﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:48.400
رحمة سيقت الينا من سماوات علا وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سموات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا وبها صار الفقير له حلم وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى

2
00:00:49.250 --> 00:01:07.500
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:08.100 --> 00:01:28.250
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

4
00:01:28.750 --> 00:01:57.000
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار اللهم اجرنا من النار قال المصنف رحمه الله تعالى باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار بدأ رحمه الله تعالى في العنوان بذكر صفة الوضوء

5
00:01:57.100 --> 00:02:26.950
ومفروضه ومسنونه وثنى بالاستنجاء والاستجمار ثم حين جاء الى نفس المتن عكس فبدأ بالاستنجاء والاستجمار ثم اتى بعد ذلك بصفة الوضوء وفرائض الوضوء وسننه ولعل السر في ذلك انه في العنوان اراد ان يشير

6
00:02:27.050 --> 00:02:54.350
الى ان الوضوء هو المقصود لانه عبادة واما الاستنجاء والاستجمار فهو من باب ازالة النجاسة فليس عبادة ولذلك لا يحتاج الى نية على ما سيأتي زكره ولكنه في المتن عكس فبدأ

7
00:02:54.450 --> 00:03:32.450
بالاستنجاء والاستجمار لان ازالة النجاسة مقدمة وسابقة على العبادة من وضوء وصلاة وذلك لان التخلي مقدم على التحلي فلابد من التخلي اولا بازالة ما يمنع من صحة العبادة وهذا هو ما يسمى بطهارة الخبث. او ازالة النجاسة

8
00:03:32.500 --> 00:03:52.850
ثم يأتي بعد ذلك التحلي بفعل العبادة نفسها. بدءا بالوضوء ثم يأتي بعدها ذكر الصلاة قال الاستنجاء قال وليس الاستنجاء مما يجب ان يوصل به الوضوء لا في سنن الوضوء ولا في فرائضه

9
00:03:53.450 --> 00:04:21.200
وهو من باب ايجاب زوال النجاسة به او بالاستجمار. لئلا يصلي بها بجسده الاستنجاء اما من القطع من فعل نجوت اذا قطعت لان في الاستنجاء قطعا لمادة الخارج من المخرجين

10
00:04:21.250 --> 00:04:44.400
من غائط او بول واما من النجوي وهو الغائط فيكون الاستنجاء هو ازالة الخارج من غائط او بول هذا تعريفه في من جهة اللغة واما من جهة الاصطلاح فالامر فيه واضح وهو ازالة

11
00:04:45.200 --> 00:05:21.000
اه الخارجي من احد المخرجين بالماء واما الاستجمار فهو ازالة الخارج من احد المخرجين بالحجارة لان الاستجمار من الجمار وهي الحصى الصغار صغار الحصى او صغار الحجارة وقد سئل سفيان بن عيينة

12
00:05:21.300 --> 00:05:41.250
رحمه الله تعالى عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر اي عن معنى ذلك فسكت فقيل له اترضى بقول مالك بهذا؟ قال نعم قال فان مالكا يقول

13
00:05:42.900 --> 00:06:05.750
الاستجمار هو الاستطابة بالحجارة اي بالجمار وقال سفيان رحمه الله تعالى انما انا ومالك كما قال الاخر وابن اللبوني اذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيسي وهو من قول جرير

14
00:06:05.950 --> 00:06:33.500
وانا كنا قد ذكرناه وشرحناه بترجمة الامام ما لك رحمه الله فهو ذكر اولا فائدة تكثر حاجة الناس اليها وهي ان الاستنجاء لا يلزم ان يكون متصلا بالوضوء وليس هو من فرائض الوضوء ولا من سننه ولا من مندوباته

15
00:06:34.050 --> 00:07:08.400
لذلك قال وليس الاستنجاء مما يجب ان يوصل به الوضوء لا في سنن الوضوء ولا في فرائضه   بل هو من باب ازالة النجاسة وبعد ان بين ذلك ذكر آآ صفة الاستنجاء وذكر آآ اهمية الاستنجاء. فاذا بين اولا ان الاستنجاء ليس

16
00:07:08.950 --> 00:07:27.500
مما يجب اتصاله بالوضوء ثم بين انه واجب. فهو واجب في نفسه لانه قال وهو من باب ايجاب زوال النجاسة فهو واجب في نفسه ولكنه ليس واجب الاتصال بالوضوء بل

17
00:07:27.700 --> 00:07:53.400
قد يزيل المسلم النجاسة ثم لا يتوضأ حتى يجب عليه الوضوء فيتوضأ ويصلي مفهوم وقد يفعل ذلك متصلا  ومما يدل على هذا المعنى حديث عائشة رضي الله عنها ان عمر رضي الله عنه

18
00:07:53.450 --> 00:08:09.950
اتى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فاتاه اه من ماء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا؟ قال

19
00:08:10.100 --> 00:08:31.600
تتوضأ به فقال عليه الصلاة والسلام ما امرت كلما بلت ان اتوضأ ما امرت كلما قلت ان اتوضأ. ولو فعلت لكانت سنة فدل على انها ليست سنة فقد يقضي المسلم حاجته

20
00:08:31.900 --> 00:08:48.000
ويستنجي لان الاستنجاء لابد ان يتصل بقضاء الحاجة لكن لا يتوضأ وقد يتوضأ. شوفوا فليس ذلك متصلا به. اذا هذا القول الذي ذكره ابن ابي زيد رحمه الله دليله هذا

21
00:08:48.400 --> 00:09:09.800
وهذا اصلا ليس فيه خلاف عند العلماء وانما هو مما يشتهر عند العامة فكثير من العامة يظن ان الاستنجاء لابد ان يتصل بالوضوء وانه لا وضوء الا بعد استنجاء وهذا غير صحيح. ولان الرسالة معدة للصغار ولمن التحق بهم من من عامة المسلمين

22
00:09:09.800 --> 00:09:31.150
فان فانه لا يغفل رحمه الله ان ينبه على مثل هذه الامور. نعم قال وهو من باب ايجاب زوال النجاسة به او بالاستجمار او بالاستجمار. فقلنا اذا هذا من باب ازالة النجاسة

23
00:09:31.800 --> 00:10:08.800
ينبه اذا على ان النجاسة تزال تحديدا بالماء اذا كان اذا كانت في الثوب الا في النعلين او اذا كانت في البدن الا في المخرجين فان للنعلين بالنسبة للثوب خصوصية كما ان للمخرجين بالنسبة للبدن خصوصية. اذا نعيد

24
00:10:09.000 --> 00:10:34.950
النجاسة اذا وقعت في ثوبي المكلف يجب عليه ان يزيلها بالماء الا في خصوص النعلين فلا يلزم بل اذا علم ان فيهما نجاسة فانه لا يصلي فيهما او يجزئه ان يزيل النجاسة بالحك في الارض

25
00:10:36.100 --> 00:10:54.650
فان اه مشي المسلم في الارض بعد وقوع النجاسة في نعله يزيل عنه اثر تلك النجاسة. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خصوص ما اه جر من ذيل

26
00:10:55.200 --> 00:11:21.950
المرأة الان هذا بالنسبة للثوب. بالنسبة للبدن فنفس الشيء اذا اصابت النجاسة بدن مكلف وجبت ازالتها بالماء الا في المخرجين فسيأتي التفصيل فيه. فلا يلزم ازالتها بالماء. بل يمكن ازالتها بالجمار اي بالحجارة وهو الذي يسمى الاستجمار

27
00:11:22.250 --> 00:11:54.200
طيب وبما ان اه ازالة النجاسة المقصود فيها هو الا يصلي العبد وعليه نجاسة فلا يلزم لازالتها حصون النية بل المقصود حصول الفعل نفسه وهو زوال النجاسة سواء نوى ازالة النجاسة لاستباحة الصلاة

28
00:11:54.700 --> 00:12:13.650
او ازال النجاسة بنية التنظف اوزالت النجاسة من تلقاء نفسها كان وقع عليه ماء ولم ينتبه له ازيلت النجاسة او ازال هذه النجاسة من ثوبه او بدنه شخص اخر غيره

29
00:12:13.700 --> 00:12:36.400
لا يهم هذا كله المقصود هو ان تزول النجاسة لان طهارة الخبث من باب التروك والطروق لا تشترط لها النية فلا يلزم لذلك نية بخلاف طهارة الحدث من وضوء وغسل فلا بد فيها من النية. نعم

30
00:12:37.000 --> 00:13:02.250
قال وهو من باب ايجابي من سواد النجاسة به او بالاستجمار لئلا يصلي بها في جسده وقال ويجزئ فعله بغير نية وكذلك غسل الثوب النجس اذا اه ازالة النجاسة سواء في باب الاستجمار وهو خصوص ازالة النجاسة من المخرجين

31
00:13:02.600 --> 00:13:23.200
او في غيره كازالة النجاسة من الثوب او البدن وغير ذلك هذا كله لا يشترط فيه النية نعم ونحن قلنا هذا المبحث الاول كأنه مقدمة للاستنجاء ثم بعد ذلك ذكر صفة الاستنجاء

32
00:13:24.100 --> 00:13:42.300
والاستنجاء قلنا هو ازالة النجاسة قال بعضهم بالماء وقال بعضهم بالماء او بالجمار. ايضا فاذا كان بالماء او بالجمار فهو اعم من الاستجمار وهو اعم من الاستجمار المطلق ازالة النجاسة من المخرجين يسمى استنجاء

33
00:13:42.350 --> 00:14:11.550
مفهوم قال وصفة الاستنجاء ان يبدأ بعد غسل يده فيغسل مخرج البول قال جماعة من الفقهاء في هذا الموضع وذلك بعد السلت والنثر في خصوص بول الرجل والنتر يقصدون به تحريك العضو

34
00:14:11.950 --> 00:14:33.550
ليتأكد من خروج قطرات البول والسلت يقصدون به امرار الاصبعين الابهام والسبابة مثلا على العضو لاخراج ما بقي فيه من قطرات البؤر هذا يذكرونه يذكره الفقهاء بل يذكرون ما هو اكثر من ذلك

35
00:14:34.400 --> 00:14:54.750
والحق ان السلتة والنترة لم يرد فيهما اثر يعتد به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل ما ورد من حديث ابن يزداد اليماني اه اذا بال احدكم فلينتر ذكره

36
00:14:55.800 --> 00:15:10.800
اه ثلاثا وثلاث مرات هذا حديث ضعيف. اخرجه ابن ماجة وهو حديث ضعيف بل قال بعضهم لا اصل له فإذا نبقى على الأصل الأصل انه ليست لدينا سنة في اثبات هذا السلت والنثر

37
00:15:11.750 --> 00:15:39.250
او ما هو اكثر من ذلك وحيث لا توجد لدينا سنة فاننا نبقى مع الاصل الذي هو ان البائلة بعد بوله يبقى يسيرا حتى يتأكد من انقطاع مادة البول دون ان يفضي به ذلك الى الوسوسة. فان الوسوسة في الطهارة

38
00:15:39.650 --> 00:15:59.400
صعبة وخطيرة جدا. الوسوسة في الطهارة وفي النية وفي ابواب العقائد. هذه اخطر انواع الوساوس فيبقى يسيرا فاذا ظن ان الامر سيفضي به الى الوسوسة فمن المشروع له ان ينتضح

39
00:16:00.150 --> 00:16:19.600
ان ينتضح بمعنى ان ينضح فرجه وثوبه بقليل من الماء حتى يقطع مادة الوسوسة. فاذا وجد بللا بعد ذلك مال ذهنه الى ان هذا البلل من ذلك الماء الذي انطفح به لا من البول

40
00:16:19.800 --> 00:16:43.500
وهذا مشروع وله اصل ومفيد لمن اه تدخله الوسوسة في هذا الباب فاذا كل ما سوى ذلك من نثر وسلتين وقفزين وصعود وهبوط وشد حبل او مخيطين هاد الامور كلها التي يذكرها الفقهاء كلها ما انزل الله بها من سلطان

41
00:16:43.700 --> 00:17:03.500
بل هي جيء بها او جاء بها بعض الفقهاء اجتهادا منهم لتحقيق تمام الطهارة لكنها تفتح بابا واسعا للوسوسة في الطهارة ومن سلمه الله من الوسوسة في الطهارة فليحمد الله

42
00:17:04.150 --> 00:17:28.900
ومن ابتلي بشيء من ذلك فافضل شيء له هو ان يقدم على الفعل ولو مع الشك فيه حتى يقطع دابر الوسوسة فاذا كان موسوسا وظن انه يخرج منه شيء من البول فينتضح ويتوضأ ويصلي. ولا يهتم لأمرها

43
00:17:29.150 --> 00:17:54.000
والا اذا فتح هذا الباب فانه لا ينغلق ابدا فيغسل فيغسل مخرج البول ثم يمسح ما في المخرج من الاذى بمدر او غيره او بيده ان يمسح موضع الاذى اما بحجر او مدر او اي شيء او بيده ايضا

44
00:17:55.550 --> 00:18:15.950
ثم يحكها بالارض ويغسلها بورود ذلك منها في السنة الفعلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه بعد اه غسل مكان الاذى فانه يمسح يده بالارض وهذه الصفة المذكورة هنا

45
00:18:16.100 --> 00:18:35.400
انما هي صفة الكمال المأخوذة من بعض السنن مع بعض اجتهاد الفقهاء كما سيأتينا في بعض الالفاظ التي لا اصل لها في السنة فمجموع ذلك هو الذي ذكره ابن ابي زيد هنا ولا يلزم الاتيان بهذا كله

46
00:18:35.800 --> 00:19:05.300
انما هي صفة الكمال في الاستنجاء ويغسلها ثم يستنجي بالماء فجمع هنا بين ماذا بين ازالة بين استعمال الحجر واستعمال الماء فانه بعد ان ذكر المسحة مسحة ما في المخرج بمدار او نحوه ذكر بعد ذلك الاستنجاء بالماء وسيأتينا ان شاء الله تعالى

47
00:19:06.900 --> 00:19:23.900
حكمو اه او المقارنة بين هذين بين الاستنجاء بالماء والاستنجاء بالحجارة ثم يستنجي بالماء ويواصل صبه اي صب الماء ويسترخي قليلا هذا من الالفاظ التي لا اصل لها في في السنة

48
00:19:23.900 --> 00:19:52.350
ويسترخي اي يمكث قيل في معناها امران اما انه يمكث قليلا حتى يتأكد من انقطاع المادة واما يسترخي بمعنى لا يقبض عضلاته قالوا لان المخرج فيه تكاميش وكذا فاذا قبض عضلاته فان ذلك لا

49
00:19:52.650 --> 00:20:11.250
اه يساعد على تمام مسح او غسل موضع الاذى وهذا كله من تفصيلات الفقهاء التي ليس عليها دليل وكما ذكرت لكم تفضيلا الوسوسة بل كما قلنا لا يحتاج الى هذا كله

50
00:20:11.700 --> 00:20:38.100
اما قوله ويجيد عرك ذلك بيده حتى يتنظف فهذا ايضا هذا صحيح بمعنى انه اذا غسل بالماء او استنجى بالماء في شرع له ان آآ يعريك مكان آآ المخرج حتى يتأكد من انه صار نقيا لا شيء فيه وهذا من باب التنظف

51
00:20:38.100 --> 00:21:07.450
المحمود شرعا ومن باب ايضا الاستنزاه من البول ونحوه ومن المعلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر الاستنزاه من البول ويقول فان عامة عذاب القبر منه وفي الحديث الصحيح ايضا انهما يعذبان وما يعذبان في كبير احدهما كان لا يتنزه او لا يستنزه من البول. نعم

52
00:21:07.450 --> 00:21:28.750
اذن هنا عندنا اصلاني لابد من اعتبارهما. الاصل الاول ضرورة السعي في التنزه من البول والغائط لان ذلك من تمام النظافة المطلوبة شرعا والاصل الثاني عدم الغلو الى درجة اه الوقوع في الوسوسة

53
00:21:29.700 --> 00:21:53.400
المذمومة شرعا نعم وقوله ويجيد عرك ذلك بيده حتى يتنظف ولا يشرع له ان يتتبع باطن المخرج كما لا يشرع للمرأة ان تتبع باطن قبلها في عند الاستنجاء آآ من البول

54
00:21:53.750 --> 00:22:07.800
هذا مما لا يشرع ولا اصل له في السنة وهو من الغلو وهو من الغلو ونص الفقهاء على انه اه لا يتتبع وليس عليه هذا معناه وليس عليه غسل ما بطن من المخرجين

55
00:22:08.100 --> 00:22:23.300
قالوا من المخرجين كان من الاولى ان يقول من المخرج. لان الذي يتتبع باطنه انما هو الدبور لكن قالوا يمكن ان يبقى على المخرجين بالتثنية فيشمل القبل والدبر على اعتبار دخول المرأة فيه

56
00:22:24.200 --> 00:22:52.450
ولا يستنجى من ريح لان ذلك من الغلو المذموم في الشرع ولعدم ورود ذلك في السنة لم يرد في السنة وهو من الغلو واما الحديث الذي يروى من استنجى من ريح فليس منا فانه حديث منكر

57
00:22:52.750 --> 00:23:18.750
اذن لا نستدل به وانما نستدل بالاصل والاصل هو عدم ثبوت الاستنجاء من الريح ثم انتقل الى الاستجمار فقال ومن استجمر بثلاثة احجار يخرج اخرهن نقيا اجزأه والماء اطهر واطيب واحب الى العلماء

58
00:23:20.200 --> 00:23:42.250
في حديث سلمان رضي الله عنه انه قيل له ان رسولكم او نبيكم علمكم كل شيء حتى القراءة فقال سلمان رضي الله عنه نعم امرنا آآ نهانا ان نستقبل القبلة بغائط او بول

59
00:23:42.650 --> 00:24:08.350
وامرنا ان نستنجي ونهانا ان نستنجي باليمين او ان نستجمر باقل من ثلاثة احجار او ان نستجمر بروث او عظم او برجيع او عظم الرجيع هو الروث وجه الدلالة عندنا هو قوله او ان نستجمر باقل من ثلاثة احجار

60
00:24:09.500 --> 00:24:32.200
فهذا حديث ثابت في الصحيح هذا وهو يدل على هذا الذي ذكره رحمه الله بقوله ومن استجمر بثلاثة احجار يخرج اخرهن نقيا اجزاءه قوله يخرج اخرهن نقيا لأنه ان لم يخرج الثالث نقيا دل ذلك على بقاء

61
00:24:32.400 --> 00:24:56.150
مادتي النجاسة فيحتاج حينئذ الى الزيادة على الثلاث والزيادة على الثلاثة حينئذ لا تكون من الغلو بل تكون مطلوبة ومن زاد على الثلاث فليكن ذلك خمسا او سبعا لعموم حديث من استجمر

62
00:24:56.200 --> 00:25:18.450
اليوتير نعم وايضا من حديث ابي هريرة عند ابي داود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بان يستنجى بثلاثة احجار وينهى عن الروث والرمة والرمة هي البالي

63
00:25:18.700 --> 00:25:51.700
من الجثث الرميم والرمة والرمم نعم والسؤال هل الماء افضل؟ ام الاستجمار بالحجارة افضل ام الجمع بينهما افضل جماهير العلماء على ان الجمع بينهما افضل وورد فيه في تفسير آآ قوله تعالى فيه رجال

64
00:25:53.600 --> 00:26:17.550
اه يحبون نعم آآ ورد فيه ان هؤلاء اهل قباء فرسول الله صلى الله عليه وسلم سألهم عن ذلك  قالوا انهم يتبعون الحجارة الماء وهذا الاثر في نظر من جهة الاسناد

65
00:26:18.550 --> 00:26:47.400
لكنه استدل به على افضلية الجمع بين الحجارة والماء وكما قلنا عليه جماهير العلماء وبعده يأتي الاستنجاء بالماء ثم الاستجمار بالحجارة وذهب بعض السلف كحذيفة وسعيد بن المسيب الى افضلية الاستجمار بالحجارة

66
00:26:48.700 --> 00:27:12.100
وجعلوا الاستنجاء بالماء فعلا نسائي او خاصا بالنساء ولكن كما قلنا عامة الفقهاء والائمة من السلف والخلف على خلاف ذلك وعلى افضلية الجمع بين الحجارة والماء فيبدأ بالحجارة يثني بعدها بالماء

67
00:27:12.800 --> 00:27:34.250
ومثل الحجارة ما يستعمل في هذا العصر من هذه الاوراق الصحية فالحجارة ليست مقصودة لذاتها وانما كل شيء منقن طاهر اه غير محترم شرعا فانه يجوز اه الاستجمار به. نعم

68
00:27:35.650 --> 00:28:03.150
وثبت في حديث عائشة انها كانت تقول لنساء الصحابة مرن ازواجكن ان اه ان يستطيبوا بالباء فاني استحييهم يعني تجد نوع حياء في ان تخاطبهم بذلك ان يستطيبوا بالماء فاني استحييهم. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله

69
00:28:03.300 --> 00:28:17.200
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل اكان يستطيب بالماء ومثله حديث انس حين دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلاء قال فقمت انا وغلام النحوي ومعي اداوة من ماء وعنزة

70
00:28:17.750 --> 00:28:42.600
وهو حديث مشهور فإذا الأفضل ما ذكره هنا في صفة الاستنجاء وهو الجمع بين الحجارة والماء قال والماء اطهر لانه ينقي اكثر من غيره. ويزيل مادة النجاسة واطيب لانه يبعد الوساوس

71
00:28:42.650 --> 00:29:02.200
واحب الى العلماء لما ذكرنا انفا من انهم آآ من ان جماهيرهم على ذلك ومن لم يخرج منه بول ولا غائط وتوضأ لحدث او نوم او لغير ذلك مما يوجب الوضوء

72
00:29:02.400 --> 00:29:24.950
فلا بد من غسل يديه قبل دخولهما في الاناء ذكر هنا قضية غسل اليدين قبل الوضوء فقوله اه قبل دخولهما في الاناء اي قبل ان يدخلهما الى الاناء لاجل الوضوء

73
00:29:26.300 --> 00:29:51.850
وهذا الغسل غسل اليدين سنة وهو سنة مطلقا اي سواء استنجى او لم يستنجي مطلقا كلما اراد ان اه يتوضأ فانه يغسل يديه اولا الى الكوعين قبل ان يدخل اه يديه الى الاناء

74
00:29:53.050 --> 00:30:03.050
وذلك لحديث عبد الله ابن زيد ابن عاصم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعني في في وصف الوضوء وتوضأ ليصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بتور من ماء

75
00:30:03.050 --> 00:30:21.150
والتور اناء معروف فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكفأ على يديه من التور فغسل يديه ثلاثا ثم ادخل يديه في التوراة. فهذه صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم

76
00:30:21.400 --> 00:30:42.000
واذا هذه الصفة الفعلية تدل على ان هذا الفعل سنة ولا تدل على الوجوب قال ومن نعم ومن لم يخرج منه بول ولا غائط وتوضأ لحدث او نوم او لغير ذلك مما يوجب الوضوء فلابد

77
00:30:42.650 --> 00:31:02.250
من غسل يديه لكن قوله فلابد المشهور عند المالكية انه سنة فلابد من غسل يديه قبل دخولهما في الاناء. ومن سنة الوضوء غسل اليدين قال فلابد فخوفا من ان يظن بعض الناس ان ذلك

78
00:31:02.400 --> 00:31:20.250
اه واجب ذكر انه سنة فقال ومن سنة الوضوء غسل اليدين قبل دخولهما في الاناء. وهذا قد ذكرناه ثم قال والمضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح الاذنين سنة. فذكره ناس لنا الوضوء

79
00:31:21.050 --> 00:31:42.000
وهي المضمضة والاستنشاق والاستنثار والمضمضة هي ادخال الماء الى الفم وتحريكه في الفم ثم مجه فلا بد من هذه الامور. اما لو ادخل الماء الى فمه واخرجه دون تحريك فلا يكون مضمضة

80
00:31:42.650 --> 00:31:56.600
بل لابد من التحريك في الفم قبل ان يمجه. وكذلك اذا ادخل الماء الى فمه وحركه وابتلعه فانه لا يكون مضمضة. بل لابد من مجه اي اخراجه بعد ذلك من الفم

81
00:31:56.850 --> 00:32:28.450
هذه المضمضة وهي سنة وكذلك الاستنشاق وهو جر الماء الى الانف بالنفس يعني ادخال يسير من الماء الى الانف الى الخياشيم وجرها بالنفس قالوا ولابد من هذا لتسمى استنشاقا اي لابد من جر الماء بالنفس فان لم يجره بنفسه فانه لا يكون استنشاقا

82
00:32:29.300 --> 00:32:46.850
هذا لمن استطاع بالطبع لان بعض الناس يصعب عليه ذلك او يصيبه مرض ونحوه لكن الاصل فيمن استطاع ان الاستنشاق هو هذا الاستنشاق هو ادخال الماء مع جره بالنفس والاستنثار عكسه وهو

83
00:32:47.000 --> 00:33:15.200
اخراج ذلك الماء من الانف بالنفس ايضا. نعم فهذا ايضا من السنن ومسح الاذنين سنة وباقيه فريضة وباقيه فريضة. ويقصد بباقيه الاعضاء التي اه تغسل او تمسح في الوضوء وهي الوجه واليدان

84
00:33:15.250 --> 00:33:40.000
والرأس والرجلان. فهذه الاربعة غسل الثلاثة وهي الوجه واليدان والرجلان ومسح الرأس هذه كلها من فرائض الوضوء. هذا معنى قوله وباقي فريضة. وليس يقصد بقوله وباقيه فريضة جميع الامور الاخرى التي لم يذكرها قبل. فمتلا رد مسح الرأس عند المالكية رد مسح الرأس. عند المالكية ليس

85
00:33:40.400 --> 00:33:59.600
ليس من الفرائض وهو مع ذلك داخل في قوله وباقيه لكنه ليس من الفرائض فاذا المقصود بباقيه هذه الامور الاربعة ويضاف اليها امور اخرى ثلاثة وهي النية والدلك والفور لكي تكتمل الفرائض فإذا الفرائض عند المالكية سبعة

86
00:33:59.900 --> 00:34:18.200
هي هذه الاربعة وهي مذكورة في نص القرآن والاجماع قائم على كونها من فرائض الوضوء ثم النية لقول الله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصون له الدين ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

87
00:34:19.050 --> 00:34:44.050
وايضا لما استنبطه الفقهاء من قول الله سبحانه وتعالى اذا قمتم الى الصلاة قالوا اي اذا اردتم القيام ودل هذا على معنى النية للوضوء وينوي عند على خلاف عند الفقهاء لكن ينوي عند

88
00:34:44.450 --> 00:35:05.250
قيل عند غسل الوجه وهو وهو المشهور عند المالكية وقيل عند غسل اليدين فالمشهور عندهم عند غسل الوجه لما لان غسل الوجه هو اول الفرائض وقيل عند بدء الوضوء عند غسل اليدين

89
00:35:05.550 --> 00:35:29.250
لما؟ لانه اول ما تفعله في الوضوء والتدقيق في مثل هذا يؤدي الى وسواس اخر هو وسواس النية ويصعب جدا يصعب جدا على المتوضئ ان يدقق في زمن نيته. فيعرف هل نوى عند غسل اليدين او عند غسل الوجه او قبل

90
00:35:29.250 --> 00:35:49.000
ذلك او بعد ذلك والمقصود انه المقصود بالنية ما هو؟ هو انه حين قام الى الصلاة حين قام الى الوضوء كان مستحضرا في ذهنه انه سيتوضأ وان هذا وضوء شرعي على له آآ سبب معين. هو الذي سنذكره في الامور التي ينويها

91
00:35:50.250 --> 00:36:09.500
فاذا كان مستحضرا لذلك فقد حصل المقصود الذي هو ماذا؟ الذي هو النية اما ما سوى ذلك من التلفظ بها او التدقيق في الوقت الذي يأتي اه به فيه فهذا كله من الوساوس

92
00:36:09.500 --> 00:36:29.250
واما ما ينوي فهو الذي عقده ابن عاشم بقوله ولينوي رفع حدث او مفترض او استباحة لممنوع العرض بمعنى انه ينوي احد امور ثلاثة اما ان ينوي رفع الحدث وهو قلنا في تعريفه والمنع المرتب على الاعضاء

93
00:36:29.300 --> 00:36:49.350
فهذا الحدث ينوي رفعه كالذي خرج منه شيء هذا حدث فينوي بالوضوء رفع هذا الحدث اي ازالته ولينوي رفع حدث او مفترض ينوي هذه النية الثانية التي يمكن ان يأتي بها ينوي اداء فريضة الوضوء

94
00:36:49.500 --> 00:37:10.200
هذا بالنسبة للوضوء الذي يكون واجبا فان من الوضوء ما لا يكون واجبا او ينوي هذه الثالثة او استباحة لممنوع العرض ينوي استباحة ما كان ممنوعا منه كأن ينوي فعل الصلاة استباحة فعل الصلاة لأنه حين كان محدثا

95
00:37:10.250 --> 00:37:28.950
كان ممنوعا من فعل الصلاة فينوي استباحة هذا الذي كان ممنوعا منه. او ينوي ماذا اه قراءة القرآن استباحة قراءة القرآن او ينوي استباحة الطواف. وما اشبه ذلك من الامور التي اه لابد فيها من

96
00:37:28.950 --> 00:37:55.300
هذا بالنسبة للنية بالنسبة للدلك لحديث عبد الله بن زيد وفيه انه اوتي بثلثي مد فجعل يدلك به ذراعيه وهو عند الامام احمد  هذا الدلك المراد به ليس الحك والفرك. الدلك هو امرار اليد

97
00:37:55.350 --> 00:38:14.550
على العضو مع الماء واقوى دليل للمالكية ليس هذا لان هذا الحديث لا يدل على وجوب ذلك اقوى دليل لهم هو انهم يقولون حقيقة الغسل عند العرب تكون مع امرار اليد

98
00:38:15.300 --> 00:38:31.500
فاذا اردت عند العرب حين يقولون غسل يده مثلا معنى صب الماء وامر يده عليها غسل ثوبه صب الماء وامر يده وهكذا. قالوا لا يكون غسل في لغة العرب الا مع امرار اليد

99
00:38:31.550 --> 00:38:46.600
اما لو صببت الماء على يدك تقول في اللغة صب الماء على يده. ولا تقول غسلها فأقوى دليل اللوم هو من جهة اللغة قالوا لا يكون غسل الا بإمرار اليد ولأجل ذلك قالوا

100
00:38:46.700 --> 00:39:04.900
وجوب الدلك والدلك كما قلنا ليس هو الفرك والحك وانما هو مجرد استمرار اليد على المكان المغسول ثم الفور ويسمى ايضا الموالاة ودليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ذلك الذي رآه وفي قدمه

101
00:39:05.200 --> 00:39:27.600
لمعة لم تصلها لم يصلها الماء قدر الدرهم لم يصلها الماء امره ان يرجع فيتوضأ ولو كانت الموالاة غير واجبة لامره ان يغسل قدمه فقط الموالاة ما هي؟ هي ان لا يكون بين

102
00:39:28.250 --> 00:39:53.500
غسل العضو وغسل العضو الذي بعده زمن طويل وانما يكون كل واحد بعد الذي بعده مباشرة. ولا يكون بين ذلك مدة طويلة وقدروه اه قدر اه اه يعني ما تجف الاعضاء في الزمن المعتدل. فلو كان الفور غير واجب لا قال له ارجع فاغسل قدمك فقط

103
00:39:53.500 --> 00:40:09.400
لكن حين امروا باعادة الوضوء كله دل ذلك على ان الفور انتقض وعلى ان الوضوء بطل لاجل انتقاض الفور الذي هو من فرائض الوضوء والمشهور ان الفور يجب مع الذكر والقدرة

104
00:40:09.900 --> 00:40:30.750
والى هذا الى هذا نقف باذن الله سبحانه وتعالى وان شاء الله تعالى نواصل في لقائنا المقبل والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله رحمة سيقت الينا من سموات علا وبها نحن

105
00:40:30.750 --> 00:41:05.296
ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سموات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا العلا وبها صار الفقير له حلم وهوى وبها فرح الضعيف