﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:13.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:13.850 --> 00:00:34.050
قال الشيخ ابو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث ويجرون على الظاهر ويكنون علمه الى الله تعالى ويقرون بان تأويله لا يعلمه الا الله. كما اخبر الله عن الراسخين في العلم انهم يقولونه في قوله تعالى والراسخون في العلم يقولون امنا

3
00:00:34.050 --> 00:00:54.650
كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

4
00:00:55.600 --> 00:01:16.600
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا ثم بعد فان المؤلف رحمه الله

5
00:01:17.500 --> 00:01:40.450
بعد ان ساق جملة من صفات الله عز وجل التي وردت في كتابه سبحانه او في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم بين المنهج الحق الذي كان عليه اهل السنة والاتباع

6
00:01:41.700 --> 00:02:06.650
وهو اجراء هذه النصوص على الظاهر قال ولا ازالة للفظ او للفظ الخبر عما تعرفه العرب وتظعه عليه بتأويل منكر يستنكر ويجرون على الظاهر ثم عطف على هذا بقوله ويكلون علمه الى الله تعالى

7
00:02:07.150 --> 00:02:34.700
ويقرون بان تأويله لا يعلمه الا الله هذه الجملة ينبغي حسن فهمها  التنبه الى مداخل اهل الاهواء التي يدخلون بها على اهل السنة والجماعة من خلال بعض الجمل والعبارات التي يطلقها

8
00:02:35.100 --> 00:03:03.050
بعض علماء اهل السنة ويريدون بها معنى لكنهم يحملون هذه العبارات على غير هذا المعنى وآآ من اهل كلامي من تسلط على هذه العقيدة بزعم ان الامام ابا ابا عثمان ابا عثمان الصابوني

9
00:03:03.650 --> 00:03:34.000
يوافق عقيدتهم التي هي عقيدة التفويض ويتمسكوا في هذا ببعض الكلام الذي حمله على وفق هواه لا على ما اراده ابو عثمان او غيره من علماء اهل السنة ومن ذلكم هذه الجملة

10
00:03:34.700 --> 00:03:55.900
التي قال فيها المؤلف رحمه الله ويكلون علمه الى الله تعالى هل اراد المؤلف رحمه الله ها هنا علم معنى الصفة الذي جاء في النصوص او اراد العلم بكيفية الصفة

11
00:03:56.450 --> 00:04:17.300
التي جاءت في النصوص الذي لا شك فيه ولا ريب هو انه اراد الثاني وهو ان اهل السنة يكلون العلم بالكيفية لله عز وجل وليس انهم يكلون العلم بالمعنى فان العلم

12
00:04:17.700 --> 00:04:39.500
بمعنى الصفة واضح عندهم في ضوء لغة العرب ويتبين هذا اولا من جهة الجمع بين قوليه في هذه الجملة هو القطعة من عقيدته المتر الى انه قد قدم قبل هذا قوله

13
00:04:39.750 --> 00:05:07.600
ولا ازالة للفظ الخبر عما تعرفه العرب وتضعه عليه فاي فائدة لهذه الجملة اذا كان من طريقة اهل السنة انهم يقرأون هذه النصوص التي جاءت ودلت على الصفات تقرأونها كما يقرأون الطلاسم

14
00:05:07.750 --> 00:05:32.100
والكلام الاعجمي الذي لا معنى يفهم منه صار الكلام اذا ها هنا متناقضا. اليس كذلك فيتعين ان يكون مراده انهم يكلون العلم بماذا بالكيفية والامر الثاني ان المؤلف رحمه الله

15
00:05:33.050 --> 00:05:55.950
قد ذكر عقيب هذه الجملة ما يوضحها فانه قد قال ويكلون علمه الى الله تعالى ويقرون بان تأويله لا يعلمه الا الله والتأويل ها هنا هو الحقيقة التي يؤول اليها الشيء

16
00:05:56.200 --> 00:06:19.350
كما سيأتي بيان ذلك قريبا ان شاء الله فهذه الجملة مفصحة وموضحة لمراده بالجملة الاولى اضف الى هذا وجها ثالثا واراه قاطعا في بيان مراد المؤلف رحمه الله فان المؤلف

17
00:06:19.850 --> 00:06:38.650
قد كرر هذه الجملة وهي انهم يكلون علمه الى الله كرر هذه الجملة في هذه العقيدة ثلاث مرات في المرة الاولى وهي هذه كان ذلك في بيان منهجهم في الصفات

18
00:06:38.950 --> 00:07:00.600
عموما وكرر هذه الجملة ولعلك تتابع معي في صحيفة ست وسبعين ومئة حينما تكلم عن استواء الله عز وجل على العرش تأمل معي ما ذكر في هذه الصحيفة فانه قال

19
00:07:01.150 --> 00:07:19.050
يثبتون من ذلك ما اثبته الله تعالى ويؤمنون به ويصدقون الرب جل جلاله في خبره الى ان قال آآ من استوائه على عرشه ويمرونه على ظاهره ثم قال ويقيلون علمه الى الله

20
00:07:19.600 --> 00:07:38.350
ويكلون علمه الى الله ويقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب لاحظ اي شيء عطف على هذه الجملة تجد انه ساق بعد هذه الجملة باسناده

21
00:07:38.400 --> 00:07:57.500
الى الامام ما لك رحمه الله لما سئل الرحمن على العرش استوى كيف استوى قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول اذا هذا الكيف الذي هو غير معقول هو الذي يوكل علمه

22
00:07:57.950 --> 00:08:15.500
الى الله تعالى وكرر هذا رحمه الله فساق اسنادا اخر الى ما لك رحمه الله فقال والكيف غير معقول الاستواء غير مجهول يعني من جهة لغة العرب الاستواء يعرفه كل احد ليس شيئا

23
00:08:15.700 --> 00:08:32.650
مجهولا كل من يعرف لغة العرب ثم قال والكيف غير معقول وقل مثل هذا فيما ساقه بعد ذلك ايضا من اسناد ثالث عن مالك رحمه الله قال الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول

24
00:08:33.300 --> 00:08:52.250
ثم ساق بعد ذلك ايضا في الصحيفة الخامسة والثمانين بعد المئة عن ابي علي الحسين ابن الفضل البجلي انه سئل عن الاستواء وقيل له كيف استوى على عرشه لاحظ ان البحث ها هنا كله يدور على

25
00:08:52.800 --> 00:09:14.150
على الكيفية فقال رحمه الله انا لا نعرف من انباء الغيب الا مقدار ما كشف لنا وقد اعلمنا جل ذكره انه استوى على عرشه ولم يخبرنا كيف استوى اذا هذا هو الذي يوكل علمه

26
00:09:14.550 --> 00:09:31.750
الى الله عز وجل السياق قاطع لانه انما اراد ماذا ان يوكل علم الكيفية الى الله عز وجل هذا موضع واذهب معي بعد ذلك الى الصحيفة الحادية والتسعين بعد المئة

27
00:09:32.250 --> 00:09:53.000
تجد انه كرر هذه المسألة عفوا كرر هذه الجملة لما تكلم عن صفة النزول لله عز وجل تجد انه قد قال في هذه الصحيفة قال ويثبت اصحاب الحديث نزول الرب سبحانه وتعالى كل ليلة الى السماء الدنيا

28
00:09:53.050 --> 00:10:13.400
ثم قال ويمرون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره ويكلون علمه الى الله طيب ماذا قال بعد ذلك؟ ساق بعد ذلك جملة من عقيدة ابي بكر الاسماعيلي رحمه الله تعالى الى

29
00:10:13.500 --> 00:10:36.600
برسالته التي ارسلها الى اهل جيلان قال ونؤمن بذلك كله على ما جاء بلا كيف فلو شاء سبحانه ان يبين لنا كيفية ذلك فعل فانتهينا الى ما احكمه وكفثنا عن الذي يتشابه

30
00:10:37.950 --> 00:10:59.300
البحث هنا في ماذا في معنى الصفة او في كيفيتها واضح انه انما اراد الكيفية ولم يرد معنى الصفة اذا هذا يدلك على ان شأني على ان شأن اهل الاهواء والبدع انما هو

31
00:10:59.600 --> 00:11:26.050
التلبيس والتشغيب وليس البحث العلمي المنصف فان البحث العلمي المنصف المتجردة عن الهوى سوف يوصل صاحبه بيقين الى خلاف ما عليه مذاهب اهل البدع سواء منها ما نحى نحو التأويل او نحى نحو

32
00:11:26.200 --> 00:11:47.200
التفويض ومهما يكن من شيء فاعتقدوا ما شئتم فحسابكم على الله لكن الذي يهمنا ان لا تنسبوا باطلكم الى علمائه اهل السنة ولا سيما ما يكون من هؤلاء المفوضة فانهم اكثر الناس

33
00:11:47.450 --> 00:12:09.350
حرصا على نسبة مذهبهم الى ائمة وعلماء من علماء اهل السنة والجماعة وما كانوا اولياءه ما كانوا اولياء هؤلاء ولا ساروا على طريقتهم انما هؤلاء من اهل السنة وفي علماء اهل السنة

34
00:12:09.600 --> 00:12:31.900
بل هم رؤوس علماء اهل السنة والجماعة ومذهبهم مجانب لمذهب هؤلاء والله المستعان قال رحمه الله ويقيلون علمه يعني علم الكيف للخبر فالبحث والضمير يعود الى الخبر ولا ازالة للفظ الخبر

35
00:12:32.250 --> 00:12:47.750
اما علم كيف ما جاء في هذا الخبر فيكلونه الى الله تعالى ويقرون بان تأويله لا يعلمه الا الله كما اخبر الله عن الراسخين في العلم انهم يقولون في قوله تعالى

36
00:12:47.800 --> 00:13:07.900
والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب الله عز وجل باوائل سورة ال عمران قد اخبرنا بان هذا الكتاب العظيم منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات

37
00:13:09.200 --> 00:13:30.300
هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات ثم قال بعد ذلك في شأن هذا المتشابه وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا

38
00:13:31.600 --> 00:13:52.500
وهذه الاية قد تكلمنا عنها على وجه التفصيل ان كنتم تذكرون في دروس التدميرية وايضا فيما قبل ذلك في دروس الواسطية وخلاصة ما قد مضى ان التأويل في هذه الاية

39
00:13:52.950 --> 00:14:15.750
له معنيان والذي يحدد احدهما انما هو الوقف في قوله سبحانه وتعالى وما يعلم تأويله الا الله او الوصل يعني الوقف على اسم الجلالة او وصل اسم الجلالة بما بعده

40
00:14:16.150 --> 00:14:40.950
وكلاهما قولان اثريان لاهل العلم وان كان الاكثر من اهل العلم على الوقف وعلى هذا على قراءة الوقف فان التأويل ها هنا انما هو الحقيقة التي يؤول اليها الشيء وقد علمنا ان الكلام

41
00:14:41.300 --> 00:15:05.250
اما ان يكون خبرا واما ان يكون طلبا فتأويل الخبر حقيقته التي هو عليها كما قال سبحانه هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله اذا تأويل الخبر ماذا حقيقته التي هو عليها

42
00:15:06.550 --> 00:15:36.700
قد يكون الخبر فقد يكون التأويل راجعا الى كلام طلبي فتأويل الطلب امتثاله تأويل الطلب امتثاله القيام به فعله هذا هو ماذا تأويلهم واذا في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر في ركوعه من ان يقول

43
00:15:36.700 --> 00:15:59.200
سبحان ربي العظيم وبحمده اللهم اغفر لي قالت ماذا يتأول القرآن يعني يمتثل ما امره الله عز وجل به في قوله فسبح بحمد ربك واستغفره فهذا هو تأويل الطلب تأويل الطلب والامر انما هو ماذا

44
00:15:59.450 --> 00:16:24.700
امتثاله اما على قراءة الوصل وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ثم تقف فتستأنف وهذا وصف لهم يقولون امنا به فان التأويل ها هنا بمعنى التفسير ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه لابن عباس رضي الله عنهما

45
00:16:24.750 --> 00:16:50.100
اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل يعني التفسير فهذا كله جار على سنن كلام العرب بمعرفة معنى التأويل وذلك بحسب السياق فالسياق هو الذي يحدد ما المراد بكلمة بكلمة التأويل وعلى هذا

46
00:16:50.350 --> 00:17:18.450
فان الله عز وجل وهو العليم بكل شيء ليس من شك انه يعلم تفسيره هذه الايات التي انزلها وكذلك اهل العلم يعلمون ماذا التفسير ولذلك كانت له ميزة عن عن غيرهم من الجهال ولذلك كانوا اهل تذكر وما يذكر الا اولوا الالباب

47
00:17:19.200 --> 00:17:37.900
وان كان البون شاسعا بين علم الله عز وجل وعلم اهل العلم وبالتالي فهذه الاية من جملة الادلة التي تدل على قاعدة القدر المشترك والقدر الفارق تدل على قاعدة ماذا

48
00:17:38.050 --> 00:18:00.200
القدر المشترك والقدر الفارق. فالله عز وجل يعلم التفسير واولو العلم يعلمون التفسير مع ثبوت قدر مميز فارق ولا شك بين العلمين اين علم الله عز وجل من علم المخلوق لكن هذا يدل على ماذا

49
00:18:00.800 --> 00:18:27.550
ثبوتي قدر مشترك هو الفعل قبل الاظافة هو الصفة قبل الاظافة كما مر بنا تفصيل ذلك مرات وآآ السؤال هنا ما الذي اراده المؤلف رحمه الله منا القولين الماضيين هل اراد

50
00:18:28.300 --> 00:18:51.250
القول بالوقف او اراد القول بالوصل ها لا شك انه اراد الوقف فانه يتكلم ويبحث في الكيفية والكنه والحقيقة ومرجع علم ذلك الى الله سبحانه وتعالى وحده. اذا قال رحمه الله

51
00:18:51.550 --> 00:19:13.850
ويقرون بان تأويله يعني حقيقة ما جاء في الخبر الذي جاء في الصفة مرجع ذلك الى الله سبحانه وتعالى كما اخبر الله عن الراسخين في العلم انهم يقولون في قوله تعالى والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا كل من عند ربنا

52
00:19:14.500 --> 00:19:39.350
سواء ما كان من ايات القرآن محكما او كان ماذا متشابها فالايمان ثابت لهذا ولهذا والله تعالى اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويشهد اهل الحديث ويعتقدون ان القرآن كلام الله وكتابه ووحيه وتنزيله غير مخلوق. ومن قال بخلقه واعتقده فهو كافر عنده

53
00:19:39.350 --> 00:19:58.550
والقرآن الذي هو كلام الله ووحيه هو الذي نزل به جبريل عليه السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم قرآنا عربيا لقومه يعلمون بشيرة ونذير انتقل المؤلف رحمه الله  الكلام

54
00:19:58.800 --> 00:20:21.150
عن صفة خاصة بعد هذا الكلام المجمل عن الصفات انتقل الى الكلام عن صفة الكلام التي هي من اعظم الصفات واكثرها ورودا في الكتاب والسنة كما انها من اكثر الصفات التي

55
00:20:21.400 --> 00:20:45.150
جرى فيها بحث واختلاف طويل بين اهل الحق واهل الباطل بين اهل السنة والجماعة واهل بدعة والاهواء  الامر كما تعلم من ان البحث في صفة الكلام من ابرز واقدم المسائل الخلافية

56
00:20:45.750 --> 00:21:12.150
بباب الاعتقاد بين اهل السنة ومخالفيهم اهل السنة والجماعة يشهدون يقرون عن علم ويقين بان القرآن كلام الله والمراد بقول اهل السنة ان القرآن كلام الله يعني انه منه او انه بعضه

57
00:21:13.050 --> 00:21:43.100
وذلك ان البحث في القرآن اخص من البحث في الكلام فان العلاقة بين الامرين علاقة عموم وخصوص مطلق فان كل القرآن من كلام الله فالكلام فالقرآن اخص من كلام الله سبحانه وتعالى عموما. فكلام الله عز وجل

58
00:21:43.150 --> 00:22:08.250
كلام كثير ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله كلام الله عز وجل كثير ومنه الكتب التي انزلها على رسله عليهم الصلاة والسلام. فالتوراة من كلام الله والانجيل من كلام الله. والزبور من كلام الله وصحف ابراهيم

59
00:22:08.250 --> 00:22:30.450
من كلام الله والقرآن الكريم من كلام الله اذا العلاقة بين الامرين علاقة ماذا عموم وخصوص مطلق بل فالبحث في القرآن اخص من البحث في ماذا في صفة الكلام صفة الكلام عند اهل السنة والجماعة كما لا يخفاكم

60
00:22:30.650 --> 00:22:53.200
صفة ثابتة لله عز وجل هي صفة فعلية لله عز وجل من جهة كون الله سبحانه وتعالى يتكلم اذا شاء بما شاء كيف شاء فاذا شاء سبحانه وتعالى تكلم بالعبرية واذا شاء تكلم بالسريانية واذا شاء تكلم بالعربية

61
00:22:53.550 --> 00:23:11.900
ومن ذلك كلامه سبحانه وتعالى بالقرآن كذلك كلامه سبحانه وتعالى بالاحاديث القدسية كذلك كلامه سبحانه وتعالى مع نبيه ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم حينما عرج به الى السماء الى اخر

62
00:23:11.900 --> 00:23:32.750
ما هنالك فالله يتكلم اذا شاء بما شاء كيف شاء مع اعتقادي ان الله عز وجل لم يكن معطلا عن الكلام بل لم يزل الله عز وجل متكلما كما ان الله عز وجل هو الاول فكذلك كلامه سبحانه وتعالى

63
00:23:32.900 --> 00:23:49.400
اول لم يكن الله معطلا عن الكلام لم يكن الله عز وجل موصوفا بالخرس ثم تكلم بعد ذلك حاشى وكلا وتعالى ربنا وعز انما لم يزل الله عز وجل متكلما. اذا هذه الصفة

64
00:23:49.400 --> 00:24:11.400
نظر اليها من حيث اصل الوصف كانت صفة ذاتية واذا نظر الى احاد الكلام كانت صفة فعلية اختيارية لله تبارك وتعالى هذا عن صفة الكلام عموما مر بنا ما يتعلق بهذا الموضوع في اه

65
00:24:11.650 --> 00:24:31.000
دروس الواسطية وانا احرص على الوقوف عند المسائل التي لم يمضي اه كلام مفصل فيها في الدروس الماضية باعتبار ان اكثر الاخوة فيما ارى قد حضروا دروسا ماظية وانما اركز على المباحث الجديدة وعلى

66
00:24:31.150 --> 00:24:53.150
التنبيهات التي يحتاجها طلاب العلم التي يحتاجون الخروج والفائدة الخروج بها من خلال هذا الدرس والافادة من خلاله مع التنبيه على اه ما سوى ذلك على سبيل الاجمال قلنا ان الله سبحانه وتعالى متصف بصفة الكلام وبما يقرب منها

67
00:24:53.250 --> 00:25:14.100
في المعنى من ذلك قوله سبحانه وتعالى ومن ذلك حديثه ومن ذلك مناداته ومن ذلك مناجاته كل ذلك ثابت لله سبحانه وتعالى اما الكلام في القرآن وهو الذي تكلم عنه المؤلف رحمه الله وها هنا

68
00:25:14.150 --> 00:25:38.800
مبينا عقيدة اهل السنة فيه فان القرآن عند اهل السنة والجماعة كلام الله وكتابه ووحيه وتنزيله غير مخلوق القرآن كلام الله نعم القرآن قد تكلم الله عز وجل به وان احد من المشركين استجارك

69
00:25:38.900 --> 00:25:56.300
فاجره حتى يسمع كلام الله الذي تكلم بالحمد لله رب العالمين هو الله سبحانه والذي تكلم من الجنة والناس هو الله سبحانه. والذي تكلم بما بين ذلك هو الله سبحانه وتعالى

70
00:25:56.450 --> 00:26:19.200
اذا القرآن كلام الله عز وجل قال وكتابه كذلك القرآن باعتباره مكتوبا هو كتاب الله سبحانه وتعالى. تنزيل الكتاب من الله العزيز حكيم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فالذي انزل الكتاب من

71
00:26:19.450 --> 00:26:39.450
هو الله انا انزلنا اليك الكتاب بالحق. فالكتاب نزل من عند الله سبحانه وتعالى. تنزيل الكتاب من الله منها هنا لابتداء الغاية لم يكن تنزيل الكتاب من غير الله عز وجل. انما كان تنزيلا من الله سبحانه وتعالى

72
00:26:39.450 --> 00:27:03.300
كذلك القرآن وحي الله عز وجل. القرآن وحي واوحي الي هذا القرآن اذا هو وحي اوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا الوحي من اين من الله سبحانه وتعالى. قال الله سبحانه وتعالى قل انما اتبع ما يوحى الي

73
00:27:03.650 --> 00:27:26.600
من ربي فالوحي انما كان من من الله سبحانه وتعالى. كذلك هو تنزيل قال رحمه الله وتنزيله غير مخلوق هو تنزيل من الله عز وجل كما سيذكر هذا بعد قليل ان شاء الله. اذا هو تنزيل من الله تبارك وتعالى. وهذا يدل

74
00:27:26.600 --> 00:27:45.150
على اثبات صفة العلو لله تبارك وتعالى فان التنزيل لا يكون الا من عال التنزيل لا يكون الا من عال فهذا يدل على ان القرآن من عند الله عز وجل تكلم الله به وانزله

75
00:27:45.150 --> 00:28:01.750
ويدل كذلك على انه سبحانه وتعالى عال على خلقه. قال ومن قال بخلقه واعتقده يعني اعتقد خلقه فهو كافر عندهم عند اهل السنة والجماعة لا شك في ذلك ولا ريب

76
00:28:01.800 --> 00:28:22.150
تمام سيبين هذا المؤلف رحمه الله تعالى بعد قليل اذا الجملة التي لم يزل يتوارد عليها اهل السنة والجماعة في بيان معتقدهم في كتاب الله عز وجل الذي هو القرآن

77
00:28:22.450 --> 00:28:48.100
هي ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود القرآن كلام الله منزل غير مخلوق هذه الجملة لم يزل المسلمون الذين حافظوا على اسلامهم المحض دون ان يشوبه

78
00:28:48.400 --> 00:29:04.700
شائبة البدع والاهواء من لدن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والى يومنا هذا لم يزالوا يقولون هذه الجملة القرآن كلام الله منزل غير مخلوق والاثار في هذا كثيرة جدا

79
00:29:04.900 --> 00:29:25.800
تعد بالالاف ومن ذلك ما قال عثمان بن سعيد الدارم رحمه الله لنقظه على بشر حدثنا اسحاق بن رهويه قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار وعمرو بن دينار

80
00:29:25.900 --> 00:29:45.600
من اجلاء التابعين ادرك جلة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ادرك من كبار التابعين جما غفيرا قال ادركت الناس يقول عمرو ابن دينار رحمه الله ادركت الناس منذ سبعين سنة

81
00:29:46.800 --> 00:30:07.350
وفي بعض روايات هذا الاثر من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فمن بعد يقولون كل شيء مخلوق الا القرآن فانه غير مخلوق بل خرج من الله سبحانه واليه يعود

82
00:30:07.650 --> 00:30:31.050
خرج من الله واليه يعود. يعني الذي ابتدأ الكلام به انما هو الله سبحانه وتعالى لا غيره وهذا الاثر اخرجه ايضا البخاري رحمه الله في كتابه خلق افعال العباد من طريق ابي مروان الطبري عن سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار رحمهم الله

83
00:30:31.050 --> 00:30:54.600
تعالى انه قال ادركت الناس يقولون كل شيء فانه مخلوق الا القرآن فانه منزل غير مخلوق فانه منزل غير مخلوق وهذا الاثر اثر مشهور وله روايات متعددة حتى انه كان متواترا

84
00:30:54.700 --> 00:31:15.350
عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار رحمه الله رحمة واسعة. هذا يدلك على ان هذه المقالة لم يزل يقولها المسلمون من لدن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان القرآن كلام الله منزل

85
00:31:15.400 --> 00:31:34.900
غير مخلوقة ليست هذه الجملة من اختراع المتأخرين هذا كلام اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكلام التابعين وكلام اتباع التابعين وهلم جرا الى يومنا هذا هذا هو معتقدك يا ايها السني

86
00:31:35.450 --> 00:32:03.050
اسناده متصل باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اطمئن وثق بان هذا هو الحق فاللهم لك الحمد على الهداية اليه ونسألك الثبات عليه اذا لم يزل اهل العلم على هذا يقررون ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وقلت لك ان الاثار كثيرة جدا عالم واحد

87
00:32:03.200 --> 00:32:23.400
وهو ان لا لاكائي رحمه الله في شرح اعتقاد اهل السنة والجماعة ساق عن خمسمائة وخمسين من اهل العلم كلهم يقررون ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. وان من قال بخلقه فقد كفر. كم

88
00:32:24.000 --> 00:32:50.200
خمس مئة وخمسون ثم قال وقد سقت خمسمائة وخمسين من اهل العلم يقررون هذا المعنى منهم مائة من الائمة المقتدى بهم الذين يرجعوا الى قولهم واما واما لو سقت العلماء والمحدثين الذين قالوا بهذا لبلغوا الوفا

89
00:32:50.950 --> 00:33:09.550
المقام يحتاج الى مجلدات كثيرة لو اردت ان اسوقه عن كل من بلغني عنه من اهل العلم انه يقول بان القرآن منزل غير مخلوق انما سقت ماذا نزرا وشيئا من اشياء كثيرة اعلمها عن اهل العلم في ذلك

90
00:33:09.700 --> 00:33:28.150
فهذا الامر لم يزل عليه اهل العلم والسنة ليست هذه المسائل من المسائل الاجتهادية او المسائل التي تغمض وتخفى بل هذه من المسائل العظيمة المشتهرة ان القرآن تكلم الله عز وجل به حقيقة

91
00:33:28.350 --> 00:33:49.750
لا مجاز بخلاف مقالة الضالين المضلين الذين يزعمون ان القرآن مخلوق خلقه الله عز وجل كما خلق الشمس والقمر والسماوات والارض والشجر لا فرق هذا القرآن شأنه شأن الجبل والشجر والماء. لا فرق

92
00:33:50.150 --> 00:34:05.150
كما ان الله خلق هذا خلق هذا وهذا القول لا شك بانه قول كفري باتفاق المسلمين كما سيأتي الكلام عنه قريبا ان شاء الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

93
00:34:05.200 --> 00:34:25.950
ويشهد اهل الحديث ويعتقدون ان القرآن كلام الله وكتابه ووحيه وتنزيله غير مخلوق فمن قال بخلقه واعتقده فهو كافر عندهم فالقرآن الذي هو كلام الله ووحيه هو الذي نزل به جبريل عليه السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم قرآنا عربيا لقوم يعلمون

94
00:34:25.950 --> 00:34:45.400
ونذيرا كما قال عز وجل وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. اذا القرآن منزل من الله. لا من غيره تنزيل من الله سبحانه وتعالى كما سمعت

95
00:34:45.500 --> 00:34:59.450
فيما اورد المؤلف رحمه الله وانه لتنزيل رب العالمين منزل من الله عز وجل لا من غيره. نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين. بلسان من عربي مبين

96
00:34:59.900 --> 00:35:21.150
وانك لتلقى القرآن من لدنه حكيم عليم لا من غيره هو تنزيل من الحكيم العليم سبحانه وتعالى. قل نزله رح القدس من ربك منها هنا كما ذكرت لك لابتداع الغاية من الله عز وجل

97
00:35:21.400 --> 00:35:44.000
فجبريل عليه الصلاة والسلام كما قد سمعت والقرآن هو الذي الذي هو كلام الله وحيه هو الذي نزلت به جبريل على الرسول صلى الله عليه وسلم من الله بعد ان سمعه جبريل من الله نزل به الى محمد صلى الله عليه وسلم فسمعه محمد صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه

98
00:35:44.000 --> 00:36:00.300
السلام وسمعه الصحابة من محمد صلى الله عليه وسلم وهلم جرا الى اليوم اذا هذا الكلام مرجعه الى الله تبارك وتعالى. وانتبه الى عقيدة اهل السنة والجماعة في هذا المقام

99
00:36:00.900 --> 00:36:18.900
فان من الناس من يخلط في هذا المقام بين معتقدي اهل السنة ومعتقدي اهل البدع المتكلمين الذين يزعمون ان جبريل ما سمع كلاما من الله اصلا عندهم الله لا يتكلم بحرف ولا بصوت يسمع

100
00:36:19.650 --> 00:36:36.900
انما كلام الله عز وجل كلام نفسي قائم بذات الله عز وجل. انكشف لجبريل واطلع عليه ثم انه عبر عنه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. هذا لا شك انه كلام باطل

101
00:36:37.350 --> 00:37:06.100
ومآله الى مقالة اخوان هؤلاء من الجهمية القائلين بان هذا القرآن ماذا مخلوق فان القرآن يسلم هؤلاء ان معانيه من الله غير مخلوقة لكن الفاظه ماذا مخلوق لان هذه الالفاظ اما ان تكون كلام جبريل على قول او كلام النبي محمد صلى الله عليهما وسلم على قوله

102
00:37:06.700 --> 00:37:26.200
اذا النتيجة ماذا ان هذا الذي بين ايدينا هذا القرآن الذي بين ايدينا ما هو مخلوق معانيه ليست مخلوقة لكن هذه الكلمات التي تقرأها والايات التي تتلوها هذه ماذا الفاظ مخلوقة

103
00:37:26.550 --> 00:37:44.600
ولذا صرح منهم من تشجع بان الخلاف بينه وبين المعتزلة خلاف اللفظ الخلاف بينهم وبين المعتزلة في القرآن خلاف ماذا لفظي لان هذا الذي بين ايدينا الذي هو بين الدفتين

104
00:37:44.750 --> 00:38:12.400
ماذا ليس كلام الله عز وجل بحروفه انما هو بالمعنى والمعنى شيء واحد لا ينقسم فصارت مقالة فصارت مقالة هؤلاء في حقيقتها راجعة الى مقالات الصرحاء المخلوقية كما يعبر شيخ الاسلام. يعني القائلون بماذا

105
00:38:12.750 --> 00:38:34.700
بخلق القرآن صرحاء. القرآن خلقه الله عز وجل كما خلق بقية الاشياء المقصود ان اهل السنة عندهم ان جبريل سمع القرآن من الله عز وجل ثم نزل به منجما على النبي صلى الله عليه وسلم. كان يسمع من الله عز وجل ثم ينزل بهذا الى النبي

106
00:38:34.700 --> 00:38:56.650
صلى الله عليه وسلم ولا تعارض بين هذا وبينما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما كما عند النسائي في الكبرى وغيره والاثر عند التحقيق صحيح وصححه الحافظ ابن حجر وغيره احتج به شيخ الاسلام وغيره من المحققين من ان القرآن نزل جملة

107
00:38:56.950 --> 00:39:12.150
الى بيت العزة في سماء الدنيا ليلة القدر لا تعارض بين هذا وكين وبين كون جبريل عليه السلام كان يسمع القرآن  من الله عز وجل مباشرة بلا واسطة. فكلاهما ماذا

108
00:39:12.600 --> 00:39:31.800
حق وثابت فالله عز وجل قد انزل هذا القرآن جملة واحدة الى بيت العزة وكذلك كان جبريل عليه الصلاة والسلام ماذا يسمعه والقرآن كما سيأتي معنا له مراتب. قد يكون القرآن ماذا

109
00:39:31.950 --> 00:39:49.050
مكتوبا وقد يكون القرآن ماذا مسموعا وبالتالي فلا تعارض بين الامرين والله عز وجل بكل شيء عليم. ومن ذلك انه يعلم صفاته سبحانه وتعالى وما يكون منه سبحانه وتعالى من الكلام

110
00:39:49.050 --> 00:40:07.050
قبل ان يتكلم به تبارك وتعالى. اليس كذلك ولذلك عندنا في القرآن اخبار بكلام سيكون من محاججة اهل النار او مخاطبة الملائكة لاهل الجنة او لاهل النار وكل ذلك ماذا

111
00:40:07.800 --> 00:40:28.900
لم يكن لكن الله الذي تكلم بهذا القرآن قد علمه فاخبرنا به فكيف بعلمه بكلامه هو سبحانه وتعالى اذا القرآن نزل جملة الى بيت العزة والقرآن ايضا ها سمعه جبريل

112
00:40:29.250 --> 00:40:51.350
من الله سبحانه وتعالى بلا واسطة ثم نزل به على اه الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وهو الذي بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم امته كما امر به في قوله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فكان الذي بلغه

113
00:40:51.350 --> 00:41:14.800
بامر الله تعالى كلامه عز وجل. وفيه قال صلى الله عليه وسلم اتمنعونني ان ابلغ كلام ربي  وهو الذي تحفظه الصدور وتتلوه الالسنة ويكتب في المصاحف كيفما تصرف بقراءة قارئ ولفظ لافظ وحفظ حافظ. وحيث تلي وفي اي موضع قرأ وكتب في مصاحف اهل الاسلام

114
00:41:14.800 --> 00:41:33.550
والواحي صبيانهم وغيرها كله كلام الله جل جلاله غير مخلوق. نعم يبين المؤلف رحمه الله ها هنا هذا المقام ويزيده تبيينا وهو ان القرآن كلام الله حيث تصرف فهو كلام الله

115
00:41:34.600 --> 00:42:00.750
والقرآن له مراتب هذه المراتب خمس بينها الامام احمد رحمه الله وجمعها الشيخ حافظ رحمه الله في جوهرته نتلوه نسمعه نراه نكتبه خطا ونحفظه بالقلب نعتقده اولا نتلوه فهو اذا تلي لم يخرج عن كونه ماذا

116
00:42:00.800 --> 00:42:22.800
كلام الله اذا تلي بالالسن فهو ماذا كلام الله نتلوه نسمعه نسمعه باذاننا اذا سمعت هذا القرآن فانما تسمع كلام الله عز وجل الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

117
00:42:23.200 --> 00:42:42.650
نراه اذا رؤي القرآن اذا رأيته في لوح نظرت اليه شاهدته مكتوبا امامك انت ترى ماذا كلام الله اذا رأيت هذا الذي يكتب مثلا امامك الان في هذا الجدار هذا الذي تراه هو ماذا

118
00:42:43.050 --> 00:43:03.150
كلام الله عز وجل ليس غيره فلا اشكال في كونه يكون ماذا مقروءا بالالسن او يكون ماذا مسموعا بالاذان او كونه مرئيا بالابصار كذلك نكتبه خطا اذا كتب في المصاحف

119
00:43:03.350 --> 00:43:19.200
فان هذا الذي كتب هو كلام الله عز وجل لم يخرج عن كونه كلام الله عز وجل ايضا نحفظه بالقلب نعتقده اذا حفظ في الصدور فان المحفوظ في الصدور هو ماذا

120
00:43:19.300 --> 00:43:46.800
كلام الله عز وجل. اذا القرآن حيث تصرف لم يخرج عن كونه كلام الله عز وجل. فهو كلام الله سواء كان متلوا سواء كان مسموعا او مرئيا او مكتوبا او محفوظا كل ذلك لا يخرج عن ان يكون كلام الله عز وجل

121
00:43:47.000 --> 00:44:11.800
وها هنا ينبغي ان تتنبه الى امر يلبس ويشبه به بعض اهل البدع وهو ان هذا القرآن انما يتلوه الانسان بصوته فكيف يضاف الى الله عز وجل هل الانسان حينما نقول اذا سمع هذا القرآن فان المسموع كلام الله

122
00:44:12.950 --> 00:44:36.050
هل هذا يعني ان الانسان يسمع صوت الله الجواط لا هذا خطأ وتلبيس. فان العلماء بل العقلاء يعلمون ان الكلام انما يضاف الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مبلغا

123
00:44:37.100 --> 00:44:58.800
الكلام انما يضاف الى من قاله ماذا مبتدأ لا الى من قاله مبلغا ولذا اذا سمعتني اقول قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل هل تقول ما شاء الله صالح صار شاعرا

124
00:44:59.650 --> 00:45:19.050
كلامه كلام جميل موزون او تقول ان هذا الكلام كلام امرئ القيس ما رأيكم يا جماعة اهذا الذي سمعت كلامي؟ او هو كلام امرئ القيس هذا كلام امرئ القيس بل اذا سمعت مني

125
00:45:19.550 --> 00:45:34.900
انما الاعمال بالنيات. قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ماذا تقول يا رعاك الله هذا كلام من هذا كلام محمد صلى الله عليه وسلم وليس

126
00:45:35.350 --> 00:45:59.700
وليس كلامي ولذا اذا اثنينا على هذا الكلام بحسن نظم او بجزالة معنى او بجودة بلاغة او غير ذلك. انا اصف ماذا قال اصف هل انت اذا وصفت هذا بالجودة والجمال والبلاغة؟ تقول كلام صالح

127
00:45:59.950 --> 00:46:17.750
جميل بليغ ها او تقول ان هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الموصوف بالبلاغة والفصاحة والحسن اذا الكلام يضاف الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله

128
00:46:17.850 --> 00:46:50.250
مبلغا ولذلك اطبق العلماء على التعبير عن هذا المقام بجملة واضحة حسنة الكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ هذه الجملة تحل لك ما قد يرد من اشكال الكلام كلام الباري سمعته كتبته رأيته حفظته تلوته كل ذلك لا يخرجه عن كونه كلام الباري

129
00:46:50.250 --> 00:47:09.750
سبحانه وتعالى والصوت صوت القارئ الخط خط الكاتب الى اخره واضح يا اخوة؟ فهذا هو معتقد اهل السنة والجماعة في هذا المقام. اعد لو تكرمت احسن الله اليكم قال رحمه الله

130
00:47:10.300 --> 00:47:28.800
وهو الذي تحفظه الصدور وتتلوه الالسن وتتلوه الالسنة ويكتب في المصاحف كيفما تصرف بقراءة قارئ ولفظ لافظ وحفظ حافظ بحيث تلي وفي اي موضع قرأ وكتب في مصاحف اهل الاسلام والواح صبيانهم وغيرها كله كلام الله جل جلاله غير مخلوق

131
00:47:29.000 --> 00:47:52.250
فمن زعم انه مخلوق فهو كافر بالله العظيم سمعت الحاكم ابا عبدالله الحافظ يقول سمعت ابا الوليد حسان ابن محمد يقول سمعت سمعت الامام ابا بكر محمد ابن اسحاق ابن خزيمة رحمه الله يقول القرآن كلام الله غير مخلوق. فمن قال ان القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم. لا

132
00:47:52.250 --> 00:48:06.600
تقبل شهادته ولا يعاد اما رضا ولا يصلى عليه ان مات ولا يدفن في مقابر المسلمين. يستتاب فان تاب والا ضربت عنقه نعم انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن مقالة

133
00:48:06.900 --> 00:48:37.800
اهل البدع الجهمية والمعتزلة القائلين بخلق القرآن وهذا ما قدمته لك في ما مضى وموضوع الكلام آآ والقرآن قد اه اختلفت الناس فيه اختلافا طويلا والاقوال في ذلك كثيرة وانهاها شيخ الاسلام رحمه الله في المجلد الثاني من منهاج السنة الى تسعة اقوال

134
00:48:38.650 --> 00:49:01.300
اه اشهر تلك الاقوال المخالفة القول بان القرآن مخلوق والقول بان هذا القرآن عبارة او حكاية عن كلام الله عز وجل. وهذا الذي قدمت لك الكلام فيه قبل قليل القائلون بان القرآن مخلوق

135
00:49:01.900 --> 00:49:24.600
يقولون بانه شأنه شأن الاشياء الاخرى التي خلقها الله من السماوات والارض والشمس والقمر الى اخره  العجيب انه يستدلون على هذا بكتاب الله عز وجل يأخذون اية او ايات ويعرضون عن امثالها واضعافها

136
00:49:25.350 --> 00:49:44.750
يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يقولون مثلا دل على ان القرآن مخلوق قوله تعالى الله خالقه كل شيء والقرآن والقرآن شيء اذا هو داخل في هذا العموم ولا شك ان هذا من ابطل الباطل

137
00:49:45.450 --> 00:50:08.000
فان القرآن الصفات فان الكلام فان القرآن من كلام الله والكلام صفة للمتكلم والذي تكلم هو الله سبحانه وتعالى اذا لا يمكن عقلا ان يكون داخلا هو سبحانه وتعالى في هذا القول او شيء من صفاته

138
00:50:08.450 --> 00:50:33.450
هذا لا يكون عند اي عاقل يعني لو قلت لك كل من دخل دار فانني ساعطيه هدية فاذا دخلت انا ان يقول انسان لم لم تعطي نفسك هديته يقول عاقل ذلك

139
00:50:33.800 --> 00:50:54.700
الله عز وجل يخبرنا انه هو خلق كل شيء اذا العقل بالضرورة يعلم انه اراد سبحانه وتعالى خلق كل شيء سواه سبحانه وتعالى اذا الله عز وجل بذاته وصفاته بيقين

140
00:50:54.850 --> 00:51:08.850
لا يدخل في قوله الله خالق كل شيء اذا الكلام صفة لله عز وجل والصفة تقوم بموصوفها. اذا الله عز وجل لا يمكن ان يكون داخلا في ماذا في هذا الامر

141
00:51:09.050 --> 00:51:26.150
طيب نقول لهم وماذا تقولون في عشرات الادلة التي تدل على ان الكلام صفة لله عز وجل يقولون الامر سهل ما علينا الا ان نركب المركب السهل الذلول وهو تأويل

142
00:51:27.050 --> 00:51:47.650
ووسيلة التأويل ليش قلنا سابقا انه يكاد ان يكون كما يقول الغزالي في المستصفى يكاد ان يكون كل تأويل فانما هو عن طريق المجاز يكاد ان يكون كل تأويل يكون عن طريق ايش

143
00:51:47.800 --> 00:52:08.350
المجاز الامر سهل نقول ايش كل هذه مؤولة وان الكلام فيها وظيفة الى الله عز وجل مجازا مضيفة الى الله عز وجل ايش مجازه والامر سهل ولن اخوض في نظرية المجاز التي

144
00:52:08.400 --> 00:52:36.350
يزعمها اهلها لكنني اقول دعونا نحاكمكم يا ايها المتكلمون بالمجاز بقواعدكم الستم تجمعون على ان الكلام اذا اكد بالمصدر فانما يراد به الحقيقة لا المجاز ارجع الى كلامهم هم انفسهم وارجع الى كلام اللغويين وارجع الى كلام النحويين لا تجد الا هذا

145
00:52:36.700 --> 00:53:00.050
ولذلك ابو جعفر النحاس في كتابه اعراب القرآن قال ان النحويين مجمعون على ان الفعل اذا اكد بالمصدر فانما يراد به الحقيقة لا المجاز وساق بعد ذلك قوله تعالى وكلم الله موسى ايش

146
00:53:00.450 --> 00:53:30.150
تكليما. قوله تكليما هنا ايش تأكيد بالمصدر للفعل كلم فهذا ينفي احتمال المجالس ولذلك من القواعد المقررة عند اهل اللغة والبلاغة التأكيد ينفي احتمال المجاز بالاجماع عندهم كيف؟ فكيف تقولون مع هذا؟ ان الكلام مضاف الى الله عز وجل اضافة مجازية بل هو ماذا

147
00:53:31.000 --> 00:53:55.950
كلام حقيقي قام بالله عز وجل تكلم به هو سبحانه وتعالى لا غيره و اهل السنة والجماعة كما قد سمعت مجمعون على ان من قال بان القرآن مخلوق فهو كافر بالله سبحانه وتعالى. هذا محل اجماع كما ذكرت لك ولقد تقلد كفرهم

148
00:53:55.950 --> 00:54:11.200
خمسون في عشر من العلماء في البلدان واللا لكائي الامام حكاه عنهم بل حكاه قبله الطبراني والواقع ان اللا ذكاء ساق اكثر من خمس مئة ساقها خمس مئة خمس مئة وكم

149
00:54:11.400 --> 00:54:31.800
وخمسين ويقول الذين تركتهم بالالوف فالمقام اه اكبر من ذلك واكبر فهذا اجماع قطعي على ان من قال بهذه المقالة فانه قد قال بمقالة كفرية وهذا ما شدد فيها اهل السنة تشديدا عظيما

150
00:54:32.450 --> 00:54:57.400
و ليس ذلك الا لما تضمنه هذا القول وما لزم عليه من لوازم فاسدة تضمن هذا القول ولزم عنه ايضا لوازم فاسدة سنتكلم عنها ان شاء الله في الدرس القادم بعون الله عز وجل لان الكلام فيها يطول ولا اظن اننا

151
00:54:57.500 --> 00:55:07.973
يمكننا ان ننتهي اه الليلة نؤجل هذا ان شاء الله تعالى الى اللقاء القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين