﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:48.400
رحمات سيقت الينا من سماوات علا وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سموات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا وبها صار الفقير له حلم وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى

2
00:00:49.050 --> 00:01:10.950
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:11.250 --> 00:01:31.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

4
00:01:31.450 --> 00:01:53.350
وكل بدعة ضلالة لقاؤنا اليوم نتحدث فيه عن قول ابن ابي زيد رحمه الله تعالى وان الايمان قول باللسان واخلاصه بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصها فيكون فيها النقص وبها الزيادة

5
00:01:53.600 --> 00:02:14.250
ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل ولا قول وعمل الا بنية ولا قول وعمل ونية الا بموافقة السنة وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة هذه هي مباحث الايمان تسمى ايضا مباحث الاسماء والاحكام

6
00:02:14.650 --> 00:02:34.050
لانها مجموعة من الاسماء الشرعية التي تتعلق بها احكام شرعية. فهي مصطلحات واسماء كاسم الايمان والكفر والمؤمن والكافر والفاسق ونحو ذلك. وهذه الاسماء انيطت بها في الشرع احكام شرعية كما

7
00:02:34.050 --> 00:02:56.400
سيأتينا باذن الله عز وجل فتسمى مسائل الاسماء والاحكام او مسائل الايمان والكفر. وهذه المسائل هي من اعظم مسائل عقيدة ومباحثها وهي اول ما وقع فيه الابتداع في الاعتقاد في هذه الامة فان اول البدع العقدية في

8
00:02:56.400 --> 00:03:19.050
هذه الامة هي بدعة الخوارج وهذه البدعة في ابتداء امرها متعلقة بهذه القضايا اي بقضايا الايمان والكفر ثم حدث بعدهم من او خالف في هذه العقائد فظهرت المرجئة والمعتزلة وغير هؤلاء كما سيأتينا ان شاء

9
00:03:19.050 --> 00:03:39.050
الله تعالى فهذا المبحث ظهر فيه الابتداع في الدين وظهر فيه ايضا آآ اهتمام اهل السنة والجماعة وائمتهم بهذه المسائل. ولذلك نجد في كتب الاعتقاد بحث هذه المسائل والافاضة فيها لما يترتب

10
00:03:39.050 --> 00:03:58.450
وعليها من الاحكام العملية فان بعض مباحث العقيدة التي مضت قد لا يترتب عليها امر عملي كالمسائل المتعلقة الايمان باليوم الاخر فانها مسائل عقدية محضة. ولا ينبني عليها اه امر

11
00:03:58.450 --> 00:04:22.450
مليء بخلاف مسائل الايمان والكفر فانها امور عملية صاحب المتن رحمه الله تبارك وتعالى لخص معتقد اهل السنة والجماعة في هذه الامور. فذكر ابتداء تعريف ايمان فقاله الايمان قول باللسان واخلاص بالقلب وعمل بالجوارح وسيأتينا ان شاء الله تعالى هذا التعريف وبيان تعريف

12
00:04:22.450 --> 00:04:43.400
تلف للايمان وايضا ذكر مسألة زيادة الايمان ونقصانه فقال يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصانها سيكون فيها النقص وبها اي بالاعمال الزيادة. فهذه مسألة زيادة الايمان ونقصانه. وسيأتينا ان شاء الله تعالى ان الزيادة في الايمان

13
00:04:43.400 --> 00:05:13.700
والنقص فيه لا يكونان بالاعمال فقط. بل بغير ذلك ايضا كما سيأتيه موضعه ان شاء الله تعالى. ثم قال ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل شرح تعلق الايمان بالعمل وهذا سيأتي ان شاء الله تعالى ايضا ولا قول وعمل الا بنية ولا قول وعمل ونية الا بموافقة السنة وختم بقضية اه حكم مرتكب

14
00:05:13.700 --> 00:05:40.650
ابل كبيرة وهي من اعظم مباحث آآ مسائل الايمان. الايمان في اللغة عند جمهوري العلماء هو التصديق فيقال امن به اي صدقه وما انت بمؤمن لنا اي بمصدق و ذكر بعض المحققين من العلماء

15
00:05:40.800 --> 00:06:05.950
ان الاولى في اللغة ان يقال ان الايمان هو الاقرار. لا التصديق فقط وذلك ان الايمان في اللغة يتضمن شيئا زائدا على مجرد التصديق فان فيه تصديقا مع طمأنينة قلبية ثبات و آآ هذا الذي

16
00:06:05.950 --> 00:06:25.950
يسميه هؤلاء العلماء بالاقرار فاقرب ما يقال في تعريف الايمان في اللغة هو الاقرار لا مجرد تصديق على ان من قال ان الايمان في اللغة هو التصديق فليس قوله خطأ. لكن آآ على كل حال القول بانه الاقرار افضل واولى

17
00:06:25.950 --> 00:06:53.300
ثم على القاعدة المعروفة لدينا فان هذا اللفظ لم يبقى على اصله اللغوي وانما انتقل الى معنى شرعي اصطلاحي وللعلماء في ذلك مذاهب لا نطيل بذكرها سواء يقال ان انه يقع النقل اي ينقل اللفظ

18
00:06:53.450 --> 00:07:11.850
من المعنى اللغوي الى المعنى الشرعي او يقال بان اللفظ يبقى على اصل معناه اللغوي لكن تزاد فيه قيود ليفيد المعنى الشرعي او قيل غير ذلك. في جميع الاحوال فاننا نقول

19
00:07:11.850 --> 00:07:32.950
ان الايمان في الاصطلاح الشرعي ليس هو التصديق. وانما هو الذي ذكره سلفنا الصالح رضوان الله عليهم واجمعوا عليه فان لالكائية اخرج في اه شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة

20
00:07:33.150 --> 00:07:57.200
اه بسنده عن الامام البخاري رحمه الله تعالى قال لقيت اكثر من الف رجل من علماء الانصار فما رأيت احدا منهم يختلف في ان الايمان قول وعمل ويزيد وينقص. ونقل هذا الحافظ ابن حجر في فتح الباري بهذا اللفظ

21
00:07:57.200 --> 00:08:18.150
وذكر ان اللاليكائي وغيره من العلماء المصنفين في العقائد بالاسناد نقلوا عن خلق من  اتفاقهم واجماعهم على ان الايمان قول وعمل ويزيد وينقص. فهذا هو تعريف السلف رضوان الله عليهم للايمان

22
00:08:18.900 --> 00:08:38.450
تعريفه عندهم انه قول وعمل. واجمعوا بعد ذلك على امر اخر وهو ان الايمان يزيد وينقص. ولا يوجد احد من في هذه الامة خالف في هذا المعنى. ويكفيك ان البخاري وهو من هو يروي هذا عن الف رجل من علماء الانصار

23
00:08:38.500 --> 00:08:57.300
واما من اراد تتبع ذلك عن الائمة من السلف الصالح رضوان الله عليهم فالامر يطول به جدا. لانهم على ذلك وبهذا اللفظي. قولهم الايمان قول وعمل هذا يشمل امرين اثنين

24
00:08:58.600 --> 00:09:20.750
قول وعمل وكل واحد من هذين يكون في امرين اثنين فمجموع ذلك اربعة اركان تدخل في تعريف الايمان وذلك ان القول يشمل قول اللسان وقول القلب. وان العمل يشمل عمل القلب وعمل الجوارح. فهذه

25
00:09:20.750 --> 00:09:41.250
اربعة اركان تكون معنى الايمان الشرعي. فاما قول اللسان فهو قول لا اله الا الله وهو المفتاح الذي يدخل به الانسان الى الاسلام ومن لم يأت بهذا المفتاح لم يفتح له باب الاسلام اصلا فما دخل الاسلام اصلا

26
00:09:41.500 --> 00:10:07.400
ولكن هذا المفتاح انما هو لفتح الباب والدخول ومن دخل الى الاسلام طولب بالواجبات وطولب بترك المحرمات اما المفتاح وحده كما قد يعتقده بعض الناس من انه يكفي ان تحصل لا اله الا الله وتفعل ما شئت من الموبقات وتترك ما شئت

27
00:10:07.400 --> 00:10:24.900
من الاعمال الصالحات فهذا غير صحيح ولم يقل به احد من علماء اهل السنة المعتبرين. فاذا نقول قول اللسان هو قول لا اله الا الله. واما قول القلب فالمراد به التصديق. اي ان يصدق العبد

28
00:10:25.000 --> 00:10:44.250
بهذا الدين نصدق ما جاء في كتاب الله وما جاء في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على جهة الاجمال فيما يطلب التصديق وفيه مجملا وعلى جهة التفصيل فيما يطلب فيه الايمان او التصديق مفصلا. فما بلغك من

29
00:10:44.800 --> 00:11:04.800
دين الله عز وجل فانت مطالب شرعا بان تصدق به. ويدخل في ذلك التصديق بالله سبحانه وتعالى وبربوبيته واسمائه وصفاته والتصديق برسالة محمد صلى الله عليه وسلم والتصديق بالقرآن والتصديق بما جاء في ذلك من آآ عقائد اليوم

30
00:11:04.800 --> 00:11:22.150
الاخرة وما اشبه ذلك من الامور. فكل هذا داخل في ركن قول القلب. واما العمل فيدخل فيه عمل القلب وذلك ان القلب قد يكون مصدقا ولكن لا ينبعث الى عمل

31
00:11:22.200 --> 00:11:41.450
فلابد مع التصديق من العمل وعمل القلب هو الانقياد وما يتفرع عنه. اي انقياد القلب ويتفرغ عن ذلك امور كثيرة هي التي تسمى اعمال القلوب. كالخوف والرجاء والمحبة والتسليم والاخلاص

32
00:11:41.450 --> 00:11:56.800
وما اشبه ذلك من الاحمال وهي كثيرة جدا وقد آآ تخصص جمع من العلماء في بحثها والاستدلال عليها من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثم الركن الرابع

33
00:11:56.900 --> 00:12:20.300
هو عمل الجوارح وهذا واضح اي الاتيان بالعمل كالصلاة والزكاة والصيام ونحو ذلك ويدخل في ذلك ايضا ترك المحرمات من شرب خمر وزنا وشرك قبل ذلك وما اشبه ذلك من الامور. فاذا كل هذا داخل في مسمى الايمان الشرعي

34
00:12:20.300 --> 00:12:40.300
وتعبير السلف رضوان الله عليهم حين قالوا الايمان قول وعمل اولى من قول بعض المتأخرين ان الايمان اعتقاد بالجنة وقول باللسان وعمل بالاركان. وذلك ان قولهم اعتقاد بالجنان او تصديق هم يقولون تصديق بالجنان هذا التصديق

35
00:12:40.300 --> 00:13:03.300
لا يكفي والجنان هو القلب فاننا قلنا ان تصديق القلب لا يكفي اذا لم يقارنه ماذا؟ عمل القلب. الانقياد والتسليم لحكم الله سبحانه وتعالى. وايضا قولهم وعمل بالاركان ان قصدوا بذلك اركان الدين فالعمل الذي يدخل في مسمى الايمان ليس مختصا باركانه

36
00:13:03.300 --> 00:13:26.900
الدين بل يشمل العمل كله لكن سيأتينا ان دخول الاعمال في مسمى الايمان ليس على درجة واحدة. فمن الاعمال ما يكون دخوله في مسمى الايمان على جهة الركنية ومن اعمال ما يكون دخوله في مسمى الايمان على جهة الكمال كما سيأتي بيانه باذن الله سبحانه وتعالى. لكن المقصود ان جميع اعمال الجوارح داخلة في

37
00:13:26.900 --> 00:13:46.900
بمسمى الايمان فاذا لاجل ذلك نقول ان هذا التعريف المشتهر عند المتأخرين فيه نظر والاولى الاكتفاء بالتعريف المعروف عند السلفي رضوان الله تعالى عليهم وهو الايمان قول وعمل وما يشمل ذلك من اركان اربعة في مسمى الايمان. ثم

38
00:13:46.900 --> 00:14:17.900
بعد ان ذكرنا هذا فان آآ الايمان والاسلام مترادفان اذا ما ورد في سياقين منفصلين واما ان ورد في سياق واحد فانهما يختلفان في المعنى. وهذا الذي جمعه شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بقوله ان الاسلام والايمان اذا اتفقا اختلف او افترق

39
00:14:18.150 --> 00:14:33.650
واذا افترقا اتحد اتحدا في المعنى بمعنى اذا وجدنا الايمان وحده في نص من النصوص فانه مرادف للاسلام وكذلك اذا وجدنا الاسلام وحده في نص من النصوص فانه مرادف للايمان

40
00:14:34.000 --> 00:14:57.000
ولكن اذا وجدنا الايمان والاسلام في سياق واحد في نص واحد فحينئذ يراد بالايمان فالامور الباطنة ويقصد بالاسلام الامور الظاهرة ومثال ذلك حديث جبريل عليه السلام ففيه ان جبريل سأل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الايمان فقال ان تؤمن بالله

41
00:14:57.000 --> 00:15:17.000
ملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. وحين سأله عن الاسلام ذكر له اركان الاسلام المعروفة. تقيم الصلاة او تؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وتحج البيت وفي رواية تحج البيت وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. فالمقصود انه حين

42
00:15:17.000 --> 00:15:45.750
الاسلام والايمان في حديث واحد ونص واحد اختص الاسلام بالعمل الظاهر واختص الايمان بالباطل فلو ذكرا في آآ نصوص متفرقة ولم يذكر احدهما الى جانب الاخر فان الايمان يرادف فالاسلام حين اثم. وبعد ذلك فان دخول الاعمال في مسمى الايمان كما ذكرنا دل عليه ادلة كثيرة من الكتاب

43
00:15:45.750 --> 00:16:12.350
تابوا من السنة فمن الكتاب مثلا قول الله سبحانه وتعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم وهذا في مسألة تحويل القبلة. قال المفسرون اي صلاتكم. والمراد بذلك ان المسلمين حين حولت القبلة من بيت المقدس الى اه الكعبة فان المسلمين

44
00:16:12.550 --> 00:16:37.350
اه اسف لحال الذين ماتوا قبل تحويل القبلة فانهم كانوا يصلون الى القبلة المنسوخة كانوا يصلون الى القبلة المنسوخة. فتأسفوا لحالهم وخشوا ان يكون عملهم قد ضاع. فحين انزل الله سبحانه وتعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم. قال المفسرون اي صلاتكم بمعنى ان تلك

45
00:16:37.350 --> 00:16:57.350
الصلاة التي صلوها الى بيت المقدس قبل ان تحول القبلة لم تكن لتضيعة عند الله سبحانه وتعالى. فسمى الايمان معنى صلاة فسمى الصلاة ايمانا ما كان الله ليضيع ايمانكم والمقصود الصلاة والصلاة عمل من الاعمال فهذا يدل على ان

46
00:16:57.350 --> 00:17:17.350
الاعمال داخلة في مسمى الايمان والا لما جاز ان اه اه تسمى الصلاة ايمانا فهذا من الكلي على الجزء فان الايمان هو الكل والصلاة جزء منه فيجوز في العربية اطلاق الكل على الجزء. اما لو كان

47
00:17:17.350 --> 00:17:37.350
العمل غير داخل في مسمى الايمان والصلاة ليست داخلة في مسمى الايمان فكيف يصح حينئذ ان يطلق لفظ الايمان على الصلاة وكذلك في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وستون او بضع

48
00:17:37.350 --> 00:18:01.950
سبعون شعبة اعلاها لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. فجعل الايمان مكونا من شعب وذكر من هذه الشعب اعمالا منها ما هو واجب كقول لا اله الا الله وهذا قول النساء. ومنها ما هو واجب وهو من اعمال القلوب وهو الحياء. قال

49
00:18:01.950 --> 00:18:21.950
الحياء شعبة من الايمان ومنها ما ما ليس ما لا يصل الى درجة الوجوب وهو اماطة الاذى عن الطريق. ومع ذلك جعله شعبة من الايمان فدل هذا الحديث على ان الايمان في آآ الاصطلاح الشرعي وهو الذي سار عليه اهل السنة رحمهم الله تعالى

50
00:18:21.950 --> 00:18:48.500
ان الايمان مكون من شعب اي من اجزاء متعددة. فكل عمل هو شعبة من شعب الايمان وكل قول شعبة من شعب الايمان وهكذا تكون الايمان من هذه الشعب هو الذي يفترق به آآ قول اهل السنة في الامام عن قول من خالفهم. وهذه مسألة مهمة جدا. فان كل

51
00:18:48.500 --> 00:19:06.800
من خالف اهل السنة في تعريف الايمان ذهب الى ان الايمان شيء واحد لا يتجزأ ليست له اجزاء كما يقوله اهل السنة والجماعة. واما اهل السنة فيفارقون ويقولون الايمان مكون من شعب

52
00:19:06.800 --> 00:19:34.650
والذين خالفوا اهل السنة في الايمان هم على جهة الخصوص المرجئة في طرف والخوارج ومن وافقهم كالمعتزلة في طرف اخر. وهؤلاء كلهم على البون الموجود بينهم يتفقون في ان الايمان شيء واحد. فاما المرجئة وسيأتينا تفصيل قولهم فيزعمون ان الايمان يعني بعض

53
00:19:34.650 --> 00:19:51.900
او جماعة من المرجئة يقولون ان الايمان شيء واحد وهو التصديق فقط كما سيأتينا والخوارج ايضا يجعلون الايمان شيئا واحدا لكن يدخلون فيه العمل لكن لا على طريقة دخول العمل

54
00:19:51.900 --> 00:20:06.150
في الايمان عند اهل السنة بمعنى ان الخوارج يجعلون الايمان ويشمل العمل شيئا واحدا لكن اذا ذهب شيء من العمل ذهب الايمان كله عندهم لما؟ لان الايمان عندهم لا يتجزأ

55
00:20:06.800 --> 00:20:26.800
كما سيأتينا في بيان قولهم والمرجئة جعلوا الايمان ايضا شيئا واحدا لكن ما ادخلوا فيه العمل بل جعلوه اما التصديق فقط او اما الاعتقاد فقط على ما سيأتي في بيان اه اقوالهم. فالمقصود ان الفيصل بين مذهب اهل السنة والجماعة وما

56
00:20:26.800 --> 00:20:46.800
كاهب المخالفين في قضية الايمان الفيصل هو قضية تجزء الايمان الى شعب كما دل عليه حديث ابي هريرة الذي ذكرناه انفا. فاما المرجئة فعموما هم الذين يخرجون العمل من مسمى الايمان. لكن هم على درجات

57
00:20:46.800 --> 00:21:11.500
لكن في هذا الامر فمنهم الذين يقولون الايمان هو التصديق القلبي فقط بمعنى يخرجون حتى قول اللسان ويخرجون عمل القلب ويخرجون عمل الجوارح فيخرجون الثلاثة كلها ولا يتركون من الايمان الا جزءا واحدا هو التصديق القلبي

58
00:21:11.750 --> 00:21:28.050
وعندهم ان الذي يصدق بقلبه بصحة هذه الرسالة وان لم يقل لا اله الا الله وان لم يعمل شيئا من من اعمال للجوارح المختصة بالاسلام وان لم يعمل من اعمال القلوب

59
00:21:28.150 --> 00:21:51.700
ما هو مأمور به كالانقياد والتسليم وان لم يعمل شيئا من ذلك فهو مؤمن كامل الايمان. وهؤلاء هم ولاة المرجئة وبعدهم اناس يدخلون قول القلب وهو التصديق ويدخلون معه عمل القلب

60
00:21:51.750 --> 00:22:12.750
ايضا ولكن لا يعتدون بعمل الجوارح لا يعتدون بعمل الجوارح وهذا فيه من التناقض الشيء الكثير فانه لا طوروا ان يكون القلب ممتلئا بالانقياد والتسليم لحكم الله سبحانه وتعالى ثم لا ينبعث

61
00:22:12.900 --> 00:22:41.300
لا تنبعث الجوارح بالعمل. هذا لا يتصور يعني اه شخص مصدق بصحة الرسالة ومنقاد مسلم خائف راج مخلص ومع ذلك فانه لا يصلي ولا يزكي ولا يصوم ولا بشيء من اعمال الجوارح مطلقا هذا من اعظم التناقض لكن مع ذلك هنالك من يثبت هذا الامر. ومنهم من يزيد الى جانب

62
00:22:41.300 --> 00:22:59.800
قول اللسان الى جانب قول القلب قول اللسان ايضا. فيثبت قول اللسان. يعني اه يكفي عنده ان يأتي بالتصويت صديقي وان يأتي بكلمة لا اله الا الله وهذا عنده كاف في تحقيق الايمان الكامل. وهذا ايضا

63
00:23:00.250 --> 00:23:28.950
نوع من الارجاع وآآ بعده طائفة اخرى تثبت دخول العمل في مسمى الايمان ولكن على اه يعني ولكن زوال العمل عندهم زوال العمل عندهم لا في صحة الايمان. بمعنى انهم يوافقون اهل السنة في اللفظ ويخالفونهم في المعنى. يوافقونهم في اللفظ لانهم

64
00:23:28.950 --> 00:23:48.950
العمل داخل في مسمى الايمان. لكن يخالفون في المعنى لانهم يرون ان زوال العمل كله لا يؤثر في صحة الايمان. وهذا ايضا من مذاهب الارجاء. فاذا الارجاء على طبقات مختلفة

65
00:23:49.400 --> 00:24:12.250
وهم متفاوتون في ذلك ومنهم من اشهر من يعني اعتمد قول المرجئة الجهمية الذين ذكرناهم في الاسماء والصفات وقد ذكرنا ان او ينسب ينسبون الى جهم بن صفوان وان لهم اقوالا بدعية ضالة في ابواب مختلفة من العقائد

66
00:24:12.250 --> 00:24:32.250
فذكرنا انهم في ابواب الاسماء والصفات يقولون بالتعطيل المحض فيعطلون الصفات كلها ويعطلون معها الاسماء ان الجهمية في ابواب القدر يقولون بالجبر المحض ويقولون ان الانسان آآ كالريشة في مهب الريح

67
00:24:32.250 --> 00:24:52.250
معنى انه ليس له من الاختيار في العمل شيء اصلا فهم جبرية آآ خلص وفي ابواب الايمان هم مرجئة ايضا غلاة فانهم يذهبون الى ان اه الايمان هو التصديق فقط ولا يهم ان يوجد معه العمل فيخرجه

68
00:24:52.250 --> 00:25:09.200
العمل من مسمى الايمان. فاذا اشهر من قال بالارجاء هم الجهمية لكن بعد ذلك قلنا ان اه مذهب جهم قلنا هذا في الاسماء والصفات قلنا ان مذهب جهم اه يعني لم يبقى مستمرا كما هو وانما

69
00:25:09.200 --> 00:25:29.200
طرت اقواله في اه الابواب العقدية المختلفة الى الفرق الاخرى. فكل فرقة من الفرق البدعية اخذت جزءا من اقوال جهم بن صفوان وربما لطفتها فلن تعود على اصلها كما قال بها جهم. ومن المرجية

70
00:25:29.200 --> 00:25:54.250
اناس قريبون جدا الى قول اهل السنة والجماعة وهم الذين يسمون مرجئة الفقهاء فهؤلاء لا يخالفون في اهل السنة في النتيجة وان خالفوهم في اللفظ فمرجأة الفقهاء يقولون ان من الاعمال ما يكون كفرا بذاته اي من الاعمال التي يعملها الانسان

71
00:25:54.250 --> 00:26:18.700
ما يكون كفرا لكن لا يقولون اه هذا العمل كما يقول اهل السنة هذا العمل هو بنفسه كفر وانما يقولون انه دليل على انتفاء التصديق من القلب فهم يوافقون في النتيجة يعني من سجد للصنم مثلا هم يقولون كأهل السنة هذا كفر. لكن آآ اهل السنة يقولون هذا

72
00:26:18.700 --> 00:26:38.700
كفر بذاته وهذا متفرع على قولهم ان العمل داخل في مسمى الايمان. واما هؤلاء المرجئة مرجئة الفقهاء فيقولون هو كفر ولكن آآ لما؟ لانه دليل على وجود الكفر الباطن الكفر القلبي الذي هو

73
00:26:38.700 --> 00:27:00.750
انتفاء التصديق من القلب. فهم يجعلونه دليلا وعلامة على انتفاء التصديق القلبي. وبالتالي يوافقون في النتيجة. ولذلك فان مرجئة الفقهاء يوافقون واذا نظرنا الى كتبهم فاننا نجد في آآ الكتب الفقهية انهم يحكمون بردة آآ منفعة

74
00:27:00.750 --> 00:27:20.750
لا افعالا آآ كثيرة مع انهم يخالفون في تعريف آآ الايمان فهذا مما ينبغي فهمه آآ اه لكي تفهم ان القول بالارجاع لا يستوي اه الناس فيه بل هم على طبقات واه منهم من

75
00:27:20.750 --> 00:27:40.750
غلا ومنهم من اقترب الى منهج اه اهل السنة والجماعة. هذا بالنسبة للمرجئة واما الخوارج فانتم انهم ظهروا في الفتنة التي وقعت زمن الصحابة رضوان الله عليهم وظهروا زمن علي رضي الله عنه وارضاه

76
00:27:40.750 --> 00:28:07.800
واه امتازوا بانهم خرجوا على علي فسموا من ذلك الوقت خوارج فهم خرجوا على علي رضي الله عنه وبعد حادثة التحكيم المشهورة وقالوا قولهم وكفروا عليا وكفروا خلقا من الصحابة ثم اه بعد ذلك صاروا يأصلون لهذا التكفير اه بتأصيلات عقدية ثم تفرقوا الى فرق كثيرة كالازاره

77
00:28:07.800 --> 00:28:27.800
والاباضية وغيرهم. والمقصود ان الخوارج مع تفرقهم الى فرق كثيرة فان الذي يجمعهم او الذي يجمعهم بينه هو التكفير بغير مكفر. التكفير بغير مكفر اي انهم يكفرون بما لا يجوز التكفير به

78
00:28:27.800 --> 00:28:48.450
ويزيدون على ذلك في الغالب لا دائما يزيدون على ذلك انهم يستبيحون الدماء المحرمة ويستبيحون الدماء المحرمة وهذا وقع من الخوارج منذ زمن الصحابة رضوان الله عليهم ثم من جاء بعدهم اه في كل وقت يخرج في

79
00:28:48.450 --> 00:29:11.550
تخرج فيه نابتة من الخوارج فانهم آآ يجتمعون على هذا القول اي على التكفير بما لا يصح التكفير به وايضا ثانيا على استباحة الدماء المحرمة حين نقول التكفير بغير مكفر بمعنى ذلك ان من الاعمال ما يكون

80
00:29:11.650 --> 00:29:35.400
فعله كفرا او ما يكون تركه كفرا هذا مما يوافق اهل السنة عليه. خلافا للمرجئة. واما الخوارج فانهم يجعلون ما لا كونوا تركه او فعله كفرا يجعلونه مع ذلك مكفرا. ومثال ذلك انهم يكفرون بالكبيرة. فهم يزعمون ان

81
00:29:35.400 --> 00:29:52.800
ان من فعل الكبيرة كالذي يشرب الخمر او الذي يزني او غير ذلك من الكبائر المعروفة التي هي دون الشرك فانهم يجعلون ذلك كله من المكفرات فيحكمون بخروج من فعل ذلك من الدين

82
00:29:53.150 --> 00:30:13.150
ويوافقهم في ذلك المعتزلة في النتيجة فانهم يزعمون ان مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين لكن مع ذلك هم يخلدون آآ يحكمون بخلوده في النار. فهم لا يوصلونه الى درجة آآ المؤمن ولا الى درجة الكافر

83
00:30:13.150 --> 00:30:33.150
ويسمونه فاسقا بين بين بي ومع ذلك فانهم يحكمون بتخليده في النار فلاجل ذلك وافقوا الخوارج وان خالفوهم في اللفظ. والمقصود عندنا ان هذه اقوال اهل البدع لكن القول الذي علينا ان نعرفه والذي دل

84
00:30:33.150 --> 00:30:58.300
عليه النصوص هو الذي سيأتي عند قوله رحمه الله تعالى وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة. فاذا قوله وان الايمان قول باللسان الثاني واخلاص بالقلب وعمل بالجوارح قول باللسان هذا واضح ذكرنا انه هو قول لا اله الا الله. وقوله واخلاص بالقلب هذا هو الذي يشمل عمل

85
00:30:58.300 --> 00:31:15.950
قلبي يشمل عمل القلب. وعمل بالجوارح هذا واضح. ولم يذكر تصديق القلب لم يذكر تصديق القلب  واصلا هذا لم يخالف فيه احد. فسواء ذكره او لم يذكره فانه لم يخالف فيه احد

86
00:31:16.250 --> 00:31:36.250
فالجميع متفقون مرجئة وخوارج واهل السنة وكلهم متفقون على ان تصديق القلب داخل في مسمى الايمان. فاذا سواء ذكره او لم يذكره او قد يقال انه آآ داخل في اخلاص القلب فانه لا يكون اخلاص الا بعد التصديق. ثم قال يزيد الى اخره

87
00:31:36.250 --> 00:32:01.350
الان هذه قضية هي التي تسمى مسألة زيادة الايمان ونقصانه فاهل السنة يقولون ان الايمان يزيد وينقص الايمان يزيد وينقص كما ذكرنا انفا في آآ الذي يحكيه الامام البخاري رحمه الله تعالى عن آآ علماء الانصار

88
00:32:01.350 --> 00:32:23.900
قول وعمل ويزيد وينقص فزيادة الايمان ونقصانه تكون بالاعمال وتكون بغير الاعمال بمعنى حتى التصديق نفسه اي تصديق القلب هذا ايضا يمكنه ان يزيد وان ينقص. فيمكن ان يزيد تصديق

89
00:32:24.400 --> 00:32:49.900
بكثرة الدلائل والبراهين ومشاهدة الايات والتأمل في اه ايات الكون وفي الايات المتلوة وفي غير ذلك هذا كله مما يزيد التصديق في القلب. ويمكن ان ينقص بغير ذلك ولذلك فلا يمكن لأحد ان يزعم ان تصديق احاج المكلفين هو مثل تصديق جبريل عليه السلام او مثل تصديق

90
00:32:49.900 --> 00:33:09.900
الانبياء والمرسلين هذا لا يمكن بل التصديق ايضا فيه تفاوت. لكن لو فرضنا ان التصديق شيء واحد فان ان الايمان يتفاوت بالعمل. يزيد وينقص بالعمل. مهما زدت من الاعمال فان الايمان

91
00:33:09.900 --> 00:33:28.550
ان يزيد بزيادة الاعمال واذا نقصت من الاعمال فان الايمان ينقص بنقص هذه الاعمال. وقد دلت على زيادة الايمان ونقصانه ايات كثيرة من كتاب الله سبحانه وتعالى وقد ذكرها البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الايمان قال كتاب

92
00:33:28.550 --> 00:33:44.550
ايمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس وهو اي الاسلام وهو قول وعمل ويزيد وينقص وقال الله تعالى انا ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وزدناهم هدى

93
00:33:44.750 --> 00:34:04.750
ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم وقوله اه ويزداد الذين امنوا ايمانا وقوله ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وقوله جل ذكره آآ آآ وقوله

94
00:34:04.750 --> 00:34:24.750
وجل ذكره آآ ايضا الاية الاخرى. نعم. وقوله جل ذكره آآ فاخشوهم فزادهم ايمانا. وقوله سبحانه وتعالى اه وما زادهم الا ايمانا وتسليما فهذه ثمان ايات ذكرها البخاري رحمه الله تعالى كلها تدل على زيادة الايمان ثم قال والحب في

95
00:34:24.750 --> 00:34:44.750
هو البغض في الله من الايمان. ثم ذكر اثر عمر بن عبدالعزيز قال وكتب عمر بن عبدالعزيز الى عدي بن عدي. ان للايمان للايمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا من استكملها استكمل الايمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان فان اعش فس ابينها لكم

96
00:34:44.750 --> 00:35:06.550
تعملوا بها وان اموت فما انا على صحبتكم بحريص. والشاهد عندنا في هذا التبويب من الامام البخاري رحمه الله تعالى. اولا ذكره ان الايمان قول وعمل ويزيد وينقص وقلنا ان هذا محكي عن كافة العلماء. وثانيا ذكره لهذه الايات التي تدل على

97
00:35:06.550 --> 00:35:26.550
زيادة الايمان وكل ما ورد في القرآن الكريم ان من في باب الزيادة انما يذكر فيه الزيادة ولا يذكر فيه النقص وسيأتينا ذلك باذن الله عز وجل. فقوله سبحانه وتعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وقوله سبحانه آآ وزدناهم هدى الى غير ذلك من الايات التي سردناها

98
00:35:26.550 --> 00:35:43.200
الان كلها تدل على زيادة الهدى وزيادة الايمان وما اشبه ذلك. ثم ايضا اه ذكر دخول الحب في الله والبغض في الله في الايمان. ثم ذكر قول عمر بن عبد العزيز وهو من ائمة التابعين وقوله آآ ان للايمان

99
00:35:43.200 --> 00:36:03.200
فرائض وشرائع وحدودا وسننا. من استكملها استكمل الايمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان. بمعنى ان من جاء ابهذا كله فقد استكمل الايمان ومن نقص منه لم يستكمل الايمان لانه من لم يستكمل الايمان ما معنى ذلك؟ ما معنى كونه لم يستكمل

100
00:36:03.200 --> 00:36:23.200
معناه انه ان ايمانه ناقص. لم يصل الى درجة الكمال. فاذا آآ هذا كله مما يدل على زيادة الايمان. وقد اتفق اهل السنة على زيادة الايمان. واما الامام ما لك رحمه الله تعالى فحكى عنه بعض العلماء انه لا

101
00:36:23.200 --> 00:36:45.200
يقول انه يقول بزيادة الايمان ولا يقول بنقصه. والصحيح انه رحمه الله تعالى لم يقل بذلك. وان انما اثبت زيادة الايمان وفي احدى الروايتين اثبت النقص ايضا وفي رواية ثانية توقف في النقص

102
00:36:45.550 --> 00:37:03.800
على مذهبه رحمه الله تعالى في الوقوف عندما جاء به النص. فانه كان شديدا في هذا الامر فاذا المذهب الصحيح عن مالك هو احد قولين اما ما يوافق جماهير اه الائمة من اثبات

103
00:37:03.800 --> 00:37:23.800
في الايمان واثبات النقص فيه وهذه رواية محكية عنه واما انه يثبت الزيادة لكنه يتوقف في النقص ما معنى يتوقف اي لا يثبت ولا ينفي لا يتكلم في الموضوع لما؟ لان النص لم يرد باثبات لفظ النقص في الايمان وان كان قد

104
00:37:23.800 --> 00:37:41.000
بإثبات الزيادة فعلى مذهبه قلنا انه يشدد في هذا الأمر ما لم يرد به النص فانه لا يقول به. لكن لا شك ان اثبات الزيادة يقتضي اثبات النقص فان الشيء

105
00:37:41.400 --> 00:38:00.750
اذا كان يحتمل الزيادة فانه يحتمل النقص ولابد لانه اذا كان يزيد معنى ذلك انه قبل ان يزيد كان ناقصا فما احتمل الزيادة احتمل النقص. ومالك رحمه الله تعالى لا يخفى عليه مثل هذا المعنى. لكنه يتوقف على الرواية الثانية يتوقف في اللفظ

106
00:38:00.750 --> 00:38:21.700
لعدم ورود النص به فاذا هذا معنى قوله هنا يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصها فيكون فيها النقص اي في الاعمال وبها الزيادة وقلنا ان زيادة الايمان ونقص الايمان لا يلزم ان يكون بالاعمال بل قد يكون حتى في التصديق وفي عمل القلب ايضا

107
00:38:21.800 --> 00:38:49.400
وقوله ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل آآ بعض الشراح من المتأخرين ظن ان مثل هذا القول يسعفه في اثبات ان ابن ابي زيد رحمه الله تعالى يجعل العمل من كمال الايمان لا من اصل الايمان لانه قال لا يكمل قول الايمان الا بالعمل فتشبث هؤلاء المتأخرون بلفظ

108
00:38:49.400 --> 00:39:12.850
قالوا اذا العمل انما يفيد في تكميل الايمان في كماله والا فليس في اصل الايمان اما اصل الايمان فهو آآ قول اللسان وتصديق القلب وعمل القلب واما آآ عمل الجوارح فهذا ليس في اصل الايمان وانما هو في كمال الايمان. وهذا غير صحيح وهذا غير صحيح. ومما يدل

109
00:39:12.850 --> 00:39:34.500
على عدم صحته ما جاء بعد ذلك فانه قال ولا قول وعمل الا بنية. اي ولا يكمل قول وعمل الا بنية ولا شك انه ان ابن ابي زيد لا يمكن ان يقول ان القول او العمل الذي يكون دون نية فانه

110
00:39:34.500 --> 00:39:52.650
صحيح دون اشكال ولكن غير كامل فهذا لا يقول به ابن ابي زيد بل لا يقول به فقيه اصلا والا لو قال به لكان ذلك يعني ان المرائي الذي يعمل لغير الله

111
00:39:53.050 --> 00:40:13.350
يعني يصلي لغير الله ويصوم لغير الله يعني يرائي بعمله وانما يصوم ويصلي ويعمل الاعمال ليرى مكانه وليسمع عنه فمثل هذا لا يقول احد من المسلمين ان عمله هذا صحيح. بل عمله غير

112
00:40:13.350 --> 00:40:33.350
صحيح باتفاق المسلمين باتفاق الفقهاء. ومع ذلك فهنا يقول ولا يكمل قول وعمل الا بنية. فاذا ليس المراد هنا بلفظ يكمن الكمال المنافي الاصل يعني الكمال الذي هو فضل وزيادة على الاصل. وانما مراده بقوله

113
00:40:33.350 --> 00:40:52.350
ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل. اي لا يتم اه الايمان اه قول الايمان يعني سواء كان اردنا بذلك التصديق او اردنا بذلك عمل القلب او لا يتم ذلك الا بالعمل فلا

114
00:40:52.350 --> 00:41:10.650
ويتحقق هذا معنى قولي لا يكمل. لا يتحقق الايمان الا بالعمل ويدل على هذا المعنى ما ذكرنا من السياق كما يدل عليه ما نعرفه عن ابن ابي زيد. فإنه معروف رحمه الله تبارك وتعالى. انه كان

115
00:41:10.650 --> 00:41:35.500
انا حريصا على موافقة كلام السلف رضوان الله عليهم في ابواب العقيدة كلها كما سبق لنا في ابواب الاسماء والصفات وفي غيرها وانه يخالف هذه الفرق كلها ويخالف المتكلمين وآآ كل من جاء بما يخالف الوحي فان ابن ابي زيد لا يوافقه في قوله. اذا لا يتحقق الايمان الا بالعمل. ولا

116
00:41:35.500 --> 00:41:58.050
تحققوا القول ولا العمل الا بالنية والامر في ذلك واضح. وقد ذكرنا هذا مرارا في دروس الفقه وفي غيرها. لحديث رسول الله صلى الله وسلم اه في صحيح البخاري وغيره انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ولغير ذلك من الادلة. لا يتحقق قول واحد

117
00:41:58.050 --> 00:42:18.050
الا بنية ولا قول وعمل ونية الا بموافقة السنة وهذا ايضا مما يدل على ان يكمن لا يراد بها ما اه يفهمه هؤلاء المتأخرون فان ابن ابي زيد رحمه الله تعالى اجل من ان يقول ان القول والعمل والنية هذا كله يمكنك ان تفعله وان

118
00:42:18.050 --> 00:42:38.050
تخالف في ذلك السنة وتأتي في ذلك الاعمال والاقوال المبتدعة ثم يكون عملك هذا وقولك هذا صحيحا فان هذا لا ابن ابي زيد ولا من هو دون ابن ابي زيد رحمه الله تبارك وتعالى. اذا هذه مسألة زيادة الايمان ونقصانه وما ذكره المصنف

119
00:42:38.050 --> 00:42:58.050
في هذا الباب. ثم ايضا آآ ينبني على قضية الزيادة والنقصان في الايمان قضية الاستثناء في الايمان. والاستثناء في الايمان معناه ان تقول انا مؤمن ان شاء الله. فهل هذا جائز ام واجب ام حرام؟ اختلف الناس في ذلك

120
00:42:58.050 --> 00:43:18.050
الذين اثبتوا ان الايمان شيء واحد لا يتجزأ فانهم يقولون الايمان بما انه شيء واحد اما انه تحقق واما لم حقق فلا معنى لان تقول آآ مؤمن ان شاء الله لا معنى لان تستثني. فاذا المرجئة يقولون لا يمكن الذين اخرجوا العمل

121
00:43:18.050 --> 00:43:38.050
مسمى الايمان. قالوا اذا قلت انا مؤمن ان شاء الله واستثنيت معنى ذلك انك تشك في هذا التصديق. تشك في تصديقك اذا كنت تشك في تصديقك فاذى والعياذ بالله تعالى يكون كفرا. فلاجل ذلك منعوا من الاستثناء في الايمان. منعوا من الاستثناء في الايمان. واما اهل السنة

122
00:43:38.050 --> 00:43:59.100
فانهم اجازوا ذلك ولكن على معنى اجازوا ذلك ما اوجبوه ولا منعوه وانما اجازوه. على معنى عدم حصول عدم التأكد من حصول الايمان الكامل حين تقول انا مؤمن ان شاء الله يجوز ان تقول ذلك

123
00:43:59.400 --> 00:44:16.250
اذا قصدت بقولك هذا انك لم تصل الى درجة الايمان الكامل. لان عندك لا شك ان لديك نقصا في الاعمال لديك في اعمال الجوارح ولديك نقص ايضا في اعمال القلوب. فاذا ايمانك ليس

124
00:44:16.400 --> 00:44:40.400
على اه اعلى وجه واكمل وجه ونحن نثبت ان الايمان يزيد وينقص فلا شك ان ايماني ناقص. فاذا كان ناقصا فانا اقول انا مؤمن ان شاء الله واستثني يجوز لي الاستثناء بهذا المعنى. لكن لا يجوز الاستثناء اذا قصدت به الشك في اصل الايمان. هذا لا يجوز

125
00:44:40.500 --> 00:45:00.500
يعني لا يجوز للمسلم ان يشك في اصل ايمانه فان الشك من نواقض الايمان الشك من نواقض الايمان القصد بذلك الشك المستقر في القلب اما الذي يكون شكا عارضا يدفعه المسلم بالاستعاذة بالله عز وجل وباستحضار عظمة الله سبحانه وتعالى

126
00:45:00.500 --> 00:45:20.500
بتلاوة القرآن وبالاستغفار والتوبة ونحو ذلك هذا لا يضر. هذا لا يضر بل ذلك محض الايمان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه الوساوس التي تأتي على شكل وساوس هذه لا تضر صاحبها. لكن الشك المستقر يعني الشخص الذي عنده شك مستقر في الايمان

127
00:45:20.500 --> 00:45:40.500
هذا لا يمكن ان يكون مؤمنا ولذلك نقول يجوز الاستثناء لكن في الايمان لكن لا على جهة ماذا؟ لا على جهة الشك في اصل الايمان وانما فقط على جهة اه الاستثناء في تحقق كمال الايمان فانت تقول انا مؤمن ان شاء الله لان

128
00:45:40.500 --> 00:46:00.500
انني لا اجزم ببلوغ لدرجة الايمان الكامل وانما انا اعمل واسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفق اه كمال الايمان او لما يمكن تحقيق الكمال منه. اصلا اختلف اهل السنة في امكان الوصول الى الكمال في الايمان. كما قال

129
00:46:00.500 --> 00:46:18.500
جماعة ان ذلك امر لا يوصل اليهم يعني اختلفوا هل يمكن ان يصل الانسان الى كمال الايمان او لا يمكن؟ وهذا خلاف لا يعنينا في هذا المقام بعد ذلك قالوا وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة. من اهل القبلة

130
00:46:18.700 --> 00:46:38.050
اي من المنسوبين للقبلة والقبلة معروفة والمنسوبون للقبلة هم الذين يصلون الاصل فيهم الايمان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة واستقبل قبلتنا وذبح ذبيحتنا فذلك المسلم كما في آآ سنن النسائي وايضا ورد في

131
00:46:38.050 --> 00:46:58.050
قح بلفظ اخر. الشاهد عندنا ان من استقبل القبلة وصلى الصلاة وذبح الذبيحة وكان مع المسلمين فيثبت له الايمان. واذا ثبت له عقد الايمان فلا يجوز اخراجه من الايمان الا بدليل معتبر من الكتاب ومن السنة

132
00:46:58.050 --> 00:47:20.650
فاذا اهل القبلة هؤلاء لا يجوز تكفيرهم بالذنب. والمراد هنا بالذنب الذنب غير المكفر الذنب الذي هو دون ها؟ الشرك وما آآ يعني كان في مرتبته من نواقض الاسلام المعروفة. وهذا مهم جدا ان يفهم

133
00:47:20.650 --> 00:47:43.400
فالاعمال التي يرتكبها الشخص اه وهي مخالفة للشرع يمكن ان تكون ناقضة لاصل الايمان ويمكن ان تكون ناقصة من الايمان دون ان تنقض اصله فالذي مثلا يسجد للصنم السجود للصنم هذا ناقض لاصل الايمان

134
00:47:43.600 --> 00:48:08.400
مفهوم؟ اما اه شرب الخمر مثلا او الزنا او اه ما اشبه ذلك من من هذه الكبائر المعروفة او السحر او كذا على خلاف هذه تسمى ناقصة هذه كبائر ذنوب لا تصل الى درجة نقض اصل الايمان وانما تنقص من الايمان دون ان تذهب باصله. وهذا هو الفرق

135
00:48:08.400 --> 00:48:27.950
وبين مذهب اهل السنة والجماعة وقول الخوارج فان الخوارج يكفرون بكل ذنب. فكل من ارتكب ذنبا او كبيرة من الكبائر فانه يخرج عندهم من مسمى الايماني. ولاجل ذلك احتاج المصنفون في العقائد من اهل السنة الى التنصيص

136
00:48:27.950 --> 00:48:47.950
على هذا الامر ليدفعوا بدعة الخوارج فكانوا يقولون لا يكفر احد من اهل القبلة بذنب. او لا نكفر احدا بذنب من اهل القبلة ما اشبه ذلك من العبارات ليردوا بها على الخوارج الذين كما ذكرنا يكفرون بمطلق الذنب. فكل من فعل عندهم ذنبا

137
00:48:48.700 --> 00:49:08.700
وان لم يصل الى درجة الشرك وان لم يكن ناقضا لاصل الاسلام فانه عندهم يكون ماذا آآ يكون كافرا. وقلنا ان الذي يفرق بين منهج الخوارج ومنهج اهل السنة والجماعة هو ماذا هو انهم يكفرون بغير مكفر وقد يزيدون على

138
00:49:08.700 --> 00:49:36.850
ذلك استباحة الدم الحرام. فالفرق اذا لاحظ ان المرجئة لا يكفرون بشيء من الاعمال مطلقا والخوارج يكفرون بالذنوب مطلقا المرجئة ماشي لا يكفن فقط بل يقولون لا يضر مع الايمان ذنب. المرجئة يقولون لا يضر مع الايمان ذنب اصلا

139
00:49:37.450 --> 00:50:01.400
لان الايمان عندهم هو التصديق العمل دا غير داخل في مسمى الايمان الخوارج يجعلون الذنب مطلق الذنب يجعلونه ناقضا لاصل الايمان. واهل السنة متوسطون بين القولين فيقولون الذنوب نوعان منها ما يذهب باصل الايمان ومنها ما ينقص من الايمان دون ان يذهب باصله. وادلة ذلك قد

140
00:50:01.400 --> 00:50:21.400
ذكرناها انفا حين تحدثنا عن آآ قول آآ قول ربنا سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء شأن فهذا يرد به على الخوارج الذين ماذا؟ الذين اه يعني يكفرون بالذنوب

141
00:50:21.400 --> 00:50:41.400
الله عز وجل يقول ان ما دون الشرك يغفره الله سبحانه وتعالى لمن يشاء. وايضا يرد به على المرجئة الذين يجعلون الكفر لا لا يكون الا بترك التصديق. فالله سبحانه وتعالى يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به. والشرك عمل من الاعمال كما هو معلوم

142
00:50:41.400 --> 00:51:01.150
اذا وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة هذه المسألة فيصل كما ذكرنا بين اه المرشئة واهل السنة والخوارج قلنا بان من الاعمال ما هو كفر ومن الاعمال ما ليس كفرا فهذا هو كلام على جهة العموم

143
00:51:01.350 --> 00:51:26.400
اما الكلام على جهة التعيين فله مقام اخر وذلك اننا حين نقول من فعل كذا فقد كفر او من قال كذا فهو كافر هذا يسمى تكفيرا على العموم ومعنى كونه تكثيرا على العموم اننا لا ننزله على الشخص المعين لان التنزيل على الشخص المعين يحتاج

144
00:51:26.400 --> 00:51:43.400
الى ضوابط وهذه الضوابط في الاصل هي ضوابط قضائية. حين كان القضاء الشرعي قائما في الامة فان هذا المبحث لم يكن يعتني به احد الناس لان من فعل الكفر او من قال الكفر فانه يحال على

145
00:51:43.400 --> 00:52:03.400
على القاضي الشرعي وهو ينظر في انتفاء موانع التكفير او في تحققها وفي تحقق الاهلية. هل الرجل يعني آآ مكلف؟ هل اه فعل هذا وهو في كامل عقله الى غير ذلك من المباحث. هذه مباحث قضائية لكن حين يغيب القضاء الشرعي فان الناس

146
00:52:03.400 --> 00:52:28.000
يبدأون الحديث في هذا الامر في هذه الامور مع خطورتها. مع خطورتها. ولاجل ذلك طالب العلم عليه ان يحذر اشد ما يكون الحذر عند تنزيل احكام الكفر من التكشير على العموم الذي يمكن ان يتحدث فيه اي انسان يعني لان هذه مباحث نظرية تدرس في

147
00:52:28.000 --> 00:52:52.950
في العقائد وتدرس ايضا في الفقه في كتاب الردة من كتب الفقه. لكن عند تنزيل ذلك على التعيين يعني فلان ابن علان لا هذا لا يكون الا بعد النظر اه الشرعي في تحقق الشروط وانتفاء الموانع. وموانع التكفير منها الجهل كما هو معروف. ومنها التأول ومنها الاكراه. فقد

148
00:52:52.950 --> 00:53:19.600
فقد يفعل الشخص الكفر ولا يكفر على التعيين لانه متأول وقد يفعل الكفر وهو جاهل ان ذلك الشيء الذي فعله منهي عنه في الشرع. وقد يفعل الكفر او قولوا الكفر وهو مكره فلاجل وجود هذه الموانع ولاجل ضرورة التحقق من انتفاء هذه الموانع قبل تنزيل الحكم على التعيين

149
00:53:19.600 --> 00:53:39.600
لان هذه الموانع ليست متاحة لكل احد هذه ليست سهلة. خاصة مانع التأول فانه صعب ويحتاج الى معرفة شرعية. لتمييز اه التأول الصحيح المعتبر والتأول الذي لا يصلح مانعا من موانع التكفير. فهذا ليس متاحا لكل احد وانما يكون لمن تشبع

150
00:53:39.600 --> 00:53:59.600
في احكام الشريعة ونظر في اقوال الفقهاء وفي اقوال المتخصصين في العقائد حتى يستبين له التأول السائغ والتأول غير السائق وحتى يعرف ضوابط الجهل لانه ايضا الجهل في ضوابط ما كل احد يدعي انه جاهل. وايضا الاكراه وهكذا. فالمقصود ان هذه المباحث

151
00:53:59.600 --> 00:54:19.600
بصعوبتها لا ينبغي ان تترك في يد احاد الناس وانما لا يتصدى لها الا من كانت عنده الاهلية لتنزيل احكام الكفر على جهة التعيين اما ان نقول من فعل كذا فقد كفر هذا تكفير على جهة العموم وهذا

152
00:54:19.600 --> 00:54:40.100
نظري يمكن ان يدرس في كما قلنا في مباحث الفقه او في مباحث العقيدة. ولا شك انه على كل حال الضوابط والتكفير النقاشات التي في هذا الموضوع كثيرة جدا لكن كعادتنا نكتفي دائما في هذه المباحث ما ما يغني و

153
00:54:40.100 --> 00:55:00.100
اه يكون منطلقا للطلبة لبحث هذه الامور والتوسع فيها في مظانها. ان شاء الله تعالى في درسنا المقبل ننتقل الى مبحث اخر وهو مستقر الارواح وذلك قوله وان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين

154
00:55:00.100 --> 00:55:48.750
رحمة سيقت الينا من سموات علا وبها ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سماوات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا وبها صار الفقير له حلم وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى