﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:15.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين متبعا باحسان الى يوم الدين لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم

2
00:00:16.500 --> 00:00:38.800
ربي يسر واعن برحمتك يا ارحم الراحمين سنبدأ بحول الله تعالى وتوفيقه ما تعلق ما تيسر من التعليق على رسالة لابي زيد الكرواني رحمه الله تعالى هي رسالة نفيسة  الفقه المالكي

3
00:00:38.950 --> 00:01:01.600
اعتمدت على جلد مهماته بما هو معتمد ايضا من هذا الفقه والشيخ رحمه الله تعالى من اشد اهل العلم وهو خاتمة المتقدمين من المالكية وهو صدر المتأخرين اذا قيل المتأخرون من المالكية فاولهم ابن ابي زيدة

4
00:01:01.700 --> 00:01:25.100
هو اقدمهم من حيث الزمن وكتبه من اكثر الكتب اعتمادا في المذهب  رحمه الله تعالى. وقد صدر كتابه بمقدمة عقدية يسيرة سنقرأها اليوم ان شاء الله على ان نبدأ دروس الفقه في الحصة المقبلة باذن الله تعالى

5
00:01:27.850 --> 00:01:50.550
يقول العلمة ابو محمد عبدالله بن ابي زيد القرضاني المالكي رحمه الله تعالى باب ما تنطق به الالسنة وتعتقده الافئدة من واجب امور الديانات هذه مقدمة لطيفة يسيرة بامور الاعتقاد

6
00:01:52.150 --> 00:02:19.350
وضعها الشيخ رحمه الله تعالى بين يدي كتابه الفقهي وهي مقدمة سنية على ما كان عليه السلف الصالح من الاعتقاد قبل نشوء الفرق وقبل نشوء مدارس الاهواء والبدع فقال من ذلك الايمان بالقلب

7
00:02:19.800 --> 00:02:44.400
والنطق باللسان ان الله اله واحد لا اله غيره  اي من ذلك ان يؤمن الانسان بقلبه وينطق بلسانه بكلمة التوحيد لا اله الا الله ان الله لا اله غيره لا معبود بالحق الا الله

8
00:02:46.800 --> 00:03:07.400
ولا شبيه له ولا نظير له ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له ولا شريك له كما بينت ذلك سورة الاخلاص قل هو الله احد

9
00:03:07.500 --> 00:03:30.150
الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له سدوا احد ليس لاوليته ابتداء ولا لاخريته انقضاء اي هو الاول الذي ليس لاوليته ابتداء وهو الاخر الذي ليس لاخريته انقضاء

10
00:03:30.650 --> 00:03:49.400
قال تعالى هو الاول والاخر وفي حديثه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول انت الاول وليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء لا يبلغ كره صفته الواصفون

11
00:03:50.250 --> 00:04:06.350
يعني ان من يصفون الله سبحانه وتعالى لا يبلغون الكنهة اي حقيقة يرحمك الله لا يبلغون كونها اي حقيقة صفته ومعنى ذلك ان كيفيات صفات الله سبحانه وتعالى مجهولة بالنسبة لنا

12
00:04:07.200 --> 00:04:23.600
فقد وصف الله تعالى نفسه باوصاف ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم باوصافهم كذلك فينبغي ان يعتقد المؤمن هذه الصفات ولكن لا ينبغي ان يبحث في كيفياتها فهي مجهولة بالنسبة لنا

13
00:04:24.350 --> 00:04:42.750
فلا تقل كيف يتكلم او كيف يجيء فان الكيفيات مجهولة بالنسبة لنا وعقولنا القاصرة لا تدركوا ولا تتخيلوا الا الاشياء التي تعرف مثالا لها لكي تقيسها عليها والله تعالى ليس له شبيه ولا مثل

14
00:04:43.200 --> 00:05:06.300
حتى نقيس كيفيات افعاله عليه فليس له مثل سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ولا يحيط بامره المتفكرون فلا لا يحيط الاحاطة هي تمام العلم يعني ان التفكر لا يفضي الى الاحاطة

15
00:05:07.050 --> 00:05:31.800
بكيفيات صفات الله سبحانه وتعالى يعتبر المتفكرون باياته ولا يتفكرون في ماهية ذاته. وفي رواية مائية ذاته يعني ان من كان موفقا فانه يفكر في ايات الله تعالى تفكر في بدائع صنع الله سبحانه وتعالى

16
00:05:32.150 --> 00:05:53.700
ينظر الى هذه المخلوقات ليعلم من خلالها عظمة الخالق افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت العاقل الموفق يتأمل ايات الله تعالى في خلقه

17
00:05:54.000 --> 00:06:16.750
ويتأمل مخلوقات الله سبحانه وتعالى ليدرك عظمة الخالق وليدرك ان هذا العالم مخلوق لله سبحانه وتعالى وانه بيد حكيم خبير لكن لا يفكر في ذات الله فعلينا ان نصرف نفوسنا عن التفكير في ذات الله سبحانه وتعالى

18
00:06:17.500 --> 00:06:35.200
لان خيالنا لن يدرك حقيقة الله سبحانه وتعالى عقولنا القاصرة لا تدرك ولا تتخيلوا الا الاشياء التي تعرف لها مثال ولذلك قربت لنا الاشياء التي ليس لها مثال في الدنيا كأطعمة اهل الجنة

19
00:06:35.950 --> 00:06:54.600
قلبت لنا بالاشياء التي نعرفها مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير اثم وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر اللذة للشاربين وانهار من عسل مصفى

20
00:06:55.700 --> 00:07:23.650
فنحن ندرك قطعا ان لبن الجنة ليس كلبن الدنيا ولكن لابد ان تقرب لنا هذه الاشياء باشياء نعرفها لكي نفهمها وندرك ان عسل الجنة ليس كعسل الدنيا بل هيهات بل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا في المقابل ان نار الاخرة فضلت على الدنيا ببضع وسبعين

21
00:07:23.950 --> 00:07:40.900
جزءا او درجة لكن قربت لنا هذه الاشياء مع اختلافها باشياء نعرفها اما الله سبحانه وتعالى فليس له مثل فلا تتعب نفسك في التفكير في ذاته سبحانه وتعالى بل اصرف

22
00:07:41.250 --> 00:07:54.800
قلبك عن ذلك وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا من مداخل الشيطان هو ان الشيطان يأتي للانسان فيقول له من خلق السماء؟ فيقول الله فيقول له من خلق الارض

23
00:07:54.850 --> 00:08:18.100
فيقول الله ثم لا يزال به حتى يقول من خلق الله فاذا رأى احدكم ذلك فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم وفي بعض الروايات فليقل امنت بالله اذا الموفق هو الذي يفكر بايات الله تعالى في بديع صنع الله سبحانه وتعالى فيما خلقه الله تعالى ويصرف نفسه عن التفكير في

24
00:08:18.100 --> 00:08:38.300
بذات الله سبحانه وتعالى لا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء فالله سبحانه وتعالى هو الذي هيأ الناس للعلم ورزقهم ادواته والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

25
00:08:38.550 --> 00:08:54.800
الانسان يولد وهو جاهل لا يعرف اي شيء فالله سبحانه وتعالى هو الذي يسخر له هذا الكون ليتعلم منه ويرزقه ادوات العلم من الحواس ومن العقل الناظر الى غير ذلك من ادوات العلم

26
00:08:56.500 --> 00:09:21.150
وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده اي لا يعجزه حفظهما وهو العلي العظيم العالم الخبير المدبر القدير سبحانه وتعالى السميع البصير العلي الكبير وانه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه

27
00:09:22.300 --> 00:09:42.200
اي انه ينبغي اعتقاد ان الله سبحانه وتعالى استوى استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته وقد وصف الله سبحانه وتعالى نفسه بذلك فقال الرحمن على العرش استوى والاستواء كما قال الامام مالك رحمه الله تعالى وغيره من ائمة السلف معلوم

28
00:09:42.550 --> 00:09:58.850
اي معنى الاستواء في اللغة معروف والكيف غير معقول اي كيفية استواء الله سبحانه وتعالى مجهولة بالنسبة لنا فنحن لا نعرف كيف استوى ولا ينبغي ان نخوض في هذه الكيفيات لانها مجهولة بالنسبة لنا ولا يمكن ان نعرفها

29
00:09:59.900 --> 00:10:16.150
لكن ايضا لا ينبغي لنا تعطيل صفات الله سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى وصف نفسه بانه استواك نثبت لله تعالى ما اثبته لنفسه من غير تأويل ولا تحريف ومن غير تعطيط

30
00:10:17.550 --> 00:10:35.800
على قاعدة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير اذا اثبت لله تعالى الاستواء فلابد ان تؤمن انه ليس كاستواء المخلوق لان الله سبحانه وتعالى مغاير للمخلوقين في صفاته كما هو مغاير له في ذاته سبحانه وتعالى

31
00:10:37.000 --> 00:10:57.950
وانه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه. المعية مؤولة عند السلف كما هو معلوم. وهو معكم اينما كنتم اي بعلمه وهي معية علم بالنسبة لجميع الكائنات ومعية نصرة بالنسبة للمؤمنين

32
00:10:59.100 --> 00:11:19.600
لا تحزن ان الله معنا هذه معية علم ونصرة ليست معية علم فقط خلق الانسان ويعلم ما توسوس به نفسه. الله سبحانه وتعالى مطلع على ما في صدور الناس ويعلم ما توسوس به انفسهم

33
00:11:20.450 --> 00:11:43.250
وهو اقرب اليه من حبل الوريد وما تسقط من ورقة الا يعلمها الله سبحانه وتعالى عداه الغيوب مطلع على حقائق جميع الامور وعلى كيفياتها وجزئياتها وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو

34
00:11:43.950 --> 00:12:05.050
ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين ويعلم من هذا بطلان مذهب الفلاسفة الذين يقولون ان الله سبحانه وتعالى لا يعلم جزئيات الكون

35
00:12:05.250 --> 00:12:31.450
وهذا باطل فالله سبحانه وتعالى علمه كامل وهو بكل شيء عليم على العرش استوى كما وصف نفسه بذلك وعلى الملك احتوى وله الاسماء الحسنى التي التي سمى بها نفسه وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله

36
00:12:31.850 --> 00:12:51.000
تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة اما شرط هذه الاسماء ورد من ذلك في سنن الترمذي فالصحيح وقفه وانه ليس مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد وقع اضطراب

37
00:12:51.100 --> 00:13:06.850
وفي اه ذكر هذه الاسماء وفي بعض رواياتها زيادة ونقصان وهذه الاسماء اه ليست هي جميع اسماء الله سبحانه وتعالى لانه ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه

38
00:13:07.200 --> 00:13:24.050
اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك فكونه الله سبحانه وتعالى استأثر ببعض الاسماء عنده يدل على ان الاسماء ليست محصورة في هذه الاسماء

39
00:13:24.100 --> 00:13:46.900
التي عندنا له الاسماء الحسنى وصفاته العلى لم يزل بجميع صفاته واسمائه. معناه ان الله سبحانه وتعالى لا يغيره الزمن. لم تزل صفاته هي  المخلوقات يغير الزمن اشكالها ويغير صفاتها

40
00:13:47.600 --> 00:14:11.850
الانسان يكون سميعا ثم يقرأ عليه الصمم ويكون بصيرا ثم يطرأ عليه العمى الله سبحانه وتعالى لم ينزل بصفاته صفاته ثابتة له لا يغيرها الزمن تعالى ان تكون صفاته مخلوقة. فصفاته ليست بمخلوقة سبحانه وتعالى

41
00:14:12.000 --> 00:14:33.700
واسمعه كذلك كلم موسى بكلامه الذي هو الصفة ذاته يعني ان الله سبحانه وتعالى كلم موسى كما قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما وقال تعالى يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي

42
00:14:33.950 --> 00:14:54.050
تبين الله سبحانه وتعالى انه كلم موسى وان هذا التكريم حصل به اصطفاء بموسى عليه السلام ولم يحصل هذا التكريم المباشر لكل الانبياء بل لبعضهم. ولذلك كان مزية لموسى عليه السلام في قوله اني اصطفيتك على الناس برسالتي

43
00:14:54.100 --> 00:15:15.100
وبكلام وقد جاء هذا الكلام مؤكدا في قول الله تعالى وكلم الله موسى تكليما والمقرر عند اهل اللغة ان التأكيد يرفع المجاز اذا قلت جاء زيد فهذا يحتمل ان يكون جاء خبره او جاء اهله او

44
00:15:15.600 --> 00:15:34.400
لكن اذا قلت جازيد نفسه وارتفع المجاز فالتأكيد يرفع المجاز انا اكلم الله موسى تكليما اي كلمه كلاما حقيقيا سمعه موسى عليه السلام وليس مجرد صفة قائمة بالنفس كما يقول المتكلمون

45
00:15:37.550 --> 00:16:04.200
قال وكلم موسى بكلامه الذي هو صفة ذاته. لا خلق من خلقه. كلام الله ليس مخلوقا  وتجلى للجبل فصار دكا تجلى للجبل حين سأله موسى عليه السلام ان يراه ربي ارني انظر اليك

46
00:16:05.050 --> 00:16:27.400
قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا التجدي يقال فيه مثل ما يقال في الاستواء فالتجدي في كلام العرب معروف وهو الظهور والبروز

47
00:16:28.200 --> 00:16:48.900
ولكن تجلي الله سبحانه وتعالى هو تجلي يليق بجلاله وكماله ليس كتجدي المخلوقين. لان صفات الله سبحانه وتعالى مباينة ومغايرة لصفات المخلوقين فالله سبحانه وتعالى تجدى تجديا يليق بجلاله وكماله ليس كتجدي

48
00:16:49.100 --> 00:17:14.500
المخلوقين فصار الجبل دكا من جلاله سبحانه وتعالى وان القرآن كلام الله ومعنى القرآن ما في هذه المصاحف وما نسمعه هو كلام الله والمحدث المخلوق هو اصواتنا نحن ولا يمكن ان يقال ان كلام الله معنى قائم بنفسه

49
00:17:15.400 --> 00:17:34.350
وان ما نسمعه ليس هو القرآن هذا ليس صحيحا لان الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله فهذا الذي تسمعه هو كلام الله

50
00:17:34.450 --> 00:17:59.200
نعم صوتي انا مخلوق عنجرته مخلوقة والهواء الذي انفذه حين اتكلم مخلوق لكن هذا الذي اتكلم به ليس مخلوقا انما هو كلام الله تعالى وان القرآن كلام الله تعالى ليس بمخلوق

51
00:18:00.150 --> 00:18:20.200
وقد امتحنت هذه الامة كما هو معلوم بفتنة القول بخلق القرآن وطالت مدة ذلك في زمن المأموم والمأمون والمعتصم والواثق وقام لها امام اهل السنة احمد بن حنبل رحمه الله تعالى احسن قيام

52
00:18:21.250 --> 00:18:45.350
ورفع لواء الحق وامتحن تلك المحنة العظيمة حتى خرج منها مرفوع الرأس منصورا رحمه الله تعالى فاظهرت تبريزة في ميدان محنة دعوى الخلق في القرآن على يد المأمون والمعتصم والواثق الليثبر الخصم

53
00:18:45.900 --> 00:19:09.000
لما انتقوا مقالة المعتزلة للقول للخلق بالذكر العظيم المنزلة وكل من وافقهم كاحمد يظل في سجونهم مقيدا وما من التهديد والوعيد بالقتل والتصفيد والتصفيد بالحديد لقي منهم زاده حرصا على مقولة الحق لمولاه

54
00:19:09.000 --> 00:19:41.650
وزال ذاك الحال بعد وذهب من نار سجنه مصفا كالذهب ازال منها ما يصم ويصم المتوكل السديد المعتصم قال ليس بمخلوق فيبيت ولا صفة لمخلوق فينفد والايمان بالقدر اي يجب الايمان بالقدر اي ان الامور جارية بتقدير الله سبحانه وتعالى. وخلق كل شيء فقدره تقديرا

55
00:19:41.650 --> 00:20:10.850
ان كل شيء خلقناه بقدر خيره وشره حلوه ومره فهذا كله من تقدير الله سبحانه وتعالى. سواء منه ما كان خيرا وحلوا كما يقدر للعبد المؤمن من من الافراح ومن الامور التي يسر بها

56
00:20:11.100 --> 00:20:30.050
او ما كان خيرا مرا كالمصائب التي يصاب بها العبد المؤمن فهي خير له لانها تكون اجرا له وهي مرة لما فيها من الالم والحزن الدنيوي وسواء كانت شرا كما تعلق بالمشركين

57
00:20:31.950 --> 00:20:52.850
حلوا كما يجدونه من الافراح ومن البسط في الحياة الدنيا او مرا كما يقع لهم من الهلاك والمصائب فكل ذلك من قدر الله سبحانه وتعالى ومن خلقه وتقديره الا انه من جهة الادب لا ينسب الشر الى الله تعالى ادبا

58
00:20:53.850 --> 00:21:12.600
ولذلك قال نبي الله ابراهيم عليه السلام قال الذي خلقني فهو يهديني والذي هو يطعمني ويسقين. فنسب الهداية الى الله سبحانه وتعالى ونسب الاطعام والسقيا الى الله سبحانه وتعالى. وقال

59
00:21:12.600 --> 00:21:37.750
واذا مرضت لم يقل امرضني فلم ينسب الشر الى الله تعالى على سبيل الادب واذا مرضت فهو يشفي وكما قال ايضا الخضر عليه السلام حين قال في السفينة فاردت ان اعيبها

60
00:21:38.300 --> 00:22:00.600
تنسب ذلك لنفسه وقال في عمل البر الذي فعله مع موسى حين اقام جدار الولدين الذين كان ابوهما صالحا قال فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما فنسب الخير هنا الى الله سبحانه وتعالى

61
00:22:00.850 --> 00:22:24.950
ولم ينسب تعييب السفينة اليه  قال وكل ذلك قد قدره الله ربنا ومقادير الامور بيده ومصدرها عن قضائه علم كل شيء قبل كونه الله سبحانه وتعالى مطلع على الامور كلها علام الغيوب

62
00:22:26.400 --> 00:22:44.850
فجرى على قدره لا يكون من عباده قول ولا عمل الا وقد قضاه وسبق علمه به الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير يضل من يشاء فيخذله عن طريق الحق

63
00:22:45.750 --> 00:23:10.350
بعدله سبحانه وتعالى ويهدي من يشاء هداية توفيق فيوفقه بفضله فكل ميسر بتيسيره الى ما سبق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعبدوا فكل ميسر لما خلق له الى ما سبق من علمه وقدره

64
00:23:10.500 --> 00:23:30.200
من شقي او سعيد تعالى ان يكون في ملكه ما لا يريد والله سبحانه وتعالى لا مكره له او يكون لاحد عنه غنى ليس لاحد غنى عن الله. فالناس كلهم مفتقرون

65
00:23:30.250 --> 00:23:52.400
والمخلوقات كلها مفتقرة الى الله سبحانه وتعالى او ان يكون ان يقع خالق بشيء الا هو لا خالق الا الله الله خالق كل شيء الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء

66
00:23:55.450 --> 00:24:21.550
او يكون خالق لشيء الا هو رب العباد ورب اعمالهم هو رب العباد اي مالكهم ورب اعماله وهو المقدر لحركاتهم واجالهم اي مواقيت وفياتهم الباعث الرسل اليهم هو الذي بعث اليهم الرسل مبشرين ومنذرين

67
00:24:24.550 --> 00:24:54.800
وقد جاء في الحديث انهم ثلاثمائة وبضعة عشر رسولا ولكن الذين سماهم القرآن لنا منهم هم خمسة وعشرون رجلا فقط وهم ادم عليه السلام وادريس ونوح بهود وصالح وشعيب ولوط

68
00:24:55.200 --> 00:25:28.200
وابراهيم اسماعيل واسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وداوود وسليمان ويونس والياس واليسع وايوب ومحمد صلى الله عليه وسلم فهم خمسة وعشرون رجلا هم الذين ارسلهم الله هم الذين سموا لنا بالقرآن الكريم

69
00:25:28.350 --> 00:25:50.450
وليسوا جميع الرسل لان الله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابه ورسلان قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك فهؤلاء هم الذين قصت علينا اسماؤهم فيجب الايمان بهم على سبيل التفصيل. كما يجب الايمان على سبيل الاجمال بمن لم يسموا لنا. فان من الرسل ما لم يسمى

70
00:25:50.450 --> 00:26:04.250
لنا وكل ذلك يجب الايمان به لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث جبريل الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره

71
00:26:04.350 --> 00:26:21.450
فقال وتؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ونكرة مضافة المعرفة تعم وان تؤمن بجميع رسل الله سبحانه وتعالى من سمي لك منهم ومن لم يسمى وكذلك يجب الايمان بكتبهم التي جاءوا بها

72
00:26:22.400 --> 00:26:40.800
ما سمي منها وما لم يسمى فقد اخبرنا الله سبحانه وتعالى عن صحف ابراهيم وعن التوراة والانجيل والزبر وانزل الينا القرآن وبعض الكتب التي انزلت اليهم لم تسمى لنا. فيجب الايمان بذلك على سبيل الاجمال

73
00:26:44.500 --> 00:27:02.350
قال الباعث الرسل اليهم باقامة الحجة عليهم. ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الانبياء والمرسلين ولكن رسول الله وخاتم النبيين

74
00:27:03.650 --> 00:27:30.300
فلا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم فجعله اخر المرسلين بل واخر النبيين ايضا كما هو نص القرآن الكريم وكل رسول فهو نبي ولا عكس لان الرسول بشرطه ان يكون قد امر بالتبليغ

75
00:27:31.000 --> 00:27:56.350
والنبي ليس من شرطه ان يؤمر بالتبليغ فكلاهما بشر اوحى الله تعالى اليه ولكن الرسول يؤمر بالتبليغ ويبعث الى الامم والنبي لا يبعث الى امة لا يبعث الى امه فلذلك كل رسول فهو نبي

76
00:27:56.400 --> 00:28:23.250
ولا عكسه كل رسول فهو نبي ولا عكسه ليس كل نبي رسولا قال فجعله اخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. اي هاديا الى طريق الحق كما يهتدي الناس

77
00:28:24.700 --> 00:28:47.100
بالنور وانزل عليه كتابه الحكيم. انزل عليه القرآن الكريم الذي هو خاتمة هذه الكتب وقد تكفل الله تعالى بحفظه ولم يكل حفظه الى مخلوق فقال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

78
00:28:49.800 --> 00:29:08.750
وقد نزل هذا القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم منجما في ثلاث وعشرين سنة ملزما اي مفرقة بخلاف الكتب السابقة بانها كانت تنزل مرة واحدة فان موسى اعطي التوراة في الالواح مرة واحدة

79
00:29:09.550 --> 00:29:29.600
ولم ينجم له كتابه اما النبي صلى الله عليه وسلم فقط نجم له كتابه على ثلاث وعشرين سنة وبين الله تعالى حكمة ذلك في قوله كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا

80
00:29:29.750 --> 00:29:53.500
ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وانزل عليه كتابه الحكيم وشرح به دينه القويم بين به الدينار القويم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي بيانه للقرآن الكريم وبيان لهذا الدين العظيم

81
00:29:55.200 --> 00:30:14.550
وهدى به الى الصراط المستقيم الذي هو صراط الله تعالى وهو الحق ويجب الايمان ايضا بان الساعة اتية اي ان البعث ات ودى القيامة ات لا ريب فيها لا شك في ذلك

82
00:30:15.850 --> 00:30:40.050
وان الله يبعث من يموت يبعث الناس جميعا كما بدأهم يعودون لان الله سبحانه وتعالى لا يعجزه احياؤه فخلقهم ثانيا اهون من خلقهم اولا هو الذي خلقهم اولا قبل ان يميتهم

83
00:30:41.550 --> 00:31:12.750
فاعادة خلقهم اهون من خلقهم اولا افعيينا بالخلق الاول كما بدأهم يعودون وان الله سبحانه وتعالى ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات يعني ان الله سبحانه وتعالى من فضله ورحمته بالناس ان جعل الحسنات تتضاعف

84
00:31:15.050 --> 00:31:28.150
والسيئات لا تتضاعف وقد جاء ذلك مفصلا في حديثه عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك

85
00:31:29.400 --> 00:31:49.050
فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان هو هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة

86
00:31:49.850 --> 00:32:12.050
وان هو هم بها فعملها كتبها الله عنده سيئة واحدة فالحسنات يضاعفها الله سبحانه وتعالى واقل ما تتضاعف اليه الحسنة عشرة امثالها هذا اقل ما تضاعف اليه الحسنة ومن الحسنات ما يضاعف على ذلك اضعافا كثيرة

87
00:32:13.100 --> 00:32:45.450
وذلك ان الحسنات تضاعف بحسب الازمنة والامكنة وحال العامل من اخلاص ونحو ذلك ولذلك كانت الصلاة في المسجد النبوي مضاعفة وفي المسجد الحرام مضاعفة لان الحسنات تتضاعف بحسب الامكنة وكان اجر الصيام والقيام في رمضان مضاعفا لان الحسنات ايضا تعظم بحسب الازمنة

88
00:32:45.800 --> 00:33:03.800
وكانت الاعمال في العشر الاول من ذي الحجة مضاعفة. لان الحسنات ايضا تعظم بحسب الازمنة كما بينا فاقل ما تضاعف له الحسنة التي ليس لها زمان خاص ولا مكان خاص تعظم به

89
00:33:03.950 --> 00:33:28.450
ولا حال بالنسبة للشخص اقل ما تضاعف اليه عشر امثالها وهذا من فضل الله تعالى ورحمته والسيئات لا تتضاعف ولكن تعوا بحسب الازمنة والامكنة ايضا وعظمها معناه انه انها قد لا تغفر

90
00:33:29.500 --> 00:33:49.600
وقد تكون اكثر شؤما على صاحبها ولا شك ان اقتراف الذنوب في مكة ليس كاقترافها بغيرها وان اقتراف الذنوب في رمضان ليس كاقترافها بغيرها لكن لا نقول ان السيئات تتضاعف لان النبي صلى الله عليه وسلم

91
00:33:50.450 --> 00:34:14.200
اه بين لنا ان السيئات لا تتضاعف ولكن تعظم وعظمها يجعلها مشؤومة فقد لا تغفر وقد اه تكون مشؤومة على صاحبها فتوبقه قال وان الله سبحانه وتعالى ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات

92
00:34:15.050 --> 00:34:36.850
وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات يعني ان السيئات ان الكبائر تغفر بالتوبة من تاب الى الله نابه تاب الله عليه والتوبة شروطها الندم اولا ان يندم الانسان على ما فعل

93
00:34:37.700 --> 00:34:59.950
وان يستغفر الله وان يعقد عزمه على الا يعود وان يقلع عن المعصية التي تاب منها ويزاد في حقوق العباد اذا كان الظلم واذا كانت السجنة تتعلق بحق من حقوق العباد

94
00:35:00.000 --> 00:35:24.500
ان يستحل ذلك العبد مما ظلمه به فالذنوب منها ما هو متعلق بظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه ومنها ما هو ظلم للعباد فما كان من ظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه

95
00:35:25.000 --> 00:35:42.250
كتفريطه في الصلاة او في بعض حقوق الله تعالى التي ليس فيها حق للناس توبته بالانابة لله سبحانه وتعالى وبالندم والاستغفار وعقد العزم على الا يعود والاقلاع عما كان فيه من الذنب

96
00:35:44.150 --> 00:36:04.100
اما اذا كان الذنب يتعلق بالعبد كنت قد اكلت مال شخص لا تكفيك التوبة هذا الذنب ما يتعلق بحق الله تعالى منه يمكن ان تنفعك به التوبة لكن حق العبد باق في رقبتك فلابد ان ترد اليه مظلمته

97
00:36:05.500 --> 00:36:30.750
لابد ان ترد الى العبد ما اخذته منه لابد ان تستحله وغفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر يعني انهم اذا اجتنبوا الكبائر فان الله سبحانه وتعالى يغفر الصغائر باجتنابها ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فالمراد بالسيئات في الاية

98
00:36:31.050 --> 00:36:52.550
و الصغائر وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا الى مشيئة الله سبحانه وتعالى من لم يتب من عباد الله سبحانه وتعالى ممن هو مؤمن ولكنه مسلم عاص اقترف بعض الذنوب فلم يتب منها

99
00:36:52.750 --> 00:37:13.500
فهو صائر الى مشيئة الله سبحانه وتعالى ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء نبه بذلك على امرين. الامر الاول

100
00:37:13.550 --> 00:37:34.300
ان الشرك ذنب لا يغفر والامر الثاني ان ما ما دون الشرك في مشيئة الله ان شاء غفره وان شاء اخذ به ويمكن ان تلخص الذنوب في ثلاثة اقسام ذنب لا يغفر اصلا

101
00:37:34.600 --> 00:38:01.750
وهو الشرك فالشرك لا يغفر وذنب يتعلق بالناس فهم الذين يغفرون وهو ظلم العباد بعضهم بعضا وذنب هو ظلم للعبد نفسه فيما بينه وبين ربه حقوق لله سبحانه وتعالى ضيعها العبد

102
00:38:03.350 --> 00:38:25.350
وليست شركا فهذه صاحبها في المشيئة ان شاء الله سبحانه وتعالى عفا عنه ان شاء اخذه بذلك والعصاة من المسلمين منهم من يدخل النار فيطهر من معصيته ويخرج منها لان اهل التوحيد لا يخلدون في النار

103
00:38:27.100 --> 00:38:49.100
ومنهم من تنفعه الشفاعة فلا يدخل النار اصلا كما هو معنا ومن عاقبه بناره اخرجه منها بايمانه فادخله به جنته يعني ان من عاقبه الله سبحانه وتعالى بالنار اعوذ بالله

104
00:38:49.700 --> 00:39:13.750
جزاء على معاصيه التي فعل في الدنيا وهو مؤمن موحد فانه لا يخلد في النار بل يخرج من النار بايمانه بعد ان يطهر من تلك الذنوب بالنار لا يخلط في النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان

105
00:39:14.300 --> 00:39:34.750
اهل التوحيد والايمان لا يخلدون في النار انما يخلط فيها الكفار الاسئلة نخليها بعد الدرس يعني ان شاء الله اه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

106
00:39:35.800 --> 00:40:00.400
اية جامعة للخير كله وللشر كله ملخصا لعمل العبد لان الله سبحانه وتعالى يجازي الناس على اعمالهم دقت او عظمت ويخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم من شفع له من اهل الكبائر من امته

107
00:40:00.850 --> 00:40:16.200
يعني ان النار يخرج منها ان شفع له النبي صلى الله عليه وسلم من امة النبي صلى الله عليه وسلم والواقع ان شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم منها ما هو عام للناس جميعا

108
00:40:16.800 --> 00:40:36.200
ومنها مثلا من اراحتهم من هول الموقف او تخفيف هول الموقف عليهم وهذا هو اصل الشفاعة اصلا لان الناس يذهبون الى ادم فيعتذر ثم يذهبون الى نوح عليهم السلام فيعتذر ثم يذهبون الى ابراهيم فيعتذر ثم يذهبون

109
00:40:36.250 --> 00:40:56.250
الى موسى فيعتذر ثم يذهبون الى عيسى ولا يذكر عذرا ولكنه يحيلهم على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول النبي صلى الله عليه وسلم انا لها يسجد تحت العرش ويعلمه الله تعالى محامد ويفتح عليه بادعية ومحامد لم يفتح على احد

110
00:40:56.350 --> 00:41:11.600
قبله بها ثم يقول يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع وهذا هو المقام المحمود الذي يبوؤه النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة قال تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا

111
00:41:11.800 --> 00:41:26.700
وذلك امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نسأل الله له المقام المحمود اذا سمعنا داعي الصلاة اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا

112
00:41:27.150 --> 00:41:42.500
فالمقام المحمود هو الشفاعة الكبرى التي يبوؤها النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. وتكون في الخلق وهي على صنوف يشفع في من اجل براحتهم من هول الموقف بان يحاسبوا

113
00:41:42.850 --> 00:42:03.550
ويشفع في ناس وجبت لهم النار لكونهم عصاة فلا يدخلونها ويشفع في ناس اه دخلوا النار فيخرجوا منها ويشفع في ناس آآ هم خالدون في النار ولكن يخفف عنهم العذاب

114
00:42:03.850 --> 00:42:25.550
ويشفع لناس دخلوا الجنة لترفع لترتفع درجاتهم فكل ذلك من انواع الشفاعة وان الله سبحانه وتعالى قد خلق الجنة فاعدها دار خلود لاوليائه واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. فهم يرون الله سبحانه وتعالى يوم القيامة

115
00:42:26.100 --> 00:42:42.450
كما قال الله تعالى في محكم كتابه وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وهذا هو اعظم ما يمتن به على اهل الجنة فان نعيم رؤيتهم لوجه الله سبحانه وتعالى لا يقارن

116
00:42:42.650 --> 00:43:09.900
بما هم فيه من النعيم من المأكولات والمشروبات وغير ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فالرؤية رؤية النبي صلى الله رؤية الله سبحانه وتعالى رؤية المؤمنين لربهم في الجنة ثابتة بالقرآن وبالسنة

117
00:43:11.350 --> 00:43:35.250
ولا معنى بانكارها كما فعل المعتزلة وما جاءوا به من العجب متكلف لغة ولا يمكن ان يكون مقصودا من تفسيرهم الناظرة بالمنتظرة واذا بواحدة الالاء وهي النعم فهذا بعيد جدا

118
00:43:35.300 --> 00:43:52.050
ولا يمكن ان يحمد عليه كلام الله تعالى وهي التي اهبط منها ادم اهبط منها ادم نبيه عليه السلام يعني ان جنة الخلد التي اعدها الله تعالى لعباده المؤمنين هي التي اهبط منها ادم عليه السلام

119
00:43:54.750 --> 00:44:09.500
وان كان العلماء قد اختلفوا في ذلك لكن هذا هو الراجح لما ثبت في الصحيحين من ان ادم يقول يوم القيامة حين يسأل عن الشفاعة يقول وهل اخرجكم من الجنة الا خطيئة ابيكم

120
00:44:09.950 --> 00:44:30.650
فهذا يدل على ان الجنة التي خرج منها هي الجنة هي جنة الخلد التي اعدت للمؤمنين قال وهي التي اهبط منها ادم نبيه وخليفته في ارضه الذي استخلفه اي جعله

121
00:44:30.750 --> 00:44:48.350
قذيفة على عمران هذه الارض وجعل اولاده من بعده كذلك واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة هو ادم عليه السلام وخليفة في ارضه بما سبق من سابق علمه

122
00:44:49.400 --> 00:45:07.250
وخلق النار والعياذ بالله. وهي دار العذاب التي اعدها الله للمشركين يخلدون فيها ويدخلها عصاة المسلمين فيطهرون بها. ولا يخلدون فيها لان من كان من اهل التوحيد مؤمنا لا يخلد في النار

123
00:45:09.050 --> 00:45:33.050
فاعدها دار خلود لمن كفر به والحد في اياته وهل حدث اياته وكتبه ورسله وجعلهم اي الكفار محجوبين عن رؤيته لان رؤية الله سبحانه وتعالى نعيم والنعيم انما يحصل في الاخرة للمؤمنين. الكفار لا ينعمون

124
00:45:33.850 --> 00:45:55.250
كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون وهم لا يرون الله سبحانه وتعالى وانما يراه عباده المؤمنون في الجنة وان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا قال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا

125
00:45:56.100 --> 00:46:10.900
وهذا المجيء يقال فيه مثل ما قيل في الاستواء فوصفة وصف الله سبحانه وتعالى بها نفسه فنثبت لله تعالى ما وصف به نفسه ولكن لا نكجفه لا نقول كيف يجيء

126
00:46:11.050 --> 00:46:26.050
لان الكيف مجهول بالنسبة لنا ولا نتأوله ايضا لان الله سبحانه وتعالى اخبرنا به وهو اعلم. اانتم اعلم ام الله؟ الله سبحانه وتعالى اخبر انه يجيب اثبت في الله ما اثبته لنفسه

127
00:46:26.300 --> 00:46:44.800
ولكن اياك وان تكيف او ان تخيل لنفسك نوعا من المجيء فانك لن تطلع على ذلك ولن تعرف شيء الكيف مجهول  وان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا لعرض الامم وحسابها وعقوبتها

128
00:46:45.650 --> 00:47:10.200
وثوابها وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد فمن ثقلت موازينه اي ثقلت حسناته كانت حسناته ارجح من سيئاته فاولئك هم المفلحون اي الفائزون الذين يدخلون الجنة ويؤتون صحائفهم صحائفهم صحائف اعمالهم

129
00:47:10.250 --> 00:47:34.150
بايمانهم يؤتون صحائفهم باعمالهم فمن اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا كما في الاية ومن اوتي كتابه وراء ظهره جاء في بعض الايات وراء ظهره وفي بعض

130
00:47:35.350 --> 00:47:59.800
الايات بشماله ولا لا تعارض بين ذلك فيؤتى الفاسق او الكافر كتابه من يساره من وراء ظهره بشماله من وراء ظهره فاولئك يصلون سعيرا والعياذ بالله وان الصراط حق الصراط

131
00:48:00.000 --> 00:48:28.050
الجسر المعروف الذي يمر عليه الناس يوم القيامة حقه ثابت يجوزه يقطعه العباد بقدر اعمالهم فيتفاوتون في ذلك بحسب ايمانه واخلاصهم لله سبحانه وتعالى اذ جاء في الصحيح انهم يمرون عليه كالطرح وهذا اسرعهم اي كطرف العين

132
00:48:28.850 --> 00:48:49.450
وكالبرك الخاطف بعضهم كالبرق وكالريح عطم كالريح في السرعة وكأجاويد الخيل وهذا ايضا بعضهم كذلك ممن اسرعت بهم اعماله ثم بعد ذلك ناجي المسلم. بعض الناس يمر فينجو من الخدوش

133
00:48:50.250 --> 00:49:14.250
وبعضهم يخدش وبعضهم يكردس والعياذ بالله على وجهه في النار واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان له كلاليب مثل شوك السعداء وهو نبت معروف قال فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم وقوم اوبقتهم اي اهلكتهم فيها اعمالهم

134
00:49:16.150 --> 00:49:36.350
ويجب الايمان بحوض النبي صلى الله عليه وسلم وهو حوض اكرم الله سبحانه وتعالى به نبيه يشرب منه النبي صلى الله عليه وسلم وتشرب منه امته  وفسر به الكوثر في قول الله تعالى انا اعطيناك الكوثر

135
00:49:38.200 --> 00:49:54.850
وقد ثبت تواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من الاحاديث التي تواترت عنه بروسيات يو في الفيته في الحديث خمس وسبعون رووا من كذبا ومنهم العشرة ثم انتسبا له حديث الرفع لليدين والحوض

136
00:49:55.050 --> 00:50:14.800
والمسيحية على الخفين لهذه من الاحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم فاحادث الحوض متواترة تلده امته لا يظمأ من شرب منه ويزاد عنه من بدل وغير يزاد اي يرد عنه فلا يشرب منه

137
00:50:15.300 --> 00:50:35.500
من بدل او غير جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليه اقوامه فيعرفه ويدعوهم فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك انهم لم يزالوا منقلبين على اعقابهم منذ فارقتهم

138
00:50:35.550 --> 00:50:53.700
يقول النبي صلى الله عليه وسلم فسحقا سحقا وآآ هذا يمكن ان يفسر بان بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الذين كانوا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا من بعده كما هو معلوم

139
00:50:53.800 --> 00:51:09.800
ومات بعضهم مرتدة بعضهم مات بالردة ابو بكر رضي الله تعالى عنه قاتل اهل الردة قتالا شديدا وكثير منهم كانوا اسلموا وبعضهم كان قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هؤلاء

140
00:51:09.850 --> 00:51:39.300
ليسوا من الصحابة لانهم ارتدوا وماتوا كفارا والعياذ بالله  اه نعم وبعض اهل العلم سأل كيف يعرف النبي صلى الله عليه وسلم امته من لم يرى منهم وبينوا ان للنبي صلى الله عليه وسلم ايات يعلم بها امته ومن ذلك الغرة والتحجيل

141
00:51:39.450 --> 00:51:49.450
التي هي مختصة بهذه الامة والتي جاءت في حديث ابي هريرة عند الشيخين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان امتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء

142
00:51:49.650 --> 00:52:09.900
فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل فهذه ايات وعلامات يعرف بها النبي صلى الله عليه وسلم امته يوم القيامة حين ترد عليه ويزاد عنه من بدل وغير وان الايمان قول باللسان واخلاص بالقلب وعمل بالجوارح اي الايمان ذلك كله

143
00:52:10.000 --> 00:52:34.700
فلا يتم الايمان الا بالقول باللسان وبالاخلاص بالقول وبعمل الجوارح وانه يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصها. الايمان يزيد وينقص بقول الله تعالى واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا من قال فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا

144
00:52:35.550 --> 00:52:57.300
والايات في الزيادة كثيرة وليس بالايات ذكر للنقصان لكن هو لازم الشيء الذي يزيد ينقص فيكون فيها النقص وبها الزيادة ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل. يعني ان الايمان لابد ان يصحبه عمل

145
00:52:57.650 --> 00:53:17.400
وذلك الايات التي تصف المؤمنين وتعدهم بالجنة دائما تقيد بالعمل الصالح ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فلا بد من من التقييد بالعمل الصالح. الايمان دائما يقيد بالعمل الصالح لان الايمان وحده الذي هو اعتقاد لا يكفي

146
00:53:17.450 --> 00:53:32.900
فلا بد ان يصحبه عمل صالح فهو منه ولا يكون قول الايمان الا بالعمل ولا قول وعمل الا بنية لابد في ذلك كله من النية للقصد لقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

147
00:53:33.600 --> 00:53:54.200
ولقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ولا قول وعمل ونية الا بموافقة السنة لا يقبل من الانسان قول ولا عمل ولا نية ما لم يكن موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث

148
00:53:54.200 --> 00:54:13.000
امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقال ايضا من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فنحن مأمورون بان نتعبد الله تعالى بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاقا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

149
00:54:13.950 --> 00:54:38.150
وكل محدثة بدعة الا بموافقة السنة وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة الذنوب لا تخرج الانسان من الاسلام الا الشرك فانه طبعا يخرج انسانة من الاسلام ولكن الذنوب الاخرى

150
00:54:38.800 --> 00:55:01.350
يبقى معها الانسان مؤمنا ولكنه يكون عاصيا فاسقا الشخص الذي يكذب او يسرق ويشرب الخمر وهو مؤمن موحد وهو من المسلمين ولكنه مسلم عاص فلا نكفر احدا بكبيره هذا هو مذهب واهل السنة ان الكبائر لا يكفر بها

151
00:55:04.450 --> 00:55:23.350
قال وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة ففاعل الذنب مسلم عاصي وان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون كما اخبر الله تعالى بذلك وارواح اهل السعادة باقية ناعمة الى يوم يبعثون

152
00:55:26.000 --> 00:55:53.300
ينعمها الله سبحانه وتعالى والأجساد كما هو معلوم ليست هي الارواح ويمكن ان تنعم الاجساد وتبلى الارواح العكس يمكن ان تنعم الارواح وتبلى الاجساد كما هو قالوا ارواح اهل الشقاوة معذبة الى يوم الدين

153
00:55:54.200 --> 00:56:18.750
وان المؤمنين يفتنون ان يمتحنون في قبورهم يمتحن الناس في قبورهم ويوصي الله سبحانه وتعالى اليهم ملائكة فيسألون العبد في قبره ما ربك وما دينك وما تقول في هذا الرجل

154
00:56:19.950 --> 00:56:39.300
ولا يسمون له النبي صلى الله عليه وسلم بل يقولون له ما تقول في هذا الرجل فاما المؤمن فانه يقول ربي الله ويقول للرجل هو نبيه ورسوله فيقال له نم صالحا قد علمنا ان كنت لموقنا

155
00:56:41.350 --> 00:57:00.000
واما الكافر او المرتاب فانه يقول لا ادري سمعت الناس يقولون وقلت فيقال له لا دريت ولا تليت ويعذب في قبره عذابا اليما والعياذ بالله وعذاب القبر ايضا ثابت ثبوتا لا مرد له

156
00:57:00.950 --> 00:57:20.300
ومن الادلة التي استدل بها اهل العلم على عذاب القبر قول الله تعالى في شأن ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة  اه النار يعرضون عليها غضو عشاء اي قبل قيام الساعة

157
00:57:20.850 --> 00:57:34.400
ويوم تقوم الساعة الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب والاحاديث في الباب كثيرة. فقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين كما جاء في الصحيح وقال انهما ليعذبان وما يعذبان في الكبر

158
00:57:34.700 --> 00:57:55.700
الى اخره. هناك احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في عذاب القبر كما هو معروف قالوا ان المؤمنين يفتنون في قبورهم ويسألون يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ومن كان مؤمنا ثبته الله تعالى

159
00:57:56.200 --> 00:58:18.150
بالقول الثابت اذا كان قبره رحمة عليه ونعيما ومن كان شاكا او مرتابا او كافرا فانه يعذب ويفتن والعياذ بالله وان على العباد حفظة يكتبون اعمالهم اي ان الله سبحانه وتعالى جعل على العباد حفظة اي ملائكة

160
00:58:18.600 --> 00:58:41.000
يكتبون اعمال الناس قال تعالى وان عليكم لحافظين كراما كاتبين او كراما كاتبين يكتبون اعمالهم ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم وان ملك الموت يقبض الارواح باذن ربه

161
00:58:44.850 --> 00:59:03.450
وان خير القرون القرن الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل قرون هذه الامة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس

162
00:59:03.650 --> 00:59:24.650
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فافضل هذه الامة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الصحابة هم افضل هذه الامة قال وان خير القرون الذين رأوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وامنوا به وهم الصحابة

163
00:59:25.250 --> 00:59:39.050
والصحابة جمع صاحب وهو كل من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم واجتمع معه ومات على دينه ولو تخللت ذلك ردة على الاصح كل من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم

164
00:59:39.700 --> 00:59:55.500
واجتمع معه ولم يعبروا بالرؤية لان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم العميان الذين لا يرونه وعبروا بالاجتماع وماتوا على دينه بخلاف من ارتد كعبيد الله بن جحش ليتنصر والعياذ بالله

165
00:59:55.650 --> 01:00:08.050
وكما نرتد عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من اعرابي البادية فهؤلاء ليسوا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف العلماء في من ارتد ثم عاود الايمان

166
01:00:08.650 --> 01:00:28.600
هل تبقى له عدالة الصحابي وفضله والمحققون والجمهور على انه ترجع اليه عدالة الصحابة وانه يعتبر من الصحابة. فقالوا ولو تخللت ذلك ردة على الاصح عمرو بن معدي الكريم الزبيدي

167
01:00:29.100 --> 01:00:47.500
اه الزبيدي فانه ارتد ثم عاود الاسلام وهم عدد كثير ممن ارتدوا ثم راجعوا لمن ذكر فيهم ايضا الاشعث ابن قيس وغيرهم ممن كانوا صحابة هم ارتدوا ثم رجعوا الى الاسلام

168
01:00:50.800 --> 01:01:12.850
قال اه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم التفضيل جاء في ثلاثة قرى خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم هؤلاء هم القرون المزكى وافضل الصحابة الخلفاء الراشدون

169
01:01:13.300 --> 01:01:30.050
افضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلفاء الراشدون المهديون وفضلهم على ترتيبهم افضل رجال هذه الامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي

170
01:01:30.800 --> 01:01:44.950
على هذا الترتيب اما الشيخين اما الشيخاني فلم يقع الخلاف بين اهل العلم في تفضيلهم لم يقع الخلاف بين اهل السنة في ان افضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر وعمر

171
01:01:45.400 --> 01:01:58.450
وقع الخلاف في المبادرة بين عثمان وعلي وقد روي عن مالك رحمه الله تعالى التوقف في ذلك. ولكن الجمهور على تفضيل عثمان وهو الذي استقر عليه رأي جماهير هذه الامة

172
01:01:58.900 --> 01:02:19.150
قال العراقي رحمه الله تعالى في الفيته في الحديث والافضل الصديق ثم عمر. هذا لا خلاف فيه هذا لا خلاف بينه والافضل الصديق هم عمر وبعده عثمان وهو الاشهر اوفى علي بعده خلف حكي قلت وقول الوقف جا عن مالك

173
01:02:20.700 --> 01:02:35.400
لكن اللي استقر عليه ايران جماهير اهل العلم هو ان تفضيلهم بحسب ترتيبهم فافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة ثم اهل بدر واهل احد

174
01:02:35.550 --> 01:02:56.250
ثم اهل بيعة الرضوان وآآ ثم بعد ذلك من اسلم بعدا وقد جاء في القرآن ان من اسلم قبل الفتح افضل ممن اسلم بعده وقاتل لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل

175
01:02:56.350 --> 01:03:16.450
اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا ولكن ختمت الايات بقوله وكل وعد الله الحسنى والفتح هو صلح الحديبية وليس فتح مكة الفتح والمراد في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو هو صلح الحديبية

176
01:03:17.250 --> 01:03:35.350
وهو الذي فسر به قول الله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا فالفتح المبين هو صلح الحديبية وصلح الحديبية له ما بعدها هذا الصلح من اهم المحطات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم

177
01:03:35.600 --> 01:03:55.000
لانه اسكت جبهة قريش مدة سنتين. وتفرغ فيه النبي صلى الله عليه وسلم لدعوته العرب ودخل الناس بعده في دين الله افواجا فهو فتح مبين قال اه ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله تعالى عنهم اجمعين

178
01:03:55.550 --> 01:04:13.650
وان لا يذكر احد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا باحسن ذكر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم هم افضل الناس فيجب احترامهم ويجب تقديرهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اتركوا لي اصحابي

179
01:04:14.050 --> 01:04:27.850
فلو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ نصيب نصيب احدهم ولا مدة فلن يستطيع احد ان يلحق بفضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب احترامهم وتقديرهم وذكرهم على احسن وجه

180
01:04:29.550 --> 01:04:48.650
والامساك عما شجر بينهم اي السكوت عما وقع بينهم من الفتن وهذا في حق الجاهل وفي حق من لا يعرف كيف يتكدم في حقهم والا فلا بأس وقد خاض كثير من اهل العلم

181
01:04:48.800 --> 01:05:09.600
بذكر الحروب والوقائع التي وقعت بين الصحابة لكن هؤلاء تكلموا على بصيرة ووعي وباحترام لكل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن تأمل حال اهل الجمل علم انهم لم يخرجهم هوى

182
01:05:10.800 --> 01:05:29.050
لا علي رضي الله تعالى عنه اخرجه الهواء ولا عائشة اخرجها الهواء ولا طلحة ولا الزبير حينما اخرجهم اجتهاد منهم وهم جميعا مأجورون على اجتهادهم ومن كان مخطئا منهم فذنبه مغفور

183
01:05:29.900 --> 01:05:43.850
وكذلك من تأمل حال اهل سفين علم من جلالة قدر علي ابن ابي طالب ومن جلالة قدر معاوية رضي الله تعالى عنه ان مثلهم لا يخرج لمجرد الهوى والتشهي والبحث عن الملك

184
01:05:44.400 --> 01:06:03.300
وانهم انما خرجوا باجتهاد فمن كان منهم على الحق فهو مأجور مرتين ومن كان منهم مخطئا فهو ذنبه مغفور لانه تصرف باجتهاد كما هو معلوم فمن كان يستطيع ان يخوض

185
01:06:03.650 --> 01:06:21.400
ببصيرة وباحترام لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بأس والا فليسكت عما شجر بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانهم احق الناس ان يلتمس لهم احسن المخارج

186
01:06:21.750 --> 01:06:41.900
ويظن بهم احسن المذاهب ومن الامور التي يذكرها العلماء ايضا كذلك في باب الاعتقاد طاعة ولاة امور المسلمين قال والطاعة لائمة المسلمين اي هي واجبة كذلك اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولوا الامر منكم

187
01:06:43.950 --> 01:07:11.750
واولي الامر منكم واولو الامر فسروا بالأئمة الحكام وبالعلماء وكل ذلك تجب طاعته يجب طاعة حكام المسلمين ما لم يكفر ولا يجوز الخروج عليهم الا ان تروا كفرا بواحا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

188
01:07:12.550 --> 01:07:34.800
وتجب طاعتهم في المعروف والعلماء ايضا مخبرون عن الله عن الله سبحانه وتعالى موقعون عنه فتجب طاعتهم فيما يفتون به وفيما يخبرنا به واتباع السلف الصالح ايضا واجب كذلك واقتفاء اثارهم

189
01:07:36.450 --> 01:07:48.800
والاستغفار لهم لان الله سبحانه وتعالى قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك الغفور الرحيم

190
01:07:49.800 --> 01:08:08.750
هذا من صفات المؤمنين انهم يقولون في من سبقوهم ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان وترك المراء والجدد اي كذلك ينبغي للمؤمن ان يترك المراءة اي الخصام والجدل في الدين

191
01:08:09.600 --> 01:08:27.450
وان يترك كل ما احدثه المحدثون من البدع ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان كل بدعة ضلالة ولن يصلح اخر هذه الامة الا بما صلح به اولها فلا بد من لزوم السنة والابتعاد عن البدع

192
01:08:28.000 --> 01:08:37.250
وصلى الله وسلم على محمد نبيه وعلى اله وازواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا بارك الله فيك جزاك الله خير