﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:15.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد ففي هذا اليوم الاول من شهر محرم لعام ثمانية وثلاثين واربع مئة والف

2
00:00:15.300 --> 00:00:32.900
ينعقد هذا المجلس في شرح كتاب رسالة العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لمعالي شيخنا الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا في جامع عثمان بن عفان

3
00:00:32.900 --> 00:00:45.750
رضي الله عنه من حي الوادي بالرياض قال رحمه الله تعالى وقد نعته الله بالعبودية في اكمل احواله فقال في الاسراء. سبحان الذي اسرى بعبده ليلا وقال في الايحاء فاوحى الى

4
00:00:45.750 --> 00:01:00.250
عبده ما اوحى وقال في الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا. وقال في التحدي وان كنت تنذرين مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله

5
00:01:00.550 --> 00:01:22.100
فالدين كله داخل في العبادة. وقد ثبت في الصحيح ان جبريل لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة اعرابي وسأله عن  قال اتشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه

6
00:01:22.100 --> 00:01:42.350
سبيلا قال فما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فما الاحسان؟ قال قال ان تعبد الله كأنك تراهم فان لم تكن تراهم فانه يراك. ثم قال في اخر الحديث هذا جبريل

7
00:01:42.350 --> 00:02:04.350
جاءكم يعلمكم دينكم فجعل هذا كله من الدين. والدين يتضمن معنى الخضوع والذل يقال دنته فدان اي ذللته فذل الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين

8
00:02:04.600 --> 00:02:24.600
في استتمام كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته الفاضلة المسماة بالعبودية بين فيه ان هذا الاسم وهو العبادة كما سبق اسم جامع لكل ما يحبه الله ورسوله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة

9
00:02:24.600 --> 00:02:41.400
فيما سبق انك تقول هذا او تقول هو اسم جامع لكل ما شرعه الله ورسوله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة او ما شرع والمحبة نتيجة لما شرع فان كل ما شرع الله فانه جل

10
00:02:41.400 --> 00:03:01.400
الا يحبه من عبيده او من عباده ان يتقربوا اليه سبحانه وتعالى بما شرع بل لا يصح منهم ان يعبدوه الا بما شرع سبحانه وتعالى. ولهذا كان من اصل دين الاسلام ان لا يعبد الله الا بما شرعه عن هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:01.400 --> 00:03:24.000
كما في الصحيحين وغيرهما من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ومن عمل كما في الصحيح ايضا من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ومن فقه المصنف رحمه الله انه بين ان الاسماء الشرعية ويقصد بالاسماء الشرعية الاسماء التي ذكرها الله

12
00:03:24.000 --> 00:03:48.550
وفي كتابه تارة لعباده مسمين بها بصيغة اسم الفاعل او نحوها من الصيغ او تارة باسم او تارة بصيغة المصدر. باعتبارها فعلا او تارة باسم الفعل نفسه وتارة باسم الفعل نفسه

13
00:03:48.650 --> 00:04:18.650
فهذه الاسماء سواء جاءت مصدرا او جاءت فعلا او جاءت اسم فاعل او ما الى ذلك من الصيغ فان هذه الاسماء كالعبادة والتقوى والايمان والاسلام والاحسان والقانتين والخاشعين والمتصدقين الى غير ذلك. هذه الاسماء التي ذكرها الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام

14
00:04:18.650 --> 00:04:47.050
باوجهها التي جاءت على اختلاف في في سياقه العربي او اللغوي هي اسماء جامعة الدين ويكون الخلاف بينها اه تنوعا بهذا الاعتبار. وبمعنى كونها جامعة انها جامعة والمطابقة لبعض مقاماته والتضمن لبعض مقاماته واللزوم لبعض مقاماته

15
00:04:47.800 --> 00:05:17.800
فبهذه الاوجه من اللزوم او التظمن والمطابقة بل بعضها يكون مركبا في دلالته من المطابقة المطلقة او يكون مرتبا في دلالته من المطابقة والتظمن واذا دخل الماء المفصلة على احاد الافعال ايضا صار شمولها باعتبار اللزوم على هذا التقدير

16
00:05:17.800 --> 00:05:37.800
ولهذا هذا من كمال الاسماء الشرعية انها اسماء جامعة للدين اما بالمطابقة المطلقة قسم الايمان فانه مطابق لكل ما شرع الله. فان كل ما شرع الله وكما تعرف في مذهب السلف وهو الذي

17
00:05:37.800 --> 00:05:57.800
جاء متواترا في الكتاب والسنة ان الايمان قول وعمل واعتقاد او قول وفعل كما في عبارة اكثر السلف قول وعمل اي قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل جوارح والايمان جميع الاعمال الشرعية

18
00:05:57.800 --> 00:06:20.300
تسمى ايمانا فلذلك دلالته على الشريعة دلالة مطابقة. الدلالة مطابقة في كل ما شرع الله فهو ايمان اما احاده ايمانا كما سماها النبي صلى الله عليه واله وسلم في حديث ابي هريرة في الصحيح الامام بضع وسبعون شعبة فهي شعب الايمان

19
00:06:20.300 --> 00:06:42.550
انه خصال الايمان فهذا من كمال الاسماء الشرعية وهي الاسماء المحمودة وهي الاسماء المحمودة ان يكون البيان والحق بالاسماء الشرعية لان هذه الاسماء لها دلالاتها. من حيث التشريع فكل اسم فانه يتضمن دلالة اما دلالة

20
00:06:42.550 --> 00:07:02.550
او دلالة خاصة وكما سبق ان الدلالات الخاصة اما ان تتضمن تارة او تستلزم تارة غيرها. من فصارت هذه الاسماء اسماء مقتضية للدين واسماء جامعة له واسماء وان كان بعضها من جهة البيان

21
00:07:02.550 --> 00:07:22.550
من البعض الاخر باعتبار السياق تارة او باعتبار اطلاق الاسم في اللغة تارة اخرى من جهة الخصوص والعموم او الاطلاق تقييد او ما الى ذلك سواء كان التقييد بالالفاظ او التقييد بالصفات. سواء كان التقييد بالالفاظ او التقييد بالصفات وهم

22
00:07:22.550 --> 00:07:43.800
وانا اعاني مختلفان الشاهد في ذلك ان هذه الاسماء يتدبر ما سماه الله في كتابه منها باعتبار ذكر القرآن لذلك تتدبر ترى هذه المعاني عند التحقيق وهي كما سبق كثيرة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

23
00:07:43.900 --> 00:08:03.900
ولهذا ما جعل الله اسماء العبادة واحدا تارة تذكر باسم العبادة وتارة تذكر باسم الحمد وتارة تذكر باسم القنوت وتارة تذكر باسم الايمان وترى باسم الاسلام وتارة بمفصل الافعال وتارة بمفصل الافعال كالطواف

24
00:08:03.900 --> 00:08:23.900
تطهر بيته للطائفين والعاكفين او القائمين وتارة باسم الراكعين والساجدين كقول الله والركع السجود الى غير ذلك. ولهذا امر الله بالايمان. يا ايها الذين امنوا امنوا بالله وامر بمفصل الافعال. يا ايها الذين امنوا اركعوا

25
00:08:23.900 --> 00:08:51.350
واسجدوا واعبدوا ربكم والخطاب آآ في هذا المقام مقام التفصيل او مقام العموم والاجمال كلاهما مما شرع الله سبحانه وتعالى به البيان للدين. فهذا هو اتم البيان واصدق البيان ولهذا فان الدين لم يأتي بهذه الاسماء على سبيل التضاد ولا على سبيل الاختلاف

26
00:08:51.450 --> 00:09:18.050
اما التضاد فباجماع المسلمين انها ليست اسماء متظادة وباجماع المسلمين ان هذه الاسماء التي في القرآن والسنة ليست اسماء متضادة. هذا باجماع المسلمين. هذا ظاهر لجميع المسلمين من شتى  وانما الذي وقع فيه التوهم توهم انها كما يقال في علم المنطق بعضها من باب الخلافين. من باب

27
00:09:18.050 --> 00:09:45.800
الاسماء الخلافية وربما اجروا ذلك اما على تجريد اللغة تارة او على تجريد المنطق تارة. والاسماء لا تؤخذ بتجريد اللغة ولا بتجريد المنطق من باب اولى. نعم والدين يتضمن معنى الخضوع والذل يقال دينتم فدانا اي ذللتم فذل ويقال يدين الله ويدين والدين يسمى به ما كان

28
00:09:45.800 --> 00:10:04.650
حقا او كان ايش؟ او كان باطلا كما في كتاب الله لكم دينكم ولي دين. نعم ويقال يدين الله ويدين لله ان يعبدوا الله ويطيعه ويخضعوا له فدين الله عبادته وطاعته والخضوع له. والعبادة اصل

29
00:10:04.650 --> 00:10:24.650
معناها الذل ايضا يقال طريق معبد اذا كان مذللا قد وطأته الاقدام. لكن العبادة المأمورة بها تتضمن معنى كل ما ولا يقولون العبادة اصلها الذل وكذا وهذا اه حينما يقال ذلك لا على سبيل لا على سبيل قصر اقتضاء

30
00:10:24.650 --> 00:10:54.650
الاصل لهذا المدلول لا على سبيل قصر اقتضاء الاصل لهذا المدلول. لان العبادة هي جامعة للخضوع وما يقتضيه مقام الخوف وما يقتضيه مقام الرجاء وما يقتضيه مقام المحبة وما يقتضيه مقام المحبة ولهذا صارت هذه الاوجه الثلاثة المحبة والخوف والرجاء من جوامع

31
00:10:54.650 --> 00:11:14.650
اه مقاصد العبودية التي تجد ان عامة الصفات العبادية ترجع اليها. فهي اما ان ترجع الى صفة المحبة او الى صفة الخوف او الى صفة الرجاء. فهذه الصفات الثلاث هي جامعة وعامة الصفات ترجع

32
00:11:14.650 --> 00:11:40.850
وعامة الصفات ترجع اليها وتقتضيها هذه الصفات الثلاث يقتضيها هذه الصفات الثلاث ولذلك العبادة ليست الذل. لان الذل الذي اه لا يصاحبه علم ومحبة وما الى ذلك ليس هو العبادة الذي شرعها الله. ليست هي الذل

33
00:11:40.850 --> 00:12:10.850
وفك عن محبة الله كما يقع الذل من بعض الضعفاء لكبرائهم فيكون ذليلا او كذلا العبد المملوك لسيده هذا ذل عبودية البشر لكن المسلم في عبادته يعبدوا الله محبة ويعبده خوفا ويعبده رجاء. ومقام الذل لله سبحانه وتعالى هو كذلك هو داخل في هذه المقام

34
00:12:10.850 --> 00:12:40.800
لكن تجد ان الاسم الشرعي له يجد في في القرآن تارة باسم اخبات وتارة اسم الخشوع وما الى ذلك وتارة باسم القنوت. فهذه الاسماء ازكى لانه اذا كان خشوعا فان الخشوع يصاحبه العلم ولهذا اصدق الناس خشوعا لله اصدقهم علما به سبحانه وتعالى

35
00:12:41.150 --> 00:13:01.150
كما قال الله انما يخشى الله من عباده العلماء. ولهذا جعل الله سبحانه من اخص صفات المؤمنين الخشوع في الصلاة لما لان الخشوع من اخص ما يدل على تحقيق العلم الالهي في نفس العبد. وفقهه في دين الله

36
00:13:01.150 --> 00:13:31.150
ومعرفته الصحيحة بربه سبحانه وتعالى. فالاسماء الشرعية للعبادة هذا هو الاولى ان وهذا كما يقال من تفسير القرآن بعضه ببعض. وبيان القرآن بعضه ببعض وهذي ربما اصدق من الكلمة التي قبلها لانه هو بيان آآ ليس من التفسير بمعنى المنغلق هنا وانما تجتمع هذه

37
00:13:31.150 --> 00:13:52.700
دلالات في العلم بكتاب الله سبحانه وتعالى وفي تدبره. فاذا كان كذلك فان هذه الاسماء  تسمى ببيانها الشرعي ولا تنقل الى اسماء معروفة في لغة العرب ولكن ما نطق القرآن او

38
00:13:52.700 --> 00:14:13.850
بها ما نطق القرآن بها في صفة العبادة. سواء بصيغة الفعل او المصدر او اسم الفاعل او نحوها لان البيان الذي يراد لهذه الاسماء بهذه الطريقة هو فيما يظهر والله اعلم اغلاق وقصر

39
00:14:13.850 --> 00:14:35.450
وليس بيانا ونشرا للمعنى لانه ما من كلمة استدعيت من اللغة ولو من فصيحها بالطبع فيه ما من كلمة استدعيت من اللغة الا والكلمة التي جاءت في القرآن ابلغ ايش؟ منها في هذا المقام ولا

40
00:14:35.450 --> 00:14:54.600
ولا شك فحينما تريد ان تعرف اسم من هذه الاسماء ثم تأتي بمفردات من اللغة بخلاف توصيف الافعال كصفة الصيام مثلا او صفة الصلاة مثلا هذا توصيف الافعال لكن حينما نقول الاسماء التي

41
00:14:54.600 --> 00:15:24.600
اسلوب الدين كسب العبادة والايمان والتقوى فانها تعرف بالاسماء الشرعية وبالمفردات مثل ما يقولون في الحد والتعاريف تنظر الى المفردات فكلما كان الاسم معبرا عنه بالكلمات الشرعية في بيانه فهذا ابلغ في العلم والفقه. ولهذا اذا قلت الايمان اسم لما شرع الله فان

42
00:15:24.600 --> 00:15:44.700
شرع والفعل هنا شرع اسم شرعي او سياق شرعي لان الله قال في كتابه شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا وهكذا وهكذا عموم كلمات الشريعة في هذا الباب. نعم

43
00:15:45.900 --> 00:16:03.750
لكن العبادة المأمورة بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فهي تتضمن غاية الذل لله. نعم. ولهذا من فقه المصلح قال غاية الذل والذل والمحبة لانها لا تكون الذل المنفك عن المحبة

44
00:16:03.950 --> 00:16:29.250
وانما هو ذل ومحبة وخوف ورجاء لله سبحانه وتعالى. نعم فهي تتضمن غاية الذل لله بغاية المحبة له. فان اخر مراتب مراتب الحب هو هو التتيم. واوله دون تعلق القلب بالمحبوب. نعم هذه ذكرها بعض اهل السلوك والاحوال مراتب المحبة. نعم

45
00:16:29.300 --> 00:16:45.850
ويقال متيم اي بلغ من الحب درجة التذلل لمحبوبه. نعم ثم الصبابة لانصباب القلب اليه ثم الغرام وهو الحب اللازم للقلب ثم العشق واخرها التيم. يقال تيم. عن هذه المراتب

46
00:16:45.850 --> 00:17:05.850
ليست على اطلاقها وليس ما يذكره ارباب الاحوال والنظريات في هذا وانما المصنف يذكرها في مقامات توصيف الكلام اهل الاحوال في ذلك. لكن المصنف بين رحمه الله ان الله سبحانه وتعالى لا يليق بها

47
00:17:05.850 --> 00:17:30.250
بعض هذه الاسماء ان يوصف العبد مع ربه بها ان يكون العبد مع ربه باحد هذه ببعض هذه الالقاب ليس ليس ليس ملاقيا للصحيح البتة. نعم يقال تيم الله اي عبد الله فالمتيم المعبد لمحبوبه. ومن خضع ومن خضع لانسان مع بغضه له لا يكون عابدا له

48
00:17:30.250 --> 00:17:56.750
ولو احب شيئا ولم يخضع له لم يكن عابدا له كما قد يحب ولده وصديقه ولهذا يكون عابدا له لكنه عبدا اذا ذل. ولذلك سمي المملوك ايش سمي المملوك ايش؟ عبدا بهذا اعتبار وقوع مادة الذل لكنها العبودية لله مختلفة. مغايرة لهذا المعنى

49
00:17:56.750 --> 00:18:18.000
نعم كما قد يحب ولده وصديقهم ولهذا لا يكفي احدهما في عبادة الله تعالى. بل يجب ان يكون الله احب الى العبد من كل شيء وان يكون الله الله اعظم عنده من كل شيء بل لا يستحق المحبة والذل التام الا الله وكل ما احب لغير الله فمحبته فاسدة وما

50
00:18:18.000 --> 00:18:38.000
عظم بغير امر الله كان تعظيمه باطلا. قال الله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم واسيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله. نعم وهذا معنى يكرره بعض اهل السلوك

51
00:18:38.000 --> 00:19:05.800
وان كان بعضهم يبالغ فيه. وبعض الصوفية يبالغ فيه. وهو ما يسمى بالفناء والفناء اوجه اوجه في تسميته وهو اسم من اسماء ارباب السلوك والتصوف و منه ما يكون محمودا في جملته من جهة معناه وان لم يكن الاسم قد ورد به شيء. لكن منه ما

52
00:19:05.800 --> 00:19:25.800
كونوا مذموما من جهة معناه ولكنه لا يوصل الى درجة المفارقة لمقامات الاصول الكلية او الكبرى في الدين ومنه ما يكون درجة غالية بالغة الشطط الانفكاك عن مقاصد العبادة في الشريعة. ولهذا

53
00:19:25.800 --> 00:19:45.800
قسم الفناء في كلام اهل الاحوال الى ثلاثة اقسام. فناء عن ارادة السواء كما يقولون وفناء عن شهود السوى وفناء عن وجود السوا. الفناء عن ارادة السواء وهذا الذي يقول المحقق

54
00:19:45.800 --> 00:20:05.800
من الناظرين في كلام اهل التصوف وهم من ارباب السنن والاثار كشيخ الاسلام ابن تيمية وهذا من عدله وانصافه علمه ونظره يقول هذا فناء محمود وان كان الاسم ليس مما ورد وانما يعبر عنه بالعبادة والايمان

55
00:20:05.800 --> 00:20:25.800
والاخلاص لكن معناه الفناء عما سوى الله اي باعتبار الارادة فلا يرد العبد الا ما اراده والله ولذلك ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه ولم يرده من عباده يتركه ابتغاء رضوان الله. فتكون ارادته

56
00:20:25.800 --> 00:20:45.800
اي ارادة العبد آآ على هذا القصد من تحقيق امر الله سبحانه وتعالى والانتهاء عن نهيه. فهذا جعل هذا المعنى كما ترى هو معنى صحيح وهو من اصل دين الانبياء لكن ان يرتب بهذا الاسم ليس بالضرورة ان يكون الاسم

57
00:20:45.800 --> 00:21:03.050
وهو الملاقي له بل الاسم الذي سمي به في الشريعة هو اسمه وهي جملة اسماء كما سبق وثمة قدر اخر او درجة ثانية وما يسمونه الفناء عن شهود السوى. وهذا فيه تغليب لمقام الربوبية على

58
00:21:03.050 --> 00:21:33.050
العبودية حتى ربما اسقط صاحبه سالكه بعض مقامات الامر او قصر فيها او في تحقيقها شهودا لمقام الربوبية. وهذا من اه المخالفة باعتبار ومن ضعف الفقه في الدين باعتبار. وهذا قدر كما تعلم متلازم انه كلما وقعت المخالفة كلما وقع نقص

59
00:21:33.050 --> 00:21:57.000
العلم كلما وقع واذا استحكمت المخالفة والخطيئة فقد استحكم ايش اذا وقعت المخالفة وهي ليست المخالفة الكبرى فقد نقص العلم ولابد واصاب العبد مادة من الجهل واذا المخالفة او تقول استحكمت الخطيئة بالعبد

60
00:21:57.300 --> 00:22:17.300
وقد استحكم به ايش؟ الجهل. وهذا قدر متلازم. كما ان من بلغ التحقيق فقد بلغ التحقيق في العمل فقد بلغ التحقيق في العلم ولابد. ولذلك ائمة العلم هم الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. فهذا الفناء

61
00:22:17.300 --> 00:22:37.300
يذكره كثير من الصوفية. وهم قاصدون فيه لتحقيق مقام الربوبية لله والرضا بقضائه وقدره وهذا المكان في اصله من مقامات الايمان الكبرى ولكن هذا التمانع الذي لم ينضبط لهم فقهه

62
00:22:37.300 --> 00:22:57.300
ونقص في العلم ونقص في تحقيق الامر والنهي. ونقص في تحقيق الامر والنهي وهم في هذا العارض المقارن الاحوال عندهم درجات وبقدر ما يفوتهم من التحقيق في هذا المقام الا انهم يصيبون مقامات من التحقيق

63
00:22:57.300 --> 00:23:17.300
في الصحيح ايضا فتكون حالهم مختلطة بين الحالين. وهذا اه هو الذي يقارن كثيرا من اهل الاحواض وقد يقارن بعض اهل الاحوال هذا المقام مع المقام الذي قبله. وهذا بحسب قربهم من السنن والاثار

64
00:23:17.300 --> 00:23:42.400
النبي وفقههم لكتاب الله سبحانه وتعالى ولهذا من كان متتبعا للسنن كالجنيد بن محمد رحمه الله وغيره من اصحاب التصوف الذين انتظم قصدهم الى اتباع السنة والجماعة واتباع الهدي سلموا من عامة هذه الاثار الناقصة. القدر الثالث او النوع الثالث منه

65
00:23:42.400 --> 00:24:09.800
النوع الثالث منه وهو ما يسمى بالفناء عن وجود السوى وهذا الفناء ليس من مادة الشريعة ومن الماء اشتبه فقهه في الشريعة لان الاول هو من مادة الشريعة والثاني هو مما اشتبه في فقه الشريعة على بعض الاصلاء والمكاشفين وارباب الاحوال

66
00:24:09.800 --> 00:24:35.350
العارفين وان كان بعضهم يغلو فيه فيصيب مقامات من مقامات البدع الظاهرة باثره لما نفسه من الجهل بحقائق الالهية والربوبية وانها متلازمة او متضمنة لبعض بها وليس بينها هذا التمانع الذي يطرأ على بعض النفوس

67
00:24:35.750 --> 00:24:54.200
فلا يعرف تحقيق العبادة او مقام الربوبية الا بتقصير في مقام الامر والنهي او على خلاف ذلك فهذا المعنى الذي ذكرته وهو الثالث ليس من مادة الشريعة. وانما هو معنى من قول وهو

68
00:24:54.200 --> 00:25:14.200
ما يسمى بالفناء عن وجود السوى واصله فلسفة قديمة. لبعض قدماء الفلاسفة قبل الاسلام قبل ابن مريم عليه الصلاة والسلام بل كان بعض اساطين الفلسفة العارفين بطرق الفلسفة وائمة الفلسفة كان

69
00:25:14.200 --> 00:25:32.500
لهم ردود معروفة على ذلك. ومما اشار اليه الشيخ رحمه الله عن ابن تيمية هناك. ان ارسطو طاليس له ردود في فلسفته على هذه النظرية او على هذه الطريقة التي هي القول بوحدة

70
00:25:32.650 --> 00:25:52.650
الوجود وهذه لم يتقلدها عامة متصوفة المسلمين. او جمهور اه نظار المتصوفة من المسلمين وان وقع فيها بعضهم او صار كثير من العامة احيانا او بعض العامة احيانا يطلقون الفاظا منها لكن هي من حيث

71
00:25:52.650 --> 00:26:12.650
حقيقتها شأن شاذ ووقع فيه من وقع من غلاة الصوفية لكن ليس كل من تكلم بحرفها اه لزم ان يكون قد اه لقي قد يقول بعض هذه الحروف على سبيل الاتباع لمن نقلها

72
00:26:12.650 --> 00:26:32.650
عنه او لمن قلد حروفه لكنه لم يوافقه او لم يعرف معناه من هاء ومقصوده منها. وهذا لا يعني طويلا من شأن نقل حروفها فان حروفها بدعة. وما من احد تقلد اسمها الا واصابه شيء من فسادها

73
00:26:32.650 --> 00:26:52.650
ومادتها ومعناها فلا يسلم احد من من تقلدها لا من فسادها لفظا ولا من فسادها لكن المقصود ما هو؟ المقصود انه ليس كل من عرظ هذا الاسم او ما يشابهه او ما هو من مصطلحه في

74
00:26:52.650 --> 00:27:12.650
كلامه ادين بايش؟ بتمام حقيقة هذه الفلسفة لانها في حقيقتها كما قلت فلسفة منقولة فلسفة منقولة ليست من ما اشتبه على علماء المسلمين او على بصراء المسلمين او على عباد المسلمين

75
00:27:12.650 --> 00:27:32.650
مقامات التصوف التي دخلها جهل واشتباه. حتى لو قيل انها بدعة لكن تلك اعني نظرية وحدة الوجود هي فلسفة منقولة ليست من مادة علم علماء المسلمين وعبادهم وانما هي نقلت ولهذا انما تقلدها على حقيقتها

76
00:27:32.650 --> 00:27:52.650
فلاسفة الصوفية فلاسفة الصوفية الذين انتهوا الى مثل هذه الطريقة ومن اخص من نظر لها ابن عربي صاحب الفتوحات وصاحب الفصوص. وابن عربي في الفتوحات المكية لا يصرح بهذه الطريقة ويلتزم هذه الطريقة

77
00:27:52.650 --> 00:28:22.650
وانما تقلدها تقلدا بينا في كتابه الاخر وهو المسمى بنصوص الحكم. وهنالك اخرون من فلاسفة الصوفية تقلدوها لكن جماهير اه الصوفية وكبراء الصوفية لم لم يلتزموا وهذه الطريقة على منطقها الفلسفي لانها اصلا حتى في فلسفتها فيها قدر من التراتيب والنظرية والتركيب الى

78
00:28:22.650 --> 00:28:42.650
اخره وحينما يفرق هذا التفريق حتى لا يؤخذ احد بحكمها لان حكمها شديد. وان كانت بعض وفيها كما قلت او ما يشابهها تعرظ. ولهذا قال بعظ الفضلاء هؤلاء حروفا اشبعت تلك

79
00:28:42.650 --> 00:29:02.650
كقول صاحب المنازل ما وحد الواحد من واحد اذ كل من وحده جاحده توحيد من ينطق عن نأته عالية ابطلها الواحد توحيده اياه توحيده ونعت من ينعته لاحد. فهذا ليس تصريحا بالقطع بهذه الكلمة. فضلا عن ما

80
00:29:02.650 --> 00:29:29.000
ولكنه مشتبه في الحروف فعرفه بعض الصوفية الى هذه الطريقة وهذا بهتان على صاحب المنازل اعني ابا اسماعيل الانصاري الهروي رحمه الله. هذا ليس من من قوله يعني بالوحدة الوجود ليس من رأيه ومذهبه وانما الذي يقع

81
00:29:29.500 --> 00:29:49.500
في مفصل المعاني في كلام صاحب المنازل هو مادة من الفناء الثاني. او الفناء الاول فله مقامات فيها تحقيق هي من مادة الفناء الاول الذي قلنا ان الصواب في تسميته ان يسمى بالاسماء الشرعية لكن معناه

82
00:29:49.500 --> 00:30:10.600
وهو قصد وجه الله سبحانه وتعالى ويقع في كلام صاحب المنازل من المعاني ما هو من فهو من الفناء الثاني الذي فيه الخطأ والبدعة لكنه لا يصل الى النظرية الفلسفية التي

83
00:30:10.600 --> 00:30:30.600
يرسمها وينظر لها مثل صاحب الفصوص في فصوصه او من تقلد طريقته ممن كان قبله او بعده نعم ولهذا اصحابها في الحقيقة هم فلاسفة. ليسوا مجرد متصوفة بل هم فلا سيما

84
00:30:30.600 --> 00:30:56.100
العربي صاحب الهصوص ويقاربه في ذلك ما ان لقب بالعفيف التلمساني وابن الفارظ ما الى ذلك. هؤلاء اصحاب فلسفة وهم متصوفة باعتبار. نعم وما عظم بغير امر الله كان تعظيمه باطلا. قال الله تعالى قل ان كان ابائكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم. واموال

85
00:30:56.100 --> 00:31:16.100
تركتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره فجنس المحبة تكون لله ورسوله كالطاعة. فان الطاعة لله ورسوله والارضاء والارضاء لله ورسوله. والله ورسوله

86
00:31:16.100 --> 00:31:36.100
هو احق ان يرضوه والايتاء لله ورسوله ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله. واما العبادة وما ولهذا قول الله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن واخص ما يتدبره العبد من القرآن قبل دلالات المسائل على الفروع والاحكام

87
00:31:36.100 --> 00:31:56.100
هو تدبر فقه العبودية. تدبر فقه العبودية من القرآن. الذي هو ابلغ ما يكون ولا يستطيع البشر ان يأتوا بشيء من هذا المعنى الذي في كتاب الله لا من جهة الحروف كما هو

88
00:31:56.100 --> 00:32:20.150
ولا من جهتي المعاني وتمام المعاني. فان القرآن لا يستطيعه الخلق ولو اجتمعوا لا اه لفظا ولا معنى. نعم واما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك فلا يكون الا لله وحده. كما قال تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء

89
00:32:20.150 --> 00:32:34.650
بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله

90
00:32:34.650 --> 00:32:54.650
وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. نعم ولهذا هذه الاوصاف المفصلة كالرضا ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله هذه الاوصاف المفصلة في القرآن التي اشير اليها ذكرها في ابتداء هذا المجلس تأتي بحسب المقتضي

91
00:32:54.650 --> 00:33:13.450
تذكر اسم المحبة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. تارة يأتي بذكر الرضا الى لذلك فهذا بحسب ما يقتضيه المقام من الصيام ما يقتضيه السياق او ما يقتضيه المقام من السياق. نعم

92
00:33:14.050 --> 00:33:34.050
فالايتاء لله ورسوله كقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. واما الحسم وهو الكافي فهو الله وحده كما قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وقال تعالى يا ايها

93
00:33:34.050 --> 00:33:54.050
النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. اي حسبك وحسب من اتبعك الله. ومن ظن ان المعنى حسبك الله والمؤمنون فقد غلط غلطا فاحشا كما قد بسطناه في غير هذا الموضع وقال الله وقالت فان الحسم انما هو من الله سبحانه وتعالى

94
00:33:54.050 --> 00:34:15.500
هو حسب عباده ولا يقال الله ورسوله هو الحسم انما الحسم هو الله وحده لان هذا مما يختص الله به. نعم وقال تعالى اليس الله بكاف عبده وتحرير ذلك ان العبد يراد به المعبد الذي عبده الله فذلله ودبره وصرفه

95
00:34:15.500 --> 00:34:35.500
وبهذا الاعتبار المخلوقون كلهم عباد الله من الابرار والفجار والمؤمنين والكفار واهل الجنة واهل النار. نعم في ذكر العبد في القرآن على معنى المخلوق لله المستسلم لامره الكوني. الذي لا ينفك عن امر الله وعن قضائه وقدره

96
00:34:35.500 --> 00:34:55.500
اما بقول الله ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. وقوله كلهم اتيه يوم القيامة فردا. هذا بيان لانفكاك بعظهم عن بعظ. وان بعظهم

97
00:34:55.500 --> 00:35:20.600
لا يستطيع نفع بعض الا بما ايش الا بما ايش؟ الا بما اذن الله به. ولذلك يأتون يوم القيامة فردا وحتى في حال حياتهم هم فردا حتى في حال حياتهم هم على هذه الصفة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على

98
00:35:20.600 --> 00:35:40.600
لقول الله النبي صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشرك فهذا حفظ الانسان لدين الله ولطاعته لربه يحفظه الله به. هذا

99
00:35:40.600 --> 00:36:00.600
العبودية المطلقة واما العبودية الشرعية الخاصة فهي من اطاع الله سبحانه وتعالى المذكورة في قول الله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام هذه الاظافة هي اظافة العبودية اظافة الطاعة والاستجابة

100
00:36:00.600 --> 00:36:23.000
نعم وتحرير ذلك ان العبد واذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته وكلماته التامات. التي لا يجاوز بر ولا فاجر فما شاء كان وان لم يشاءوا وما شاءوا وما شاءوا ان لم يشأ لم يكن وما شاءوا ان لم يشاؤوا

101
00:36:23.000 --> 00:36:43.000
لم يكن كما قال تعالى افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكره واليه يرجعون. فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم. ومقلب قلوبهم ومصرف امورهم لا رب لهم غيره ولا مالك لهم سواه

102
00:36:43.000 --> 00:37:05.100
ولا خالق الا هو سواء الخلق بهذا الاعتبار كما في صريح القرآن وكلهم يأتيه يوم القيامة فرداه وهذا معنى قول الله وتقطعت بهم الاسباب وتقطعت بهم الاسباب لان هنا الفردية تتحقق وينفك بعظهم عن بعظ. نعم

103
00:37:05.500 --> 00:37:26.800
ولا خالق الا هو سواء اعترفوا بذلك او انكروه. وسواء علموا ذلك او جهلوه. لكن اهل الايمان منهم عرفوا ذلك واعترفوا به بخلاف من كان جاهلا بذلك او جاحدا له مستكبرا على ربه لا يقر ولا يخضع له. مع علمه بان الله ربه ربه وخالقه

104
00:37:26.800 --> 00:37:42.800
فالمعرفة بالحق اذا كانت مع الاستكبار عن قبوله والجحد له كان عذابا على صاحبه. كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقظوا انفسهم ظلما وعلوا. نعم ولهذا ما سمى الله هذه المعرفة علما

105
00:37:43.050 --> 00:38:06.150
ما سماها الله علما وانما سميت معرفة الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم لكن اسم العلم اذا اطلق هو علم الاستجابة نعم كما قال تعالى وجاهدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين. وقال تعالى الذين اتيناهم الكتاب

106
00:38:06.150 --> 00:38:26.150
يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون. وقال تعالى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. فان اعترف العبد ان الله ربه وخالقه وانه مفتقر اليه محتاج اليه. عرف العبودية

107
00:38:26.150 --> 00:38:46.150
المتعلقة بربوبية الله وهذا العبد يسأل ربه فيتضرع اليه ويتوكل عليه. لكن قد يطيع امره وقد يعصيه وقد يعبده مع ذلك وقد يعبد الشيطان والاصنام. ومثل هذه العبودية لا تفرق بين اهل الجنة والنار. ولا يصير بها

108
00:38:46.150 --> 00:39:06.150
الرجل مؤمنا كما قال تعالى وما يؤمن اكثرهم الا وهم مشركون. وما يؤمن اكثرهم بالله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فان المشركين كانوا يقرون ان الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيرهم. نعم فان المشركين تفعل هذا وبالله

109
00:39:06.150 --> 00:39:08.896
توفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد