﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:48.450
رحمة سيقت الينا من سماوات علا وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سماوات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا العلا وبها صار الفقير له حلم وهوى وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى

2
00:00:49.200 --> 00:01:09.850
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:10.100 --> 00:01:29.250
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

4
00:01:29.250 --> 00:01:55.550
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. قال رحمه الله تعالى رب العباد ورب اعمالهم  والمقدر لحركاتهم واجالهم الباعث الرسل اليهم لاقامة الحجة عليهم الباعث الرسل اي ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يبعث الرسل

5
00:01:55.850 --> 00:02:24.550
والرسل معمول للباعث لانه اسم فاعل. يعمل عمل الفعل وقوله لاقامة الحجة عليهم لان الله سبحانه وتعالى من عظيم لطفه بعباده ما حاسبه الا بعد ان اقام الحجة عليهم. كما قال سبحانه وتعالى رسلا مبشرين ومنذرين

6
00:02:24.550 --> 00:02:52.050
لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فلا حجة فلا حساب الا بعد اقامة الحجة واقامة الحجة تكون بالرسالة فارسل الله تعالى الرسل لاجل اقامة الحجة وكل الرسل جاؤوا بدعوة واحدة

7
00:02:52.450 --> 00:03:16.800
وان اختلفت شرائعهم كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت لب دعوة الرسل اجمعين عبادة الله وتوحيده بالعبادة والكفر بما يعبد من دون الله سبحانه وتعالى من اصناف الطواغيت

8
00:03:17.500 --> 00:03:40.950
وبعد ذلك اختلفوا في الشرائع كما قال تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا اي سبيلا وسنة فلكل نبي من الانبياء شرعته ومنهاجه لكنهم متفقون على الاسلام الذي هو دين التوحيد

9
00:03:41.150 --> 00:04:08.450
ومتفقون على وجوب عبادة الله وعدم الشرك به ثم ختمت هذه النبوات وكما سيأتي بنبوة حبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم والايمان بالرسل ركن من اركان الايمان. دل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى ليس البر

10
00:04:08.550 --> 00:04:34.000
ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيئين فجعل الايمان بالنبيين جزءا من الايمان لان البر يطلق ويراد به الايمان كما في هذا السياق وكما ذكره

11
00:04:34.300 --> 00:05:00.350
جماعة من المفسرين وايضا فان الله سبحانه وتعالى يقول ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله فقد واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا  وايضا في حديث جبريل آآ ان انه قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره

12
00:05:00.450 --> 00:05:31.650
فهذه اركان الايمان الستة اركان الايمان الستة ومنها الايمان بالرسل والانبياء  الرسل منهم من قص ربنا سبحانه وتعالى فعلينا قصته في القرآن الكريم ومنهم من لم يقصص الله تعالى قصته في القرآن

13
00:05:32.600 --> 00:05:56.000
كما قال تعالى لقد ارسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ومعنى ذلك ان المذكورين من الانبياء والرسل في القرآن الكريم انما هم جزء من مجموع الانبياء والمرسلين

14
00:05:56.800 --> 00:06:18.300
ودل على ذلك حديث ابي ذر الغفاري عند الامام احمد وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ان الانبياء مئة واربعة وعشرون الفا وان الرسل ثلاثمائة وخمسة عشر

15
00:06:19.400 --> 00:06:44.600
وللحديث روايات فدل الحديث على امرين اولهما التفريق بين الانبياء والرسل على ما سيأتي ان شاء الله تعالى. وثانيهما ان عدد الانبياء والرسل كثير جدا وذلك ان المذكور منهم في القرآن انما هو

16
00:06:44.900 --> 00:07:11.300
خمسة وعشرون رسولا خمسة وعشرون رسولا فهم المذكورون كتير آآ قول الله تعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمانا وايوب ويوسف وموسى وهارون

17
00:07:11.300 --> 00:07:35.450
وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوطى وكلا فضلنا على العالمين. كم هؤلاء ثمانية عشر رسولا يضاف اليهم ادم عليه السلام وهو اول الانبياء وابو الخليقة

18
00:07:36.150 --> 00:08:00.750
ثم ادريس وذو الكفل ثم شعيب وهود وصالح ثم خاتم النبيئين محمد صلى الله عليه وسلم. فهؤلاء سبعة يضافون على هؤلاء المذكورين في القرآن فمجموع ذلك يعني المذكورون في سياق واحد من القرآن هؤلاء كلهم مذكورون في القرآن لكن آآ فما

19
00:08:00.750 --> 00:08:21.150
عشر رسولا ذكروا في اربع ايات متتالية ثم غيرهم مفرقون في القرآن كله فمجموع ذلك خمسة وعشرون رسولا لكن في الحديث الذي ذكرنا ان عدة الرسل اكثر من ذلك وانهم ثلاث مئة وخمسة عشر رسولا

20
00:08:22.550 --> 00:08:43.600
فهذا تفسير قوله تعالى منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ثم من ضمن آآ هؤلاء الرسل من ضمن هؤلاء اه اولو العزم من الرسل وهم خمسة محصورون

21
00:08:44.200 --> 00:09:04.100
اه لهم على غيرهم من الرسل فضل مخصوص كما قال تعالى فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل واولو العزم مذكورون في مثل قوله تعالى آآ واذا اخذنا من النبيئين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم

22
00:09:04.100 --> 00:09:24.400
وموسى وعيسى ابن مريم فهؤلاء خمسة وهم محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى وهم اولو العزم من الرسل واختصوا بما لم يكن لغيرهم من الانبياء والمرسلين في فضلهم

23
00:09:24.400 --> 00:09:48.150
وفي ما ابتلوا به وما صبروا به على وما صبروا منه على الابتلاء. وفي امور اخرى كثيرة  هؤلاء اذا هم الانبياء والمرسلون المذكورون في القرآن وقلناهم اقل من مجموع الانبياء والمرسلين

24
00:09:48.350 --> 00:10:15.350
ثم ان الايمان بالرسل يكون بعدم التفريق بينهم. فالواجب على المسلم ان يؤمن بالرسل اجمعين. من علم منهم ومن لم يعلم فيؤمن بهم على جهة الاجمال والتفصيل فاما الاجمال فيؤمن بالانبياء والمرسل والرسل جميعا

25
00:10:15.600 --> 00:10:34.600
عرفهم او لم يعرفهم. واما التفصيل فيؤمن بمن ذكر منهم على جهة الخصوص سواء في القرآن او في السنة ولا يصح للمؤمن هذا الركن من اركان الايمان الذي هو الايمان بالرسل

26
00:10:34.950 --> 00:11:01.250
اذا امن ببعض الرسل ولم يؤمن ببعضهم الاخر بل لابد من الايمان بهم جميعا. ولذلك وجدنا في كثير من الايات ان تكذيب القوم لرسول واحد يكون تكذيبا للرسل اجمعين كقوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين

27
00:11:02.750 --> 00:11:29.500
فقوم نوح انما كذبوا نوحا ومع ذلك قال تعالى كذبت قوم نوح المرسلين لم؟ لانهم بتكذيبهم واحدا كذبوا المرسلين اجمعين. فان دعوة المرسلين واحدة ومن امن بواحد لزمه ان يؤمن بهم جميعا. ومن كذب بواحد فكأنما كذب بهم اجمعين

28
00:11:29.850 --> 00:11:49.300
وقال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله فالايمان ببعض والكفر ببعضهم بالايمان ببعضهم والكفر ببعضهم الاخر تفريق بينهم

29
00:11:49.350 --> 00:12:11.550
والتفريق بينهم مخالف لما اراده الله تعالى منهم. فانه لم يفرق بينهم وبعثهم برسالة واحدة فلا يجوز للمؤمن ان يفرق بينهم. لكن الايمان بالرسل اجمعين. لا يقتضي اتباع شرائع اجمعين

30
00:12:12.300 --> 00:12:37.300
المسلم يتبع شريعة خاتم النبيئين محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكونه يؤمن بموسى وعيسى وابراهيم وغيره من الانبياء والرسل لا يعني انه يتبع هؤلاء الانبياء في ما جاءوا به من الشرائح

31
00:12:37.350 --> 00:12:59.750
بل لكل واحد منهم شرعة خاصة به وجاءت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة للشرائع كلها كما سيأتينا باذن الله عز وجل والنبي والرسول هل هما شيء واحد ام بينهما فرق

32
00:13:00.300 --> 00:13:26.500
اه من جهة اللغة لا شك ان بين هذين فرق فالنبي مشتق اما من النبأ واما من النبوة من النبأ لانه ينبئ ويخبر بما يوحيه اليه الله سبحانه وتعالى او من النبوة وهي الرفعة

33
00:13:26.900 --> 00:13:47.900
لان مقامه رفيع فهو ارفع من غيره من الخلق واما الرسول فمن الرسالة وامره واضح من جهة اللغة اي ان الله سبحانه وتعالى ارسله برسالة معينة فهذا من جهة اللغة

34
00:13:47.950 --> 00:14:09.300
واما من جهة الاصطلاح فبعض العلماء يرى انه لا فرق بين النبي والرسول ويستدل بمثل اه قوله سبحانه وتعالى وما ارسلنا من قبلك من نبي من رسول ولا نبي الا اذا تمنى

35
00:14:09.700 --> 00:14:29.750
القى الشيطان في امنيته من رسول ولا نبي وكم ارسلنا من نبي في الاولين؟ وكم ارسلنا من نبي في الاولين تدل على ان النبي مرسل. لكن مثل هذه الايات ليست صريحة ليست صريحة

36
00:14:30.000 --> 00:14:48.550
لان مثل قوله تعالى وكم ارسلنا من نبي في الاولين يعني ان بعض الانبياء قد ارسلوا. ولا يقتضي ان كل نبي قد ارسل وكذلك وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي لا يقتضي اتحاد

37
00:14:49.000 --> 00:15:13.100
مفهوميهما وذهب جماعة الى الاتفاق بين في المعنى بين الرسول والنبي. بل ذهب بعض العلماء كالعيس ابن عبد السلام الى ان النبي بيئة اه افضل من الرسول ولكن الجمهور على التفريق بينهما على ان الرسول غير النبي

38
00:15:13.700 --> 00:15:30.750
وعلى ان الرسول افضل من النبي وعلى ان الرسول اخص من النبي بمعنى كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا كما ذكرنا في حديث ابي ذر السابق من ان عدة

39
00:15:30.800 --> 00:15:48.750
الانبياء اكثر بكثير من عدة الرسوم ومما يدل على التفريق ما جاء في صحيح مسلم من حديث البراء بن عازب آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم علمه دعاء وفيه امنت بكتابك الذي انزلت

40
00:15:48.850 --> 00:16:21.900
وبنبيك الذي ارسلت اعادهن البراء بن عازب ليستذكرهن فقال امنت بكتابك الذي انزلت وبرسولك الذي ارسلت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل امنت بنبيك الذي ارسلت فاستدل به بعض العلماء على التفريق بين النبي والرسول بدليل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انكر على البراء

41
00:16:22.400 --> 00:16:43.850
انه اتى بلفظ الرسول بدلا من لفظ النبي. وذلك للتغاير في مفهوميهما لكن ليس ذلك صريحا ايضا لوجود احتمال في معنى هذا الحديث وهو كما ذكر المهجري في شرح صحيح مسلم ان

42
00:16:44.600 --> 00:17:10.350
النبي صلى الله عليه وسلم انكر على البراء ليعلمه ان هذا من الاذكار وان الفاظ الاذكار مبنية على التوقيف فلا يصح التصرف فيها بالتغيير والتبديل فلأجل ذلك حافظ على اللفظ وامره بأن يحافظ على هذا اللفظ

43
00:17:11.200 --> 00:17:32.700
وهنالك احتمال اخر من جهة الفصاحة والبلاغة وهو ان آآ قوله وبرسولك الذي ارسلت فيه تكرار بخلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنبيك الذي ارسلت. فلا تكرار فيه

44
00:17:33.450 --> 00:17:52.550
فكأنه من جهة البلاغة ما ليس فيه تكرار اولى مما فيه تكرار. فان يقول نبيك الذي ارسلت اولى وافصح وابلى من قوله وبرسولك الذي ارسلت فإذا وجد هذان الاحتمالان فإن الحديث

45
00:17:53.000 --> 00:18:12.800
اذا لا يكون صريحا في الدلالة على التفريق بين مفهومي النبي والرسول ومع ذلك فقلنا الجمهور يفرقون وهم عند التفريق لهم في ذلك مذاهب كثيرة اشهرها ان الرسول من اوحي اليه بشرع

46
00:18:12.850 --> 00:18:45.500
وامر بتبليغه وان النبي من اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه وهذا التعريف على شهرته محل نظر لان من هم دون الانبياء والرسل من عامة العلماء والصالحين مأمورون بالتبليغ بتبليغ ما يعلمونه من دين الله عز وجل. فكيف لا يكون النبي مأمورا بالتبليغ

47
00:18:46.550 --> 00:19:14.150
وعلى هذا الاعتراض اعتراض ولكن لا نطيل بذكره ولذلك اختار جماعة ان الفرق بينهما ان الرسول هو من جاء بشرع جديد بكتاب او وحي جديد او بشريعة جديدة واما النبي فهو الذي جاء بتأكيد

48
00:19:14.900 --> 00:19:41.400
شرع سابق فالفرق اذا بينهما ان الرسول يأتي بالجديد من الشرع او الكتاب او الوحي واما النبي فلا يأتي بجديد وانما يؤكد شرعا سابقا نعم ثم اه قال رحمه الله تعالى ثم ختم الرسالة

49
00:19:41.700 --> 00:20:08.750
والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم فجعله اخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيئين باجماع

50
00:20:08.950 --> 00:20:33.100
المسلمين باجماع المسلمين ولم توجد طائفة عبر التاريخ اه تخالف في هذا وتدعي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس خاتم النبيئين. نعم ظهر كثير من المتنبئين الكاذبين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل في حياته

51
00:20:33.800 --> 00:20:49.100
ولكن ان توجد طائفة تدعي وتزعم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس خاتم النبيين فهذا لم يوجد في تاريخ الامة الا في عهد قريب اين ظهرت الطائفة البابية

52
00:20:49.500 --> 00:21:14.250
وبعدها الطائفة البهائية وكلاهما يدعي نبوة اه من ينتسبون اليه وهؤلاء خارجون عن الاسلام. ولا يزالوا اتباعهم موجودين الى عصرنا هذا واجماع المسلمين قائم اذا على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيئين

53
00:21:14.800 --> 00:21:36.050
اه ومما يدل على ذلك قول قول الله سبحانه وتعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله خاتم وخاتم النبيئين اه خاتم قراءة عاصم وخاتم قراءة غيره

54
00:21:36.250 --> 00:22:01.800
وكلاهما بمعنى ورسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خاتم النبيين اي به ختموا واصل الختم ما يوضع على الاناء. يكون الاناء فيوضع عليه شيء يختم به ان يغطى به ومنه قول الله سبحانه وتعالى وختامه مسك

55
00:22:02.650 --> 00:22:26.400
اي الختام الذي يختم به الاناء مسك ويستعمل في الطابع الذي يوضع على الرسائل ونحوها في العصور السابقة فانك بعد ان تنهي رسالتك تضع عليها شيئا لينا كالشمع ونحوه اذا جمد صار

56
00:22:26.750 --> 00:22:50.050
اه صلبا بحيث اذا اريدت ازالته احتيج الى كسره كالشمع الغالب انه يستعمل شمع شمع احمر او غيره فيعرف من وصله الكتاب هل فتح او لم يفتح فهذا يسمى ايضا ختما وختاما ومنه

57
00:22:50.250 --> 00:23:10.650
اخذ معنى الختم بمعنى الانهاء لان ختم الرسالة وختم الاناء لانك حين تملأ الاناء حتى لا يبقى في شيء ثم تضع عليه ما يختم به فبعد ان انهيت تختم وكذلك بعد ان تنهي الرسالة تختمها

58
00:23:10.700 --> 00:23:32.200
فمن هنا صار الختم بهذا المعنى الذي هو معنى الانهاء اه الذي ليس بعده شيء فرسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اه هو خاتم النبيئين بدلالة هذه الاية. وايضا بدلالة الحديث الصحيح

59
00:23:32.850 --> 00:23:48.900
الذي ذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثلي ومثل الانبياء من قبلي كمثل رجل بنى بناء فاجمله واحسنه وترك فيه موضع لبنة فصار الناس يطوفون به ويقولون

60
00:23:48.950 --> 00:24:14.300
بين اللبنة فانا اللبنة وانا خاتم النبيئين فهذا ايضا حديث صريح في ما نحن بصدده  قد يقول قائل كيف يقال ان محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيئين ونحن نعتقد ان من اشراط الساعة ان ينزل عيسى

61
00:24:14.400 --> 00:24:36.950
عليه السلام فيكون اذا بعد محمد صلى الله عليه وسلم؟ والجواب ان قولنا هو خاتم النبيئين اي هو اخر من ينبأ واخر من يرسل فعيسى عليه السلام نبأ قبل محمد صلى الله عليه وسلم وحين يأتي

62
00:24:37.150 --> 00:25:00.650
وينزل في اخر الزمان فلا ينبأ من جديد وانما دلت الاحاديث على انه يحكم بشرع محمد صلى الله عليه وسلم اكسروا الصليب ويقتلوا الخنزير فيحكموا بالشرع الذي جاء به رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم والذي نسخ الشرائع السابقة

63
00:25:00.650 --> 00:25:29.900
كلها فمحمد صلى الله عليه وسلم ختم الله به الرسالة والنذارة والبشارة فاما النذارة فعكس البشارة فتكون النذارة ما يخاف وما يهان وتكون البشارة بما يستحسن ويحب   فجعله اخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا

64
00:25:30.300 --> 00:25:55.100
فهذه من اسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم المتضمنة لبعض صفاته فهو بشير ونذير بشير لاهل الطاعة بما يخبئه لهم الله سبحانه وتعالى وما يعده لهم من الرضوان المقيم في جنة الخلد

65
00:25:56.150 --> 00:26:19.600
ونذير لاهل المعصية بما يعده الله لهم من العذاب جزاء وفاقا على ما كان يشركون بالله عز وجل وداعيا الى الله باذنه اي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما جاء بالدعوة الى الله عز وجل اي الى توحيد الله

66
00:26:19.600 --> 00:26:46.400
وآآ عبادته دون غيره وترك الشرك به وسراجا منيرا. السراج المعروف وذكر المنير بعد السراج مع ان السراج انما يكون منيرا. من باب التأكيد على ما في هذا سراج من شدة النور

67
00:26:46.750 --> 00:27:16.300
وفيه تشبيه للحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنور وتشبيه لما بعث عليه الصلاة والسلام لمجاهدته ومكافحته وانكاره تشبيه ذلك بالظلمات فرسول الله صلى الله عليه وسلم وما وما جاء به من الحق كالنور الذي جاء فانار

68
00:27:16.450 --> 00:27:40.000
تلك الظلمات التي كانت منتشرة وهي ظلمات كثيرة ظلمة الشرك وظلمة الجهل وظلمة الفسق وظلمة الفجور وظلمة الظلم وغير ذلك من الظلمات التي كانت منتشرة فكلما اقترب الناس من هذا النور الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ابتعدوا عن تلك الظلمات

69
00:27:40.200 --> 00:28:02.050
وكلما تركوا هذا النور رجتهم تلك الظلمات حتى ملأت عليهم قلوبهم ونفوسهم واذهانهم وعقولهم وحياتهم كلها. وهذا مشاهد في كل وقت فان ظلمات الجاهلية التي كانت قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:28:02.450 --> 00:28:34.050
قد بقي منها اشياء بعد بعثته عليه الصلاة والسلام لكن نسب مختلفة ومتفرقة فبعض ظلمات الشرك لا تزال موجودة في الامة. وبعض ظلمات آآ الجهل كذلك وبعض ظلمات حرمات الظلم والفسق والفجور كل ذلك ما يزال موجودا فانما وجدت هذه الظلمات لابتعاد الناس

71
00:28:34.050 --> 00:28:57.000
عن ذلك النور الذي يدفعها ويزيلها ونحن مطالبون اليوم بان نعيد نشر هذا الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من النور فنحقق شيئا يسيرا من هذه الصفات التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

72
00:28:57.150 --> 00:29:15.300
فنأتي بالبشارة والنذارة لمن يستحق هذه وتلك ونأتي بالدعوة الى الله عز وجل ونحاول نشر هذا الحق الذي هو النور والسراج المنير لندفع به هذه الظلمات المتراكبة التي تنتشر في الامة

73
00:29:15.350 --> 00:29:37.350
وقال بعد ذلك وانزل عليه كتابه الحكيم وشرح به دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم آآ وانزل عليه كتابه الحكيم فان الله سبحانه وتعالى ارسل محمدا لكتاب هو هذا القرآن

74
00:29:38.400 --> 00:30:09.300
الذي اه سيتلى الى قيام الساعة فهذا القرآن فيه تفصيل كل شيء وفيه الهدى والنور كاملا ثم هذا القرآن عن اشتماله على كل شيء فانه لابد معه من بيان السنة ووحي السنة. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا واني اوتيت القرآن ومثله معه

75
00:30:09.700 --> 00:30:29.400
فالسنة موحى بها كما ان القرآن موحى به والسنة والقرآن كلاهما وحي ورسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه القرآن وكلف بمهمة تبيينه للناس لتبين للناس ما نزل عليهم

76
00:30:29.400 --> 00:31:06.650
والسنة شارحة مفسرة مبينة مخصصة مقيدة للقرآن الكريم فكل من زعم انه يفهم القرآن دون السنة فانه مبطل سواء اكان ذلك عن عمد واتباع هوى او كان عن جهل وسوء فهم لكتاب الله عز وجل. فان الكتاب كله ناطق بوجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوب اتباع

77
00:31:06.650 --> 00:31:30.400
سنته والايات في ذلك كثيرة جدا فقوله وانزل عليه كتابه الحكيم وشرح به اي برسول الله صلى الله عليه وسلم دينه القوي كما ذكرنا فان الدين يعلم من هذا الكتاب ومن شرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفسيره وبيانه

78
00:31:30.550 --> 00:31:53.400
وهدى به الصراط المستقيم كما قال الله سبحانه وتعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. وذكرنا انفا ان هذه الهداية بداية ارشاد وبيان وانها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل من اتبعه من الهداة الدعاة المصلحين. بخلافه

79
00:31:53.400 --> 00:32:17.500
التوفيق فانها خاصة برب العزة جل جلاله وكما قال تعالى وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله  قوله وهدى به الصراط المستقيم هذا هو الصراط المستقيم. وهو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو صراط واحد او حدث

80
00:32:17.600 --> 00:32:38.950
وكل ما سواه من الطرق التي تصرف عنه فانها ينهى عن اتباعها. فانت مأمور باتباع طريق واحد وبترك كل الطرق المخالفة لهم وهذا ايسر في الفهم على كل من اراد الحق

81
00:32:39.350 --> 00:33:01.950
فان من الايسر والاسهل ان تقول للطالب عليك بهذا الطريق ولا تلتفت لغيره من الطرق. هذا ايسر من ان تقول اسلك هذا الطريق وبعده هذا الطريق وبعده هذا الطريق فدين الاسلام وهو الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم انما هو طريق واحد

82
00:33:02.000 --> 00:33:29.150
فهو طريق الكتاب والسنة. وكثيرا ما ينسى الناس في زمننا هذه البديهية وهي امر بديهي واضح لكن ينسونه او يجهلونه او يتجاهلونه فاذا رأوا اختلاف الناس وكثرة اه اقوالهم وشدة نزاعهم ظنوا انهم مطالبون

83
00:33:29.150 --> 00:33:59.050
بالنظر في هذا كله واتباع هذا كله والترجيح بين هذا كله. والحق ان هؤلاء الناس على اختلافهن فإن الطريق الذي عليك ان تتبعه واحد واحد او حد وواضح جلي هو ما في صريح الكتاب وفي صريح السنة فقط لا غير. والامور التي تصرف عن هذا الصراط كثيرة جدا

84
00:34:00.450 --> 00:34:20.450
وكثير منها يأتي من اتباع الهوى لا من حقيقة ضعف في الفهم او عدم معرفة معاني الايات او معاني الاحاديث او غير ذلك وانما الغالب ان هذه النزاعات وهذه الخلافات تأتي من اتباع للهوى

85
00:34:20.450 --> 00:34:47.300
فانت امامك صراط واضح ولا يضرك ما اختلف الناس فيه ما دام من قبيل الاجتهاديات التي لا يضر الخلاف فيها انظر مثلا نحن الان في ابواب العقيدة العقيدة التي كان عليها الصحابة افيها خلاف عندهم؟ ليس فيها ادنى خلاف عندهم. بل هي مجمع عليها

86
00:34:47.300 --> 00:35:06.550
بينهم فاترك عنك كل ما جاء بعد ذلك من النزاعات والخلافات والزم ما تراه صريحا ظاهرا في القرآن وما تراه صريحا ظاهرا في السنة وما تراه صريحا ظاهرا في فعل الصحابة رضوان الله عليهم وفي قولهم

87
00:35:06.750 --> 00:35:26.900
وما جاء بعد ذلك فان استطعت ان تفهم وترجح وتضبط فبها ونعمة وان لم تستطع فالزم الحق الواضح الذي تعرفه والصراط المستقيم الذي اه يوصلك الى الجنة باذن الله عز وجل واترك عنك هذه الطرق وهذه السبل

88
00:35:26.950 --> 00:35:46.950
واما في الفقه فالامر ايسر. لان الامور الاجماعية هي الصراط المستقيم الذي عليك ان تسلكه كوجوب الصلاة ووجوب وجوب الصيام مثلا فان المسلمين لا يختلفون في ذلك. ثم في الصلاة اغلب افعال الصلاة واقوالها متفق عليها بين

89
00:35:46.950 --> 00:36:06.000
ولذلك فإذا رأيت الشافعي يصلي او المالكية يصلي فإن الخلاف بينهما يسير جدا حتى انه قد يلتبس ولا تعرفوا من الصلاة الا ان تكون فقيها متمكنا لا تعرف من مجرد الصلاة ان هذا ملكي وهذا شافعي

90
00:36:06.200 --> 00:36:25.500
لكن اذا نظرت في كتب الفقه يظهر لك ان الخلاف كبير جدا. لما؟ لان كتب الفقه تتحرى بحث هذه الامور الخلافية ولا تذكروا الامور الاجماعية الاتفاقية او تمر عليها مثلا تجد الكتاب يبدأ فيقول لك آآ الصلاة آآ مثلا آآ واجبا

91
00:36:25.500 --> 00:36:43.650
وهي خمس صلوات في اليوم والليلة سطر واحد. ثم يأتي الى جزئية فرعية في الصلاة فيطيل النفس فيها وهذا مفهوم نحن لا ننكر هذا على الفقهاء. لكن ننكر ان يفهم الطالب من وجود مثل هذه الخلافات ان الناس

92
00:36:43.650 --> 00:37:05.850
يختلفون في اصل الدين اصل الدين لا خلاف فيه ولكن ما يأتي بعد ذلك من الامور الاجتهادية الطالب يوسعها لانه لا يفهم لا يفهم مدارك القوم في مثل هذه المباحث فإذا المقصود عندنا ان الصراط المستقيم الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم واضح لمن اراده

93
00:37:05.950 --> 00:37:27.950
فعلى المسلم ان يتبعه ولا يتبع السبل الذي التي تفرق او تبعده عن هذا الصراط المستقيم نعم ثم قال نعم وهدى به الصراط المستقيم. الان في قوله آآ وانزل عليه الكتاب الحكيم وشرح به دينه

94
00:37:27.950 --> 00:37:48.850
قويم وهدى به الصراط المستقيم. آآ هذا الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الاسلام الذي لا الله من احد غيره كما قال الله سبحانه وتعالى ومن يبتغى غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين

95
00:37:49.100 --> 00:38:17.550
فهذا هو الدين الذي لا يقبل الله دينا غيره كما قال الله سبحانه وتعالى ايضا ان الدين عند الله الاسلام وكل ما يفهم منه في هذا العصر خلاف في هذا الأمر انما هو من من اباطيل المعاصرين. انما هو من اباطيل المعاصرين. والا

96
00:38:17.850 --> 00:38:41.450
اه كتب والا فايات القرآن واحاديث السنة كثيرة متواترة متظافرة على الدلالة على ان ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين الذي يسمى الاسلام هو الذي لا يقبل الله دينا الا الا هو

97
00:38:41.500 --> 00:39:04.550
وكل دين قبله منسوخ وكل دين بعده باطل كل دين جاء به الانبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم فهو دين منسوخ وما جاء به الناس بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاديان الباطلة والمعتقدات المنكرة فهي

98
00:39:04.550 --> 00:39:18.550
اديان غير مقبولة من اصحابها وهذا من البديهيات في دين الله ومن المعلوم من الدين بالضرورة وكل من قرأ كتاب الله يعلمه وكل من قرأ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

99
00:39:18.550 --> 00:39:43.050
لم يعلموا ذلك ولكن صرنا للاسف نحتاج الى التذكير بذلك والتنبيه عليه لان بعض الناس ابتلوا في هذا العصر بالتشكيك في مثل هذه البديهيات الواضحات فصرنا نسمع من يقول ان النصرانية واليهودية والبوذية وغيرها من الاديان كلها طرق موصلة الى الله

100
00:39:43.050 --> 00:39:57.600
سبحانه وتعالى فمن شاء ان يعبد الله بالاسلام فليفعل ومن شاء ان يعبد الله بغيره فليفعل. وهذا كله من ابطل الباطل ومن اشد المنكرات  بل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

101
00:39:57.900 --> 00:40:17.900
نص على ان الذي يغير دينه بعد ان كان مسلما فانه يقتل كما قال في الحديث الصحيح من بدل دينه فاقتلوه وهو المسمى بحد الردة وقد اجمع العلماء اجماعا يقينيا على عقوبة المرتد يعني لا يوجد في تاريخ

102
00:40:17.900 --> 00:40:44.500
امة عالم قال بان المرتد لا يعاقب لا يوجد هذا في تاريخ الامة حتى جاء بعض المعاصرين فصاروا يخالفون في هذا الامر ويستدلون بالمتشابهات. مع ان الاحاديث والادلة الكثيرة المتوافرة تدل على هذا المعنى لكن يستدلون بالمتشابه. فاستدلالهم بقول الله سبحانه وتعالى لا اكراه في الدين. قد تبين

103
00:40:44.500 --> 00:41:04.500
من الغيب وهذه الاية لا تدل على المبتغى وانما تدل على ان من كان على دين كاليهودية او النصرانية فانه لا يكره او على ترك جيله بل آآ يطلب منه ان يعيش تحت حكم الاسلام ويؤدي الجزية و

104
00:41:04.500 --> 00:41:19.750
لا يجبر على تغيير دينه. وسبب نزول الاية يدل على هذا المعنى فان آآ الانصار في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا اه كانت المرأة تكون مقلاة يعني لا يمكث لها ولد

105
00:41:19.800 --> 00:41:38.850
فاذا عاش لها ولد تجعل على الله سبحانه وتعالى انه ان عاش ان تهوده فكان جماعة من هؤلاء الذين هودوا لهذا السبب فحين اجليت بنو النضير قال بعض الانصار هؤلاء ابناؤنا لا

106
00:41:38.850 --> 00:41:58.850
ابناءنا يعني لا نتركهم آآ على يهوديتهم ارادوا ان يدخلوهم الاسلام ويجبروهم على الاسلام فنظر قول الله سبحانه وتعالى لا اكراه صافي الدين قد تبين الرسوم الى الغيب فاذا الاية في سبب نزولها انما تدل على ان من كان يهوديا لا يجبر على ترك يهوديته ومن كان نصرانيا لا

107
00:41:58.850 --> 00:42:19.550
يجبر على ترك نصرانيته لكن ليس في الاية لا ان الذي يرتد لا يعاقب هذا غير موجود في الاية وليس في الاية ان اليهودية والنصرانية كلها مقبولة عند الله عز وجل هذا ليس في الاية. بل الاية تدل على حكم

108
00:42:19.550 --> 00:42:39.550
دنيويا واضح وهو انه من كان على دين من هذه الاديان التي تسمى سماوية فانه لا يجبر على ترك دينه والدخول في الاسلام لا اقل لولا اكثر. وكذلك اه قول الله سبحانه وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. لا تدل على هذا فانما هي

109
00:42:39.550 --> 00:42:59.550
دالة على معنى ماذا؟ على معنى التهديد والوعيد على مهنة معنى التهديد والوعيد وكل من يفهم العربية يفهم هذا المعنى ومن ذلك احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوالد باب الى الجنة فمن يعني

110
00:42:59.550 --> 00:43:19.550
الوالد واسطة نعم الوالد اوسط ابواب الجنة الوالد اوسط ابواب الجنة فحافظ على والديك او اترك الوالد اوسط ابواب الجنة فحافظ على والديك او اتركه. فليس المعنى ذلك انك مخير بين ان تحافظ على

111
00:43:19.550 --> 00:43:47.150
وتبرعهما وبين ان تعقهما وانما هو تهديد ووعيد. فهذا من اساليب العربية المعروفة فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا يدل على تساوي الأمرين وانما يدل على التهديد من شاء ان يؤمن ومن شاء ان ومن الدليل على ذلك ان انه سمى هذا ايمانه وسمى هذا

112
00:43:47.150 --> 00:44:10.350
كفرا والكفر لا يوجد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو آآ يعني لفظ يتعلق به الذم اكثر من الكفر فلا يمكن ان يقول هذا الكفر من شاء فليكفر ويسميه كفرا. والقرآن كله يدل على ان الكفر مذموم. ثم يقال اذا هو يسوي بين

113
00:44:10.350 --> 00:44:30.350
الايمان والكفر هذا لا معنى له. نعم. وايضا حتى الاية بعدها فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. بعدها انا اعتدنا نارا احاط بهم سرادقها لا مساواة بين من يعده الله سبحانه وتعالى بالجنة ومن يتوعده

114
00:44:30.350 --> 00:44:50.350
والله عز وجل بالنار. فاذا هذه هذا كله من اتباع الهوى عند بعض المعاصرين حتى صاروا للاسف الشديد يتركون المتكاثرة يعني تعد بالمئات ويتشبثون بدليل لا يدل على مقصودهم بل من تأمله وجده يدل على

115
00:44:50.350 --> 00:45:13.150
بخلاف مقصودهم نعم فهذا مجملا ما اردنا ذكره وانزل عليه كتابه الحكيم وشرح به دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم. الايمان بالبأس نتركه ان شاء الله تعالى الى لقائنا المقبل. واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين. رحمات

116
00:45:13.150 --> 00:45:59.950
الينا من سماوات علا وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سماوات ات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلى وبها صار الفقير له حلم وهوى وبها ريحة ضعيفة واتغنى وارتوى