﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:16.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ ابو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه

2
00:00:17.000 --> 00:00:37.000
وكذلك يقولون في جميع الصفات التي التي نزل بذكر القرآن. ووردت به الاخبار الصحاح من السمع والبصر والعين والوجه العلم والقوة والقدرة والعزة والعظمة والارادة والمشيئة والقول والكلام والرضا والسخط والحب والحب والحب والبغض

3
00:00:37.000 --> 00:00:57.000
والفرح والضحك وغيرها من غير تشبيه لشيء من ذلك بصفات المربوبين المخلوقين بل ينتهون فيها الى ما قاله الله تعالى وقاله ورسوله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة عليه ولا اضافة اليه ولا تكليف له ولا تشبيه ولا تحريف ولا تبديل ولا تغيير

4
00:00:57.000 --> 00:01:22.300
ولا ازالة للفظ الخبر ولا ازالة ولا ازالة ولا ازالة للفظ الخبر عما تعرفه العرب وتضع عليه بتأويل منكر يستنكر ويجرون ويجرون على الظاهر ويكنون علمه الى الله تعالى ويقرون بان تأويله لا يعلمه الا الله كما اخبر الله عن الراسخين في العلم انهم يقولونها في قوله تعالى

5
00:01:22.300 --> 00:01:38.450
راسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد  وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد

6
00:01:39.400 --> 00:02:06.500
فهذه الجملة التي سمعتها من كلام ابي عثمان الصابوني رحمه الله جملة حسنة وكلام في غاية الافادة في بيان منهج اهل السنة والجماعة في باب الصفات وقد احتوى على عدد من القواعد والاصول التي مضى عليها اهل السنة والجماعة

7
00:02:06.500 --> 00:02:31.300
جماعتي في هذا الباب قال رحمه الله وكذلك يقولون في جميع الصفات التي نزل بذكرها القرآن ووردت به الاخبار الصحاح والضمير في قوله به يرجع الى الجميع  من السمع والبصر والعين والوجه والعلم والقوة والقدرة والعزة والعظمة. والارادة والمشيئة والقول والكلام والرضا

8
00:02:31.500 --> 00:02:55.450
والسخط والحب والبغض والفرح والضحك وغيرها. وهذا نستفيد منه قاعدة من قواعد اهل السنة والجماعة في هذا الباب وهي انه لا فرق بين الصفات من حيث اعتقاد ثبوتها لا فرق بين الصفات

9
00:02:55.950 --> 00:03:18.800
من حيث اعتقاد ثبوتها لا فرق بين ان تكون الصفة صفة عقلية او ان تكون صفة خبرية كل ذلك مقبول وكل ذلك واجب اعتقاد ثبوته لله سبحانه وتعالى ولذلك تأمل في هذه

10
00:03:19.500 --> 00:03:38.400
الصفات التي اوردها المؤلف رحمه الله تجد ان منها صفات عقلية كتلك الصفات التي يسميها بعض اهل الكلام بصفات المعاني التي يقولون ان اثباتها واجب لان العقل قد دل عليها

11
00:03:39.300 --> 00:04:03.300
كما تراه مثلا في ايراده صفة السمع والبصر والعلم والقدرة والارادة والكلام ومع ذلك فان سياقه قد جمع الى هذه الصفات صفات اخرى من تلك التي توصف بانها خبرية يعني لولا ورود الخبر بها ما كان للعقل

12
00:04:03.750 --> 00:04:29.200
سبيل الى ان يعرف لله تبارك وتعالى كالحب والبغض والفرح والضحك والعين والوجه الى اخر ما ذكر لا فرق بين هذه الصفات عند اهل السنة والجماعة كل واجب الاعتقاد وكل واجب الاثبات

13
00:04:29.750 --> 00:04:50.000
القول في بعض الصفات كالقول في بعض كما ان هذه ثابتة لله عز وجل فتلك ايضا ثابتة لله. كما انه لا يجوز تأويل صفة العلم او صفة السمع والبصر كذلك لا يجوز تأويل

14
00:04:50.300 --> 00:05:08.200
صفة المحبة او البغض او الضحك كما تقول في هذه قل في هذه فالباب باب واحد والذي دل على اثبات هذه هو الذي دل على اثبات هذه ثم قال رحمه الله

15
00:05:08.800 --> 00:05:33.100
من غير تشويه لشيء من ذلك بصفات المربوبين المخلوقين نعم هذه الصفات مضافة الى الله سبحانه وتعالى فهي اذا مختصة به ليست مشابهة لصفات المخلوقين ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا احد

16
00:05:33.400 --> 00:05:54.250
هل تعلم له سم يا فلا تضربوا لله الامثال اذا لا يجوز اعتقاد ان صفات الله سبحانه وتعالى من جنس صفات المخلوقين بل ينتهون فيها الى ما قاله الله تعالى وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم

17
00:05:54.500 --> 00:06:15.800
نعم هذا الواجب لان الله تبارك وتعالى بالنسبة لنا غيب نحن ما رأينا الله وما رأينا مثيلا لله تعالى الله عن ذلك حتى نقيس صفات ربنا سبحانه وتعالى على صفات مثيله

18
00:06:16.850 --> 00:06:36.700
اذا لما كان باب الصفات بابا غيبيا كان الواجب الوقوف عند حد الوارد نحن لا نعرف عن الله سبحانه وتعالى الا ما عرفنا هو سبحانه وتعالى من خلال وحيه الذي اوحاه

19
00:06:37.000 --> 00:07:00.750
الى نبيه صلى الله عليه وسلم اذا يجب الوقوف عند حد الوارد في هذا الباب فلا يتجاوز القرآن والحديث لا يتجاوز القرآن والحديث قال رحمه الله من غير زيادة عليه ولا اظافة اليه. هذا داء ابتلي به بعض

20
00:07:00.750 --> 00:07:20.800
اهل البدع وهو انهم يتكلفون شيئا ما كلفوا به فيضيفون في اعتقادهم واثباتهم اشياء ما انزل الله عز وجل بها من سلطان من ذلك مثلا انهم اذا اتوا الى صفة السمع

21
00:07:21.350 --> 00:07:40.600
يقولون مثلا نثبت لله عز وجل سمعا بلا اذن بلا ايش اذن اذا جاءوا الى البصر يقولون نثبت لله عز وجل بصرا بلا حدقة. اذا جاؤوا الى الاستواء يقولون استواء بلا

22
00:07:40.600 --> 00:08:00.300
مماسة اذا جاءوا الى صفة اليد يقولون يد بلا جارحة الى غير ذلك مما يضيفونه الى صفات الله تبارك وتعالى. وهذا اظافة الى كونه ابتداعا في دين الله. ومجانبة لسبيل المؤمنين

23
00:08:01.150 --> 00:08:17.650
فيه من سوء الادب مع الله عز وجل ما فيه ما الذي يدعوك الى ان تضيف او او تستدرك اثبت ما اثبته الله وما اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم

24
00:08:18.150 --> 00:08:36.250
ولا حاجة بك الى هذا التنطع والى هذه الاضافات التي هي في نفسها فيها ما فيها اما من معان باطلة لا يجوز اثباتها او لا يجوز نفيها او على الاقل فيها اجمال

25
00:08:36.800 --> 00:09:03.050
وفيها احتمال وقاعدة اهل السنة والجماعة مبنية على التوقيف ومبنية ايضا على الوضوح ومجانبة ومجانبة اللبس من اهم ما يميز اهل السنة والجماعة في عقيدتهم انهم ابعد الناس عن الاجمال والاحتمال

26
00:09:03.250 --> 00:09:23.350
الذي يؤدي الى لبس الحق بالباطل. ولذلك كان هذا من مميزاتهم في عقيدتهم التي تدل على انها عقيدة حقة هي الموافقة للوحي لا غير. غيرها من العقائد فيها صواب وفيها خطأ يقلها

27
00:09:23.350 --> 00:09:39.800
هذا الخطأ او يكثر اما الصواب المحض والحق التام ففي هذه العقيدة التي هذه بعض مميزاتها. اذا نستفيد منها هنا قاعدة نستنبطها من قوله بل ينتهون فيها ما قاله الله تعالى

28
00:09:39.900 --> 00:09:57.500
وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة عليه ولا اضافة اليه هذه القاعدة من محاسن كلام الامام احمد رحمه الله حينما قال لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه

29
00:09:58.300 --> 00:10:21.400
او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث لا يتجاوز القرآن والحديث. وعليه فهذه الاظافات والاستدراكات الممجوجة هي في حقيقتها مجاوزة او تجاوز لماذا للقرآن والحديث

30
00:10:21.500 --> 00:10:44.000
وهذا مما يتنزه عنه اهل السنة والجماعة ثم قال رحمه الله ولا تكييف لها هذا محذور يجتنبه اهل السنة والجماعة في باب الصفات فهو انهم لا يكيفون صفات الله وهذا نستفيد منه قاعدة

31
00:10:44.350 --> 00:11:05.950
عند اهل السنة وهي اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات تكييف هذه قاعدة حسنة نص عليها شيخ الاسلام رحمه الله في مواضع ومنها المجلد الثالث من مجموع الفتاوى اهل السنة

32
00:11:06.850 --> 00:11:34.100
عندهم وفي اعتقادهم اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات تكييف فنحن نعتقد ثبوت هذه الصفة لله تبارك وتعالى وقيامها بذات الله عز وجل ولا نعتقد ماذا لها كنها وكيفية مع اعتقادنا ان لها

33
00:11:34.850 --> 00:11:54.500
في الحقيقة كنعا وكيفية لابد اذا كانت صفة موجودة ان يكون لها كنهم وكيفية لكننا نم في علمنا بهذه الكيفية وهذا هو التكييف المنفي ليس نفي التكييف هو نفي الكيفية

34
00:11:55.200 --> 00:12:19.150
انما هو ماذا نفي علمنا بهذه الكيفية فضلا عن ان نقول بذلك بالسنتنا او ان نعتقد ذلك في قلوبنا فالصفة تثبت لله عز وجل اما كيفيتها فالله عز وجل اعلم. نحن نعلم ان لغة العرب جاء فيها

35
00:12:20.400 --> 00:12:40.950
ان النزول بمعنى قصد الشيء من علو الى سفل اليس كذلك ولذلك نقول فلان نزل لكن الكيفية نتكلم عنها في سؤال اخر فنقول كيف نزل تقول نزل بسرعة نزل ببطء

36
00:12:41.500 --> 00:13:05.350
نزل عن طريق الدرج نزل عن طريق المصعد نزل كنزول الانسان الذي يتسلق بحبل الى اخره. هذه ماذا كيفيات تثبت الصفة ثم تثبت ثم تثبت كيفية هذه الصفة. هذا في حق ماذا

37
00:13:05.650 --> 00:13:28.300
في حق المخلوق لان المخلوق مدرك لان المخلوق مشاهد بامكانك ان تعرف هذه الكيفية وبامكانك ان تعتقدها وبامكانك ان تصفها اما فيما يتعلق بالله تبارك وتعالى فاننا نقول بما قاله رسوله صلى الله عليه وسلم من ان الله ينزل

38
00:13:28.650 --> 00:13:50.650
الى سماء الدنيا اذا بقي ثلث الليل الاخر لكن كيف هي؟ كيف هو نزوله سبحانه وتعالى؟ فالجواب الله اعلم لو كنا قد رأينا الله سبحانه وتعالى لو كنا قد عرفنا كيفية ذات الله عز وجل ربما امكننا ان نجيب عن هذا السؤال

39
00:13:51.450 --> 00:14:09.100
لكن لما كنا نجهل كيفية ذات الله عز وجل فنحن كذلك نجهل كيفية صفات الله تبارك وتعالى اذا اثبات الصفات عند اهل السنة اثبات ماذا اثبات وجود لا اثبات تكييف

40
00:14:09.750 --> 00:14:28.300
بل يجب قطع الطمع عن ادراك كيفية صفة الله تبارك وتعالى. مهما حدثتك نفسك مهما وسوس الشيطان في نفسك ان صفة الله تبارك وتعالى على هيئة كذا وكنهي كذا وكيفية كذا

41
00:14:28.400 --> 00:14:48.000
فالواجب ان تصرف ذلك عن ذهنك اذا وقع في نفسك شيء من هذه الامور فاعلم انها ان كانت نقصا فالله تبارك وتعالى منزه عن ذلك وان كان الذي وقع في نفسك كمال فالله عز وجل اكمل من ذلك واكمل

42
00:14:49.000 --> 00:15:11.200
عقل الانسان لا يمكنه ان يدرك كيفية صفة الله تبارك وتعالى لاننا قلنا غير مرة ان عقل الانسان ضعيف كليل محدود مقيد بالمحسوسات المساحة او السلطان الذي يعمل فيه؟ سلطان ماذا

43
00:15:11.550 --> 00:15:33.550
محدود وضيق هو مكبل بالمحسوس لا يستطيع ان يخرج خارج حدود المحسوسات له والله سبحانه وتعالى لم يراه الانسان و بالتالي فانه لا يدخل في محسوساته وبالتالي فان العقل اعجز عن ان يدرك ماذا

44
00:15:33.950 --> 00:15:59.250
كيفية صفة الله تبارك وتعالى وهذا قدر يسلم به كثير من الناس واذا جاؤوا يباحثون في هذه المسائل تجد انهم يسلمون بهذا فيما يتعلق بمخلوقات لله تبارك وتعالى ولكنهم يحصل منهم التشغيب ويحصل منهم الخلل اذا كان الكلام متعلقا بصفة الله عز وجل

45
00:15:59.350 --> 00:16:16.500
ولذا تجد من يخالف في هذا الباب اذا قلت له هل تثبت للملائكة ايدي او لا ماذا يقول؟ ما رأيكم يا جماعة؟ نعم. لان هذا ثبت في كتاب الله والملائكة باسطوا

46
00:16:16.650 --> 00:16:33.450
ايديهم. اذا هناك ايد لي الملائكة والسؤال كيف هي؟ اهي؟ تشبه اذا دخلنا في التشبيه تشبه يد الفيل تشبه يدا النملة تشبه يد الانسان تشبه يد الباب او كيف هي

47
00:16:33.900 --> 00:16:54.100
ما الطول ما العرض ما الحقيقة هل يمكن لاحد ان يجيب على هذا او يقول انه يثبت للملائكة ايد ولكنه يقف ما يقف فيما وراء ذلك فلا يشبه ولا ولا يكيف لم

48
00:16:54.150 --> 00:17:15.150
لان الملائكة لنا غيب اذا كنا عاجزين عن ادراك كيفية صفتي المخلوق فعزنا عن ادراك كيفية صفة الخالق من باب اولى قال رحمه الله ولا تشبيه ولا تكييف له ولا تشبيه

49
00:17:15.350 --> 00:17:42.200
والتشبيه مر الكلام عنه واوضح فرق بين التشبيه والتكييف ان التكييف حكاية الكيفية دون دون تقييد بمماثل واما التشبيه ففيه تقييد بماذا بمماثل الذي يقول ان يد الله كيد المخلوق نقول انه ماذا

50
00:17:42.750 --> 00:18:01.300
شبه والذي يقول ان يد الله عز وجل على هيئة كذا وكذا نقول انه ماذا كيف مع ان العلاقة بينهما علاقة عموم وخصوص مطلقة لان كل من شبه فان تشبيهه يتضمن ماذا

51
00:18:01.700 --> 00:18:22.250
التكييف فالعلاقة بينهما علاقة عموم وخصوص مطلق. كل تشبيه فهو تكييف ولا يلزمه العكس قال رحمه الله ولا تحريف ولا تبديل ولا تغيير وهذه الفاظ متقاربة مر الكلام عما يتعلق بالتحريف

52
00:18:22.300 --> 00:18:47.050
فقلنا انه ما اصطلح عليه عند المتأخرين بانه ماذا التأويل وهو صرف اللفظ عن ظاهره الى غيره لقرينة تدعى  مسألة التأويل مسألة طويلة والبحث فيها عميق ومر بنا مثال على هذا فيما يتعلق بصفتي

53
00:18:47.300 --> 00:19:09.550
اليد لله عز وجل حيث حرف وبدل وغير من قال ان يد الله عز وجل بمعنى تؤول الى معنى القدرة او تؤول الى معنى النعمة ثم قال رحمه الله ولا ازالة للفظ الخبر عما تعرفه العرب وتضعه عليه

54
00:19:10.550 --> 00:19:39.050
هذه الجملة جملة مهمة وهي تمثل فارقا بين مذهب اهل السنة والجماعة ومذهب المفوضة وليس يخفاك يا طالب العلم ان مذهب المفوضة مذهب يتسم بكونه مخالفا لمنهج اهل السنة والجماعة

55
00:19:39.300 --> 00:20:01.050
وايضا يشتبه عند الجاهل بمذهب اهل السنة والجماعة وكان هذا من اسباب رواجه عند من لم يحكم باب الاعتقاد على نهج اهل السنة والجماعة كثير من الناس يشتبه عليه مذهب السلف بمذهب

56
00:20:01.350 --> 00:20:20.200
المفوضة مع ان الامر واضح عند العالم به لكن هناك شيء من التلبيس التدليس الذي استعمله هؤلاء المفوضة حتى شبهوا على الناس واوهموهم ان مذهبهم يوافق مذهب السلف هذه الكلمة

57
00:20:20.700 --> 00:20:46.100
تدل على قاعدة مهمة انتبه لها عند اهل السنة والجماعة الصفات يدرك معناها او الصفات يعرف معناها ولا تدرك كيفيتها صفات الله عز وجل ماذا يعرف معناها ولا تدرك كيفيتها

58
00:20:46.900 --> 00:21:08.250
وهذا الذي نبه عليه المؤلف رحمه الله حينما نفى التكييف قبل قليل ثم قال ولا ازالة للفظ الخبر عما تعرفه العرب وتضعه عليه هذه الصفات التي جاءت في الكتاب وجاءت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

59
00:21:09.100 --> 00:21:37.050
باي لغة جاءت اليس بلغة العرب ولغة العرب استعملت فيها الفاظ بمعان معروفة عند اهل المعرفة باللسان العربي اليس كذلك وهذا ما امرنا بالعناية به وهو فهم معاني الفاظ الكتاب والسنة

60
00:21:37.750 --> 00:22:00.350
وهذا من اعظم مقاصد انزال هذا الوحي كتاب انزلناه اليك مبارك لم يا جماعة ليدبروا اياته والتدبر فرع عن معرفة المعنى لا يمكن ان يحصل تدبر لمعان هي من جملة

61
00:22:00.700 --> 00:22:21.400
الطلاسم والكلام الاعجمي الذي لا يفهم لو قام قائم عندكم الان فتكلم بلغة لا نفهمها جميعا. تكلم باللغة الصينية مثلا. فاقول لكم يا اخوة هذا كلام مهم علينا ان نتدبره ولا واحد منا يفهم هذه اللغة

62
00:22:21.450 --> 00:22:44.300
ما رأيكم دعونا نتدبر ونستفيد و يعود هذا الكلام على قلوبنا بالتذكر ايش رأيكم كلام معقول ذا هذا اهذا كلام معقول ليس كلاما معقولا اذا لا يمكن التدبر الا اذا كان المعنى

63
00:22:44.800 --> 00:23:09.650
معروفا والسؤال هنا هل استثنى الله عز وجل ايات الصفات مع ان القرآن قد جاءت فيه ايات كثيرة تدل على ثبوت صفات الله سبحانه وتعالى سواء كانت من الصفات السمعية الخبرية او كانت من الصفات

64
00:23:09.900 --> 00:23:25.900
العقلية اليس كذلك كثير وكثير من صفات الله عز وجل جاءت في القرآن وقل مثل هذا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يجوز لاحد ان يقول مستدركا على كتاب الله

65
00:23:26.500 --> 00:23:47.350
ليدبروا اياته الا ايات الصفات ايجوز لمؤمن يؤمن بالله ورسوله ان يقول هذا يا جماعة الجواب لا اذا ايات الصفات شأنها شأن غيرها في باب التدبر وهذا فرظ عن معرفة

66
00:23:47.400 --> 00:24:09.050
المعنى اذا اذا جاءت اية في صفة من الصفات تدل على ثبوت هذه الصفة لله تبارك وتعالى فينبغي علينا ان نعتقده ان هذا المعنى معروف في ضوء لغة العرب التي نزل

67
00:24:10.050 --> 00:24:36.650
بها القرآن الكريم الله جعله قرآنا عربيا لقوم يعلمون ولقوم يعقلون ليس الامر عبثا ان ينزل بهذه اللغة على هؤلاء الذين يفهمونها ويعرفونها وذلك لاجل ان يحصل التدبر ومن اعظم ما ينبغي تدبره ما يرجع الى صفات الله سبحانه وتعالى

68
00:24:37.100 --> 00:24:59.350
لا يمكن ان تقوم بالعبودية لله عز وجل على وجهها وانت تجهل صفات معبودك سبحانه وتعالى كيف يقوم في قلبك حبه والخوف منه والتوكل عليه وحسن الظن به ورجاءه الى اخره

69
00:24:59.450 --> 00:25:19.450
وانت تجهل صفاته اذا هذه الصفات معلومة المعنى معلومة المعنى في ضوء لغة العرب فاذا مر بك في كتاب الله عز وجل الرحمن على العرش استوى فالمعنى هنا ماذا واضح

70
00:25:20.100 --> 00:25:39.550
لمن يعرف اللسان العربي ومن يجهله فانه يمكنه ان يتعلمه فيصل الى ادراك المعنى في علم ان استوى على في لغة العرب تعني العلو على الشيء والارتفاع عليه اذا صفاته

71
00:25:39.800 --> 00:26:07.250
ربنا سبحانه وتعالى معلومة المعنى وان كانت مجهولة الكيفية هذه قاعدة مهمة  فهمها يظهر الفرقان العظيم بين مذهب اهل السنة والجماعة هو مذهب ومذهب مخالفيهم قال رحمه الله ولا ازازة للفظ الخبر عما تعرفه العرب وتضعه عليه

72
00:26:07.400 --> 00:26:30.600
بتأويل منكر يستنكر هذا التأويل المنكر المستنكر هو التحريف الذي سبق الكلام عنه التأويل المنكر يعني التفسير المنكر هو تحريف الكلم عن مواضعه حمل اللفظ على خلاف الظاهر المتبادر منه

73
00:26:30.600 --> 00:26:52.400
الذي جاءت به لغة العرب ولا شك ان كل تأويل والتأويل هنا بالمعنى الاصطلاحي عند المتأخرين كل تأويل للصفات فلا شك انه منكر يستنكر اذا هذه الكلمة بتأويل اه منكر يستنكر

74
00:26:52.850 --> 00:27:18.200
منكر يستنكر هذه الجملة هذه صفة كاشفة يعني موضحة لا مفهوم لها ليست قيدا وبالتالي فثمة ها تأويل يستنكر وثمة تأويل لا يستنكر لا هذه تسمى ماذا صفة موضحة او صفة كاشفة

75
00:27:18.300 --> 00:27:36.850
ومن يدعو مع الله الها اخر ماذا لا برهان له به. اين تضع هذه الجملة ما ما محلها نقول هذه صفة ماذا كاشفة كل اله يدعى مع الله عز وجل فهذا شأنه

76
00:27:36.900 --> 00:27:56.950
انه ماذا لا برهان له به وليس ان ثمة الهة لها برهان وثمة الهة ليس لها برهان الامر عند اهل العلم ليس كذلك. اذا هذا يفهم على هذا النسق قال رحمه الله ويجرون

77
00:27:57.400 --> 00:28:24.400
اه ويجرون على الظاهر او يجرون تلك الصفات على الظاهر وهذه ايضا قاعدة من القواعد الاصيلة عند اهل السنة والجماعة وهي انهم يجرون ايات واحاديث الصفات على ظاهرها وهذه مسألة مهمة تحتاج الى

78
00:28:24.750 --> 00:28:58.800
وقفة وتفصيل ما المراد باجراء نصوص الصفات على ظاهرها المراد هو اثباتها على دلالتها المتبادرة منها اثباتها على دلالتها المتبادرة منها وعدم صرفها عنها وعدم صرفها عنها هذا هو المراد باجراء نصوص الصفات على

79
00:28:59.100 --> 00:29:18.850
الظاهر وهذه الكلمة قد توارد عليها ما لا او من لا يحصى من ائمة اهل السنة اذا جاءوا الى باب الصفات يقولون اننا نجري هذه النصوص على ظاهرها ظاهر اللفظ

80
00:29:19.500 --> 00:29:39.050
ما يتبادر منه ظاهر اللفظ هو ماذا ما يتبادر منه يعني هو المعنى الذي يجده في نفسه من يسمع هذا اللفظ ممن يعرف هذه اللغة اذا هذا هو الظاهر المراد عندنا اذا تكلم العلماء

81
00:29:39.200 --> 00:30:01.550
من السلف فمن بعدهم بان هذه النصوص على ظاهرها المراد هو المعنى ماذا المتبادر من هذه الالفاظ ولذلك يعبر بعض اهل العلم عبارة حسنة عن موضوع الظاهر يقولون ما لفظه يغني عن تفسيره؟ ما لفظه

82
00:30:01.950 --> 00:30:29.500
بيغني عن تفسيره لماذا يغني عن تفسيره لوضوحه لماذا لوضوحه اذا هذه الجملة وما هو على نسقها يقولون نجريها على ظاهرها يقولون امروها كما جاءت يعني على ظاهرها لانها مستغنية

83
00:30:29.700 --> 00:30:50.450
بوضوحها عن تفسيرها. فهمنا يا جماعة؟ لا يفهم من قول اهل السنة انها على ظاهرها او انها تمر كما جاءت ان يغلق الانسان سمعه وعقله وقلبه عنان يفهم المعنى او ان يدرك المعنى ليس هذا مراده قطعا

84
00:30:51.050 --> 00:31:15.900
انما مرادهم انها واضحة المعنى فتستغني عن ماذا تستغني عن التفسير اذا ما لفظه يغني عن تفسيره واقرب شيء يوضح المعنى الذي اريده هنا كلمة حسنة قالها الامام المطلبي الشافعي رحمه الله في كتابه الام في مسألة فقهية

85
00:31:16.500 --> 00:31:41.550
اه ذكرها في كتاب الجهات من الام قال وهذا الكلام مستغنى فيه بالتنزيل عن التأويل هذه كلمة جميلة يقول هذا الكلام مستغنى فيه بماذا بالتنزيل عن التأويل التأويل هنا بمعنى

86
00:31:41.950 --> 00:32:02.900
التفسير اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل يعني التفسير يقول لك هذا كلام يعني اورد اية من كتاب الله عز وجل ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين الى اخره. قال هذا الكلام مستغنى فيه بماذا

87
00:32:03.100 --> 00:32:24.700
بالتنزيل يكفي ان تقرأ هذه الاية حتى تفهم المراد ولا تحتاج الى اطناب في بيان المعنى يعني تفسير لانه شيء ماذا لانه شيء واضح ولذلك يقعد لنا الامام سفيان ابن عيينة وهو من ائمة السلف

88
00:32:25.050 --> 00:32:50.200
ادرك مئتين او اكثر من التابعين يقول رحمه الله كما عند الدارقطني في كتابه الصفات كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته فتفسيره تلاوته ان كنت ممن يعرف اللسان العربي

89
00:32:50.350 --> 00:33:11.500
فانك لا تحتاج في فهم المعنى الى اكثر من ماذا من القراءة والتلاوة لان المعنى ايش واضح فتفسيره ماذا فتفسيره تلاوته اذا يسكت الانسان عما سوى ذلك لان الكلام ها هنا اصبح ماذا

90
00:33:11.650 --> 00:33:43.300
اصبح كلاما واضحا و بنى على هذا اهل السنة والجماعة قاعدة مهمة وهي ظاهر النصوص مراد للمتكلم مفهوم للسامع ما القاعدة يا جماعة ظاهر النصوص ها مراد للمتكلم اذا كان كلام الله او كان كلام رسوله صلى الله عليه وسلم

91
00:33:43.600 --> 00:34:09.300
فان هذا الظاهر هو ماذا مراده وايضا هذا الظاهر مفهوم للسامع ليست القضية قضية الغاز او كلام له ظاهر وله باطل هذا لا يمكن ان يكون ولذا في باب الصفات خاصة وفي كل

92
00:34:09.350 --> 00:34:34.750
ابواب الدين عامة هذه هي القاعدة. الواجب اجراء الادلة والنصوص على ظاهريها وهذا اجماع عند اهل السنة والجماعة. لم؟ لم يجب علينا اجراء هذه النصوص على ظاهرها اذا اثبت الله عز وجل لنفسه انه استوى على العرش فاننا نقول انه حقا

93
00:34:35.150 --> 00:34:51.550
استوى على العرش اذا اثبت الله عز وجل لنفسه انه يحب او انه يبغض او انه يغضب فاننا نقول ان ذلك حق الله حقا يحبه الله حقا يبغض والله حقا

94
00:34:51.750 --> 00:35:07.500
يغضب وكل ذلك صفات قائمة به سبحانه وتعالى لا تشبه ولا تماثل صفات المخلوقين ولا اشكال في هذا اليس الله اخبر بهذا اليس رسوله صلى الله عليه وسلم اخبر بها

95
00:35:08.100 --> 00:35:27.950
اذا هذا مراد للمتكلم به ومفهوم لماذا للسامع يدل على هذه القاعدة وهي ان النصوص تجري على او تجرى على ظاهرها جملة من الادلة اهمها ثلاثة اولا ان القرآن انزل

96
00:35:28.200 --> 00:35:53.100
ليكون هداية للناس لا اضلالا ليس سببا لاضلالهم انما هو ماذا سبب للهداية ذلك الكتاب لا ريب فيه ايش هدى للمتقين وليس ضلالا واضلالا للمتقين. حاشى وكلا كتاب جعله الله

97
00:35:53.900 --> 00:36:16.150
جعله الله سبحانه وتعالى نورا مبينا بيانا وتبيانا لا يمكن ان يكون بهذه المثابة وبهذا الوصف الا اذا كان ظاهره ماذا مراده يستحيل ان يكون على خلاف ذلك وهو هدى

98
00:36:17.550 --> 00:36:36.250
لو كان غير هدى لو كان كتاب اضلال او كتاب الغاز يمكن ان يكون ظاهره ماذا غير مراد اما وهو كتاب هداية فلا بد ان يكون ظاهره مرادا اقول لك

99
00:36:37.000 --> 00:36:57.700
احضر لي ماء ظاهر هذا ايش انني اطلب تحضاره ما فاذا احضرته قلت لك الكلام على خلاف ظاهره وكان الواجب ان تجتهد وتتعب حتى تصل الى المعنى المراد والمعنى المراد هنا

100
00:36:57.900 --> 00:37:21.200
انني اريد طعاما هل هذا يفعله من يريد التيسير والهداية للسامع ها او من يريد الاضلال والتعسير؟ اجيبوا يا جماعة لا شك انه الثاني اما ان يكون كتابا ميسرا ولقد يسرنا القرآن للقرآن للذكر وان يكون هدى للمتقين ونورا مبينا

101
00:37:21.650 --> 00:37:44.100
وظاهره شيء والحقيقة والمراد شيء اخر هذا لا يتأتى ولا يجتمع حينما يصف الله نفسه بانه في السماء واليه يصعد الكلم الطيب والقرآن تنزيل منه سبحانه وتعالى ويصف انه يصف نفسه بانه فوق عباده

102
00:37:44.350 --> 00:38:06.800
ويقول عن الملائكة يخافون ربهم من فوقهم ويسمي نفسه بالعلي والاعلى ثم نطالب معشر المسلمين ان نفهم من هذه النصوص انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال. هذا يا اخوة

103
00:38:06.950 --> 00:38:32.250
هل يكونوا مع هذا هداية ولا كتاب تعسير وتعجيز واضلال وحاشا كتاب الله عز وجل من ذلك اذا يمتنع اشد الامتناع ان يكون القرآن كتاب هداية وظاهره غير مراد الامر الثاني القاعدة المجمع عليها وهي

104
00:38:33.100 --> 00:38:56.200
لا يجوز تأخير البيان عن عن وقت الحاجة لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة لو كان كما جاء في القرآن او ما جاء في السنة على خلاف ظاهره لكان واجبا

105
00:38:57.500 --> 00:39:19.950
حتى يتم البلاغ من لد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبين عقيدة تلاوة هذه الاية او تكلمه بهذا الحديث ان يخبر بان هذا الكلام على خلاف ظاهره لانه

106
00:39:20.400 --> 00:39:41.300
من البيان الواجب لا يمكن فهم النص الا بماذا ببيان القوم يجعلون هذا القرآن في اضعف ايمانهم كتابا مجملا يحتاج الى بيان فاين رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيان

107
00:39:42.250 --> 00:40:03.200
ايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة؟ والحاجة ها هنا ماسة جدا اي حاجة اعظم من اعتقاد الحق في صفات الله عز وجل اي حاجة اعظم من نفي الباطل وهو التشبيه

108
00:40:03.400 --> 00:40:24.300
الذي هو ماذا كفر بالله عز وجل من شبه الله بخلقه فقد كفر عند القوم وهذا من القواعد المؤصلة في كتبهم ظواهر نصوص الصفات كلها او جلها او كثير منها

109
00:40:24.750 --> 00:40:48.000
او حتى بعضها ماذا تفيد التشبيه ولذلك يفرون من هذا الظاهر بماذا بالتأويل اليس هذا ما يعتقدونه؟ ولذلك في كل مناسبة صغرت او كبرت لابد ماذا ان ينبهه انظر الى تفاسير المتكلمين

110
00:40:48.250 --> 00:41:08.200
تجد في كل موضع فيه صفة ماذا يفعلون يقولون ولكن هذه الصفة معناها كذا مؤولة الى كذا ليست على ظاهرها لماذا لانهم يشعرون بالحاجة الماسة الى الى البيان حتى لا في اعتقادهم حتى

111
00:41:08.400 --> 00:41:23.550
لا يضل الناس ولا يعتقدوا ماذا ولا يعتقد التشبيه الذي هو ما هيع كبير للضلال بل كفر بالله عز وجل سبحان الله انتم اغيروا على دين الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم

112
00:41:24.250 --> 00:41:45.850
انتم اقوم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر منه صلى الله عليه وسلم انتم احرصوا على هذه الامة منه عليه الصلاة والسلام اذا اين بيانه يا جماعة ولا اية واحدة اعقب النبي صلى الله عليه وسلم تلاوتها للامة

113
00:41:46.050 --> 00:42:05.300
الذين امروا بتلاوة القرآن صغارا وكبارا رجالا ونساء علماء وجهال ولا مرة يعقب النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الاية او تلك وهي بالعشرات بل بالمئات فيقول الاية على خلاف ظاهرها

114
00:42:05.700 --> 00:42:27.000
ولا مرة واحدة دونكم كتب السنة فتشوا وابحثوا ان شئتم الى عشر سنوات لن تجدوا ولا اية واحدة ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اعقب ابلاغها للامة وتلاوتها لاصحابه ان يقول ولكنها

115
00:42:27.300 --> 00:42:47.400
ها على خلاف ظاهرها والحاجة لو كان الامر كذلك ماسة جدا دعك من هذا ماذا عن كلامه هو عليه الصلاة والسلام سبحان الله العظيم القوم عندهم اعتقاد ان الله ينزل

116
00:42:47.500 --> 00:43:03.750
هذا تشبيه وكفر صح ولا لا ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يتكرر منه القول بانه ينزل كثيرا حديث النزول مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق كثيرة

117
00:43:04.200 --> 00:43:21.950
حمل ذلك عنه صلى الله عليه وسلم جمع من اصحابه ولا مرة واحدة قال انا اقول ان الله ينزل والمراد ليس انه هو ينزل وانما ينزل امره او ينزل ملك من ملائكته ولا مرة واحدة

118
00:43:22.550 --> 00:43:40.850
قال كلامي على خلاف ظاهره ناهيك عن احاديث اخرى فيها اثبات الضحك فيها اثبات المحبة فيها اثبات المجيء الى اخره اذا قاعدة لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة تدفع

119
00:43:41.850 --> 00:44:09.850
ها ان يكون هذا القرآن على خلاف ظاهره الدليل الثالث اجماع الصحابة رضي الله عنهم على حمل نصوص الصفات على ظاهرها اقول انه اجماع بل اجماع قطعي لم لان الصحابة رضي الله عنهم

120
00:44:10.300 --> 00:44:32.300
لو كانت هذه النصوص على خلاف ظاهرها عندهم او على الاقل المقام عندهم مقام مستشكل لسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يسمعون منه القرآن ويسمعون كلامه الشريف ليل نهار

121
00:44:33.200 --> 00:44:50.700
لكن ما ثبت عن واحد منهم ولو نقلها ولو قال هذا احد منهم لنقل الينا كما نقل الينا مسائل د الفقيه في الفقه صح ولا لا البيوع في الصيد وفي

122
00:44:51.850 --> 00:45:11.850
وهذه المسألة الكبرى المتعلقة بالاعتقاد ولا مرة نقل عن صحابي انه قال يا رسول الله الكلام على ظاهره اوله معنى بخلاف ظاهره ولا مرة قالوا هذا. هذا واحد. ثانيا ولا مرة

123
00:45:12.150 --> 00:45:33.300
هم من انفسهم قالوا ان هذه النصوص على خلاف ظاهرها كان التابعون يتتلمذون على ايديهم كانوا يسمعون القرآن منهم ويتلقونه منهم. اليس كذلك؟ كانوا يأخذون التفسير عنهم كانوا يروون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم

124
00:45:33.950 --> 00:45:53.200
ومن ضمن ذلك ايات واحاديث الصفات طيب ولا مرة قالوا لهم انتبهوا انتم تتلون ايات في الصفات هي على خلاف ظاهرها وهذا الحديث وهذا الحديث وهذا الحديث لا تحملوه على

125
00:45:53.500 --> 00:46:13.200
ظاهره بل له باطن بخلاف ظاهره ولا مرة قالوا هذا والسكوت عن هذا البيان يدل على احد امرين اما انهم كانوا ضالين عن الحق او انهم كانوا كاتمين الحق اما انهم كانوا ماذا

126
00:46:13.550 --> 00:46:39.800
ضالين عن الحق بمعنى يعتقدون الباطل حيث حملوا هذه النصوص ايش على ظاهرها او انهم كانوا يعلمون انها على خلاف ظاهرها ولكنهم سكتوا وكتموا فخانوا وما بينوا الحق ومن هذا الذي يظن هذا الظن في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

127
00:46:40.400 --> 00:46:58.900
الذين هم صفوة هذه الامة وخيرها بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مما لا شك فيه ولا ريب ان الصحابة مجمعون على اجراء هذه النصوص نصوص الصفات على ايش

128
00:46:59.200 --> 00:47:20.050
على ظاهرها وعدم تأويلها وحمل هذه النصوص على خلاف ظاهرها ولو كان هذا منهم لبينوه رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. هنا مسألة وهي كيف يعرف هذا الظاهر؟ كيف نعرف هذا الظاهر؟ الجواب

129
00:47:20.550 --> 00:47:43.550
ان هذا له طريقات. الطريق الاولى من خلال معرفة معاني الالفاظ من خلال معرفة ايش معاني الالفاظ فهذا اللفظ في لغة العرب يدل على معنى معروف عندهم ومشتهر بينهم فنحن نفهم

130
00:47:43.650 --> 00:48:07.200
هذا النص من خلال معرفتنا معاني الفاظ كلام العرب وهذا واضح هناك شيء اخر وهو من خلال النظر والتأمل في السياق وهذا من الشيء المهم الذي يدلك على دقة فهمي وعلى فقه

131
00:48:07.400 --> 00:48:36.550
السلف الصالح انهم لا يهملون دلالة السياق بل دلالة السياق شيء مهم في فهم المعنى لذلك يقول ابن القيم رحمه الله واسخ لفائدة جليل قدرها تهديك للتحقيق والعرفان ان الكلام اذا اتى بسياقه يبدي يبدي المراد لمن له اذنان

132
00:48:36.600 --> 00:48:59.600
اضحى كنص قاطع لا يقبل التأويل يعرف ذا اولو الاذهان السياق يوضح ماذا المعنى ولذا لو جئت مثلا الى بعض كلام المتكلمين لوجدت انه اذا جاء الى اية الاستواء الرحمن على العرش استوى

133
00:49:00.000 --> 00:49:25.300
يقول ان هذه الكلمة مجملة فاستوى جاءت في اللغة العربية بمعنى آآ بلغ الحد والغاية ولما بلغ اشده استوى وهذا المعنى غير مراد قطعا ماشي ويراد به الاستواء كذا ويراد به الاستواء كذا. اذا الكلمة كلمة ماذا

134
00:49:25.500 --> 00:49:44.650
مجملة هذا في الحقيقة نوع من التلبيس لان هذه الصفة لما اضيفت الى الله عز وجل ما السياق فيها هل كانت هذه او كان هذا الفعل متعديا بنفسه او كان متعديا بعلاه

135
00:49:45.800 --> 00:50:08.300
ها يا جماعة كان متعديا بعلى ولغة العرب اذا جاء فيها استوى على فليس لهذا الا معنى واحد القوم من الخطأ المنهجي عندهم انهم جاؤوا الى كلمة اقتطعوها من ماذا

136
00:50:08.600 --> 00:50:26.250
من سياقها ولبسوا بهذا التضخيم لهذا الكلام هذا كلمة استوى لها معاني كثيرة. هذا الكلام ليس بصحيح السياق يحدد ماذا المعنى هذه الكلمة ليس فيها استوى فقط هذه فيها ايش

137
00:50:26.550 --> 00:50:50.150
استوى على وهذا لا تعرف العرب فيه الا انه علو وارتفاع على الشيء اذا هذا خطأ كبير في مقابل هذا تجد مثلا ان اهل السنة يقولون في قول الله عز وجل فاتى الله بنيانهم من القواعد

138
00:50:50.200 --> 00:51:16.050
هل هذه من ايات الصفات يعني تدل على اثبات اتيان الله عز وجل الذي هو فعل يقوم به سبحانه وتعالى الجواب لا لم دلالة السياق دلت على هذا فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم اذا الذي اتى عذابه وليس

139
00:51:16.450 --> 00:51:34.200
وليس هو نعم الله عز وجل يأتي قطعا ولكن هذا قد دل عليه ادلة اخرى ولا يلزم من اثنيان الصفة او اتيان الفعل او اتيان الكلمة في سياق فيراد بي

140
00:51:34.250 --> 00:51:52.150
لذلك اثبات الصفة ان يكون هذا مرادا في كل في كل سياق السياق له اثر في فهم المعنى. اذا الظاهر يعرف من خلال ماذا؟ ايش يا جماعة؟ اللفظ نفسه في ضوء لغة العرب

141
00:51:52.350 --> 00:52:10.450
والامر الثاني من خلال ماذا السياق الذي جاء فيه هذا اللفظ او جاءت فيه هذه الكلمة. اذا هذا من الامر المهم ومن الفقه في هذا الباب ان يدرك واختم الكلام عن موضوع الظاهر

142
00:52:10.550 --> 00:52:42.450
بالتنبيه على اضطراب قد حصل عند المتأخرين الذين ما ضبطوا منهج السلف وقواعده فتجد انهم اذا جاءوا الى موضوع الظاهر يقولون ان ظاهرة نصوص الصفات يقتضي التشبيه فيجب صرف هذا

143
00:52:42.650 --> 00:53:12.300
الظاهر واللجوء الى التأويل جعلوا الظاهر ماذا ايش هو التشويه هنا نقول لهم احسنتم حينما اعتقدتم تنزيه الله عز وجل عن مشابهة المخلوقين ولكن اخطأتم حينما جعلتم هذا هو ظاهرة

144
00:53:12.750 --> 00:53:34.850
اللفظ ليس هذا هو ظاهرة اللفظ انما التشبيه كان بسبب مرض في قلوبكم عندكم اشكال في قلوبكم فتوهمتم ماذا؟ التشبيه والا فان ظاهر النص بريء من افادة ماذا التشبيه كيف يفهم التشبيه

145
00:53:35.600 --> 00:53:54.550
والصفة مضافة الى الله عز وجل الذي ليس كمثله شيء عجيب والله بل ان في النصوص ما يبين ان الصفة لا يمكن ان يظن او يتوهم فيها التشبيه يعني حينما يأتي القوم

146
00:53:55.500 --> 00:54:14.150
فآآ يقولون والله اثبات صفة اليد لله تبارك وتعالى يقتضي التشبيه. يا لله العجب اولا اليد هنا مضافة الى من الى الله انتهى ايهام التشبيه. ثانيا ما وصف هذه اليد في النصوص

147
00:54:15.600 --> 00:54:31.100
اليس قد جاء في النصوص ان الله عز وجل يقبض السماوات والارض؟ اين هي اليد التي توهمتم المشابهة معها اين هي اليد التي تقبض السماوات والارض حتى تقولون والله نحن

148
00:54:31.400 --> 00:54:54.600
توهمنا التشبيه سبحان الله العظيم  ايهام التشبيه الحق انهم لو صدقوا فيما اعتقدوا ليس راجعا الى النص انما هو راجع الى ايش بلا فساد ومرض في قلوبهم والنص منه بريء بدليل

149
00:54:54.900 --> 00:55:20.650
ان السلف كانوا يحملون ذلك على ظاهره وما اوهمهم التشبيه وما اوهمهم التشويه  هذه المسألة من الشيء المهم وهو ضبط المراد بالظاهر عند المتقدمين وعند هؤلاء المتكلمين المتأخرين لابد من ضبط المسألة السلف

150
00:55:20.800 --> 00:55:41.200
الظاهر عندهم هو اللائق بالله عز وجل الظاهر عندهم هو ماذا اللائق بالله عز وجل. ولذا يمكن ان نضع قاعدة مهمة هنا وهي ظاهر نصوص الصفات عند السلف لا يقتضي تمثيلا

151
00:55:41.350 --> 00:56:01.900
ولا يحتمل تأويلك ظاهر نصوص السلف ظاهر عفوا نصوص الصفات عند السلف ماذا لا يقتضي تمثيلا ولا يحتمل تأويلا ولذلك تجد انهم يطبقون على قولهم ان هذه النصوص تجرى على

152
00:56:01.950 --> 00:56:32.350
ظاهرها مرادهم ظاهرها ايش ليش اللائق بالله سبحانه وتعالى اما عند هؤلاء المتأخرين فان الظاهرة عندهم منها هو هو مشابهتها لماذا للمخلوقين ولذلك ينبغي التنبه آآ الى مصطلح الذي يتكلم بكلمة

153
00:56:32.800 --> 00:56:53.450
الظاهر انتبه لهذا احيانا وانت تقرأ تقول والله فلان يقول آآ اه او يذكر كلمة الظاهر فيتكلم عنها باثبات او نفي افهم ما هو اصطلاحه هل يمشي على طريقتي السلف ان كان ذلك كذلك فالظاهر

154
00:56:53.600 --> 00:57:10.700
من هذه الصفات هو ماذا اللائق بالله عز وجل الذي لا يقتضي تمثيلا ولا ولا يحتمل تأويلا وان كان من المتأخرين فان هذا هو الذي وقع عنده شيء من اللبس ولذلك قد نحتاج اذا تكلمنا بهذه الكلمة ان

155
00:57:10.700 --> 00:57:31.400
نضيفة حتى يفهم مرادنا عنده لان الامور اشتبهت عندهم قد نحتاج ان نقول ان هذه النصوص على ظاهرها اللائق بالله عز وجل حتى يندفع ماذا اللبس واضح والا فالاصل اننا اذا قلنا انها على ظاهرها وسكتنا

156
00:57:32.000 --> 00:57:51.050
فمعلوم ان المراد انه الظاهر ماذا اللائق بالله تبارك وتعالى  آآ لعلنا نقف عند هذا القدر ونكمل ان شاء الله في الاسبوع القادم وفقني الله واياكم وسدد خطايا وخطاكم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد

157
00:57:51.100 --> 00:57:53.148
واله وصحبه اجمعين