﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:17.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفع توفى به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم رحمه الله تعالى في رسالة العبودية

2
00:00:17.500 --> 00:00:37.500
فان قيل فاذا كان جميع ما يحبه الله داخلا في اسم العبادة. فلماذا عطف عليها غيرها كقوله في فاتحة الكتاب؟ اياك نعبد واياك نستعين وقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم فاعبده وتوكل عليه وقول نوح عليه السلام اعبدوا الله واتقوه واطيعوه

3
00:00:37.500 --> 00:01:06.600
وكذلك قول غيره من الرسل قيل هذا له نظائر. نعم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد المؤلف رحمه الله استطرد ها هنا لبيان

4
00:01:06.600 --> 00:01:36.600
ما قد يستشكل وهو كونه قد جاء في النصوص عطف بعض افراد العبادة عليها. فازالة هذا الذي قد يستشكل من ان هذا النوع ليس عبادة لان بعظ الناس يظن ان العطف

5
00:01:36.600 --> 00:02:06.600
يقتضي المغايرة مطلقا. وهذا ليس بصحيح. كما سيأتي ان شاء الله الكلام عن ذلك اذا لما قعد المؤلف رحمه الله القاعدة الصحيحة وهي ان كل ما احبه الله وامر به امر ايجاب او استحباب فهو عبادة. خشي ان يلحظ احد

6
00:02:06.600 --> 00:02:36.600
ان عطف بعض ان عطف بعض الافراد افراد العبادة عليها قد يدل على ان هذا الذي عطف ليس داخلا في حد العبادة. فمثلا في قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين الاستعانة محبوبة لله وقد امر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:36.600 --> 00:03:06.600
بها خشي ان يظن ظان ان الاستعانة ماذا؟ ها ليست عبادة لانه عطف الاستعانة على العبادة. وبعض الناس يظن ان العطف مطلقا يقتضي المغايرة. فهذا وجه ايراده رحمه الله هذه المسألة هنا. في نحو قوله اياك نعبد واياك نستعين وفي نحو قوله

8
00:03:06.600 --> 00:03:26.600
اه فاعبده وتوكل عليه وفي نحو قوله تعالى اعبدوا الله واتقوه واطيعوه. المؤلف الان يبين لنا وجه هذا العطف. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قيل هذا له نظائر كما

9
00:03:26.600 --> 00:03:46.600
في قوله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والفحشاء من المنكر وكذلك قوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وايتاء ذي القربى هو من العدل والاحسان. كما ان الفحشاء والبغي من المنكر. وكذلك قوله والذين يمسكون

10
00:03:46.600 --> 00:04:06.600
كتابي واقاموا الصلاة واقامة الصلاة من اعظم التمسك بالكتاب. وكذلك قوله عن انبيائه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا هباء ودعاؤهم رغبا ورهبا من الخيرات وامثال ذلك في القرآن كثير. وهذا الباب يكون وهذا الباب يكون تارة مع كون احد

11
00:04:06.600 --> 00:04:26.600
هذهما بعض الاخر فيعطف عليه تخصيصا له بالذكر لكونه مطلوبا بالمعنى العام والمعنى الخاص. طيب تأصيل المسألة في عطف بعض الكلمات او الجمل على بعض. يرجع الى ما يأتي. هذا

12
00:04:26.600 --> 00:04:56.600
جاء في النصوص وفي لغة العرب على انواع اولا عطف المتغايرين الشيء على غيره هذا عطف المتغايرين وهذا الذي يتنزل عليه قولهم العطف يقتضي المغايرة. فمثلا في نحو قوله خلق السماوات

13
00:04:56.600 --> 00:05:26.600
ارض عطف الارض على السماوات وهذا عطف متغايرين يقتضي ان السماوات شيء وان الارض شيء ثانيا عطف الشيء على نفسه لاختلاف الصفات عطف الشيء على نفسه لاختلاف الصفات. تأمل مثلا في قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى. الذي خلق فسوى والذي قدر

14
00:05:26.600 --> 00:05:56.600
هدى والذي اخرج المرأة تأمل الذي خلق فسوى هو الذي قدر فهدى وهو الواحد سبحانه وتعالى انما كان العطف ها هنا عطفا للشيء على نفسه لاختلاف لاختلاف كما تقول مثلا محمد شاعر واديب وشجاع الى اخره. انت لم تصف اشخاصا

15
00:05:56.600 --> 00:06:26.600
انت وصفت ماذا؟ شخصا واحدا فعطفت الشيء على نفسه لاختلاف ماذا؟ لاختلاف الصفة. النوع الثالث هو عطف العام على الخاص. وهذا انكره بعض اهل اللغة والصحيح انه واقع لكنه اقل من عطف الخاص على العام. فمثلا في قوله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة

16
00:06:26.600 --> 00:06:46.600
يوم يقوم الروح والملائكة. تلاحظ ان الملائكة ماذا؟ عام. وعطف على وهو الروح جبريل عليه الصلاة والسلام. تأمل مثلا في قوله تعالى رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا

17
00:06:46.600 --> 00:07:16.600
وللمؤمنين والمؤمنات تلاحظ ان المؤمنين والمؤمنات عام وقد ذكر بعد وقد ذكر بعد خاص امثلة هذا في النصوص عديدة. اذا هذا من باب عطف العام على الخاص ومن ذلك ما اورد المؤلف رحمه الله تأمل مثلا في قوله ان الصلاة كما في قوله ان

18
00:07:16.600 --> 00:07:36.600
الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. قال رحمه الله والفحشاء من المنكر هذا من باب عطف العام على الخاص وليس من باب عطف الخاص على العام. ذلك ان المنكر يدخل تحته افراد كثيرة. ومن ذلك الفحشاء

19
00:07:36.600 --> 00:07:56.600
فحشاء بعض المنكر وهي المنكر الذي بلغ الغاية في الفحش يقال في حقه ماذا؟ فحشاء. اذا هذا من باب عطف العامي على الخاص. وتأمل مثلا في الاية التي بعدها. قال وكذلك قوله ان الله

20
00:07:56.600 --> 00:08:16.600
نأمر بالعدل والاحسان وهذا كما سيأتي هذا من باب عطف آآ آآ العامي آآ في قوله وايتاء ذي القربى هذا من باب عطف الخاص على العام. ثم قال وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. لاحظ معي

21
00:08:16.600 --> 00:08:36.600
ان هذه الاية اجتمع فيها الامران اجتمع فيها عطف الخاص على العام واجتمع فيها عطف عطف العام على فمثلا من عطف العام على الخاص قوله والفحشاء وينهى عن الفحشاء والمنكر فالمنكر معطوف

22
00:08:36.600 --> 00:09:06.600
على الفحشاء. عام عطف على خاص. ثم قال ها والبغي والبغي خاص عطف على عام وهو المنكر هذا مثال يجمع لك النوعين. قال البلاغيون عطف العامي على الخاص لارادة بيان عموم العام مع

23
00:09:06.600 --> 00:09:36.600
التنويه بالخاص يعني النكتة البلاغية ها هنا من جهتين من جهة بيان العموم والشمول في العام. مع التنويه على الخاص. فذكره خصوصا في لتنويهم به واهتمام بشأنه مع ارادة بيان ان الامر ليس متعلقا بهذا الخاص بل الحكم

24
00:09:36.600 --> 00:09:56.600
ماذا؟ عام فمثلا في قوله يوم يقوم الروح والملائكة هذه الاية فيها بيان ان الملائكة جميعا لان الاله ها هنا يعني جمع محلى بال فيفيد فيفيد العموم كما اخذنا في درس الاصول. تلاحظ

25
00:09:56.600 --> 00:10:16.600
ان الله سبحانه وتعالى اراد ان يبين لنا ان هذا الحكم وهو القيام يوم القيامة يعم جميع الملائكة وانما ذكر جبريل عليه الصلاة والسلام قبل ذلك لارادة ماذا؟ لارادة التنويه باهميته فلا بد ان

26
00:10:16.600 --> 00:10:46.600
تكون هناك ميزة في هذا الخاص المذكور. وقس على هذا بقية الامثلة. النوع الرابع هو عطف الخاص على العام. وهذا الذي يريد المؤلف رحمه الله ان يتكلم عنه وهو الذي اورد عليه جملة من الادلة ومن ذلك قوله اياك نعبد واياك نستعين فالاستعانة

27
00:10:46.600 --> 00:11:06.600
خاص عطف على على عام فاعبده وتوكل عليه. مثلا في قوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات العمل بالصالحات بعض الايمان فهذا من باب عطف الخاص على العام وهذا من المواضع التي اخطأ في فهمها المرجئة

28
00:11:06.600 --> 00:11:26.600
انهم ظنوا ان العطف ها هنا يقتضي المغايرة وهذا ليس بصحيح هذا ليس بصحيح العطف يقتضي المغايرة متى كان بين متغايرين بينما اذا كان بين مختلفين. اما اذا كان عطفا آآ عطفا لبعض

29
00:11:26.600 --> 00:11:46.600
عليه فهذا من باب عطف الخاص على العام وليس من باب عطف العام على الخاص. والمؤلف رحمه الله سيشير بعد قليل الى الاسباب والنكات البلاغية التي لاجلها خص آآ او ذكر الخاص على وجه التفصيل بعد

30
00:11:46.600 --> 00:12:06.600
آآ ان يكون قد ذكر العام الذي يشمله. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا الباب يكون مع كون احدهما بعض الاخر فيعطف عليه تخصيصا له بالذكر لكونه مطلوبا بالمعنى العام والمعنى الخاص وتارة دلالة الاسم

31
00:12:06.600 --> 00:12:26.600
بحال الانفراد والاقتران فاذا افرد عم واذا قرن بغيره خص كاسم الفقير واذا قرن بغيره خص ماشي. قسم الفقير والمسكين لما افرد احدهما في مثل قوله تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله

32
00:12:26.600 --> 00:12:46.600
اطعام عشرة مساكين دخل فيه الاخر. ولما قرن بينهما في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين صارا نوعين. طيب هذا نوع خامس للعطف ذكرنا قبل قليل اربعة انواع اولا عطف المتغايرين ثانيا

33
00:12:46.600 --> 00:13:16.600
عطف الشيء على نفسه لاختلاف الصفة. ثالثا عطف العام على الخاص. رابعا عطف الخاص عطف الخاص على العام خامسا عطف ما تختلف دلالته بحسب الافراد والقران بحسب الافراد هو القران. وهذا الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله وها هنا. ومنه قوله تعالى انما الصدقات للفقهاء

34
00:13:16.600 --> 00:13:36.600
فقراء والمساكين. تلحظ يرعاك الله ها هنا ان هذا النوع ليس عطفا بين متغايرين من كل وجه ليس عطفا بين متغايرين من كل وجه يعني ليس فيه تغاير محض انما فيه

35
00:13:36.600 --> 00:14:06.600
شيء من التغاير وفيه شيء من عطف الشيء على نفسه من عطف الشيء على نفسه فهو في منزلة بينا المنزلتين. بيان ذلك ان الفقير والمسكين مثلا كلمتان يصدق عليهما القاعدة اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا اذا اجتمعا

36
00:14:06.600 --> 00:14:36.600
يعني في السياق في الذكر افترقا في المعنى. واذا افترقا في الذكر والسياق فذكر كل في موضع اجتمع في المعنى. فالفقير اذا ذكر وحده فانه يدل عليه وعلى المسكين ايضا يدل على ما يدل عليه معنى كلمة الفقير وما يدل عليه او ما تدل عليه كلمة المسكين. والعكس صحيح

37
00:14:36.600 --> 00:14:56.600
فقد جاء في النصوص ذكر هذا وحده وذكر هذا وحده عليه. فاذا ذكر الفقير فلنعلم ان الحكم يشمله ويشمله المسكينة ايضا وقل مثل هذا اذا ذكر المسكين وحده لكن اذا ذكرا معا ها هنا اصبح للفقير

38
00:14:56.600 --> 00:15:16.600
وللمسكين معنى وان كان بين المعنيين تقارب لكن بينهما فارق دقيق لكن بينهما فارق دقيق وقل مثل هذا في كلمات اخرى. الشأن في هذا كالشأن في مسألة لعلها مرت بنا في دروس العقيدة الماضية. الاسلام

39
00:15:16.600 --> 00:15:46.600
والايمان فانهما كلمتان اذا اجتمعتا افترقتا من الكلمات التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت في قوله تعالى للفقراء الذين احصروا هذا الحكم يشمل الفقراء والمساكين. كذلك في قوله اطعام عشرة مساكين هذا يشمل المسكين ويشمل الفقير. لكنهما اجتمعا في قوله انما الصدقات للفقراء

40
00:15:46.600 --> 00:16:16.600
والمساكين. فما هو الفرق بين الفقر والمسكنة؟ هذه مسألة آآ اختلف العلماء فيها اختلافا طويلا والاقوال تبلغ الى نحو تسعة اقوال. من العلماء من يقول ان الفقير هو محتاج الذي لا يسأل. والمسكين هو المحتاج الذي يسأل. من العلماء من قال ان

41
00:16:16.600 --> 00:16:46.600
المسكين اشد حاجة من الفقير. ومن العلماء من قال ان الفقير اشد حاجة من المسكين وهذا هو الاقرب وعليه اكثر العلماء ان الفقر اشد من المسكنة. الفقر يقال فقير بمعنى مفقور يعني مصاب في فقرات ظهره اصيب اصابة بالغة بسبب

42
00:16:46.600 --> 00:17:06.600
الحاجة فقير يعني مفقور كما تقول طبيخ ومطبوخ كذلك فقير ومفقور من فقار الظهر الانسان اذا اصيب في ظهره فانه يصبح مشلولا يصبح في غاية العجز كذلك الشأن في ماذا

43
00:17:06.600 --> 00:17:26.600
في الفقير. اما المسكين فمن المسكنة. يعني الذلة والسكون. وهذا اخف من من الفقير الذي صار مفقورا الفقر فيما يبدو والله تعالى اعلم اخف اه عفوا اشد من المسكنة وعليه فالفقير

44
00:17:26.600 --> 00:17:56.600
اشد من المسكين. المسكين يجد شيئا لكنه لا يبلغ حاجته. لا يكفيه لحاجة اذا قدر مثلا ان انسانا حاجته في الشهر الفا ريال حتى يكتفي بيكتفي من او في شأن حاجته آآ التي يحتاجها في نفسه وفي عياله وما الى ذلك

45
00:17:56.600 --> 00:18:16.600
ولكن دخله الشهري الف ريال. هذا عنده شيء ام لا؟ عنده ولكن لا يكفي. نقول هذا ماذا هذا مسكين. اما الذي ليس عنده شيء او يكاد ان يكون ليس عنده شيء دخله صفر. او دخله عشر

46
00:18:16.600 --> 00:18:36.600
ريالات او دخله مئة ريال نقول هذا ماذا؟ هذا فقير هذا؟ فقير وعليه فقوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين فالحكم يشمل الامرين. وقدم الفقير لانه اشد حاجة. فمتى ما كان عندك

47
00:18:36.600 --> 00:18:56.600
فقير ومسكين وما امكنك ان تعطي هذا وهذا لا شك ان الفقير اولى لانه اشد لانه اشد حاجة والبقاء القاعدة في باب الزكوات والصدقات انه ينبغي تقديم الاحوج فالاحوج انه ينبغي تقديم الاحوج فالاحوج اذا

48
00:18:56.600 --> 00:19:26.600
قد يكون بعض ما جاء في النصوص في شأن هذه العبادات يرجع الى لا هذا المعنى ومن ذلك النصوص التي جاء فيها ذكر الايمان والاسلام الايمان والاسلام وهذه مسألة عنها فيما مضى فانه يتنزل عليها العطف من هذا الباب من هذا الباب الذي هو العطف بين شيئين يختلفان

49
00:19:26.600 --> 00:19:46.600
اسى بماذا؟ او يختلف الحكم بحسب الافراد والاقتران والله عز وجل اعلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الله فقد قيل ان الخاص المعطوف على العام لا يدخل في العام حال الاقتران بل يكون من هذا الباب. والتحقيق ان هذا ليس لازما

50
00:19:46.600 --> 00:20:06.600
قال تعالى فمن كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال وقال تعالى واذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك من نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. وذكر الخاص مع العام. طيب. هنا مسألة على كل حال مسألة عطف الخاص على

51
00:20:06.600 --> 00:20:26.600
العام اه مسألة الكلام فيها كثير وتبحث في علوم متنوعة يبحثها البلاغيون في علم البلاغة ضمن مباحث علم المعاني من علوم البلاغة وذلك تحت مبحث الاطناب غالبا تحت مبحث الاطناب يذكرون عطف

52
00:20:26.600 --> 00:20:46.600
على الخاص وعطف الخاص على العام فهذا نوع من الاطناب المفيد. هذا نوع من الاطناب المفيد. ايضا يبحث وهذه المسألة علماء التفسير وعلى الاخص في فن علوم القرآن يبحثون ايضا هذه المسألة

53
00:20:46.600 --> 00:21:06.600
في كتب اصول الفقه ويتناولونها هنا مسألة وهي انه اذا عطف الخاص على العام هل يكون مخصصا له ام لا؟ والصحيح انه لا يكون مخصصا له. قد يبحثون هذه المسألة ايضا في ابواب الفقه

54
00:21:06.600 --> 00:21:36.600
فلو اوصى فقال مثلا اوصيت الفقراء في اوصيت للفقراء بثلاثة الاف. ولزيد بالف. اوصيت لفقراء قريتي بثلاثة الاف ولزيد بالف. واذا كان زيد فقيرا. فهل نشركه في الثلاثة؟ اضافة الى

55
00:21:36.600 --> 00:21:56.600
ما نعطيه اه من الالف هذه تدخل معنا. اذا مباحث هذا الموضوع متشعبة في علوم شتى اشار المؤلف رحمه الله وها هنا الى مسألة تتعلق بهذا الموضوع ويبحثها الاصوليون ويبحثها البلاغيون وهي انه اذا عطف الخاص على

56
00:21:56.600 --> 00:22:16.600
العام فهل العام قد تناوله ام لا؟ اذا عطف الخاص على العام هل دخل ها هنا في الخاص او ان عطفه على العام عطف الخاص على العام قرينة على ان المتكلم ما اراده اولا وانما

57
00:22:16.600 --> 00:22:36.600
ما اراده ثانيا فهمنا يا جماعة؟ مثلا اذا قلت جاء الطلاب وزيد انا اريد ان انبه على يعني شيء يتعلق بزيد انا احتاجه في امر او لاي سبب من الاسباب فنصصت

58
00:22:36.600 --> 00:23:06.600
عليه فهل قولي الطلاب اولا دخل فيه زيد وبالتالي اكون قد ذكرته مرتين او ان ايراده بعد العموم قرينة على اني ما اردت زيدا في الطلاب فهمنا؟ اختلف العلماء في هذه المسألة وينبني عليها او بعض العلماء خرج عليها المسألة التي ذكرتها لكم

59
00:23:06.600 --> 00:23:26.600
قبل قليل وهي هل يعطى في الوصية اذا خص بعد عموم؟ وانطبق عليه شرط اه العموم ام لا؟ هذه ترجع قال بعض اهل العلم انه اذا عطف الخاص على العام فان العام يتناوله و

60
00:23:26.600 --> 00:23:56.600
بالتالي تكون الفائدة ها هنا التأكيد فانه يكون بمنزلة ذكره مرتين يفيد ماذا؟ يفيد التأكيد وهذا ظاهر الكلام وليس لنا الخروج عن الظاهر الا الا بدليل. اليس هذا الزيد طالبا؟ اذا ما الذي يخرجه عن وصف الطلاب؟ حتى نقول انه المتكلم ما اراده اولا

61
00:23:56.600 --> 00:24:26.600
ظاهر الكلام انه داخل فيه. وقال بعض العلماء لا انه اذا ذكر الخاص بعد العام فان العام وها هنا لم يتناول الخاص. العام وها هنا صار مخصوصا. لم قالوا لان ذكره بعده قرينة على انه ما اراده اولا. دفعا

62
00:24:26.600 --> 00:24:46.600
بتكرار الكلام والتكرار عند العرب مذموم. الاصل فيه. الاصل ان العرب كلامهم مبني على ارادة الايجاز. العرب لا يكررون الكلام ولا يعيدونه دون ان يكون هناك فائدة او نكتة. اذا لم

63
00:24:46.600 --> 00:25:06.600
ما ذكر على وجه الخصوص دل هذا على انه لم يكن مرادا ماذا؟ لم يكن مرادا في اه ما ذكر اولا الاول اقرب وما زعم من ان هذا تكر من ان هذا تكرار ممقوت يقال ان الامر ليس كذلك

64
00:25:06.600 --> 00:25:26.600
بل هذا التكرار تكرار مفيد وفائدته التوكيد. فائدته التوكيد هذا هو الاقرب وهذا الذي اليه ميل المؤلف رحمه الله حينما قال والتحقيق ان هذا ليس لازما. واورد على هذا دليلا. قال قال تعالى من كان عدوا لله وملائكته

65
00:25:26.600 --> 00:25:46.600
ورسله وجبريل وميكال. ولا احد يخالف ان جبريل وميكال من من الملائكة بالتالي ليس لنا ان نقول ان الخاص لم يدخل في العام الذي ذكر اولا بل هو داخل فيه وداخل بعده

66
00:25:46.600 --> 00:26:16.600
بل يمكن ان اقول ان جبريل ها هنا عليه الصلاة والسلام ذكر ثلاث مرات كيف ها اولا انه داخل في ماذا؟ في الملائكة. وثانيا داخل في الرسل فان جبريل عليه السلام رسول كما جاء في بعض النصوص. وثالثا ذكر تنصيصا ذكر تنصيصا

67
00:26:16.600 --> 00:26:36.600
ذكر باسمه فيقال انه ذكر ها هنا آآ ثلاث مرات كذلك الامر في قوله تعالى واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومن هل يقول قائل او يجرؤ احد على ان يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم غير داخل في قوله النبيين

68
00:26:36.600 --> 00:26:56.600
اذا النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا من بعده من اولي العزم من من اولي العزم داخلون في قوله النبيين انما لان هناك ميزة خاصة. فهؤلاء لهم شأن خاص. هؤلاء المذكورون الخمسة هم اولوا العزم من الرسل

69
00:26:56.600 --> 00:27:16.600
الصلاة والسلام وهم المقدمون هم سادة الانبياء عليهم الصلاة والسلام عليه فان ذكرهم فيه تنويه بشأنهم في ببيان ميزة وخاصية لهم فكيف يقال ان هذا لا فائدة من ورائه والتكرار ممتنع في اللغة بل ذكر هؤلاء الانبياء

70
00:27:16.600 --> 00:27:36.600
خمسة مرتين تنصيصا والاندراجهم في عموم قوله النبيين والله تعالى اعلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وذكر الخاص مع العام يكون لاسباب متنوعة تارة لكونه له خاصية ليست لسائر افراد العام كما في نوح وابراهيم

71
00:27:36.600 --> 00:27:56.600
وموسى وعيسى كونهم المقدمين من الانبياء والمرسلين فهم اولو العزم من الرسل نعم احسن الله اليكم قال وهذا له على كل حال يعني فوائد ان يكون ذكر الخاص بعد العام

72
00:27:56.600 --> 00:28:16.600
تنبيها الى خاصية فيه مثلا قوله تعالى في سورة يوسف انه من يتق ويصبر ان الله لا يضيع اجر المحسنين. تلاحظ يرعاك الله ان ذكر الصبر ها هنا. وان كان مندرجا تحت التقوى

73
00:28:16.600 --> 00:28:36.600
فكل آآ افراد العبادة مندرجة تحت التقوى. لكن الصبر ها هنا له شأن واي شأن قبره له اثر عظيم في تفريج الكرب. وبالتالي نيل الثواب العظيم. الله لا يضيع اجر المحسنين. اذا

74
00:28:36.600 --> 00:28:56.600
الصبر ها هنا له خاصية وله فائدة وله نكتة ينبغي ان يحرص ينبغي ان يحرص عليها كذلك مثلا في قوله تنزل الملائكة والروح فيها. تنزل الملائكة يعني في ليلة القدر والروح فيها اي في ليلة القدر فيه تنبيه

75
00:28:56.600 --> 00:29:16.600
على ان جبريل عليه السلام هو مقدم الملائكة واعظمهم واشرفهم وان هذا مما ينبغي بان يعتقد وان هذا مما ينبغي ان يعتقد ما ذكر الله عز وجل هذا عبثا وحاشاه سبحانه وتعالى انما ذكر هذا

76
00:29:16.600 --> 00:29:36.600
لاجل التنبيه على هذه الفائدة وعلى هذه النكتة وهي ان للخاص ميزة ينبغي ان تلاحظ الخاص ميزة ينبغي ان تلاحظ اذا ذكر الخاص يكون لان فيه خاصية والغالب ان يكون

77
00:29:36.600 --> 00:30:16.600
هذا لاجل شرفه وتنويها بمكانته لكنه ليس لازما. قد يخص لاجل تحقيره وذمه. فكما تقول مثلا اضرب الكاذبين وعمرا اضرب الكاذبين وعمرا. وعمر من الكاذبين لكن خصه بشيء تأكيد في الضرب. اذا هذا ماذا؟ لارادتي التحقير والذم. فهذا قد يكون

78
00:30:16.600 --> 00:30:36.600
لذا نقول القاعدة في هذا للتنبيه على خاصية في ماذا؟ او ميزة في في الخاص. نعم. احسن الله قال رحمه الله وتارة لكون العام فيه اطلاق قد لا يفهم منه العموم كما في قوله هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون

79
00:30:36.600 --> 00:30:56.600
ان الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. ففي قوله يؤمنون بالغيب يتناول الغيب الذي يجب به لكن فيه اجمال فليس فيه دلالة على ان من الغيب ما انزل اليك وما انزل من قبلك. طيب هذه نكتة ثانية لذكري الخاص بعد

80
00:30:56.600 --> 00:31:26.600
العام وهي لايضاح العموم. يذكر الخاص بعد العام لايضاح الامور. لايضاح العموم او لازالة لبس فقد يخشى ان الحكم لم يتناول فردا معينا الحكم في ذكر العام لما ذكر العام يخشى ان يفهم ان الخاص ماذا؟ لم يدخل في هذا العموم فازالة لهذا اللبس

81
00:31:26.600 --> 00:31:46.600
وبيانا حكم الشمول وايظاحا لجميع الافراد فاننا قد ننص على ماذا؟ على الخاص بعد العام ومثل هذا او مثل لهذا المؤلف رحمه الله في قوله الذين يؤمنون بالغيب ثم عطف عليه قوله

82
00:31:46.600 --> 00:32:06.600
والذين يؤمنون بما انزل اليك مع ان ما انزل اه وما انزل من قبلك ما انزل قبل النبي صلى الله الله عليه وسلم هو بالنسبة لنا غيب. الغيب ما غاب عنك. سواء كان من الامور المستقبلة او

83
00:32:06.600 --> 00:32:26.600
الامور الماظية ما الذي يدرينا ان هناك كتابا اسمه التوراة قد انزل على موسى عليه الصلاة ما يدرينا؟ اجيبوا يا جماعة كيف علمنا؟ عن طريق الوحي اوحى الله بهذا الى نبيه

84
00:32:26.600 --> 00:32:46.600
محمد صلى الله عليه وسلم فكان الايمان بما انزل الى النبي صلى الله عليه وسلم وما انزل من قبله داخلا في قوله الذين يؤمنون بالغيب لكن هذا المعنى قد لا يتنبه اليه كل احد وهو ان الغيب يتناول

85
00:32:46.600 --> 00:33:06.600
هذا الامر وهو الايمان بما انزل قبل النبي صلى الله عليه وسلم فلارادة ايضاح العموم او ازالة لبس فيخشى انه لم يفهم او لا يفهم ان الخاصة داخل تحت العام هنا ينص على ماذا؟ ينص

86
00:33:06.600 --> 00:33:26.600
على الخاص والاية تحتمل هذا وتحتمل شيئا اخر اشار اليه المؤلف رحمه الله على الوجه الاول يتبين لنا وجه ايراد هذه الاية آآ في هذا المقام وعلى الوجه الثاني هذا ليس له علاقة بما نحن فيه نعم احسن الله اليكم

87
00:33:26.600 --> 00:33:46.600
قال رحمه الله وقد يكون المقصود انهم يؤمنون بالمخبر به وهو الغيب وبالاخبار بالغيب وهو ما انزل اليك وما انزل من قبلك. وعليه فليس من هذا الباب يعني يريد المؤلف ان يقول ان الاية على الوجه الثاني فيها انهم يؤمنون بالغيب

88
00:33:46.600 --> 00:34:16.600
اخبر بالغيب لان الاخبار بالغيب كان من خلال ما اوحى الله سبحانه وتعالى في هذه الكتب فصار المؤمنون يؤمنون بالغيب ويؤمنون ها بما اخبر بالغيب وهو وهو كتب وبالتالي صار هذا عطفا بين متغايرين ليس من باب عطف الخاص على العام. المهم ان المؤلف رحمه الله اه اراد

89
00:34:16.600 --> 00:34:36.600
ان ينبه على ما في هذه الاية وانه هذه وان هذه الاية فيها وجهان والوجه الاول هو المناسب للتمثيل الذي تراه المؤلف رحمه الله. المقصود ان المؤلف رحمه الله اورد لنا نكتتين بلاغيتين. تتعلقان

90
00:34:36.600 --> 00:35:06.600
بمسألة عطف الخاص على العام الاولى انه يعطف الخاص على العام لبيان ميزة في الخاص وهذا يسميه بعض علماء اللغة التجريد يسمونه بماذا؟ يسمونه بالتجريد لانه وجرد ذكر الخاص بعد العام تنويها عليه حتى كأنه شيء اخر. وهذا فيه تفخيم

91
00:35:06.600 --> 00:35:26.600
لهو وفيه تعظيم له فهمنا؟ هذا الذي لاجله يسمونه ماذا؟ يسمونه التجريد. اذا هذا فيه تنبيه وفيه تنويم وبشأني هذا الخاص ولذلك يقولون انه كانه ليس من جنسه يعني كانه لما نص على الصفة الخاصة

92
00:35:26.600 --> 00:35:46.600
في هذا الخاص نزل منزلة الشيء الاخر الذي يضارع الاصل وهذا فيه ماذا؟ تفخيم وتعظيم اما الفائدة الثانية فكما ذكرنا لزيادة ايضاح العموم لزيادة ايضاح العموم. وقد يكون هناك فائدة ثالثة

93
00:35:46.600 --> 00:36:16.600
المجال مجال رحب للتأمل. يمكن ان يضاف ايضا ان عطف الخاص على العام قد يكون فيه فائدة من جهة اه تفخيم وتعظيم لمذكور في السياق. وان لم يكن اموال الخاصة مثلا تأمل معي في قوله تعالى انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال

94
00:36:16.600 --> 00:36:46.600
فابين ان يحملنها واشفقن منها. قال العلماء عطف الجبال على الارض من باب عطف قاسي على العام لان الجبال بعض بعض الارض فلماذا افردت؟ قالوا لتعظيم الامانة قالوا ماذا؟ لتعظيم الامانة. فخم شأنها اكثر مما لو قيل انا عرضنا الالمانة على السماوات والارض. لكن

95
00:36:46.600 --> 00:37:06.600
لما قال انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال. اذا هذا فيه ان الامانة شيء عظيم. لان الجبال شيء عظيم راسخ صلد كبير اذا كانت على غلظها وشدتها تخاف من الامالة وتأبى ان

96
00:37:06.600 --> 00:37:26.600
ان تحملها لشفقتها وخوفها. هذا دليل على ان الامانة امرها ليس بالهين. تلاحظ ان ذكر الخاص بعد عام كان فيه تنويه بماذا؟ تنويه بمذكور في السياق تنويه بمذكور في السياق وعلى كل حال العلماء لهم في هذا

97
00:37:26.600 --> 00:37:46.600
يعني مباحث بلاغية كثيرة المقصود انه لا بد ان تكون هناك فائدة بلاغية في عطف الخاص على العام او في عطف العامي على الخاص وينبغي ان تلاحظ ان هذين النوعين من العطف كلاهما فيه التنويم

98
00:37:46.600 --> 00:38:06.600
بالخاص العام على الخاص فيه تنويه بماذا؟ بالخاص والخاص على العام ايضا فيه تنويه بالخاص لكن في في العام على الخاص فائدة زائدة وهي بيان التعميم بيان التعميم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

99
00:38:06.600 --> 00:38:26.600
ومن هذا الباب قوله تعالى اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة وقوله والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة وتلاوة الكتاب هي اتباعه والعمل به كما قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته يحلون حلالا

100
00:38:26.600 --> 00:38:46.600
ويحرمون حراما قال قال يحلون حلاله ويحرمون حرامه ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه. نعم هذا مثال ايضا ما سبق وهو ما جاء من النصوص في الحث على التمسك بالكتاب وما اوحى الله ثم يعطف على هذا

101
00:38:46.600 --> 00:39:06.600
اقام الصلاة مثلا ففي نحو قوله تعالى اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ايراد المؤلف رحمه الله لهذه الاية هو على احد وجهي اهل التفسير في تفسيرها. فهل المراد في قوله

102
00:39:06.600 --> 00:39:26.600
مثلما اوحي اليك من الكتاب. التلاوة التي هي بمعنى القراءة او التلاوة بمعنى الاتباع. فانه يأتي في اللغة التلاوة او تأتي هذه الكلمة في اللغة على هذين المعنيين التلاوة بمعنى القراءة

103
00:39:26.600 --> 00:39:46.600
لا وبمعنى الاتباع يقال هذا تلو هذا هذا تلو هذا ومنه قوله تعالى والقمر اذا تلاها اذا تبعها فالمؤلف رحمه الله يميل الى تفسير هذه الاية بان قوله اتلوا ما اوحي اليك من الكتاب يعني

104
00:39:46.600 --> 00:40:06.600
اتبع الكتاب واعمل به واستمسك به. ثم قال واقم الصلاة مع ان اقامة الصلاة داخلة في اتباع الكتاب لكن ذكرت للتنبيه على اهمية الصلاة. كذلك في قوله والذين يمسكون بالكتاب واقاموا

105
00:40:06.600 --> 00:40:36.600
والصلاة يمسكون بالكتاب. الجمهور قرأوا يمسكون وشعبة عن عاصم قرأ يمسكون والذين يمسكون والذين يمسكون يعني بالتخفيف. اذا عاصم عنه ماذا؟ روايتان. رواية موافقة وهذه التي عليها حرص ورواية بالتخفيف انفرد بها عن عاصم شعبة. المقصود ان هذه وهذه

106
00:40:36.600 --> 00:40:56.600
كلها تدل على معنى واحد يمسكون بالكتاب يعني يتمسكون به يعتصمون به يعملون به ومن كان فانه سيكون مقيما للصلاة. لكن اقامة الصلاة ذكرت لاجل ماذا؟ التنبيه على اهمية الصلاة

107
00:40:56.600 --> 00:41:16.600
فانها عماد الدين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاتباع الكتاب يتناول الصلاة وغيرها. لكن خصها الذكر لمزيتها وكذلك قوله لموسى عليه السلام انني انا الله لا اله الا انا فاعوذني واقم الصلاة لذكري واقامة الصلاة

108
00:41:16.600 --> 00:41:36.600
ذكره من اجل عبادته وكذلك قوله تعالى اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. والقول السديد من تقوى من تقوى الله. نعم وقوله اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وابتغاء الوسيلة الى الله بمعنى ابتغاء القربة الى الله داخلة في ماذا

109
00:41:36.600 --> 00:41:56.600
بالتقوى نعم وقوله اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. والكون مع الصادقين والاتصاف بالصدق مثلهم داخل في ماذا؟ في نعم فان هذه الامور هي ايضا من تمام تقوى الله. وكذلك قوله فاعبده وتوكل عليه. عاد المؤلف الى ما

110
00:41:56.600 --> 00:42:16.600
بدأ كل هذا التطواف انما هو فقط لمجلي بيان ان عطف بعض انواع او افراد للعبادة على العبادة لا يخرجها من كونها ماذا؟ عبادة انما المراد فقط التنبيه على اهمية هذا النوع

111
00:42:16.600 --> 00:42:36.600
ليس الا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك قوله فاعبدوا وتوكل عليه. فان التوكل والاستعانة هي من عبادة الله لكن خصت بالذكر ليقصدها ليقصدها المتعبد بخصوصها. فانه فانها هي العون على سائر انواع العبادة. اذ هو

112
00:42:36.600 --> 00:42:56.600
انه لا يعبد الا بمعونته. الله اكبر. نعم. لا يعبد الله عز وجل الا اذا اعان. واذا لم يعن لم يعبد العبد ولم يتقرب وبالمتقرب فلا حول ولا قوة الا به جل في علاه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله اذا تبين هذا

113
00:42:56.600 --> 00:43:16.600
فكمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله وكلما وكلما ازداد العبد تحقيقا للعبودية ازداد كماله وعلت درجته. لا شك ليس ثمة كمال للعبد الا ان يكون متحققا بالعبادة ومحققا لها. ولذا كان

114
00:43:16.600 --> 00:43:36.600
اكمل العباد نبينا صلى الله عليه وسلم لانه اكمل العباد عبودية له جل وعلا اما اني اخشاكم لله واعلمكم به هكذا قال صلى الله عليه وسلم اذا اذا اراد العبد تحصيل الكمال

115
00:43:36.600 --> 00:43:56.600
فليعلم انه ليس في شيء الا في العبودية. والعبودية درجات. كلما ارتقى الانسان فيها ارتقى في الكمال ومنزلته في الكمال بحسب ما يصل اليه من العبادة. نعم. احسن الله اليكم

116
00:43:56.600 --> 00:44:16.600
قال رحمه الله اذا تبين هذا فكمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله وكلما ازداد العبد تحقيقا للعبودية ازداد كماله وعلت درجته ومن توهم ان المخلوق يخرج عن العبودية بوجه من الوجوه او ان الخروج عنها اكمل فهو من اجهل الخلق بل من اضلهم. بل هو كافر بالله

117
00:44:16.600 --> 00:44:36.600
سبحانه وتعالى من ظن انه يستغني عن عبادة الله لحال وصل اليها او منزلة ارتقى في زعمه اليها كما مر معناه لا شك ان هذا كفر باتفاق المسلمين. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال تعالى وقالوا اتقوا

118
00:44:36.600 --> 00:44:56.600
قال الرحمان ولدا سبحانه بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون. الملائكة من ارفع خلق الله عز وجل

119
00:44:56.600 --> 00:45:16.600
مقاما ومنزلة ومع ذلك ما استغنوا عن عبادة الله. وما ابوا طاعته. ما قالوا نحن ارتقينا ووصلنا وبالتالي فنحن الواصلون فلا حاجة بنا الى عبادة الله كلا. بل قال الله سبحانه وتعالى عنهم وهم بامره

120
00:45:16.600 --> 00:45:36.600
عملون. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان

121
00:45:36.600 --> 00:45:56.600
كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاه وعدهم عدا. وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. كذلك الشاهد فيه هذا السياق قوله ان كل من في السماوات والارض الا ات الرحمن عبدا. هو عبد لله عز وجل شاء ام ابى

122
00:45:56.600 --> 00:46:16.600
اما بعبودية القهر فحسب. وهذه هي العبودية العامة. او بها وبلعبودية الاختيارية يعني العبودية الخاصة فالعبد لا فالمخلوق لا يخلو من العبودية بحال ولا ينفك عنها ولا ينفك عنها بحال

123
00:46:16.600 --> 00:46:36.600
فكيف يقال ان الانسان يمكن اذا ارتقى في الاحوال واليقين فانه بالتالي يخرج عن كونه عبدا لله يستغني عن عبادة الله ويترفع عن عبوديته لا شك ان هذا من اضل الكلام نعم احسن الله

124
00:46:36.600 --> 00:46:56.600
قال رحمه الله وقال تعالى في المسيح عليه السلام ان هو الا عبدا انعمنا عليه وجعلناه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل. ومن المسيح عليه عليه الصلاة والسلام اليس من افضل الخلق؟ اليس احد اولي العزم الذين هم افظل البشر عليهم الصلاة والسلام؟ ومع ذلك

125
00:46:56.600 --> 00:47:26.600
يقول الله عز وجل عنه ان هو الا عبد ومعلوم عند جميع الناس ان العبودية لازمها طاعة السيد. لا يكون العبد عبدا الا وهو طائع لماذا؟ لسيده وملزوم بذلك وملزم بهذا الامر هؤلاء الذين يزعمون انهم صاروا صاروا اولياء واصلين. اين هم عن منزلة

126
00:47:26.600 --> 00:47:46.600
عليه الصلاة والسلام فانه مع ما وصل اليه من عبادة الله عز وجل وبلوغ مرتبة الرسالة ومع ذلك لم يخرج عن كونه عبدا لله نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عباده

127
00:47:46.600 --> 00:48:06.600
ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون. الله اكبر. انظر الى حال الملائكة. مع ما هم عليه من الايمان واليقين والمعرفة بالله سبحانه وتعالى هما ذلك ومع ذلك لا يزدادون الا طاعة لله عز وجل دون كلل ودون انقطاع

128
00:48:06.600 --> 00:48:26.600
في قوله تعالى ولا يستحسرون. فسرت هذه الكلمة بانهم لا ينقطعون ولا ايرجعون لا يرجعون عن هذه العبادة لله سبحانه وتعالى ولا ينقطعون عنها. وفسرت الكلمة بانهم لا يسأمون ولا

129
00:48:26.600 --> 00:48:56.600
اللون لا تصيبهم سآمة ولا كلل ولا ملل من عبادة الله سبحانه وتعالى. وهم ملائكة الذين وصفهم الله عز وجل بانهم عباد مكرمون. فكيف بمن دونهم؟ نعم. احسن اليكم قال رحمه الله وقال تعالى لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته

130
00:48:56.600 --> 00:49:16.600
فسيحشرهم اليه جميعا. فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله. واما الذين استنكفوا واستكبروا يعذبهم عذابا اليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. وقال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان

131
00:49:16.600 --> 00:49:36.600
الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. وقال تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا القمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. فان استكبروا كالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسئمون

132
00:49:36.600 --> 00:49:56.600
وقال تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر ودون الجهر من القول بالغدو والاعصار ولا تكن من غافلين ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون. وهذا ونحوه مما فيه وصف اكابر الخلق بالعبادة

133
00:49:56.600 --> 00:50:16.600
وذم وذم وذم من خرج عن ذلك متعدد في القرآن. وقد اخبر انه ارسل جميع الرسل بذلك. هل تلاحظ ان المؤلف رحمه الله في هذا المقام فيما فيما اورد او ما سيورد تلاحظ انه ذكر اوجها متنوعة في

134
00:50:16.600 --> 00:50:36.600
الدلالة على بيان بطلان او الدلالة على بطلان ما قال به اولئك الضالون ان العبد يستغني عن عبادة الله ولا يكون مطالبا بالتكاليف الشرعية اذا اذا وصل الى مرحلة عالية من اه

135
00:50:36.600 --> 00:51:06.600
واليقين والمعرفة وما الى ذلك من هذه الترهات. تلاحظ انه اورد ادلة فيها اوصف اكابر عباد الله وساداتهم بالعبادة. وثانيا ادلة فيها ذم من خرج عن عبادة لا هو استكبر عنه وسيرد ثالثا ادلة فيها الامر بالعبادة. والدعوة اليها

136
00:51:06.600 --> 00:51:26.600
وان هذا عام لم يخرج عنه احد. فهذه انواع من الاستدلالات وغيرها ايضا جاء في النصوص. كلها تتوارد على بيان بطلان هذا القول الذي ذهب اليه اولئك المنحرفون. نعم. احسن الله اليكم قال

137
00:51:26.600 --> 00:51:46.600
الله وقد اخبر انه ارسل جميع الرسل بذلك فقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقال ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال تعالى لبني اسرائيل يا عبادي الذين امنوا ان ارضي

138
00:51:46.600 --> 00:52:06.600
واسعة فاياي فاعبدون واياي فاتقون. وقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون وقال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقال تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين وامرت لان اكون اول المسلمين

139
00:52:06.600 --> 00:52:26.600
قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه. وكل رسول من الرسل افتتح دعوته بالدعاء الى عبادة الله كقول نوح ومن بعده عليهم السلام في قوله اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وفي المسند عن ابن عمر

140
00:52:26.600 --> 00:52:46.600
رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي في وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعلت الذلة والصغار على من خالف امري. وقد بين ان عباده هم

141
00:52:46.600 --> 00:53:06.600
الذين ينجون ينجون من السيئات. قال الشيطان بما اغويتني قال الشيطان بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. قال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك

142
00:53:06.600 --> 00:53:26.600
من الغاويين وقال قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم مخلصين. وقال في حق يوسف عليه في حق يوسف عليه السلام كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. وقال سبحان الله عما يصفون الا عباد الله المخلصين

143
00:53:26.600 --> 00:53:46.600
فقال انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. وبها وبها نعت كل من اصطفى من خلقه كقوله واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار انا اخلصناه

144
00:53:46.600 --> 00:54:06.600
بخالصة ذكرى الدار وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار وقوله واذكر عبادنا داوود ذا الايد واذكر عبدنا داوود ذا الايد انه وقال عن سليمان نعم العبد انه اواب. وعن ايوب نعم العبد وقال واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه. وقال

145
00:54:06.600 --> 00:54:26.600
عن نوح عليه السلام ذرية ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا. وقال عن خاتم رسله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وقال وانه لما قام عبد الله يدعوه وقال وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبد

146
00:54:26.600 --> 00:54:46.600
وقال فاوحى الى عبده ما اوحى وقال اين يشرب بها عباد الله؟ وقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ومثل هذا كثير متعدد في القرآن. احسنت. هناك جملة من هذه الادلة ووجه الاستدلال بها

147
00:54:46.600 --> 00:55:06.600
قد مر بنا في اوائل هذا الكتاب لما بينا ان لما بين عفوا المؤلف رحمه الله وان عبادة الله سبحانه وتعالى اعظم مقام يتشرف به الانسان واشار الى ان الله سبحانه وتعالى

148
00:55:06.600 --> 00:55:36.600
وصف نبيه الكريم محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبادة في اشرف مقاماته عليه الصلاة والسلام ترجع الى تلك المواضع اه التذكر ما ذكر المؤلف رحمه الله والخلاصة منها هذا الفصل ان العبودية وصف لازم للمخلوق. وان

149
00:55:36.600 --> 00:56:06.600
ربوبية والالوهية وصف لازم للخالق سبحانه وتعالى. اما كون العبودية وصفا لازما للمخلوق فان العبودية لازمة لجميع المخلوقين وقوعا في العبودية العامة التي تكلمنا عنها وهي عبودية القهر. فالله عز وجل

150
00:56:06.600 --> 00:56:36.600
لا كل الخلق عبد له بهذه العبودية شاؤوا ام ابوا هذه هي العبودية الواقعة. كل الناس عبد لله عز وجل وقوعا هذا هو الواقع الذي لا يجحد ان جميع الخلق كل من سوى الله سبحانه وتعالى فهو عبد لله عز وجل بهذه العبودية

151
00:56:36.600 --> 00:57:06.600
العامة العبودية الكونية عبودية القهر. ووجوبا في العبودية الخاصة وهي العبودية الاختيارية وهي العبودية الشرعية. كل الناس عبد لله عز وجل لوجوبا ان يكون عبد ان يكونوا عبادا لله عز وجل بهذه العبودية يعني انه يجب على جميع الخلق

152
00:57:06.600 --> 00:57:26.600
ان يعبدوا الله سبحانه وتعالى بهذه العبودية. ومن امده الله بعونه وتوفيقه. فانه سيعبد الله عز وجل سيقع منه ذلك. ومن كان ممن حقت عليه كلمة العذاب فان الله سبحانه وتعالى سيمنعه

153
00:57:26.600 --> 00:57:56.600
من فضله عقوبة عدلة عقوبة من الله سبحانه وتعالى وهذا منه عدل تبارك وتعالى اما وصف الربوبية والالهية فان ذلك وصف لازم لله سبحانه وتعالى لا ينفك عنه لا ينفك عن ذاته العلية بحال. وهذا ما جمعه ربنا سبحانه وتعالى في قوله قل اعوذ برب الناس

154
00:57:56.600 --> 00:58:16.600
ملك الناس اله الناس. اسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد والهداية والرشاد كما اسأله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وصلى الله على نبينا محمد

155
00:58:16.600 --> 00:58:18.876
وعلى اله وصحبه اجمعين