﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ففي هذا اليوم الثامن من شهر محرم لعام ثمانية وثلاثين واربع مئة والف عقدوا هذا المجلس في شرح كتاب العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لمعالي الشيخ

2
00:00:24.750 --> 00:00:39.000
الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الغفيس عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا في جامع عثمان بن عفان رضي الله عنه في حي الوادي بالرياض قال رحمه الله تعالى

3
00:00:39.100 --> 00:00:56.700
فان المشركين كانوا يقرون ان الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيرهم. قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله وقال تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون الى قوله قل فانى تسحرون

4
00:00:56.800 --> 00:01:17.400
وكثير ممن يتكلم في الحقيقة ويشهدها يشهد هذه الحقيقة وهي الحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي شهودها ومعرفتها المؤمن والكافر. والبر والفاجر وابليس معترف بهذه الحقيقة واهل النار قال ابليس قال ربي انظرني الى يوم يبعثون

5
00:01:19.500 --> 00:01:39.500
وقال قال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين. وقال قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين وقال قال ارأيتك هذا الذي كرمت علي؟ وامثال هذا من الخطاب الذي يقر فيه بان الله ربه وخالقه

6
00:01:39.500 --> 00:02:03.550
وخالق غيره وكذلك اهل النار قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين. وقال تعالى ولو ترى اذ وقفوا على ربهم قال اليس هذا بالحق؟ قالوا وربنا فمن وقف عند هذه الحقيقة وعند شهودها ولم يقم بما امر به من الحقيقة الدينية التي هي عبادته المتعلقة بالهيته

7
00:02:03.550 --> 00:02:22.900
وضاعت امره وامر رسوله كان من جنس ابليس واهل النار. وان ظن مع ذلك انه من خواص اولياء الله واهل المعرفة تحقيق الذين يسقط عنهم الامر والنهي الشرعيان كان من اشر اهل الكفر والالحاد

8
00:02:23.750 --> 00:02:46.850
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه. اجمعين. بين شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا السياق من رسالته العبودية الاحوال التي آآ عرظت

9
00:02:46.850 --> 00:03:10.950
اه طوائف من اهل المعرفة والتصوف في سلوكهم لمسائل العبادة ولمسائل التحقيق وما قصدوا اليه من تحقيق الحقيقة الشرعية في مقام العبودية وان هذا القصد يصاحبه كثير من مقامات الجهل

10
00:03:11.100 --> 00:03:34.900
ومن ذلك هذا التوهم الذي توهموا فيه ان تحقيق المعرفة وان تحقيق الارادة انما يكون بشهود هذه المعرفة المتعلقة والمختصة بربوبية الله سبحانه وتعالى مع انك تعلم ان ربوبية الله جل وعلا

11
00:03:34.950 --> 00:03:52.950
هي من اصول الايمان به سبحانه وتعالى ولا ايمان لعبد لم يؤمن بهذه الحقيقة وهي ربوبية الخالق سبحانه وتعالى انه رب العالمين وانه بكل شيء عليم وانه على كل شيء قدير وان بيده

12
00:03:52.950 --> 00:04:18.450
بملكوت كل شيء وانه الخالق وما سواه مخلوق وانه المالك المدبر الى غير ذلك من الحقائق الربوبية التي يتضمنها فعل الله سبحانه وتعالى ويتظمنها امره جل وعلا لكونه ويتظمنها  قدره سبحانه وتعالى ويتضمنها قضاؤهم الى غير ذلك

13
00:04:18.550 --> 00:04:43.000
فهذه حقيقة شرعية كبرى بل هي من اعظم الحقائق الشرعية ولكن الحقائق الشرعية حقائق متصلة وبعضها يتضمن بعضا وبعضها يستلزم بعضا فمحل المؤاخذة لمن سلك طريقا مغلوطة في مقام السلوك والعبادة هو انهم قصروا الحقيقة

14
00:04:43.000 --> 00:05:06.400
الدينية على هذا المعنى. فهذا الوقوف كما يقول المصنف الذي اصطلح على به على هذه تسمية وهي تسمية الوقوف عند هذه الحقيقة الوقوف بمعنى الاقتصار على هذا الشهود. او تغليبه والجهل او النقص في مقام الحقيقة

15
00:05:06.400 --> 00:05:27.400
الشرعية وهي حقيقة الامر والنهي التشريع والتعبد لله ويسمى بعبادة الله بالوهية الله سبحانه وتعالى  فمن قصر في مقام الامر والنهي تغليبا لمقام الربوبية فقد وقع في مقام من الخلل والضلال

16
00:05:27.400 --> 00:05:50.800
بحسب ما يصيبه في هذا المقام بحسب ما يصيبه في هذا المقام فقد يكون من اهل الغلو في هذه الطريقة تارة وقد يكون من اهل الاقتصاد في هذه الطريقة وقد يكون متوسطا بين الحالين ليس من اهل الغلو وليس من اهل الاقتصاد. فان قيل فهل يوجد من يكون من اهل الاقتصاد

17
00:05:50.800 --> 00:06:08.150
قيل نعم اذا وقع ذلك على اوجه عارظة في طريقته ولم يكن منهجا مطردا له فهذا وقع فيه بعظ مقتصدة الصوفية ان هذه الطريقة تعرض لهم في بعض المسائل والمقامات

18
00:06:08.350 --> 00:06:27.350
واذا نظرت في مشرعهم وفي منهجهم وجدت انهم ليسوا على هذه الطريقة في عموم حالهم او في تقرير طريقتهم ولكن اصيبهم منها ما يصيبهم. اعني من مقام عدم تحقيق الجمع بين مقام الشرع ومقام

19
00:06:27.350 --> 00:06:49.100
ومقام الربوبية والذي جاء به الانبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام هو تحقيق الجمع بين مقام الربوبية ومقام الشريعة وهو عبادة الله سبحانه وتعالى يعني مقام الشريعة ومقام العبادة لله سبحانه وتعالى بما امر وبما شرع الله جل وعلا

20
00:06:49.100 --> 00:07:08.700
في كتابه وبما جاء به رسوله مثله في سائر دعوات الانبياء او دعوة الانبياء عليهم الصلاة والسلام وحقيقته قوله جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله فعبادة الله بما شرع الله من العبادات بما

21
00:07:08.700 --> 00:07:32.550
الله من اوجه العبادات التي فصلت في كتب الرسل وفي نبواتهم عليهم الصلاة والسلام فمن شهد الجمع بين مقام الشرع والقدر فهذا المصيب لاثار المرسلين من حقق الجمع بين مقام الشرع والقدر فهذا المصيب لطريقة المرسلين وهم عن المحققين لهذا هم

22
00:07:32.550 --> 00:07:57.950
في تحقيقهم كما تفاضل ايمان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كايمان ابي بكر وعمر وعثمان وعلي حتى ان الخلفاء اربعة تجد انهم ليسوا درجة واحدة فضلا عن بقية الصحابة وهذا الفضل تارة يسمى كتسمية النبي له في الخلفاء الاربعة وتارة وهو الغالب عليه انه من علم الله الذي لا

23
00:07:57.950 --> 00:08:20.600
البشر ولم يطع الله العباد عليه وانما هو من ما اختص الله سبحانه وتعالى بعلمه فمعرفة الدرجات والفظائل بين العباد هذا من هاته تعيين الاعيان هذا علمه الى الله سبحانه وتعالى. ولهذا كان من طريقة اهل السنة والجماعة انهم لا يشهدون لاحد

24
00:08:20.650 --> 00:08:36.650
بجنة او بعذاب او غير ذلك من الاوجه المختصة بعلم الله الا من جاء به الخبر من الشهادة كالعشرة المبشرين ديالنا وما الى ذلك من الاحكام المستقرة في طريقة اهل السنة والجماعة

25
00:08:36.850 --> 00:08:58.100
انما المقصود ان الله بعث الرسل بالتحقيق بين مقام الشرع ومقام القدر وهذا الذي تضمنته اعظم سورة في القرآن وهي سورة الفاتحة فانها اعني هذه السورة هي في هذا التحقيق. فانها في هذا التحقيق بل لك ان تقول ان جميع هذه السورة في تقرير هذا

26
00:08:58.100 --> 00:09:19.950
الحقيقة العظيمة وان كان تقريرها لهذه الحقيقة العظيمة وهي تحقيق الجمع بين الشرع والقدر الجمع بين الشرع والربوبية والالهية والربوبية كل في تعبيرات متقاربة او بعضها يشير الى البعض احيانا. ولو كان من باب الجزء الذي يتضمن الكل في المقصود وان لم يغده من جهة

27
00:09:19.950 --> 00:09:39.950
اه مطابقة الالفاظ افاده من جهة تظمن الالفاظ او من جهة لزوم الالفاظ. فضلا عن المقاصد فظلا عن فهذه السورة يعني سورة الفاتحة هي في تحقيق هذا الاصل العظيم. الذي بعث به الرسل عليهم الصلاة والسلام

28
00:09:39.950 --> 00:10:00.300
وهو تحقيق الايمان بربوبية الله مع اخلاص العبادة والطاعة لله وحده لا شريك له هذه السورة كلها لتقرير هذه الحقيقة الى تمامها ولهذا ابان الله جل وعلا في تمامها من انحرف عن هذه الطريقة بقوله اهدنا الصراط

29
00:10:00.300 --> 00:10:30.300
المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فهذا هو عنوان او او هو جماع دين الاسلام هو جماع دين الاسلام. فلما اشتغل كثيرهم من اهل المعرفة فهو اهل العبادة بطرق الصوفية اشتغلوا بنظر هذه المسائل والقصد الى تحصيلها اصاب بعضهم

30
00:10:30.300 --> 00:10:49.500
هذا الخلل من جهة التقصير في مقام من جهة التقصير في مقام الامر والنهي وهذا التقصير على درجات كما سبق يكون اه غلوا وتارة يكون دون ذلك. ويقابلهم طوائف من اهل الكلام

31
00:10:49.600 --> 00:11:14.450
والنظر الذين غلوا في مقام الامر والنهي وفاتهم كثير من التحقيق في مقام الربوبية كما هو شأن كثير من متكلمة المعتزلة بل عامة المعتزلة على هذه الطريقة وهو انهم لم يجعلوا افعال العباد مخلوقة لله كما هو المذهب المعروف عند المعتزلة وان كان لهم تفاصيل تختلف بين

32
00:11:14.450 --> 00:11:38.800
ائمتهم في شرح هذه المسألة لكن يجمعهم انهم لم يجعلوا اعمال العباد قد اشاءها الله وخلقها فيجمعهم هذه الجملة فهذا تقصير في تحقيق مقام الربوبية واذا جئتهم في الامر والنهي وجدت في كلامهم وطريقتهم مادة غالية في باب الامر والنهي حتى جعلوا مرتكب الكبيرة

33
00:11:38.800 --> 00:11:58.800
التارك لمقام من الامر او الواقع في مقام من النهي جعلوه خالدا مخلدا في نار جهنم. وجعلوه قد عدم الايمان بهذا الترك وبهذا الفعل وهو ما سموه المنزلة بين المنزلتين. فاهل هذه الطريقة فيهم

34
00:11:58.800 --> 00:12:18.800
في مقام الامر والنهي وفيهم تقصير في مقام الربوبية واولئك من الصوفية فيهم غلو في مقام الربوبية فيهم غلوهم في مقام الربوبية حتى لم يشهدوا حقيقة الشريعة على وجهها الذي شرع الله سبحانه وتعالى فقصروا

35
00:12:18.800 --> 00:12:38.800
من شهودها وان كانوا لا يسمون الافعال بالترك. وان كانوا لا يسمون افعال بالترك. وقد اشار المصنف رحمه الله الى من اسقط الامر والنهي الى من اسقط الامر والنهي واباح الحلال واباح ما حرم الله بهزل هذا المسلك لا

36
00:12:38.800 --> 00:12:58.800
هذا شأن من الغلو المستحكم الذي لم يقع لعامتهم وجمهورهم وانما نقل عن بعض الاعيان في مثل هذا القول الذي اشار اليه المصنف فهذا من شأن مادة من الغلو المستحكم عرض لبعض

37
00:12:58.800 --> 00:13:18.800
في بعض المقامات وان كان كثير من الحروف التي يقولونها في هذا لها تأويل لها تأويل وبعضها قد يكون على وجه من الحقيقة في تسمية قائله. من باب تعارض الحقائق عندهم. من باب تعارض الحقائق عندهم

38
00:13:18.800 --> 00:13:48.800
المقصود ان اهل التصوف بالغوا في شهود المعرفة معرفة الربوبية وهذا شأن تلبس به جمهور الصوفية وقصروا في باب تحقيق الاتباع في مقام الامر والنهي. والالتزام بالسنن والاثار وهذا الشهود هم فيه كما سبق درجات من جهة اصابته وهذا يبين لك ان الاصول المجتمعة

39
00:13:48.800 --> 00:14:10.550
في الشريعة من غلا في شيء منها لزمت حاله آآ او لزم في حاله التقصير في الاصل الاخر فاولئك المعتزلة لما غلوا في مقام الامر والنهي قصروا في مقام الربوبية واولئك الصوفية لما غلوا في مقام الربوبية قصروا

40
00:14:10.550 --> 00:14:42.300
الامر والنهي لان الوسطية التي شرعها الله لا تكون الا بجمع قواعد الدين وبيان ان هذا الاجتماع في قواعد الدين وشرائعه يصدق بعظه بعظا وليس ينافي بعظه بعظا. نعم  ومن ظن ان الخضر وغيره سقط عنهم الامر لمشاهدة الارادة ونحو ذلك كان قوله هذا من شر اقوال الكافرين بالله ورسوله نعم

41
00:14:42.300 --> 00:15:02.800
من الشبهات التي اثارها بعض الغلاة في هذه الطريقة. فزعموا ان الخضر في قصته مع موسى التي ذكرها الله في سورة الكهف زعموا انه فعل ما فعل مع ان بعض فعله مع ان بعض فعله ان بعض فعله من حيث الاصل يكون منيا عنه كقتله

42
00:15:02.800 --> 00:15:22.800
هذا مما جاء له اختصاص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لارهق طغيانا وكفرا. فهذا بين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وجها من حقيقة الحال. وان كان الكفر من حيث هو ليس مبيحا للقتل على

43
00:15:22.800 --> 00:15:42.800
كل تقدير وان كان الكفر من حيث هو ليس مبيحا للقتل على كل تقدير فقد يقتضي ذلك آآ الفعل الذي فعله الخضر انما هو مما آآ امره الله سبحانه وتعالى وله اختصاص ولهذا تجد ان

44
00:15:42.800 --> 00:16:02.800
الله موسى عليه الصلاة والسلام نازعه في فعله. نازعه في فعله. فادعى بعض اهل التصوف ان طريقة الخبر هي طريقة العارفين من هذا الوجه. وانه سقط او اسقط بعض مقامات الامر والنهي لشهوده مقام

45
00:16:02.800 --> 00:16:22.800
حقيقة في الربوبية وهذا تكلف باطل متناقض ولا سيما ان افعال الخضر هي متعلقة بالمكلفين والادميين بالمكلفين والادميين كامره مع صاحب الجدار في القرية وكامره مع اصحاب السفينة وكامره مع الغلام فهذا كل

46
00:16:22.800 --> 00:16:40.500
يمنع فضلا عن ان الاصل الشرعي يمنع هذه الطريقة من اصلها. نعم حتى يدخل في النوع الثاني من معنى العبد وهو العبد بمعنى العابد فيكون عابدا لله لا يعبد الا اياه. فيطيع امره وامر رسوله

47
00:16:40.500 --> 00:17:00.500
ويوالي اولياءه المؤمنين المتقين ويعادي اعداءه. وهذه العبادة متعلقة بالهيته ولهذا كان عنوان التوحيد لا اله الا الله بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده او يعبد معه الها اخر. نعم وذكر المصنف اللي مسألة الربوبية

48
00:17:00.500 --> 00:17:18.400
اياك وكما سبق ان اه السقط في هذه المسألة من طوائف من هؤلاء الصوفية او من غيرهم. لا يقصد به ان هذا المقام يعني مقام الربوبية ليس هو هو من المقامات

49
00:17:18.450 --> 00:17:38.450
الشرعية الكبرى بل هذا اصل من اعظم اصول الدين. هذا اصل من اعظم اصول الدين وانما المشركون وقفوا عنده بل لم يقفوا عند هذا الاصل تحقيقا. فاذا قيل ان مشرك العرب ان مشرك

50
00:17:38.450 --> 00:17:58.450
العرب عارفون بهذا الاصل فهذا باعتبار جملته. ولكن مشرك العرب ليسوا محققين لمسألة الربوبية. ولا يوجد احد لم وقرب الالوهية قد حقق الربوبية. لا يوجد احد لم يؤمن بالالهية والعبادة لله. يقال

51
00:17:58.450 --> 00:18:18.450
بانه قد حقق الربوبية وانما عندهم اقرار بالربوبية ومعرفة بالربوبية وفرق بين مقام المعرفة والاقرار وبين التحقيق وبين مقام التحقيق ولهذا تجد في افعال المشركين من مناقضة الربوبية والالهية كثيرا من

52
00:18:18.450 --> 00:18:36.950
من اوجه الشرك التي هم فيها مناقضون لمقام الربوبية كما هم مناقضون لمقام الالوهية ولكن عندهم اقرار كما ذكره الله عنهم من جهة انهم يقرون ويعرفون بان الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والارض الى غير ذلك

53
00:18:36.950 --> 00:18:58.850
هذا اقرار بين ومعروف في شأنهم قد ذكره الله عنه في كتابه في كثير من سور او اي القرآن فهذا المقام درجته بالغة. لان بعظ الذين ينظرون كلام العلماء السلف في ذلك قد يتوهم

54
00:18:58.900 --> 00:19:18.900
في امر الربوبية توهما انه مما استقر وانه ليس فيه فقه وانه لا يتعبد الله به الى غير ذلك من التوهمات التي تعرض لبعض السالكين في ذلك. ولهذا تجد الغلو من جهة المقاصد وان لم يقع من جهة الافعال

55
00:19:18.900 --> 00:19:38.900
يقع لبعض السالكين في هذا فهذا خلل وسقطوا في فهم طريقة السلف او في فهم طريقة الانبياء قبل ذلك وان عبادة الله بربوبيته كما ان الله يعبد بالهيته. ولذلك يعظم الله سبحانه وتعالى

56
00:19:38.900 --> 00:20:08.900
وصفاته بل لا يتصور عبادته سبحانه وتعالى الا بالاقرار بربوبيته. لا يتصور عبادته سبحانه وتعالى الا لمن اقر بربوبيته وكلما كان العبد اعرف بالله سبحانه وتعالى ربا وخالقا صار في الاستجابة لامره ونهيه سبحانه وتعالى وافقه في امره ونهيه سبحانه وتعالى

57
00:20:08.900 --> 00:20:35.700
ولهذا من الاسباب التي اوتي بها المشركون هو نقص التحقيق عنده في مقام الربوبية وان كانت لهم اسباب اخرى في استدعاء ما هم عليه من الشرك في نفوسهم. نعم فالاله هو الذي يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم والاجلال والاكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك. وهذه العبادة هي التي يحبها الله

58
00:20:35.700 --> 00:20:59.700
ويرضاها وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله واما العبد بمعنى المعبد بمعنى المعبد سواء اقر بذلك او انكره فتلك يشترك فيها المؤمن والكافر وبالفرق بين هذين النوعين يعرف الفرق بين الحقائق الدينية الداخلة في عبادة الله ودينه وامره الشرعي التي يحبها ويرضاها

59
00:20:59.700 --> 00:21:26.350
اهلها ويكرمهم بجنته وبين الحقائق الكونية التي يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر التي من اكتفى بها ولم نتبع الحقائق الدينية كان من اتباع ابليس اللعين. والكافرين برب العالمين ومن اكتفى بها في بعض الامور دون بعض او في مقام او حال نقص من ايمانه وولايته بحسب ما نقص من الحقائق الدينية

60
00:21:26.350 --> 00:21:45.950
وهذا مقام عظيم فيه الغالطون وكثر فيه الاشتباه على السالكين. نعم وهذا مقام عظيم باعتبار انه مزلة اقدام لبعض الذين سلكوا في هذه المسائل على غير اثار الانبياء عليهم الصلاة والسلام

61
00:21:46.250 --> 00:22:06.250
وانت ترى في سياق كلام المصنف ذكرا لطوائف من المشركين ويدخل بعد ذلك الاشارة الى بعض اهل السلوك الذين خالفوا السنة في ذلك. فهذا ليس المقصود به ان اصحاب هذه الطرق من طرق التصوف

62
00:22:06.250 --> 00:22:26.250
انهم على نفس الدرجة التي عليها المشركون. ليس المقصود ذلك بتاتا. بل هؤلاء الصوفية فيهم من العلم والايمان وفيهم من العبادة هم في ذلك على درجات. هم في ذلك على درجات. ولذلك تجد ان المصنف في بعظ كلامه عن التصوف يذكر من

63
00:22:26.250 --> 00:22:46.250
يسميهم بصوفية اهل الحديث ومن كانوا على الطريقة الصحيحة من جهة المرادات ومن جهة اه الاتباع واصل ولما ذكر الفناء قال انه على اوجه وذكر الوجه الاول منه هو الفناء عن ارادة السوى انه هو الفناء الشرعي كما اصطلح

64
00:22:46.250 --> 00:23:06.250
الصوفية على هذا اللقب ففسره بهذا المعنى وهو حال لكثير من الصوفية ومقتصدة الصوفية او فضلاء الصوفية كما يعبر عن هم المصنف في بعض كلامه. فهذا المعنى الذي يذكره هو على سبيل ان الاثار الباطلة

65
00:23:06.250 --> 00:23:26.250
والبدع الباطلة انما تأتي بنوع مشابهة لطرق قوم من المشركين تارة او تكون من المحدث المطلق تارة ولذلك بعض البدع تكون فيها مادة من المشابهة وكما ان التشبه والمشابه يقع

66
00:23:26.250 --> 00:23:44.450
في الامور العادية فهو يقع في الامور العبادية من باب اولى. نعم حتى زلق حتى زلق فيه من اكابر الشيوخ المدعين التحقيق والتوحيد والعرفان ما لا يحصيهم الا الله. الا الله الذي يعلم السر

67
00:23:44.450 --> 00:24:04.450
الاعلان والى هذا اشار الشيخ عبدالقادر رحمه الله فيما ذكر عنه فبين ان كثيرا من الرجال اذا وصلوا الى القضاء والقدر امسكوا الا ان الا انا فاني انفتحت لي فيه روزنة فنازعت اقدار اقدار الحق بالحق للحق

68
00:24:04.450 --> 00:24:19.950
والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون موافقا للقدر والذي ذكره الشيخ رحمه الله وهو الذي امر الله به ورسوله. نعم وهذا من فاضل طريقته شيخ الاسلام رحمه الله انه لا

69
00:24:19.950 --> 00:24:39.950
نأخذ المخالف له في بعض الاصول او بعض المسائل وهذا هو المنهج العدل المشروع ان المخالف لا يؤخذ باصطلاحه ولفظه. والا قد تجد في الاصطلاحات والتراكيب ما ليس محكما تارة او قد يكون محدثا

70
00:24:39.950 --> 00:24:59.950
تارة اخرى وتجد انه يحسن الاعتذار لهم باعتبار المقاصد التي من الكلام فما جاء في كلام الشيخ عبد القادر رحمه الله وهو من الصوفية وان كان قد اضيف اليه بالتصوف

71
00:24:59.950 --> 00:25:19.950
تصوف كثير ومبتدع وباطل ليس من طريقته وقوله. وهذا معنى يجب معرفته الى ان ما يذكر في كتب والاحوال ليس كل ما اضيف الى اعيان العباد والاولياء والصالحين سهل ابن عبد الله الفضيل ابن

72
00:25:19.950 --> 00:25:39.950
وكالجنيد بن محمد وكالشيخ عبدالقادر وغيرهم ليس كل ما يضاف يكون ايش؟ صحيحا مع ان الحقائق لا بالاعياد اي باعيان الناس سواء كان هذا الشيخ او ذاك الشيخ وانما هي تعرف بميزانها الشرعي الذي لا

73
00:25:39.950 --> 00:25:59.950
يأتيه الباطل وهو القرآن والسنة. وقد بين الله الدين بيانا كاملا محكما. ولكن اذا وقع في كلام هؤلاء كالجرير ابن محمد الشيخ عبد القادر وامثال هؤلاء من الكلام الصحيح حتى لو كانت حروفه من حروف الصوفية تجد ان طريقة ابن

74
00:25:59.950 --> 00:26:19.700
رحمه الله انه يأخذ الامور بمعانيها ومقاصدها. وان كانت الحروف ربما لا تكون ايش؟ حروفا محكمة بل ربما كانت حروفا المبتدعة ومحدثة تارة فيأخذ الامر على المعاني ويبين ما وقع في الالفاظ من النقص. نعم

75
00:26:20.850 --> 00:26:40.850
لكن كثيرا من الرجال غلطوا فانهم قد شهدوا قد يشهدون ما يقدر ما يقدر على احدهم من المعاصي والذنوب او ما ويقدر على الناس من ذلك بل من الكفر ويشهدون ان هذا جار بمشيئة الله وقضائه وقدره. داخل في حكم ربوبيته ومقتضيات

76
00:26:40.850 --> 00:27:01.450
مشيئته فيظنون ان الاستسلام لذلك وموافقته والرضا به ونحو ذلك دينا وطريقا وعبادة. فيضاهون المشركين الذين قالوا. ولذلك عبر هنا بالمقاربة قال فيقاربون اي يشابهون فيكون من الشبه يكون هذا من الشبه والتشبه

77
00:27:01.700 --> 00:27:20.250
وقد يكون هذا غاليا وقد يكون دون ذلك حسب مقامات التشبه المختلفة. نعم ويضاهون المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. وقالوا انطعم من لو يشاء الله اطعمه وقالوا

78
00:27:20.250 --> 00:27:40.250
وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ولو هدوا ولو هدوا المقام وهو مقام الشرع والقدر مقام الجمع بين الشرع والقدر لان كما تعلم من اصول الامام بقدر الله. من اصول الايمان بقدر الله. الايمان بمشيئة الله سبحانه وتعالى العامة

79
00:27:40.250 --> 00:28:00.250
الشاملة وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. فهذه الطريقة التي عرضت لبعض الكفار وقالوا فيها لو شاء اللهم اشركنا لم تقع على اصل علمي عندهم وانما هو من الحجة الداحضة وهو من الكذب الصريح. ولهذا

80
00:28:00.250 --> 00:28:20.250
لما كانت مقولة مبنية على قصد الاعراض عن الحق والاستكبار في اتباعه سمى الله ذلك كذبا كما في قوله كذلك كذب الذين من قبلهم فهي طريقة في التكذيب مبنية على الكبر ومبنية على الفساد ولن تقع

81
00:28:20.250 --> 00:28:39.600
شبهة ولم تقع عن شبهة لان مسألة القدر مع الامر والنهي لا ترد عليه الشبهة البتة لا ترد عليه الشبهة الموجبة لتركه. انما تكون هذه الشبهات التي او لا ترد

82
00:28:39.600 --> 00:29:08.400
عليه الحجة الموجب لتركه انما يرد الشبهات لا ترد عليه الحجة الموجبة لتركه انما ترد عليه الشبهات التي الشيطان في نفوس بعظ الناس تزينا قاصرا او يستعملها بعض العباد في تركه لدين الله اصلا او لبعض مقامات الدين على سبيل الانفكاك عن الامر والنهي استكبارا

83
00:29:08.400 --> 00:29:25.200
او ظلما لنفسه فلا تخرجوا هذه الشبهات عن هذه الاوجه الثلاثة فلا تخرج الشبهات عن هذه الاوجه الثلاثة اعني الشبهات التي تستعمل في مقام اسقاط ما هو من الامر والنهي

84
00:29:25.200 --> 00:29:45.200
بمقام القدر او اسقاط اصل مقام الامر والنهي بمقام القدر كما هو شأن المشركين الذين اسقطوا آآ اصل الامر والنهي وهو التوحيد. بما قالوا لو شاء الله ما اشركنا. وقد يعرض ذلك لبعض وقد يعرض

85
00:29:45.200 --> 00:30:07.150
وذلك لبعض من هو مقر باصل الامر والنهي فيسقط بعض المقامات منه ويكون ذلك فيه نوع مشابهة من هذا الوجه فهذا هو السبب الثاني وقد يكون من السبب الثالث وهو التزيين القاصر الذي يزين به الشيطان لبعض النفوس وانما يقصد بالتزيين

86
00:30:07.150 --> 00:30:24.750
القاصر ان من تقع في هذه الحال لا يطرد ذلك في عامة شأنه وانما يكون في محل الشرع فقط. مع انك تعلم ان القدر لا يختص بالشرع. وانما هو عام في كل شأن المكلف

87
00:30:24.750 --> 00:30:44.750
لف ولهذا لا يوقعه الشيطان في نفس احد في كسبه للمال مثلا او في ابتغائه الولد او في ابتغائه الكونية التي تحصل له لم يقع في نفس احد ان الشيطان وسوس له وقال بانه ان كان قد كتب له الولد

88
00:30:44.750 --> 00:31:04.750
قدرا فانه سيأتيه الولد دون ان يتزوج وان ينكح. لم يقع وسوسة الشيطان بهذا لان الشيطان انما يوسوس بترك الشريعة انما يوسوس بترك مقام الامر والنهي فهذا هو الذي يزينه في نفوس بعظ الناس

89
00:31:04.750 --> 00:31:23.800
فذلك ما يزينه الشيطان في بعض النفوس دائما تجد انه تزيين قاصر بمعنى ان مما يدفع هذا الوسواس نسأل هذه الشبهة التي يزيلها الشيطان في نفوس بعض الناس انك اذا استعملتها في نظائر لها بان ايش

90
00:31:23.900 --> 00:31:43.900
اذا استعملتها في نظائر لها مماثلة لها في الحكم بان ايش؟ بان فسادها وبان ايش؟ انقطاعها جعل القدر السابق وان الله كتب مقادير الخلق وكتب اهل الجنة واهل النار وهذا حق

91
00:31:43.900 --> 00:32:03.900
ان الله كتب ما من احد الا قد كتب مقعده من الجنة او النار كما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. فمن جعل ذلك مسقطا فليجعل ترك النكاح والزواج مسقطا السعي في ابتغاء الولد لان العبرة على هذه الطريقة التي يزينها

92
00:32:03.900 --> 00:32:23.900
والشيطانية بالقدر. وهؤلاء جهلوا حقيقة القدر. فضلا عن جهلهم بحقيقة ما يقتضيه مقام الشرع. لان قدر انما هو قدر الله في الحال والمآل وليس قدر الله مختصا بالمهالي دون الحال فالاسباب

93
00:32:23.900 --> 00:32:43.900
متعلقة بقدر الله وهي من قضاء الله وقدره لان كل فعل فعله مكلف فهو من القضاء والقدر ولهذا لا يتصور وقوع المسبب دون وقوع السبب على على ما مضى في التكليف. ولهذا من كفر بالله

94
00:32:43.900 --> 00:33:09.100
سبحانه وتعالى وكذب المرسلين اي ترك مقام الامر والنهي وعارضه هذا لم يكتبه الله سبحانه وتعالى في الجنة اداة لم يكتبه الله سبحانه وتعالى في الجنة. نعم ولو هدوا لعلموا ان القدر امرنا ان نرضى به ونصبر على موجبه في المصائب التي تصيبنا كالفقر والمرض على هذا هذا في

95
00:33:09.100 --> 00:33:16.350
الفرق بين باب الامر والنهي وباب المصائب نعم قف على هذه الجملة وبالله التوفيق