﻿1
00:00:20.800 --> 00:02:50.800
الحمد لله رب والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فهذا لقاء اخر من لقاءاتنا في تدارس الايات القرآنية التي توهم بعضهم فيها تعارضا مع غيرها من الايات. وكنا قد وقفنا عند سورة المجادلة. ومن الايات التي قد استشكلت فيها قوله

2
00:02:50.800 --> 00:03:20.800
تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من طبيعي يتماسى لا شك ان الكفارة لا تجب قبل الظهار. وانه لا يجوز المماسة قبل التكفير ولكن ما المراد بالعود هنا؟ وهنا للعلماء عدد

3
00:03:20.800 --> 00:03:50.800
من الاقوال. القول الاول ان المراد به ان يعودوا الى الظهار مرة اخرى. وهذا مذهب الظاهرية ولكنه يتعارض مع ما ورد في ما وقع في حادثة ثابت ابن قيس وحيث لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل عاد الزوج للفظ

4
00:03:50.800 --> 00:04:20.800
مرة اخرى او لم يعد. مما يدل على ان ربط وجوب كفارة الظهار او دفظها لمرة اخرى قول غير صحيح. وقول بعظهم بان الكلام فيه وتأخير تقديم وتأخير وتقديره والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا

5
00:04:20.800 --> 00:04:40.800
فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى تقديره ثم يعودون لما قالوا سالمين من الاثم سبب الكفارة ان هذا غير صحيح لان الاصل وجوب ابقاء ترتيب الايات على ما هي عليه

6
00:04:40.800 --> 00:05:10.800
ولا ينتقل عن ترتيبها الا دليل. والقول الثالث ان المراد بالعود هو العزم على الجماع. وهذا احد القولين عن ما لك واحد واحدى الرواية ايتين يا نحمد وهو قول الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى. والقول

7
00:05:10.800 --> 00:05:40.800
الاخر ان المراد به العزم على الجماع مع امساك الزوجة. وهذا لا يكون في اشكال في هذه الاية. فيقول فيكون المراد والذين يظاهرون مني من نسائهم ثم ودون اي ثم يعزمون على الجماع. والقول الاخر بان المراد بالعود في هذه

8
00:05:40.800 --> 00:06:10.800
الايات امساك الزوجة زمانا يمكن ان يطلق فيه فلا يطلق. وهذا مذهب الشافعي ولا تنافي حينئذ. والرواية الاخرى عن الامام احمد ان المراد بالاية الجماع او العزم على الجماع. فيكون الجماع الذي بعد الظهار

9
00:06:10.800 --> 00:06:40.800
محرم لكنه هو الذي تلزم به الكفارة. بحيث لو فارقها قبل ان يجامعها لم تجب عليه الكفارة. وعلى ذلك لا يكون هناك اشكال في هذه الاية ولا تعارض في مفهومها مع غيرها. وحينئذ من قال بان المراد

10
00:06:40.800 --> 00:07:20.800
بالمسيس الجماع فانه يقول بان مقدمات الجماع ليست موجبة وفي هذه الاية في بهذه الاية اذا يختلف وجود وهم الاضطراب والتعارظ مع غيرها بحسب تفسيرها التفسيرات السابقة. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين

11
00:07:20.800 --> 00:07:40.800
لدينا جواكم صدقة ظاهره ايجاب تقديم الصدقة قبل الحديث السري الخاص مع النبي صلى الله عليه وسلم امشي وهذا قد يفهم منه انه يعارض الاية التي بعدها. في قوله ااشفقتم ان تقدموا بين يدي

12
00:07:40.800 --> 00:08:00.800
نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم الاية فاننا نقول ان الاية الاولى منسوخة بالاية الثانية وفي قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. ظاهر هذه

13
00:08:00.800 --> 00:08:30.800
الاية انه يجب على الانسان الاخذ بكل ما اتى به النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيها تقييد. واما قوله تعالى استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم قيد الطاعة والاستجابة بما كان فيه امره داعيا الى ما تحصل به الحياة

14
00:08:30.800 --> 00:08:50.800
والجواب ان كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فانه تحصل به الحياة. وفي الممتحنة في قوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم

15
00:08:50.800 --> 00:09:20.800
اليهم هذه الاية قد يستشكل بعضهم ويظن قد يستشكلها بعظهم ويظنها تدل على جواز موالاة الكفار وبالتالي يستشكل هذه الاية مع قوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم. الجواب ان البر للكافر والاقساط اليه

16
00:09:20.800 --> 00:09:50.800
عدل معه هذا مخالف لامر عدم الموالاة. ولذلك قال لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم. فاشترط لذلك عدم القتال في دين وعدم اخراج المؤمنين من ديارهم. فيكون النهي متعلقا بمن قاتل في

17
00:09:50.800 --> 00:10:20.800
دين واخرج المؤمنين من ديارهم وظاهر على اخراجهم. وفي قوله تعالى والله لا يهدي القوم الفاسقين ظاهره ان اهل الفسق لا يهديهم الله. وبينما في ايات اخرى ان الله عز وجل يهدي من يشاء ويظل من يشاء. وفي بعظ الايات ان من

18
00:10:20.800 --> 00:10:50.800
من الكفار والفاسقين فان الله عز وجل يهديه. وحينئذ نقول الجمع لا تعدى ايتين الاولى ان يقال فيها ومثل هذا ايضا في قوله في سورة الجمعة والله لا يهدي القوم الظالمين. فيقال في وجه الجمع هنا وجهان الاول ان قوله والله لا يهدي القوم

19
00:10:50.800 --> 00:11:20.800
اي الذين بقوا على فسقهم ولم يتوبوا ويعودوا الى الله جل وعلا الوجه الثاني ان المراد بقوله والله لا يهدي القوم الفاسقين اي من قضى عليهم رب العزة والجلال الا انهم سيستمرون على هذا الوصف. وفيه جواب ثالث وهو ان

20
00:11:20.800 --> 00:11:50.800
هداية نعمة من الله. لها اسباب ولها موانع. من موانعها الفسق والظلم. فهذه من موانع هداية الله للعبد. فاذا ازال العبد عن نفسه هذه الاوصاف فان الله جل وعلى يرفع عنه موانع الهداية. وفي قوله تعالى واذا رأوا تجارة

21
00:11:50.800 --> 00:12:20.800
او لهوا انفضوا اليها. فقوله هنا اليها هل هو راجع للتجارة؟ او راجع الله لكنه استعمل اداة العطف او بين التجارة واللهو. فمعناه ان اليها اما ان يرجع لابد ان يرجع الى احدهما. والصحابة قد جاءت قافلة في

22
00:12:20.800 --> 00:12:50.800
في زمانهم وكان معها له فخرجوا من المسجد اليها. ولذلك قدمت قدمت هنا في ان غالبا الناس انما خرجوا للتجارة اتى بالهو ليكون ذلك شاملا لمن يخرج الاء له. وان كانت التجارة اهم من اللهو في

23
00:12:50.800 --> 00:13:20.800
نفوس اولئك الصحابة الذين خرجوا قبل. وحينئذ يحتمل ان يكون الظمير عائدا الى الكلمتين مع ويحتمل ان يكون الظمير عائدا الى التجارة. وذلك ان التجارة هي التي يهتم بها الناس. وكذلك يحتمل ان يعود الضمير اليهما من مثل قوله تعالى

24
00:13:20.800 --> 00:13:40.800
ومن يكسب خطيئة او اثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا ومن مثل قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. فقوله ان هذا الظمير يعود الى الصبر

25
00:13:40.800 --> 00:14:00.800
والصلاة وفي سورة المنافقون يقول تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا انك قالوا اشهد انك لرسول الله. فهذا الذي شهدوا به امر حق لا شك فيه. ولكن الله رد عليهم فقال والله يعلم ان

26
00:14:00.800 --> 00:14:30.800
رسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. فالاولى لما قال والله يعلم ان رسول التصديق لهم والثانية والله يشهد ان المنافقين لكاذبون تكذيب لهم فالجواب عن هذا بان التصديق لما في السنتهم والتكذيب لما في قلوبهم فكأنه يقول

27
00:14:30.800 --> 00:14:50.800
ما تكلمتم به صحيح صدق ولكن هذا ليس هو المطابق لما في قلوبكم. فاظهاركم ان ما في السنتكم موافق لما في قلوبكم كذب. ولهذا قال تعالى عن المنافقين انهم قالوا

28
00:14:50.800 --> 00:15:20.800
كما امن السفهاء فرد الله عز وجل عليهم الا انهم هم السفهاء. وقال عن المنافقين وارتابت يترددون. وقوله تعالى سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم. ظاهرها ان الله لا يغفر للمنافقين ابدا. بينما جاءت ايات

29
00:15:20.800 --> 00:15:40.800
اخرى تدل على ان الله عز وجل يغفر للمنافقين متى تابوا. قال تعالى ان المنافقين في الدرك في الاسفل من النار لن تجد لهم نصيرا الا الذين تابوا واعتصموا بالله لا للذين تابوا واخلصوا

30
00:15:40.800 --> 00:16:10.800
بالله واخلصوا دينهم لله. فهنا في هذه الاية اثبتت التوبة لهم والمغفرة لكن بعد التوبة. وقوله في سورة التغابن فاتقوا الله ما استطعتم. قيدا التقوى الواجبة بالاستطاعة بينما في سورة ال عمران قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته

31
00:16:10.800 --> 00:16:30.800
وحينئذ نقول بان اية ال عمران مخصوصة باية التغابن وان التقوى الواجبة هي ما كان في الاستطاعة وقوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. اول الخطاب خطاب

32
00:16:30.800 --> 00:17:00.800
النبي صلى الله عليه وسلم واخره حكم متعلق بجمع. قال طلقتم النساء عن هذا ان الخطاب الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم خطاب موجه لجميع الامة ولهذا امرنا بالتأسي والاقتداء به صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى ومن يؤمن بالله

33
00:17:00.800 --> 00:17:20.800
عمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدا فيها ابدا قد احسن الله له رزقا. قال في اولها يؤمن وهذا مفرد ويعمل وهذا مفرد ويدخله وهذا مفرد ثم قال بعد ذلك

34
00:17:20.800 --> 00:17:50.800
خالدين فيها ابدا. وهذا ظمير جمع. والجواب عن هذا بانه لما الى ان يأنس بالبقاء مع غيره عند الخلود في الجنة اتى بظمير الجمع الى انه ليس وحيدا في الجنة. واتى بالافراد لان محاسبة كل واحد من

35
00:17:50.800 --> 00:18:20.800
عباد تكون له وحده. ولهذا اتى بظمير الافراد من يؤمن بالله. وفيها دلالة على ان العبد لا يؤاخذ بعمل غيره. وقوله تعالى في سورة التحريم عن مريم عليه السلام وكانت من القانتين. فلفظة القانطين هي للرجال جمع مذكر سالم

36
00:18:20.800 --> 00:18:50.800
كيف توصف المرأة بانها من القانتين وهي ليست من الرجال. ولم لم يقل من قانتات والجواب عن هذا بان اهل اللغة يغلبون الذكر على الانثى في طريقتهم في استعمال العربي ولذلك يقولون المسلمون واوجب الله على المسلمين الصلاة ويريدون بذلك

37
00:18:50.800 --> 00:19:20.800
الذكر والانثى. الناظر في لغة العرب يجد هذا كثيرا ويغلبون جانب التذكير على التأنيث. ولذلك قال رب العزة والجلال عن امرأة عزيز انك قيل لامرأة العزيز انك كنت من الخاطئين. وفي سورة النمل عن بلقيس قال

38
00:19:20.800 --> 00:19:50.800
فانها كانت من قوم كافرين. وفي سورة الملك قال تعالى وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير فنفوا عن انفسهم السمع والبصر والعقل مع انهم مع انه قد جاءت ايات تدل على ان الله قد اعطاهم السمع واعطاهم الفكر

39
00:19:50.800 --> 00:20:20.800
فقال وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا من شيء والجواب عن هذا بان النفي نفي الانتفاع بهذه الالات واما الاثبات فلوجود الالات الات السمع والبصر والفؤاد. وان لم ينتفعوا بها. وقوله

40
00:20:20.800 --> 00:20:40.800
تعالى لولا ان تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء تقدمت معنا في وجه الجمع بينها وبين غيرها وفي قوله تعالى في سورة الحاقة قال تعالى اني ظننت اني ملاق حسابية

41
00:20:40.800 --> 00:21:00.800
هذه الايات تخبر ان هذا المؤمن الذي دخل الجنة يظن ظنا. والظن لا يكفي في الامور اليقينية فلا بد من اليقين والعلم. قد قال تعالى ان الظن لا يغني من الحق شيئا

42
00:21:00.800 --> 00:21:30.800
عن هذا بان بان كلمة الظن في لغة العرب تطلق مرة ويراد بها اليقين الذي لم يستند فاحس وهذه الاية منه. ومرة يراد بها الراجح من الامرين المتقابلين. ومرة يراد بها مجرد الشك الذي لم يسند الى دليل. العرب قد كقوله تعالى ليس لهم طعام

43
00:21:30.800 --> 00:22:00.800
من ظريع والظريع نوع من انواع النبات يقال له الشبرك ولا ينفع البدن ويكون فيه شوك يتضرر به آآ اكله. اجيب عن هذا باجوبة. الجواب الاول ان اهل النار يتفاوتون وكل اية ذكر فيها صنف من اصناف اهل النار

44
00:22:00.800 --> 00:22:30.800
قال بان قوله الا من غسلين يعني وما ماثله وما قاربه. ومثله الا من ظريع ما ماتل الظريعة وما تقاربه والجواب الثالث انه ليس لهم طعام اصلا الا طعام لا يصدق عليه اسم الطعام حتى ان البهائم لا تأكله. فاحرى الا يأكله بنو ادم. فالغسلين

45
00:22:30.800 --> 00:23:00.800
والظريع لا تؤكل ولا تأكلها الا البهائم فكأنه لي تأكيد النفي كما لو قلت فلان لا ظل له الا الشمس. فهنا الاستثناء للنفي وليس لاخراج بعظ احكام الجملة وفي قوله تعالى في يوم كان مقداره خمسين الف سنة فجعل اليوم خمسين الف سنة

46
00:23:00.800 --> 00:23:20.800
بينما في ايات اخرى قال كالف سنة مما تعدون. المراد بخمسين الف سنة يوم القيامة. والمراد بالف سنة ايام تدبير القضاء بين الله والعباد. وقيل بان الخمسين الف سنة على الكافر الذي

47
00:23:20.800 --> 00:23:50.800
يتطاول عليه الزمان لانه ينتظر السوء والشر ولانه يجازى ويعاقب في هذا اليوم وقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم هم فانهم غير ملومين. فهنا ظاهره جواز الوطأ بملك اليمين مطلقا

48
00:23:50.800 --> 00:24:10.800
وفي الاية الاخرى قال وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف. فظاهره انه لا يجوز وطأ الاختين من المماليك في وقت واحد. والعلماء قد اختلفوا في كيفية الجمع فقال بعضهم بان المماليك

49
00:24:10.800 --> 00:24:30.800
يدخلون في قوله او ما ملكت ايمانهم. وقال اخرون بانهم يدخلون في قوله وان تجمعوا بين الاختين. وقد تقدم شيء من شرح ذلك في سورة النساء. وفي سورة نوح في قوله تعالى انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا

50
00:24:30.800 --> 00:25:00.800
الا فاجرا كفارا. كان نوحا ادعى انه انه يعلم ما سيكون عليه اولاد هؤلاء من الفجور والكفر. وعلم الغيب مما يختص به الله جل وعلا. كما قال قال تعالى قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله. ولذلك قال نوح ولا اعلم الغيب. والجواب

51
00:25:00.800 --> 00:25:30.800
عن هذا من اوجه الجواب الاول ان يكون الله عز وجل قد اعلمه بذلك. والجواب الثاني ان علم من السنن الكونية والتجارب والخبرات وما مر به ان هؤلاء ثقتهم التي يفعلونها مع ابنائهم لن يكون هناك هداية منهم. ويدل على الوجه الاول

52
00:25:30.800 --> 00:25:50.800
ما ورد في سورة هود من قول الله تعالى واوحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا تبتئس بما كانوا يعملون. وفي سورة الجن قال تعالى واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا

53
00:25:50.800 --> 00:26:20.800
هم الظالمون بينما قوله ان الله يحب المقسطين اي العادلين. وتقدم معنا ان الالف فينقلب معنى الفعل ففرق بين قصطة واقسط فقسط بمعنى ظلم واقسط بمعناه عدل. وقوله تعالى ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا

54
00:26:20.800 --> 00:26:50.800
افرد الظمير ثم جمعه. لان العمل كل يحاسب وحده. والجزاء به المجموع ليكون انس لقلوبهم. وقوله تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا مع قوله ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك يدل

55
00:26:50.800 --> 00:27:20.800
على وجوب قيام الليل. لان الامر الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم موجه لامته. لكن قوله وطائفة من الذين معك يدل على ان بعض الامة لا يدخل في هذا حكم ايجابي قيام الليل قد نسي خفي في اخر السورة. ونسخ في

56
00:27:20.800 --> 00:27:50.800
جاء بالصلوات الخمس وقوله في هذه السورة وكانت الجبال كثيبا مهيلا لا يعارض قوله وتكون الجبال كالعهن المنفوش. لان قولك كثيبا مهيلا اي في اعين الناظرين. وقولك العهن المنفوش اي في حقيقتها. ولذا قال وبست الجبال بسا

57
00:27:50.800 --> 00:28:20.800
وقوله تعالى في سورة القيامة لا اقسم بيوم القيامة هذا ليس لنفي القسم. وبالتالي لا يتعارض مع قوله تعالى في السماء ذات البروج واليوم الموعود حيث اقسم بيوم القيامة فان لا في قوله لا اقسم بيوم القيامة هذه النفي آآ فيها تقدير

58
00:28:20.800 --> 00:28:50.800
كانه قال لا صحة لما تذكرون. بل اقسم بيوم القيامة. وقد تكون لا هنا من اجل تنبيه الاذهان. قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة فيه اثبات رؤية المؤمنين لله عز وجل يوم المعاد. وفي الجنان ولا يتعارض هذا مع قوله لا تدركه الابصار فانه انما

59
00:28:50.800 --> 00:29:20.800
الادراك ولم ينفي اصل الرؤية لله تعالى. وقوله تعالى وحلوا اساور من فضة لا تتعارض مع قوله يحلون فيها من اساور من ذهب. اذ قد يختلف من يحلى سوار الذهب عمن يحلى سوار الفضة. وقد يقال بانهما جنتان كل منهما

60
00:29:20.800 --> 00:29:40.800
كونوا اساورها بما يتناسب معها. وقد يكون المؤمن يحلى بهذين النوعين من انواع من الذهب والفضة. وهذا لا يتعارض مع ما ورد في النص من نهي الرجال عن لبس الذهب

61
00:29:40.800 --> 00:30:00.800
فان احكام الاخرة تخالف احكام الدنيا فالاخرة ليس فيها تكليف. وقوله تعالى هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون. ظاهرها ان اهل النار لا ينطقون ولا لا يعتذرون. بينما في

62
00:30:00.800 --> 00:30:20.800
اخرى اثبتت لهم نطقا. كما قال تعالى عنهم تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين وما اظلنا الا المجرمون. وقالوا والله ربنا ما كنا مشركين. وقالوا بل لم نكن ندعوا من قبل

63
00:30:20.800 --> 00:30:50.800
في نصوص كثيرة. ويجاب عن هذا بعدد من الاجوبة. الجواب الاول ان في بعض مواطن الاخرة اينطقون ويعتذرون؟ وفي بعضها الاخر لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون. والجواب ان النفي في قوله لا ينطقون لا ينطقون نطقا ينفعهم. بينما النطق المثبت هو نطق غد

64
00:30:50.800 --> 00:31:10.800
غير نافع فلا تعقل تعارض بينهما. والجواب الثالث انهم ينطقون ابتداء بكلام قليل ثم يتوجه الامر لهم بالسكوت وعدم النطق. ولذا يقال لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون. ثم بعد ذلك

65
00:31:10.800 --> 00:31:40.800
فينقطع عنهم الكلام والنطق فلا يبقى منهم الا الزفير والشهيق. ولذا قال تعالى ووقع القوم عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون. وقوله تعالى لابثين احقابا. ظاهرها ان النار ينقطع وعذابها وانه لا يستمر ابد الابدين. وقد اه يقال بان قول

66
00:31:40.800 --> 00:32:00.800
فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك مما يدل على هذا. بينما ورد في ثلاث سور عن اهل النار انه قال خالدين فيها ابدا. في سورة اخر سورة النساء وفي اخر سورة الاحزاب وفي

67
00:32:00.800 --> 00:32:30.800
سورة الجن وحينئذ كيف يجمع بينهما؟ فالجواب الاول ان قول لابثين فيها احقابا لا يعني انها منقطعة بل سيستمرون فيها استمرارا دائما سنين بعد سنين ولا يعني ان هذه الاحقاب ستنقضي وتنقطع. والجواب الاخر ان اهل النار

68
00:32:30.800 --> 00:33:00.800
ينقلون من مكان الى مكان اخر لينوع عليهم العذاب. ولذا كان تلاية في قوله لا يذوقون فيها. قال لابثين فيها احقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شراب الا حميما وغساقا. يعني في تلك الاحقاب. واذا انتهت تلك الاحقاب عذبوا

69
00:33:00.800 --> 00:33:30.800
بعذاب اخر. ولذا قال في اية اخرى هذا فليذوقوه حميم وغساق واخر من شكله وهناك جواب اخر بان قوله لابثين فيها احقابا ان المراد به اهل الظلم الاصغر دون اهل الظلم الاكبر. الجواب الاخر ان

70
00:33:30.800 --> 00:33:50.800
فهم عدم التأبيد من قول الابثين في احقابا انما هو من مفهوم المخالفة. ومفهوم المخالفة اضعف منها دلالة المنطوق من شروط اعمال مفهوم المخالفة ان لا يكون لذكر القيد فائدة اخرى

71
00:33:50.800 --> 00:34:20.800
اعمال مفهوم المخالفة وهنا لها اعمال. وقد رد المؤلف القول السابق بان هذه الاية تحمل على يصاد دون الكفار بانها في هذه الايات قال وكذبوا باياتنا كذابا. وفي سورة النازعات تقدم معنا ما يتعلق بقوله وبعد ذلك دحاها. هل الارض خلقت اولا؟ او السماوات

72
00:34:20.800 --> 00:34:50.800
وهكذا تقدم معنا ذكر قوله انما انت منذر من يخشاها مع الايات التي تبين عموم نذار للناس وفي سورة عبس قال تعالى انجاه الاعمى. وهنا استعمل لفظ قد لا يرغبه صاحبه. فهل يعد هذا من التنابز بالالقاب؟ والجواب عن هذا

73
00:34:50.800 --> 00:35:10.800
يمكن ان يكون من اوجه الوجه الاول ان يكون هذا درسا مستفادا لمن كان فيه علة تنقد او وصف قد يستنقصه الناس من اجلها. من اجل ذلك الوصف ليستمر الحكم ولا يقتصر

74
00:35:10.800 --> 00:35:40.800
علاء ابن ام مكتوم وحده. والجواب الثاني ان في هذا بيان المعنى الذي من اجله تركه النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى انه لقول رسول كريم. يعني جبريل فظاهره انه قول جبريل مع ان الايات الاخرى تبين انه كلام الله ان القرآن كلام الله قال تعالى فاجره

75
00:35:40.800 --> 00:36:10.800
حتى يسمع كلام الله والجواب ان هذه الايات هي كلام الله لكن جبريل هو الذين قالها ولذلك اظيفت الى جبريل باعتبار نقله لها. ولذا لم يقل انه كلام جبريل وقال قول رسول اتى بوصف الرسالة ليبين انه قد نقل هذا الكلام لان

76
00:36:10.800 --> 00:36:40.800
الرسول من شأنه ان ينقل الرسائل. وفي قوله تعالى علمت نفس ما قدمت واخرت ظاهرها ان العبد يعلم يوم القيامة ما قدم واخر علمت استعمل كلمة نفس وهي مفردة. وفي ايات اخرى جاءت بان جميع النفوس تعلم

77
00:36:40.800 --> 00:37:10.800
ما قدمت كما في قوله تعالى هنالك تبلو كل نفس ما اسلفته. والجواب ان قوله علمت نفس نكرة اريد جاءت في سياق التقرير و آآ بالتالي كانت عامة تشمل جميع النفوس. ومن اسباب دلالة

78
00:37:10.800 --> 00:37:40.800
للعموم هنا دلالة السياق. وقد ورد مثلها كثير كما في قوله تعالى ان نفسي يا حسرتاه وان تبسل نفس بما كسبت. وفي قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون يفهم منه ان المؤمنين ليسوا محجوبين عن ربهم

79
00:37:40.800 --> 00:38:00.800
وهذه يقال لها دلالة التقسيم. فعندما يقسم الناس او يقسم الشيء الى قسمين. فيثبت حكما لاحد القسمين ويسكت عن الاخر فانه يفهم ان القسم الثاني لا يمادل القسم الاول في الحكم

80
00:38:00.800 --> 00:38:30.800
فلما حجب الفجار دل هذا على عدم حجب الابرار. وقوله في سورة شقاق واما من اوتي كتابه وراء ظهره. بينما في ايات اخرى قال واما من اوتي كتابه بشماله فالجواب انه يحتمل ان يؤتى كتابه بهذين الوصفين بشماله ومن وراء ظهره

81
00:38:30.800 --> 00:39:00.800
وهناك من قال بانهم صنفان لانهما صنفان. صنف يأخذه بالشمال وصنف يأخذه من ورائ ظاهره فيقول الناس على ثلاثة اصناف الصنف الثالث من يأخذ كتابه بيمينه ولكن هذا يخالف اه ظواهر النص التي الذي قسم الناس الى قسمين في السورتين الانشقاق والحاقة

82
00:39:00.800 --> 00:39:30.800
وقوله تعالى في سورة البروج هل اتاك حديث الجنود فرعون وثمود هنا الجنود جمع. وفرعون فرعون واحد. وليس جندي بل هو الملك يتبعه الجنود. ولذا فان الاظهر ان المراد ليس ذات فرعون. وانما المراد قوم

83
00:39:30.800 --> 00:40:00.800
في رعون اتاك حديث الجنود يعني قوم فرعون. واكتفى بذكر فرعون لان قومه تبع له وقوله تعالى فمهل الكافرين امهلهم رويدا ظاهره انه يأمره بترك الكفار وعدم التعرض لهم بينما في ايات اخرى قال فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. فقيل ان الاية الاولى

84
00:40:00.800 --> 00:40:30.800
منسوخة بالاية الثانية. وقيل بان الاية الاولى هي في حال عجز عن مصاولة الكفار في مكرهم وكيدهم. وقيل بان حال المؤمن مع الكافر اذا كان الكافر يرد يكيد الدين فانه يخير فيه بين الامرين

85
00:40:30.800 --> 00:41:00.800
المقاتلة وبين الانتظار عليه. والجواب الاول اقوى. واما في سورة الاعلى في قوله تعالى سنقرئك فلا تنسى. ظاهر هذه الاية ان النبي صلى الله عليه وسلم لن ينسى من الا ما شاء الله ان ينسأه ان ينساه. ومثل هذا في قوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون له

86
00:41:00.800 --> 00:41:30.800
علينا جمعه وقرآنه. بينما في ايات اخرى قد جاءت باثبات النسيان كما في قوله تعالى ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها. و اجيب وعن هذا بان حالة النسخ مغايرة لغيره من الاحوال وكذلك

87
00:41:30.800 --> 00:42:00.800
يمكن ان يجاب لان ما يريد الله بقاءه فان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينساه قوله تعالى فذكر ان نفعت الذكرى هل معنى الاية لا تذكر الا اذا كنت تعتقد ان الذكرى نافعة بدلالة ان استعمل ان الشرطية

88
00:42:00.800 --> 00:42:30.800
ان هناك ايات كثيرة تدل على الامر بالتذكير مطلقا كما في قوله انما انت مذكر ولقد يسرنا القرآن فهل من مدكر؟ فالجواب عن هذا من اوجه الوجه الاول ان ان المراد انك ستنتفع بالذكرى. اذا ذكرت غيرك فانك ستنتفع انت يا ايها المذكر

89
00:42:30.800 --> 00:43:00.800
وبالتالي ذكر حتى تنتفع. فكأنه يقول له اخلص النية. ولتكن ليكن تذكيرك على وفق الطريقة الشرعية لتنتفع انت يا ايها المذكر تذكيرك وبعضهم قال ان في الكلام لحذف فقال ان تقدير الكلام فذكري ان نفعت الذكرى وان لم تنفع

90
00:43:00.800 --> 00:43:50.800
وبعضهم قال بان المراد ذكر اذ نفعت اذ نفعت الذكرى الجواب الاول ارجح من الجواب الاخر وفي سورة الغاشية قال تعالى فيها عين جارية فظاهرها انها عين واحدة بينما في سورة الحجر قال ان المتقين في جنات وعيون فجمع؟ والجواب ان لفظة العين اسم جنس

91
00:43:50.800 --> 00:44:20.800
تصدق على الواحد والكثير. ويمكن ان يجاب بان العين الواحدة في مكان مخصوص والعيون المتعددة في امكنة متعددة. وقوله تعالى وجاء ربك ملكوا صفا صفا. الملك هنا هل هو واحد او جمع؟ فاذا كان واحد كيف يكون صفا صفا

92
00:44:20.800 --> 00:44:50.800
واجيب عن هذا بان كلمة الملك يراد بها الملائكة. ومثله في قوله والملك على والعرب قد تستعمل المفرد وتريد به الجمع وتستعمل اسم الجنس وتطلقه على الجمع وقوله تعالى لا اقسم بهذا البلد مع انه

93
00:44:50.800 --> 00:45:10.800
في سورة التين اقسم به فقال وهذا البلد الامين. فكيف نجمع بينهما؟ مرة ينفي القسم ومرة يثبت الجواب من اوجه. الوجه الاول قال بعضهم بان المراد لا صحة لما تذكرون بل اقسم بهذا البلد

94
00:45:10.800 --> 00:45:40.800
وطاب الثاني ان كلمة لا في اول الكلام يستعملها العرب لتقويته وتأكيده منه قوله تعالى ما منعك اذ رأيتهم ظلوا الا تتبعني. يعني ما منعك ان تتبعني قوله ما منعك ان تسجد لما ومعناها ما منعك ما منعك الا تسجد معناه ما منعك

95
00:45:40.800 --> 00:46:20.800
ان تسجد وقد يراد بلا هنا ان تكون من اجل تنبيه الاذهان وتذكيره بما في هذا اه اللفظ اه في سورة الشمس في قوله تعالى فالهمها فجورها وتقواها. ظاهر هذه الاية فالهام الفجور والتقوى من عند الله عز وجل. فهو سبحانه

96
00:46:20.800 --> 00:46:50.800
الذي يجعل الفجور ويجعل التقوى في القلوب. بينما جاءت ايات اخرى على ان فجور العبد تقواه عائد الى اختياره ومشيئته. ومن ذلك قوله تعالى فاستحبوا العمى على الهدى وقوله اشتروا الضلالة بالهدى ها؟ ايش

97
00:46:50.800 --> 00:47:30.800
تحابوا بالباء ايه زين ها ما يخالف. فهنا نقول والهمها فجورها وتقواها. هذا لا ينفي ان العبد عنده اختيار ومشيئة خلق ومشيئة وللعبد فعل ومشيئة. وهذا مذهب اهل السنة. خلافا

98
00:47:30.800 --> 00:48:00.800
قدرية الذين نفوا خلق الله وخلافا للجبرية الذين فعلوا اه نفوا حقيقة نسبة الفعل ايلاء العبد. وقوله تعالى او مسكينا ذا متربة. هل المسكين اشد حالا من الفقير او الفقير اشد حالا. قال احمد الفقير اشد حالا

99
00:48:00.800 --> 00:48:30.800
ولذا قدمه في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين. وقال الجمهور المسكين اشد حالا. وكان من ادلة الجمهور هذه الاية او مسكينا ذا متربة فان المسكين جعله كمن لصق بالتراب لانه ليس عنده شيء فهو اشد حاجة من الفقير. ولعل

100
00:48:30.800 --> 00:49:00.800
احمد ارجح بتفضيل او بيان ان حال الفقير اشد لان الله عز وجل قال اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر. فدل هذا على ان لديهم اموالا وسفينة تعمل للايجار وبالتالي تكون حال المسكين اشد

101
00:49:00.800 --> 00:49:30.800
قوله هنا ذا متربة لا يمتنع ان يكون لفظ المسكين قد اطلق واريد به الفقير في هذا الموطن لان المراد تفسير الفقير والمسكين عند اجتماعهما. و قول الله تعالى ان علينا للهدى وان لنال الاخرة

102
00:49:30.800 --> 00:49:50.800
ظاهره ان الله عز وجل قد اوجب على نفسه هداية الخلق. بينما في ايات اخرى نفت ان يهدي الله بعض الناس. فقال يهدي من يشاء ويضل من يشاء. والله كيف يهدي الله قوما كفروا

103
00:49:50.800 --> 00:50:10.800
بعد ايمانهم والله لا يهدي القوم الظالمين. فالجواب ان قوله ان علينا للهدى ايظاح الطريق المستقيم وبيان الحق من الضلالة. واما هل هي الظلال اما الهدى الذي يكون للبعظ وينفع

104
00:50:10.800 --> 00:50:40.800
عن البعض فهذه هداية التوفيق. فهداية الدلالة والبيان والتوظيح والارشاد للجميع. بخلاف هداية التوفيق وقوله تعالى ووجدك ضالا فهدى ظاهر هذه الاية ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم كان ضالا قبل الوحي مع ان الله قد اثبت الفطرة فقال فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة

105
00:50:40.800 --> 00:51:10.800
تالله التي فطر الناس عليها. والفطرة من الولادة. فكيف يكون من اصحاب الوسطى ومع ذلك قولوا بانه كان ضالا فهداه الله جل وعلا. والجواب ان قوله ضالا فهدى يحتمل عدد من المعاني. المعنى الاول ان المراد به ظياع الطريق

106
00:51:10.800 --> 00:51:30.800
ابوي الا رحمة من ربك ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. وفي قوله تعالى لقد خلقنا الانس في احسن تقويم. ظاهر هذه الاية ان الله جل وعلا يمتن على العبد بان جعل

107
00:51:30.800 --> 00:51:50.800
فيه بان جعل خلقه في احسن الاحوال. بينما في ايات اخرى بينت ان العبد خلق ومن ماء مهين. والجواب عن هذا بان قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم اي في مراحل خلق

108
00:51:50.800 --> 00:52:20.800
في مراحل خلقه وتقلبه من طور الى طور اخر. وهذه الاية فيها تأكيد قوي قال لقد فهنا لام ثم قد ثم قال خلقنا الانسان في احسن تقويم. وهذا اه تأكيد

109
00:52:20.800 --> 00:52:40.800
هذا المعنى وهو ظاهر هذا ان الانسان ينكر ان الله خلقه. اذ لم يحتج الى ان يؤكد عليها هذه المعاني الا لوجود الانكار عنده. بينما في ايات اخرى جاءت ببيان انهم يقرون بخلق

110
00:52:40.800 --> 00:53:00.800
الله عز وجل لهم كما قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. وآآ قد اجيب عن هذا بان قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم انما فيه ان العبد

111
00:53:00.800 --> 00:53:30.800
ظهرت منه امارات الانكار فاحتاج ان يؤكد عليه وان لم يتلفظ بهذا الانكار لسانه ولذا قال الله تعالى فما يكذبك بعد بالدين الجواب الثاني ان في ذلك تذكيرا بالميعاد. فاذا

112
00:53:30.800 --> 00:54:00.800
الله قد خلقك في احسن تقويم فهو قادر على اعادة خلقك يوم القيامة. كما قال تعالى كما بدأنا اول خلق نعيده وقال وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده والجواب الثالث ان هذا التأكيد ان

113
00:54:00.800 --> 00:54:30.800
اليه لانه سيذكر بعده نار جهنم في قوله ثم رددناه اسفلا سافلين. وهم لا يقرون جودي نار جهنم. وآآ في قوله تعالى بعض اهل العلم فسر اسفل سافلين بكبر السن. وحتى يصل الانسان مرحلة الهرم

114
00:54:30.800 --> 00:55:00.800
والتفسير الاول اظهر وفي قوله تعالى في سورة العلق ناصية كاذبة خاطئة فهنا الناصية مقدم الرأس. فكيف يكون مقدم شعر الرأس كاذبا؟ وكيف يكون خاطئا والكذب والكفر باللسان والجواب انه اطلق الجزء وهو الناصية واراد

115
00:55:00.800 --> 00:55:30.800
فانت تقول امسكت بالباب وانت لم تمسك الا مقبضه. وهذا وارد في لغة العرب. قال يجعلنا في هذانهم جميع الاصابع ادخلوها في الاذان وانما المراد مقدمة الاصبع هكذا في قوله خاطئة ليس المراد هنا انه مخطئ

116
00:55:30.800 --> 00:56:00.800
بين الخاطئ والمخطئ. فان المخطئ المقابل للمتعمد. ومنه قوله تعالى قال وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. والثاني الخاطئ في مقابلة المعذور يعني المتعمد المقابل الناسي. اذا عندنا الخطأ مرة يطلق

117
00:56:00.800 --> 00:56:30.800
يراد به تعمد الوقوع او خلاف الصواب ومرة يطلق الخطأ ويراد به في مقابلة ها؟ العمد. اذا الخطأ يطلق مرتين. خطأ في يقال عن صاحبه خاطئ الثاني خطأ في مقابلة العمد. يقال عن صاحبه مخطئ. الاول اثم والثاني

118
00:56:30.800 --> 00:57:00.800
معذور طيب في قوله تعالى انا انزلناه في ليلة القدر ما هي ليلة القدر الليلة المعروفة من ليالي رمضان. هل بينها وبين قوله تعالى انا انزلناه في ليلة مبارك التعارض نقول لا هي هي الليلة نفسها. قالوا ان بعضهم فسرها بانها ليلة النصف من شعبان. يقول هذا التفسير

119
00:57:00.800 --> 00:57:20.800
ظاهر القرآن فان القرآن قد دل على انه قد نزل في شهر رمضان. قال تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه قرآن وقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا

120
00:57:20.800 --> 00:57:40.800
طيره معناه ان العبد سواء كان مسلما او كافرا سيجازى عن القليل والكثير. وظاهره ان لن يعفو الله عن احد. وظاهره انه لن تقبل التوبة من احد. لكن هذا العموم جاءت له تلك

121
00:57:40.800 --> 00:58:10.800
مخصصات بان التوبة تجب ما قبلها. وهكذا في باب الخير. فان الايات قد دلت على ان الكافر يجازى بالخير. اما في الدنيا واما بتخفيف العقوبة عنه في الاخرة في بعض الايات جاءت بان عمل الكافر للخير حابط

122
00:58:10.800 --> 00:58:30.800
في قوله وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. فقيل بان قوله فمن يعمل مثقال ذرة هذا للمؤمن دون الكافر والكافر يحبط عمله والجواب الثاني ان الكافر يجازى على عمله الصالح

123
00:58:30.800 --> 00:59:00.800
في الدنيا وقد ورد في ذلك اه احاديث تدل على هذا المعنى واه الجو هناك من قال بان الاية باقية على عمومها. وفي قوله تعالى ان الانسان لربه كنود وانه على ذلك لشهيد كنود اي عنيد مبالغ في الكفر

124
00:59:00.800 --> 00:59:50.800
قد جاءت ايات تدل على انهم يحسبون انهم يحسنون صنعا بسم الله. الله اكبر الله اكبر. الله الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله

125
00:59:50.800 --> 01:02:10.800
اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على حي على الله اكبر الله لا اله الا الله      في سورة العاديات في قوله تعالى ان الانسان لربه لكنود

126
01:02:10.800 --> 01:02:40.800
اي انه معاند مستمر على كفره هل يتعارض هذا مع قوله تعالى هم يحسبون انهم مهتدون وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا وقوله ويحسبون انهم مهتدون الجواب عن هذا من اوجه الجمع بين هذه

127
01:02:40.800 --> 01:03:10.800
الايات من اوجه الوجه الاول ان قوله وانه على ذلك لشهيد تعني انه يشهد على لنفسه بهذا الوصف. فهذه شهادة منه. الجواب الثاني بان ان المراد بذلك في قوله لكان ود وانه على ذلك لشهيد. يعني ان الله عز وجل هو

128
01:03:10.800 --> 01:03:50.800
يشهد عليه بهذا الفعل. وبالتالي لا يكون هناك تعارض بين هذه الايات. وقوله تعالى واما من خفت موازينه فامه هاوية الهاوية هنا فامه هاوية اي واقعة في نار جهنم ولذا قال وما ادراك ما هي نار حامية. فهي من اسماء نار جهنم. و

129
01:03:50.800 --> 01:04:20.800
حينئذ كيف تكون اموية في النار في نار جهنم؟ والجواب ان قوله فامه هاوية اي ام رأسه هاوية اي ساقطة في نار جهنم. وذلك للدلالة على ان رأسه في نار جهنم يسبق سقوط قدميه فيهوى به من اعلى على رأسه

130
01:04:20.800 --> 01:04:50.800
والجواب والتفسير الثاني ان قوله فامه هاوية اي انه جرى على طريقة العرب في قولهم هلكت امه والمراد بذلك انه هو الهالك. وهناك من قال بان معنى امة اي مأوى. لان الام هي التي تأوي الانسان. ولذا عبر عن المأوى بلفظ

131
01:04:50.800 --> 01:05:20.800
الام قوله جل وعلا والعصر ان الانسان في خسر كلمة الانسان هل المراد بها المفرد او المراد بها الجمع ان لفظة الانسان هنا يراد بها الجنس فان الاسم المفرد المعرف بهذه الاستغراقية يفيد

132
01:05:20.800 --> 01:05:50.800
العموم ولذا استثنى منه بعد ذلك والاستثناء لا يكون الا من الفاظ العموم فقال ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات الاية. وقوله تعالى فويل للمصلين قد يتوهم بعض الناس ان الويل وهو العذاب والثبور لاحق

133
01:05:50.800 --> 01:06:10.800
المصلين مع ان عدم الصلاة من اسباب دخول الناس نار جهنم كما في قوله ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين. ولكن هذه الاية لابد من ملاحظة ما ورد فيها

134
01:06:10.800 --> 01:06:40.800
من الوصف فقال فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون فحينئذ لابد من معرفة السياق كاملا لمعرفة مراد الله عز وجل بالاية ولذا ورد في سورة النور الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة. صح

135
01:06:40.800 --> 01:07:10.800
ها؟ الاية ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة. فاذا قطعت الاية عن سياقها وعن دلالتها فقد يفهم منها المرء خلاف مراد الله عز وجل بها. وقوله تعالى

136
01:07:10.800 --> 01:07:30.800
قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد. يدل هذا اللفظ بظاهر على ان الكفار لا يعبدون الله ابدا. بينما ورد في ايات اخرى اثبات انهم يدعون الله

137
01:07:30.800 --> 01:07:50.800
والدعاء عبادة خصوصا في مواطن الخوف والظرورات. وهكذا قال ومن هؤلاء من يؤمن بالله والجواب عن هذا انهم لا يفردون الله بالعبادة. والله جل وعلا لا يقبل من العبادة الا

138
01:07:50.800 --> 01:08:20.800
ما كان له خالصا. وبالتالي فكأنهم لا يعبدون الله بذلك. وفي الحديث ان النبي الله عليه وسلم قال من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه هناك جواب اخر بان قوله تعالى

139
01:08:20.800 --> 01:08:40.800
ومن هؤلاء من يؤمن به ان يدخل في دين الاسلام بعد كفره. وقيل بان هذه الاية من العام الذي ورد عليه التخصيص. فكأنه فكأنه انما اراد من لا يعبد الله

140
01:08:40.800 --> 01:09:10.800
وفي سورة الناس في قوله تعالى من شر الوسواس الخناس. الوسواس هو الذي يلقي في القلوب الشبهات. والخناس هو الذي ينقمع فلا يوسوس في في فكيف يوصف كيف يوصف اه واحد بوصفين متظادين متقابل

141
01:09:10.800 --> 01:09:40.800
متنافيين الوسواس والخناس. الجواب عن هذا بان وسواس في حال وخنسوا الشيطان في حال اخر. فهو يوسوس في القلوب متى غفل الناس عن ذكر الله تعالى. ويخنس وينقمع اذا ذكر العباد يا رب العزة

142
01:09:40.800 --> 01:10:00.800
جلال ولذا قال الله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال في يوم لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك

143
01:10:00.800 --> 01:10:20.800
وله الحمد وهو على كل شيء قدير مئة مرة كان ذلك حرزا له من الشيطان ولذلك عليكم ان تكثروا من ذكر الله عز وجل حتى يقيكم الله شر عدوكم الشيطان

144
01:10:20.800 --> 01:10:50.800
ذكر الله له انواع. ذكر بالقلب بالتفكر في خلق الله ونسبة النعم واليه سبحانه وتعالى ومشاهدة فعله في الكون ومن ذكر الله جل وعلا الذكر اللساني ومن ذكر الله سبحانه وتعالى ان يشتغل الانسان بالطاعات ومن ذكر الله عز وجل

145
01:10:50.800 --> 01:11:20.800
الوعظ وتذكير الخلق ومن ذكر الله عز وجل التعليم والتعلم ما تقدم انها من اسباب احتفاف الملائكة بالعبد ونزول الرحمات ذكر الله جل وعلا للعبد. فمن ثم تقربوا الى الله ببذل اوقاتكم في

146
01:11:20.800 --> 01:11:50.800
لتعلم العلم وتعليمه فهو من اعظم الاعمال الصالحة التي ترفع درجة العبد عند الله جل وعلا اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

147
01:11:50.800 --> 01:12:30.800
عدد من الاسئلة لعلنا نجيب على بعضها فيما يأتي. او ما تريدون جواب الاسئلة  قال سؤال قال الله عز وجل ولو شاء لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ولذلك خلقهم فهذه الاية قد

148
01:12:30.800 --> 01:12:50.800
يفهم منها تسويغ الاختلاف. مع ان الله عز وجل قد نهى عن الاختلاف في مواطن. فقال ولا تكونوا كالذين واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات. الجواب ان الاختلاف مذموم. وان قوله ولا

149
01:12:50.800 --> 01:13:10.800
لا يزالون مختلفين ليس فيه تسويغ للاختلاف بل فيه بيان ان الاختلاف يخالف حال الرحمة ولذا قال ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. اي ان من رحمهم الله فانهم لا يختلفون

150
01:13:10.800 --> 01:13:40.800
قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. هذا فيه بيان الغاية التي خلق العباد من اجلها. فهم خلقوا للعبادة ولم يخلقوا للاختلاف. انما الاختلاف من اسباب بعثة الرسل لردهم الى ما اراده الله

151
01:13:40.800 --> 01:14:30.800
جل وعلا منهم ارادة شرعية   قال في قوله تعالى واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه الطلاب في الدروس هل يجوز لهم الانصراف قبل ان يستأذنوا من المدرس

152
01:14:30.800 --> 01:15:20.800
شرايكم؟ لا احد ينصرف  هذا الكتاب انما عني بالايات القرآنية التي يفهم التي قد يفهم منها وجود التعارض. لمن اجل درء هذا الفهم غير الصحيح السنة النبوية قد يوجد فيها مثل ذلك. وقد متعمد

153
01:15:20.800 --> 01:15:50.800
الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله. حي على الصلاة حي على الفلاح. قد قامت الصلاة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله

154
01:15:50.800 --> 01:17:11.824
مع السلامة  استووا تجدوا تقاربوا الخلل الله اكبر  الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم