﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث قدوة العلم والعمل وعلى اله وصحبه ومن دينه حمل اما بعد

2
00:00:30.650 --> 00:00:54.100
فهذا شرح الكتاب العاشر من برنامج جمل العلم رسالته الاولى سنة اثنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف بدولته الاولى دولة الكويت. وهو خلاصة مقدمة اصول التفسير لمعد البرنامج صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي

3
00:00:54.300 --> 00:01:11.700
ها الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف حفظه والله تعالى ونفعنا بعلومه في الدارين بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:01:12.200 --> 00:01:32.200
الحمد لله الذي الذي خلص بالاخلاص اهله ويسر لهم في كتابه فهمه. واشهد ان لا اله الا الله وكفى. واشهد ان محمدا عبده ورسوله المصطفى. صلاة الله وسلامه عليه دائمان. وعلى آله وصحبه ومن بعدهم من اهل

5
00:01:32.200 --> 00:01:52.200
اما بعد فهذه خلاصة وافية وتذكرة شافية اذ تبيتها من مقدمة اصول التفسير وابقيتما دون ادنى تغيير. فالكلام كلام مصنفي ابي العباس ابن تيمية الحكيت. والاختصار لمنشيء هذه التقييد. هذا

6
00:01:52.200 --> 00:02:21.550
فالحمد لله المبدئ المعين. بين المصنف وفقه الله ان هذه الاكتوبة خلاصة وافية وتذكرة شافية اجتذبت من كتاب مقدمة اصول التفسير اجتبائا بالانتقاء وابقيت مادتها دون ادنى تغيير بنفي استفرادات مصنف الاصل رحمه الله تعالى. والابقاء على المقصود

7
00:02:21.750 --> 00:02:42.300
كي يسهل تصورها فالكلام الوارد فيها هو كلام مصنفها ابي العباس ابن تيمية الحفيد وليس لي فيها الا اختصارها. ولم اجد فيها حرفا الا حرف الواو في موضع واحد لوصل الكلام

8
00:02:42.950 --> 00:03:08.900
وقد رمز لمبتدع الجمل برمز في اوائلها يعلم به ان كل كلام رمز في اوله به انه منقطع عما قبله وان بينهما في الاصل كلاما واذا كان في ضمن متان تلك الجمل ما حذف اشير اليه بنقط ثلاث. والحاصل ان هذه

9
00:03:08.900 --> 00:03:35.800
الرسالة هي من كلام ابي العباس ابن تيمية الحفيد لكن اريد تقريب مقاصده وتسهيل مراده بنقله على هذه الصورة. نعم احسن الله اليكم قال المصنف بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن برحمتك. الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا

10
00:03:35.800 --> 00:03:55.800
ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد. يجب ان يعلم ان النبي صلى الله

11
00:03:55.800 --> 00:04:21.150
عليه واله وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه فقوله فقوله تعالى الناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا ومن المعلوم ان كل كلام ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه

12
00:04:21.150 --> 00:04:41.150
فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب. ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله تعالى؟ فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم

13
00:04:41.150 --> 00:05:01.150
ودنياهم ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا. وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم. وكلما كان العصر اشرف كان الاستماع والائتلاف والعلم والبيان

14
00:05:01.150 --> 00:05:28.100
فيه اكثر. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال ذكر ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى بهذه الجملة من كلامه

15
00:05:28.250 --> 00:05:58.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن. كما بين لهم الفاظه فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان احدهما بيان الفاظه بمعرفة كيفية قراءتها فان النبي صلى الله عليه وسلم لقنهم قراءة تلك الالفاظ على الوجه الاتم

16
00:05:59.400 --> 00:06:35.050
والثاني بيان معانيها بتفسيرها لهم وهذان النوعان مذكوران في قوله تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه فالاية الاولى فيها بيان الالفاظ والاية الثانية فيها بيان المعاني فامر النبي صلى الله عليه وسلم اذا قرأ القرآن ان يتبع ما يلقى اليه. والامر له صلى الله عليه وسلم

17
00:06:35.050 --> 00:07:03.550
امر لنا كما قال صاحب المراقي لنا ما امر الرسول سوى ما خصه الدليل ثم امر صلى الله عليه وسلم بعد ان يتبع قراءة جبريل عليه الصلاة والسلام طلبا لتلقينه المباني والألفاظ التي بينها لأمته. والآية الثانية وهي قوله تعالى ثمان علينا

18
00:07:03.550 --> 00:07:23.550
تتعلق ببيان المعاني. فان الله تكفل لنبيه صلى الله عليه وسلم بان يبين له معاني القرآن وبلغ صلى الله عليه وسلم ما امر به من البلاغ والبيان. فبين لهذه الامة

19
00:07:23.550 --> 00:07:57.700
تفسير القرآن الذي نزل عليهم وبيان النبي صلى الله عليه وسلم للمعاني نوعان احدهما بيان خاص يتعلق باللفظ نفسه والثاني بيان عام يتعلق باصله فاما الاول وهو البيان الخاص فمنه حديث علي ابن حاتم عند الترمذي بسند حسن

20
00:07:58.300 --> 00:08:22.350
في قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال غير المغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى فهذا بيان خاص واما النوع الثاني وهو البيان العام الذي يستوفى فيه بيان اصل كلي وذلك بسنته صلى الله

21
00:08:22.350 --> 00:08:42.350
عليه وسلم القولية او الفعلية فمنه بيانه صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى اتق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. فبين النبي صلى الله عليه وسلم بسنته الفعلية

22
00:08:42.350 --> 00:09:07.350
مواقع هذه المواقيت في اداء الصلوات الخمس ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان موجب كون النبي صلى الله عليه وسلم بين القرآن امته واصحابه هو ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه. لان الكلام

23
00:09:07.350 --> 00:09:34.150
فقال ابن فارس لفظ مفهم. فاللفظ اشارة الى المبنى والافهام اشارة الى المعنى فكما تقصد المباني والالفاظ لاخراجها بادائها على الوجه المتلقي فكذلك مكنونات تلك الالفاظ من المعاني محتاج اليها. وهذا معنى قول بعض الادباء

24
00:09:34.150 --> 00:10:04.150
المباني خزائن المعاني. اي ان مباني الكلام تتضمن معان مرادتا فالمراد من المباني الايقاف على المعاني فهي قنطرة موصلة اليها ودالة عليها. وبين رحمه الله تعالى ان الافتقار الى بيان المعاني المتعلقة بمباني القرآن الكريم تشهد العادة به فان العادة الجارية بين الناس

25
00:10:04.150 --> 00:10:24.150
ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه. فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمته وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. فالمشتغلون بالعلوم على اختلاف انواعها ومنها الطب والحساب

26
00:10:24.150 --> 00:10:46.900
تتوقف منفعتهم من الالفاظ الرائجة في فنونهم بالوقوف على معانيها والاطلاع على المقصود منها كذلك لا ينتفع الانسان بالقرآن الا بمعرفته بمعاني الفاظه. فانه اذا ذهب منه معانيه قل انتفاعه منه

27
00:10:47.000 --> 00:11:07.000
تدبرا وعملا وتحاكما واستشفاء ولا يتأتى ذلك الكمال في هذه الابواب وغيرها الا بان يكون الانسان عارفا بمعانيها وليس المراد بمعرفة المعانيها احاطته بكلام المتكلمين في التفسير ولكن المقصود هو معرفته بمعنى

28
00:11:07.000 --> 00:11:27.000
كلام الله سبحانه وتعالى الذي يقرأه. قال ابو جعفر ابن جرير عجبت لمن يقرأ القرآن وهو لا يعرف تفسيره. كيف كيف يلتز بقراءته؟ انتهى كلامه. يعني ان لذة القلب بالقرآن موقوفة على معرفة معناه. فان من يردد

29
00:11:27.000 --> 00:11:47.000
اذا كان لا يعرف معانيها لا يجد لذة في نفسه لها. وكذلك كتاب الله سبحانه وتعالى لا يستكمل المرء لذته. ولا على المقصود منه الا بمعرفة تفسير مبانيه والفاظه. ثم بين رحمه الله تعالى ان النزاع في

30
00:11:47.000 --> 00:12:08.750
ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا. وانما كانوا على ذلك لانهم شهدوا التنزيل عرف التأويل فهم كانوا اصحابا للنبي صلى الله عليه وسلم حال نزول القرآن فعرفوا مواقعه ومخارجه

31
00:12:08.750 --> 00:12:28.450
ادراكهم معانيه اقوى من ادراك غيرهم واتم. ثم ذكر ان الخلاف في التابعين اكثر ولكنه بالنسبة الى من اجر قليل ثم قال وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان اكثر

32
00:12:28.950 --> 00:12:54.250
فاذا وجد هذا المعنى في شرف العصر وقع ما يترتب عليه ادراك الحال الاتم من فهم المباني والعمل بها. والعصر الاول في زمن الصحابة والتابعين واتباع التابعين وجد فيهم ما يدعو الى ذلك مما يرجع الى هذه الجملة وهو امران

33
00:12:54.250 --> 00:13:18.750
احدهما سلامة القلوب المدركة والاخر صحة العلوم المدركة. فاما الاول وهو سلامة القلوب المدركة. فان ان قلوبهم كانت خالية من الغش والظهر والحسد ولا يوجد فيها ما صار يوجد في قلوب المتأخرين من استيلاء امراض الشهوات والشبهات عليهم

34
00:13:18.750 --> 00:13:38.750
واما الامر الثاني وهو صحة العلوم المدركة فان علوم الاوائل اجل من علوم الاواخر. ثم ذكر رحمه الله الله تعالى ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة. فالنبي صلى الله عليه وسلم

35
00:13:38.750 --> 00:13:58.750
لقن اصحابه القرآن لفظا ومعنى ثم التابعون اخذوا عن الصحابة رضي الله عنهم فهم مقتدون كما تلقوا عنهم علم السنة يعني علم الشريعة والدين. وان كان التابعون ربما تكلموا في ذلك بالاستنباط

36
00:13:58.750 --> 00:14:18.750
والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال اي بشيء غير مأثور. فجل تفسير التابعين هو مأثور عن الصحابة اما بالفاظه او بمعانيه المقصودة. وما وجد من ذلك خارجا عما تقدم فانه نزر

37
00:14:18.750 --> 00:14:37.950
يسير تكلموا فيه للحاجة الداعية اليه فانه حدث في زمن التابعين من الوقائع والحوادث والافتراق ما لم يكن في زمن الصحابة فتكلم من تكلم من التابعين بما لم يتكلم به الصحابة في تفسير القرآن الكريم. نعم

38
00:14:38.300 --> 00:14:57.900
احسن الله اليكم. قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع وانه اختلاف تنوع تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلاف في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير. وغالب ما يصح عنهم من

39
00:14:57.900 --> 00:15:17.900
يرجع الى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد. وذلك صنفان. احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراجع خيرا ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه. تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر. مع اتحاد المسمى

40
00:15:17.900 --> 00:15:37.900
بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واسماء القرآن فإن اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد. الصنف الثاني ان يذكر

41
00:15:37.900 --> 00:15:57.900
اي اي يذكر كل ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه. على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحج المطابق المحدود في عمومه وخصوصه. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الآية نزلت في كذا

42
00:15:57.900 --> 00:16:21.900
لا سيما ان كان ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة بالتفسير. ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن

43
00:16:21.900 --> 00:16:41.900
سببك ما تقول انا بهذه الاية كذا. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال. واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت لاجله. وذكر الاخر سببا

44
00:16:41.900 --> 00:17:01.900
قد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير وما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن ان الذي يظن

45
00:17:01.900 --> 00:17:23.750
انه مختلف ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين. اما لكونه مشتركا في اللغة كاللفظ كلفظ قسورة الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره. واما لكونه متواطئا في الاصل

46
00:17:23.750 --> 00:17:43.750
لكن المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالضمائر في قوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او وتلفظ والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي

47
00:17:43.750 --> 00:18:03.750
قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا. ان يعبأ ان يعبروا عن المعاني بألفاظ متقاربة لا مترادفة. فإن الترادف في اللغة قليل. واما في الفاظ القرآن فإما نادر واما معلوم

48
00:18:03.750 --> 00:18:23.750
وقل ان يعبر عن نبض واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه. بل يكون فيه تقريب لمعناه. وهذا من اسباب اعجاز قرآن ومن هنا غلق من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التضمين وجمع

49
00:18:23.750 --> 00:18:40.200
السنة في مثل هذا نافع جدا. لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. ومع هذا فلا بد من استلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام

50
00:18:40.300 --> 00:19:03.550
ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام لما بين المصنف رحمه الله تعالى في كلامه المتقدم ان الاختلاف في التفسير واقع بين الصحابة والتابعين وهو في التابعين اكثر منه في الصحابة

51
00:19:03.950 --> 00:19:23.950
بين في هذا الفصل ان الاختلاف الجاري بينهم هو من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد. والفرق بينهما ان اختلاف التنوع ما يمكن فيه صحة المعنيين معا. ما يمكن فيه صحة المعنيين معا

52
00:19:23.950 --> 00:19:47.450
واما اختلاف التضاد فيمتنع صحتهما معا بل يكون احدهما هو المراد دون ولاجل ذلك عبر عما يفيد ذلك بالتضاد فقيل اختلاف تضاد وقيل في الاول اختلاف تنوع تبيينا الى كونه

53
00:19:47.450 --> 00:20:08.950
انواعا تقبل جميعا في محل واحد ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الخلاف الذي جرى بينهم في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير وغالب ما يصح عنه من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع لاختلاف تضاد

54
00:20:09.000 --> 00:20:35.500
وذكر ان اختلاف التنوع بينهم في التفسير يرجع الى اصلين احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه. فتكون العبارات دالة على ذات واحدة لكنها تدل على معنى ليس في العبارة الثانية. قال بمنزلة الاسماء

55
00:20:35.500 --> 00:21:07.750
التي بين المترادفة والمتباهي والمتباينة والاسماء المتكافية هي ما اتحدت فيها الذات واختلفت الصفات ما اتحدت فيها الذات واختلفت الصفات ومثل لذلك بقوله مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن. فانها كلها تدل على مسمى واحد لكن مع

56
00:21:07.750 --> 00:21:38.000
اختلاف الصفات المذكورة في كل اسم منها وهذا الصنف الاول من اختلاف التنوع له ثلاثة انواع اولها تفسير الكلمة بمعناها الذي وضعت له شرعا او لغة تفسير الكلمة بمعناها الذي وضعت له لغة او شرعا. وثانيها

57
00:21:38.450 --> 00:22:12.750
تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته تفسير الكلمة بالمعنى الذي تظمنته والثالث تفسير الكلمة بمعنى لازم لمعناها الذي وضعت له تفسير الكلمة بمعنى لازم لمعناها الذي وضعت له. ومن مثل ذلك تفسير الصراط المستقيم. بانه

58
00:22:12.750 --> 00:22:36.550
الاسلام او طريق العبودية او القرآن فان من فسره بالقرآن فستره بالمعنى الذي وضعت له هذه الكلمة شرعا فعند احمد من حديث النواس ابن سمعان بسند حسن في حديث طويل وفيه قوله صلى الله عليه وسلم واشتراط الاسلام

59
00:22:38.100 --> 00:23:02.300
فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي وضعت له شرعا ومن فسرها بان بان الصراط طريق العبودية فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تظمنته فان الاسلام هو طريق العبودية والعبودية من المعاني المنتظمة في حقيقة الاسلام. ومن فسر الصراط

60
00:23:02.300 --> 00:23:23.900
مستقيم بانه القرآن فانه فسر هذه الكلمة بمعنى لازم للمعنى الذي وضعت له فان الاسلام كتابه القرآن. ولا تتبين احكامه الا بهذا الكتاب. فهذه الانواع الثلاثة هي انواع الصنف في الاول من صنفي اختلاف التنوع

61
00:23:24.000 --> 00:23:51.050
وهي مبنية على ما تقدم ذكره من انواع الدلالات اللفظية الثلاثة دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام واما الصنف الثاني فهو ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على

62
00:23:51.050 --> 00:24:13.600
النوع الى اخر ما ذكر وهذا الصنف يلتقط من كلام المصنف انه اربعة انواع وسع الكلام فيها ويمكن ردها الى هذه الانواع الاربعة فالنوع الاول ان يكون اللفظ عاما فيذكر المتكلم

63
00:24:14.150 --> 00:24:37.250
ان يكون ان ان يكون اللفظ عاما في ذكر المتكلم واحدا من افراده كمن يفسر مثلا السابقون السابقون بانهم المقيمون للصلاة فان اقامة الصلاة فرض من افراد السبق الى الله سبحانه وتعالى

64
00:24:38.100 --> 00:25:02.600
وثانيها ذكر ان الاية المذكورة سبب نزولها كيت وكيت فان هذا اذا وقع في اية واحدة هو من اختلاف التنوع في هذا الصنف والالفاظ المعبر بها للدلالة على اسباب النزول

65
00:25:02.800 --> 00:25:38.100
ثلاثة احدها قولهم سبب نزول الاية هو كيت وكيت والثاني قولهم كان كذا وكذا فنزل قوله تعالى ويسمي اية والثالث قولهم قوله تعالى نزل في كذا وكذا فهذه الالفاظ الثلاثة هي الدائرة

66
00:25:38.200 --> 00:25:57.800
في كلام الصحابة رضي الله عنهم للدلالة على سبب النزول فما كان من النوع الاول وهو قولهم سبب نزول الاية هو كيت وكيت فهذا صريح في كون المذكور سببا لها

67
00:25:58.400 --> 00:26:19.950
واما النوع الثاني وهو قولهم كان كذا وكذا فنزل قوله تعالى ويسمي اية فهذا ظاهر في كون الاية سبب نزولها هو المذكور واما قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا

68
00:26:20.850 --> 00:26:55.600
فهو مجمل وفيه وقع خلاف بين اهل العلم هل هو من التفسير المسند ام لا؟ وانما من اجتهاد المتكلم فان الاول والثاني حكم برفعهما لان الاول ايش صريح والثاني ظاهر واما الثالث فلاجماله جرى فيه الخلاف ولذلك قال العراق

69
00:26:55.600 --> 00:27:18.750
رحمه الله تعالى ذاكرا هذه المسألة في الفيته وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب اي ان الخلاف الجاري في كون تفسير الصحابي مرفوعا محله ذكر الاسباب الا ان العراقي رحمه الله تعالى لم يستوفي مقصده عندهم

70
00:27:18.850 --> 00:27:41.600
وجدت في احمرار الالفية قولي مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل اي انه يجيء على هذه الانواع ثلاثة فاما ان يكون صريحا وهو الاول واما ان يكون ظاهرا وهو التالي واما ان يكون مجملا وهو الثالث فالاول والثاني له ما حكم الرفع

71
00:27:42.250 --> 00:28:00.650
واما الثالث فبه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. واما القسم الثالث من الصنف الثاني وهو ما ذكره رحمه الله تعالى في قوله ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتمل

72
00:28:00.650 --> 00:28:23.500
للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. فهذا القسم الثالث يرجع الى الصنف الثاني و  القسم الرابع من هذا الصنف ما ذكره بقوله ومن الاقوال الموجودة عنهم ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادمة

73
00:28:23.500 --> 00:28:43.500
يعني ان من جملة الصنف الثاني تعبيرهم بالفاظ متقاربة لا الفاظ مترادفة ثمان المصنف رحمه الله تعالى في جملة كلامه الذي ساقه بعد ذكر هذا الصنف الثاني ذكر الافراد التي ترجع له

74
00:28:43.500 --> 00:29:03.750
سبب النزول على ما بينا من الخلاف فيه وانه نوع من الانواع المندرجة في الصنف الثاني ثم قال ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا باللغة واما لكونه متواطئا في الاصل وهذا القسم الثالث

75
00:29:03.800 --> 00:29:24.050
وتقدم ان المشترك هو ما اتحد لفظه واختلفت معانيه ما اتحد لفظه واختلفت معانيه فهو لفظ واحد يقع على معان عدة كالعين تقع على الالة الباصرة التي يبصر بها وتقع على النقد وتقع على منهل الماء ومورده

76
00:29:24.300 --> 00:29:44.300
ومما مثل له المصنف ومما مثل به المصنف لفظ قسورة الذي يراد به الرامي يعني الصائد الذي يصاد ويراد الاسد يعني الحيوان المفترس ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره ثم قالوا اما لكونه متواطئا في الاصل

77
00:29:44.300 --> 00:30:18.300
والمتواضع هو اللفظ الدال على معنى كلي في الفاظه اللفظ الدال على معنى كلي في في افراده على قدر متوافق بينهم على قدر متوافق  كالانسان مثلا فاذا قيل زيد انسان وعلي انسان ومحمد انسان فان الانسانية لفظ المتواطئ لانه يدل على قدر

78
00:30:18.300 --> 00:30:45.350
من كلي مشترك بينهم على قدر متوافق. ومثل له المصنف بالضمائر في قوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين وكلفظ والفجر وليال عشر والشفع والوتر للاختلاف في مدرك هذا اهو مثلا في الفجر صلاتها ام وقتها؟ وقل فيما بعده الليالي العشر هل هي ليالي العشر الاواخر من رمضان

79
00:30:45.350 --> 00:31:08.600
ام عشر ذي الحجة الى اخره ثم قال رحمه الله فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. فمتى كان اللفظ محتملا للمعاني كلها صالحا لها حمل عليها. فمتى كان اللفظ صالحا للمعاني كلها قابلا لها حمل عليها

80
00:31:08.600 --> 00:31:27.500
وان امتنع اجتماع جميع تلك المعاني فيه حمل على اقواها بالقرينة المرجحة ثم ذكر القسم الرابع من الصنف الثاني وهو المذكور بقوله ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني

81
00:31:27.500 --> 00:31:47.500
بالفاظ متقاربة لا مترادفة. وبين ان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر او معدوم. وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن. اي ان

82
00:31:47.500 --> 00:32:08.150
الالفاظ المذكورة في القرآن للدلالة على معنى واحد يقطع بان بينها فرق وان بدا للناظر انها بالمعنى نفسه ومن ذلك مثلا قوله تعالى اذا السماء انفطرت وقوله تعالى اذا السماء انشقت

83
00:32:08.750 --> 00:32:31.350
فان هاتين الايتين يتبادر للناظر على ان الفطار هو الانشقاق وان الانشقاق هو الانفطار. ويقع في كلام بعض ذكر ذلك ولكن المقطوع فيه لمن عرف العربية وكان له فيها غور بالفهم لا بالحفظ ادرك ان بين

84
00:32:31.350 --> 00:33:08.050
والانفطار فرقا ما هو الفرق اعملوا اذهانكم ترى اللغة مبنية على على الفهم لكن نعم يحتاج الانسان معرفة اصولها ثم بعد ذلك يحرك دينه وفيها يجد يصدق بعظها بعظا ذاك الفطر وليس انفطار

85
00:33:08.350 --> 00:33:38.800
الفقر غير الانفطار الفقر من باب الفعل والانفطار من باب الانفعال فمختلفان مم ايه ما هي هذه القوة يا اخوان انتم عرب ترى اعملوها انتم ما تقولون انشقت رجلك صح؟ وتقولون انفطرت رجلك

86
00:33:39.850 --> 00:34:11.850
ليش   ما يقول تفطرت ويجيك موجود حتى عندكم تفطرت رجلي الانفطار لما الانشقاق لما عظم والانفطار لما دق فاذا ضرب الشيء ضربة واحدة فانشق قسمين سمي شرقا واذا ضرب فتقطع قطعا سميت تفطر ومنه تسميتهم للشقوق الدقيقة التي تكون في الرجل عندنا في اللغة في هذه الجزيرة

87
00:34:11.850 --> 00:34:32.300
يقولون تفطرت رجلك اذا اذا كانت هذه الشقوق التي يحدثها البرد والمشي على الاقدام حافيا دقيقة سمي تفطر القدم واذا اصيب الانسان بجرح شديد قيل انشقت رجلك فهذا هو الفرق بين انفطار السماء وانشقاقها فيكون الانشقاق

88
00:34:32.300 --> 00:34:54.550
والانفطار المنتهى فالانشقاق يقع عظيما مشاهدا بقوة ثم بعد ذلك يزداد هذا الانشقاق حتى تتحول السماء الى قطع صغيرة ثم قال المصنف ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض والتحقيق ما قاله نحات البصرة

89
00:34:54.550 --> 00:35:23.050
من التضمين والمقصود بالتضمين اشراب لفظ معنى لفظ اخر اشراب اشراف لفظ معنى لفظ اخر مثل قوله تعالى يشرب بها عباد الله الاصل ان يكون الفعل الفعل يشرب او منها يشرب منها عباد الله. فلما عدل

90
00:35:23.350 --> 00:35:43.300
عن ذلك الى يشرب بها عباد الله اشير بذلك الى الارتواء وانهم ينالون الرية من شربهم فغير الفعل المستعمل للدلالة على غير الحرف الجر المعدة به للدلالة على معنى الارتواء فهو ليس شرب مجرد

91
00:35:43.300 --> 00:36:03.300
انما هو شرب يحصل به الارواء وهي تنقطع الحاجة الى السقيا. ثم قال وجمع عبارات السلف في مثل هذا جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين يعني ان المرء اذا جمع ما تكلم به السلف في معنى الاية انتفع

92
00:36:03.300 --> 00:36:29.750
لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة واحدة او عبارتين. ولهذا كان من مقاصد المصنف رحمه الله تعالى انه جمع التفسير المجرد من اكثر من مائة تفسير مسند وقد تم كتابه هذا لكن لا وجود له له اليوم فانه عمد الى كل سورة فذكر فيها المأثور عن الصحابة

93
00:36:29.750 --> 00:36:49.750
واتباعهم على ترتيب المصحف معزوا الى الاصول التي اخذ منها. وكان في ذلك الزمن اصول كثيرة من كتب المسند المسندة وهو يقول كما ذكر في موضع من الفتاوى كنت لا اتكلم في تفسير الاية الواحدة حتى اطالع

94
00:36:49.750 --> 00:37:11.750
تفسير ومئة تفسير لا يلزم ان يكون مئة كتاب مصنف وانما يقصد كثرة ما كان يراجعه من كلام الصحابة والتابعين واتباع التابعين. فالاية واحدة قد تكون فيها كلمات عدة والكلمة منها يكون فيها عدة تفاسير عن ابن عباس وابن مسعود وعلي وابي بن كعب وغيرهم ثم

95
00:37:11.750 --> 00:37:31.750
قال بعد ذلك ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك بالاحكام. يعني مع ان الاختلاف بينهم وهو على وجه اختلاف التنوع فيوجد بينهم نزر يسير في الاختلاف في معاني القرآن على وجه التضاد لكنه غير معدود

96
00:37:31.750 --> 00:37:47.850
لقلته فان النادر لا يعد. نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف في التفسير على نوعان

97
00:37:47.850 --> 00:38:07.850
منه ما منه ما مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك. اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق ثم نقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم. والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم. وهذا هو النوع

98
00:38:07.850 --> 00:38:27.850
الاول فمنه ما يمكن معرفة معرفة الصحيح منه والضعيف. ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وما نقل في ذلك عن للصحابة نقوا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه

99
00:38:27.850 --> 00:38:47.850
واله وسلم او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. ومع للصاحب ما يقوله كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم. واما النوع الثاني من مستندي

100
00:38:47.850 --> 00:39:16.000
كلاب وهو ما يعلم وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقد. فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. احدهما قوم اتقوا احداهم احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل حمل الفاظ القرآن عليها. والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما

101
00:39:16.000 --> 00:39:36.000
ما ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالأولون راعوا المعنى الذي رأوه. من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان

102
00:39:36.000 --> 00:39:53.500
والآخرون راعوا مجرد مجرد اللغط. وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في

103
00:39:53.500 --> 00:40:13.500
وكما يغلق في ذلك الذين قبلهم. كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون. الاخرون كما يغلط في ذلك الاخرون. وان كان نظر الاولين الى المعنى

104
00:40:13.500 --> 00:40:33.500
ونظر الاخرين الى اللفظ الى الى اللفظ اسبق. والاولون صنفان تارة تارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه واريد به وتارة يحملونه على ما لا على ما لم يدل عليه ولم يرد به. جهد. ولم ولم يرد به

105
00:40:33.500 --> 00:40:55.750
وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدو نفيه او اثباته من المعنى باطلا. فيكون خطأهم في الدليل والمذلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول عقد المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل للايقاف على اسباب الاختلاف

106
00:40:55.850 --> 00:41:32.250
ومراده بيان الاسباب التي اوجبت الاختلاف في التفسير. وجماع الاسباب التي اوجبت اختلاف قديما وحديثا نوعان احدهما اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر والاخر اسباب تتعلق بالعقل وهي المستندة الى الرأي والنظر

107
00:41:34.650 --> 00:41:59.900
فالى هذين الاصلين ترجع الاسباب المتنوعة من اسباب اختلاف المفسرين وهذا معنى قول المصنف الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط اي ما يرجع الى النقد فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك يعني بطريق العقل استدلالا واستنباطا. ثم بين

108
00:41:59.900 --> 00:42:20.850
المسوغة لحصر الاختلاف في ذلك بقوله اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. فالعلم لا يكون الا  ما كان منقولا على وجه الصحة او هو امر مستنبط حقق بدليله الدال عليه

109
00:42:20.850 --> 00:42:41.750
ثم بين ان المنقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم والمراد بالمعصوم النبي صلى الله عليه وسلم سمي بالمعصوم نسبة الى عصمة البلاغ وهي المرادة ها هنا. فالمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلغ خلاف ما

110
00:42:41.750 --> 00:42:57.850
امره به ربه ولا يقع في بلاغه صلى الله عليه وسلم امته خطأ. وهذا اللفظ دل عليه في الكتاب والسنة باسم الصدق واما لفظ العصمة فلم يقع على هذا المعنى بالكتاب والسنة

111
00:42:57.950 --> 00:43:15.750
كما اشار اليه المصنف نفسه في كتاب النبوات. ثم بين ان المقصود بان ثم بين بان جنس النقل سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم منه ما يمكن معرفة الصحيح منه ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه

112
00:43:15.900 --> 00:43:35.900
فمنه ما نطلع على صحته وثبوته بطريقه ومنه ما يكون مجهول الطريق. لا يعلم سبيل الى الوقوف عليه ثم ذكر ان ما نقل عن في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين

113
00:43:35.900 --> 00:43:55.900
لان احتمال ان يكون سميعه يعني الصحابي من النبي صلى الله عليه وسلم او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من التابعين فقوى رحمه الله تعالى تفسير الصحابة من جهتين احداهما احتمال ان يكونا سمعه من النبي

114
00:43:55.900 --> 00:44:16.650
صلى الله عليه وسلم او من بعض من سمعه منه والثاني ان نقر الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين والامر الاول امر عظيم لان الظن بالصحابة انهم لا يتكلمون في كلام الله عز وجل الا بعلم وعلمهم مأخوذ

115
00:44:16.650 --> 00:44:33.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم ولابن القيم رحمه الله تعالى كلام نفيس في اعلام الموقعين قوى فيه قول قوى فيه قول من يقول ان تفسير الصحابي له حكم الرفع بناء على هذا الاصل. وهو ان

116
00:44:33.200 --> 00:44:55.850
ابى لم يأخذوا علم التفسير وهو قول في كلام الله الا عن علم وحي وهو ما اخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما الامر الثاني وهو ان نقل الصحابة عن عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين استغنائهم بكمال علومهم المتلقاة عن النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:44:55.850 --> 00:45:15.850
لم يحتاجوا الى النظر في اهل الكتاب. واما من بعدهم فضعفت علومهم فصاروا يتشوفون لمعرفة المنقول في كتب اهل الكتاب فاتسع النظر في كتب اهل الكتاب في زمن التابعين بخلاف زمن الصحابة. فانه قل ان يذكر احد من

118
00:45:15.850 --> 00:45:40.850
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالنقل عن اهل الكتاب الا ما شهر عن عبد الله ابن عمرو انه كان اصاب زاملتين من كتب اهل يوم اليرموك فكان رضي الله عنه يحدث منهما. فشهر ان عبد الله ابن عمر ممن اخذ عن اهل الكتاب. فما جاء عن عبد الله ابن

119
00:45:40.850 --> 00:46:00.850
لعمرو واضرابه وهم نذر يسير لم يقبل منهم اذا كان على خلاف الرأي. لان ما كان من كلامهم على خلاف اين له حكم الرفع؟ لكن اذا عرف الصحابي بانه يأخذ عن اهل الكتاب فانه يتوقف في قبول

120
00:46:00.850 --> 00:46:19.550
قاله ولا يجعل له حكم الرفع كما قال العراقي وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع علامة قال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفعان هذا اثبت

121
00:46:19.600 --> 00:46:45.150
لكن اطلاق العراق يحتاج الى التقييد والى ذلك اشرت في احمرار الفية لكن ما اطلقه العراقي مقيد في شبه الاتفاق بكون صاحب له لا يعلم اخذ له عن الكتاب فاعلموا لا يعرف اخذ له عن الكتاب فاعرفوه. اي لا يعرف ان ذلك الصحابي اخذ عن اهل الكتاب

122
00:46:45.150 --> 00:47:05.150
ثمان المصنف رحمه الله تعالى ذكر ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل يعني بطريق العقل لا بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم

123
00:47:05.150 --> 00:47:25.150
ما ارادوا حمل القرآن عليها. فهؤلاء قدموا المعنى وجعلوا اللفظ تابعا لهم. فاسسوا في نفوسهم معان اعتقدوها ثم التمسوا من القرآن الكريم ما يدل عليها. والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد

124
00:47:25.150 --> 00:47:45.150
ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به وتلخيص طريقتهم ان هؤلاء فسروا القرآن بقطعه عن متعلقاته. فسروا القرآن بقطعه

125
00:47:45.150 --> 00:48:05.150
متعلقاته ومتعلقات القرآن متعددة فالله عز وجل متكلم به. وجبريل نازل به ومحمد صلى الله عليه وسلم منزل عليه والعرب الذي كانوا في زمانه مخاطبون به. فهذه المتعلقات تؤثر في فهم الخطاب

126
00:48:05.150 --> 00:48:29.800
هؤلاء فسروا القرآن بمجرد ارادة المعنى المعروف بلسان العرب دون ملاحظة متعلقات الخطاب ثم ذكر رحمه الله تعالى الفرق بين هاتين الجهتين بقوله فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان

127
00:48:29.900 --> 00:48:54.000
والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العرب من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به الكلام فالاولون همهم المعاني والاخرون همهم المباني. ثم قال المصنف ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما

128
00:48:54.000 --> 00:49:14.000
لا يغلط في ذلك الذين قبلهم. فمن وجوه غلط الطائفتين غلطوهم في احتمال اللفظ الذي في القرآن المعنى اللغوي فانه يأتي في القرآن الكريم الفاظ لم تعرفها العرب في كلامها كما ذكر

129
00:49:14.000 --> 00:49:34.000
الشيخ الطاهر بن عاشور في مواضع متفرقة من تفسيره ما سماه بمبتكرات القرآن. يعني الفاظ جاءت فيه لم تعرفها العرب على هذا على هذه المعاني. ومنه في سورة الانفال واصلحوا ذات بينكم. فان ذات البين بمعنى

130
00:49:34.000 --> 00:49:54.000
اجتماع ورأب الصدع لا تعرفها العرب في لسانها وقد يوجد في القرآن الكريم ما لا يعرف تفسيره من طريق كلام العرب كما ذكر ابن النحاس وغيره في التثث فان التفث لا تعرف العرب بالمعنى الذي امر به المسلمون في

131
00:49:54.000 --> 00:50:14.000
حجهم وليقضوا كفتهم لا تعرفوا العرب على هذا المعنى من القاء ما علق بالبدن من الاوساخ بالامتثال بحلق الرأس وتقليم الاظفار والتحليل من الاحرام. فمن ظن ان العربية تغنيه بفهم القرآن فانه لا

132
00:50:14.000 --> 00:50:34.000
قدر معاني القرآن فان القرآن يحتاج الى الة عظيمة في معرفة تفسيره من جملة هذه الالات اللغة ومن جملتها معرفة معهود الخطاب الشرعي فان الخطاب الشرعي له معهود يعلم بتتبع معانيه في القرآن والسنة وتقدم ضرب مثال بالنفير في قوله تعالى

133
00:50:34.000 --> 00:50:54.000
فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين. ثم قال كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسر به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون اي انه كما يوجد الغلط في احتمال اللفظ عند الطائفتين فكذلك يوجد

134
00:50:54.000 --> 00:51:14.000
في صحة المعنى عند الطائفتين فلا يكون المعنى صحيحا في نفسه. ثم قال بعد والاولون وهم الذين المعاني صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه واريد به. اي لا يعطون اللفظ

135
00:51:14.000 --> 00:51:34.000
قرآنية كما لها بل يغيرونه بالانقاص منه. وتارة يحملونه على ما ما لم يدل عليه ولم يرد به ان يجعلونه على معنى لم يدل عليه اللفظ ولم يرد به ثم قال وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطل

136
00:51:34.000 --> 00:51:54.000
فيكون يكون خطأهم في الدليل والمديون والمراد بالمدلول المعنى المقصود. فهؤلاء اخطأوا في المدلول لان المعنى المقصود باطل وابطأوا في الدليل لان الدليل لا يدل عليه. وقد يكون حقا فيكون خطأ في الدليل المجهول. اي ان المعنى الذي قصدوه صحيح في

137
00:51:54.000 --> 00:52:12.500
لكن الدليل لا يدل عليه فيكون خطأ في الدليل لا في المدلول. نعم احسن الله اليكم فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ الجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن

138
00:52:12.500 --> 00:52:29.700
القرآن فما فما ادمن في مكان فانه قد فسر في موضع اخر فانه قد فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان اعياك ذلك فعليك بالسنة فان

139
00:52:29.700 --> 00:52:49.700
انها شارحة للقرآن وموضحة له. واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحفونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

140
00:52:49.700 --> 00:53:09.700
حيث قال بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من ان رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لام

141
00:53:09.700 --> 00:53:34.700
اعتقاد فانها على ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق. فذلك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما ما يخالفه والثالث ما هو مسكوت عنه. لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن به ولا نكذبه. ولا

142
00:53:34.700 --> 00:53:54.700
نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم. وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا. ويأتي عن المفسرين خلاف بخلاف بسبب ذلك. مما لا فائدة في تعيينه

143
00:53:54.700 --> 00:54:14.700
تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم. ولكن ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. واذا لم للتفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة. فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين

144
00:54:14.700 --> 00:54:34.700
فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا اليس كذلك فان منهم من يعبر من يعبر عن من يعبر عن الشيء بلازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء

145
00:54:34.700 --> 00:54:54.700
والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن النبي لذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن الحجاج غيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة. فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالف

146
00:54:54.700 --> 00:55:14.700
وهذا صحيح. اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة. فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض وعلى من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة

147
00:55:14.700 --> 00:55:34.700
فيه ذلك فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام. واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن او فسروه بغير علم. او من قبل انفسهم. وقد روي عنهم ما يدل

148
00:55:34.700 --> 00:55:54.700
على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم. ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به فهذه الاثار الصحيحة وما وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير فيما لا

149
00:55:54.700 --> 00:56:14.700
لهم به فاما من تكلم فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا روي ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوالا في التفسير ولا منافاة. لانهم تكلموا فيما علموا

150
00:56:14.700 --> 00:56:34.700
وسكتوا عما جهلوا وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه. ولما جاء في الحديث

151
00:56:34.700 --> 00:57:00.850
المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه. والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في اخر كتابه فصلا هو من محاسن الابحاث في بيان طرائق تفسير القرآن الكريم بين فيه احسن طرق التفسير

152
00:57:01.200 --> 00:57:21.200
واجاب عن السؤال الذي ابتدأ الفصل به في قوله فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ بقوله مجيبا ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بقرآن. ثم قال بعده فان اعياك ذلك فعليك بالسنة

153
00:57:21.200 --> 00:57:43.050
ثم قال بعده واذا لم تجد تفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة. ثم ذكر بعد الرجوع الى اقوال التابعين فتفسير القرآن بالقرآن احسن طرقه احسن طرقه اربعة. اولها تفسير القرآن بالقرآن

154
00:57:43.900 --> 00:58:13.400
تليها تفسير القرآن بالسنة وثالثها تفسير القرآن باقوال الصحابة ورابعها تفسير القرآن باقوال التابعين فاما الطريق الاول وهو تفسير القرآن بالقرآن فهو نوعان احدهما تفسير القرآن بالقرآن صراحة والثاني تفسير القرآن بالقرآن على وجه

155
00:58:13.450 --> 00:58:29.100
الظهور فهو ظاهر لا صريح. فمن الاول مثلا قوله تعالى وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين؟ يوم لا تملك نفس لنفسه شيئا والامر يومئذ لله

156
00:58:29.300 --> 00:58:54.550
فهذا تفسير صريح من تفسير القرآن بالقرآن. والتالي تفسير القرآن بالقرآن على وجه الظهور. يعني ان التفسير ظاهرا ولا يكون صريحا مقطوعا به تفسير النبأ في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم لان النبأ العظيم الذي وقع فيه اختلافه

157
00:58:54.550 --> 00:59:24.450
هو القرآن الكريم كما تدل عليه عدة ايات في القرآن الكريم فالاول صريح مقطوع به والثاني ظاهر قوي لكن دون الجزم بانه هو المراد بالاية اخذا له من القرآن واما تفسير السنة بالسنة فتقدم ان تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعين احدهما تفسير خاص معين

158
00:59:24.850 --> 00:59:43.600
مثل تفسيره صلى الله عليه وسلم لاية الفاتحة غير المغضوب عليهم ولا الضالين بان غير المغضوب عليهم هم اليهود وان ضالين وان الضالين هم النصارى. فهذا تفسير خاص معين. والثاني تفسير عام

159
00:59:43.700 --> 01:00:03.700
وهو ما وقع في سنته صلى الله عليه وسلم وسيرته من من بيان ايات القرآن الكريم. كتفسيره لاية مواقيت الصلاة اقم الصلاة عند الشمس فعله صلى الله عليه وسلم في ادائه الصلوات الخمس في اوقاتها المعلومة. واما

160
01:00:03.700 --> 01:00:23.700
تفسير الصحابة وتفسير القرآن باقوال الصحابة رضي الله عنهم فذكر المصنف رحمه الله تعالى انه ينقل في بعض الاحيان عنهم ما يحفونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية الى

161
01:00:23.700 --> 01:00:49.450
تمام ما ذكر ويستفاد من هذا ان تفسير الصحابة نوعان احدهما ما نقلوه عن اهل الكتاب فتجري فيه قاعدة ذلك المذكورة وستأتي والثاني ما قالوه من عند انفسهم لا بالنقل عن اهل الكتاب وهو الاكثر اكثر الوارد عنهم. والقصة

162
01:00:49.450 --> 01:01:13.550
الاول استطرد المصنف في بيان حقيقته فقال ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية والاحاديث الاسرائيلية هي ما اخذ عن كتب اهل الكتاب هي ما اخذ عن كتب اهل الكتاب فذكر انها على ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته والثاني ما علمنا كذبه والثالث ما هو مسكوت عنه

163
01:01:14.800 --> 01:01:33.750
فالقسم الثالث وهو المراد هنا تجوز حكايته وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني ثم قال واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدت عن الصحابة فقد رجع. رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين

164
01:01:33.900 --> 01:01:53.200
وقوله رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين يستفاد منه ان كثيرا من الائمة ايضا لم يرجعوا الى اقوال التابعين فحصل بهذا الفرق بين تفسير الصحابة وبين تفسير التابعين. وهو ان تفسير الصحابة حجة

165
01:01:53.450 --> 01:02:24.500
لم يختلف في ذلك واما تفسير التابعين فاختلف فيه وتفسير التابعين نوعان النوع الاول ما اجمع عليه فهذا حجة لماذا للاجماع والثاني ما اختلفوا فيه فهذا ليس بحجة ويطلب الترجيح بين اقوالهم

166
01:02:25.100 --> 01:02:45.850
القرائن المعروفة عند علماء التفسير وقد تخلو الاية من تفسير نبوي من تفسير قرآني او نووي او صحابي ولا يوجد فيها الا تفسير التابعين كتفسير جريان الانهار تجري من تحتها الانهار في غير اخدود

167
01:02:46.800 --> 01:03:06.550
فان هذا التفسير في غير اخدود انما نقل عن نقل عن جماعة من التابعين كمسروق وغيره وهذا التفسير حجة لان التابعين لم يختلفوا في ذلك حجة وليس بحجة ايش تقولون

168
01:03:06.800 --> 01:03:31.450
حجة ما في خلاف طيب الذي يعلق على كتاب التفسير؟ يقول هذا ليس عليه دليل من القرآن ولا من السنة النبوية ما تقولون فيه قول الصحيح ولا مو صحيح غير صحيح لان التابعين اخذوا علمهم عن الصحابة وهم من القرون المفضلة التي زكاها النبي صلى الله عليه وسلم وبين فضلها

169
01:03:31.450 --> 01:03:51.450
فلا يظن بهم ان يقول جماعتهم فضلا عن واحد منهم ان يقول جماعتهم في القرآن قولا ثم يقال ان هذا لا دليل عليه من القرآن والسنة لكن لما غلب علم الظاهر على علوم الناس سواء في التفسير او الفقه او الحديث او العقيدة صارت مثل هذه المقولات من اسهل

170
01:03:51.450 --> 01:04:09.100
المقولات التي تجري على السنة الناس. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك قولها شعبة وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني في احكام الحلال والحرام ليست حجة فكيف

171
01:04:09.100 --> 01:04:28.800
تكون حجة في التفسير ثم بين المصنف رحمه الله تعالى انه حجة اذا اجتمعوا على الشيء اما اذا اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا اعلم على من بعدهم. ثم قال ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب الى اخره. اي يطلب

172
01:04:28.850 --> 01:04:48.000
شيء من القرائن المرجحة التي تسمى بقرائن الترجيح. فاذا وجدت قرينة ترجح احد القولين على الاخر عمل بالراجح منهما واشار رحمه الله تعالى الى طرف من هذه القراءة منبها الى اعظمها فقال لغة القرآن او السنة

173
01:04:48.250 --> 01:05:11.550
ايش معنى لغة القرآن او السنة يعني المعهود فيهما المعهود فيهما اذا اطلق انه فيهما مثل الجيل كما ذكرنا لكم الميل اذا ذكر لا يراد به الى المكحلة فانما يراد به من المسافة. وقول وقول احد التابعين لا ادري اراد ملء المسافة ام الى المقفلة في حديث الموقف

174
01:05:11.550 --> 01:05:25.150
قاله من قبل رأيه لا من قبل المعهود في خطاب الشرع فانك لا تجد في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا كلام الصحابة والتابعين اذا ذكروا الميم الا ارادوا ميلاد

175
01:05:25.200 --> 01:05:48.950
المسافة لا ميلاد المكحلة كقولي كقولهم كان ابن عباس اذا خرج ثلاثة اميال قصر. ليس المقصود اميال يعني ميل المكحلة وانما ميل المسافة وهذا الامر من اعظم طرق تفسير القرآن والسنة معرفة معهود الخطاب الشرعي ان الخطاب الشرعي اذا اطلق لفظا يريد به معنى من

176
01:05:48.950 --> 01:06:04.800
المعاني دون غيره فان النفير مثلا يطلق في لسان العرب على الخروج والانبعاث ولكنه في الشرع لا يطلق الا على الجهاد. فعرف ان هذا هو معهود الخطاب الشرعي. ثم ذكر رحمه

177
01:06:04.800 --> 01:06:23.000
الله تعالى تفسير القرآن بالرأي والمراد بالرأي ما قيل على وجه الاستنباط والاستدلال ما قيل على وجه استنباط والاستدلال. وقد ذكر رحمه الله تعالى ان تفسير القرآن بمجرد الرأي حرام

178
01:06:23.050 --> 01:06:43.050
وهذا يخالف ما ذكره بعد ان السلف منهم من فسر القرآن بالرأي ومنهم من توقف فيه ومنهم من امتنع منه بالكلية فالمنقول عنهم ثلاثة احوال التفسير به والامتناع والتوقف عن ذلك ولا اضطراب بينها بل

179
01:06:43.050 --> 01:07:09.250
بينها ظاهر لان تفسير القرآن بالرأي نوعان احدهما تفسير برأي محمود وهو ما احتمله اللفظ ودل عليه الدليل. ما احتمله اللفظ ودل عليه الدليل والاخر تفسير برأي مذموم وهو ما لم يحتمله اللفظ

180
01:07:09.350 --> 01:07:29.950
او لم يقم عليه الدليل فيكون قول المصنف فتفسير القرآن بمجرد الرأي يريد به رأيا معهودا. وهو الرأي الذي يكون خاليا من احتمال اللفظ او لم يقم عليه الدليل. لانه بعد ذلك اثبت التفسير بالرأي لانه قالوا اما الذي روي عن مجاهد وقتادة

181
01:07:29.950 --> 01:07:39.950
انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن او فسروا بغير علم او من قبل انفسهم. بل هم فسروه بما احتمله اللفظ ودل عليه الدليل. وان لم نجد

182
01:07:39.950 --> 01:07:57.450
احدا قبلهم من الصحابة فسره بذلك. ثم قال بعد ذلك بعد ذكر ما عليه التابعين من حالهم في التفسير قالوا هذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به

183
01:07:57.450 --> 01:08:17.450
فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه فالانسان ان علم شيئا قاله وان لم يعلمه قال الله اعلم ثم ذكر الدليل على وجوب البيان في قوله تعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم

184
01:08:17.450 --> 01:08:33.200
الجم بيوم القيامة بلجام من نار اخرجه ابو داود وغيره وهو حديث حسن لمجموع طرقه ففي ذلك بيان ان من الواجب على من كان عنده علم ان يبين العلم الذي عنده

185
01:08:33.300 --> 01:08:52.950
لكن العلم الذي عند الانسان يبين بالعلم لا يبين بالهوى العلم الذي عند الانسان يبين بالعلم لا يبين بالهوى فان من الناس من يكون علمه مبناه على الهوى. ومنه قول اليهود

186
01:08:53.000 --> 01:09:13.000
الطفيل انكم تشركون تقولون ما شاء الله وشاء محمد. قال امام الدعوة في مسائل ذلك الباب وفيه فهم الانسان اذا كان له هوى فهذا عنده علم لكنه علم بهوى والواجب على الانسان ان يبين علمه بعلم وبيان العلم بالعلم

187
01:09:13.000 --> 01:09:33.000
قد يكون منه ما هو تخصيص ناس بالعلم دون اخرين او بكتب بعض ما يكون من العلم عنده لعدم صلاحية الزمان او المكان له وكما ان من العلم بالعلم بثه فمن العلم بالعلم كتمه. وقد ذكر الشاطبي رحمه الله تعالى كلاما نافعا في

188
01:09:33.000 --> 01:09:55.550
ذلك في كتاب الموافقات واستدل له بقوله ابي هريرة حملت على النبي صلى الله عليه وسلم وعاءين فاما احدهما ثبتته واما الاخر فلو لقطع هذا البلعوم وليس مقصوده كما يفهم بعض الناس خوفه من السلطان. وانما مقصوده انه يحدث فتنا بين الناس. يتولد منها

189
01:09:55.550 --> 01:10:15.550
وسفك الدماء ولذلك فان الوعاء الذي لم يبثه هو احوال الفتن وما يكون من الامراء الذين يكونون في الامة من اهل ظلم والبطش والتسلط عليهم فهو رأى ان مصلحة المسلمين في عدم بثه وليس كما فهم بعض الناس ان ابا هريرة رضي الله عنه

190
01:10:15.550 --> 01:10:35.550
من اقدم من كان الجبن في نفسه مغيرا للحكم الشرعي للولاية والسلطنة. وانه تتابع على ذلك الناس حتى انتهت الدعوات التي كانت على ما ينفع الناس كدعوة الشيخ ابي العباس ابن تيمية ودعوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الى انها

191
01:10:35.550 --> 01:10:55.550
دعوة جاءت لابقاء عروس السلاطين الظلمة ولم تجئ ببيان الحكم السياسي في الاسلام. وكل هذا من الهرطقات الجوفاء التي لا تبنى واذا تكلم هؤلاء في جناب الصحابة والائمة المتقدمين فانهم على وشك هلاك ولترينهم الايام في انفسهم شواهد ذلك

192
01:10:55.550 --> 01:11:15.550
فقديما كان منهم من ممن ورثوا علمه في هذا من يدعو الى الشيوعية حتى صار في ائمتها وكان من قبل يخطب على ولكن الانسان اذا اشرب الهواء اجتاله. والمقصود ان من العلم بيانه بالعلم وليس بيانه بالهوى. بان يعرف الانسان

193
01:11:15.550 --> 01:11:35.550
موضع البيان وما يتكلم به الانسان لان صاحب العلم يوقع عن الرحمن سبحانه وتعالى وينبغي ان يجل هذا التوقيع وان يحفظه واي يراعي فيه مصلحة الخلق لا مصلحة نفسه ولا مصلحة المحكومين ولا مصلحة الحكام وانما ما به قيام امور المسلمين

194
01:11:35.550 --> 01:11:55.550
وصلاح حالهم وهذا يحتاج الى جهاد وليس بالامر السهل وقد يكون من العلم عدم الجواب عما يسأل عنه الانسان كما قال الاعمش ما سئل عن مسألته فقال السكوت جواب. يعني السكوت عنها انفع للسائل من جوابه بها. وقال ابن مسعود رضي الله عنه من افتى الناس في كل

195
01:11:55.550 --> 01:12:15.550
يسألونه فهو مجنون. فينبغي ان يعرف طالب العلم طريقة العلم. لان كثير من الناس عنده علم. ولكن ليس عنده معرفة الطريق التي يبث بها العلم وقديما قال الفراء اني لاساء لرجلين رجل يطلب العلم ولا فهم له. ورجل عنده علم ولا عقل له

196
01:12:15.550 --> 01:12:35.550
ما اكثر هؤلاء؟ فعنده علم لكن ليس له عقل مدرك في طريقة الشريعة في بث العلم واخذه ونشره وهداية الناس. وغالبا ما يتركون جناية هؤلاء لانهم اخذوا العلم من الكتب. ولم يأخذوه بالتلقي عن العلماء وطول صحبتهم. والموجب لهذه النبذة من

197
01:12:35.550 --> 01:12:53.950
ما ختم به المصنف رحمه الله تعالى من الارشاد الى بث العلم وعدم كتمه. نسأل الله العلي العظيم ان يوفقنا جميعا لمحابه ومراضيه اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع خلاصة مقدمة التفسير

198
01:12:54.000 --> 01:13:16.400
بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فثم ذلك له في مجلس واحد عجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين وتاريخ ذلك يوم الثلاثاء السادس عشر

199
01:13:18.000 --> 01:13:41.800
من جمادى الى السابع عشر السادس عشر من جمادى الاولى سنة اثنتين وثلاثين بعد اربعمائة والالف في مسجد حصة الهاجري بدولة الكويت. ان شاء الله تعالى بعد ورب الهام المغيث في مصطلح الحديث وبعد العشاء الطرفة الثنية في القواعد الفقهية وبه ختام البرنامج نسأل الله العلي العظيم ان يوفقنا

200
01:13:41.800 --> 01:13:47.744
جميعا بما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين واياك