﻿1
00:00:02.900 --> 00:00:22.900
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

2
00:00:22.900 --> 00:00:52.900
به واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فقد ورد في فظل حفظ السنة ونقلها وتبليغها للامة نصوصا كثيرة. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نظر الله امرأ سمع منا مقالة فوعاها

3
00:00:52.900 --> 00:01:22.900
اداها كما سمعها. فرب مبلغ اوعاه من سامع. ورب حامل فقه ليس بفقيه النصوص التي وردت في الدعوة الى الله في ترغيب الخلق في ان يبلغوا شرع الله ودينه من مثل قوله عز وجل ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل

4
00:01:22.900 --> 00:01:42.900
وقال انني من المسلمين ومن مثل قوله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن تشمل تبليغ سنة النبي صلى الله عليه وسلم. زيادة على ما

5
00:01:42.900 --> 00:02:02.900
ورد في النصوص من الامر بالتمسك بالسنة وانها وحي من عند الله كما قال عز وجل وما ينطق عن الهوى وان هو الا وحي يوحى وكما جاء في قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما

6
00:02:02.900 --> 00:02:32.900
عنه فانتهوا. ومن ومن طريق التمسك بالسنة تبليغها للخلق وايصالها اليهم وقد ورد في عدد من الاحاديث الترغيب في نشر الانسان لاربعين حديثا ولكن ها تلك الاحاديث التي وردت في تخصيص ذلك بعدد الاربعين لاهل العلم فيها كلام من جهة

7
00:02:32.900 --> 00:03:02.900
اسنادها الا ان كثيرا من اهل العلم كتبوا مؤلفات في الاربعين في اربعين حديثا ومن هؤلاء الامام العالم الحافظ زكي الدين ابو محمد عبدالعظيم ابن عبدالقوي المنذري رحمه الله تعالى فقد كتب رسالة اشتملت على اربعين حديثا في الاحكام

8
00:03:02.900 --> 00:03:32.900
واشترط على نفسه ان يذكرها بدون اسناد من اجل ان يسهل ان يسهل حفظها خرجها من الصحيحين البخاري صحيح الامام البخاري والامام مسلم او انفرد به سواء اتفقا عليه او انفرد به احدهما. ولعلنا

9
00:03:32.900 --> 00:03:52.900
هذه الاحاديث. فاول هذه الاحاديث حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. قال قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من

10
00:03:52.900 --> 00:04:32.900
غلول القبول يطلق مرة ويراد به الصحة ومرة يراد به الثواب و الاصل اطلاقه على الصحة. الا ان يدل دليل على ان المراد به الثواب ومن امثلة ذلك ما ورد ان الله لا يقبل

11
00:04:32.900 --> 00:05:02.900
من شارب الخمر صلاة اربعين يوما. فالمراد بها هناك نفي الثواب مع انتفاء الاسم عنه عند ادائها. وليس المراد به نفي الصحة. بدليل ان الاوامر التي جاءت من الشريعة بالالزام بالصلاة شاملة لجميع المكلفين

12
00:05:02.900 --> 00:05:42.900
وقوله هنا صلاة نكرة. وردت في سياق النفي فتكون عامة. فتشمل صلاة الفريضة والنفل وصلاة الاداء والقضاء وصلاة النذر وتشمل ايضا صلاة الجنازة وكل ما سمي صلاة دخل في هذا الخبر. ويبقى هناك

13
00:05:42.900 --> 00:06:22.900
اشياء يتردد هل هي صلاة او لا؟ ومن ذلك سجود التلاوة سجود الشكر فمن قال بانها صلاة اشترط لها الطهارة وقوله بغير طهور. المراد بذلك الطهارة التي تشمل امرين رفع الحدث

14
00:06:22.900 --> 00:07:12.900
وازالة الخبث. ورفع الحدث يشتمل رفع الحدث الاكبر بواسطة في الاغتسال ورفع الحدث الاصغر بواسطة ايش؟ الوضوء وقوله ولا صدقة هنا حذف يقال له عند العلماء اقتضاء انه قال ولا يقبل صدقة من غلول. والصدقة

15
00:07:12.900 --> 00:08:12.900
تطلق باطلاقين الاول كل عمل صالح كما في حديث على كل سلامة من ابن ادم صدقة وتطلق يراد بها بذل المال في القربات وخصوصا الفقراء والمساكين ومن ذلك قوله تعالى انما الصدقات للفقراء الاية

16
00:08:12.900 --> 00:08:52.900
وقوله من غلول الاصل في هذا اللفظ ان يراد به الاخذ من الاموال العامة قال تعالى ما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. وذلك ان الثواب على

17
00:08:52.900 --> 00:09:22.900
الصدقة انما يكون في صدقة يخرجها الانسان مما له. فاذا اخرج صدقة من غير ماله بدون اذن كان غاصبا متصرفا في مال غيره بدون اذن ولا وجه حق. ويؤخذ من الحديث

18
00:09:22.900 --> 00:10:12.900
اشتراط الطهارة للصلاة. قد ورد في بخصوص استثناء فاقد الماء و المريض الذي يتضرر باستعماله. وان كان بعض اهل العلم جعل التيمم طهارة كما يؤخذ من الحديث وجوب تحرص الانسان من الاموال العامة. ويؤخذ

19
00:10:12.900 --> 00:10:52.900
من الحديث ان الصدقة انما تقبل من المال الطيب وهذه الاحكام في الجملة متفق عليها الحديث الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وقال اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها

20
00:10:52.900 --> 00:11:32.900
ثلاثا فانه لا يدري اين باتت يده. اخرجه مسلم. قوله اذا قضاء احدكم من نومه. نوم هنا اسمه جنس يطلق على القليل والكثير واذا وظيف معرفة كما في اظافته الى الظمير هنا افاد العموم

21
00:11:32.900 --> 00:12:12.900
وقد استثنى بعض العلماء من هذا النوم كتير. استدلالا بلفظة استيقظ. فان الاستيقاظ لا يكون الا نوم مستغرق. كما استثنى بعض العلماء نوم ليل نوم النهار كما استثنى بعض العلماء نوم النهار. اخذ

22
00:12:12.900 --> 00:12:52.900
من لفظ التعليل في قوله اين باتت يده؟ والبيتوتة انما تصدق على نوم الليل دون نوم النهار. وهذا يعود على قاعدة عند الاصوليين. الا وهي هل يشترط في العلة الا تعود على اصلها بالتخصيص

23
00:12:52.900 --> 00:13:22.900
فبالاتفاق ان العلة لا تصح او ان فبالاتفاق ان الوصف لا يصح ان يعلل به متى عاد على اصله بالالغاء؟ لكن اذا عاد على اصله بالتخصيص هنا اذن هل يصح التعليل بذلك الوصف؟ فانه قد خصص الحكم بنوم الليل دون نوم النهار

24
00:13:22.900 --> 00:14:02.900
والصواب في هذا ان العلة اذا كانت منصوصة جاز ان تعود على كاصلها بالتخصيص. وقوله هنا احدكم لفظ عام فان احد لفظ موغل في النكارة واظيف الى معرفة فيفيد العموم فيشمل الرجال والنساء والصغار

25
00:14:02.900 --> 00:14:42.900
والكبار. واستهنى بعظهم الصغار باعتبار ان ان التكليف لا يتوجه اليهم. وهذا يترتب عليه مسألة في حكم هذا الماء الذي تغمس فيه الايدي. قوله فلا يغمس يده في هذا نهي والاصل في النهي ان يدل

26
00:14:42.900 --> 00:15:22.900
على التحريم لقوله تعالى وما نهاكم عنه فانتهوا اصله في النهي ايضا ان يدل على الفساد. ومعناه هنا تأثيره على الماء بحيث لا يستعمل في طهارة والجمهور يحملون النهي هنا على الكراهة

27
00:15:22.900 --> 00:16:12.900
الحنابلة يحملونه على اصله. من المنع والتحريم وقوله يده الاصل في لفظ اليد ان بها الكف الى مفصل الكوع. ولا الطلاق على ما تجاوز ذلك الا بقرينة هذا الصحيح من اقوال اهل العلم. ومن هنا لما قال تعالى فامسحوا

28
00:16:12.900 --> 00:16:52.900
وجوهكم وايديكم حملناه على الكف فقط. ومثله في قوله تعالى والسارق قوى السارقة فاقطعوا ايديهما. وقوله في الاناء هذا اسم مفرد معرف كن بي الالف واللام الاستغراقية. يكون مفيدا للعموم

29
00:16:52.900 --> 00:17:42.900
جميع الاواني سواء كانت من فخار او نحاس او غيرها. واخذ من هذا اللفظ ان المياه الكثيرة لا تدخل في هذا الخبر بانها لا تستوعبها الانية وقوله حتى يغسلها ثلاثا

30
00:17:42.900 --> 00:18:42.900
يدل على ان الماء الذي في الاناء يتأثر بغمس اليد قبل غسلها. وحتى من حروف الغاية. بحيث يخالف ما بعدها حكم ما قبلها والاصل في لفظ الغسل امرار الماء فلا يكفي المسح

31
00:18:42.900 --> 00:19:32.900
وقوله فانه ان من حروف التعليل. فما بعد وصف يعلل به الحكم السابق وقوله لا يدري اي لا يعلم اين باتت يده؟ فان قال قائل لو قدرنا ان نهار قد وضع يده في جراب. فانه يدري اين باتت يده

32
00:19:32.900 --> 00:20:12.900
قيل ان علم بمكان بيتوتة يده من جهة فانه لا يعلم بذلك من بقية جهاته. وبالتالي يشمل حكم الحديث هذه الصورة الحديث الثالث حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه انه قيل له

33
00:20:12.900 --> 00:21:02.900
اي تكلم معه بعض اهل الاديان الاخرى على جهة الاعتراظ. والاستنقاص علمكم نبيكم كل شيء حتى القراءة المراد بذلك استنقاص هذه الشريعة من خلال وجود بعض الاحكام المتعلقة بقضاء الحاجة وكيفية

34
00:21:02.900 --> 00:21:42.900
العمل والتصرف عند دخول الخلاء و كيفية التعامل مع الغائط قال سلمان رضي الله عنه اجل اي نعم. وقع ذلك وقوله نبيكم اشعاع ان يشعر بان هذا المعترظ ليس من اهل الاسلام

35
00:21:42.900 --> 00:22:22.900
قوله اجل فيه ان السؤال معاد في الجواب وبالتالي اثبت حكم هذا السؤال فيؤخذ منه هذه الشريعة اذ ما تركت شيئا الا جاءت بحكمه. وقد قال تعالى ونزلنا عليك كتاب تبيانا لكل شيء. فقال

36
00:22:22.900 --> 00:22:52.900
جل لقد نهانا ان نستقبل القبلة بغاية او ببول. الاصل في النهي ان يراد به اللفظ. الذي يقتضي ترك الفعل والاصل في النواهي ان تدل على التحريم كما تقدم. ولا

37
00:22:52.900 --> 00:23:32.900
اصرف عن ذلك الا لدليل. وقوله ان نستقبل القبلة المراد بذلك الكعبة المشرفة وقد ورد النهي من استدبارها حال قضاء الحاجة ايضا. وقوله بغاية او ببول هاتان اللفظتان تطلقان ويراد بها مرة الفعل ومرة

38
00:23:32.900 --> 00:24:22.900
المفعول كما هو في بقية المصادر فهو لفظ متردد بين هذين الامرين. ولكن ارجح في الاستعمال اللغوي اطلاقه على الفعل وهو المراد هنا وكما هو الراجح لغة فان ان مع اللفظ قرينة تدل على هذا المعنى

39
00:24:22.900 --> 00:25:02.900
وظاهر هذا الخبر تحريم استقبال القبلة في هذه الحال قد ورد في حديث ابن عمر انه صعد في بيتي حفصة فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يبول مستقبلا الكعبة مستقبل بيت المقدس. فخصص بعض العلماء

40
00:25:02.900 --> 00:26:02.900
علماء حالة الاستدبار واخرون ان الخبر يراد به حال البنيان وان النهي يراد به حال الفضاء وقوله او ان نستنجي باليمين المراد بالاستنجاء تطهير هل للخارج؟ بعد البول والغائط والنهي هنا انما جاء حال الاتصاف بهذه الصفة

41
00:26:02.900 --> 00:26:52.900
فيدل على تحريم الاستنجاء باليمين وقال بعض الفقهاء بانه يدل على عدم اجزاء الاستنجاء باليمين والجمهور على انه مجزئ. ومنشأ الخلاف هل الاستنجاء عبادة؟ لذاتها او ان الاستنجاء جاء لمعنى الطهارة فيثبت حكمه

42
00:26:52.900 --> 00:27:42.900
بوجود معناها. والصواب الثاني بالتالي من استنجى بيمينه اثم وصح منه الاستنجاء. لان ازالة النجاسة وقد زالت وقد ورد في الاحاديث النهي عن عن امساك الذكر باليمين ثم قيد هذا الحكم في احاديث اخرى بان المراد به النهي عن ذلك حال التبول

43
00:27:42.900 --> 00:28:22.900
وقوله او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجام يا رب الاصل استعمال لفظة الاستنجاء في الطهارة بالماء. في طهارة السبيلين بالماء. وان الطهارة بغير ما تسمى استجبارا. ولكن قد يطلق كل منهما على الاخر

44
00:28:22.900 --> 00:29:12.900
وقد استدل بعض المالكية بهذا حفظ على تعين الاستجمار وان الاستنجاء بالماء لا يجزئ والجمهور على خلاف هذا. قالوا لان مقصود يتحقق بالماء اعظم من تحققه بغيره وقوله باقل من ثلاثة احجار. استدل به الحنابلة على

45
00:29:12.900 --> 00:30:12.900
العدد في الاستجمار. حتى ولو ان المسحة الاولى خلافا للجمهور. قوله من ثلاثة احجار المراد ثلاث مساحات لان الحكم متعلق هذا وكلمة احجار ليس لها مفهوم بحيث يقال بان غير الاحجار لا يجزئ

46
00:30:12.900 --> 00:30:52.900
لان لفظة احجار لقب. فهي من اسماء الذوات اذا كانت من اسماء الذوات فليس لها مفهوم مخالفة. ومن ثم يجزئ الاستجمار بغير الاحجار مما يحصل به الالقاء مثل ايش؟ مثل المناديل مثلا طيب في تراب في موطن

47
00:30:52.900 --> 00:31:42.900
قال او ان نستنجي او من حروف عطف النسق كأنه قال وقد نهانا ايضا ان نستنجي برجيع المراد بالرجيع روث البهاء وقد اخذ من ذلك بعض الفقهاء اه نجاسته. هذا مذهب الجمهور. وعند الحنابل

48
00:31:42.900 --> 00:32:22.900
الى ان الرجيع من البهائم التي او من الحيوانات التي يأكل لحمها الطاهر واستدلوا على ذلك باجازة النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة في مرابط الغنم بما ورد في حديث العرينيين من الامر بالتداوي

49
00:32:22.900 --> 00:33:12.900
بابوال الابل. وقول او عاظم فيه المنع من الاستنجاء بالعظام. وقد ورد انها تكسى لحما وتكون طعاما للجن. فيؤخذ قالوا منه ان طعام الانس يمنع من الاستجمار به لكن لو

50
00:33:12.900 --> 00:34:12.900
بذلك هل تحصل به الطهارة او لا تحصل به الجمهور قالوا بانه تحصل به الطهارة لانه يزيل النجاسة والصواب خلاف ذلك. وذلك ان الاستجمار تبقى معه بعظ النجاسة الاخذ الخبر او بالاستجمار من باب الرخصة. والرخصة

51
00:34:12.900 --> 00:34:42.900
الصلاة يتعدى بها محلها. الحديث الرابع حديث عبد الله بن زيد بن عاصم الانصاري رضي الله عنه. وكانت له صحبة قال قيل له توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعا باناء

52
00:34:42.900 --> 00:35:12.900
فاكفأ منه على يديه فغسلهما ثلاثا. ثم ادخل يده في الاناء فاستخرجها فتمضمض انشق من كف واحد ففعل ذلك ثلاثا. ثم ادخل يده في الاناء فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا ثم ادخل يده في الاناء فاستخرجها فغسل يديه الى المرفقين مرتين مرتين. ثم

53
00:35:12.900 --> 00:35:42.900
ما ادخل يده في الاناء فاستخرجها فمسح برأسه فاقبل بيديه وادبر. ثم بسبابتيه وابهاميه في الاناء فمسح اذنيه ظاهرهما وباطنهما. وهذه جزئية من قوله ثم غمس بسبابتيه ليست في الصحيح. قال ثم غسل رجليه الى الكعبين

54
00:35:42.900 --> 00:36:12.900
ثم قال هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. اخرجه البخاري ومسلم عبد الله بن زيد اسم لاثنين من الصحابة رضوان الله عليهما. وكلاهما انصاريان قال قيل له اي طلب منه الوضوء وذلك من اجل

55
00:36:12.900 --> 00:36:42.900
بان يقتدى به في ذلك فيؤخذ من هذا ان الافعال النبوية يحتج بها وانه شرع الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في افعاله وخصوصا في العبادات وقوله توضأ لنا وضوء بضم الواو المراد به الفعل كما في لفظ

56
00:36:42.900 --> 00:37:22.900
والطهور اما لو كانت بفتح الاول فانه يراد به الماء الذي في الوضوء او الطهارة وقال وظوا او طهور. قال فدعا اي طلب ذلك فيؤخذ منه جواز الاستعانة بالغير في فعل وسائل العبادة والطاعة

57
00:37:22.900 --> 00:37:52.900
كفرشي سجادة ليصلي عليها الانسان واستدعاء ماء ليتوضأ به ونحو ذلك. وقد اخذ بعض العلماء من هذا استحباب ان الوضوء من الانية وذلك لانه يقتصد عند استعمال الماء متى كان يؤخذ من

58
00:37:52.900 --> 00:38:32.900
الإناء بخلاف ما لو استعمل الصنبور او الحنفية قوله فاكفأ منه على يديه اي صب الماء اساغتي الاناء قليلا. فيه استحباب تقديم غسل الايدي. قبل البدء بالوضوء وغسل الايدي قبل الوضوء ليس من ذات

59
00:38:32.900 --> 00:39:02.900
ولكنه مقدمة له والمعنى في هذا الا يدخل يديه في الاناء اثر الماء الذي في الاناء بما يكون في اليد. وقوله ثم ادخل يده في الاناء يعني بعد ان غسلهما فاستخرجها اي انه

60
00:39:02.900 --> 00:39:42.900
اخذ شيئا من الماء من ذلك الاناء. قوله فتمضمض واستنشق من كف واحد. المراد مضمضة غسل الفم. بسحب الماء فيه ثم تحريكه فيه. واما الاستنشاق فالمراد به سحب المائي في الانف. ويترتب على ذلك الاستنثار

61
00:39:42.900 --> 00:40:12.900
وقوله من كف واحد اي انه اكتفى بغرفة واحدة في المضمضة والاستنشاق وقوله ففعل ذلك ثلاثا يحتمل ان يكون اخذ ثلاثة اكف مضمضة واستنشق في كل كف. ويحتمل ان تكون غرفة

62
00:40:12.900 --> 00:40:52.900
واحدة مظمظة بها واستنشق ثلاثا. وكلاهما مشروع قد ورد عن النبي الله عليه وسلم وقوله فغسل وجهه ثلاثا المراد بالوجه ما به المواجهة. وحده حدود الرأس ومما تحصل به المواجهة ظاهر اللحية

63
00:40:52.900 --> 00:41:22.900
وقوله فغسل يديه الى المرفقين مرتين مرتين فيه ان من فروض الوضوء غسل اليدين قد نص عليه في الاية ولم يذكر الترتيب بين اليمين والشمال وقد نص عليه في غير هذا الخبر

64
00:41:22.900 --> 00:42:02.900
وفي هذا دلالة على انه لابد من الغسل. في اعضاء الوضوء من الوجه واليدين والقدمين. وانه لا يكفي المسح الى المرفقين فيه بيان حد الوضوء. وقد اختلف في المرفقين هل يدخلان في قوله تعالى وايديكم الى المرافق بناء على مسألة هل

65
00:42:02.900 --> 00:42:42.900
الغاية داخلة في المغيا او لا؟ وقد ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدير الماء على مرفقيه. والفعل النبوي الذي يقع بيانا لحكم شرعي يأخذ حكمه وبالتالي نقول الفعل النبوي هنا وقع بيانا للاية

66
00:42:42.900 --> 00:43:12.900
التي فيها فرض غسل اليدين فيكون غسل المرفقين واجبا. وقوله مرتين مرتين في في دلالة على جواز الاكتفاء بالمرتين في غسل اعضاء الوضوء. كما ان فيه دلالة على جواز التفاوت بين اعضاء الوضوء في الغسل قد غسل وجهه ثلاثا وغسل يديه

67
00:43:12.900 --> 00:43:52.900
مرتين والحديث ان في اذ مسح الرأس في الوضوء وظاهره انه لا يجزئ الغسل. كما قال بذلك الجمهور ظاهر الحديث انه يكتفى بمسحة واحدة. كما قال خلافا للشافعي رحمه الله. وقوله فاقبل بيديه وادبر. جاء في

68
00:43:52.900 --> 00:44:32.900
الاحاديث تفسير هذا بانه ابتدأ بمقدم رأسه ثم عاد اليه وقد وردت الفاظ جعلت بعض العلماء ويختار غير هذه الصفة. والواجب هو مسحة واحدة واذا اختلف العلماء في مقدار ما يمسح فقال

69
00:44:32.900 --> 00:45:12.900
الامام الشافعي اقل ما يصدق عليه الاسم. وقيل شعرة وقيل ثلاث شعرات وقال ابو حنيفة يكفي ربع الرأس. وقال مالك واحمد لابد من التعميم وقوله ما اظهر لان رؤوس جمع قد اضيفت الى معرفة فتفيد التعميم

70
00:45:12.900 --> 00:45:52.900
قد اشار المؤلف الى وجود رواية فيها اخذ ما اخذ ماء جديد عند مسح الاذنين. وهذه اللفظة حكم عليها اهل العلم بالشذوذ وهي لم ترد في الصحيحين وقوله ثم غسل رجليه فيه تعين غسل الرجلين. في الوضوء وانه لا يكفي

71
00:45:52.900 --> 00:46:32.900
المسح قد ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى بعض اصحابه تلوح اعقابهم بعد الوضوء ليس فيها اثر الماء فقال ويل للاعقاب ان وقوله الى الكعبين الكعب يراد به العظم الناتئ في اسفل الساق

72
00:46:32.900 --> 00:47:12.900
ولا يصح ان يقال بان المراد به معقد الشراك لان هذا اللفظ عربي فيفهم بمقتضاه لغة العرب ولانه قد سنه. ولو كان كما ذكر لم يصح ان يثنى ولكان اما ان يفرد واما ان يجمع. ثم قال

73
00:47:12.900 --> 00:47:32.900
عبدالله بن زيد رضي الله عنه هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. اي هذه الطريقة التي وامامكم هي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا مشروعية الاقتداء به صلى الله

74
00:47:32.900 --> 00:48:12.900
عليه وسلم. كما ان فيه التعليم بالقدوة. بان يفعل المرء المشروع امام الناس ليقتدى به. واخذ اه من هذا اللفظ ان العبادة التي يفعلها الانسان على جهة تعليم غيره عبادة صحيحة. ولا تعد من انواع الرياء

75
00:48:12.900 --> 00:48:52.900
لان المقصود بما نهي عنه في الربا في الرياء ان يكون مراد الانسان اثبات مكانة له ومنزلة امام الناس. وهنا ليس المراد كذلك ثم اورد المؤلف الحديث الخامس حديث شريح بن هاني رضي الله عنه قال

76
00:48:52.900 --> 00:49:32.900
عائشة رضي الله عنها اسألها عن المسح على الخفين. فيه استفتاء العالمة وليس فيه انه قلا بها او انها لم تكن تحتجب بين يديه. وقوله على الخفين الاصل وفي لفظ الخف ان يراد به الجلد

77
00:49:32.900 --> 00:50:22.900
المخاطى على مقدار القدمين الخوف في لغة العرب يغطي الكعبين. وظاهر هذا انه يشمل ما كان فيه خروق ما لم عنه اسم الخف. خلافا لقول الجماهير الذين يشترطون في مسح على الخف الا يكون مخرقا

78
00:50:22.900 --> 00:51:02.900
وفي الحديث دلالة العالم على غيره ممن يكون عنده تعمق واختصاص حيث قالت عائشة عليك بابن ابي طالب فسله فيه فظل علي رضي الله عنه. انه من علماء الصحابة وفيه ان صحبة النبي صلى الله عليه وسلم تكون

79
00:51:02.900 --> 00:51:42.900
من اسباب اطلاع المرء على احواله صلى الله عليه يسلم اكثر من غيره. في هذا الخبر ان الاصل في الاسفار الجواز. وان كانت اسفار النبي صلى الله عليه وسلم من اجل الطاعة والقربى

80
00:51:42.900 --> 00:52:12.900
قال فسألناه اي ان شريحا سأل عليا رضي الله عنه فقال قد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام ولياليهن للمسافر. فيه جواز المسح على الخفين وعدم لزوم نزع الخفين عند الوضوء. وقد تواترت الاخبار

81
00:52:12.900 --> 00:52:42.900
بذلك وفي الحديث تقييد المسح على الخفين بمدة كما قال الجماهير خلافا لاحد القولين عن مالك. وقوله ثلاثة ايام ولياليهن للمسافر اي يمسح فيهن وقد اختلفا في وقت بدء المسح

82
00:52:42.900 --> 00:53:32.900
ووقت انتهائه. لقوله يمسح المسافر والعلماء لهم ثلاثة اقوال. الاول يقول يبتدأ وقت المسح من اللبس والثاني يقول من الحدث بعد اللبس يقول من الوضوء الذي يكون بعد الحدث واظهروا الاقوال هو الثالث. لانه يستعمل لفظة المسح في حقيقته. واما الاول والثاني

83
00:53:32.900 --> 00:54:02.900
فيستعملانها في الحكم دون الحقيقة. كيف يستعملها في الحكم دون الحقيقة. اذا قلنا بان قوله يمسح ثلاثة ايام المراد بها اللبس او المراد بها الحدث فحينئذ كانه قال حكم المسح في حقهم ثلاثة

84
00:54:02.900 --> 00:54:42.900
واذا حملناه على حقيقة المسح فقلنا يبتدأ من اول بمسحة بعد الحدث فحينئذ نحمله نحمل لفظة المسح على حقيقتها الا على حكمها. في الحديث السادس حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

85
00:54:42.900 --> 00:55:12.900
اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل قوله جلس يعني الزوج او السيد. بين شعبها اي شعب زوجته او امه والاربع المراد بها على الصحيح اطرافها

86
00:55:12.900 --> 00:55:52.900
ومن ذلك الايدي والارجل. وهذا اللفظ فيه كناية. هذا اللفظ عن الجماع. قوله ثم جهدها اي جمعها. ولم يشترط في هذا دال قد جاء النص في صحيح مسلم بلفظتي وان لم ينزل. قوله فقد وجب الغسل

87
00:55:52.900 --> 00:56:32.900
الاصل في لفظة الوجوب الالزام. المراد بالغسل تعميم جميع البدن بي الغسل اخذ من هذا الحديث ان من جامع امرأة وجب عليه الاغتسال ولو لم ينزل وقد ورد تقييده في احاديث اخرى لان المراد به تغيير

88
00:56:32.900 --> 00:57:12.900
يجيب الحشفة في الفرج. قد قال من اذا مس الختان الختان وجب الغسل والختان في طرف الحشفة وهذا احد الاسباب التي يجب بها الغسل. والانزال سبب اخر انزال المني سبب اخر من اسباب وجوب الغسل بارك الله

89
00:57:12.900 --> 00:57:42.900
وفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة. وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله سبحانه ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة. اللهم فهمنا كتابك سنة نبيك صلى الله عليه وسلم واجعلنا ممن يسير عليهما ويحكمهما في جميع شأن

90
00:57:42.900 --> 00:57:57.050
بفضلك واحسانك ورحمتك يا ارحم الراحمين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين