﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:15.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ففي هذا اليوم الثاني والعشرين من شهر محرم لعام ثمانية ثمانية وثلاثين

2
00:00:15.300 --> 00:00:36.100
واربع مئة والفا عقدوا هذا المجلس في شرح رسالة العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لمعالي شيخنا الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا في جامع عثمان بن عفان رضي الله عنه بحي الوادي بالرياض

3
00:00:36.150 --> 00:00:56.150
قال رحمه الله تعالى ولو هدوا لعلموا ان القدر امرنا ان نرضى به ونصبر على موجبه في المصائب التي تصيبنا كالفقر والمرض والخوف. قال تعالى وما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال بعض السلف هو

4
00:00:56.150 --> 00:01:16.150
رجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. لكي لا لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم

5
00:01:16.350 --> 00:01:36.350
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احتج ادم احتج ادم وموسى فقال موسى انت ادم انت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته وعلمك اسماء كل شيء فلماذا اخرجتنا ونفسك

6
00:01:36.350 --> 00:01:59.400
من الجنة فقال ادم انت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه فهل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل ان اخلق؟ قال نعم قال فحج ادم موسى وادم عليه الصلاة عليه السلام لم يحتج لم يحتج على موسى بالقدر لم يحتج. وادم عليه السلام لم يحتج لم

7
00:01:59.400 --> 00:02:24.150
احتج على لم يحتج على موسى بالقدر ظنا ان المذنب يحتج بالقدر فان هذا لا يقوله مسلم على ولا عاقل. ولو كان هذا عذرا لكان عذرا لابليس قومي نوح وقومي هود وقوم كل كافر. ولا موسى لام ادم ايضا لاجل لاجل الذنب فان ادم قد تاب الى

8
00:02:24.150 --> 00:02:51.650
به فاجتباه فاجتباه وهدى ولكن لامه لاجل المصيبة التي لحقتهم بالخطيئة. ولهذا قال فلماذا اخرجتنا نفسك من الجنة فاجابه ادم بان ان هذا كان مكتوبا قبل ان اخلق فكان العمل والمصيبة المترتبة عليه مقدرا وما قدر من المصائب يجب الاستسلام له فانه من تمام الرضا بالله

9
00:02:51.650 --> 00:03:11.650
واما الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله. نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه الرسالة في حقيقة العبودية ولو هدوا لعلموا

10
00:03:11.650 --> 00:03:32.950
وان القدر امرنا ان نرظى به ونصبر على موجبه في المصائب التي تصيبنا كالفقر والمرض والخوف بين رحمه الله ما تضمنه هذا الاصل من اصول الايمان وهو الايمان بقدر الله سبحانه

11
00:03:32.950 --> 00:03:59.350
تعالى وقضائه وقدر الله في عباده وفي مما يجريه الله من القدر في خلقه سواء تعلق بعباده من بني ادم او تعلق بغيرهم ممن خلق الله فكل ذلك قدر الله وكل ذلك قضاء الله سبحانه وتعالى. وثمة مقامان هنا يقع فيهما الاشتباه

12
00:04:00.000 --> 00:04:27.850
مقام الامر والنهي ومقام المصائب مقام الامر والنهي ومقام المصائب. فانك تعلم ان القدر يتعلق بكل تصرف من تصرفات الانسان وبكل ما يقع للانسان من الوقائع والتصرفات ففي الانسان وقائع وتصرفات

13
00:04:28.300 --> 00:04:53.900
وفيه الامور الاختيارية والامور غير الاختيارية فكل ما يقع للانسان باختياره او بغير اختياره من تصرفه او يقع له من غير قصد تصرفه في باب الامر او في باب النهي في باب الطاعة او في باب المعصية او في مقام المصيبة كل هذه الاحوال وما

14
00:04:53.900 --> 00:05:16.700
قد يقدر من الاوصاف في التعبير عنها كل ذلك يتعلق بها القدر باجماع المسلمين باجماع الائمة المعتبرين باجماع الائمة اي باجماع الصحابة ومن اخذ طريقتهم. يتعلق بها القدر وثمة نزاع عند القدرية سبق الاشارة اليه

15
00:05:16.800 --> 00:05:35.650
انما المقصود هنا ان هذا هو الذي جاءت به النصوص ان الله سبحانه وتعالى تعلق قدره وقظاؤه في عباده كل احوال العباد ويتعلق بغير العباد ممن خلق الله ومما خلق الله. وبغير بني ادم

16
00:05:35.750 --> 00:05:52.850
لكن اذا بحثنا في بني ادم فيهم التكليف هم والجن في هذا المقام من خطاب نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فانه يقال ان كل ما يتعلق بفعل الادمي فهو متعلق بقدر الله

17
00:05:53.200 --> 00:06:12.800
ويتصل به قدر الله فطاعة العبد صلاته وصيامه وحجه وبره وصدقته الواجبة والمشروعة كل ذلك بقدر الله واعماله العادية من اكل او شرب او نحو ذلك كل ذلك بقدر الله

18
00:06:13.000 --> 00:06:36.600
وما يقع من العباد من معصية فذلك ايظا بقدر الله. ولكن اذا قلت بقدر الله فهو بمعنى بعلم الله بكتابة الله وبمشيئة الله وبارادة الله وبتقدير الله وبقضاء الله ليس هو بمعنى بمحبة الله

19
00:06:37.150 --> 00:07:00.450
يعني باب المعصية يعني باب المعصية فان الله لا يرضى لعباده الكفر ويكره منهم الفسوق والعصيان  بين الله سبحانه وتعالى او كره اليهم الكفر والفسوق والعصيان ولا يرضى لعباده الكفر جل وعلا كما اخبر

20
00:07:00.450 --> 00:07:17.100
عن ذلك في كتابه فاذا كل افعال العبد من خير يعمله او شر يعمله العبد مما قال الله فيه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فهو بقدر الله

21
00:07:17.550 --> 00:07:33.950
وهو بارادة الله وانت ترى ان الله يقول في كتابه فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء

22
00:07:34.050 --> 00:07:53.400
فجعل الله في هذه الاية ارادة الهداية منه وجعل الفعل الذي يصير للعبد هو بقضاء الله وقدره يشرح صدره للاسلام انشراح صدر العبد للاسلام هو بشرح الله له وببيان الله له

23
00:07:53.600 --> 00:08:14.400
وبتيسير الله له كما قال النبي كل ميسر لما خلق له قال ومن يرد ان يضله من يرد ان يرد الله وهو المريد وحده لان الانبياء فضلا عن غيرهم ليس بيدهم امر هذه الارادة. انك لا تهدي من احببته ولكن

24
00:08:14.400 --> 00:08:33.550
الله يهدي من يشاء قال يجعل صدره ظيقا حرجا وهذا الجعل هو تقدير من الله سبحانه وتعالى اذا عرفت هذا المعنى الكلي وهو ان كل افعال العبد يتعلق بها القدر

25
00:08:33.750 --> 00:08:54.600
وبان لك معنى القدر هنا في علم الله ومشيئته وارادته ونحو ذلك من الاصول الشرعية والتي جملتها معلومة بالفطرة وبدليل العقل ايضا فان العبد يقع منه او يقع في حاله

26
00:08:54.700 --> 00:09:18.550
يقع في حاله الطاعة والمعصية هذا قسم ويقع في حال العبد المصيبة وانت تعلم ان المصيبة ليست اختيارا من العبد فان الانسان الاصل فيه انه يتقي المصائب اليس كذلك انه يتقي المصائب وان كانت بعظ الاعمال قد تسمى مصيبة وهو يفعلها

27
00:09:18.650 --> 00:09:42.850
قد تسمى مصيبة وهو يفعلها اي يريدها ولكن المصائب اذا ذكرت يقصد بها من فك عن ارادة العبد فهذه لانفكاكها عن اختيار العبد فمن فك عن اختيار العبد ومشيئته ناسب عند وقوعه ان يذكر عنده مقام القدر

28
00:09:43.900 --> 00:10:05.250
سواء كانت هذه المصيبة نشأت عن سبب من الاسباب العادية او حتى لو نشأت عن سبب من المعصية التي تاب العبد منها عن سبب من المعصية التي تاب العبد منها

29
00:10:05.650 --> 00:10:23.250
لما؟ لان المصيبة على هذا المقصود لا اختيار للعبد فيها المصيبة على هذا المقصود لا اختيار للعبد فيها وان كان قد يكون قد فرط في الاسباب التي وقعت بموجبها المصيبة

30
00:10:24.400 --> 00:10:43.400
واضح ولكنه اذا ذكر او ذكر مقام المصيبة استصحب عندها مقام القدر فلا يعد هذا من الاحتجاج بالقدر على ابطال الشرع وليس هو من الاحتجاج بالقدر على المعاصي لان المعصية شيء

31
00:10:44.000 --> 00:11:10.750
والمصيبة التي تلحق العبد اما بسبب عادي او بسبب المعصية شيء اخر والاصل في المصائب ما هو؟ انفكاكها عن اختيار الانسان وارادته وانما افعاله وارادته تتعلق باسبابها في بعض المقامات

32
00:11:10.950 --> 00:11:32.050
وقد تكون المصيبة مقطوعة عن سبب العبد وارادته حتى في مقام السبب فضلا عن مقام المسبب فالمسبب الذي هو فعل مختص عن العبد. والسبب يقارن المصائب تارة وينفك عنها تارة اخرى

33
00:11:32.350 --> 00:11:50.250
ولهذا قد تقع مصيبة بجائحة كما يقول الفقهاء الجوائح السماوية وسمى النبي صلى الله عليه وسلم ما هو من ذلك جوائح ورجل اصابته جائحة اجتاحت ما له. فالجوائح هذه لا

34
00:11:50.250 --> 00:12:10.400
تكون بسبب العبد قد يكون من حيث الاسباب ما فرط حرز المال وحفظه وما الى ذلك لكن جاء غرق فاغرق المال المفرط في حفظه او المنقوص في حفظه والمال المحفوظ في العادة الادمية

35
00:12:10.500 --> 00:12:37.350
فتسمى تلك ايش تلك ايش؟ تلك تسمى مصيبة. هذه المصيبة مقطوعة عن سبب العبد مقطوعة عن سبب العبد. وقد تكون المصيبة بسبب العبد كأن يقع له مصيبة بسبب تفريطه كأنه اهمل طفلا مثلا حتى يفاجأ بعد ذلك بان هذا الطفل قد غرق في الماء

36
00:12:37.700 --> 00:13:05.450
فاذا رجع الى الاسباب وجد انه مقصر ومفرط فاذا تحقق عليه التفريط وجبت عليه الكفارة اليس كذلك وجبت عليه الكفارة عليه الصيام تمام؟ ولكن اذا دفن هذا الطفل وعزي به فقال في جواب تعزيته قدر الله وما شاء فعل

37
00:13:05.550 --> 00:13:30.650
على سبيل ان المصيبة بقدر الله هل هذا يعتبر من الاحتجاج بالقدر على التفريط؟ لا لكن لو انكر التفريط او تجاهل امر التفريط وقال انه غير مفرط فاراد ان يدفع التفريط عن نفسه

38
00:13:31.450 --> 00:13:56.250
احتجاجا بما بالقدر قيل هذا الاستعمال بهذا الوجه يصح او لا يصح اذا اراد ان يدفع عن نفسه التفريط والتقصير واراد ان يدفع عن نفسه التفريط والتعدي واحتج بالقدر على ذلك قيل لا يصح

39
00:13:56.700 --> 00:14:17.100
لان التفريط ما هو التفريط ما هو؟ ترك ما يجب فعله والتعدي فعل ما يجب تركه فلما ترك بعض ما امر به او فعل بعض ما نهي عنه لم يصح له اي للعبد

40
00:14:17.150 --> 00:14:39.050
ان يحتج بالقدر على ما ترك من امر الله او فعل مما نهى الله عنه لكن اذا التفت الى نتيجة الفعل وهي المصيبة المتمثلة بوفاة هذا الطفل مثلا فقال ان وفاته بقدر الله وقضائه

41
00:14:39.650 --> 00:15:05.150
فهذا بهذا القدر استصحاب للايمان بالقدر صحيح ولكن هذا الاستصحاب لا يغلق به اسباب التوبة من التفريط ولا يغلق به اسباب الكفارة المشروعة بحسب تشريع الشريعة فيكون مشروعا في حقه التوبة

42
00:15:05.300 --> 00:15:27.450
عن ماذا التوبة عن ماذا؟ التوبة عن تفريطه او عن تعديه ويكون عليه الكفارة اذا تحقق شرطها ووصفها تمام؟ ولكن المصيبة من حيث وقوعها كمسبب يقال ان هذا بقدر الله

43
00:15:27.650 --> 00:15:44.950
ولهذا ما حصل بين ادم وموسى في هذا الحديث الثابت في الصحيح وغيره هل كان السؤال من موسى عن المعصية ام عن المصيبة ادم عليه الصلاة والسلام وقع منه المعصية

44
00:15:45.000 --> 00:16:07.950
كما اخبر الله بالقرآن وعصى ادم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى معصية ادم اكله من الشجرة كما هو صريح في القرآن والسنة ومصيبته ما هي المذكورة هنا خروجه من الجنة

45
00:16:08.350 --> 00:16:36.000
خروجه من دار الخلد الى دار الابتلاء هذا الخروج يسمى مصيبة وهو كذلك موسى عليه الصلاة والسلام هو اعظم واعلم من ان يلوم ادم على ايش على ان يسأله عن امر المعصية ليحتج بها على القدر

46
00:16:36.500 --> 00:16:58.450
لان هذا بين في دين الرسل جميعا انه لا حجة لاحد على ترك طاعة الله بقدر الله بل هذه حجج الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا وانما قال موسى لادم عليهما السلام لماذا اخرجتنا؟ ما قال له لماذا عصيت

47
00:16:58.700 --> 00:17:20.450
فكان السؤال عما كان السؤال عن المصيبة ولم يكن السؤال عنه بالمعصية لان هذا الحديث اشكل على بعض الناظرين فيه او من يبلغه قد يشكل على بعظ الناظرين فيه وهذا الحديث مستتم مع جملة النصوص من الكتاب والسنة

48
00:17:20.550 --> 00:17:38.300
هو على وفقها وعلى قاعدتها وهذا هو شأن الكتاب والسنة يصدق بعضها بعضا ولا ليس في ذلك مادة من التعارض باي وجه من الوجوه فهو انما سأل عن المصيبة قال لماذا اخرجتنا

49
00:17:38.350 --> 00:18:02.650
ونفسك من الجنة ولم يقل له لما عصيت. وادم احتج بالقدر على المصيبة ولم يحتج المعصية بل معصيته لم يحتج بالقدر عليها ولو كان قد احتج بالقدر عليها لما بادر عليه السلام الى التوبة قالا ربنا ظلمنا انفسنا

50
00:18:02.650 --> 00:18:26.350
ان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين واخبر الله انه اجتباه وتاب عليه وهداه. ثم اجتباه ربه وتاب عليه وهدى فاذا فرق بين مقامين فاذا وقع للعبد مصيبة فاحتج بقدر الله قيل احتجاجه مشروع وهذه سنن الانبياء

51
00:18:26.350 --> 00:18:43.050
الصلاة والسلام وهذا تسليم بقضاء الله ولكن نلتفت الى هذه المصيبة فان كانت بسبب من تقصير العبد شرع مع ذكر مقام القدر وجوب التوبة. وترك التفريط والتعدي وما الى ذلك

52
00:18:43.100 --> 00:19:02.900
وان كانت مقطوعة عن سبب العبد فهي علامتان على مقام الاحتجاج بالقدر اي التسليم بالقدر وهذا يسميه بعظ اهل العلم او بعظ الناظرين في المسائل اذا قسموها وفصلوها يقولون الاحتجاج بالقدر هنا وهنا

53
00:19:02.900 --> 00:19:28.100
انه ليس احتجاج على المصيبة وانما هو لان الاحتجاج يكون للاثبات والنفي وكثير من المصائب خارجة عن ما عن مقدور الانسان من حيث السبب خارجة عن مقبور الانسان من حيث السبب فضلا عن المسبب الذي هو وصف عام في المصائب من جهة الانفكاك

54
00:19:29.050 --> 00:19:56.200
وعليه فهذا تسليم ورضى بقدر الله وهذا من رحمة الشريعة وفضل رب العالمين على عباده ان المصائب الذي يصيرون اليها تطمئن نفوسهم بانها بقدر الله وايش وبقضائه ولا يقضي الله لعبده المؤمن الا خيرا. كما جاء في الصحيح من حديث صهيب عجبا لامر المؤمن ان امره كله

55
00:19:56.200 --> 00:20:16.200
له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له فمن عرف الله حق معرفته سلم لامر الله ولقضاء الله ولقضاء الله كما ان من عرف الله حق معرفته استسلم

56
00:20:16.200 --> 00:20:39.800
كما واستجاب لامر الله الشرعي وانتهى عما نهى الله عنه فهما مقامان شريفان بعضهما بعضا مقام الشرع وهو الاستجابة لامر الله والانتهاء عما نهى الله عنه ومقام الربوبية والايمان بقضاء الرب جل وعلا

57
00:20:39.800 --> 00:21:01.500
واما من فسر هذا الحديث بتفسيرات بان هذا كان ابا لو كان اب له بان ادم انما حج موسى لانه اباه الى ذلك من الاوجه فهذا او كان ذلك في شريعتهم بخلاف شريعتنا فكل هذه الاوجه لا معنى لها

58
00:21:02.200 --> 00:21:25.000
والحديث ليس فيها والشرائع متفقة على هذا المعنى. نعم قال واما الذنوب فليس للعبد ان يذنب واذا اذنب فعليه ان يستغفر ويتوب فيتوب من المعائب ويصبر على المصائب. قال رحمه الله وادم عليه السلام قبل ذلك وادم عليه السلام لم يحتج

59
00:21:25.250 --> 00:21:47.850
على موسى بالقدر ظنا ان المذنب يحتج بالقدر فان هذا لا يقوله مسلم بماء بان في شريعة الاسلام من ان القدر ليس حجة على ترك الطاعة وفعل المعصية قال رحمه الله ولا عاقل ما وجه قوله ولا عاقل

60
00:21:48.500 --> 00:22:14.650
بان القدر لا يصلح حجة على وقوع الاخطاء ولهذا الاخطاء بين البشر انفسهم لو كان القدر حجة للانسان في معصيته لربه لكان من باب اولى حجة للانسان في تقصيره مع بني ادم وفي خطئه على بني ادم اليس كذلك

61
00:22:14.850 --> 00:22:34.850
ومع ذلك لم يقع بين اثنين من العقلاء لا من المسلمين ولا من غير المسلمين ان احدهما صدق الاخر او رضي بقول الاخر اخر حينما يصيبه باذى فيقول المؤذي او الظالم او الباغي او السارق للمسروق او للمظلوم

62
00:22:34.850 --> 00:22:56.850
او للمؤذى ان يقول له هذا انما وقع بايش بقدر هل هذا يكون عذرا وحجة؟ لا وهذا لا يتبادر تصديقه عند احد ولا تقع فيه شبهة عند احد ولا تقع فيه شبهة عند احد. ولذلك قال المصنف لا يقوله عاقل

63
00:22:56.950 --> 00:23:21.900
بل لو ذهب به الانسان ابعد لوقع له مع نفسه ولو لم يتصل بغيره فانه يعلم ان ما يأتي به الله سبحانه وتعالى من المال او الولد انما هو بقدر الله. اليس كذلك؟ ومع ذلك لم يحفظ ان عاقلا من عقلاء بني ادم بل ولا من مجانين بني ادم

64
00:23:22.350 --> 00:23:39.400
جلس في بيته وقال ان كان قد كتب الله له الولد فساجد الاولاد بين يديه ولو لم ايش يتزوج هذا لم يخبر لم يذكر لا عن المسلمين ولا غير المسلمين لا عن العقلاء ولا عن المجانين

65
00:23:39.950 --> 00:23:56.850
ولذلك الاحتجاج بالقدر على المعصية ليس كما يتوهمه البعض بانه من المشكلات التي تحتاج الى ايش الى كثير من الجواب والتحرير ودفع الشبهة في هذا هو ليس من الامر المشكل اصلا

66
00:23:57.400 --> 00:24:27.000
وانما هو تزيين وتوهيم يلقيه الشيطان في نفوس بعظ الناس بما عندها من نقص الايمان وعندها من الاستعداد لمثل هذه الاوهام الشيطانية فيزين لهم الاحتجاج بالقدر فيزين لهم الاحتجاج بالقدر على ترك طاعة الله او فعل معصيته. مع ان العاقل فضلا عن المسلم

67
00:24:27.000 --> 00:24:47.700
لو تأمل فانه يعلم ان كل شيء بالقدر اليس كذلك فلماذا لا يعكس النظر ويقول ان الطاعة فعلها وليس تركها يكون ايضا بقدر الله ولماذا لا يطرد الامر؟ لماذا لا يعكس الامر

68
00:24:48.000 --> 00:25:11.100
على الشيطان الذي وسوس له بهذا ولماذا لا يطرد الامر؟ ما معنى يطرد الامر ويقول لي هذا الشيطان او يقول في نفسه دفعا لوسواس الشيطان بان الولد ايضا بقدر ومع ذلك لو قال للناس بانه لن يتزوج وسيأتيه الولد ولن يشتري بيتا وسيجد نفسه في بيت

69
00:25:11.350 --> 00:25:31.500
ولن يأكل طعاما وسيجد نفسه شبعانا والى غير ذلك لما تصور ان احدا يقول هذا ولم يقع ولم يقع في بني ادم من يقول ذلك لما لان هذا من ما يمتنع في الارادات والتصورات والتصديقات

70
00:25:32.300 --> 00:25:48.950
ان يتخذ وان يستعمل واذا بان لك ذلك فاذا وقعت هذه الشبهة الشيطانية لبعض الناس كوسواس من الشيطان والله ليست شبهة علمية. ترى ليست شبهة علمية ولهذا لا تحتاج عقد فصول

71
00:25:49.000 --> 00:26:09.500
ومناقشات علمية هي شبهة واهية هي شبهة وهي يلقيها الشيطان في نفوس بعظ الناس ولهذا لم يتخذها لكونها ليست شبهة علمية لكونها ليست شبهة علمية لم يقل بها احد من اهل العلم ولا من اهل النظر البتة

72
00:26:10.750 --> 00:26:31.950
وحتى اذا ذكرت بعض مذاهب اهل الارادات والاحوال وانهم يحتجون بالقدر فهذا على معنى الالزام في كثير من نداء او على معنى دون الالزام ولكنه ليس مطابقا للتوهم الشيطاني ليكون الفرق مقدرا على الوجهين ولابد

73
00:26:32.200 --> 00:26:56.950
فيكون ثبوت الفرق مقدرا على الوجهين او على احدهما ولابد نعم قال واما الذنوب فليس للعبد ان يذنب واذا اذنب فعليه ان يستغفر ويتوب فيتوبوا من المعائب ويصبروا على المصائب. قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. وقدر الله لا يحيط به الا الله

74
00:26:58.350 --> 00:27:22.150
وقدر الله لا يحيط به الا الله وخلق الله لا يحيط به الا الله. وعلم الله لا يحيط به الا الله. وهنالك امور كثيرة تقدر على هذا الوجه مما هي تتصل باحوال بني ادم ولكنهم قاصرون

75
00:27:22.200 --> 00:27:41.750
ولكنهم قاصرون عن الاحاطة بها. بل ما من امر هو في مقدور بني ادم الا وهم قاصرون عن الاحاطة  ولهذا فان غاية ما يستعمله بنو ادم ليس هو القدرة على الاشياء وانما هو اتخاذ اسبابها

76
00:27:42.000 --> 00:28:02.000
والاسباب قاصرة في ذاتها فظلا عن كونها بمحظ امر الله تتعطل من جهة الاثر او يقع الامر مقطوعا عن السبب. ولهذا كان خلق الله جل وعلا لا يقع بالاسباب. مع انه خالق

77
00:28:02.000 --> 00:28:29.350
الاسباب والمسببات لا يقع بالاسباب او بتوسط الاسباب وبوجود الاسباب ولابد بل يضع خلقه بمحض امره مقطوعا عن السبب كما في قوله جل وعلا الا له الخلق والامر ولهذا خلق الناس وهم خلق من خلق الله بسبب اه الابوين اليس كذلك؟ ولكن لما جاء امر الله

78
00:28:29.350 --> 00:28:54.000
ولا راد لامره وقظائه وانما قوله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. كان عيسى عليه الصلاة والسلام من ام لا اب من ام بلا اب مع ان هذا في قانون العادة والسنة التي مضت بها ومضى بها الوجود البشري يعد

79
00:28:54.000 --> 00:29:13.950
وهو متعذرا او لا يقع لكن هذا ليس ممتنعا عقلا. هذا ممتنع في نظام عادي خلقه الله بنظام عادي خلقه الله والله سبحانه وتعالى هو خالق كل شيء ولهذا عصى موسى كانت حبلى كانت عصا

80
00:29:14.500 --> 00:29:35.550
وهي قطعة من الشجر في اصلها وجل وجزء من النبات ثم بمحض امر الله صارت حية تسعى. فهذا الخلق لا يحيطون بامر الله ولا بقدر الله ولا قضاء الله سبحانه وتعالى. ولذلك

81
00:29:36.250 --> 00:29:59.550
من حقيقة الايمان بالقدر الا توصف او الا يوصف قدر الله بما العباد قاصرون عن ادراكه الا يوصف قدر الله لان بعض الناس يفسر القدر وكانه عليم بكل اه مقامات قدر الله وقضاء الله. والله ما اخبرنا بكل امره

82
00:29:59.650 --> 00:30:31.550
القدري وبقظائه سبحانه وتعالى في عباده وفي خلقه ولهذا يميز بينما يقع من الجوائح ونحوها كعقوبات وبينما يقع منها كبلاء يبتلي به الله العباد جل وعلا. نعم قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. وقال تعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وقال وان

83
00:30:31.550 --> 00:30:52.650
اصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. وقال يوسف انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. كل هذه الادلة  بينة في تحقيق الجمع بين مقام الشرع ومقام القدر انه من يتقي ويصبر. التقوى تحقيق الامر والنهي تحقيق

84
00:30:52.650 --> 00:31:14.100
الاتباع وتحقيق الاستجابة ويصبر هذا من مقامات القدر. هذا من مقامات القدر. نعم كذلك ذنوب العباد يجب على العبد فيها ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب قدرته. ويجاهد في سبيل الله الكفار والمنافقين

85
00:31:14.100 --> 00:31:33.400
اولياء الله ويعادي اعداء الله ويحب في الله ويبغض في الله. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا العدو عدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة الى قوله قد كانت لكم قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه

86
00:31:33.550 --> 00:31:54.450
اذ قالوا لقومهم منا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده  وقال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله الى قوله اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايد

87
00:31:54.450 --> 00:32:13.800
لهم بروح منه وقال تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين وقال ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض لم نجعل المتقين وقال تعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات

88
00:32:13.850 --> 00:32:30.900
دواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. وقال تعالى وما يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور. ولا الظل ولا الحرور وما تستوي الاحياء ولا الاموات قال تعالى ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون

89
00:32:31.050 --> 00:32:48.000
ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟ الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون وقال تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء الى قوله بل اكثرهم لا يعلمون. وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكى

90
00:32:48.000 --> 00:33:08.000
لا يقدر على شيء الى قوله وهو على صراط مستقيم. وقال تعالى لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة. اصحاب الجنة هم فائزون ومظاهر ذلك مما يفرق الله به مما يفرق الله فيه بين اهل الحق والباطل واهل الطاعة واهل

91
00:33:08.000 --> 00:33:28.050
معصية واهل واهل البر واهل الفجور واهل الهدى والضلال واهل الغي والرشاد واهل الصدق والكذب. نعم هذه الايات التي ساقها الشيخ رحمه الله وغيرها كثير في القرآن يبين به ان مقام القدر

92
00:33:28.300 --> 00:33:54.550
مقام بين وهذه حقيقة علمية شرعية يجب معرفتها انه مقام حق بين واللبس الذي يقع هو في الثاني اللبس الذي يقع في الثاني فبيان الاول واضح وانه مقام حق لانه من اصول الايمان وما كان كذلك فهو حق

93
00:33:54.700 --> 00:34:16.000
لكن الذي اشتبه على بعض الناظرين فيه انه مقام فيه انه مقام فيه اغلاق فاذا هنا مقامان في القدر مقام البيان ومقام الصدق. اما صدقه فهو من اصول الايمان لكن الذي يشتبه على بعظ الناظرين فيه

94
00:34:16.150 --> 00:34:36.150
من اهل الاحوال والارادات او من بعض الناظرين بالطرق النظرية او الطرق العلمية من النظار او غيرهم او بعض احاديث الناظرين من المكلفين ولو لم ينتسب الى طريقة في التعبد او الى منهج في علم النظر فهو ما يتعلق بالبيان

95
00:34:36.150 --> 00:35:01.700
وتحقق البيان في نفس الامر وفي ادراك المكلف ويشتبه على البعض ان فيه اغلاقا والامر ليس كذلك واذا اريد بالاغلاق الاغلاق من حيث الاحاطة بعلم الله فهذا اغلاق تام لا يفتحه التأمل ولا الطرق طرق اهل الاحوال والارادات

96
00:35:01.850 --> 00:35:22.100
ولا طرق اهل النظر الفصول والمنطق وغير ذلك من الطرق النظرية. هذا لا يفتحه يعني ما قصر عن احاطة العباد فانه مغلق عنهم. كريب الله الذي اختص الله بعلمه وكمقاصد

97
00:35:22.100 --> 00:35:39.450
وحكمة الرب سبحانه وتعالى كحكمة الرب في خلقه. فهذه الحكمة لا يحيط بها العباد الى غير ذلك من الوجوه. واما ما شرع للمكلفين علمه ليؤمنوا به ويكون من اصول دينهم. ومن اصول

98
00:35:39.450 --> 00:36:01.950
بتوحيدهم ومن اصول عبادتهم لربهم التي قال بها النبي صلى الله عليه وسلم ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر فهذا المقام المشروع من علم القدر هذا المقام المكلف به من علم القدر هو علم بين

99
00:36:02.400 --> 00:36:18.250
وما فوق ذلك مما اغلق فهو مغلق عن العباد مع ثبوته في نفس الامر لان العباد لا يحيطون بذلك وهذا العلم البين علم محرر في الكتاب والسنة وليس من العلوم المشتبهة

100
00:36:18.600 --> 00:36:36.750
ولما تكلم الناس في القدر دخل على كثير من النظار والطوائف وعلى كثير من اهل الاحوال والايرادات الاشتباه فيه فصاروا يقصدون الى التكلف في تحرير مسائله ونتج عن هذا التكلف

101
00:36:36.800 --> 00:36:53.500
نوعان من المسائل. النوع الاول ظلالات قيلت في القدر هي ليست منه بل هي خطأ فيه. القول بان الله لم يرد افعال العباد ولم يشأها او قول من قابل ذلك بان الله جبر العباد

102
00:36:53.650 --> 00:37:19.050
او بان مشيئة العباد معطلة عن الحقيقة وهم كاسبون وليسوا مختارين كما يقوله اصحاب نظرية الكسب او نجم عن ذلك مسائل في مقام الاحوال والايرادات عند من يقول بالفناء عن شهود السوى وعن وجود السوى من اقوال الغالية كاقوال الوجودية

103
00:37:19.050 --> 00:37:39.050
فلسفية او ما دون ذلك فهذه الطرق نشأت عن عدم معرفة هذه الحقيقة الشرعية العظيمة وهي لان القدر بين. ما شرع الايمان به وهو اصل اصل من اصول الايمان فهذا بين. فلما ترك هذا البيان

104
00:37:39.050 --> 00:38:04.050
الذي هو بين في القرآن والسنة وبين في مدارك العقل وبين في مدارك الفطرة لما نقص هذا المقام عن الاتباع ودخل عليه مواد تخالف ذلك او طرق اوجبت ذلك اه على وجه من التفريط عند اربابها وسالكيها

105
00:38:04.150 --> 00:38:28.400
وقد يغلون في ذلك كما غلا اصحاب نظرية وحدة الوجود الى مقامات فاسدة ملائمة ومضادة لاصل الدين وقاعدته في القدر وفي غيره وقعت هذه الانحرافات والنوع الثاني الذي ينام في هذا البيان الا يكون باقوال ضالة او منحرفة

106
00:38:28.450 --> 00:38:47.100
عما جاءت به الرسالة من الحقائق الشرعية والعقلية والفطرية في مقام القدر وليست هذه الاقوال الذي نقول انها ليست من النوع الاول المغلظ وهي الاقوال الضالة او مقالات الغلط والضلال

107
00:38:47.100 --> 00:39:07.100
التي انتابت بعض الطوائف وزلت بها بعض الطوائف في مقامات من القدر وان كان لتحقيق العدل وتحرير المسائل لا يوجد طائفة من طوائف اهل القبلة ظلت في القدر ظلالا عاما. بل ما من طائفة الا وعندها مقامات

108
00:39:07.100 --> 00:39:29.900
من الايمان بالقدر معروفة ثابتة. لكن يضلون في مسائل دون ايش؟ دون مسائل. ولم يطبق الضلال في القدر على طائفة فتن من الطوائف البتة وهذا من رحمة الله بعباده وفضل الشريعة ونورها. وان من اصاب من نورها شيئا اصاب ما اصاب من مقام الحق. المقصود

109
00:39:29.900 --> 00:39:50.550
ان هذا نوع بسبب تركه تحقيق هذا البيان. النوع الثاني النوع الثاني ان المعاني البينة في الشريعة الفصيحة في حكمها وخبرها وقضائها صار بعض الناظرين في القدر يعبر عن هذه المعاني الصحيحة

110
00:39:50.600 --> 00:40:17.800
على وجهها الصحيح ولكن بعبارات مغلقة. او عبارات متكلفة او عبارات مجملة. ادخلها الاشتباه كتعبير بعض اهل الاخلاص عن اخلاصهم وعن صبرهم على طاعة الله بعبارة الفناء بعبارة الفناء عن ارادة السواء فهذا تعبير متكلف

111
00:40:17.900 --> 00:40:43.450
ولو عبروا بما جاءت به النصوص من الاخلاص لله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ولم يأتي بنصوص النبوة والكتب المنزلة الفناء لا بوجه من الوجوه بل صار اسما مشتركا يستعمله ارباب وحدة الوجود. ويستعمله من يحتج في مقام الربوبية على مقامات من تحقيق العبودية

112
00:40:43.450 --> 00:41:06.400
ويحتج به ويذكره اصحاب التحقيق والاخلاص. وهؤلاء فضلاء في اخلاصهم وتحقيقهم وموافقة من الكتاب والسنة لكنهم استعملوا عن هذه الحقيقة الشرعية القدرية اسما مشتركا محدثا. فلا يكون استعمالهم فاضلا من هذا الوجه

113
00:41:06.950 --> 00:41:25.500
ومثله من ظن ان ما حصله من المعاني في القدر اذا قد يعبر عن الحقائق الصحيحة ولكن بالفاظ اما متكلفة واما فيها اجمال واشتراك فهذا نقص ولكنه ليس كالنقص الاول

114
00:41:25.600 --> 00:41:48.650
بالنوع الاول التي هي المقالات الغلط البينة وهنالك درجة داخلة في الثاني وهي درجة من الثاني وهي ادنى من الدرجة الاولى وهي ان يحصل المعاني الصحيحة بالفاظ صحيحة ولكن يظن محصلها

115
00:41:49.150 --> 00:42:13.150
تأملوا في هذا النوع الثاني من الدرجة الثانية من النوع الثاني ان تحصل المعاني الصحيحة بالفاظ صحيحة اذا كان كذلك قد يقول قائل ما وجه المؤاخذة في هذه الدرجة نقول ان تحصل المعاني الصحيحة من المعاني القدر

116
00:42:13.550 --> 00:42:48.700
بالفاظ صحيحة تستعمل في ذكرها ولكن يخبر محصلها بانه تحصل له ذلك بكثير من النظر  التحصيل الذي صار له فيه وجه من الاختصاص وكانه انتزعها تحصيلا. وولدها تحصيلا كما تحصل مسائل الاجتهاد في دقائق

117
00:42:48.700 --> 00:43:11.000
اوجه الاستنباط فهذا اذا قيل في دقائق اوجه الاستنباط في الفروع ناسبه هذا المقام اليس كذلك؟ واما في اصول القدر وحقائق التي اوجبها الله وفرظها الله على جميع العباد الاجتهاد في فروع المسائل لم يكن شريعة واجبة على جميع العباد

118
00:43:11.350 --> 00:43:31.350
اليس كذلك؟ لكن هذه المسائل الشرعية من مسائل الايمان بالقدر التي اوجبها الله على العباد لا يصح لاحد انه حصلها بوجه من ايش؟ من العناء في تحصيلها. وان كان هذا العناء قد يشار اليه بجملة من الاشارات

119
00:43:31.350 --> 00:43:49.150
في الالفاظ بل هي من البينات والهدى. وان كان الناس يتفاضلون في العلم بها. فالتفاضل في العلم هذا امر بين كما انك تقول الصلاة كصلاة الظهر مثلا هي اربع ركعات

120
00:43:49.250 --> 00:44:08.700
فبهذا الاعتبار من العلم جميع المسلمين يعرفون هذا القدر. لكن صلاتهم وعلمهم بعظم الصلاة وبفظل الصلاة وما الى ذلك من هذه درجات يتفاضل فيها اهل العلم وكل مثل ذلك في سائر العبادات

121
00:44:09.300 --> 00:44:33.100
لكن لو قال قائل بانه لم يحصل عدد الركعات وعدد الصلوات ومواقيت الصلاة الا بوجه من التحقيق البالغ لقيل هذا ايش هذا ليس كذلك بل لما ضاقت مداركه او اشتبهت امره او غشى بصره ظن ان البين انما يحصل بوجه من العنان

122
00:44:33.100 --> 00:44:57.650
فهذا يرجع الى وجه من غشاوة البصر والا فان نور الشريعة في الاصول الشرعية هي اصول بينة. ولكن ليكون النظر والقول محققا هذا البيان لا ينافي تفاضل العلماء عن غيرهم. او تفاضل العباد عن غيرهم او فيما بينهم. او تفاضل المكلفين فيما

123
00:44:57.650 --> 00:45:18.850
بينهم في تحقيق العلم بالله وعبادته فان هذا التفاضل في العلم والفعل مضطرد في جميع اوجه الشريعة بلا استثناء ولهذا لم تكن صلاة ابي بكر رضي الله عنه كصلاة او لم تكن صلاة احد المسلمين كصلاة ابي بكر. مع ان ذاك المسلم او

124
00:45:18.850 --> 00:45:37.800
اولئك المسلمين يصلون الظهر كما يصليها ابو بكر او كما يصليها من هو خير منه وهو النبي عليه الصلاة والسلام لكن مقام التحقيق ومقام العلم هذا التفاضل فيه بين. لكن لا يصح لاحد ان يقول بان اصل تحصيل الاحكام

125
00:45:37.800 --> 00:45:59.700
الشرعية البينة يحتاج الى ايش فقها واستنباط واسع الاحكام الشرعية البينة بينة والاستنباط هو في دقائق الاحكام وفروع الاحكام. واذا كان هذا مدركا في فروع الشريعة ففي اصولها من باب ففي اصولها من باب اولى. ولهذا

126
00:45:59.700 --> 00:46:24.600
تكون النتيجة ان مقامات النقص تقع على ثلاثة اوجه تارة في عدم تحقق البيان حتى تدخل مسائل او تسقط مسائل على وجه من الخطأ والاجتهاد القاصر او الواقع في غير محله او غير ذلك من الاسباب وعن هذا وقعت كثير من المسائل

127
00:46:24.600 --> 00:46:47.700
كثير من طوائف النظار كالقائلين بان الله لم يرد افعال العباد ولم يشأها او القائلين بمقام من الجبر او ما سموه بغير ذلك كمقام الكسب مما لا حقيقة لفعل العبد عندهم ولا مشيئة له على الحقيقة او مقامات اخرى من الغلط في مقام اهل السلوك والارادات

128
00:46:47.700 --> 00:47:16.700
هذا مقام وهو الاشد ظررا واشكالا وهو الاشد خطأ واشكالا ويليه المقام الثاني وهو ان يعبر عن المقامات الصحيحة بعبارات مشتركة مجملة وهذا يصاحبه هذا الاشتراك وهذا الاجمال يصاحبه توهم بان هذه المسائل فيها انغلاق ولهذا

129
00:47:16.700 --> 00:47:48.500
دعيت لها المصطلحات المحدثة استدعيت لها المصطلحات المحدثة لتحررها. والواقع انها اغلقتها ولم تحررها كلفظ الفناء مثلا بلفظ الفناء مثلا او كاغلاق اسم القدر في صلته بالعبد بالكسب وهذا الاغلاق اغلاق قاصر صحيح ان الله قال في كتابه لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت لكن قد

130
00:47:48.500 --> 00:48:09.650
الله في كتابه منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة فذكر كسب العبد وذكر في الاية الثانية ايش ارادة العبد وقال في محل اخر وما تشاؤون الا ان يشاء الله لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان

131
00:48:09.650 --> 00:48:29.650
ان يشاء الله رب العالمين. فذكر في المقام الثالث مشيئة العبد. وهلم جرة اذا تتبعت. فاذا اخذت من هذه المقامات قسما واحدا وقصرت الاستعمال عليه صار خطأ ولا بد وغايته ادنى احواله ان يكون خطأ في الالفاظ

132
00:48:29.650 --> 00:48:49.650
مثل هذه الالفاظ الشرعية وهي كلمات الكتاب وكلمات السنة اذا اقيم على واحد وترك غيره استلزم هذا الغلط في اللفظ وفي المعنى ولابد كما هو حال من قال بنظرية الكسب وهي نظرية فيها كلام اوسع من ذلك وفيها معان

133
00:48:49.650 --> 00:49:09.650
متسلسلة ابعد من ذلك لكن الوقت او المقام لا يكفي للاستفصال فيها. الشاهد ان هؤلاء في هذا ولكن كما قلنا لهم مقامات صواب لانه لم يطبق الضلال والخطأ على احد من اهل القبلة في مسألة القدر

134
00:49:09.650 --> 00:49:31.200
اه او من الطوائف التي تكلمت في مسألة القدر. واما الغلاة الذين انكروا علم الله فهؤلاء ليسوا في اهل القبلة اصلا انما هو مثل ذلك في غيرهم من الولاة الذين انكروا المعلومة من الدين بالضرورة كعلم الرب جل وعلا هذا من اصول الفطرة

135
00:49:31.200 --> 00:49:51.700
لم يعرف ان احدا انضبط عنه هذا القول وان كان بعض اهل المقالات ينسبون هذا لبعض الاعيان ينسبون مقالة ولاة القدرية التي يقولون بان الله لم يعلم افعال العباد هذه مقالة ليست من مقالات اهل القبلة ولا تشتبه على احد لا من اه

136
00:49:51.700 --> 00:50:14.500
اه من المسلمين حتى مبتدعة المسلمين لا تشتبه عليهم ولا لم يحفظ من نص عليها بعينه وان كان بعض اهل المقالات نسبوها لاعيان فهذا علمه الى الله لا نعلمه لان مثل هذه الاضافتها لاحد من الاعيان يترتب عليها آآ احكام بالغة

137
00:50:14.600 --> 00:50:30.300
اه انما الذي اشتبى هي مقالات المعتزلة والمقدرية ودخلت على بعض رجال اهل الحديث من رواة الحديث الذين عرفوا بقدرية الرواة حتى قال الامام احمد لو تركنا الرواية عن القدرية لتركناها

138
00:50:30.350 --> 00:50:47.950
اعن اكثر اهل البصرة لا يريد الاكثر على المعنى المتبادل وانما انها شاعت وهي اوجه من الاشتباه وهؤلاء القدرية ليسوا مطابقين لقدرية النظار والمتكلمين من المعتزلة او غيرهم بل يختلفون عنهم في الدلائل والمسائل

139
00:50:48.050 --> 00:51:13.200
ويشتركون معهم في بعض المسائل  الغلط الثالث وهو الدرجة الثالثة وقد يكون في النوع الثاني درجة ثانية وهو ان تكون المعاني صحيحة والعبارة صحيحة ويكون النقص جاء من جاء اذا المعنى صحيح العبارة صحيحة من اين جاء النقص

140
00:51:13.250 --> 00:51:41.900
من توهم كاتبه او قائله بانه لم يحصل الى هذه المعاني الا بوجه من الكلفة او التحرير او التحقير  وهي اوجه من اصول الشريعة في القدر فهذا ليس كذلك ولكن هذا الوجه من القصور لا يمنع او ينفي تفاضل اهل العلم والايمان في عبادة الله ومعرفته

141
00:51:41.900 --> 00:52:01.000
وتحقيقهم الايمان بالقدر فلا تنافي بين المقامين فان اهل العلم والايمان متفاضلون في ذلك بل الرسل متفاضلون كما قال الله جل وعلا تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ولهذا ايمان المسلمين متفاضل

142
00:52:01.000 --> 00:52:19.500
وعرف امتياز ابي بكر وعمر وعثمان وعلي الى اخره بما هو معروف ومستقر ولذلك فان قدر الله بين ولكن ما من معنى من البيان الا وفيه قدر من الحقائق الشرعية

143
00:52:19.700 --> 00:52:45.250
بعد ذلك يعرف بها ويشير اليها العارفون والعالمون والعباد والصالحون في كل امور الشريعة في مقام القدر او في غير مقام القدر ويقع في مقام العبادات الظاهرة كالصلاة ففي مقام القدر من باب اولى

144
00:52:45.350 --> 00:53:07.850
وعليه فمن فمن تدبر في هذا المقام فيما ذكر الله فذكر في معانيه من الحقائق المناسبة والصحيحة لمقام الشريعة ومراد الله فيها فهذه الحقائق التي يشير اليها بعض فضلاء العارفين او

145
00:53:07.850 --> 00:53:30.050
بعض الائمة المهتدين من العلماء والبصراء والمكاشفين في هذه المسائل فهذه الدقائق اذا امتازوا بذكرها او تحقيقها فهذا امتياز صحيح وهذا من فضل اهل العلم على غيرهم فان قيل الا يتنافى هذا مع ما قد قيل من قبل

146
00:53:30.150 --> 00:53:58.800
قيل لا هذا انما هو في كمالها وتحقيقها واوجه تأتي العبد في استجابته لله وطرق تحقيق معرفة الله وازالة اثر شبهات الشيطان وتحقيق اثر العلم والايمان. فهذا العلماء في رسمه وفي بيانه وفيه تحقيق وفيه استنباط الى اخره وانما الذي يؤخذ ويقال انه

147
00:53:58.800 --> 00:54:25.700
ليس صوابا ان يصار الى اصول القدر المحكمة. ومسائله الواجبة الظاهرة فتسمى بوجه من ايش من العناء ومن الاستنباط وفرق بين المقامين ولذلك محقق اهل السنة يذكرون مثل هذه التحقيقات فتراها في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

148
00:54:25.700 --> 00:54:49.950
لكنه لا يسمي لك ذلك في الاصول البينة لان الاصول البينة لان الاصول البينة ابقاؤها على بيانها هو تحقيق الايمان ولهذا يعرف حتى في علوم النظر وغيرها بان العلم الضروري لا يصح تحويله الى علم نظري

149
00:54:49.950 --> 00:55:21.000
استدلوا عليه بالطرق النظرية التي هي في الجملة من الظني وليست من القطعي بل العلم الظروري يناسبه الادلة الظرورية. المفيدة بصدقه ووجوبه ولهذا مثلا كان استعمال المتكلمين لدليل التمانع بدليل التمانع في اثبات الربوبية لله جل وعلا وخلقه ووحدانيته وفردانيته في ربوبيته. كان استعمالهم لدليل

150
00:55:21.000 --> 00:55:38.500
التمانع وان كان الدليل من حيث هو دليل صحيح لكنه ليس الدليل الاكمل وليس هو على رتبة دليل القرآن الذي قال الله فيه ما اتخذ الله منه ولد وما كان معه من اله اذا لذهب

151
00:55:38.500 --> 00:55:58.500
وكل اله بما خلق فهذا البيان في القرآن لا يجازي المتكلمون نظمه ولا يصلون الى رسمه ولا الى تمام معانيه لان هذا من عند الله جل وعلا وصناعتهم قاصرة لانهم بشر فضلا عن

152
00:55:58.500 --> 00:56:26.750
ما مالوا به عن اثار الاتباع لهدي الانبياء عليهم الصلاة والسلام فاذا يعرف هذا المقام في مقام القدر وما هي المسائل التي تحقق فيه؟ والمسائل البينة والمسائل البينة تبقى على بيانها وهذا من سنن النبي. وهديه عليه الصلاة والسلام انه ابقى البينات على ما بينها الله رحمة

153
00:56:26.750 --> 00:56:51.650
بالعباد وتيسيرا لهم وصدقا في قلوبهم وصدقا في قلوبهم ولهذا صار الصحابة عبادا وصالحين بل هم ائمة العبادة والعلم والصلاح مع لم يستعملوا في طريقة الربوبية الطرق الكلامية التي سموها بدليل او بغيرها عند علماء النظر وهي ليست بالضرورة

154
00:56:51.650 --> 00:57:11.650
تكون فاسدة لكنها قاصرة وبعضها قد لا يكون فسادها في ذاتها بل بما توهم من استلزامها. وبعضها قد يكون يدخلها والفساد من وجه في ذاته. ولكن جملة الادلة المستعملة عندهم في اصول الربوبية دون هذا الوجه. بل هي صحيحة في

155
00:57:11.650 --> 00:57:35.000
جملتها لكنها قاصرة عن رتبة دليل الشريعة ووصفه وبهذا نعرف شرف هذه المسألة يعني مسألة القدر وانها من اصول العلم البين المحكم في الله ورسوله. ولهذا لم يشتبه فيها شيء. حتى لما قال النبي صلى الله عليه وسلم

156
00:57:35.200 --> 00:57:51.500
ما منكم من احد الا كتب مقعده من الجنة او النار ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة او النار سأل من سأل وقال ففيما العمل يا رسول الله فهذا

157
00:57:51.500 --> 00:58:07.650
قال اذا نظرت اليه لا ينازع البيان الذي ذكر لان هذا سائل وهو سائل واحد او حتى لو كانوا عددا فان ائمة الصحابة الكبار كابي بكر وعمر وعثمان وعلي وامثال هؤلاء كمعاذ ابن

158
00:58:07.650 --> 00:58:26.900
بلوى زيد ابن ثابت وعبدالله ابن عمر وعبدالله ابن عباس وكبار الصحابة من الفقهاء لم يسألوا هذا السؤال وانما عرظ لبعظ الذين سألوا رسول الله هذا السؤال ومع ذلك كان جواب رسول الله ليس جوابا يدل على ان هذا من

159
00:58:26.900 --> 00:58:48.600
مغلق وانما هو جواب يدل على ان السائل لو تأمل الامر شيئا ما وقع له هذا الاشكال. حيث كان جوابه عليه الصلاة سلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له. وهذا الجواب هل انشأ به رسول الله عليه الصلاة والسلام جوابا لم يكن

160
00:58:48.600 --> 00:59:07.200
معلومة من قبل في الكتاب والسنة ام هو جواب مذكور من قبل؟ هو جواب مذكور من قبل هو جواب مذكور من قبل وهذا يدلك على ان هذا العلم علم بين وهكذا جميع مسائل اصول الدين من اعظم اسباب الخطأ

161
00:59:07.200 --> 00:59:32.900
الذي وقعت فيه الطوائف وظلت فيه في مقالات موهومة هو توهم كثير من الناظرين ان هذه مسائل ان هذه مسائل مغلقة والحق انها مسائل ايش؟ بينة كمسائل الصفات والقدر والايمان والربوبية والتوحيد هذي كلها مسائل بينة

162
00:59:32.900 --> 00:59:52.950
ظاهرة في كتاب الله ولهذا اسلم العرب والعجم وصلح اسلام الناس وهم لم يتعلموا هذه الطرق لم يتعلموا هذه الطرق الا بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم وحتى بعد ذلك العصر تعلمها من تعلمها وجمهور المسلمين

163
00:59:52.950 --> 01:00:11.050
من العلماء وغير العلماء لم يعرفوها بل صاروا يختصون عن العلماء باسم علماء الكلام وان كان دخل بهذا العلم من هو من اهل العلم والفقه والعبادة والتقوى والصلاح والفضل في الدين وممن له مقام صدق

164
01:00:11.050 --> 01:00:31.050
عند السابقين واللاحقين من بعض فضلاء الفقهاء وعلماء الاصول وعلماء التفسير والنساك والعباد الذين تداخل عندهم هذا مع هذا او انفكوا باحد هذين الطريقين. الشاهد ان هذا من العلم الذي ينبغي اه

165
01:00:31.050 --> 01:00:45.700
بيانه وحفظه. ولهذا جاءت كلمة الشيخ لان بعض الاخوة سألني عنها اكثر من مرة. وان كان ليس معتادا في الدرس الاسئلة مع اهميتها حتى لا يذهب الوقت ليس لسبب اخر

166
01:00:47.200 --> 01:01:09.850
وهي كلمة الشيخ عبد القادر رحمه الله التي ذكرها المصنف عنه ومدح المصنف رحمه الله عليه شيخ الاسلام جواب الشيخ عبد القادر وهو ابن مدح هنا فوقع على ايش؟ على حقيقة المعنى الذي وصل اليه الشيخ عبد القادر رحمه الله وهو من النساك والعباد ومن فضلاء

167
01:01:09.850 --> 01:01:29.850
والعباد والعارفين وان كان الشيخ رحمه الله كغيره من اولئك الصوفية الذين نسب اليهم هم برءاء منها كما نسب للجنيد بن محمد امور هو بريء منها فكذلك الشيخ عبد القادر رحمه الله نسب اليه

168
01:01:29.850 --> 01:01:54.850
امور هو بريء منها وهذا لا يلزم منه التصحيح لكل مادة طريقته وشأنه هذا كل احد يوزر واجتهاده وبصره ومكاشفته بحسب الاصطلاحات التي يعبر عنها توزن هذه بالكتاب والسنة وليس ثمة الا هذا الميزان الى قيام الساعة

169
01:01:54.900 --> 01:02:14.200
هذا هو الميزان العدل هذا هو الميزان العدل الذي قال الله فيه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ذلك خير واحسن تأويله هو خير في الاخلاق والعدل وهو احسن تأويلا في العلم حتى لا تختلط الحقائق العلمية

170
01:02:14.250 --> 01:02:35.400
وقول ذلك خير اي عدلا واخلاقا واحسن تأويلا اي علما وارادة واتباعا  كلمة الشيخ رحمه الله قال ان الرجال ان رجالا يمسكون عن القدر قال ولكني فتحت في لي فيه روزنة

171
01:02:35.450 --> 01:02:59.500
نازعت اقدار الحق بالحق للحق قوله هنا فيما ذكره المصنف عنه قال فبين ان كثيرا من الرجال اذا وصلوا الى القضاء والقدر امسكوا يقول والى هذا اشار الشيخ عبدالقادر رحمه الله فيما ذكر عنه هذه على كل حال كلمة ذكرها النقلة عنه

172
01:02:59.650 --> 01:03:14.150
والا ليس له كتاب سماها قال فبين ان كثيرا من الرجال اذا وصلوا الى القظاء والقدر امسكوا هذا المعنى الذي صار عند الشيخ عبد القادر نقول اما ان يكون الامساك

173
01:03:14.300 --> 01:03:34.050
فيما يشرع فيه الامساك او الامساك لعدم تحقق العلم فهذا ليس من الامور المطردة واما قوله فانه او فاني انفتحت لي فيه روزنة اشبه ما تقول بالنافذة روزنة اي نافذة

174
01:03:34.200 --> 01:03:55.650
وهذا المعنى من حيث الرسم للالفاظ ليس حميدا لان القدر مشرعة بينة مشرعة بينة فيما بما شرع من الايمان فيه كما تقول الايمان باليوم الاخر مشرعة بينة فيما شرع من الايمان فيه واما علمه وتفاصيله

175
01:03:55.650 --> 01:04:15.500
وتأويله فهذا لا يعلمه الا ايش؟ الا الله. هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله الحقائق الغيبية بينة بينة في اختصاص الله بعلم الغيب لكن هذا الغيب مغلق عن البشر

176
01:04:16.450 --> 01:04:39.800
فهذا فرق بينه وبين هذا على كل حال قال انفتحت به روزنة الشيخ رحمه الله هذه المصنف استحسن كلام الشيخ عبد القادر وهو كذلك كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله لان الشيخ عبد القادر وهو من الصوفية حقق هذا المعنى الذي اشتبه على كثير من الصوفية

177
01:04:40.300 --> 01:05:03.600
بقوله نزعت اقدار الحق بالحق للحق ما معنى هذا نزعت اقدار الحق بالحق للحق يعني ان ما يقع من المصائب ما يقع من المصائب يردها بالحق اي بالقدر فيحتج بالقدر على

178
01:05:03.700 --> 01:05:29.750
المصائب وليس على المعاصي. نزعت اقدار الحق اي ما يقع من مصائب وبالحق اي بالقدر نفسه للحق اي احتسابا وصبرا وعبادة لله سبحانه وتعالى هذا معنى من المعاني التي تشملها كلمة الشيخ رحمه الله

179
01:05:30.250 --> 01:05:44.950
اذا هي عبارة في هذا التوجيه عبارة صحيحة ولهذا استحسنها شيخ الاسلام في كثير من كتبه لكن اذا قيل لك هل هذه العبارة بهذا النظب هي من العبارات البينة لعامة المسلمين

180
01:05:45.400 --> 01:06:06.850
او او الجملة البينة المحكمة هو الجمل التي تقارب او مأخوذة من احرف الكتاب والسنة او فوق ذلك هو تلاوة الاية على عموم المسلمين وحديث الرسول عليه الصلاة والسلام قيل لا شك ان الثالث هو البيان الحق

181
01:06:07.000 --> 01:06:29.950
الذي قال الله فيه ان كل شيء خلقناه بقدر هذا اتم لكن هذه العبارة من الشيخ رحمه الله هي عبارة صحيحة في دلالاتها على هذا المعنى. نعم نقف على هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد اتينا على قوله

182
01:06:30.400 --> 01:06:34.273
ماذا فمن شهد الحقيقة