الله تعالى ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا ومراده بالنزاع الاختلاف لان كل واحد منهم ينزع الى قول اي يتوجه الى قوله وينزع ذلك في مقابله. وليس المراد بالنزاع

33
00:12:48.700 --> 00:13:09.700
وليس المراد بالنزاع الخصومة لكنها تطلق عليها. لان الاصل في المتخاصمين ان ينزع كل واحد منهم الى جهة فاصل النزع هو الركون الى جانب يكون في مقابل جانب اخر. فكان الصحابة رضي الله عنهم بمعاني القرآن

34
00:13:09.700 --> 00:13:31.850
اعرف لانهم شهدوا التنزيل وعلموا التأويل وصحبوا المصطفى صلى الله عليه وسلم فكان ما يجري بينهم من الخلاف في معانيه قليلا لان اكثره مما تبينوه ثم ذكر ان الخلاف وقع ايضا بين التابعين

35
00:13:31.900 --> 00:13:51.900
وان خلاف التابعين في تفسير القرآن هو اكثر من خلاف الصحابة. ثم قال وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والعلم والبيان فيه اكثر. فاذا وجدت هذه المعاني من كمال الاحوال وشرف

36
00:13:51.900 --> 00:14:17.500
في الزمان وطيب النفوس صار العلم والبيان والخير والفضل اكثر في الناس ولهذا كان العصر اول في زمن الصحابة والتابعين واتباع التابعين كان اكثر علما واقوى الفة لامرين احدهما سلامة القلوب المدركة

37
00:14:18.150 --> 00:14:51.150
سلامة القلوب المدركة والاخر صحة العلوم المدركة صحة العلوم المدركة فالرعيد الاول كانوا اسلم قلوبا فقد خلت قلوبهم من الغوائل كالغش والدغل والحسد والحقد واذا طهر القلب كان بصره بمعاني القول اكثروا من القلب الذي فسد بشيء من هذه الأمم المذكورة

38
00:14:51.300 --> 00:15:16.200
وكذلك كان لهم من سلامة العلوم في صحة آلاتهم. ما ليس لغيرهم فالعربية مثلا نحن اليوم نتكلفها في علومها وهم لم يكونوا يتكلفونها فقد كانوا يتكلمون بعربية ويعرفون معاني الكلام افرادا وترتيبا على اختلاف وجوه علومها من نحو او لغة او

39
00:15:16.200 --> 00:15:33.250
صارف او معاني او او معان او بيان او غير ذلك من انواع العلوم العربية فكانت تلك المعارف والعلوم عندهم في وجوه الكلام باعتبار اللسان او باعتبار موارد الاستنباط والاستدلال التي سماها

40
00:15:33.250 --> 00:15:53.650
بعدهم باصول الفقه كانت موجودة في سلائقهم اي مركوزة في نفوسهم. مغروزة فيهم لا يتكلفونها كما قال صاحب المراحي في صدر كتابه اول من صنفه يعني علم اصول الفقه اول من صنفه في الكتب محمد بن شافع المطلبي وغير

41
00:15:53.650 --> 00:16:13.650
كان له سرقة مثل الذي للعرب من خليقة. اي كانت هذه العلوم من معارف اللسان والاستنباط كانت مركوزة في اولئك فلم يهتانوا فلم يحتاجوا من الالة الى ما احتاج اليه المتأخرون. فلما وجد المعنيان المذكوران من

42
00:16:13.650 --> 00:16:31.950
القلوب المدركة وصحة العلوم المدركة تحقق فيهم هذا الوصف الذي ذكره رحمه الله تعالى من كون العلم والبيان الخير والائتلاف والاستماع فيهم اكثر. فاذا وجد هذا في من بعدهم في بلد او

43
00:16:32.500 --> 00:16:52.500
قطر او زمن وجد العلم والائتلاف والخير. لان اصل فساد الناس تارة من فساد قلوبهم وتارة من فساد فهومهم فاما ان يفسد القلب بما يستولي عليه من سطوة الشهوات من محبة الرئاسة والجاهي والذكر والثناء

44
00:16:52.500 --> 00:17:12.500
واما ان يفسد لك وضعفها عن الاستنباط فهو عليل كليل في لسانه وعليل كليل في مدرة في الاستنباط فيخرج منه من الاقوال التي تفسد العلم ما لا يصدر عن من ميز مدارك العلوم في

45
00:17:12.500 --> 00:17:32.500
طرائق الفهم للاستنباط مع سلامة قلبه وصلاحه. ولذلك فان مبتدأ الخير فيمن اراد ان يعرف مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم ان ينفي النجاسة عن قلبه. لان محل العلم من احدنا هو قلبه. فاذا كان قلبه

46
00:17:32.500 --> 00:17:52.500
طاهرا اشرق القلب بانواع العلوم والمعارف. واذا كان القلب مشتمدا على نجاسات من حسد او غش او دغل او محبة علو في الارض او رغبة في ذكر الناس وثنائهم او التصدر بينهم فانه يرتفع عنه من العلم

47
00:17:52.500 --> 00:18:10.550
لا يوجد منه من الفساد وفي احوال الناس عبر. ففي اخبار الماوردي وكان من رؤوس الفقهاء الشافعية انه كان جالسا في مجلس درسه في الجامع الكبير وكان الناس حوله في حلق

48
00:18:11.050 --> 00:18:28.750
وهو يتكلم في الفقه فلما رأى ما بين عينيه من كثرة الناس وجد طلبا في نفسه. من هو افقه منه اليوم في الشافعية فبينما يلوح في قلبه هذا المعنى واذا بامرأة عجوز تقف على الحلقة

49
00:18:29.850 --> 00:18:46.350
ثم قالت يا فقيه وانتم تعرفون يعني المرأة يعني اتت اليه وعندها سؤال تريد ان تسأل وتمشي ما تلاحظ مقام الدرس قال يا فقيه ما تقول في امرأة وقع منها كيت وكيت وذكرت شيئا يتعلق بعادات النساء

50
00:18:46.600 --> 00:19:03.750
قال فابهم علي حتى كأني لم اسمع بتلك المسألة يعني انقطع كأنما سمع فلما طال سكوته قال له احد اصحابه او لم تذكر فيها رحمك الله كذا وكذا يوم كذا وكذا

51
00:19:04.050 --> 00:19:21.800
فسمعت العجوز فقالت لانت احق بان تجلس منه وهو يذكر ان الله ادبه يعني ادبه لانه استشرف لشيء مما تتعلق به نفوس الخلق. والضد بالضد ففي اخبار ابي الفرج بن رجب رحمه الله

52
00:19:21.800 --> 00:19:42.150
الله انه جلس يوما في مجلس النظار من رؤوس فقهاء كل مذهب من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة فتكلموا في مسألة  فكان صاحبه ابن النجار سمع منه كلاما فكان يحد النظر اليه رجاء ان ينبهه ليتكلم فلم يتكلم بشيء

53
00:19:42.450 --> 00:19:59.250
فلما خرج قال له ابن النجار اولم تكن ذكرت فيها كذا وكذا فقال له بلى قال فلماذا لم تتكلم به؟ قال ذلك ان ما كان في مجلس الدرس كان لله وهذا خشيت الا يكون لله

54
00:19:59.350 --> 00:20:15.750
يعني عندما كنت اعلمكم يقول انا كنت لله اما رؤوس الفقهاء من كل مذهب مجتمعين اه مستمعون وانا اتكلم في هذه المسألة كرهت ان يوجد هذا فاخشى على قلبي. فكلما كان الانسان طاهر القلب كلما فتح الله عز وجل عليه

55
00:20:15.750 --> 00:20:37.250
بانواع العلوم والمعارف نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في اختلاف السلف في التفسير وانها اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير. وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع

56
00:20:37.250 --> 00:21:00.500
وعند اختلاف ضاد وذلك صنفان احدهما ان ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه. تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد مسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه

57
00:21:00.500 --> 00:21:18.900
سلم واسمائه القرآن فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد. الصنف الثاني ان يذكر كل كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه

58
00:21:19.650 --> 00:21:37.200
وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الآية نزلت في كذا لا سيما إذا كان المذكور شخصا كأسباب النزول المذكورة في التفسير ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب

59
00:21:37.400 --> 00:21:57.400
وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في داخل في الاية وان لم يكن السبب كما تقول انا بهذه الآية كذا. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا. لا ينافي قول الآخرين نزلت

60
00:21:57.400 --> 00:22:17.400
اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال. واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت لاجله. وذكر الاخر سبب فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عاقبة في الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذان الصنفان

61
00:22:17.400 --> 00:22:34.700
اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير هما الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يظن انه مختلف ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين. اما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ قسورة. الذي يراد به الرامي

62
00:22:34.700 --> 00:22:57.950
يراد به الاسد ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال اقبال الليل وادباره. واما لكونه متواطئا في الاصل. لكن المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالضمائر في قوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى وكلفظ والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك

63
00:22:57.950 --> 00:23:17.950
فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك ومن وللموجودة عنهم ويجهلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل واما

64
00:23:17.950 --> 00:23:37.950
ما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم. وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه. بل يكون فيه تقريب لمعناه هذا من اسباب اعجاز القرآن ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التضمين

65
00:23:38.500 --> 00:23:52.700
وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين ومع هذا فلابد من اختلاف من محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام

66
00:23:53.500 --> 00:24:14.200
لما بين المصنف رحمه الله في كلامه المتقدم ان الاختلاف في التفسير واقع بين الصحابة والتابعين وانه  في زمن التابعين اكثروا منه في زمن الصحابة بين هنا ان الاختلاف الجاري بينهم اكثره من اختلاف التنوع

67
00:24:14.200 --> 00:24:37.250
اعيد من اختلاف التضاد والفرق بينهما ان اختلاف التنوع يمكن فيه صحة المعنيين معه ان اختلاف التنوع يمكن فيه صحة المعنيين معه. واما اختلاف التضاد فيمتنع صحتهما معا. واما اختلاف التضاد

68
00:24:37.700 --> 00:25:03.800
فيمتنع صحتهما معه فيكون احدهما صحيحا والاخر غير صحيح ثم ذكر رحمه الله ان الخلاف الذي جرى بينهم في التفسير قليل وان خلافه في الاحكام اكثروا من خلافهم في التفسير وان غالب ما بينهم من الخلاف في التفسير هو من اختلاف التنوع لا من اختلاف

69
00:25:03.800 --> 00:25:30.700
ثم ذكر ان اختلاف التنوع بينه في التفسير يرجع الى اصلين ان اختلاف التنوع بينهم في التفسير يرجع الى اصلين. احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه. ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير

70
00:25:30.700 --> 00:25:59.950
عبارة صاحبه فتكون العبارات كلها دالة على ذات واحدة فتكون العبارات كلها دالة على ذات واحدة لكن يوجد في تلك العبارة معنى ليس في تلك العبارة. لكن يوجد في تلك العبارة معنى ليس في تلك العبارة. قال بمنزلة الاسماء

71
00:25:59.950 --> 00:26:23.700
متكافئة التي بين المترادفة والمتباينة والاسماء المتكافئة هي ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات الاسماء المتكافئة هي ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات. ومثل له بقوله وذلك مثل اسماء الله الحسنى

72
00:26:23.700 --> 00:26:42.350
واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن. فهذه كلها تدل على مسمى واحد فترجع الى ذات واحدة لكن يوجد في كل اسم من المعنى ما ليس في الاسم الآخر فمثلا

73
00:26:42.600 --> 00:27:02.300
اسم الرحمن فيه معنى الرحمة واسم الكريم فيه اسم في معناه الكرم واسم الحليم فيه معناه الحلم وكل هذه الاسماء لله سبحانه وتعالى ترجع الى ذاته المقدسة عز وجل. ثم ذكر ان هذا الصنف

74
00:27:02.300 --> 00:27:24.950
فالاول من اختلاف التنوع له ثلاثة انواع ان هذا الصنف الاول من اختلاف التنوع له ثلاثة انواع اولها تفسير الكلمة بمعناها الذي وضعت له شرعا ولغته تفسير الكلمة بالمعنى الذي وضعت له لغة وشرعا

75
00:27:25.400 --> 00:27:51.350
وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته. تفسير الكلمة في المعنى الذي تضمنته وثالثها تفسير الكلمة بمعنى لازم لمعناها الذي وضعت له تفسير الكلمة بمعنى لازم لمعناها الذي وضعت لا هو

76
00:27:51.600 --> 00:28:22.650
فقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم فسر فيه الصراط بانه الاسلام وفسر بانه طريق العبودية وفسر بانه القرآن وهذه المعاني الثلاثة كل واحد منها يرجع الى واحد من تلك الانواع فمن فسره بانه الاسلام فهو تفسير للصراط بالمعنى الذي وضع له شرعا

77
00:28:22.850 --> 00:28:42.300
فقد ثبت عند احمد من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصراط الاسلام والذين فسروا الصراط بانه طريق العبودية فسروه بمعنى يتضمنه هذا اللفظ

78
00:28:42.500 --> 00:29:02.900
فان حقيقة الاسلام الذي هو معنى الصراط المستقيم انه طريق لعبودية الله سبحانه وتعالى. والذين فسروا الصراط المستقيم بانه القرآن قال فسروه بمعنى لازم لمعناه فكتاب الله عز وجل في دين الاسلام هو

79
00:29:03.000 --> 00:29:24.200
القرآن الكريم. فعامة ما يكون من هذا الاصل الاول يرجع الى واحد من هذه الانواع الثلاثة اما الاصل الثاني فهو ان يذكر كل منهم من الاسم العامي على سبيل التمثيل نوعا

80
00:29:24.350 --> 00:29:50.250
ان يذكر كل منهم على من الاسم العامي نوعا على سبيل التمثيل وله اربعة انواع وله اربعة انواع النوع الاول ان يكون اللفظ عاما فيذكر المتكلم واحدا من افراده ان يكون اللفظ عاما في ذكر المتكلم واحدا من الفاظه

81
00:29:51.150 --> 00:30:09.050
كقوله تعالى والسابقون السابقون. قال بعض السلف هم المقيمون الصلاة كقوله السابقون السابقون. قال بعض السلف هم المقيمون الصلاة وهذا واحد من افراد ما يحصل به السبق الى الله عز وجل

82
00:30:09.200 --> 00:30:42.350
فانه كذلك المؤدون الزكاة يندرجون في السبق والصائمون رمظان يندرجون في السبق والقائمون باداء الحج يدخلون في السبغ فذكر واحدا من الافراد المندرجة على سبيل التمثيل وتانيها ذكر ان الاية سبب نزولها هو كذا وكذا. ذكر ان الاية سبب نزولها كذا وكذا

83
00:30:42.350 --> 00:31:09.950
يخبر احدهم بان سبب نزولها كذا وكذا ويخبر اخر بان سبب نزولها كذا وكذا. ويكون اللفظ متناولا للمعنيين معا ويكون اللفظ متناولا للمعنيين معا فهي تصلح في كونها سببا لنزول هذه الاية وتصلح في كونها سببا لنزول هذه الاية. فيكون كل واحد

84
00:31:09.950 --> 00:31:33.950
منهم اخبر عن شيء من الافراد التي تندرج في معنى قوله هذه الاية نزلت في كذا وكذا والقسم الثالث هو الذي ذكره رحمه الله تعالى بقوله ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ

85
00:31:34.200 --> 00:31:56.850
فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. فهم تارة يختلفون في تفسير لفظ اما لكون ذلك اللفظ مشتركا في اللغة واللفظ المشترك هو ما تعددت معانيه

86
00:31:57.100 --> 00:32:15.700
مع كون لفظه واحدة ما تعددت معانيه مع كون لفظه واحدة. كالعين فالعين تطرق على الة البصر وتطلق على الذهب وتطلق على نبع الماء فهذا يسمى مشتركا لاتحاد لفظه واختلاف معانيه

87
00:32:15.900 --> 00:32:41.350
واما لكونه متواطئا في الاصل والمتواطئ هو اللفظ الدال على معنى كلي في في افراده هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده كالانسان كالانسان فمعنى الانسانية يكون مشتركا يكون متواطئا

88
00:32:41.850 --> 00:33:04.300
بين زيد وعمرو وعبيد وان اختلفوا في قدر ما يوصفون به من الانسانية فمثل هذا يسمى لفظا متواطئا فتارة يكون التنازع بينهم لاجل كون هذا اللفظ مشتركا اي يصلح لهذا المعنى ويصلح لهذا المعنى ويصلح لهذا المعنى. وتارة يكون اللفظ متواطئا

89
00:33:04.300 --> 00:33:29.900
اي فيه اثبات قدر كلي في شيء اخبر عنه هذا او اثباته في شيء اخبر عنه ذلك. فيكون مورد الخلاف بينهم في كون ذلك اللفظ واقعا على وجه الاشتراك او على وجه التواطؤ كما ذكر. والرابع هو المذكور في قوله ومن الاقوال الموجودة عنهم

90
00:33:29.900 --> 00:33:53.600
ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة اي التعبير بالألفاظ المتقاربة اي التي يقرب بعضها من بعض مع وجود فرقه. التي يسميها بعض الناس ترادفا. وهو يمنع من تسميتها ترادف

91
00:33:53.600 --> 00:34:13.600
كما قال الترادف في اللغة قليل. واما في الفاظ القرآن فنادر او معدوم. لان حقيقة الترابط ان هنا الكلمة بمعنى كلمة اخرى. وهذا لا يوجد في لسان العرب. فكل كلمة في الوضع العربي فيها معنى ليس

92
00:34:13.600 --> 00:34:33.450
في ذلك المعنى الذي في اللفظ ليس بذلك اللفظ الذي فيه معنى اخر. وان تعلق بذات واحدة فمثلا العرب يسمون السيف حساما ويسمونه فيصلا ويسمونه مهندا الى غير ذلك من الاسماء

93
00:34:33.650 --> 00:34:54.300
فكل واحد من الاسماء المذكورة فيه معنى ليس في الاخر فالسيف سمي حساما بما فيه من اصل وهو القطع والبث وسمي مهندا لان عامة الشيوخ التي كانت تمدح كانت تصنع في بلاد الهند

94
00:34:54.550 --> 00:35:12.150
وسمي فيصلا لما فيه من القوة التي تكون سببا للفصل والتفريق في المشكلة ومن جعل هذا الاصل اصل له في فهم العربية انتفع كثيرا فان نصف فقه العربية في جمال معانيها

95
00:35:12.300 --> 00:35:35.250
ومن جمال معانيها يقينك بان كل لفظ فيه من المعنى ما ليس في اللفظ الاخر. واذا استعملت هذا في فهم القرآن الكريم ذكر ظهر لك من دقائق معاني ما لا يكون لمن لا يستعمل هذا. فمثلا قول الله تعالى ان يمسسكم قرح

96
00:35:35.950 --> 00:35:58.550
فلا يصح حينئذ ان يقال القرح هو الجرح هو المصاب. لان كلمة قرح ليس فيها مطلق الجرح. وانما فيها معنى خاص وهو الجرح الغائب الشديد في هالمعنى الجرح الغائل الشديد. ولذلك لابن القيم رحمه الله تعالى كلام نافع في جلاء الافهام

97
00:35:58.550 --> 00:36:19.800
ذكر فيه ان كل حرف في كل كلمة يكون فيه من زيادة المعنى ما ليس في غيره فمثلا هذا لم يذكره هو لكن هناك تسمعون المس و المشي والمت فالمس فيه لطف

98
00:36:20.250 --> 00:36:45.400
والمشي اشد والمك هو النزع والقطع فهذه الكلمات الثلاث تشترك في الحرف الاول وهو الميم ثم تختلف في الحرف الثاني. وهذا الاختلاف في الحرف الثاني اوجب بينها الخلافة في المعاني ولذلك الامر كما ذكر المصنف ان الترادف في اللغة قليل وهو في القرآن اما نادر او معدوم. فمن

99
00:36:45.400 --> 00:37:07.400
اسباب النزاع بينهم ان يعبروا بالفاظ متقاربة في المعاني اي متحدة في المسمى مع القطع بان بينها اختلافا ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه من هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض. والتحقيق ما قاله نحاس البصر

100
00:37:07.400 --> 00:37:28.750
من التظمين والمقصود بالتظمين اشراب لفظ معنى لفظ اخر اشرب لفظ معنى لفظ اخر. فيكون في ذلك اللفظ ما ليس في ذلك اللفظ. فقوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله

101
00:37:29.550 --> 00:37:56.600
الاصل ان الشرب يكون منها فلم يقل الله عينا يشرب منها وانما قال عينا يشرب بها عباد الله فهذا التعبير بهذا الحرف المقصود منه بيان حصول الارتواء فهو ليس شربا مجردا ولكنه شرب بمجرد ان يصل الى الانسان يحصل له الري وهذا كمال النعمة

102
00:37:56.700 --> 00:38:13.000
فالذين يجعلون الباء بمعنى من ويقولون بها يعني منها لا يتنبهون الى المعنى الذي اريد وهو معنى حصول الكفاية والارتواء بالشرب من تلك العين. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان جمع

103
00:38:13.000 --> 00:38:36.950
مع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع قال لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين فالمرء اذا اوقف نفسه على كلام السلف على اختلافه ظهر له في هذا الكلام معنى وظهر له في هذا الكلام معنى وظهر

104
00:38:36.950 --> 00:38:53.850
له في هذا الكلام معنى ولذلك في تفسير القرآن كلام السلف قليل لكن معانيه طويلة فانت اذا اخذت كلام الحسن البصري وكلام سعيد او من تقدمهم كابن عباس وابن مسعود في تفسير الايات ثم اردت ان تبينه وقع البيان

105
00:38:53.850 --> 00:39:14.400
باطول مما تكلموا به لانه كان جمع لهم القول في كمال علومهم فكانوا يعبرون بلفظ قليل عن معنى جليل فاذا اريد بيان ما ذكروه تكلم الانسان كثيرا ولهذا فان المصنف رحمه الله تعالى كان من الالة التي امدته

106
00:39:14.450 --> 00:39:32.400
بالرئاسة في علم التفسير انه في اول زمانه عمد الى وضع التفسير المجرد ومقصوده بالتفسير المجرد تفسير جمع فيه عند كل اية كلام السلف فيها. وذكر في موضع من كلامه انه جمعه من مئة تفسير

107
00:39:32.550 --> 00:39:47.050
من جمع من مئة تفسير كلام السلف على الاية. فهذا هو الذي اورثه من المعرفة بتفسير كلام الله سبحانه وتعالى ما يبين للناظر انه بز غيره في معرفة معاني القرآن الكريم. نعم

108
00:39:48.800 --> 00:40:08.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك. اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق

109
00:40:08.150 --> 00:40:26.450
والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم. والمقصود بان جنس المنقول والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه

110
00:40:26.550 --> 00:40:46.550
وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين. لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله الله عليه وسلم او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. ومعجز الصاحب بما

111
00:40:46.550 --> 00:41:04.200
فيقول كيف يقال انه اخذه عن اهل عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم ومنع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل. فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة

112
00:41:04.200 --> 00:41:21.850
والتابعين وتابعيهم باحسان. احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثانية قوم اسروا القرآن بمجرد ما ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب

113
00:41:21.900 --> 00:41:44.150
من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ قرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام

114
00:41:44.150 --> 00:42:00.050
تكلمي به وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم فان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن

115
00:42:01.050 --> 00:42:18.700
كما يغلط في ذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق والاولون صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به. وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا

116
00:42:18.700 --> 00:42:38.300
امرين قد يكون ما قصدوا نفعه او اثباته في المعنى باطلا فيكون خطأهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول عقد المصنف رحمه الله هذا الفصل للايقاف على اسباب الاختلاف

117
00:42:39.100 --> 00:43:04.900
فمراده فيه بيان اسباب اختلاف المفسرين وجماع الاسباب التي اوجبت اختلافهم قديما وحديثا امران احدهما اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر. وهي المستندة الى الرواية

118
00:43:05.250 --> 00:43:37.800
والاثار والاخر اسباب تتعلق بالعقل اسباب تتعلق بالعقل وهي المستندة الى الرأي والنظر وهي المستندة الى الرأي والنظر. فالى هذين الاصلين  ترجع اسباب اختلاف المفسرين وهذا معنى قول المصنف الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك يعني بطريق

119
00:43:37.800 --> 00:43:57.800
العقل مما يقال استدلالا واستنباطا مبنيا على الرأي والنظر. ثم بين المسوغ لحصر اختلاف بذلك فقال اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق فالعلم اما ان يكون منقولا على وجه الصحة

120
00:43:57.800 --> 00:44:16.500
واما ان يكون مستنبطا معقولا على وجه يقطع به ثم بين ان المنقول منه ما هو عن المعصوم ومنه ما هو عن غير المعصوم. والمراد بالمعصوم هو النبي صلى الله عليه وسلم

121
00:44:17.000 --> 00:44:37.000
والعصمة التي ينسب اليها هنا هي عصمة البلاغة. والعصمة التي ينسب اليها هنا هي عصمة البلاغة. فالنبي الله عليه وسلم يقع بلاغه وسط امر ربه. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقع بلاغه وفق امر ربه سبحانه

122
00:44:37.000 --> 00:44:58.050
وتعالى ثم بين ان جنس النقل سواء كان عن المعصوم ام غير المعصوم منه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك. فمنه ما لنا سبيل بالاطلاع عليه في الحكم بكونه صحيحا

123
00:44:58.250 --> 00:45:14.750
او غير صحيح ومنه ما يكون مجهول الطريق لا سبيل الى الوقوف عليه ثم ذكر ان ما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اسكن اليه مما نقل عن بعض التابعين

124
00:45:14.750 --> 00:45:33.050
لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين تقوى رحمه الله تفسير الصحابة من جهتين

125
00:45:33.100 --> 00:45:52.350
تقوى رحمه الله تفسير الصحابة من جهتين. احداهما ان ما يذكره الصحابي تفسيرا يحتمل ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. انما يذكره الصحابي تفسيرا يحتمل ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم

126
00:45:52.650 --> 00:46:18.900
او سمعه ممن سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم والاخرى ان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين ان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. فكان الصحابة لا يكثرون من النقل عن اهل الكتاب

127
00:46:18.900 --> 00:46:37.300
بما وعوه من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فما ينقلونه عنهم قليل. واما فتوسعوا في النقل عن اهل الكتاب اكثر مما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم

128
00:46:37.350 --> 00:47:00.650
ثم ذكر المصنف رحمه الله النوع الثاني من مستندي الاختلاف. وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقص يعني ما يعلم بطريق العقل لا بطريق النقل وذكر ان اكثر ما فيه من الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين والتابعيهم باحسان

129
00:47:00.850 --> 00:47:25.350
احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليه فهؤلاء قرروا في نفوسهم معاني ثم ارادوا اجتذاب الفاظ القرآني لتصديق تلك المعاني التي اعتقدوها. والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ

130
00:47:25.350 --> 00:47:50.850
ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به اي انهم فسروا القرآن بقطعه عن متعلقاته فهم لم يعتبروا في تفسيره كونه كلام الله عز وجل تارة. وتارة لم يعتبروا كونه نازلا على محمد صلى الله

131
00:47:50.850 --> 00:48:17.000
الله عليه وسلم وتارة لم يعتبروا كونه نازلا في اصح الخلق وهم جيل الصحابة رضي الله عنهم فصار يقع منهم من التفسير ما يردونه الى مجرد كلام العرب دون نظر في كون ذلك الكلام الذي فسروه هو كلام لله. او نظر الى كونه نازلا على خيرة الله من خلقه وهو

132
00:48:17.000 --> 00:48:37.000
ورسوله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر رحمه الله الفرق بين الجهتين فقال فالأولون راعوا راعوا المعنى الذي من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان. والاخرون راعوا مجرد اللفظ

133
00:48:37.000 --> 00:49:00.350
وما يجوز عندهم ان يريده به ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام فالأولون همهم النظر الى المعاني والآخرون همهم النظر الى المباني. ثم قال ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في

134
00:49:00.350 --> 00:49:22.400
كما يغلط في ذلك الذين قبلهم. فمن وجوه غرض الطائفتين احتمال اللفظ الذي في القرآن للمعنى اللغوي فان ما في القرآن من الكلام اللغوي فوق ما في كلام العرب لانه كلام الله سبحانه وتعالى وقد يوجد في القرآن

135
00:49:22.400 --> 00:49:43.450
افرادا وترتيبا ما لم تكن تعرفه العرب في كلامها كذات البين في قوله تعالى واصلحوا ذات بينكم فداس البين هنا بمعنى رأب الصدع وقد ذكر الطاهر بن عاشور ان هذا من مبتكرات القرآن

136
00:49:43.700 --> 00:50:06.100
اي من تركيب المعاني الذي وجد في كلام القرآن ولم يوجد في كلام العرب ولم تكن العرب تطلق هذا على ارادة هذا المعنى وتارة توجد لفظة يفسرها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بفعلهم لا تعرفها العرب في كلامها

137
00:50:06.450 --> 00:50:31.450
كالذي ذكره الزجاج في التفث فالتفتوا فسره النبي صلى الله عليه وسلم بفعله والصحابة رضي الله عنهم بما فعلوه بعد طوافهم بما فعلوه في نسكهم من حلق رؤوسهم والقاء الوسخ عن ابدانهم فهذا هو معنى التفت والعرب لا تفصله في هذا المعنى فالتفتوا عندهم

138
00:50:31.450 --> 00:50:50.800
يقع على معنى اوسع. فمن تكلم في معاني القرآن بالنظر الى لغة العرب فقط. دون اعتبار المتكلم بالقرآن وهو الله سبحانه وتعالى ولا اعتداد بالمنزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم ولا بأولئك القوم الذين

139
00:50:50.800 --> 00:51:10.800
اذا نزل فيهم وهم الصحابة رضي الله عنهم ربما قصر بيانه الذي مرجعه الى اللغة فقط عن بيان ما اراده الله سبحانه تعالى من معاني القرآن الكريم. ثم قال كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما

140
00:51:10.800 --> 00:51:30.800
يغلط في ذلك الاخرون. اي كما يوجد الغلط في احتمال اللفظ عند الطائفتين فكذلك يوجد الغلط في صحة المعنى عند الطائفتين. فربما ذكروا معاني ليست صحيحة. ثم حملوا القرآن على تلك المعاني

141
00:51:30.800 --> 00:51:50.800
ثم قال والاولون صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه واريد به. اي لا يعطون اللفظ القرآني ما له من المعنى اي لا يعطون اللفظ القرآني كما له من المعنى. قال وتارة يحملونه على ما لم

142
00:51:50.800 --> 00:52:11.200
ليدل عليه ولم يرد به. اي يجعلونه بمعنى لم يرد به ذلك لم يرد بذلك اللفظ ما ادعوه من المعنى. فهم اعتقدوا معنى ثم جعلوا هذا المعنى دالا ثم جعلوا هذه اللفظ من القرآن دالا على ذلك المعنى الذي ادعوه

143
00:52:11.450 --> 00:52:28.800
ثم قال وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأهم في الدليل المدلول ومراده بالمدلول المعنى المقصود فيكون المعنى المقصود الذي وضعوه خطأ

144
00:52:28.900 --> 00:52:45.400
قال وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل اذا في المدلول. اي يكون الذي اي يكون المعنى الذي قصدوه صحيحا في نفسه لكن الاية لا تدل عليه فحين اذ يكون خطأ في الدليل لا في المدلول. نعم

145
00:52:46.300 --> 00:53:06.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في احسن طرق التفسير فان قال قائل فما احسن طرق التفسير فالجواب ناصح الطرق ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن. فما اجمل في مكان فانه قد فسر في

146
00:53:06.150 --> 00:53:22.750
اخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر. فإن احياك ذلك فعليك بالسنة فإنها جارحة للقرآن وموضحة واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة. رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة

147
00:53:22.850 --> 00:53:42.850
ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث قال اغضوا عني ولا ابلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه

148
00:53:42.850 --> 00:54:06.100
رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو ولكن ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للانتقاد فانها على ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث

149
00:54:06.100 --> 00:54:26.100
وما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن فلا نؤمن به ولا نكذبه. وتجوز حكايته لما تقدم ذلك مما لا فائدة فيه تعود على امر ديني. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا. ويأتي عن المفسرين

150
00:54:26.100 --> 00:54:43.250
خلاف بسبب ذلك مما لا فائدة فيه تعينه مما لا فائدة فيه مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم. ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. واذا لم تجد التفسير

151
00:54:43.250 --> 00:55:03.250
وفي القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة. فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين. فتذكر فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا وليس كذلك فان منهم من يعبر

152
00:55:03.250 --> 00:55:24.800
وعن شيء بلازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعني واحد في كثير من الاماكن فليتفاقن اللبيب بذلك والله هادي فقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن

153
00:55:24.800 --> 00:55:43.650
قال فهم وهذا صحيح. اما اذا اجتمعوا على على شيء فلا يرتاب في كونه حجة. فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك

154
00:55:44.150 --> 00:56:04.150
فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن انهم قالوا في القرآن او فسروه بغير علم او من قبيل انفسهم. وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم

155
00:56:04.150 --> 00:56:24.150
ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به. فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف على على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا

156
00:56:24.150 --> 00:56:44.150
هذا ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموه وسكتوا وسكتوا عما وهذا هو الواجب على كل احد. فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه

157
00:56:44.150 --> 00:57:03.600
قوله تعالى لتبين لتبينن لتبيننه للناس ولا تكتمونه. ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار. والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل

158
00:57:03.650 --> 00:57:42.000
احسن طرق تفسير القرآن فجعلها رحمه الله تعالى اربعة طرق اولها تفسير القرآن بالقرآن وثانيها تفسير القرآن بالسنة وثالثها تفسير القرآن باقوال الصحابة رابعها تفسير القرآن باقوال التابعين فالطريق الاول وهو تفسير القرآن

159
00:57:42.400 --> 00:58:04.200
بالقرآن الامر فيه كما ذكر من انه ما اختصر في مقام بسط في مقام اخر وما اجمل في مقام بين في مقام اخر فاذا رد بعض القرآن على بعض اعان رده على معرفة معانيه

160
00:58:04.450 --> 00:58:21.300
فان لم يوجد هذا عدل العبد الى الطريق الثاني وهو تفسير القرآن بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. على ما تقدم بيانه من كون ذلك التفسير يكون تارة متعلقا بلفظ

161
00:58:21.300 --> 00:58:47.200
خاص فيكون تارة متعلقا باصل عام عام مما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في هديه وسيرته. فان لم يوجد في السنة ما يفسر تلك الآيات من القرآن الكريم فإنه يعزل الى الطريق الثالث وهو تفسير القرآن بأقوال الصحابة رضي الله عنهم

162
00:58:47.200 --> 00:59:08.500
ينظر فيما ذكروه من الاقوال. ومن جملة ما كان ما يقع في كلامهم ما ينقلونه عن اهل الكتاب من الاحاديث الاسرائيلية ومعنى الاحاديث الاسرائيلية اي الاحاديث المنسوبة الى كتب اهل الكتاب

163
00:59:08.700 --> 00:59:30.800
اي الاحاديث المنسوبة الى كتب اهل الكتاب كالتوراة والانجيل وذكر المصنف رحمه الله تعالى ان تلك الاحاديث هي على ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته وثانيها ما علمنا كذبه وثالثها ما هو مسكوت

164
00:59:31.050 --> 00:59:50.950
اعنه فالاول مما يقطع به لموافقته لما في شرعنا والثاني مما يمتنع منه لعلمنا بكذبه. واما الثالث فهو مسكوت عنه لمن يذكره ان يذكره ان يذكره. لإذن النبي صلى الله عليه وسلم

165
00:59:51.250 --> 01:00:15.650
في ذلك بقوله حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. ثم ذكر ان غالب ذلك مما لا فائدة فيه ترجعوا الى امر ديني اي يكونوا من الاخبار العامة فذكره جائز ثم ذكر الطريق الرابع فقال واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع

166
01:00:15.650 --> 01:00:39.650
كثير من الائمة بذلك الى اقوال التابعين وخبره عن كون ذلك واقعا عند كثير من الائمة يدل على ان كثيرا منهم لم يعتدوا بهذا الطريق فمن اهل العلم من اعتد بتفسير التابعين بعد تفسير الصحابة. ومنهم من لم يعتد بتفسير التابعين

167
01:00:39.950 --> 01:01:05.450
والفصل في الاعتدال بتفسيرهم هو ما ذكره المصنف ان تفسير التابعين له حالان الحال الاولى ان يقع اتفاقا بينهم ان يقع اتفاقا بينه. فيكون قولهم حجة فيكون قوله حجة لانهم اخذوا التفسير عن الصحابة

168
01:01:06.050 --> 01:01:30.350
لانهم اخذوا التفسير عن الصحابة والاخرى ان يجري بينهم خلاف ولا يتفقون في تفسير شيء ان يجري بينهم خلاف ولا يقع ولا يتفقون على تفسيره فيطلب حينئذ ما يرجح به من امر خارجي

169
01:01:30.700 --> 01:01:51.650
فيطلب حينئذ ما يرجح به من امر الخارجين كما قال ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة القرآن ويسمى هذا قرائن الترجيح في التفسير. ويسمى هذا قرائن الترجيح في التفسير. فمثلا قول الله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم

170
01:01:51.650 --> 01:02:14.350
طائفة ليتفقهوا في الدين الاية فالنفير هنا اختلف فيه هل هو خروج الطائفة المجاهدة ام خروج الطائفة التي تلتمس العلم فطلب الترجيح بقرينة هي لغة الكتاب والسنة فاسم النفير في لغة الكتاب والسنة يختص بالجهاد

171
01:02:14.650 --> 01:02:34.650
فالنافرة هي المجاهدة والقاعدة هي المتفقهة في دلالة هذه القرينة فهو اختيار ابن تيمية الحبيب وصاحبه ابن القيم في تفسير هذه الاية. ثم ذكر رحمه الله تفسير القرآن بالرأي. والمراد بالرأي ما يقال على وجه الاستنباط والاستدلال

172
01:02:34.650 --> 01:02:54.900
ما يقال على وجه الاستنباط والاستدلال والسلف رحمهم الله تعالى منهم من منعه ومنهم من تكلم به ومنهم من توقف فيه على الاحوال الثلاثة التي ذكرها وفصل المقام في هذا ان تفسير القرآن بالرأي نوعان

173
01:02:55.100 --> 01:03:20.700
ان تفسير القرآن بالرأي نوعان احدهما تفسيره برأي محمود تفسيره برأي محمود وهو ما احتمله اللفظ ودل عليه الدليل ما احتمله اللفظ ودل عليه الدليل والاخر تفسيره برأي مذموم تفسيره برأي مذموم وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه الدليل

174
01:03:20.800 --> 01:03:45.350
وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه الدليل فالراي المحمود هو الذي تكلم به السلف والراي المذموم هو الذي منعوه وحرموه وما لم يتبين كونه من هذا ولا هذا هو الذي توقف فيه. وما لم يتبين كونه من هذا ولا هذا فهو الذي توقفوا فيه. وهذا

175
01:03:45.350 --> 01:04:04.350
الذي ذكرناه هو خلاصة القول في حال السلف فيما يتعلق بالتفسير بالرأي من انهم امتنعوا عما كان منه مذموما وتكلموا بما كان منه محمودا وتوقفوا فيما لم يترجح لهم فيه جانب

176
01:04:04.350 --> 01:04:26.900
الذمي او الحمد وهو معنى ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في اخر كلامه ثم قال وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به. فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى لتبينن

177
01:04:26.900 --> 01:04:45.750
انه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار رواه ابو داوود وغيره وهو حديث حسن فهم تكلموا بما ترجح عندهم

178
01:04:46.050 --> 01:05:06.050
كونه رأيا محمودا بقيام الدليل عليه واحتمال اللفظ له. وامتنعوا ساكتين عما لم يترجح لهم فيه شيء وهذا فيه بيان ان الحق يكون تارة بيانه بالكلام ويكون تارة بيانه بالسكوت فالسكوت بيان

179
01:05:06.050 --> 01:05:22.100
كما ان الكلام بيان ولهذا يوجد في احكام الشرع ما يسمى بالمسكوت عنه فالسكوت بيان تارة يحمل داعي الشرع على الكلام وتارة يحمل داعي الشرع على السكوت بما يحقق مقصوده

180
01:05:22.100 --> 01:05:43.450
الشرعي في بيان الاحكام. وهذا اخر تقرير هذه المعاني التي تضمنتها هذه المقدمة اكتبوا طبقة السماع علي جميع مقدمة في اصول التفسير في قراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان يكتب اسمه تاما

181
01:05:44.050 --> 01:06:00.400
فثم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته وجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعينة معين الحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وختمه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة

182
01:06:00.750 --> 01:06:14.500
السبت الحادي عشر من شهر شوال سنة سبع وثلاثين واربعمائة والف. في مسجد حمد بن علي كانو رحمه الله في مدينة المحرق