﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اتبع هداه واقتفى اثره واستن بسنته الى يوم الدين اما بعد ففي هذا اليوم السابع والعشرين من شهر جمادى الاخرة

2
00:00:17.200 --> 00:00:36.350
لعام ثمانية وثلاثين واربعمائة والف ينعقد هذا المجلس في شرح رسالة العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بمعالي شيخنا الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا

3
00:00:36.400 --> 00:00:50.000
بجامع عثمان بن عفان رضي الله عنه بحي الوادي بالرياض قال رحمه الله تعالى وفي الدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل به اهل الطائف ما فعلوا

4
00:00:50.200 --> 00:01:09.350
اللهم اليك اشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس انت رب المستضعفين وانت ربي. اللهم الى من تكلني الى بعيد يتجهمني ام الى عدو ملكته امري ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي غير ان عافيتك اوسع لي

5
00:01:09.450 --> 00:01:26.100
اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت به الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة ان ينزل بي سخطك او يحل علي غضبك لك العتبى حتى ترضى فلا حول ولا قوة الا بك. وفي بعض الروايات ولا حول ولا قوة الا بك

6
00:01:26.400 --> 00:01:48.400
وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته قويت عبوديته له وحريته مما سواه فكما ان طمعهم في المخلوق يوجب عبوديته له فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه. كما قيل استغني عن من شئت تكن نظيرا

7
00:01:48.400 --> 00:02:07.550
وافضل على من شئت تكن اميره واحتج الى من شئت تكن اسيره فكذلك طمع العبد في ربه ورجائه له يوجب عبوديته له واعراض قلبه عن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

8
00:02:07.850 --> 00:02:31.100
نبينا محمد واله واصحابه اجمعين ذكر المصنف رحمه الله هذا المعنى وهو من شريف المعاني بطمع العبد وتعلقه بالله سبحانه وتعالى ان العبد كلما تعلق بالله سبحانه وتعالى وطمع قلبه

9
00:02:31.450 --> 00:02:58.450
بامر الله وفي فضل الله وفي عطاء الله سبحانه وتعالى كان تحقق في قلب العبد فقره الى ربه سبحانه وتعالى وهذا التعلق لا تزاحمه الاسباب بل هو واجب ومن مقامات العبادة ومقامات الايمان

10
00:02:59.250 --> 00:03:27.350
النفوس القاصرة في علمها وفقهها وعبوديتها لا تشهدوا هذا المقام مع قيام الاسباب وانما تجمله مع قيام الاسباب وهذا من قلة العلم وقلة فقه العبادة فان هذا المقام ينبغي ان يكون لازما

11
00:03:27.750 --> 00:03:54.550
للعابد في عبادته وللعارف في معرفته وللناسك في سيره الى الله سبحانه وتعالى وجود الاسباب لا يقصره واما الذي لا يحرك مقام التعلق بالله الا ظعف الاسباب بين يديه فهذه ليست حالا فاضلة

12
00:03:55.900 --> 00:04:23.900
انما حال الفاضلة والتي كان عليها الرسل عليهم الصلاة والسلام انهم يدعون الله رغبا ورهبا ويدعونه بسائر احوالهم ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى قالت له عائشة رضي الله عنها

13
00:04:25.400 --> 00:04:47.200
اتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال افلا اكون عبدا شكورا نفوس القاصرة في علمها  ومعرفتها بحقيقة مقام العبودية تقوى عندها هذا المقام في حال

14
00:04:48.350 --> 00:05:11.450
اضعف الاسباب وان كان تعلقها بالله في حال ضعف الاسباب هو تعلق ممدوح لكن القصور هنا او النقص فيه وفي المقام هنا وانه اذا كانت الاسباب قائمة ضعف تعلقه بالله سبحانه وتعالى

15
00:05:12.400 --> 00:05:35.900
هذا الضعف الظعف الذي دخل عليه هذا من التوهم ومن اعطاء الاسباب ما ليس من صفتها على كل حال هذا معنى يعرض للنفوس وفيه تفاوت كثير ولكن الجهل فيه كثير ايضا

16
00:05:36.900 --> 00:05:57.050
وانت ترى حال المشركين انهم اذا سقطت الاسباب عندهم دعوا الله مخلصين له دين سقطت الاسباب اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين لان الاسباب هنا تكون اسبابا ضعيفة او ساقطة

17
00:05:58.150 --> 00:06:16.700
ولكنهم اذا نجوا فلما نجاهم الى البر اذاهم مشركون ما يقع لبعض النفوس ليس هي الحالة التي للمشركين ما يقع لبعض نفوس المسلمين  ليست هي الحالة التي تكون للمشركين ولكن تنكر حال المشركين ليميز المقال

18
00:06:17.350 --> 00:06:42.400
الذي يقع من بعض المسلمين هو التقصير ولا يشهد تحقيق هذا المقام مع قيام الاسباب. توهم منه ان السبب يكون ايش يكون مرجحا لمقامه ومن عرف الله فاوجبه الله من مقامات عبوديته عرف ان هذا المقام

19
00:06:42.950 --> 00:07:11.000
وهو مقام الاستعانة بالله جل وعلا  التعلق به سبحانه وتعالى لا تعطله الاسباب ولا تنقصه الاسباب وان كان هذا اي تأثر هذا المقام بالاسباب واستدعاؤه اذا ضعف السبب استدعاؤه اذا ضعف السبب

20
00:07:11.100 --> 00:07:33.500
هذا حيث هو صحيح لكن الذي ليس صحيحا هو التقصير فيه اذا قام السبب التقصير فيه اذا قام السبب والا استدعاؤه اذا ضعف السبب هذا استدعاء صحيح والانبياء في حال الضر دعوا ربهم سبحانه وتعالى

21
00:07:34.350 --> 00:07:48.700
لذلك قال الله عن عبده يونس عليه الصلاة والسلام ونادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين لكن ما الفرق بين حال يونس عليه الصلاة والسلام

22
00:07:49.250 --> 00:08:04.200
وبين الحالة التي ذم الله اهلها اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم من البر اذا هم يشركون. ان اولئك مع قيام الاسباب معرضين عن هذا التعلق

23
00:08:04.950 --> 00:08:26.150
ان هذا الاخلاص بخلاف يونس عليه الصلاة والسلام فانه في حال قيام الاسباب كان متعلقا بهذا المقام وكان لازما له ومحققا له والدليل على انه كان لازما له ما هو

24
00:08:27.250 --> 00:08:46.000
دليل على انه كان لازما له والدليل على انه كان لازما له ما هو الدليل على انه كان لازما له ان الله جل وعلا قال في كتابه فلولا انه كان

25
00:08:46.800 --> 00:09:03.250
من المسبحين. اليس قوله سبحانه عن فيما ذكره عن عبده ورسوله يونس عليه الصلاة والسلام ونادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. هذا الذكر من التسبيح

26
00:09:04.250 --> 00:09:25.200
ليس داخلا في عموم التسبيح قوله لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين هذا من مقام التسبيح اليس كذلك لكن هل هذا المقام عرض ليونس  فعله في هذا المقام العارض ام كان حالا

27
00:09:26.500 --> 00:09:50.400
لازمة له كانت حالا لازمة له. ما الدليل عليه ولولا انه كان من المسبحين اسم فاعل فهي حال قائمة بخلاف اولئك المشركين فهم ليسوا كذلك بل كان المشركون اذا قامت الاسباب ونجاهم الله كانوا على نقيض ذلك

28
00:09:51.400 --> 00:10:12.000
فان نقيض الاخلاص هو الشرك المسلم الذي دون ذلك دون مقام التحقيق لا يقع منه النقيض لكن يقع منه ايش التقصير وصارت المقامات ثلاث مقام استعمال النقيض مع قيام الاسباب

29
00:10:12.700 --> 00:10:33.850
وهذه ابطلوا المقامات وهي مقامات المشركين مقامات المشركين والنقيض هنا يراد به ماذا الشرك اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون

30
00:10:34.800 --> 00:10:55.900
توحيد والاخلاص نقيضه الشرك فهذه الحال من التناقض هي الحال الباطلة التي عليها المشركون والحال الاولى الرتبة والشرف والتحقيق هي حال الانبياء عليهم الصلاة والسلام التي قال فيها رسول الله

31
00:10:56.150 --> 00:11:14.350
افلا اكون عبدا شكورا وقال الله فيها عن عبده يونس عليه الصلاة والسلام فلولا انه كان من المسبحين كانت حالا لازمة له واتى بهذه الحال في مقامه هذا بقوله لا اله الا انت سبحانك

32
00:11:15.200 --> 00:11:36.400
اني كنت من الظالمين وبين هذين المقامين من المقام الفاضل الواجب والمقام الباطل المتروك بينهما يقع لبعض المسلمين مقام ليس هو بحال المشركين لكنه قد فاته طريقة المحققين من العابدين

33
00:11:36.650 --> 00:12:00.600
وهم انبياء الله عليهم الصلاة والسلام وهذه الحال كثيرة في الناس انهم لا يتعلقون بحق الله جل وعلا وبدعائه وبالاستعانة وبالتسليم فتجد ان مقام التسليم ومقام الدعاء ومقام الاستعانة ضعيف عنده

34
00:12:01.800 --> 00:12:23.750
لما بما لانه جعل هذا المقام انما يستدعى بحسب الاسباب. فكلما قويت الاسباب لم توهم انه لا يستدعي هذا المقام او كانت حاله كذلك ويتوهم ان هذا التعلق انما يكون في حال الظرورة فحسب

35
00:12:24.950 --> 00:12:43.600
صحيح ان حال الظرورة لها اختصاص اليس كذلك للضرورة لها اختصاص من التعلق لكن هذا الاختصاص من التعلق لا يعني النقص والتقصير في الحالة الاخرى لم لانه في الحقيقة العبادية

36
00:12:44.000 --> 00:13:04.250
والحقيقة الكونية الانسان لا يزال في حالة ضرورة  لا يزال في حالة لا يزال في حالة ظرورة ولا يزال في حاجة ولا يزال في حالة فقر الى الله بمعنى ان الاستغناء

37
00:13:04.300 --> 00:13:26.850
توهم ان حال الانسان في كل امره ايش فقير الى الله فقال الله جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء فهذه حال لازمة للانسان يقول قائل ويجادل مجادل فيقول اليس اذا كان

38
00:13:27.200 --> 00:13:43.900
في حال الفقر وفي حال الحاجة وفي حال الظرورة قل وهل الانسان تأتي عليه احوال لا يكون في حال الحال هذي الحاجة او في حال الظرورة ولكن قد تكون بعظ اثار الظرورة

39
00:13:44.750 --> 00:14:09.500
ومشاهدة بعظ اثار الظرورة توهم ان هذا هو الظرورة ومع لم يكن كذلك ليس ظرورة كالمرظ مثلا او كالفقر مثلا المال فهذه اثار الضرورة هذه اثار الضرورة لكن هل الانسان الذي هو صحيح في جسده

40
00:14:09.850 --> 00:14:32.200
غني في ماله هل يستطيع ان يحفظ نفسه اللي يستطيع ان يحفظ نفسه لا ولذلك قال الله تعالى فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا انسان ليس لديه ملكة الغنى الغنى هو غنى شكلي اضافي

41
00:14:32.800 --> 00:14:59.150
الذي والا الحال الفقر بحق الخالق على عبده الخالق هو الغني والعبد هو الفقير الانسان يمكن ان يكون غنيا عن غيره قد يكون فقيرا يأخذ زكاة صاحبه او قريبه ثم يصيبه غنى وربما صار اغنى من ذاك الذي كان يعطيه الزكاة

42
00:14:59.600 --> 00:15:19.550
اليس كذلك هذه في الاحوال البشرية والعلاقة البشرية لكن لكن في حال العبد مع الله جل وعلا هو لا يتصور اصلا الذي يقول اليس في حال الظرورة يكون كذا وكذا هذا تصور وهمي لانه ما في حالة الا وهي حالة ايش

43
00:15:19.800 --> 00:15:38.150
فقر ما يمر بالانسان مع الله حالة يكون مستغريا فيها عن الله فهو في كل امره منذ ولادته الى وفاته هو فقير الى الله التوهم هذا توهم كاذب تواهم كاذب

44
00:15:38.550 --> 00:15:59.050
لكن اذا ظهرت الاثار فلا شك ان ظهور الاثار يستدعي مقاما من العبودية بحسب هذا المناسب تليف وما الكلام فهما مضاد كما ان عدم ظهور الاثار يستدعي مقاما من العبودية مناسبا

45
00:16:00.000 --> 00:16:22.750
يعني كنتيجة اصبحت تقصير في مقام التحقيق ليس واردا اصبحت تقصير ليس واردا ولكنه اذا ظهرت الاثار اثار الظرورة صار يناسب هذه الاثار من مقام العبادة مناسب واذا لم تظهر اثار الظرورة

46
00:16:24.050 --> 00:16:46.450
صار يناسب هذا المقام من مقام العبادة مناسب ووالذي ذكره الرسول بقوله ماذا افلا اكون عبدا شكورا فهذا المقام يناسب مقام عدم قيام الاثار وذاك المقام الذي ليونس عليه الصلاة والسلام

47
00:16:46.750 --> 00:17:03.950
هو المناسب لمقام الاثار ولهذا ما حفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم في ايام مرضه كانت عبادته ابلغ صحيح انه في مرض عليه الصلاة والسلام رقاه جبريل ورقته عائشة

48
00:17:04.900 --> 00:17:20.450
والانسان في مرضه يسأل ربه كما قال ابراهيم واذا مرضت فهو يشفين ودعا الانبياء ربهم بما عرظ لهم من الاسباب ربي اني مسني الضر زكريا اذ نادى ربه هذه احوال

49
00:17:20.700 --> 00:17:44.000
من الدعاء صحيحة لكن هل كان الانبياء في الاحوال الاخرى يقع عندهم التقصير في هذا المتعلق من مقامات العبودية كلا عاشاهم عن ذلك انما هذا يقع للنفوس الجاهلة التي تجعل المقام الاول هو مقام الاسباب

50
00:17:44.950 --> 00:18:06.400
وان كانت كثير من هذه النفوس او اكثرها لا تسمي ذلك مقالا وانما هي احوال ففي حقيقة العبادة ومقامها الشريف يكون العابد على درجة من التعلق بالله جل وعلا بحسب المقامات

51
00:18:07.400 --> 00:18:27.750
فان لكل مقام ما يناسبه. ولهذا صارت مقامات العارفين والعابدين متنوعة كما ذكر الله جل وعلا تنوعها بالقرآن في مواضع من كتابه فما سميت مقاماتهم بمقام واحد بل كل مقام يدل على صفة

52
00:18:28.250 --> 00:18:56.450
وعلى معنى ومن المقامات المسماة في القرآن ما جاء في قوله سبحانه وتعالى التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين بقوله ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا

53
00:18:56.700 --> 00:19:15.400
ولم يكن من المشركين في مثل قوله انه كان صادق الوعد في مثل قوله ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات الى اخره فهذه المقامات اما من جعل معياره الاسباب

54
00:19:16.200 --> 00:19:39.550
وبقدر قوة الاسباب تضعف مقامات العبودية والاستعانة والتعلق بالله باوجه مقامات العبادة واذا ضعفت الاسباب استدعى مقامات العبودية ويظن انه على حال من الكمال فهذه حال ناقصة ظاهرة النقص وليست هي حال

55
00:19:39.750 --> 00:20:03.100
الانبياء. وان كانت الحال الباطلة ان كانت الحال الباطلة هي حال المشركين الذين اذا سقطت الاسباب او نقصت ماذا استدعوا مقام الاخلاص ولكن اذا استقامت الاسباب ولو ظاهرا لهم وقعوا في ايش

56
00:20:03.350 --> 00:20:22.950
في نقيض ذلك اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فصار المحرك للدين هو الاسباب فلما نجاهم الى البر فظهر لهم استقامة السبب اذا هم ايش اذا هم يشركون فهذه حال

57
00:20:23.600 --> 00:20:46.400
المشركين ولكن يعرض لبعض المسلمين ما ليس من حال المشركين ولكنها من حال التقصير وهذا التقصير من اخص اسبابه الجهل بمقامات العبودية حقيقة العبادة لله سبحانه وتعالى ولهذا يعرض ما هو من هذا المقام لبعض

58
00:20:46.550 --> 00:21:14.400
بل له علم بالامة له علم يعني ان العلم المجرد ليس هو علم الاستجابة علموا الاستجابة العلم الذي يوجب العمل نعم قال فكذلك طمع العبد في ربه ورجائه له يوجب عبوديته له واعراض قلبه عن هو الاشكال في هذه المسائل

59
00:21:15.200 --> 00:21:32.100
ان الناس صاروا يتعلمون الفقه وقصروا الفقه في الدين على فقه الاحكام وما كان هكذا الامر في كتاب الله ثم نزل على رسول الله ولا نزال نقرأه الى هذا اليوم بحمد

60
00:21:32.250 --> 00:21:45.750
هاه لا ترى ان هذا هو الفقه في كتاب الله ولا كان الفقه في هدي رسول الله ولا كان الفقه في هدي الصحابة صحيح انه مقام من الفقه ومن اخص مقامات الفقه

61
00:21:46.000 --> 00:22:09.050
لكن الفقه مقامات وكما تفقه الاحكام فيعرف الحلال والحرام وهذا من علم الشريعة والديانة المعروف كذلك فقه تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى هذا لابد ايضا للمسلم ولطالب العلم خاصة ان يكون على معرفة وفقه فيه

62
00:22:10.000 --> 00:22:33.900
ويتوهم بالغ التوهم فيتوهم بالغ التوهم من يظن ان هذه المسائل مسائل ظاهرة او مسائل مدركة حق انها ليست كذلك هي ظاهرة باعتبار ادلتها وهذا الوصف تقول في جميع الدين ان الدين باعتبار دليله ظاهر

63
00:22:34.350 --> 00:22:58.450
لكن باعتبار التحقيق ومعرفة المناطات المؤثرة والمفصحة باحوال العابدين والسالكين الى الله سبحانه وتعالى هذا مقام يقع فيه تقصير ويقع فيه جهل ويقع فيه اضطراب من جنس التقصير والجهل والاضطراب في فهم الاراء

64
00:22:58.650 --> 00:23:21.400
الفقهية في مسائل فروع الشريعة وكما انه في فقه الشريعة هنالك العلماء المحققون في مسائل الفقه ففي هذا المقام من فقه العبودية كذلك نعم قال فكذلك طمع العبد في ربه ورجاؤه له يوجب عبوديته له

65
00:23:21.700 --> 00:23:39.150
واعراض قلبه عن الطلب من غير الله والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله لا سيما من كان يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق فحيث يكون قلبه معتمدا اما على رئاسته وجنوده واتباعه

66
00:23:39.250 --> 00:24:02.350
قال فكذا لا سيما من كان يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق بحيث يكون قلبه معتمدا اما على رئاسته وجنوده واتباعه ومماليكه واما على اهله واصدقائه واما على امواله وذخائره واما على ساداته وكبرائه كمالكه وهو

67
00:24:02.450 --> 00:24:31.000
ملكه وشيخه ومخدومه وغيرهم هذي كلها داخلة باسم الاسباب وهي الاسباب المنفصلة الاسباب المنفصلة ومهما اجتمعت الاسباب مهما اجتمعت الاسباب فانها ماذا مهما اجتمعت الاسباب فانها لا ترفع الصفة التي خلق الانسان عليها من فقره الى ربه

68
00:24:31.900 --> 00:24:56.100
ولذلك لما افصح قارون  اثر السبب وان السبب عنده رفع الصفة التي خلق الخلق عليها من الفقر الى الله وقال انما اوتيته على علم عندي فرفع صفة الفقر عنه لم يخسف الله به لانه ذو مال

69
00:24:57.200 --> 00:25:15.350
لم يخسف الله به لانه ذو مال فقد يكون ذو المال بالاخص المؤمنين قد اتى الله عبده ورسوله ونبيه داود المال اليس كذلك وصار ملكا ولقد اتينا داوود منا فضلا

70
00:25:15.750 --> 00:25:36.550
وفي سادات المؤمنين وكبار الصحابة منهم من الاغنياء فما خسر بقارون لانه ذو مال قد يكون العبد كافرا فاجرا مكذبا بدين المرسلين وهو من اقل الناس مالا وادناهم فقرا قارون ما خسف به لانه ذو مان

71
00:25:37.250 --> 00:26:03.800
وانما خسف به لانه جعل السبب رافعا للصفة على السبب رافعا بالصفة فلما جعل السبب رافعا للصفة وهي صفة الفقر فتكبر على الله وعلى دين الله سبحانه وتعالى وفقر العبد الى الله في التكوين وفي التشريع

72
00:26:04.650 --> 00:26:22.450
انتم الفقراء الى الله في التكوين وفي ايش وبالتشريع ولهذا الانسان لا يستطيع ان يضع شرعا له واذا كان هذا بديهيا في عبادته مع ربه فهو حتى في معاملته مع غيره من بني ادم

73
00:26:24.500 --> 00:26:54.650
ما يقدر من تشريع هنا الا ويقع فيه من النقص  المخاطرة  القصور الى غير ذلك ولذلك قال الله جل وعلا قال انما اوتيته على علم عندي وكان جزاؤه عند الله جل وعلا ما ذكره الله بقوله فخسفنا به

74
00:26:55.450 --> 00:27:23.550
وبداره الارض وصفة العذاب التي اصابته هي مبينة لبطلان قصاص السبب لبطلان اختصاص السبب بمعنى انه لم يأتيه السبب من عدو ربما يقال انه لما قال هذا القول مس الصحباء

75
00:27:23.600 --> 00:27:52.200
في عقله بعض الابعاد   منازع للسبب فما قدر الله ان هلاكه يكون بعدو يجساح امره وانما بمحض امر الله المقطوع عن السبب المقطوعة ليش السبب من جهة فعل فاعل من جهة ايش

76
00:27:52.450 --> 00:28:19.000
فعل فاعل يسلطه الله عليه انما قال الله وخسفنا به وبداره الارض وهذا كذا كل من رفع الصفة واوجب السبب جاءه عذاب من الله سبحانه وتعالى كل من رفع الصفة

77
00:28:19.750 --> 00:28:41.200
واوجب السبب وجاءه عذاب من الله سبحانه وتعالى اي قدر الله ان يعذبه وقد يرفع الصفة ويجعل السبب موجبا ويملي له الله سبحانه وتعالى فان ربنا جل وعلا حكيم عليم

78
00:28:41.900 --> 00:29:06.800
عذب قوما واملى لاخرين. وقال سبحانه انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولكن من ذكر الله عذابه كقارون او كفرعون هم رفعوا صفة السبب في حق الله سبحانه وتعالى عليهم وتركهم الايمان بالله

79
00:29:07.450 --> 00:29:36.300
والاخلاص له سبحانه وتعالى  الاقرار بحقه في التدبير والملك والتأثير ورفع هذه الصفة التي تنازع مقام التوحيد في اصله وترفع مقام التوحيد عند من استحكم عنده رفع هذه الصفة كما كان من امر كورونا

80
00:29:36.600 --> 00:29:56.550
وفرعون الذي اغرقه الله هو وجنوده نعم الله اليك. قال واما على ساداته وكبرائه كمالكه وملكه وشيخه ومخدومه وغيرهم. ممن هو قد مات او يموت. قال قال تعالى وتوكل على

81
00:29:56.550 --> 00:30:12.450
الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب بذنوب عباده خبيرا وكل من من علق قلبه بالمخلوقات ان ينصروه او يرزقوه او ان يهدموا خطأ. هذا قف على قوله رحمه الله وكل من

82
00:30:13.550 --> 00:30:14.372
بالله التوفيق