﻿1
00:00:04.550 --> 00:00:42.300
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوب حفظه الله يقدم يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واتقوا الله ربكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:42.400 --> 00:01:04.900
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب صريح الطلاق وكنايته الطلاق له الفاظ صريحة والفاظ كناية وبينهما فرق وقد عقد المؤلف هذا الباب للكلام على الالفاظ الصريحة في الطلاق  الفاظ الكناية في الطلاق

3
00:01:04.950 --> 00:01:26.200
وبيان ضابط كل واحد منهما وما هي الالفاظ التي اذا اطلقها كانت الفاظا صريحة وما هي الالفاظ التي اذا اطلقها كانت الفاظ كناية  الفاظ الطلاق نوعان باختصار الاول الفاظ صريحة في الطلاق

4
00:01:26.400 --> 00:01:45.300
وهي اللفظ الذي غلب استعماله في العرف او الشرع على الطلاق كالالفاظ المشتقة من كلمة الطلاق كقوله انت طالق او مطلقة او طلقتك فاذا اطلق لفظ الطلاق الصريح فانه لا يحتاج الى نية

5
00:01:45.450 --> 00:02:11.950
فانه يقع الطلاق باطلاقها سواء كان جادا او هازلا. لقوله عليه الصلاة والسلام ثلاث جدهن جد وهزله نجد النكاح والطلاق والرجعة. خرجه ابو داوود والترمذي وحسنه وقد نقل ابن المنذر الاجماع على ان هزل الطلاق وجده سواء. لحديث ابي هريرة رضي الله عنه السابق

6
00:02:12.450 --> 00:02:32.450
والنوع الثاني الفاظ كناية. وهي كل لفظ يحتمل الطلاق وغيره. ولم يتعارفه الناس في ارادة الطلاق. كقوله الحقي باهلك او اذهبي الى اهلك او اخرجي من بيتي او غطي وجهك عني فهذه محتملة. قد يريد بها الطلاق وقد يريد بها

7
00:02:32.450 --> 00:02:56.950
غير الطلاق. فالفاظ الكناية اذا اطلقها لا يقع الطلاق فيها الا بالنية. فاذا نوى الطلاق وقع عند جماهير العلماء واذا لم يرد الطلاق لم يقع ولكن هل دلالة الحال على ارادة الطلاق تعتبر قرينة تقوم مقام النية؟ كأن يقول لفظ الكناية في حال

8
00:02:56.950 --> 00:03:23.900
الغضب. ام انها لا تعتبر قرينة. روايتان في المذهب. الرواية الاولى ان الطلاق ان الطلاق يقع بها. لان دلالة تعتبر وتجعل الكناية صريحة. وتقوم مقام اظهار النية والرواية الثانية انه لا يقع الا بالنية. لانه ليس بصريح في الطلاق

9
00:03:23.950 --> 00:03:46.050
ولا نوى به الطلاق. فلم يقع به الطلاق كحال الرضا  اه تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الفاظ الطلاق الصريحة والفاظ الكناية وما يلزم كل واحد منها  وبدأ بالفاظ الطلاق الصريحة

10
00:03:46.800 --> 00:04:10.150
وبيان ما الذي يترتب عليها؟ فقال رحمه الله تعالى صريحه لا يحتاج الى نية. فمن اتى بصريح الطلاق وقع نواه او لم ينوي ولا يعلم خلاف في ذلك قصد المزاح او الجد. لقوله عليه الصلاة والسلام ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة

11
00:04:10.250 --> 00:04:37.250
وقد نقل ابن المنذر الاجماع على ان جد الطلاق وهزله سواء قال وهو لفظ الطلاق وما تصرف منه. بين ان اللفظ الصريح هو لفظ الطلاق كقوله انت طالق وما تصرف منه. كقوله طلقتك او انت مطلقة. فتطلق امرأته اذا اطلق عليها هذا اللفظ

12
00:04:37.250 --> 00:04:58.250
الصريح غير امر اي فاذا اطلق لفظ الطلاق بلفظ الامر كقوله طلقي او مظارع تطلب او اسم فاعل كقوله مطلقة فهذه الفاظ لا يقع بها الطلاق لانها غير غير صريحة

13
00:04:58.250 --> 00:05:21.700
ولا تعتبر من الالفاظ الصريحة الا بمجرد الاقترانها بالنية تكون كالفاظ الكناية قوله فاذا قال لزوجته انت طالق طلقت هازلا كان او لاعبا او لم ينوي. وقد نقل ابن المنذر الاجماع

14
00:05:21.700 --> 00:05:41.550
على ان جد الطلاق وهزله سواء لحديث ابي هريرة السابق. ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة لو قال اردت ان اتكلم بكلمة اخرى مثل اردت ان اقول اسقيني ماء اغلق الباب فسبق الى لساني لفظة

15
00:05:41.550 --> 00:06:01.550
الطلاق وانا لا اريده. فهذا يدين فيما بينه وبين الله. فمتى اه علم من نفسه ذلك لم يقع عليه فيما بينه وبين ربه. وبهذا قال الامام احمد. لكن هل تقبل دعواه عند الترافع للقاضي انه لم يرد لفظ الطلاق؟ وانما

16
00:06:01.550 --> 00:06:25.500
خرجت منه غلطا هذا فيه تفصيل ان كان في حال الغضب او سؤالها الطلاق فانه لا تقبل دعواه. لان لفظه ظاهر في الطلاق وقرينة حاله تدل عليه كانت دعواه مخالفة للظاهر من وجهين. من حيث اللفظ وايظا ومن حيث وجود القرينة فلا تقبل دعواه

17
00:06:25.800 --> 00:06:51.550
واما ان لم تكن في حال الغضب ولم تكن جوابا لسؤالها الطلاق فانه يقبل قوله لانه فسر كلامه بما سيحتمل احتمالا غير بعيد وهذا ظاهر كلام الامام احمد  مسألة اذا اطلق لفظ الطلاق وزعم انه اخطأ في اللفظ ولم يقصده. فهل ترفع المرأة امره للحاكم؟ ام تأخذ

18
00:06:51.550 --> 00:07:13.950
بقوله هذا فيه تفصيل وله حالات ثلاث. الحالة الاولى اذا عرفت صدقه وتقواه وقامت عندها قرينة على صدقه فانه ليس لها ان ترافعه للحاكمين والحالة الثانية ان كان معروفا بالكذب والتهاون بالطلاق فان عليها ان ترفعه للحاكم

19
00:07:14.000 --> 00:07:38.450
والقاضي اذا غلب على ظنه كذبه في دعواه اوقع الطلاق والثالث ما بين هاتين الحالتين فيباح لها مرافعته. ويباح لها تركه وتصديقه في دعواه ثم قال رحمه الله تعالى حتى ولو قيل له اطلقت امرأتك؟ فقال نعم يريد الكذب بذلك. في هذه الصورة تطلب

20
00:07:38.450 --> 00:08:05.700
زوجته ويعتبر لفظا صريحا. لو قيل له اطلقت امرأتك؟ فقال نعم فان طلاقها يقع. والقاعدة ان الجواب الصريح لللفظ الصريح صريح الجواب الصريح لللفظ الصريح صريح. واما لو قيل الك امرأة؟ فقال لا. واراد الكذب فلا تطلب. ان لم ينوي

21
00:08:05.700 --> 00:08:25.700
به الطلاق لانه كناية تفتقر الى نية وليس صريحا. قوله ومن قال حلفت بالطلاق واراد الكذب ثم فعل ما حلف عليه وقع الطلاق حكما ودين. يعني لو حلف بالطلاق كقوله علي الطلاق

22
00:08:25.700 --> 00:08:53.000
لا افعل كذا. ففعل ما حلف على تركه. فالمذهب انطلاقه يقع انحنث فاذا حلف بالطلاق واراد الكذب ففعل ما حلف عليه وقع الطلاق حكما وقع الطلاق حكما اي اذا ترافع عند الحاكم. ودين فيما بينه وبين الله. وهذا مبني على مسألة الحلف بالطلاق هل

23
00:08:53.000 --> 00:09:06.950
يقع به الطلاق ام لا؟ وهي مسألة وقع الخلاف فيها بين اهل العلم كأن يقول علي الطلاق ان لم تذهبي معي. فلم تذهب او يقول ان خرجت من الدار فانت طالق

24
00:09:07.100 --> 00:09:35.900
فتخرج فالمذهب انه ان حنث وقع الطلاق طلقة واحدة. وحجتهم انه التزم امرا عند وجود شرط فلزمه ما التزم  واختار شيخ الاسلام رحمه الله في هذه المسألة التفصيل واجراها مجرى اليمين. وان هذه يمين من ايمان المسلمين. يجري عليها ما يجري على ايمانهم. وهو الكفارة عند

25
00:09:35.900 --> 00:09:53.100
الا ان يختار الحالف ايقاع الطلاق فله ان يوقعه واشار الى ان هذا مقتضى المنقول عن الصحابة. حيث افتوا لمن قال ان فعلت كذا فعبيدي احرار. انه يجزئه كفارة يمين

26
00:09:53.300 --> 00:10:14.800
وقد ثبت ذلك عن ابن عمر وحفصة وزينب وعائشة وام سلمة وهي فتوى العتق في المسألة السابقة والحقوا الطلاق بالعتاق ولم ينقل في مسألة الطلاق شيء عن الصحابة لكنهم الحقوها بالسؤال الذي ورد ان فعلت كذا فعبيدي احرار

27
00:10:14.900 --> 00:10:30.800
ورجح هذا القول شيخ الاسلام رحمه الله وقال هو هو اصح الاقوال وهو الذي يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار. ان هذه يمين من ايمان المسلمين. يجرى فيها ما يجرى في ايمان المسلمين

28
00:10:30.800 --> 00:10:56.500
وهي الكفارة عند الحنف الا ان يختار الحالف ايقاع الطلاق فله ان يوقعه ولا كفارة وهذا اختاره طائفة من علمائنا كابن باز وابن عثيمين رحم الله الجميع وان قال علي الطلاق او يلزمني الطلاق فصرح منجزا او معلقا او محلوفا به

29
00:10:56.900 --> 00:11:14.400
يعني لو قال علي الطلاق او يلزمني الطلاق ان فعلت ان فعلت كذا. فالمذهب ان هذا من الالفاظ الصريحة في الطلاق فمتى فعلت ذلك وقعت طلقة واحدة؟ ولا يحتاج الى نية سواء كان

30
00:11:15.300 --> 00:11:45.800
هذا الكلام آآ منجزا كقوله يلزمني الطلاق او علي الطلاق او معلقا بصفة كقوله يلزمني طلاقك ان كنت كذا او محلوفا به كقوله علي طلاقك ان خرجت او دخلت ففي هذه الحالات المذهب انه تقع طلقة واحدة في الجميع وهي الفاظ صريحة لا تحتاج لنية على المذهب

31
00:11:45.800 --> 00:12:01.400
وكذلك اذا علقه على شرط محض مثل اذا دخل رمظان فانت طالق المذهب انها تطلق اذا دخل ولا يتمكن من الرجوع ويأتي بيانه في باب تعليق الطلاق ان شاء الله

32
00:12:01.900 --> 00:12:23.050
قوله وان قال علي الحرام ان نوى امرأته فظهار والا فلغوا. يعني لو قال علي الحرام ان نوى امرأة بهذا الكلام اي ان امرأته تحرم عليه لم يقع طلاقا ويكون ظهارا على المذهب

33
00:12:23.400 --> 00:12:50.450
وان نوى غير امرأته كما لو نوى امرأة اجنبية فهذا لغو يمين لا يقع شيئا وان نوى تحريم غير الزوجة من المباح فعليه كفارة يمين قوله ومن طلق زوجته ثم قال عقبه لضرتها. شركتك او انت شريكتها او مثلها وقع عليهما

34
00:12:50.450 --> 00:13:14.450
يعني لو انه اوقع الطلاق على زوجته. وعنده اكثر من زوجة. فقالت زوجته الاخرى كيف تطلقها فقال شركتك او انت شريكتها او انت مثلها فاو ما اشبه هذا فهذا يقع به الطلاق على الاخرى

35
00:13:17.350 --> 00:13:37.950
قوله وان قال علي الطلاق او امرأتي طالق ومعه اكثر من امرأة فان نوى معينة انصرف اليها وان نوى واحدة مبهمة اخرجت بقرعة. وان لم ينوي شيئا طلق الكل. هذه مسألة اذا قال علي الطلاق

36
00:13:37.950 --> 00:13:57.950
او قال امرأتي طالق وعنده اكثر من امرأة. عنده اثنتان ثلاث اربع. فاشار المؤلف الى ان له ثلاث حالات الحالة الاولى ان ينوي واحدة معينة من نسائه ينوي فلانة فتطلق المعينة التي نواها

37
00:13:59.000 --> 00:14:30.350
الحالة الثانية ان ينوي واحدة مبهمة من نسائه فيقصد احدى نسائه لكن من غير تعيين ولم يعينها اثناء نطقه فهذا تعين المطلقة بالقرعة. ولذا قال اخرجت بقرعة والحالة الثالثة اذا اطلق ولم ينوي واحدة. فالمصنف قال يطلق نساؤه كلهن

38
00:14:30.700 --> 00:14:49.500
السبب في ذلك لان الواحد المضاف يراد به الكل الكل كقوله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها تشمل كل النعم وقوله وفي ايات الصيام احل لكم ليلة الصيام. كل ايات الصيام

39
00:14:50.400 --> 00:15:08.800
والقول الثاني وهو الذي اختاره ابن قدامة رحمه الله وقال هو الاصح انه يقع على واحدة مبهمة فتكون مثل الحالة الثانية وحكمه مثل ما لو قال احداكن طالق وابهمها ولم يعينها فتخرج بالقرعة

40
00:15:09.600 --> 00:15:31.600
لان الاصل بقاء النكاح وكذلك ايضا لان الواحدة هي المتيقنة فلا يثبت الحكم فيما زاد عليها بامر مشكوك فيه قوله ومن طلق في قلبه لم يقع. هذه مسألة اذا حدث نفسه بالطلاق. فان طلاقه لا يقع

41
00:15:32.250 --> 00:15:47.500
وكذلك اذا نواه في قلبه لم يقع حتى يتكلم وهذا قال به عامة اهل العلم. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه الشيخان ان الله تجاوز

42
00:15:47.500 --> 00:16:08.050
امتي ما حدثت به انفسها ما لم يتكلموا او يعملوا به. وقد بوب عليه ابو داوود باب في الوسوسة بالطلاق وبوب عليه ابن ماجة باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به. وعلى هذا جرى العمل عند اهل العلم. ان

43
00:16:08.050 --> 00:16:24.550
رجل اذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيء حتى يتكلم به. جلس يفكر في طلاق زوجته او عزم في قلبه على طلاقها. لكنه لم يتكلم ولم يعمل فلا يقع طلاقا

44
00:16:24.700 --> 00:16:44.100
قوله فان تلفظ به او حرك لسانه وقع ولو لم يسمعه. اي اذا تلفظ بالطلاق وقع ولو لم يسمعه باذنيه. فان شك هل حصل منه كلام به ام لا؟ فالاصل بقاء النكاح حتى يتيقن انه طلق

45
00:16:44.300 --> 00:17:03.650
قوله ومن كتب صريحا طلاق زوجته وقع فلو قال لم ارد الا تجويد خطي او غم اهلي قبل حكما يعني لو كتب في ورقة ان زوجته طالق فلا يخلو من حالتين. الحالة الاولى ان ينوي به ايقاع الطلاق

46
00:17:04.000 --> 00:17:24.550
فتطلق زوجته لان الكتابة حروف يفهم منها الطلاق. فاذا اتى بها ونواه وقع كالتلفظ به وهذا مذهب جمهور العلماء والحالة الثانية الا يقصد الطلاق. كأن يريد به تجويد خطه في كتب

47
00:17:24.650 --> 00:17:47.150
كتابة ان زوجته طالق او اه تجربة قلمه او الشرح لطلابه كأن يقول قال رجل لزوجته زوجتي طالق فهذا لا يقع الطلاق واذا ادعى انه اراد ذلك في الكتابة التي كتب فيها ان زوجته طالق

48
00:17:47.200 --> 00:18:07.700
فانه لا يقع عليه الطلاق بهذه الكتابة ويدين فيما بينه وبين الله. ويقبل في الحكم على الصحيح. فان اذا ترافعوا عند الحاكم لان الحكم للظاهر قوله ويقع باشارة الاخرس الطلاق لا يقع بغير لفظ الا في موضعين

49
00:18:08.000 --> 00:18:30.000
الموضع الاول اذا كتب الطلاق ونواه كما تقدم في المسألة السابقة والثاني من لا يقدر على الكلام كالاخرس. فاذا طلق بالاشارة وفهم ارادته الطلاق طلقت زوجته. وبهذا قال جماهير اهل العلم. والله اعلم واحكم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد