﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:16.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالة العبودية

2
00:00:16.500 --> 00:00:36.500
ومن هؤلاء طائفة هم اعلاهم عندهم قدرا وهم مستمسكون بما اختاروا بهواهم من الدين في اداء الفرائض المشهورة واجتناب المحرمات المشهورة شورى لكن يضلون بترك ما امروا به من الاسباب التي هي عبادة. ظانين ان العارف اذا شهد اذا شهد القدر اعرض عن ذلك

3
00:00:36.500 --> 00:00:53.200
مثل من يجعل التوكل منهم او الدعاء ونحو ذلك من مقامات العامة دون الخاص. بناء على ان من شهد القدر علم ان ما سيكون فلا حاجة الى ذلك. وهذا ضلال مبين وغلط عظيم. نعم

4
00:00:54.250 --> 00:01:20.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله

5
00:01:20.250 --> 00:01:53.150
وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد عرج المؤلف الامام تقي الدين ابو العباس احمد ابن تيمية عليه رحمة الله الى قول طائفة من هؤلاء المتأثرين بمذاهب الجبرية؟ هم طائفة ثالثة سبق ذكر طائفتين

6
00:01:53.150 --> 00:02:23.150
ثالثة وهذه اخف خطأ ممن قبلها و الامر فيهم على حد قول الشاعر حلانيك بعض الشر اهون من بعضه. هؤلاء لم يعطلوا التكاليف الشرعية بالكلية. وما عطلوا التكاليف الشرعية في حق الخاصة

7
00:02:23.150 --> 00:02:53.150
انما عطلوا بعض العبادات والتكاليف الشرعية. لا سيما ما كان مما يرجع الى معنى التوكل والاستعانة او الى معنى الدعاء والسؤال والطلب ذلك انهم يزعمون ان من فني في توحيد الربوبية

8
00:02:53.150 --> 00:03:23.150
او شهد الحقيقة الكونية فانه يكون مشاهدا للمقدور لا طالبا للمقدور. اما المتوكل والداعي فانه طالب للمقدور. واما من بلغ من المعرفة والفناء في توحيد الربوبية فانه ماذا؟ مشاهد للمقدور. فهذا

9
00:03:23.150 --> 00:03:53.150
لقد شهد ان كل شيء مقدر فما الحاجة اذا؟ الى السؤال والطلب وما سيأتي سأل السائل وطلب او لم يفعل و الطائف من هؤلاء هم اهون ممن قبلهم ايضا ولكن هذه الاقوال كلها من تفاريعه

10
00:03:53.150 --> 00:04:23.150
اه او من تفريعات هذا المذهب الباطل وهو مذهب الجبر. هؤلاء يزعمون ان الدعاء مشروع لكنه عبادة محضة وليس انه سبب لحصول المسؤول وحصول المدعو انما نحن ندعو لاننا نتعبد الله عز وجل بالدعاء. والا فالدعاء والا فان الدعاء لا اثر له. وهذا

11
00:04:23.150 --> 00:04:53.150
ما قبله خطأ محض. تنبه يا رعاك الله الى ان القوم استرسلوا فيما يتعلق بالحقيقة الكونية او في الفناء في توحيد الربوبية حتى فات تهم تعظيم الله عز وجل حق تعظيمه من جهة اثبات الحكمة له. فان من حكمة الله عز وجل انه ربط

12
00:04:53.150 --> 00:05:23.150
المسببات باسبابها. وبالتالي كان القدح في الاسباب قدحا في حكمة الله كما انه تعطيل لامر الله. تعطيل لشرعه. لان الله عز وجل امر بفعل الاسباب ومن اعظم الاسباب التوكل على الله وسؤاله ودعاؤه والاستغاثة به. القوم

13
00:05:23.150 --> 00:05:53.150
خطأهم فيما يتعلق بمسألة اه التوكل مسألتي الدعاء في كونهم لا يتوكلون ولا يدعون. لزعمهم انهم قد شهدوا الحقيقة كونية خطأهم جاء من جهة انكار الاسباب بالكلية. عندهم الله عز وجل يقدر

14
00:05:53.150 --> 00:06:13.150
اشياء وبالتالي فلا حاجة الى فعل الاسباب. وهذا كما قد علمنا فيما مضى خطأ محض وقدح في العقل كما انه قدح في الشرع. فالتوكل فيما يزعمون سبب لتحصيل ما يطلبه

15
00:06:13.150 --> 00:06:43.150
يقولون المتوكل يطلب حظا من الحظوظ ويناضل عن حظه والعارف لا يناضل عن حظه انما هو مستسلم لقدر الله عز وجل. يقولونه وكالميت بين يدي مغسله كذلك هو مع قدر الله عز وجل. يتوكل على الله اذا هو

16
00:06:43.150 --> 00:07:13.150
يبحث عن الاسباب التي ينال بها حظه وما هكذا يكون العارفون وهذا خطأ لا شك فيه اضف الى هذا انه انضاف الى انكارهم الاسباب خطأ اخر وهو ظنهم ان التوكل والدعاء انما يتعلقان الحظوظ الدنيوية

17
00:07:13.150 --> 00:07:33.150
المنافع والشهوات التي يحتاجها العبد في حياته. وهذا نقص في فهم هاتين العبادتين التوكل على الله عز وجل في حصول ما يحتاجه الانسان في حياته لا شك ان هذا من العبادة المأمور

18
00:07:33.150 --> 00:08:03.150
بها لكنه انقص التوكل. والتوكل الاكمل والاعظم والاحب الى الله عز وجل هو التوكل على الله سبحانه وتعالى في حقوقه جل وعلا. عندنا توكل في حظوظ العبد. وعندنا توكل في حقوق الرب. واحدهما ارفع من

19
00:08:03.150 --> 00:08:23.150
الاخر وهذا خطأ يقع فيه كثير من الناس حينما يستحضرون معاني التوكل والاستعانة بالله عز وجل ولكن الامر لا يعدو عندهم ان يتوكلوا على الله عز وجل فيما يتعلق بامور

20
00:08:23.150 --> 00:08:53.150
الرزق وحصول الغذاء. وتحصيل المال والنجاح في الدراسة والوظيفة وما الى ذلك وهذا حسن ولكن ثمة شيء اخر ارفع منه واقصاؤه وعدم استحضاره لا شك انه نقص لصاحبه التوكل الاكمل هو ان يجمع الانسان الى هذا. توكله على الله سبحانه وتعالى في عبادته

21
00:08:53.150 --> 00:09:13.150
ولذا تأمل معي اذا دعي العبد الى الصلاة اذا قيل له حي على الصلاة ماذا يقول؟ لا حول ولا قوة الا بالله. لانه يعلم انه لن تتيسر له العبادة. الا اذا يسرها الله

22
00:09:13.150 --> 00:09:33.150
عز وجل اذا هذا مقام توكل واستعانة واعتماد على الله سبحانه وتعالى في تحصيل العبادة التي يحبها الله. اذا شتان بين من يكون توكله على الله. لا يتجاوز تحصيل رغيف

23
00:09:33.150 --> 00:09:53.150
وبين من يكون توكله على الله في تحصيل الرزق وفي عبادة الله عز وجل في طلب العلم وفي اليمه وفي الدعوة الى الله وفي الجهاد في سبيل الله وفي القيام بعبودية الله سبحانه وتعالى في كل الاحوال

24
00:09:53.150 --> 00:10:24.100
اذا خطأ هؤلاء الذين عطلوا عبودية التوكل والدعاء خطأهم يرجع الى امرين. اولا من جهة انكار الاسباب. زعموا ان شهود القدر ينفي الاسباب. شهود القدر ملاحظة ان كل شيء مقدر ينفي ماذا؟ الاسباب وفعلها. والخطأ الثاني انهم ظنوا ان

25
00:10:24.100 --> 00:10:47.000
توكل والدعاء عبادتان يحصل بهما الانسان يحصل بهما الانسان ماذا؟ الحظوظ الدنيوية دون الحقوق الدينية وهذا كما اسلفت خطأ بل الثاني اكمل من الاول وارفع درجة من الاول واعظم ثوابا من الاول

26
00:10:47.100 --> 00:11:14.850
اما ما يتعلق اه ظنهم ان شهود القدر ينفي فعل الاسباب فهذا خطأ. بين خطأه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فيما سنقرأ فيما يذكر المؤلف رحمه الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان الله قد

27
00:11:14.850 --> 00:11:34.850
الاشياء باسبابها كما قدر السعادة والشقاوة باسبابها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله خلق للجنة اهلا خلقها لهم وهم في اصلاب ابائهم وبعمل اهل الجنة يعملون. وخلق للنار اهلا خلقها لهم وهم في اصلاب ابائهم وبعمل اهل النار يعملون

28
00:11:34.850 --> 00:11:54.850
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبرهم بان الله كتب المقادير فقالوا يا رسول الله افلا ندع العمل ونتكل على الكتاب؟ فقال قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اما من كان من اهل السعادة فسييسر لعمل اهل السعادة. واما من كان من اهل الشقاوة

29
00:11:54.850 --> 00:12:16.700
فسييسر لعمل اهل الشقاوة. نعم. بين المؤلف رحمه الله الخطأ الذي وقع فيه القوم  اساس خطئهم ظنهم ان كون الامور مقدرة يمنع ان تتوقف على اسباب مقدرة. انتبه لهذا فانه

30
00:12:16.700 --> 00:12:47.850
نكتة المسألة. القوم اخطأوا حين ظنوا ان كون الامور والاشياء مقدرة يمنع كونها ماذا مقدرة باسبابها يمنع ان تكون متوقفة على اسباب مقدرة من حكمة الله عز وجل انه ربط الاشياء باسبابها مع مع غناه سبحانه وتعالى عن

31
00:12:47.850 --> 00:13:17.850
هذه الاسباب لكنها حكمة بالغة له جل وعلا. بمعنى الله عز وجل قدر الشبع قدر ان يكون الشبع بالاكل. اذا قدر الشيء بماذا؟ بسببه. الله عز وجل قدر السفر وقدر ان يكون السفر بالترحال. الله عز وجل قدر ان يحج فلان

32
00:13:17.850 --> 00:13:37.850
وقدر ان يكون حجه بماذا؟ بان يسافر ويرحل ويضرب في الارض حتى يصل الى البيت العتيق اذا الله عز وجل قدر الاشياء وقدر ان تكون بماذا؟ باسبابها. الله عز وجل يقدر ريا الانسان

33
00:13:37.850 --> 00:13:57.850
ويقدر ان يكون هذا الري بماذا؟ بالشرب. الله عز وجل يقدر الولد لفلان. ويقدر ان يكون الولد بماذا بالزواج وبالتالي فمن جلس ما تزوج وجلس وما وما سافر وجلس وما اكل

34
00:13:57.850 --> 00:14:17.850
هل يحصل له حج او ولد او شبع؟ الجواب ماذا؟ لا. الله يقدر الاشياء بماذا باسبابها يربط الاشياء باسبابها وكل ذلك مقدر له تبارك وتعالى. اذا لا بد من ملاحظة

35
00:14:17.850 --> 00:14:47.850
الامرين ملاحظة ان الله سبحانه وتعالى يقدر الاشياء وملاحظة ان الله عز وجل يربط الاشياء لاسبابها وعليه فيما يتعلق بالعمل والطاعة وما اكثر ما تزل الاقدام في هذا قام ان يقول القائل لم اعمل؟ ولم اصلي؟ ولم اصوم؟ ولم احج؟ والامر مفروغ منه

36
00:14:48.400 --> 00:15:08.400
الله كتب علي ما اصير اليه اما الى جنة واما الى نار فما قيمة العمل؟ الله سبحانه تعالى كما جاء معنا او كما سمعت في الحديث الله عز وجل يقدر الاشياء باسبابها ومن

37
00:15:08.400 --> 00:15:31.650
بل من اعظم الاسباب تحصيل العمل الصالح فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. اذا العبد ينال ما قدر له بالسبب الذي اقدر عليه. انتبه لهذه القاعدة. العبد ينال

38
00:15:31.650 --> 00:15:57.550
ما قدر له بالسبب الذي اقدر عليه. فاذا حصل السبب كان المقدور اليه دانيا. قرب من تحصيل المقدور ولذا في هذا الحديث الذي معنا وسمعته قبل قليل وهو حديث علي رضي الله عنه وقد خرجه الشيخان في صحيحيهما

39
00:15:57.550 --> 00:16:16.250
البخاري خرجه بروايات في مواضع مختلفة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع اصحابه في جنازة في البقيع في هذا المكان الذي تراه فقعد وقعد حوله اصحابه رضي الله عنهم

40
00:16:16.350 --> 00:16:41.650
وكان في يده عود ينكت به الارض. ثم قال لاصحابه ما منكم من نفس الا وقد كتب مقعدها اما من الجنة واما من النار وفي رواية في البخاري الا وقد علم مقعدها اما من الجنة واما من النار. اذا في الحديث اثبات مرتبتي

41
00:16:41.750 --> 00:17:14.600
ها العلم والكتابة هنا سأل احد الصحابة رضي الله عنهم فقال يا رسول الله افلا نتكل وندع العمل اذا كان الامر مقدرا ومكتوبا  رفعت الاقلام وجفت الصحف. لماذا لا نتكل على العمل؟ تأمل معي يا رعاك الله. ان الذي سئل

42
00:17:14.600 --> 00:17:40.000
ويجيب عليه الصلاة والسلام هو الرؤوف الرحيم بالمؤمنين. هو الذي حريص على هذه الامة وبالتالي فاسمع نصيحة الناصح الرحيم صلى الله عليه وسلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا انتبه لا حرف نهي. اليس كذلك

43
00:17:40.000 --> 00:17:59.250
هذا نهي والمؤلف آآ اورد هذه الرواية قال لا قف عند كلمة لا اذا اولا استجب لوصية النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه النبي صلى الله عليه وسلم قال لك ماذا؟ لا تدع العمل لا تتكل على

44
00:17:59.300 --> 00:18:19.250
الكتاب السابق ان كنت تلتزم طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فعليك ان تستجيب له في هذا التوجيه. اليس كذلك؟ اذا هذا امر اول. ثانيا قال صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر

45
00:18:19.300 --> 00:18:45.900
وفي رواية في الصحيح فكل ميسر لما خلق له هذه قاعدة مهمة لابد ان تعمل وعملك مكتوب كما ان الذي ستصير اليه مكتوب اما اهل السعادة فييسرون لعمل اهل السعادة واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل

46
00:18:45.900 --> 00:19:05.900
هل الشقاوة؟ قال ثم تلا قول النبي ثم تلى النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. اذا هذا يؤكد القاعدة التي ذكرت لك وهي ان الانسان ينال ما قدر

47
00:19:05.900 --> 00:19:25.950
له بالسبب الذي اقدر عليه بالسبب الذي هيأ له ومكن منه فينال الشيء الذي قدر له ولذا في صحيح مسلم ان سراقة ابن جعشم رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

48
00:19:25.950 --> 00:19:57.550
بين لنا ديننا كأننا خلقنا الان فيما العمل؟ افيما جفت به المقادير او فيما يستقبل قال بل فيما يستقبل صلى الله عليه وسلم؟ قال ففيما العمل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. هنا رواية

49
00:19:57.750 --> 00:20:19.700
اه لطيفة عند ابن حبان باسناد على شرط مسلم. تتمة لهذا الحديث. قال سراقة رضي الله عنه فما كنت اشد اجتهادا مني الان تأمل يا رعاك الله فقه الصحابة وكيف ان

50
00:20:19.800 --> 00:20:40.650
القدر السابق دافع للعمل وليس دافعا للكسل هذا الفرق بين فقه الصحابة ومن بعدهم بعض المتأخرين الذين قل فهمهم يظن ان الايمان بالقدر يدعو الى ماذا الى ان يكسل الانسان ويدع العمل لما اعمل

51
00:20:41.750 --> 00:21:05.300
فكل شيء مقدر. اما الصحابة رضي الله عنهم فالامر عندهم مختلف لما علموا ان الاقدار مرتبطة باسبابها اجتهدوا في تحصيل الاسباب حتى ينالوا ماذا ما قدر لهم من الخير لانه اذا علم الانسان انه اذا كان يعمل

52
00:21:05.400 --> 00:21:30.650
وكان قريبا من بر النجاة فانه سيسلم. هذه علامة جعلها الله لنا في الدنيا. اذا كنت قريبا من العمل الصالح فاعلم ان هذه على انه يراد لك الخير فاما من اعطى واتقى ماذا؟ وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى

53
00:21:30.650 --> 00:21:51.450
اه اذا العاقل يجتهد الى ان يقرب من هذا البر ومن هذا الطريق حتى ماذا حتى ينال السعادة عرفتم يا ايها الاخوة؟ يعني لو قدر ان امام الانسان طريقين احدهما

54
00:21:52.050 --> 00:22:14.750
يوصل الى المقصود بسلامة والاخر فيه معاطب واهوال وربما عدو متربص او سبع مفترس ولا يدري احدهما. لكن هناك علامات اذا كان في الطريق كذا وكذا اذا كان هناك اشجار اذا كان هناك علامات اذا كان هناك

55
00:22:14.850 --> 00:22:33.650
حراس فهذا علامة على ان هذا الطريق يوصلك الى مقصودك العاقل ماذا يصنع ايسلك الطريق الذي عليه العلامة التي تدل على انه الطريق الموصل فيسلم او يسلك الطريق الثاني ويقول

56
00:22:33.650 --> 00:22:55.600
ان قدر علي شيء سيكون ما الذي يفعله العاقل لا شك انه سيختار الطريق الذي قامت قام الدليل والبرهان على انه اقرب الى السلامة كذلك الامر ها هنا اذا علمت ان الجنة تنال بالعمل وانت لا تدري ما كتب لك

57
00:22:55.650 --> 00:23:08.150
لو كنت قد كشف لك المغيب لك عذر في ان تدع العمل. لكن لم يكشف لك وانت لا تدري هل انت من اهل السعادة او من اهل الشقاوة اذا ماذا تصنع

58
00:23:08.300 --> 00:23:32.500
الا تكون قريبا من طريق النجاة؟ كلما كنت اكثر تحصيلا للعمل الصالح كان دخول الجنة اليك اذا القدر السابق دافع الى العمل وليس ماذا وليس دافعا الى الكسل وهذا من الامور المهمة يا رعاك الله واذا اشكل عليك الامر

59
00:23:32.950 --> 00:23:58.600
فاني ادعوك الى ان تتأمل امرا ربما يزول معه الاشكال اذا اتاك الشيطان فوسوس فيما يتعلق بالعمل الصالح وكون الامر مكتوبا فذكر نفسك بالاكل كما ان المقدرة من الجنة او النار قد كتب فذلك الجوع او الشبع

60
00:23:58.700 --> 00:24:15.100
مقدر ومكتوب الامران ماذا مقدران مكتوبان اذا اذا قال لك الشيطان لا تعمل ولا تجتهد لانه ان كتب لك ان تكون من اهل الجنة فستدخلها فقل لنفسك اذا علي ايضا

61
00:24:15.300 --> 00:24:34.950
الا اكل لانه ان قدر علي ان اشبع فساشبع وهذا امر ينكره كل عاقل وغبي ومجنون ايضا. حتى المجانين. اليس كذلك؟ لا يقبلون هذا الكلام اذا جاء احدهم فانه يتناول الطعام. اذا لم

62
00:24:35.100 --> 00:24:54.150
كان القدر مرة دافعا للكسل ومرة لم يكن كما تقول في شأن الاكل قل في شأن في شأن العمل كما ان العمل ها هنا مطلوب يقول لك لماذا تأكل يا عبد الله

63
00:24:54.400 --> 00:25:15.700
الشبع مكتوب. ليش تأكل تقول لي لابد من ماذا لابد من العمل القدر مرتبط بماذا؟ بالسبب. فاقول وكذلك الامر في ماذا؟ فيما يتعلق بالعمل الصالح هو سبب لتحصيل الجنة اذا كنت تريد الجنة حصل السبب

64
00:25:16.000 --> 00:25:48.300
واوصيك بعدم الاسترسال فيما يتعلق بالقدر ها هنا ينبغي على الانسان ان يقف ويقطع طمع نفسه في ان يدرك القدر بحذافه القدر بين لنا منه شيء فعلينا ان نقف عنده ونؤمن به ولا نتجاوزه القدر سر الله عز وجل. فلا سبيل الى كشفه هذا القدر ويكفي. لا

65
00:25:48.300 --> 00:26:14.100
ارسل اكثر وانما عليك ان تجتهد في الحقيقة الشرعية عليك ان تجتهد في الحقيقة الشرعية وان تتوكل على الله سبحانه وتعالى وان تأمل الخير. ولذا النبي صلى الله عليه وسلم اوصانا بوصية ثمينة تقطع استرسال الانسان في هذا الامر الذي ربما

66
00:26:14.100 --> 00:26:34.050
الى ما لا تحمد عقباه. قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن. لا تسترسل في مسألة القدر حتى يخرجك ذلك الى ان تقعد عن فعل الاسباب المطلوبة

67
00:26:34.100 --> 00:26:51.450
هذا الذي هو اعظم الناس ايمانا بالقدر واعظمهم توكلا على الله عز وجل يوصيك يا عبد الله بان تحرص على فعل كل سبب يوصل الى الخير في الدنيا والاخرة احرص على

68
00:26:51.500 --> 00:27:07.200
ما ينفعك احرص على ما ينفعك في الدنيا واحرص على ما ينفعك في الاخرة احرص على ما ينفعك من حظوظك الدنيوية واحرص على ما ينفعك من الحقوق الدينية احرص على ما ينفعك

69
00:27:07.200 --> 00:27:32.000
واستعن بالله ولا تعجزن. هذا سيف نبوي اضرب به وساوس الشيطان. اذا جاءك الشيطان فسول لك ترك العمل والركون الى ما قدر فذكرها بقوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك. نعم

70
00:27:32.550 --> 00:27:53.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله فكل ما امر الله به عباده من الاسباب فهو عبادة والتوكل مقرون بالعبادة كما في قوله تعالى اعبده وتوكل عليه وفي قوله قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه ما تاب. وقول شعيب عليه السلام عليه توكلت واليه

71
00:27:53.750 --> 00:28:17.350
منيب. نعم هذا تنبيه من المؤلف رحمه الله على ان التوكل من اعظم العبادات وان زعم انه من مقامات العامة لا من مقامات الخاصة لا شك انه زعم باطل بل ضلال مبين. والمؤلف رحمه الله اشار

72
00:28:17.800 --> 00:28:44.400
الى بطلان هذا القول في هذه الاشارة اليسيرة و افاض في بيان بطلان ذلك في اه كتابه التحفة العراقية بكلام نفيس من كان من طلاب العلم الحريصين على الفائدة فاوصيه بالرجوع الى هذا الكتاب فانه قد توسع في نقض

73
00:28:44.400 --> 00:29:06.650
هذا القول الذي قاله هؤلاء من ان التوكل هو الدعاء من مقامات العامة لا الخاصة وكلا الرسالتين التحفة العراقية في الاعمال القلبية والعبودية كلاهما في الجزء العاشر من مجموع الفتاوى. يعني المئة والثلاثين صفحة تقريبا من الجزء العاشر

74
00:29:06.650 --> 00:29:27.950
في التحفة العراقية وبعدها بصفحات يسيرة بدأ اه تبدأ رسالة العبودية. كذلك تلميذه رحمه الله في كتاب ابيه مدارج السالكين فانه آآ نبه في آآ كلامه عن مقام التوكل على بطلان قول هؤلاء

75
00:29:27.950 --> 00:29:53.750
فان التوكل من مقامات العامة. اقول اي انحراف هذا واي زعم باطل هذا حينما يزعم ان المقام الذي قامه رسول الله صلى الله عليه وسلم اكمل الناس عبودية واعظمهم تعظيما لله عز وجل وقياما بحقه

76
00:29:54.150 --> 00:30:20.000
كيف يقال ان هذا المقام مقام عامة وقد قام به صلى الله عليه وسلم اتم القيام؟ اليس هو الذي امره الله عز وجل في قوله فاعبده وتوكل عليه كيف يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم ويقوم بمقام لا ينبغي القيام

77
00:30:20.200 --> 00:30:39.350
فيه لاهل التقوى والدرجات العلى من المعرفة لا يقول هذا الا من هو مدخول الا من في قلبه دغل لا شك ان هذا القول يورد صاحبه الموارد. من زعم ان النبي صلى الله عليه وسلم مقامه

78
00:30:39.350 --> 00:31:03.400
المقام الادنى وغيره له المقام الاعلى فانه قد وقع في العطب العظيم وضل الضلال المبين. كذلك الامر في قوله تعالى قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب. كذلك الامر في انبياء الله ورسله للاخرين. ومن ذلك قول شعيب

79
00:31:03.550 --> 00:31:27.750
رضي قول شعيب عليه الصلاة والسلام عليه توكلت واليه انيب. بل هذا المقام ما ذكر في النصوص وهو منسوب الى ارفع الناس درجة وهم اهل الايمان والاسلام ومن ذلك قوله تعالى وعلى الله فليتوكل المؤمنون

80
00:31:28.350 --> 00:31:49.950
وعلى الله فليتوكل المتوكلون. قال قال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين لاحظ الشرطية ها هنا فمن اراد ان يكون مؤمنا حقا ومسلما حقا فعليه ان يحقق مقام التوكل

81
00:31:50.350 --> 00:32:16.000
والتوكل هذه العبادة العظيمة ثمة اخطاء وعلل تقع من بعض الناس فيها يمكن ان ننبه على اهم ذلك وهي اربع علل العلة الاولى توكل من يزعم ان التوكل يكون بترك الاسباب

82
00:32:16.800 --> 00:32:40.900
التوكل حتى يكون توكلا صحيحا انما هو اعتماد وتفويض وثقة بالله عز وجل دون فعل شيء من الاسباب. ولا شك ان هذا خطأ مخالف للشرع النبي صلى الله عليه وسلم اكمل الناس توكلا ومع ذلك فانه لبس عليه الصلاة والسلام في حروبه المغفر

83
00:32:41.350 --> 00:32:58.400
بل لبس يوم احد درعين وكان يرصد لاهله قوت سنة ولما جاء الاحزاب اتخذ السبب عليه الصلاة والسلام فحفر الخندق حول المدينة وهو اعظم الناس توكلا واعتمادا على الله عز وجل

84
00:32:58.600 --> 00:33:21.250
اذا التوكل لابد فيه من فعل السبب التوكل ما احسن آآ قول من قال في تعريفه انه ترك الالتفات الى الاسباب بعد فعل الاسباب ترك الالتفات الى الاسباب بعد فعل الاسباب

85
00:33:21.600 --> 00:33:39.950
تفعل الاسباب ولكن بعد ان تفعلها يكون قلبك ماذا؟ متعلقا بالله عز وجل واحسن ما شاء الله ان يحسن من عرف التوكل ونقل هذا ابن القيم رحمه الله في المدارج عرف التوكل

86
00:33:41.000 --> 00:34:07.400
بانه اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب. اضطراب بلا سكوت وسكون بلا اضطراب. اضطراب بالجوارح بلا كسل ولا عجز. احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن. اذا ماذا؟ حركة وجد وعمل تفعل كل سبب ممكن شرعا

87
00:34:08.350 --> 00:34:35.850
بلا كسل اضطراب بلا سكون وفي مقابل هذا سكون بلا اضطراب. سكون في القلب بلا وجل ولا اضطراب ولا ضعف ثقة بل يكون عندك تسليم تام وثقة عظيمة ورجاء كبير بالله سبحانه وتعالى. اذا التوكل حقيقة مركبة من امرين. من فعل السبب

88
00:34:36.200 --> 00:35:09.850
بالجوارح وتفويض بالقلب. هذه علة اولى. علة ثانية وهي توكل من يحصر التوكل كما اسلفت في الحظوظ الدنيوية دون الحقائق الدينية. وهذا كما ذكرت لك توكل ناقص. والتوكل كامل ان تتوكل على الله سبحانه وتعالى في كل شيء من امور من امور دينك وامور وامور دنياك

89
00:35:10.000 --> 00:35:35.550
العلة الثالثة توكل من يلتفت قلبه الى الاسباب هذا بعكس الصنف الاول هو يفعل السبب ولكن قلبه يركن اليه وعنده نوع التفات اليه واعتماد عليه. وهذا لا شك انه امر مذموم

90
00:35:35.650 --> 00:35:54.000
وربما يكون محرما وربما يكون شركا اصغر. وهذا باب عظيم وبحر خضم والسالم من سلمه الله عز وجل. الحق الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم وان يلتزم هو ان يكون

91
00:35:54.100 --> 00:36:26.300
فاعلا للاسباب بجوارحه لكن قلبه معلق بالمسبب سبحانه وتعالى العلة الرابعة توكل من يرى نفسه في توكله ولا يرى منة الله عليه بعض الناس ربما يقول انا متوكل ويظن ان ان توكله منه وراجع اليه. ولا يشهد في هذا المقام

92
00:36:26.300 --> 00:36:48.600
ان التوكل فضل الله ومنته عليه ان التوكل فضل الله. ومنته عليه. وبالتالي فانه يرجع الى الله سبحانه وتعالى طالبا متضرعا في حصوله وان وقع فانه يحمد الله سبحانه وتعالى ان وفقه اليه

93
00:36:48.950 --> 00:37:14.800
وهذا امر ينبغي ان نلاحظ في مقام التوكل وفي غيره من المقامات الايمانية. حذاري اذا شممت طرفا او رائحة لمقام ان تشهد نفسك وان تغتر وان تقول هذا مني واليه. بل اشهد فضل الله سبحانه وتعالى ان وفقك. الى ان وصلت وارتقيت الى هذا المقام. اذا هذه

94
00:37:14.800 --> 00:37:35.450
علل اربع ينبغي ان يجتنبها المتوكل على الله سبحانه وتعالى حتى يصح توكله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنهم طائفة قد تترك المستحبات من الاعمال دون الواجبات فتنقص بقدر ذلك. هذه ايضا طائفة متفرقة

95
00:37:35.450 --> 00:37:53.350
عن ما سبق وهي اهون ممن سبق ايضا المؤلف يتدرج في ذكر هذه الطوائف المنحرفة في هذا الباب من اشدهم الى من هو اخف. هؤلاء رأوا انه لابد من فعل الواجب

96
00:37:53.650 --> 00:38:15.150
لكوني الامر الجازم قد جاء من قبل الشرع بفعلها وبالتالي لا ممدوحة ولا مجال لتركها. اما المستحبات فانها تترك بناء على ما سبق وهو انه اذا شهد الانسان مقام الربوبية او الحقيقة الكونية فانه لا حاجة

97
00:38:15.200 --> 00:38:30.150
له في ان يفعل العبادات وما امر الله سبحانه وتعالى به امرا غير جاز. اما الواجبات فانه لا مندوحة عن ذلك لوجود او لورود للوعيد على من لم يفعلها؟ نعم

98
00:38:30.350 --> 00:38:50.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنهم طائفة يغترون بما يحصل لهم من خرق عادة مثل مكاشفة او استجابة دعوة مخالفة للعادة العامة ونحو ذلك فيشتغل احدهم بهذه الامور عما امر به من العبادة والشكر ونحو ذلك. نعم. هذا هؤلاء ايضا

99
00:38:50.350 --> 00:39:16.150
اه صنف خامس استرسلوا مع الحقيقة الكونية دون الحقيقة الشرعية فانهم اذا جرى على ايديهم ما يكون مما يكون خارقا للعادة  فانه يشتغل بذلك عن عبادة الله سبحانه وتعالى. ويظن في نفسه انه قد وصل الى المقصود

100
00:39:16.400 --> 00:39:38.400
وبالتالي فلا حاجة للتشاغل بالعبادات وهذا لا شك انه ضلال مبين. هذا الذي جرى على يديه ابتلاء وامتحان من الله سبحانه وتعالى  العارفون حقا واهل الارادة حقا الذين يريدون وجهه سبحانه وتعالى

101
00:39:39.050 --> 00:39:58.400
اذا جرت على ايديهم خوارق للعادة فانهم يكونون في وجل عظيم وخوف كبير لانهم يعلمون ان ذلك ابتلاء من الله سبحانه وتعالى وهذا الابتلاء ينفصل عنه الانسان اما باكرام واما باهانة

102
00:39:58.650 --> 00:40:23.700
والناس في هذه الخوارق ينقسمون الى ثلاثة اقسام اذا جرت على ايديهم. هذه الخوارق للعادات فانهم يرجعون الى ثلاثة اقسام. قسم ترتفع درجته بهذا الخارق للعادة وذلك لانه يستعمله في طاعة الله سبحانه وتعالى

103
00:40:24.150 --> 00:40:48.450
وصنف يتعرض لعذاب الله بسبب هذا الخارق اما لانه يستعمله فيما حرم الله او لانه يكون سببا في القعود عن طاعة الله وصنف ثالث يكون في حقه من جنس المباحات

104
00:40:48.800 --> 00:41:10.100
اذا ينبغي ان يعلم ان حصول الخارق للعادة ليس من ضربة اللازم ان يكون علامة على الكرامة بل ربما يكون اهانة اذا لم يستعمل في طاعة الله او قصر صاحبه عن

105
00:41:10.150 --> 00:41:32.150
عن الوقوف عند حدود الله عز وجل انما الكرامة حقا لزوم طاعة الله عز وجل اعظم الكرامة لزوم الاستقامة هذا افضل واعظم واكرم ما يكرم ما يكرمه الانسان ان يكون ملازما طاعة الله سبحانه وتعالى

106
00:41:32.150 --> 00:41:54.100
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فهذه الامور ونحوها كثيرا ما تعرض لاهل السلوك والتوجه وانما ينجو العبد منها بملازمة امر لله الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم في كل وقت. كما قال الزهري رحمه الله كان من مضى من من سلفنا يقولون الاعتصام

107
00:41:54.100 --> 00:42:20.800
بالسنة نجاة ما احسن هذه الكلمة ويا ليتها ان تكون نصب عين كل مسلم ليته يعلقها بحيث يراها دائما فيستحضرها ويعمل بها الاعتصام بالسنة نجاة نجاة اولا من الضلال واتبعوه لعلكم تهتدون. وان تطيعوه

108
00:42:20.950 --> 00:42:41.950
تهتدوا والله لا هداية الا من طريق محمد صلى الله عليه وسلم. واتباع ما جاء به من عند ربه وان اهتديت ها فبما ماذا قال بما يكشف عليه بما اراه في المنامات

109
00:42:42.050 --> 00:43:07.450
بما يمليه علي عقلي هكذا تكون الهداية؟ لا والله. قال وان اهتديت فبما يوحي الي ربي اذا لا يمكن ان تنجو من الضلال وتوفق الى الهداية الا بلزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وثانيا نجاة في الاخرة من عذاب الله

110
00:43:07.450 --> 00:43:22.600
عز وجل. قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قالوا ومن يأبى يا رسول الله قال من اطاعني دخل الجنة جملة

111
00:43:22.700 --> 00:43:40.150
مختصرة تختصر لك الحقيقة من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. اذا هذه جملة تختصر كل شيء. من اطاع النبي صلى الله عليه وسلم دخل الجنة. من الذي قال هذا؟ الذي لا

112
00:43:40.150 --> 00:43:54.400
ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وذلك ان السنة كما قال مالك رحمه الله مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق كما

113
00:43:54.400 --> 00:44:19.650
ان السفينة التي صنعها نوح عليه الصلاة والسلام وركبها ومن معه من المؤمنين كانت سببا للنجاة فكذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم. من ركبها نجا لان هذه الدنيا غارقة

114
00:44:20.100 --> 00:44:43.800
في بحار ومحيطات وامواج من الضلالات والانحرافات والاهواء فلا حظ لما تقذف به النفوس من الاهواء اذا كيف يسلم الانسان في خضم هذه الامواج المتلاطمة من الاهواء والانحرافات؟ الجواب بان يركب سفينة السنة

115
00:44:44.100 --> 00:45:02.150
من ركبها نجا ومن تخلف عنها فهو من المغرقين ولذا كما ان نوحا عليه الصلاة والسلام نادى في ابنه اركب معنا ولا تكن مع الكافرين كذلك اهل السنة ينادون من سواهم

116
00:45:02.350 --> 00:45:26.800
اركبوا معنا في سفينة السنة ولا تكونوا مع الهالكين. فوالله لا عاصم من امر الله عز وجل الا من رحمه بلزوم هذه السنة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والعبادة والطاعة والاستقامة ولزوم الصراط المستقيم ونحو ذلك من الاسماء مقصودها واحد ولها اصل

117
00:45:26.800 --> 00:45:57.150
نعم هذه الكلمات مترادفة فالعبادة الطاعة الاستقامة لزوم الصراط المستقيم وعلى نسقها العمل الصالح الصالح الصالحات البر المعروف الخير التقوى هذه كلها مؤداها ماذا؟ واحد ومن احسن ما يكون في تعريفها ما سيورده المؤلف رحمه الله بعد قليل هي ما احب

118
00:45:57.150 --> 00:46:17.150
الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو ما امر به امر ايجاب او استحباب. هذا احسن ضابط تضبط به الحسنة تنهى العمل الصالح الطاعة الخير هو هذا ما ذكر المؤلف رحمه الله. قال المؤلف رحمه الله ولها اصلان نعم

119
00:46:17.150 --> 00:46:32.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله احدهما الا يعبد الله الا يعبد الا الله. الثاني ان يعبد بما امر وشرع لا يعبده بغير لا يعبد لا يعبده بغير ذلك من الاهواء والظنون والبدع. احسنت

120
00:46:32.550 --> 00:46:53.050
ما اهم هذين الاصلين وما اعظمهما وما اعظمهما وجمعهما شهادة التوحيد اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. اشهد ان لا اله الا الله هي ان لا يعبد الا الله

121
00:46:53.050 --> 00:47:18.500
واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتضاها. الا يعبد الا بما شرع. اذا هما توحيدان لا نجاة للعبد الا بهما توحيد المرسل وتوحيد المرسل توحيد المرسل بالعبادة. وتوحيد المرسل بالاتباع

122
00:47:18.650 --> 00:47:40.650
الا نعبد الا الله ولا نعبد الله الا بما شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما الدليل على هذا اسمع يا رعاك الله قال رحمه الله قال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وقال تعالى بلى من

123
00:47:40.650 --> 00:47:56.450
اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله هو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا

124
00:47:56.800 --> 00:48:16.800
فالعمل الصالح هو الاحسان وهو فعل الحسنات والحسنات هي ما احبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو ما امر به امر واستحباب. طيب الكلام عن اه هذه الايات وما بعدها نحتاج الى وقت طويل وارى ان الوقت قد داهمنا

125
00:48:16.800 --> 00:48:31.933
نؤجل ذلك ان شاء الله الى الدرس القادم. اسأل الله عز وجل ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح. والاخلاص في القول والعمل ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين