﻿1
00:00:04.850 --> 00:00:23.500
ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال الشيخ رحمه الله في كتابه بالحديث قال شيخ الاسلام قلت لما صح خبر النزول عن

2
00:00:23.550 --> 00:00:36.950
صلى الله عليه وسلم اقر به اهل السنة قبلوا الخبر واثبتوا النزول على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتقدوا تشبيها له بنزول خلقه ولم يبحثوا عن كيفيته

3
00:00:37.100 --> 00:01:01.300
لا سبيل اليها بحال وعلموا وتحققوا واعتقدوا ان الله سبحانه لا تشابه صفات الخلق ان ذات واعتقدوا ان صفات الله سبحانه لا تشبه صفة الخلق كما ان ذاته لا تشبه ذوات الخلق تعالى الله عما يقول المشبهات والمعطلة علوا كبيرا ولعنهم لعنا كبيرا

4
00:01:18.050 --> 00:01:51.400
قد توقف امام الصابوني رحمه اه في تقرير اهل السنة  صفتي النزول انهم يثبتون لله جل وعلا نزولا يضيق به لا كنزول المخلوقين ولولا ان الله عز وجل فلولا ان رسوله

5
00:01:51.500 --> 00:02:11.450
الله عليه وسلم قد اه جاء بالوحي عنهما ما يدل على اثبات هذه الصفات ما كان لاهل السنة ان يتكلموا في هذا الباب بشيء ولا ان يقول على الله عز وجل

6
00:02:11.500 --> 00:02:33.850
بغير علمهم بغير علم لكن لما جاءت اثبتت ان هذه الصفات ومنها صفة النزول ان اهل السنة والجماعة قالوا بموجب ذلك هذا من تحقيق الايمان شهادة ان لا اله الا

7
00:02:33.950 --> 00:02:56.450
وان محمدا رسول الله صلى الله عليه  منهج اهل السنة والجماعة في هذه الصفة ومنهجهم في بقية الصفات  لكنه لا يبالغ فيه الى درجة التكييف او التمثيل كما انهم ينزهون الله عز وجل

8
00:02:57.150 --> 00:03:27.850
عن مشابهة المخلوقات  لكنه تنزيه لا يصل الى درجة تحريف والتعطيل انما منهجهم بين ذلك قوام  وايمان واعتقاد سليم ومنزه من ادران المرضين مرض التشبيه ومرض التعطيل والحمد لله رب العالمين. نعم

9
00:03:30.150 --> 00:03:42.700
الله اليكم قال رحمه الله فقرأت لابي عبد الله ابن ابي حفص البخاري كان شيخ بخارى في عصره بلا مدافعة وابو حفص هذا كان من كبار اصحاب محمد بن الحسن الشيباني

10
00:03:42.750 --> 00:04:01.150
قال ابو عبد الله عن ابن ابي حفص هذا عبدالله بن عبدالله بن عثمان وهو عبدان شيخ مروء يقول سمعت محمد بن الحسن الشيباني يقول قال حماد بن ابي حنيفة قلنا لهؤلاء ارأيتم قول الله عز وجل وجاء ربك والملك

11
00:04:01.150 --> 00:04:19.000
صفا صفا وقوله عز وجل هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة فهل يجيء ربنا كما قال؟ وهل يجيء الملك صفا صفا؟ قالوا اما الملائكة فيجئون صفا صفا. واما الرب تعالى فانا لا

12
00:04:19.000 --> 00:04:36.800
بذلك ولا ندري ولا ندري كيف جيئته فقلنا لهم انا لم نكلفكم ان تعلموا كيف جيئته ولكنا نكلفكم ان تؤمنوا بمجيئه. ارأيتم من انكر ان ان الملك لا يجيء صفا

13
00:04:37.300 --> 00:04:50.550
ارأيتم ان ارأيتم من انكر ان الملك لا يجيء صفا صفا؟ ما هو عندكم ما هو عندكم قالوا كافر مكذب. قلنا فكذلك من انكر ان الله سبحانه لا يجيء هو كافر مكذب

14
00:04:52.200 --> 00:05:16.250
هذا اثر  بادي عم حماد ابن ابي حنيفة وهو اعني ابا حنيفة الامام المشهور هذا ابنه حماد كان من اهل العلم ايضا نقل المؤلف عنه بالاسناد قوله قلنا لهؤلاء يعني المعطلة

15
00:05:16.950 --> 00:05:33.600
هذه مباحثة كانت مع نفاة الصفات ارأيتم قوله قول الله عز وجل وجاء ربك والملك صفا صفا قوله عز وجل هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام

16
00:05:33.900 --> 00:05:57.100
والملائكة فهل يجيء ربنا كما قال وهل يجيء الملك صفا صفا لاحظ ان المؤلفة رحمه الله في هذا اه حمادا رحمه الله في هذه القصة يلزم هؤلاء المعطلة  ان يطردوا الباب

17
00:05:58.000 --> 00:06:21.700
بهذه الادلة التي جاءت اما بالايمان بها جميعا او ردها جميعا اما هذا الانتقاء انه ليس من الحق في شيء هذه الايات التي تعلقت بالمجيء والاتيان جاء فيها ما يدل

18
00:06:22.100 --> 00:06:44.350
على قدر مشترك من المجيء بين الخالق سبحانه وتعالى والمخلوق هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك اذا الله عز وجل يأتي والملائكة تأتي بنص الاية فماذا انتم قائلون

19
00:06:45.050 --> 00:07:06.850
تنكرون ان الملائكة تأتي من قال ان الملائكة لا تأتي انه مكذب كافر اذا كما قلتم في يعني الملائكة وانه واجب الايمان به وواجب اثباته على ما يليق بهؤلاء الملائكة

20
00:07:07.450 --> 00:07:33.500
كذلك واجب تؤمنوا باتيان الله عز وجل على ما يليق به سبحانه وتعالى وهذه من آآ المسالك الحسنة وهو مسلك الالزام الزام اهل البدع بما آآ يقررونه من مسائل اخطأوا فيها وجانبوا الصواب

21
00:07:34.000 --> 00:07:57.800
حيث اخذوا بطرف من النصوص واعرضوا عن طرف والباب باب واحد والايمان ببعض يستلزم الايمان بالبعض الاخر هذا شيء لا شك فيه ولا ريب اذا هؤلاء بين ان يثبتوا اتيان الملائكة واتيان الله عز وجل او ان يردوا

22
00:07:57.900 --> 00:08:21.450
الجميع ومعلوم حكم من فعل ذلك و اه ها هنا حصلت مغالطة من قبل المعطلة وهي ان الشيء الذي توجه اليهم بالخطاب الشرعي هو الايمان الايمان بثبوت الصفة وان الله عز وجل

23
00:08:22.000 --> 00:08:35.800
قد اه اخبر عن نفسه بهذا الامر فواجب اثباته له واعتقاده وما اخبرنا الله عز وجل في كتابه بذلك لاجل ان نتفكه بهذا او انه عبث لا يراد منه شيء

24
00:08:35.900 --> 00:08:58.450
انما اراد الله عز وجل منا ان نؤمن ونصدق ونعتقد اليس كذلك والا ما فائدة اخبار الله عز وجل هذه  الصفات اذا كان البحث في مسألة الاثبات والايمان والاعتقاد لكنهم حرفوا مسار البحث

25
00:08:58.550 --> 00:09:28.100
الى البحث في ماذا الكيفية وهذا نوع من المغالطة يسلكه اهل الاهواء والبدع يتعين معه التنبه من اهل التوحيد والسنة ولذلك انظر ماذا اجابوا قالوا اما الملائكة فيجيئون صفا صفا واما الرب تعالى فانا لا ندري ما عني او ما عنا بذلك ولا ندري كيف جيئته

26
00:09:28.700 --> 00:09:48.750
جعلوا الكلام في مسألة ماذا الكيفية والبحث ليس في ذلك ولذلك قال عماد رحمه الله فقلنا لهم انا لم نكلفكم ان تعلموا كيف جيئته هذا القدر خارج عن محلي الخطاب

27
00:09:49.450 --> 00:10:09.100
بل خارج عن محل التكليف هذا شيء غير مطلوب بل هذا شيء غير ممكن هذا شيء غير مطلوب بل هو غير ممكن لا يمكن لاحد ان يدرك كيفية صفة الله سبحانه وتعالى لاننا ما رأينا الله

28
00:10:09.350 --> 00:10:30.500
ولا رأينا مثيلا لله ولجاء الخبر الينا ببيان هذه الكيفية اذا هذا شيء خارج عن حدود العقل ولا يمكن الوصول اليه و الامر في هذا المقام عظيم  اه البحث في الكيفية

29
00:10:30.950 --> 00:10:50.450
لا شك انه نقص في العقلي كما انه نقص عظيم في الايمان اذا كان الانسان غير مدرك لنفسه من كل وجه ولا يعلم عن نفسه التي بين جنبيه الا اقل القليل

30
00:10:51.150 --> 00:11:10.050
كيف يريد ان يحيط علما بكيفية الله سبحانه وتعالى كيفية المرء ليس المرء يدركها فكيف كيفية الجبار ذي القدم هو الذي انشأ الاشياء مبتدعا فكيف يدركه مستحدث النسم الله عز وجل هو الاول

31
00:11:10.350 --> 00:11:29.700
والله عز وجل هو الكبير والله عز وجل هو العظيم والله عز وجل هو الواسع والله عز وجل هو العزيز كيف يروم الانسان ان يصل الى ادراك كيفية ذاته وكيفية صفاته سبحانه وتعالى

32
00:11:30.900 --> 00:11:46.400
اسب العبد ان يؤمن بما جاء به الخبر من اسماء الله عز وجل وصفاته وما اعلمنا به من هذا الباب ما هو الا شيء قليل وشيء كثير خزن عنا علمه

33
00:11:46.950 --> 00:12:04.550
ما علمنا كل اسماء الله ولا علمنا كل صفات الله انما علمنا من ذلك شيئا وخزن عنا اشياء ولاجل ذلك الواجب علينا ان نقول بما وردنا وثبت عندنا ونكف عما سوى ذلك

34
00:12:05.400 --> 00:12:22.750
فالخوض في الكيفية اعود فاقول انه شيء غير مطلوب بل هو شيء غير ممكن هذا شيء غير ممكن ان يصل الانسان الى علم كيفية صفة الله تبارك وتعالى اذا اراد ان يتكلم الانسان بالكذب على الله

35
00:12:22.900 --> 00:12:50.700
ويتخرص في هذا الباب فهذا شأن اخر اما ان يتكلم في الكيفية بحق فهذا غير ممكن هذا غير ممكن نعم  الله اليكم قال رحمه الله قال ابو عبد الله ابن ابي حفص البخاري ايضا في كتابه ذكر ابراهيم ابن الاشعث قال سمعت الفضيل ابن عياض يقول اذا قال لك الجهمي انا لا انا

36
00:12:50.700 --> 00:13:07.550
الا اؤمن برب يزول عن مكانه فقل انت انا اؤمن بربي يفعل ما يشاء هذا اثر عظيم عن الفضيل ابن عياض رحمه الله وهو من الاثار التي تلقاها اهل السنة بالقبول

37
00:13:08.250 --> 00:13:29.100
كما بين هذا شيخ الاسلام رحمه الله في اوائل المجلد الثاني من درء التعارض و اهل العلم تواردوا على مثل هذه المقالة لذلك ما كان من يحيى ابن معين الامام المحدث الناقد

38
00:13:29.650 --> 00:13:49.700
كما روى هذا عنه الالتائي رحمه الله في السنة حيث قال كلمة قريبة من هذه الذي التي سمعت قال اذا سمعت الجهمية يقول انا اكفر برب ينزل فقل انا اؤمن انا اؤمن برب يفعل ما يريد

39
00:13:51.700 --> 00:14:15.250
ومن ذلك ايظا مقالة اسحاق ابن راهويه رحمه الله التي اخرجها البيهقي في السنة حيث يذكر انه جمعه مع عهد مع احد الجهمية وهو ابراهيم بن ابي صالح جمعهما مجلس الامير عبدالله بن طاهر

40
00:14:15.300 --> 00:14:33.850
قلنا ان هذا المجلس قد تكرر فيه او روية عدة روايات عن اسحاق في هذا المجلس تتعلق بمسائل الصفات ومسائل النزول خصوصا  كان مما جرى بينهما في مجلس هذا الامير

41
00:14:34.250 --> 00:14:50.700
ان قال هذا المبتدع الجهمي كفرت برب ينزل من سماء الى سماء اعوذ بالله من هذه الجرأة هذه جرأة عظيمة وصدق الجنيد رحمه الله حينما قال قل ما في الكلام

42
00:14:51.000 --> 00:15:08.250
سقوط هيبة الرب من القلب نعوذ بالله من الخذلان فما كان من اسحاق رحمه الله الا ان قال امنت برب يفعل ما يشاء تدل بدليل القدرة والمشيئة الله قادر على ان يفعل ما يشاء

43
00:15:08.550 --> 00:15:25.950
وهو يشاء سبحانه وتعالى ما تقتضيه حكمته جل وعلا من افعاله ومن ما يكون من شرعه وما يكون من من خلقه الله عز وجل يفعل ما يشاء وهو على كل شيء قدير

44
00:15:26.800 --> 00:15:50.850
فهذه الجمل من اهل السنة والجماعة ارادوا بها التنبيه على اصل عظيم من اصول اهل السنة في باب الصفات الا وهو اثبات الافعال الاختيارية يعني اراد من جاء عنه هذا الكلام وكل اهل السنة على هذا

45
00:15:51.000 --> 00:16:17.850
دون شك الفضيل ويحيى ابن معين واسحاق غير هؤلاء من اهل العلم ارادوا اثبات قيام ارادوا اثبات قيام افعال له سبحانه وتعالى يفعلها جل وعلا بمشيئته وارادته افعال تقوم به هو سبحانه وتعالى

46
00:16:18.050 --> 00:16:38.950
وليس انها افعال منفصلة عنه وهذا موطن خلاف وفارق بين اهل السنة والجماعة ومخالفيهم فعند اهل السنة والجماعة ان الله عز وجل يفعل هذه الافعال الاختيارية يقوم بذات الله سبحانه وتعالى

47
00:16:39.150 --> 00:16:59.650
منها ما يشاء من مجيء من نزول من استواء من ضحك الى اخره الله عز وجل اخبرنا بذلك وكل هذه الصفات انما هي صفات مختصة به سبحانه وتعالى لا تشابه ولا تماثل صفات المخلوقين

48
00:17:00.150 --> 00:17:20.850
اما عند المتكلمين فانهم قد يوردون مثل اثر الفضيل وقد يحتجون به ولكن مع تحريف لهذه الاثار انتبه القوم ما سلمت نصوص الكتاب والسنة من تسليط تحريفهم وتأويلهم عليها فكيف

49
00:17:21.250 --> 00:17:45.350
فكيف باثار العلماء مثل هذا الاثر اوله هؤلاء وحرفوه وتجد انهم قد يوردونه في كتبهم لكنهم يأتون مثلا الى قوله رحمه الله آآ انا اؤمن برب يفعل ما يشاء يعني انه يفعل ما يشاء يحدث اشياء منفصلة عنه

50
00:17:45.950 --> 00:18:11.550
يحدث اشياء منفصلة عنه يعني كونه يستوي او كونه ينزل او كونه يجيء الى اخره هذه مثلها مثل كونه يخلق سموات ويخلق ارضا والى اخره. هذه اشياء ماذا منفصلة عن ذات الله تبارك وتعالى. لا يتجدد له سبحانه وتعالى شيء قبلها عما بعدها

51
00:18:12.150 --> 00:18:33.450
وهذا ولا شك امر باطل وهذا موطن افتراق عظيم بيننا وبين طوائف من هؤلاء المعطلة المتكلمين. اهل السنة والجماعة يثبتون هذه الصفات الفعلية الاختيارية لله تبارك وتعالى ويقولون ان الله عز وجل يفعل

52
00:18:34.200 --> 00:18:54.600
ويتصف بهذه الصفات متى شاء. كيف شاء سبحانه وتعالى اما هؤلاء المتكلمون فانهم لا يفلتون شيئا من ذلك يحيلون هذه الصفات الى ما ذكرت لك انها افعال ماذا يفعلها منفصلة عنه والقوم لا يفرقون بين الفعل والمفعول. الكل عندهم ماذا

53
00:18:54.950 --> 00:19:16.300
شيء واحد هذه اشياء منفصلة عن ذات الله عز وجل. ان اعوزهم ذلك وما استطاعوا اول هذه الصفات بصفات ذاتية قائمة بذات الله تبارك وتعالى. ما السبب قالوا ان اثبات هذه الصفات يقتضي حلول الحوادث في ذات الله تبارك وتعالى

54
00:19:17.150 --> 00:19:37.450
وهذه من اعظم الشبه التي ادت الى وقوعهم في التعطيل وهذا لا شك انه من ابطل الباطل وقد تكلمنا عنه بالتفصيل في شرح التدميرية. وبينا ان صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته

55
00:19:37.750 --> 00:19:55.800
لما كان المخلوق حادثا كانت صفاته حادثة اما الله عز وجل فانه ليس بحادث بل هو الاول الذي ليس قبله شيء. ينزه عن الحدود تبارك وتعالى في ذاته كما انه ينزه عن الحدوث

56
00:19:56.150 --> 00:20:17.700
بصفاته تبارك وتعالى. هذه شبهة عقيمة والحق انها لا قيمة لها عند من ادرك معنى اه هذه الصفات و عرف ان نسبتها الى الله تبارك وتعالى تقتضي التخليص من داء التشبيه

57
00:20:18.350 --> 00:20:34.400
القوم لما نظروا الى هذه الصفات من فك نظرهم عن ماذا عن التشبيه ما وقر في قلبهم الا ان الذي يتصف الله سبحانه وتعالى من جنس ما يتصف به المخلوق فها هنا

58
00:20:34.450 --> 00:20:53.700
كان الاشكال الذي ادى بهم الى هذا التعطيل فاتونا بمثل هذه الاصول الفاسدة حلول الحوادث وما اليها اما من انزل الامور منازلها فهم الكلام بضوء لغة العرب ومجاري كلامهم ثم

59
00:20:53.850 --> 00:21:13.650
انه فهم ان هذه الصفات مضافة الى الله تبارك وتعالى وكان قبل هذا وبعده قد عظم الله وقدره حق قدره فانه لا يستشكل شيئا من هذا الباب البتة فالله عز وجل اعلم بنفسه ورسوله صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق به

60
00:21:13.750 --> 00:21:37.100
وعليه فواجب ان نؤمن بهذه الصفات مع تنزيه الله تبارك وتعالى عن مشابهة المخلوقين والله اعلم نعم الله اليكم قال رحمه الله وروى يزيد ابن هارون في مجلسه حديث إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن جرير ابن عبد الله في الرؤية وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:21:37.300 --> 00:21:55.950
انكم تنظرون الى ربكم كما تنظرون الى القمر ليلة البدر فقال له رجل في مجلسه يا ابا خالد ما معنى هذا الحديث فغضب فغضب وحرض وقال ما اشبهك بصبيغ واحوجك الى مثل ما فعل به. ويلك ومن يدري كيف هذا ومن يجوز له

62
00:21:55.950 --> 00:22:08.150
ان يجاوز هذا القول الذي جاء به الحديث او يتكلم فيه بشيء من تلقاء نفسه الا من سفه نفسه واستخف بدينه اذا سمعتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه

63
00:22:08.250 --> 00:22:24.850
اذا سمعتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاتبعوه ولا تبتدعوا فيه فانكم ان اتبعتموه ولم تماروا فيه سلمتم وان لم تفعلوا هلكتم  اورد الشيخ بعد ذلك هو

64
00:22:25.000 --> 00:22:44.400
هذا كما قدمت واكرر من محاسن هذه الرسالة انها محلات باثار عظيمة عن السلف رحمهم الله تعالى تدلك على ما كان عليه معتقدهم وما جروا عليه في هذا الباب العظيم باب الاعتقاد

65
00:22:45.200 --> 00:23:07.200
هذا الاثر رواه عن يزيد ابني هارون الامام الجليل الذي هو شيخ الامام احمد والمتوفى سنة مئتين وستة  حدث رحمه الله بحديث جرير ابن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

66
00:23:07.550 --> 00:23:28.350
في اثبات الرؤية انكم تنظرون الى ربكم وفي رواية ترون ربكم كما تنظرون الى القمر ليلة البدر يحدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه اثبات رؤية الباري تبارك وتعالى في الاخرة

67
00:23:28.450 --> 00:23:44.850
وهذا ما تواترت به الادلة من كتاب وسنة وهو ما اجمع عليه السلف الصالح قاطبة هنا قال له رجل في مجلسه يا ابا خالد ما معنى هذا الحديث فغضب وحرد

68
00:23:45.650 --> 00:24:04.100
اصابه غضب شديد رحمه الله من هذه المسألة وذلك ان هذا السؤال لم يتسلط على المعنى لم يكن يراد به ما معنى الحديث من جهة معرفة معناه في لغة العرب

69
00:24:04.200 --> 00:24:28.800
فان هذا اوضح من ان يوضح وهو كان يتكلم مع قوم من اهل اللسان ويفهمونه انما كان السؤال عن معنى الكيفية يريد وصف كيفية الله تبارك وتعالى وكيف يرى الله تبارك وتعالى كيف يرى الله سبحانه وتعالى

70
00:24:29.300 --> 00:24:48.200
هذا هو سبب غضب يزيد رحمه الله بدليل انه قال في هذا الاثر ومن يدري كيف هذا اذا البحث الذي اراده هذا الرجل انما تعلق بماذا بالكيفية ولم يكن من جهة ماذا

71
00:24:48.350 --> 00:25:09.350
معرفة هذه الكلمة وهذا اللفظ ما معناه في لغة العرب فان هذا ما كان علماء السلف رحمهم الله غالبا يتكلمون فيه وانتبه ما كانوا يتكلمون عن هذه المعاني في ضوء لغة العرب لا لانه لا معنى لها. ولكن

72
00:25:09.950 --> 00:25:28.200
لوضوحها يستغنى عن ذكر الشيء لماذا لوضوحه الامر ماذا؟ واضح كل من يفهم لغة العرب سيفهم ما معنى هذه المقالة فحذاري من تلبيس المفوضة. انما كان السؤال ها هنا متعلقا بماذا

73
00:25:28.650 --> 00:25:51.350
الكيفية وهذا سبب غضب يزيد رحمه الله فقال ومن يجوز له ان يجاوز هذا القول الذي جاء به الحديث او يتكلم فيه بشيء من تلقاء نفسه الا ما سفن نفسه واستخف بدينه. اذا سمعتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعوه ولا تبتدعوا فيه

74
00:25:53.050 --> 00:26:23.200
هذا هو الاساس والاصل ساقوا منهج اهل السنة والجماعة هذا هو الاصل. هذا عمود فسطاطه منهج اهل السنة والجماعة يقوم على هذا العمود العظيم وهو الاستسلام لله والتسليم لوحيه اذ قال له ربه اسلم

75
00:26:23.600 --> 00:26:54.050
قال اسلمت لرب العالمين ها  هذا هو الفارق العظيم بين اهل السنة والجماعة ومخالفيهم على جميع طوائفهم ان المنهج السني السلفية الذي مضى عليه السلف الصالح ورأس اولئك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم وهلم جرا

76
00:26:54.050 --> 00:27:17.350
الى هذا اليوم هو هذا الاصل الاصيل استسلام لله وتسليم للوحي او كما يعبر بعض المعاصرين حاكمية الدليل حاكمية الوحي حاكمية النص يعني ان للنص للدليل من الكتاب والسنة السيادة

77
00:27:17.600 --> 00:27:44.150
والهيمنة على كل قول وعلى كل مذهب وعلى كل عقل يدعى وعلى كل مذهب ينتشر كل ذلك يطرح تحت الاقدام السيادة والحاكمية للنص اذا قال الله اذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فواجب على المسلم ان يخضع

78
00:27:45.050 --> 00:28:10.350
ان ينقاد ان يسلم ان يتبع هذا امر عظيم هذه قضية محورية في حياتك يا ايها المسلم السلامة والنجاة في هذا اذا اردت السلامة فسلم انتهت القضية سلم تسلم كما تجد هذا

79
00:28:10.400 --> 00:28:29.300
في هذا الاثر ولم ولم تماروا فيه سلمتم السلامة في التسليم اياك ان تقدم شيئا على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم قدم الوحي واتبعه هو المتبوع وانت التابع

80
00:28:29.450 --> 00:28:53.350
عقلك وفكرك ورأيك ومذهبك وبقالة اشياخك ومن تحب كل اولئك لابد ان يكون في مرتبة التابع والشرع والوحي والدين هو المتبوع هو المقدم الكل يتبعه وينقاد له هذا هو الاصل الاصيل في هذا الباب

81
00:28:54.200 --> 00:29:23.200
وهو الذي انحرف عنه المخالفون نظروا الى الادلة نظرة لم املأها بعضهم والتقدير والاحترام والهيبة ما كان الامر منهم كذلك يمسكونها باطراف الاصابع ادلة ظنية لا خروج لها عن الظن والتخمين هكذا يقولون

82
00:29:24.700 --> 00:29:44.600
ما عظمت في نفوسهم ولذلك كان تجاوزها سهلا عليهم عند ادنى شيء يتوهمونه من مخالفة لعقل او قاعدة يسلمون بها فانه يتجاوزون النص وتجاوزه ليس امرا صعبا عندهم لكثرة الطواغيت

83
00:29:45.700 --> 00:30:05.950
التي قدموها على هذه النصوص وجعلوها وسيلة لتجاوزها الامر سهل الف وسيلة يمكن بها ان نتخطى النصوص وهذا الذي وقع فيه هؤلاء اذا الفارق بيننا وبينهم هو هذا الاصل الاصيل

84
00:30:06.550 --> 00:30:34.250
استسلام لله وتسليم لوحيه وها هنا تنتهي الامور هذه هي اكبر مشكلة وقلت هذا سابقا واكرره اكبر مشكلة بالعالم الاسلامي اليوم وامس هي هذه المشكلة سنة التسليم للوحي في المطالب الخبرية

85
00:30:34.750 --> 00:30:52.000
والاعتقادية وفي المطالب العملية ايضا في كل شيء يجب ان يكون المقدم الوحي ويجب ان يطرح دون ذلك اهواء النفوس وما يدعى من معقولات ومذاهب واراء ومقالات كل ذلك يتطرح

86
00:30:52.450 --> 00:31:14.150
ويقدم الوحي وحذاري من تلبيس المخالفين فانهم يقولون كلنا مع الكتاب والسنة وهم مبطلون ليسوا كلهم ليسوا جميعا على الكتاب والسنة ليس الامر كذلك لكنهم قد يلبسون يقولون نحن مع الكتاب والسنة ولكن كيف نفهم الكتاب والسنة

87
00:31:16.450 --> 00:31:40.600
هنا يأتي اصل اخر وهو ان نلزم الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح وليس ان تدعي ان عقلك ارشدك الى كذا التالي فانك تتبع عقلك ولا تبالي بكلام من سبقنا من اهل العلم والهدى الذين امرنا باتباعهم

88
00:31:41.950 --> 00:32:07.450
وهذي ايش كلية اخرى لابد ان نتبع الكتاب والسنة والفهم فهم السلف الصالح والسلف الصالح كانوا يفهمون هذه النصوص اولا في مجاري كلام العرب وهذه هي النظرية المهمة التي اعتنى اهل العلم بتقريرها ولا سيما

89
00:32:07.950 --> 00:32:30.600
شيخ الاسلام رحمه الله وهي نظرية السياق نظرية ماذا السياق ان الكلام يؤخذ على ظاهره وهذا الظاهر يفهم من خلال ها اللفظ ويفهم من خلال السياق وتركيب الكلام وسبكه هذه هي النظرية المهمة وهذه ليست

90
00:32:30.750 --> 00:32:50.300
شيئا مخترعا من شيخ الاسلام الشافعي رحمه الله ركز على هذه القضية في كتابه كتابه الرسالة ركز عليها تركيزا حسنا ونبه طلبة العلم اليها وشيخ الاسلام رحمه الله عمقها واستدل لها واوسعها بحثا

91
00:32:50.850 --> 00:33:13.750
المقصود ان اهل السنة العمدة عندهم على الوحي والتسليم المطلق للوحي بفهم السلف الصالح والسلف الصالح كانوا يفهمون هذه النصوص في ضوء كلام العرب ولا يجتزئون مفردة ولفظة ويفهمونها فهما مستقلا

92
00:33:14.150 --> 00:33:37.500
وبالتالي يخضعونها الى عملية طويلة من العبث والتحريف الامر ليس كذلك ثم امر اخر مهم وهو ان اهل السنة يؤلفون بين النصوص ويجمعون بينها ويضمون بعضها الى بعض حتى كأن النصوص جميعا كنص واحد

93
00:33:39.100 --> 00:33:56.150
هذا هو باختصار منهج اهل السنة والجماعة وهذا الذي فارقوا به وفارقوا فيه مخالفيهم فهذا الاثر ان يزيد رحمه الله اثر عظيم يبين لك المنهج وما الذي ينبغي ان يكون اخطأ

94
00:33:56.750 --> 00:34:17.850
استسلم وسلم وسيفتح الله عز وجل عليك ينابيع العلم والحكمة ستزول عنك الاشكالات وستكون وستكون بتوفيق الله على بيضاء نقية لا لبس فيها ولا اشكال اما ان سلكت بنيات الطريق كنحرفت

95
00:34:19.300 --> 00:34:40.450
ذات اليمين او ذات الشمال انت وشأنك ولن تضر الا نفسك قال وان لم تفعلوا هلكتم. اي والله هذا هو سبيل النجاة لا سبيل غيره ان تخضع وتسلم هذه النصوص وهذا الوحي بفهم السلف الصالح رحمهم الله. نعم

96
00:34:43.750 --> 00:34:58.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله قصة صديق الذي قال يزيد ابن هارون هو في البداية قال ما اشبهك بصبيغ واحوجك الى مثل ما فعل به الان ابو عثمان الصابوني رحمه الله يريد ان يبين

97
00:34:59.300 --> 00:35:16.500
ما هو صبيغ وما شأنه؟ وما قصته؟ يبينها لك الان. نعم الله اليكم قال رحمه الله قصة صبيغ الذي قال يزيد ابن هارون للسائل ما اشبهك بصبيغ واحوجك الى مثل ما فعل به هي ما رواه يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن مسيب ان صبي

98
00:35:16.500 --> 00:35:31.350
التميمية اتى امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال يا امير المؤمنين اخبرني عن قوله والذاريات ذروى قال هي الرياح ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قلت

99
00:35:31.500 --> 00:35:54.950
قال فاخبرني عن قوله فالحاملات اقرأ. قال هي السحاب ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته قال فاخبرني عن قوله فالمقسمات امرا. قال الملائكة ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته قال فاخبرني عن عن قوله فالجاريات يسرا قال هي السفن ولولا

100
00:35:54.950 --> 00:36:09.250
اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلت قال ثم امر به فضرب مئة سوط ثم ثم جعله في بيت حتى اذا برأ دعا به ثم ضربه مئة صوت اخرى ثم حمله على قطب

101
00:36:09.250 --> 00:36:29.250
وكتب الى ابي موسى الاشعري ان حرم عليه مجالسة الناس فلم يزل كذلك حتى اتى ابا موسى الاشعري فحلف بالايمان المغلظة ما يجد في نفسه مما كان يجده شيئا فكتب الى عمر رضي الله عنه يخبره فكتب اليه ما ما اخاله الا قد صدق. خلي بينه وبين مجالسة الناس

102
00:36:30.650 --> 00:36:46.600
روى حماد ابن وروى حماد ابن زيد عن ابن كعب قال انه قال سمعت رجل من بني عجل يقول له فلان خالد بن زرعة يحدث عن ابيه انه قال رأيت صبيغة من نعاس بالبصرة كأن صبيغ بن عسل

103
00:36:48.900 --> 00:37:10.650
رأيت صبيغ ابن عسل بالبصرة كانه بعير اجرب يجيء الى الحلق. فكلما جلس الى قوم لا يعرفونه ناداهم اهل الحلقة الاخرى ازمة للمؤمنين وروى حماد بن زيد ايضا عن يزيد ابن حازم عن سليمان ابن يسار ان رجلا من بني تميم يقال له صبيغ قدم المدينة فكانت عنده

104
00:37:11.650 --> 00:37:31.650
فكانت عنده كتب فجعل يسأل عن متشابه القرآن فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فبعث اليه وقد اعد له عراجين النخل فلما دخل عليه جلس فقال من انت؟ قال انا عبد الله صبيغ قال وانا عبد الله عمر ثم اهوى اليه فجعل يضربه بتلك العراجين فما زال يضربه حتى

105
00:37:31.650 --> 00:37:49.850
فجعل الدم يسيل على وجهه فقال حسبك يا امير المؤمنين فوالله قد ذهب الذي كنت اجد في رأسي هذه هي قصة عمر رضي الله عنه مع هذا الرجل الذي هو صديق صبيغ

106
00:37:50.050 --> 00:38:16.550
يا امير فهو صبيغ ابن شريك ومشهور بصبيغ ابن عسل كسر العين وسكون السين قد ينسبونه الى او يضيفونه الى ابيه وقد ينسبونه الى جده الرابع هذا الرجل قصته قصة مشهورة وفيها فوائد

107
00:38:16.950 --> 00:38:39.000
و يمكن ان نقسم الكلام عنها الى اربعة مسائل المسألة الاولى ان نقول ان هذه القصة قصة صحيحة مشهورة مشهورة عند اهل العلم شهرة كبيرة كما نبه على هذا الحافظ ابن حجر في الاصابة

108
00:38:39.200 --> 00:39:00.650
وكذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بل انه قال عنها مرة انها من اشهر القضايا وهي قصة ثابتة صححها شيخ الاسلام في الصارم وابن حجر كذلك في بعض رواياتها صحح ذلك في الاصابة

109
00:39:00.850 --> 00:39:21.950
وهي قصة صحيحة لا شك في ذلك ولا ريب وهي مشهورة ولها روايات متعددة وانت قد رأيت الصابونية رحمه الله قد ساق من اه هذه الروايات ثلاث روايات وهي اكثر

110
00:39:22.900 --> 00:39:42.050
ابن الجوزي في مناقب كتابه في في كتابه مناقب امير المؤمنين عمر ابن الخطاب ساق ستتا روايات اه ساق ست روايات لهذه القصة كذلك يوسف بن عبدالهادي في كتابه الذي صنفه

111
00:39:42.200 --> 00:40:01.350
محض الصواب في فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ساق نحو من ذلك وكذلك اهل العلم الذين كتبوا في التاريخ وفي العقيدة المسندة وشراح الحديث كلهم يريدون هذه القصة على تعدد

112
00:40:01.500 --> 00:40:24.150
رواياتها المسألة الثانية هذه القصة اعتنى بها اهل العلم وصارت عندهم اصلا محتجا به كما فعل هذا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فانه قد ثبت عنه بالاسناد الصحيح ان سائلا الح عليه

113
00:40:24.700 --> 00:40:45.550
بنحو اه ما فعل صبيغ في المسألة فقال رضي الله عنه ما احوجك الى ان يفعل بك ما فعل عمر بصبيغ وكذلك في هذا الاثر الذي مر بنا تجد ان يزيد ابن هارون

114
00:40:46.050 --> 00:41:05.450
يحتج بذلك وكذلك الشافعي رحمه الله ما نقل عنه الذهبي في السير قال حكمي في اهل الكلام حكم عمر في صبيغه كذلك الامام احمد رحمه الله لما جاءه عند بيته

115
00:41:06.150 --> 00:41:26.000
رجل من الواقفة ومر بنا موضوع الوقف في القرآن فاغلظ عليه القول رحمه الله وقال ما احوجك الى ان يفعل بك ما فعل عمر في صبيغ فتجد ان هذه القصة القصة لها

116
00:41:26.300 --> 00:41:45.950
محل واهتمام عند اهل العلم رحمهم الله المسألة الثالثة ما الذي كان من صبيغ فاحوجه الى هذا العقاب لماذا كان من عمر رضي الله عنه مع مع اه معه ما كان

117
00:41:46.900 --> 00:42:13.950
كون الرجل كان يسأل وهل من يسأل يعاقب بمثل هذه العقوبة الجواب ان الامر ليس كذلك من نظر في هذه القصة وانعم نظره فيها فانه يدرك السبب الذي لاجله عذر هذا الرجل هذا التعزير

118
00:42:14.550 --> 00:42:48.050
الرجل لم يكن طالبا للعلم والفائدة لم يكن متجردا لطلب العلم  انما كان بين رجلين اما انه رجل متعنت يسأل على سبيل العناد لا لطلب الفائدة او انه رجل يريد زرع الفتنة

119
00:42:48.500 --> 00:43:10.900
وتشكيك الناس في دينهم فهو ممن يتنزل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم كيف يتبعون المتشابه واما الذين في قلوبهم مرض

120
00:43:10.950 --> 00:43:31.100
فيتبعون ما تشابه منه لاي سبب ايش ابتغاء الفتنة. اناس يريدون ماذا الفتنة وكان هذا منهم ام ربما كان جامعا بين الامرين كان جامعا بين الامرين اشتغل بهذه الاسئلة التي لا تعنيه

121
00:43:31.400 --> 00:43:53.950
ولا فائدة تعود عليه من ورائها يسأل سؤالا متعنت لا طالب الفائدة او انه يريد زرع الشبه والتشكيكات في الناس و عمر رضي الله عنه ادرك هذا لانه من المتوسمين

122
00:43:54.450 --> 00:44:13.350
اهل الفطنة وكيف لا وهو الخليفة الملهم رضي الله عنه علم انه مفتون كما قال الاجوري رحمه الله في الشريعة حينما ذكر هذه القصة عمر رضي الله عنه اعتبر بقرائن احوال الرجل

123
00:44:14.050 --> 00:44:34.150
من مجموع القصة ورواياتها تفهم ان الرجل كان يزرع الفتنة كان يذهب الى الناس ويسأل يقول اريد التفقه فمن يفقهني يسأل هذا ويسأل هذا ويسأل هذا وليس هذا شأن طالب العلم المسترشد

124
00:44:34.350 --> 00:44:54.150
الذي يستفهم لانه يريد ان يفهم من كان عنده اشكال او يجهلوا مسألة فانه يعمد الى احد اهل العلم فيسألهم وينتهي الامر. اما ان يثير هذا الامر ويتعمد السؤال عن المتشابه. المراد بالمتشابه هنا يعني

125
00:44:54.150 --> 00:45:13.900
غوامض الامور التي تغمض على كثير من الناس يلبس على الناس ويشبه عليهم بها فعلم بقرائن الاحوال رضي الله عنه ان الرجل لم يكن صافيا لم يكن طالبا للحق انما علم انه مفتون

126
00:45:14.500 --> 00:45:32.600
فبادره بهذا التعزير رضي الله عنه وارضاه والا فلو كانت المسألة مجرد سؤال من طالب علم يريد علما ما كان منه ذلك وكيف يكون هذا وهو الذي كان يجيب ما يسأل عنه

127
00:45:33.650 --> 00:45:55.050
آآ ب اه الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه سأل عمر رضي الله عنهما سأل عمر رضي الله عنه عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

128
00:45:56.700 --> 00:46:18.300
في رواية بالصحيح يقول فما استتممت كلامي حتى قال عائشة وحفصة بادره بالسؤال بادره بالجواب مباشر حتى قبل ان يستتم في رواية عند مسلم قلت من المرأتان فقال عائشة وحفصة ماذا ما تركه ماذا

129
00:46:18.700 --> 00:46:43.750
يستتم كلامه فقال والله اني كنت اريد ان اسألك عن ذلك من سنة لكنني هبتك كان يهابه فقال رضي الله عنه وهو الشاهد لا تفعل لا تفعل ان كان عندك مسألة وظننت اني اعلمها فسل

130
00:46:43.850 --> 00:47:03.200
فان كان عندي علم اخبرتك هذا هو منهج عمر عمر رضي الله عنه بل بل في البخاري ايضا انه سأل ابن عباس عن قول الله عز وجل اذا جاء نصر الله والفتح فكان يتقبل الاسئلة بل كان هو ماذا

131
00:47:03.650 --> 00:47:24.650
يسأل اذا ليست المسألة كون الرجل كان مسكينا طالب علم يسأل فيعاقبه عمر بهذا الامر ليس الامر كذلك اذا هذا الذي كان من صبيغ و كان السبب الذي لاجله عاقبه عمر رضي الله عنه بما عاقبه

132
00:47:24.950 --> 00:47:50.450
نأتي الان الى المسألة الرابعة وهي الاهم وهي ما الفوائد التي نستفيدها من هذه القصة من تلك الفوائد اولا ان سد الذريعة اصل شرعي والحزم هو في سد كل منفذ يوصل الى الشر

133
00:47:51.200 --> 00:48:13.300
وهذا ما كان من عمر رضي الله عنه ما ترك الرجل وتساهل في الامر و تركه يعيث بين الناس فسادا في دينهم انما حسم الباب وقطع دابر الفتنة وبادر بتعزيره فضربه

134
00:48:13.700 --> 00:48:33.750
ونفاه وامر بهجره كل ذلك سدا لذريعة الشر والفتنة فهذا اصل عظيم دلت عليه الدلائل كثيرة من الوحي عشرات الادلة دلت على هذا الاصل العظيم وهو سد الذريعة الى الشر

135
00:48:34.900 --> 00:49:00.100
الامر الثاني او الفائدة الثانية ان مصلحة الدين اهم المصالح واعلاها واولاها بالاهتمام والاحتياط هذا الذي وقع على هذا الرجل وهو صبيغ وهو رجل مسلم كان فعليه بسبب ما وقع

136
00:49:00.350 --> 00:49:23.750
مفسدة صح ولا لا ولكن مصلحة الدين اعظم ويجب تقديم اعلى المصلحتين وارتكاب ادنى المفسدتين في سبيل دفع اعلاهما فان تعارض عدد المصالح يقدم الاعلى من المصالح وضده تزاحم المفاسد يرتكب الادنى من المفاسد

137
00:49:23.850 --> 00:49:47.750
مصلحة حفظ الدين اعظم المصالح هذه اعظم الضروريات التي ينبغي العناية بها الدين اولا بقاء ادلة الشرع سالمة من العبث حينما يعبث العابثون ويحرف المحرفون ويلبس الملبسون لا يجوز تركهم

138
00:49:48.150 --> 00:50:17.000
هكذا على حالهم دون ان يردعوا بين الفساد الذي يترتب على هذا عظيم الفائدة الثالثة هي ان الدين والشرع وادلة الوحي ليست همم مباحا بحيث يتكلم فيها من يشاء بما يشاء

139
00:50:17.700 --> 00:50:40.250
الامر ليس كذلك بل وحي الله عز وجل وحي يجب ان يصان عن ايدي هؤلاء العابثين ولا يمكن بالكلام فيه من ليس اهلا لذلك هذا درس من عمر رضي الله عنه

140
00:50:40.400 --> 00:51:02.550
الخليفة الراشد يعلمنا هذا الامر دين الله عز وجل ليس مجالا مشرعا كل يتكلم وكل يفتح له المجال ويقول ما يشاء تحت مظلة البحث الحر وحرية الفكر وحرية الرأي قل ما شئت

141
00:51:03.100 --> 00:51:27.850
واعبث كما تشاء ولا تبالي لا بقواعد ولا باصول ولا بفهم سلف تكلم كما تشاء وانشر ما تشاء وستجد لكل ساقطة لاقطة تشيع الفتن وتشيع المفاسد ويتبلبل الناس تختلط عليهم الامور

142
00:51:28.000 --> 00:51:51.450
ويتركون ليس هكذا تحقق مقاصد الشريعة مقاصد الشريعة ان يحفظ هذا الدين وان تكون له هيبته وان يعظم في النفوس وان لا يسمح لكل احد ان يخوض فيه فيصوب ويخطئ ويؤول ويأبث

143
00:51:52.300 --> 00:52:08.850
الامر ليس كذلك لا يسمح لكل احد ان يفتح عيادة يطبب بها الناس اليس كذلك لو جاء الان شخص وفتح عيادة وقال تعالوا انا طبيب اعالج ما عنده شهادة تثبت

144
00:52:08.950 --> 00:52:33.850
انه تعلم وتدرب وتخرج على ايدي الاطباء حتى صار اهلا ان يعالج ابدان الناس كيف يترك المجال لمن يعبث في اديان الناس والاديان اعظم من الابدان واولى والله بالاهتمام الامر الرابع

145
00:52:35.400 --> 00:53:01.650
نستفيد من هذه القصة كراهة السلف في التعمق والتنطع والتعنت في البحث والمسألة ينبغي ان يكون الباب ها هنا محكوما بقاعدة اهل العلم وهذه مسألة تكلمنا عنها سابقا وعرفنا منهج اهل العلم في مسألة

146
00:53:01.700 --> 00:53:18.300
السؤال وان هذا ينبغي ان يكون تبعا لماذا للحاجة وجدت الحاجة سل اما شيء لا يعنيك ولا تنتفع منه لا بفائدة علمية ولا بفائدة عملية فما شأنك وشأن هذا البحث

147
00:53:19.100 --> 00:53:40.050
شأنك وشأن هذه المسألة ولذلك كان اهل العلم يزجرون الذين يبحثون في غفل المسائل الذين يبحثون فيما لا يعود على عليهم بالفائدة فهذا مما نستفيده من هذا الاثر هذا درس لطلبة العلم

148
00:53:41.100 --> 00:54:12.650
الفائدة الخامسة اطمة السلف والرجاحة عقلهم وذكاؤهم ومراعاتهم لقرائن الاحوال لست بالخب ولا الخب يخدعني لا يترك المجال لكل احد ليعبث في اديان الناس تحت ذريعة حسن الظن حسن الظن

149
00:54:12.800 --> 00:54:38.200
مطلوب شرعا ولكن له محله فاذا ظهرت القرائن القاطعة التي تدل على بدو انحراف وظهور خلل ينبغي ان يتعامل مع هذا بحسب القواعد الشرعية وما تقتضيه هم قواعد المصالح والمفاسد

150
00:54:39.050 --> 00:54:54.850
والا فكان يمكن ان يقول عمر دعوا هذا الرجل هذا مسكين يسأل من كان عنده علم فليجاوبه الامر ليس كذلك ولذلك من فطنة السلف كانوا يركزون على هذا الامر يحكمون على المقالات

151
00:54:55.300 --> 00:55:20.800
يحكمون على الاشخاص يبنون مواقفهم بناء على القول نفسه وما يتبناه صاحبه وايضا على قرائن الاحوال ولذلك تجدهم يقولون اعتبروا الناس باخدانهم يبينون ان الرجل يعرف بمدخله ومخرجه ومجلسه من يجالس

152
00:55:21.200 --> 00:55:39.250
هذا كله يدل على ماذا على مراعاة هذا الامر وانه ينبغي الفطنة ينبغي على اهل العلم يكونوا على فقه ودراية بالمقالات واحوالها مرت بنا مسألة اللفظ وعرفنا انه لو اخذ الكلام

153
00:55:39.550 --> 00:56:04.700
على حد حسن الظن يترتب على هذا مفاسد عظيمة لو ترك الناس وقيل لعلهم يقصدون الخير ما الذي ترتب على هذا ترتب على هذا مفسدة عظيمة فيختل الفهم الصحيح لباب من ابواب الاعتقاد العظيمة وهو ما يتعلق بكلام الله عز وجل لكن كانت الوقفة حازمة من اهل العلم

154
00:56:04.950 --> 00:56:26.100
ادركوا غور هذه المقالة ولماذا تفوه بها اصحابها؟ لماذا يقولون لفظي بالقرآن مخلوق؟ ما الذي يدعوهم الى هذا ففهموا ان المراد هو الوصول الى القول بخلق القرآن ولكن بمواربة لو انطلت هذه الخدعة

155
00:56:26.700 --> 00:56:58.600
على اهل العلم في ذلك الوقت وتواردوا على السكوت ترتبت على هذا مفسدة عظيمة الفائدة السادسة ان اهل الاهواء يستترون بالغوامض ويتوسلون بالاستشكالات انتبه لهذا الكلام اهل الاهواء والبدع يستترون بالغوامض

156
00:56:59.350 --> 00:57:22.950
بالمسائل المشكلة غير الواضحة ينفذون من تحتها يبرزون امامك مسائل فيها شيء من الغموض والاشكال لاجل ان يمرروا مذهبهم لانك تقف امامها مندهشا حائرا ربما جاهلا فاذا سلمتها اصبحت طوع ايديهم

157
00:57:23.400 --> 00:57:48.300
ويتوسلون الى عقول الناس وقلوبهم الاسئلة والاستفسارات والاستشكالات كما كان من صديق كيف كان زرع الفتنة وابتغاء الفتنة عن طريق ماذا عن طريق الاستشكال والسؤال كان يطرح ذاريات ثروة حاملات ما هذا؟ ما هذا

158
00:57:48.900 --> 00:58:14.600
اذا الفطنة والحزم تقتضي ان يكون الانسان فطنا فلا يرخي الزمام لهم حتى لا يكون طوع ايديهم بعد ذلك وهذا من اسباب الفتنة في القديم والحديث كثير من اهل الشر والضلال

159
00:58:15.100 --> 00:58:35.950
والبدع والكفر والالحاد ينفذون من خلال هذه المسألة يدهشونك يفاجئونك بمسألة غامضة بها شيء من الاستشكال والصعوبة فاذا وقفت حائرا بدأوا يسترسلون في ذكر الاستشكالات قل كذا ما رأيه في كذا

160
00:58:36.400 --> 00:58:54.800
واذا قيل كذا ما الذي سيترتب على كذا تجد ان هذا يوقع المتلقي بشيء من الاشكال اذا ما كان راسخ العلم موقعه هذا في اشكال او على الاقل يبدأ يتشكك

161
00:58:55.700 --> 00:59:17.100
بمنهجه ومعتقده اذا لا ترخي سمعك ان السلامة من سلمى وجارتها الا تحل على حال بواديها اغلق ابواب الفتنة عن نفسك واعلم وتفطن الى هذا المسلك الذي يسلكه اهل الاهواء والبدع

162
00:59:18.800 --> 00:59:45.850
الفائدة السابعة مشروعية هجر المبتدع من ابدى بدعته ودعا اليها ولبس على الناس دينهم فانه يشرع هجره. ولذا عمر رضي الله عنه لما نفاه الى البصرة ماذا فعل امر الناس

163
00:59:46.350 --> 01:00:05.850
ان يهجروه كانوا يهجرونه التجافي بعض الروايات انه كان كالبعير الاجرب البعير الاجرب لا يقربه لا يقربه احد اليس كذلك ذلك هو كان الكل اذا وصل الى جماعة من الناس كلهم يقومون وينفضون

164
01:00:06.450 --> 01:00:24.800
اذا ذهب الى الثانية قالوا عزمة رسول الله عزمة عمر خليفة رسوله خليفة المسلمين يذكرونهم لا تجلسوا اليه ولا تقبلوا مجالسته واعلم يا رعاك الله ان الهجر كما قرر اهل العلم

165
01:00:24.900 --> 01:00:47.450
هجران هجر زجر وهجر وقاية اما هجر الوقاية فان يهجر الانسان صاحب الشر والبدعة  الهوى وربما المعصية ايضا اذا كان يزينها في نفوس الناس يهجره لاجل ان يحافظ على دينه

166
01:00:47.550 --> 01:01:15.350
وسنته وتوحيده لا يريد ان يختل يعرف ان هذا ضال لسانه لسان سلس وقلمه سلس ويؤثر في الناس باسلوبه وبقوة منطقه يقول انا اسلم والحمد لله انا على عقيدة صحيحة على الكتاب والسنة ما حاجتي بي

167
01:01:15.900 --> 01:01:34.800
مخالطة هذا او الاستماع له يهجره لي وقاية نفسه هناك نوع اخر وهو هجر الزجر يهجر لاجل المصلحة التي تترتب عن هذا في زجره عن البدعة او في زجر غيره عن البدعة

168
01:01:35.050 --> 01:01:53.600
اهل السنة عندهم نظران هنا في زجر هذا المهجور او ربما لا ينتفع هو لكن الاخرين يتنبهون ويحذرون ويعرفون ان العاقبة ستكون مثل هذا اه يتركون انه ما هجر الا لانه على شر

169
01:01:54.600 --> 01:02:25.150
وعلى كل حال هذا المقام  تحكمه مسألتان المصلحة والقدرة ما هما المصلحة والقدرة هذا الباب يراعى فيه المصلحة اذا كانت المصلحة بالهجر فليهجر واذا كانت المصلحة في التأليف فليؤلف والسلف كان منهم هذا وهذا

170
01:02:26.700 --> 01:02:46.900
الامر الثاني القدرة فمن الناس من هو قادر على الهجر ومن الناس من لا يقدر على الهجر هذا امر يختلف باختلاف الحال باختلاف الزمان خلاف المكان باختلاف الاشخاص اليس كل احد

171
01:02:47.250 --> 01:03:18.350
يطالب بهذا الحكم انما هذا امر يراعى فيه مسألة ايش القدرة اما انه يراعى مسألة المصلحة فائدة الثامنة ان السلف رحمهم الله كان تعاملهم مع المنحرفين وهذه المسألة اوسع قليلا من المسألة السابقة اقول كان السلف واهل العلم تعاملهم مع المخالفين للمنهج الحق

172
01:03:18.500 --> 01:03:48.150
تعاملا مختلفا لما ذكرت لك من مراعاة المصلحة هو ملاحظة القدرة  قد يكتفي السلف بالنصح والتفكير والبيان كما فعل وهب بن منبه معه الجعدي ابن درهم ومر بنا هذا سابقا

173
01:03:48.350 --> 01:04:14.750
وعظه ونصحه وذكره وقد يناظرونه قد يناظرون المبتدع كما فعل ابن عباس رضي الله عنهما مع الخوارج كما فعل هذا كثير من الائمة كعمر بن عبدالعزيز كاحمد بن حنبل وغيرهم من اهل العلم

174
01:04:16.750 --> 01:04:36.750
وقد يكتفون بالزجر كما فعل مالك رحمه الله حينما بدا له وظهر له ان الرجل عنده هوى الذي سأله الرحمن على العرش استوى كيف استوى زجره وامر بماذا باخراجه من المسجد

175
01:04:38.250 --> 01:05:07.550
وقد يعزرون ويهجرون كما فعل عمر رضي الله عنه فانه حبسه وضربه ونفاه وامر بهجره اذا منهج السلف رحمهم الله في هذا الباب يدور على مثل هذه المواقف والحاكم فيها ماذا

176
01:05:08.050 --> 01:05:35.300
مراعاة المصلحة وملاحظة القدرة الفائدة التاسعة ان اهل السنة اعلم بالحق  وارحم بالخلق حتى لو اقتضى الموقف من علماء اهل السنة شيئا من الصلابة والخشونة في التعامل فان المراد بذلك

177
01:05:35.450 --> 01:05:59.150
الرحمة بهذا الذي تعامل معه كما انه يراد الرحمة بغيره ليس المقام يا اخوة عند علماء اهل السنة مقام تشف او انتقام انما كانوا اذا اشتدوا ارادوا مصلحة هذا الانسان والرحمة به

178
01:06:00.050 --> 01:06:18.900
حتى يرجع الى الحق حتى لا يزداد اثما يردون على الراد حتى لا يتابعوا على هذا فيزداد اثما هذه رحمة به كذلك رحمة بالاخرين لا يتركون تتابعون الى مهيع الضلال

179
01:06:19.500 --> 01:06:43.700
وهم ينظرون ولا يحركون ساكنته اين الرحمة هنا الرحمة تقتضي ان تسعى بانقاذ هؤلاء من الوقوع في الهلكة الفائدة العاشرة نستفيد من هذه القصة ان الحكمة ليست دائما هي اللين

180
01:06:45.250 --> 01:07:03.300
بعض الناس اذا سمع كلمة الحكمة ظن مباشرة ان الحكمة تساوي اللين والامر ليس كذلك قد تقتضي الحكمة اللين وقد تقتضي الشدة ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف

181
01:07:03.600 --> 01:07:27.550
بموضع الندى الحكمة وضع الشيء في موضعه فاذا كان المقام يقتضي تأليفا ولين قول فاهل السنة يراعون ذلك واذا اقتضى المقام خشونة في القول في التعامل من اجل تحقيق المصلحة ودرء المفسدة فانهم يستعملون هذا وهذا ما كان من

182
01:07:27.950 --> 01:07:54.200
عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه الفائدة الحادية عشرة ان المبتدعة اذا تاب فان توبته مقبولة و القاعدة عند اهل العلم ان كل معصية مهما عظمت لو كانت هذه المعصية اعظم الكفر والالحاد

183
01:07:55.200 --> 01:08:14.500
ثم تاب صاحبها منها فان الله يقبل توبته لا يحول احد بين الانسان و والتوبة ومن تاب تاب الله عليه والتائب من الذنب فمن لا ذنب له انتبه بعض الاطلاقات

184
01:08:15.150 --> 01:08:34.100
التي تكون من بعض اهل العلم ينبغي فهمها في سياقها بعضهم اذا اطلق ان المبتدع لا يتوب ليس مرادهم انه ان تاب الله لا يقبل توبته وان الناس لا يقبلون توبته فيعاملونه

185
01:08:34.150 --> 01:08:57.750
بحاله الجديد لا القديم ليس مرادهم هذا المراد انه غالبا لا يوفق للتوبة لانه يعتقد انه على بخلاف العاصي يعلم غالبا انه اعصي فتوبته قريبة واوبته مرجوة اما المبتدع فالغالب انه يعتقد لاي شيء يتوب وهو في الغالب يعتقد انه ماذا

186
01:08:58.000 --> 01:09:18.600
انه مصيب لكنه لو تاب فان توبته ماذا مقبولة ولذلك في قصة صديق لما تبينت توبته قبل عمر رضي الله عنه منه واذن للناس بمجالسته اذا المبتدع اذا تاب فالله يتوب عليه

187
01:09:19.200 --> 01:09:39.200
واذا ظهرت امارات صدقه فينبغي على الناس ان يقبلوا منه و ما احسن هذا الموقف من عمر رضي الله عنه فانه قد انتفع به صبيغ انتفاعا عظيما فانه لما خرجت الخوارج جاء في بعض الروايات القصة

188
01:09:39.250 --> 01:09:59.950
انه جيء له فقيل له هذا وقتك فقال قد نفعني الله بموعظة العبد الصالح اذا هذه نستفيد ان هذا التعامل الذي كان معه عاد عليه بالنفع ام انه عاد على

189
01:10:00.250 --> 01:10:19.200
على غيره ايضا هذه الفائدة الحادية عشرة تجرنا الى فائدة فقهية الثانية عشرة واخيرة وهي ان من اهل العلم وهذا قول في مذهب الامام احمد رحمه الله يرون ان يمهل

190
01:10:19.550 --> 01:10:45.050
المبتدع الذي اظهر التوبة سنة كاملة حتى يتبين حاله وتعلم يقينا توبته لان هذا الرجل اعني صبيغا انما آآ عفا عمر رضي الله عنه عنه وامر بمجالسته بعد مرور ماذا

191
01:10:45.300 --> 01:11:04.700
سنة كاملة  اخذ هؤلاء العلماء من هذا ان المبتدع الذي يقول انا تبت من بدعتي انه لا لا يعامل بمعاملة اهل السنة مباشرة انما يمهل ماذا سنة حتى يعرف هل لا يزال يخالط هؤلاء المبتدعة

192
01:11:05.000 --> 01:11:20.800
هل تخرج منه من فلتات لسانه اشياء تدل على انه لا يزال على ما هو عليه اولى من باب الاحتياط في الدين لاجل فعل عمر رضي الله عنه معه ومن اهل العلم من قال

193
01:11:21.050 --> 01:11:39.250
انه ان ظهرت امارات توبته مباشرة او بعد مدة يسيرة فينبغي قبول ذلك منه وشيخ الاسلام رحمه الله بين ان هذه المسألة من مسائل الاجتهاد وان هذا القول سائر وهذا القول سائق

194
01:11:40.650 --> 01:12:04.350
آآ اذا آآ نتيجة الى هذه المسألة فينبغي ان ينظر اليها من خلال هذا النظر ان هذه مسألة اجتهاد فيجتهد فيها للوصول الى ما هو الاقرب؟ هل يمهل او لا يمهل؟ هذه مسألة اجتهاد كما بين الشيخ رحمه الله لعل هذا القدر فيه كفاية واسأل الله لي ولكم

195
01:12:04.550 --> 01:12:15.250
العلم النافع والعمل الصالح والعافية من الاهواء والثبات على ذلك حتى نرقل ربنا وهو راض عنا غير غضبان والله اعلم الله على نبينا