﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:13.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه ما بها يا رب العالمين

2
00:00:13.750 --> 00:00:28.400
قال الشيخ ابو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث ومن مذهب اهل الحديث ان الايمان قول وعمل ومعرفة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ان الحمد لله

3
00:00:28.450 --> 00:00:48.700
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان نبينا محمدا عبده ورسوله

4
00:00:49.000 --> 00:01:12.800
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد  قرر المؤلف رحمه الله ها هنا مذهب اهل السنة والجماعة في مسألة الايمان نسأل الله ان يحبب الينا الايمان وان يزينه في قلوبنا

5
00:01:13.700 --> 00:01:39.250
وان يكررها الينا الكفر والفسوق والعصيان وان يجعلنا من الراشدين قال رحمه الله هو من مذهب اهل الحديث ان الايمان قول وعمل ومعرفة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية الايمان عند اهل السنة والجماعة ما سمعت. هو حقيقة مركبة

6
00:01:40.000 --> 00:02:11.050
من هذه الامور الثلاثة وهي القول والعمل والمعرفة وآآ اهل السنة من خلال تتبع كلام ائمتهم تجد انهم قد يعبرون عن هذا الجزء الثالث من الايمان بانه المعرفة وقد يعبرون بالاعتقاد

7
00:02:12.050 --> 00:02:41.450
وقد يعبرون بالتصديق وقد يعبرون بالاقرار وقد يعبرون بالنية وقد يعبرون بالاخلاص هذا ما تجد انهم يعبرون به عن هذا الجزء الثالث المؤلف رحمه الله ذكرها هنا ان الجزء الثالث في الايمان هو المعرفة

8
00:02:42.050 --> 00:03:09.900
قد يعبرون بهذا وقد يعبرون بغيره مما سمعت  هذا عندهم من باب التعبير بالمثال هم يذكرون شيئا مما يقع في القلب والا فان مرادهم ان كل ما يكون من عمل

9
00:03:09.950 --> 00:03:30.350
صالح بالقلب فانه داخل في هذا الجزء سواء عبر عنه بالتصديق او عبر عنه بالمعرفة او عبر عنه بالنية او عبر عنه بالاعتقاد كل ما يقوم من عمل صالح بالقلب

10
00:03:30.600 --> 00:03:59.700
فانه داخل في هذه الكلمة التي يذكرون وآآ كثير من اهل العلم لاسيما من المتقدمين من ينص على ان الايمان قول وعمل فحسب لا يضيف هذا الجزء الثالث بمعنى انه يجعل القسمة في تعريف الايمان ثنائية

11
00:04:00.450 --> 00:04:25.800
بخلاف ما جرى عليه المؤلف وكثير من اهل العلم وهو جعل تعريف الايمان ذي قسمة ثلاثية  المعنى واحد والاختلاف انما هو في التعبير فمهما عبرت بهذا او هذا فان المآل واحد

12
00:04:26.150 --> 00:04:47.450
ولذا ستجد عن قريب ان شاء الله ان المؤلف رحمه الله يحكي عن ائمة السلف انهم قالوا ان الايمان قول وعمل وهو بالتأكيد لن يخالفهم اذا هذا انما هو اختلاف

13
00:04:47.600 --> 00:05:13.900
في التعبير فمآل هذا التعبير الثلاثي الى الثنائي ومآل التعبير الثنائي الى الثلاثي وانما القضية زيادة ايضاح او اختصار الذين عبروا بكون الايمان قولا وعملا ارادوا بذلك انه قول القلب وقول اللسان

14
00:05:14.250 --> 00:05:39.800
وعمل القلب وعمل الجوارح فصار هذا الاجمال في قولهم انه قول وعمل الى تفصيل ليه اربع شعب وهو انه قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح اما قول القلب فانه تصديقه وايقانه

15
00:05:40.450 --> 00:05:58.050
تنبه يا رعاك الله الى ان كلام العلماء حينما يقولون انه قول وعمل واعتقاد او قول وعمل ومعرفة او يقولون انه قول وعمل فحسب لا شك انهم لا يريدون مطلق القول ومطلق العمل انما يريدون

16
00:05:58.400 --> 00:06:23.100
قولا مخصوصا وعملا مخصوصا وهذا لا يحتاج الى تنبيه لوضوحه اذا ما هو هذا القول وما هو هذا العمل الذي هو حقيقة الايمان الجواب ان القول يراد به امران يراد به قول القلب ويراد به قول اللسان

17
00:06:23.500 --> 00:06:47.900
اما قول القلب فانه تصديقه وايقانه والمعنى انه التصديق باركان الايمان الستة وبكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو حد قول القلب من كان مؤمنا فلابد ان يكون

18
00:06:48.300 --> 00:07:06.100
مصدقا باركان الايمان الستة وبكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فمهما بلغه مما يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يجب عليه ان يصدق به

19
00:07:06.400 --> 00:07:26.050
فلو كذب النبي صلى الله عليه وسلم ولو في حرف واحد فانه كافر بالاجماع المعلوم بالضرورة وهذا القدر من الايمان لا شك انه هو الاصل فاول ما يرد على الانسان

20
00:07:26.150 --> 00:07:50.450
من الايمان تصديق قلبه وعنه يتفرع باقي اجزاء الايمان وهذا هو الذي دل عليه قول الله عز وجل انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وهذا الذي فقده المنافقون

21
00:07:51.200 --> 00:08:12.750
وذلك ان الله عز وجل يقول يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم فهؤلاء ما اتوا بتصديق القلب فبين الله سبحانه وتعالى ان قلوبهم

22
00:08:13.100 --> 00:08:35.600
لم تؤمن ليس فيها ايمان  اما قول اللسان فانه النطق بشهادة التوحيد لا اله الا الله محمد رسول الله فانه لا ايمان لمن لم ينطق بشهادة التوحيد عند عدم العذر

23
00:08:36.200 --> 00:09:00.100
وهذا من الامر المتفق عليه بين المسلمين  فمن كان قادرا على التلفظ بشهادة التوحيد ثم ابى ذلك فانه كافر وان زعم انه مصدق بقلبه وان زعم انه عامل ببدنه لابد من النطق بلا اله الا الله

24
00:09:00.500 --> 00:09:20.300
قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله الامر الثالث وهو عمل القلب والمراد به الاعمال الصالحة التي تقوم بالقلب

25
00:09:21.050 --> 00:09:44.800
من خشية لله وانابة وتوكل ومحبة ورجاء الى اخر ما هنالك فهذه من الايمان بيقين ولا ايمان لمن لم يكن في قلبه شيء من هذه الاعمال الباطنة وجاء في النصوص تسمية

26
00:09:45.000 --> 00:10:10.100
هذه ايمان جاءت تسمية هذه ايمانا  من ذلك قول الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون القسم او الجزء الرابع من حقيقة الايمان

27
00:10:10.350 --> 00:10:37.850
هو عمل الجوارح وهو كل الاعمال الصالحة الظاهرة التي تقوم بالبدن من صلاة وصيام وزكاة وحج الى اخره وهذه لا شك انها من الايمان والادلة عليها كثيرة جدا حتى ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه

28
00:10:37.900 --> 00:10:56.100
زاد المعاد ان على ان الايمان قول وعمل يعني على ان الاعمال من الايمان اكثر من مئة دليل ومن اشهر تلك الادلة قول الله سبحانه وتعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم

29
00:10:57.000 --> 00:11:15.400
هذه الاية ذكر ابن القيم ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره انها اصل كبير عند اهل السنة والجماعة في الاستدلال على دخول الاعمال في مسمى الايمان والاستدلال بها ظاهر لا شك فيه

30
00:11:16.200 --> 00:11:41.150
وذلكم ان اطلاق الكل على الجزء دليل على ان هذا جزء من الكل بل على انه جزء مهم فيه على انه ماذا جزء مهم فيه فالله سبحانه وتعالى سمى الصلاة ايمانا مع انها بعض الايمان وليست

31
00:11:41.400 --> 00:12:03.350
كل الايمان اذا الصلاة من الايمان بيقين وثمة ادلة كثيرة على دخول الاعمال في حقيقة الايمان ومن اشهر ذلك حديث وفد عبد القيس حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما

32
00:12:03.400 --> 00:12:20.200
بهذا الحديث الصحيح المتفق عليه قال لوفد عبد القيس امركم بالايمان بالله وحده قال اتدرون ما الايمان بالله وحده قالوا الله ورسوله اعلم قال الشهادة ان لا اله الا الله

33
00:12:20.350 --> 00:12:43.300
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان تؤدوا الخمس من المغنم فانت تجد ان النبي صلى الله عليه وسلم قد عرف وبين حقيقة الايمان ها هنا بانها هذه الاعمال الصالحة الظاهرة

34
00:12:43.650 --> 00:13:04.250
فهي من الايمان بيقين وقل مثل ذلك في ادلة اخرى كقوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان فاذا الاعمال الظاهرة من الايمان لان الطهور من الايمان كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:13:04.800 --> 00:13:26.800
وقل مثل ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا وكثير من الاخلاق انما هي اعمال ظاهرة اذا الادلة على ان الاعمال الصالحة القائمة بالجوارح من الايمان

36
00:13:26.850 --> 00:13:48.100
ادلة كثيرة جدا  هذا الامر اعني دخول الاعمال في حقيقة الايمان شيء لا شك فيه عند اهل السنة بل هذا من شعائر السنة قال شيخ الاسلام رحمه الله كما في كتاب الايمان

37
00:13:48.600 --> 00:14:10.500
القول بان الايمان قول وعمل عند اهل السنة من شعائر السنة فهذا من الاصول الكبيرة التي اشتهر بها اهل السنة وخالفوا فيها اهل البدع وهذا هو موضع المعترك الشديد بين اهل السنة

38
00:14:10.550 --> 00:14:31.600
والمرجئة بجميع طبقاتهم فانهم متفقون على اخراج العمل من حقيقة الايمان واهل السنة على الضد متفقون على دخول الاعمال في حقيقة الايمان كما سيأتي بيان هذا اكثر ان شاء الله تعالى

39
00:14:33.000 --> 00:14:54.000
قال رحمه الله ومن مذهب اهل الحديث ان الايمان قول وعمل ومعرفة اذا كلمة المعرفة ها هنا من خلال التفصيل الرباعي يمكن ان نقول انه يرجع اليها قول القلب وعمل القلب. يرجع اليها ماذا

40
00:14:54.100 --> 00:15:16.050
قول القلب وعمل القلب اذا اذا عبرت بتعبير ثنائي او ثلاثي او رباعي فالكل بل كل واحد انما هو اختلاف بالتعبير قال رحمه الله يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية الاصول الكبرى عند اهل السنة في باب الايمان

41
00:15:16.600 --> 00:15:40.550
ثلاثة اصول وهي التي يدور عليها جل كلام اهل السنة في باب الايمان الاصل الاول ان الايمان قول وعمل الاصل الثاني ان الايمان يزيد وينقص الاصل الثالث ان اهل الايمان متفاوتون فيه

42
00:15:41.150 --> 00:16:05.550
كم اصل هذه هذه ثلاثة اصول وهي المسائل الكبرى عند اهل السنة والجماعة في باب الايمان الامر الاول قد علمته وهو ان الايمان قول وعمل واهل السنة اذا تناولوا هذا الاصل بالتوضيح

43
00:16:06.150 --> 00:16:29.100
فانما يركزون فيه على جزئية هي الاهم في البحث وهي ان الاعمال داخلة في الايمان لان هذا هو موضع الخلاف الشديد بين اهل السنة والجماعة هو المرجية هل الاعمال من الايمان

44
00:16:29.150 --> 00:16:46.650
او ليست من حقيقة الايمان هذا الذي حصل فيه الخلاف الشديد بين اهل السنة والمرجئة ولاجل ذلك يركزون عند تناول هذا الاصل عليه اما الاصل الثاني فهو ان الايمان يزيد وينقص

45
00:16:46.750 --> 00:17:14.100
مسألة زيادة الايمان ونقصانه وغالبا ما تجد اهل السنة يعبرون عن هذا الاصل بقولهم انه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وسيأتي بيان ذلك ان شاء الله اما الاصل الثالث فهو كون اهل الايمان متفاوتين فيه

46
00:17:14.450 --> 00:17:33.700
يعني انهم في الايمان ليسوا على درجة واحدة بل هم فيه متفاوتون تفاوتا عظيما هذه الاصول الثلاثة تناولها المؤلف رحمه الله كما سيأتي ان شاء الله في كلامه وانبه الى ان

47
00:17:34.550 --> 00:17:58.800
من اهل العلم من يقتصر في الاصل الثاني والثالث على اصل واحد فيدخل هذا مع هذا فيجعل زيادة الايمان ونقصانه فيجعل زيادة الايمان ونقصانه تشمل هذين الاصلين بمعنى ان زيادة الايمان ونقصانه

48
00:17:59.550 --> 00:18:33.650
تكون بالنسبة للمؤمن وتكون بالنسبة للمؤمنين تكون بالنسبة للمؤمن فالايمان للمؤمن في نفسه تارة يزيد وتارة ينقص وهناك نظر اخر وهو ان الايمان يزيد وينقص بالنسبة للمؤمنين فبعضهم اكثر ايمانا او ايمانهم زائد على بعض وبعضهم انقصه

49
00:18:33.800 --> 00:18:59.350
ايمانا  احيانا يجعل اهل العلم آآ الاصول ثلاثة فيزيدون الامر ماذا تفصيلا وبالتالي يكون البحث في زيادة الايمان بالنسبة لماذا ها للمؤمن في زيادة الايمان ونقصانه بالنسبة ماذا للمؤمن يعني هو في نفسه

50
00:18:59.400 --> 00:19:23.700
يزيد ايمانه تارة وينقص تارة وبالتالي يكون الاساس او الاصل الثالث بالنسبة لماذا للمؤمنين فبعضهم اعظم ايمانا وبعضهم انقصوا ايمانا وهذا فيما يبدو لي والله اعلم انه اوضح ان هذا التفصيل اوضح. وعلى كل حال

51
00:19:24.350 --> 00:19:45.950
امور التقسيمات في الغالب امور اعتبارية اجتهادية انما يذكرها العلماء من باب التعليم والتوضيح لا اكثر اعود فاقول اشار المؤلف رحمه الله الى هذا الاساس الثاني في قوله يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

52
00:19:46.600 --> 00:20:08.700
كون الايمان يزيد وينقص وليس ذا حالة واحدة قضية لا اشتباه فيها بوجه من الوجوه ولو لم يأتي في الادلة ما يدل على هذا الاصل فان الشاهد المحسوس عند كل انسان في نفسه

53
00:20:08.900 --> 00:20:30.000
كاف في الدلالة على هذا الاصل اذ كل انسان يعرف من نفسه ان الايمان تارة يكون فيه زائدا وتارة يكون ناقصا  ما الذي يزيد من الايمان؟ وما الذي ينقص اهوى

54
00:20:30.900 --> 00:20:57.850
الايمان الظاهر او هو الايمان الباطن اي ذلك هو الذي يزيد وينقص عند اهل السنة والجماعة كلاهما الايمان الباطن يزيد وينقص والايمان الظاهر يزيد وينقص  كلا الامرين يدخله الزيادة والنقصان

55
00:20:58.700 --> 00:21:22.050
كما ان كل واحد من الامرين مؤثر في الاخر انتبه لهذا كل واحد من الايمان الباطن والظاهر مؤثر في الاخر. زيادة ونقصا بمعنى كلما زاد الايمان الباطن كلما زاد حبك لله

56
00:21:22.350 --> 00:21:43.100
ولرسوله صلى الله عليه وسلم او خوفك من الله او توكلك عليه او رغبتك في العمل الصالح وطمعك في فضل الله عز وجل وجنته الى اخر هذه المعاني كلما زاد ذلك

57
00:21:43.400 --> 00:22:07.000
اثر في زيادة ايمانك الظاهر فتنبعث جوارحك في طاعة الله اكثر اليس كذلك والعكس صحيح كلما زدت عملا صالحا ظاهرا زدت تلاوة للقرآن زدت تسبيحا وتهليلا زدت قياما او صياما

58
00:22:07.050 --> 00:22:30.500
فان هذا سيؤثر في ماذا في ايمانك الباطن فتصبحوا اعظم حبا لله وشوقا للقائه وتعظيما له الى اخره اذا كلا الامرين مؤثر للاخر كلاهما يزيد وينقص وكلاهما مؤثر في الاخر

59
00:22:30.850 --> 00:22:53.100
و بالتالي اذا زاد الباطن زاد الظاهر واذا زاد ظاهره انعكس على الباطن وهلم جره والعكس صحيح اذا تقاعست عن الطاعة فنقص ايمانك الظاهر او وقعت في المعصية ظاهرا انعكس هذا على

60
00:22:53.450 --> 00:23:16.850
قلبك وباطنك فصار ايمانك ماذا ضعيفا والعكس اذا ضعف ايمانك الباطن اثر هذا في جوارحك فاصبحت متكاسلا عن طاعة الله مجترحا محارم الله اذا كلا الامرين يزيد وينقص وكلاهما ايضا

61
00:23:17.750 --> 00:23:44.700
وكلاهما ايضا وكل واحد منهما يؤثر بالاخر  مسألة الزيادة والنقصان مسألة فيها بحث بل فيها فقه وهذا من الفقه المهم الذي يتعين على كل مؤمن يريد نجاة نفسه ان من فقه العبد كما يقول ابو الدرداء رضي الله عنه

62
00:23:44.850 --> 00:24:04.050
ان من فقه العبد ان يعلم ايزداد ايمانه ام ينقص وان يعلم نزغات الشيطان انى تأتيه هذا فقه نفيس ولابد لكل احد من ان يراعيه. واعلم يا رعاك الله ان

63
00:24:04.550 --> 00:24:26.050
مسألة زيادة الايمان ونقصانه كما ترى منقسمة الى جهتين الى زيادة والى نقصان اما الادلة على زيادة الايمان فانها ادلة صريحة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

64
00:24:26.500 --> 00:24:47.400
بكتاب الله ست ايات صريحة فيها التنصيص على ان الايمان يزيد اول تلك الايات في سورة الاعراف الذين قال لهم الناس ان في سورة ال عمران الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم

65
00:24:48.400 --> 00:25:13.450
فزادهم ايمانا ثم بعد ذلك في سورة الانفال ثم في سورة التوبة ثم في سورة الاحزاب والفتح والمدثر في هذه السور تجد فيها التنصيصة على ان الايمان يزيد وهكذا ادلة اخرى جاءت دالة على زيادة الايمان بالمعنى

66
00:25:14.150 --> 00:25:36.000
قال جل وعلا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى قال النبي صلى الله عليه وسلم اكمل اكمل الناس ان اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا اذا هناك ناقص وهناك كامل وهناك اكمل

67
00:25:36.200 --> 00:25:57.150
اذا الايمان يزيد وينقص اما نقصان الايمان فان كل دليل دل على زيادة الايمان فانه دليل على نقصانه فليس شيء يزيد الا وهو ينقص كما بين هذا الامام احمد رحمه الله

68
00:25:57.350 --> 00:26:16.600
وكذلك سفيان بن عيينة وغيرهما من اهل العلم فكل ما قبل الزيادة فانه قابل للنقصان وعليه فاننا نقول ان كل دليل دل على زيادة الايمان فانه دليل على نقصانه كما ان هناك ادلة صريحة

69
00:26:16.950 --> 00:26:36.900
على نقصان الايمان من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن وهذا الحديث هذا لفظه في البخاري ولفظه في مسلم

70
00:26:36.950 --> 00:27:04.000
ما رأيت من ناقصات من ناقصات عقل ودين اغلب لذي اللب من احداكن ثم لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم ان نقصان الدين والدين والايمان بمعنى واحد لما سأله النسوة اللائي حدثهن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا عن نقصان الدين

71
00:27:05.150 --> 00:27:24.450
قال اليست اذا حاضت المرأة لم تصلي ولم تصم فذلك من نقصان دينها فهذا دليل صريح على نقصان الايمان وقل مثل هذا في ادلة اخرى كقوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني

72
00:27:24.700 --> 00:27:45.000
وهو مؤمن وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان اذا الايمان قد يكون قويا وقد يكون

73
00:27:45.200 --> 00:28:11.350
ضعيفة ينبغي ايضا ان تلاحظ في فقه هذا الباب ان زيادة الايمان ترجع الى الطاعة كما قال المؤلف رحمه الله يزيد بالطاعة والطاعة شيئان لا شيء واحد بعض الناس يظن ان الطاعة ماذا

74
00:28:11.650 --> 00:28:38.100
شيء واحد لا ينصرف ذهنه اذا ذكرت الطاعة الا الى شيء واحد وهو الفعل والحق ان الطاعة شيئان فعل وترك اما الفعل فهو فعل ما امر الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من واجبات ومستحبات. يعني ما امر به

75
00:28:38.350 --> 00:29:06.750
تمرا جازما او غم او غير جازم فاه كل هذه الطاعات فانها ايمان ومؤثرة في الايمان الطاعات ايمان وفي نفس الوقت مؤثرة في الايمان فكلما فعل الانسان طاعة ازداد ايمانا ازداد ايمانا ظاهرا وازداد ايمانا باطنا

76
00:29:07.050 --> 00:29:33.900
تزيد او يزداد الايمان بفعل الطاعة بالنظر الى بعض الاعتبارات من ذلك باعتبار نوع الطاعة من ذلك باعتبار نوع الطاعة فكلما كانت الطاعة افضل كانت زيادة الايمان بفعلها اكثر ولذلك يزداد الايمان

77
00:29:34.300 --> 00:29:58.950
بفعل الواجبات اكثر من زيادته بفعل المستحبات هذا هو الاصل في هذا الباب ايضا بالنظر الى كثرة الطاعات فلا شك ان زيادة الايمان بطاعتين اكثر من زيادته بطاعة واحدة وهلم جرا

78
00:29:59.400 --> 00:30:30.050
ايضا يتفاوت او تتفاوت الزيادة في الايمان بالطاعة من حيث حسنها وحسن الطاعة راجع الى امرين كما لا يخفاك الاخلاص والمتابعة كلما زاد حسن الطاعة بمعنى زاد الاخلاص فيها وزادت وزادت المتابعة فيها كلما كانت زيادة الايمان بفعلها

79
00:30:30.600 --> 00:30:54.400
اكثر كانت زيادة الايمان بفعلها اكثر اذا زيادة الايمان بفعل الطاعة تتفاوت بحسب هذه الاعتبارات في مقابل ذلك فان زيادة الايمان بترك المعصية ثابت ايضا ولا شك وذلك ان هذا طاعة

80
00:30:55.150 --> 00:31:22.650
ترك المعصية بشرط ان يكون احتسابا والمراد بالاحتساب اجتماع النية يعني القصد والاخلاص اذا قلنا الاحتساب فاننا نريد اجتماع هذين ما هما؟ النية يعني القصد الاخلاص لابد ان يكون الترك تركا مقصودا

81
00:31:22.850 --> 00:31:45.200
بمعنى ان يكون كفا وحجزا للانسان عن فعل ما حرم الله سبحانه وتعالى وبالتالي كان امرا وجوديا كان في حقيقته فعلا الترك الذي يكون عن قصد هذا فعل وليس وليس تركا عدميا هذا ترك

82
00:31:45.400 --> 00:32:04.700
وجودي حقيقته كف وحجز ولذلك يترتب عليه ما يترتب منا آآ ثواب ومن زيادة ايمان الى اخره وهذا لا يكون بشيء عدمي هذا لا يكون بشيء عدمي. كما انه لابد مع القصد منه

83
00:32:05.450 --> 00:32:26.750
اخلاص لابد ان يقصد الى الترك باخلاص لله سبحانه وتعالى لا برياء فمن كان ترك ما حرم الله ما حرم الله سبحانه وتعالى بالنسبة له عن قصد واخلاص يعني عن احتساب فان هذا في حقه

84
00:32:27.050 --> 00:32:51.300
طاعة فان هذا في حقه طاعة  كلما ترك الانسان ما حرم الله عز وجل احتسابا كلما زاد هذا في ايمانه ويتفاوت هذا الامر تتفاوت الزيادة بالنظر الى اعتبار وهو قوة الداعي الى المعصية

85
00:32:51.450 --> 00:33:17.300
وضعفه قوة الداعي الى المعصية وضعفه فكلما قوي الداعي الى المعصية فتركها الانسان كانت زيادة الايمان بهذا الترك اعظم اعيد يتفاوت او تتفاوت زيادة الايمان بترك المعصية بحسب قوة الداعي اليها او ضعفه

86
00:33:17.600 --> 00:33:43.900
كلما قوي الداعي الى فعل المعصية فتركها الانسان كانت زيادة الايمان بهذا الترك اعظم ولذا ترك الشاب القوي لفاحشة الزنا احتسابا يعني عن قصد واخلاص لا شك ان هذا الترك يزداد به ايمانه اكثر

87
00:33:44.200 --> 00:34:05.650
من ترك الشيخ لها لما لقوة الداعي الذي يدعوه الى فعلي المعصية بقوة الداعي الذي يدعوه الى فعل المعصية. اذا هذا هو القسم الاول وهو المتعلق بزيادة الايمان  اما بالنسبة لنقص الايمان

88
00:34:06.300 --> 00:34:30.950
فنقص الايمان على وزان زيادته كما ان الاول اه كما ان الاولى وهي الزيادة تكون بفعل وبترك كذلك نقصان الايمان. يكون بفعل ويكون بترك. اما الفعل فهو فعل ما حرم الله عز وجل

89
00:34:31.400 --> 00:34:56.250
واما الترك فانه ترك الطاعة واما الترك فانه ترك الطاعة وتفصيل ذلك ان نقصان الايمان يكون اولا بفعل المعصية من فعل ما حرم الله سبحانه وتعالى فلا شك ان هذا سيعود على ايمانه

90
00:34:56.450 --> 00:35:19.650
بالنقص ولاجل ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث. لماذا؟ لانه قد نقص ايمانه حتى انه لم يعد مؤمنا الايمان الذي اوجبه الله تبارك وتعالى عليه

91
00:35:20.000 --> 00:35:48.000
اذا من فعل المعصية فلا شك ان ايمانه ماذا ينقص وهذا النقصان يتفاوت بالنظر الى بعض الاعتبارات فيتفاوت اولا بالنظر الى نوع المعصية. فنقصان الايمان بفعل الكبيرة اكثر من نقصان الايمان بفعل

92
00:35:48.100 --> 00:36:13.100
الصغيرة هذا واحد ثانيا باعتبار كثرتها فلا شك ان نقصان الايمان بفعل معصيتين اعظم من نقصان الايمان بفعل معصية واحدة الامر الثالث بالنظر الى قوة الداعي الى المعصية وظعفه بمعنى

93
00:36:13.650 --> 00:36:41.300
كلما ضعف الداعي الى المعصية كلما كان نقص الايمان بفعلها اعظم كلما ضعف الداعي الى فعل المعصية كلما كان نقصان الايمان بفعلها اعظم ولذلك تجد ان الشريعة بينت انه مع ضعف الداعي الى المعصية

94
00:36:41.800 --> 00:37:03.450
تعظم ويكون اثرها اكبر واسمها اشد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم

95
00:37:04.550 --> 00:37:31.550
قال مشيمط زان مشيمط يعني شيخ كبير ومع ذلك يقع في فاحشة الزنا مع ضعف الداعي الى فعلها قال وملك كذاب ملك ويكذب والداعي الى الكذب بالنسبة له ضعيف قال وعائل مستكبر عائل يعني

96
00:37:31.950 --> 00:37:53.700
فقير فقير ليستكبر. اذا الداعي والدافع الى الاستكبار بالنسبة له ضعيف. ومع ذلك وقع في هذه المعصية فكانت في حقه اشد من غيرها. وكان اثرها اثما ونقصانا للايمان اعظم الامر الرابع

97
00:37:54.250 --> 00:38:22.350
يتفاوت نقصان الايمان بفعل المعصية باعتبار التهاون بها كلما كان التهاون بفعل المعصية اعظم كلما كان نقص الايمان بفعلها اكبر بمعنى الناس في فعل المعاصي ليسوا على درجة واحدة من الناس من يفعل المعصية

98
00:38:22.700 --> 00:38:52.500
ولكنه يفعلها على وجل عظيم وتردد كبير يقدم رجلا ويؤخر اخرى ونفسه فيها من الانقباض اثناء مباشرتها واخر يأتي المعصية وهو لا يبالي كأنما يشرب ماء هذا عنده من التهاون في المعصية ما ليس عند

99
00:38:52.600 --> 00:39:14.800
الاول ولا يستريب احد ان نقصان الايمان بفعل المعصية مع هذا التهاون بالنسبة للثاني لا شك ان هذا النقصان اعظم اذا كلما كان الانسان اكثر تهاونا بالمعصية كان الايمان بفعلها

100
00:39:15.250 --> 00:39:51.150
انقص الامر الخامس ينقص او تتفاوت يتفاوت نقصان الايمان بفعل المعصية باعتبار المجاهرة بها فالمعصية المجاهر بها اعظم انقاصا للايمان من معصية يستتر بها الانسان فهذه المجاهرة بالمعصية فيها من التأثير على الايمان

101
00:39:51.450 --> 00:40:15.700
ما يجعل نقصان الايمان بذلك اعظم و النبي صلى الله عليه وسلم بين فداحته المجاهرة بالمعصية فقال كل امتي معافا الا المجاهرون كل امتي معافا الا المجاهرين فالمجاهر فالمجاهر بالمعصية

102
00:40:15.950 --> 00:40:43.950
المعالم بها الذي لا يستحي من الله ولا يستحي من الناس اثناء فعلها فيفعلها على رؤوس الاشهاد او يتبجح بالاخبار بها وينشرها بين الخلائق وربما صور ونشر المقاطع لمعصية يعاقرها نعوذ بالله من الخذلان

103
00:40:44.250 --> 00:41:04.450
لا شك ان هذا تأثيره في نقصان الايمان تأثير عظيم فمن ابتلي بشيء من معصية الله عز وجل فعليه ان يستتر بستر الله وليعلم ان هذه المجاهرة اثرها عظيم واثمها كبير

104
00:41:05.150 --> 00:41:29.150
بل قال ابن القيم رحمه الله ان هذه المجاهرة ربما يكون اثمها اعظم من اثم المعصية نفسها. فهذا التساهل الذي يقع من كثير من الناس حيث لا يبالون بنشر معاصيهم والاخبار بها والمعاننة بها. لا شك ان هذا

105
00:41:29.300 --> 00:42:03.050
من نقصان الايمان اولا ومؤثر في نقصان الايمان اكثر من غيره ثانيا  الامر السادس نقصان الايمان بفعل المعصية يتفاوت بالنظر الى الاصرار وعدمه المعصية التي يصر صاحبها عليها اعظم انقاصا للايمان من معصية

106
00:42:03.450 --> 00:42:31.400
لا يصر صاحبها عليها هذا الاصرار تأثيره على نقصان الايمان وعلى تعظيم المعصية لا شك انه تأثير عظيم اذا تحصل لنا ان هذه الاعتبارات يتفاوت نقصان الايمان معها في فعل

107
00:42:31.650 --> 00:43:06.550
المعصية اما الشطر الثاني فيما يتعلق بنقصان الايمان فقلنا انه ماذا ها ترك الطاعة وترك الطاعة ينقسم الى قسمين ترك للطاعة صاحبه ملوم والاخر ترك للطاعة صاحبه غير ملوم اما ترك الطاعة الذي صاحبه ملوم فانه ترك الواجب بلا عذر

108
00:43:07.400 --> 00:43:30.400
يترك الواجب بلا عذر  يكون مأمورا بواجب من الواجبات كصيام كحج زكاة الى اخره فيترك ذلك ولا عذر له لا شك ان هذا مؤثر في ماذا في نقصان او ان هذا نقص في الايمان

109
00:43:30.450 --> 00:43:50.500
هذا لا شك انه نقص في الايمان وهو نقص في الايمان الظاهر ونقص ايضا في الايمان الباطن كما سبق فهذه الطاعة ايمان. فلما تركها نقص الايمان بالنسبة لو فعل كما ان هذا الترك يعود بالنقص على

110
00:43:50.950 --> 00:44:22.750
ها على ايمانه الباطل و القسم الثاني وهو ترك الطاعة الذي صاحبه لا يكون ماذا ملوما وهذا ينقسم الى قسمين ترك الواجب بعذر وترك المستحب اما ترك الواجب بعذر فدليله

111
00:44:22.900 --> 00:44:48.000
ما مر بنا من شأن اخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن نقصان ايمان المرأة من حيث كونها اذا حاضت ها لم تصلي ولم تصم المرأة الحائض اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا بنقصان دينها وايمانها

112
00:44:48.400 --> 00:45:14.750
مع كونها ماذا تركت واجبا بعذر ومع ذلك فايمانها ناقص وهذا واضح لا اشكال فيه وذلك ان الصلاة والصيام ايمان اولى اجيبوا يا جماعة الصلاة والصيام ايمان ام لا ايمان قلنا ان العمل

113
00:45:15.300 --> 00:45:40.500
ها من الايمان وما كان الله ليضيع ايمانكم. اذا الصلاة ايمان وكذلك الصيام هذه المرأة في حال حيضها تركت هذا الايمان فنقص ايمانها بالنسبة لها لو فعلت بالنسبة لها لو فعلت يعني اذا نظرنا الى هذه المرأة

114
00:45:41.150 --> 00:46:01.600
في حال طهرها وفي حال حيضها هناك قدر من الايمان نقص هناك قدر من الايمان في حال الحيض قد نقص ولذلك نقول انها ناقصة ايمان بالنسبة لها في حالة الحيض ومع ذلك هي ماذا

115
00:46:02.450 --> 00:46:26.050
ها غير ملومة يعني معذورة وهي غير اثمة بذلك وربما تثاب من جهة كونها آآ استحضرت طاعتها لله واستجابتها لامر الله سبحانه وتعالى وها هنا بحث ادق في هذه المسألة وهي انه لا تلازم بين نقصان الايمان وحصول الاثم

116
00:46:26.150 --> 00:46:50.950
لا تلازم بين نقصان الايمان حصول الاثم فقد ينقص الايمان ها و والاثم غير حاصل والاثم غير حاصل الامر الثاني هو ترك المستحب المستحب كسنة راتبة وصيام تطوع وقيام ليل وتسبيح وتهليل الى اخره

117
00:46:51.800 --> 00:47:18.250
هذا القدر ايمان اجيبوا ايمان ومن تركه هل نقص ايمانه نعم بالنسبة له لو فعل هذا قدر من الايمان ما فعله فاعتبر ايمانه ناقصا بهذا ومع ذلك هو غير اثم مع ذلك هو غير اثم ولذلك قلنا انه ترك لا يلام

118
00:47:18.400 --> 00:47:41.300
صاحبه هذا باختصار شديد ما يرجع الى بيان هذا الاصل اما الاصل الثالث فهو ان الايمان ان ايمان المؤمنين متفاوت اهل الايمان متفاوتون في ايمانهم فليسوا في الايمان على درجة واحدة

119
00:47:41.900 --> 00:48:00.650
ويخطئ خطأ عظيما من يزعم ان المؤمنين متساوون في الايمان لا شك ان هذا خطأ وان هذا من مذهب الارجاء الحق الذي لا شك فيه ان اهل الايمان لا يتساوون لا في اصله

120
00:48:00.800 --> 00:48:19.750
ولا في كماله فاصل الايمان يتفاوت ولا شك ان تصديق ابي بكر رضي الله عنه ب ما اخبر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم اعظم من تصديقنا هذا شيء لا يرتاب فيه احد

121
00:48:19.950 --> 00:48:41.500
كذلك الامر بالنسبة لكمال الايمان الناس فيه متفاوتون تفاوتا عظيما ويدل على تفاوت اهل الايمان فيه ادلة كثيرة ومن ذلك الادلة التي مرت بنا فيما يتعلق بخروج عصاة الموحدين من النار

122
00:48:41.650 --> 00:49:05.550
حيث تجد انهم لم يكونوا على درجة واحدة تجد ان الله عز وجل يقول اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال دينار من ايمان تجد انه جاء في الحديث اخرجوا من النار من كان في قلبه نصف دينار من ايمان اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال شعير

123
00:49:05.550 --> 00:49:22.550
من ايمان اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من ايمان. اخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان اخرجوا من كان في قلبه مثقال ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان

124
00:49:23.300 --> 00:49:42.200
اذا هذا يدلك على ان الناس متفاوتون في ايمانهم وليسوا فيه على درجة واحدة ويدل على هذا ايضا ما جاء في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

125
00:49:42.700 --> 00:50:01.350
عرض علي هذه رؤيا منامية رآها النبي صلى الله عليه وسلم. قال عرض علي الناس وعليهم قمص قمص جمع قميص يعني مثل هذا الثوب قال عرظ علي الناس وعليهم قمص

126
00:50:01.450 --> 00:50:25.700
منها ما يبلغ الثدي الثدي جمع الثدي هذا تخيل انسان يلبس ثوبا يصل طوله الى هنا هذا يدلك على انه ثوب قصير جدا ومنها ما دون ذلك قال بعض الشراح يعني انه ماذا

127
00:50:26.250 --> 00:50:51.150
انقص واقصر قال وعرض علي عمر ابن عمر ابن الخطاب وعليه ثوب وعليه قميص يجره عليه قميص ماذا يجره يعني قميص طاوود طويل يسحب في الارض قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله

128
00:50:51.250 --> 00:51:18.150
قال الدين قال ماذا الدين اذا الناس في ايمانهم واديانهم متفاوتون تفاوتا عظيما شتان بين من قميصه يسحب ويجر وبين من قميصه دون الثدي الله المستعان اذا  الناس في ايمانهم متفاوتون

129
00:51:18.650 --> 00:51:47.100
مراتب اهل الايمان في الجملة ثلاث مراتب جمعها اية سورة فاطر قال الله سبحانه ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه هذا واحد ومنه مقتصد ومنهم سابق بالخيرات

130
00:51:47.300 --> 00:52:11.550
اذا الناس في الجملة يرجعون الى هذه الطبقات  هذه الطبقات الثلاث الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات ترجع الى ما يأتي مرتبة الظالم لنفسه هي مرتبة اصل الايمان او من معه ايمان مجمل

131
00:52:12.500 --> 00:52:37.600
من الناس من ايمانه ضعيف جدا عنده القدر الذي خرج به من الكفر فكان في دائرة الاسلام وهذه المرتبة يدخل فيها اهل الكبائر عصاة الموحدين هؤلاء عندهم ايمان لكنه ايمان

132
00:52:38.400 --> 00:53:00.350
قليل وناقص معهم ماذا اصل الايمان الذي سلموا به من الكفر ويسلمون به من الخلود في النار ومن ذلك ايضا يدخل في هذه الدرجة من اسلم حديثا وما بلغ الايمان في قلبه

133
00:53:00.400 --> 00:53:19.050
شأن عظيما كما قال الله سبحانه وتعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم اذا في الغالب ان الانسان اذا دخل في الاسلام

134
00:53:19.250 --> 00:53:44.000
فانه في اول ايامه سيكون ايمانه ماذا ضعيفا مجملا وربما لو شكك لشك وربما يبقى مرتابا منافقا او ينتكس ويرتكس ويرتد لكنه اه يحسن ايمانه مع الايام وفعل الطاعات فيزداد ايمانه شيئا فشيء

135
00:53:44.900 --> 00:54:03.400
اذا هذه هي المرتبة الاولى. المرتبة الثانية مرتبة كمال الايمان الواجب واهل هذه المرتبة حققوا اصل الايمان وزادوا على ذلك فعل كل ما اوجب الله وترك كل ما حرم الله

136
00:54:04.050 --> 00:54:27.800
ومتى عثروا وزلت اقدامه في المعصية بادروا بالتوبة اهل هذه المرتبة ليسوا معصومين لكن ميزتهم انهم ان عصوا وعصيانهم على ندرة انهم يباترون بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى واهل المرتبة الثالثة

137
00:54:28.200 --> 00:54:54.700
هم الافراد والكمل والخلاصة في هذه الامة و هم الذين حققوا اصل الايمان واتوا بكماله الواجب وزادوا عليه فعل المستحبات وترك المكروهات والمشتبهات وفضول وفضول المباحات فهؤلاء اهل كمال الايمان المستحب

138
00:54:55.050 --> 00:55:12.600
وقد جمعهما اعني المرتبة الثانية والثالثة حديث الاولياء وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه سبحانه وتعالى وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما عليه

139
00:55:12.850 --> 00:55:37.950
اهل هذه الدرجة هم اهل كمال الايمان الواجب. ثم قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. هذه اهل اهل هذه الدرجة هم اهل المرتبة الثالثة و يقسم اهله او ينظر اهل العلم هذه المراتب بمراتب الدين

140
00:55:38.000 --> 00:55:54.350
فاهل المرتبة الاولى هم المسلمون واهل المرتبة الثانية هم المؤمنون واهل المرتبة الثالثة هم المحسنون وهذا المقام فيه تفصيل اه يزيد على ما ذكرت لك والعلم عند الله عز وجل. نعم

141
00:55:55.000 --> 00:56:08.650
احسن الله اليكم قال رحمه الله قال محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال رحمه الله ومن مذهب اهل الحديث ان الايمان قول وعمل ومعرفة. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

142
00:56:09.300 --> 00:56:29.300
قال محمد بن علي بن الحسن بن شقيق سألت ابا عبدالله احمد بن حنبل رحمه الله عن الايمان في معنى الزيادة والنقصان فقال حدثنا الحسن بن موسى الاشعري قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ابو جعفر الخطمي عن ابيه عن جده عن عمير بن حبيب رضي الله عنه انه قال هذا عمير بن حبيب الخطمي

143
00:56:29.600 --> 00:56:47.850
صحابي جليل قال البخاري رحمه الله انه بايع تحت الشجرة نعم عن عن عمير بن حبيب رضي الله عنه انه قال الايمان يزيد وينقص. فقيل وما زيادته؟ وما نقصانه؟ قال اذا ذكرنا الله

144
00:56:47.850 --> 00:57:07.700
فحمدناه وسبحناه فتلك زيادته. واذا غفلنا وضيعنا ونسينا فذلك نقصانه هذا الاثر من الاثار الواضحة البينة التي تدل على ان الايمان يزيد وينقص واللفظ كما ترى صريح الايمان يزيد وينقص

145
00:57:08.000 --> 00:57:24.650
و هذه الجملة او هذا المعنى وهو زيادة الايمان ونقصانه قد جاء عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاء عن عمير بن حبيب وجاء عن ابي هريرة وجاء عن ابي الدرداء

146
00:57:25.050 --> 00:57:45.200
كما جاء ايضا عن عمر ومعاذ وابن مسعود وابن رواحة بالفاظ متقاربة انهم قالوا هلموا نزداد ايمانا يعنونه الجلوس في حلق الذكر وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الايمان

147
00:57:45.300 --> 00:58:01.900
وقد ثبت لفظ الزيادة والنقصان فيه عن الصحابة ولا يعرف عنهم فيه مخالف من الصحابة فهذا من الامور التي اتفق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم عليها. نعم

148
00:58:02.500 --> 00:58:20.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله اخبرنا ابو الحسن ابن ابي اسحاق ابن ابي اسحاق المزكى قال حدثنا ابي قال حدثنا ابو عمرو الحيري قال حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي هو محمد بن ادريس المكي واحمد بن شداد الترمذي قالوا حدثنا الحميدي قال حدثنا يحيى ابن سليم

149
00:58:21.100 --> 00:58:44.750
انه قال حدثنا يحيى بن سليم انه قال سألت عشرة من الفقهاء عن الايمان فقالوا قول وعمل سألت هشام بن حسان فقال قول وعمل وسألت ابن جريج فقال قول وعمل وسألت سفيان الثوري فقال قول وعمل وسألتم مثنى بن الصباح فقال قول وعمل وسألت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان

150
00:58:44.750 --> 00:59:04.750
فقال قول وعمل وسألت محمد ابن مسلم الطائفي فقال قول وعمل وسألت فضيل ابن عياض فقال قول وعمل وسألت نافع بن عمر الجمحي فقال قول وعمل وسألت سفيان بن عيينة فقال قول وعمل. احسنت. هذه الاثار كما ترى عن يحيى ابن

151
00:59:04.750 --> 00:59:22.950
سليم رحمه الله كلها تشهد على الاصل الاول وهو ان الايمان قول وعمل وهو يحكي عن عشرة من الفقهاء من ائمة اهل السنة وكلهم كان يجيب ان الايمان قول وعمل

152
00:59:23.150 --> 00:59:42.800
بعد اه قول هؤلاء العشرة بل هذا اجماع اه السلف رحمهم الله تعالى والعدد اكبر من هذا بكثير كما بين هذا علماء اهل السنة والجماعة ولعله سيأتي بيان شيء من هذا قريبا ان شاء الله

153
00:59:43.400 --> 01:00:00.050
لكن يحيى ابن سليم يقول انه سأل عشرة وهذا الاثر الذي بين ايدينا فيه كم تسعة بقي واحد الذي يظهر والله اعلم انه الامام ما لك بن انس وذلك ان لا لكائي رحمه الله

154
01:00:00.200 --> 01:00:19.100
في الجزء الرابع في ثمان مئة وثمانية واربعين من شرح اعتقاد اهل السنة والجماعة اورد هذا الاثر ولكنه جعل او ساق قال سألت عشرة وما ساق الا ثمانية اورد ما لك بن انس

155
01:00:19.250 --> 01:00:41.650
ولكنه اسقط الفضيل ابن عياض واسقط ايضا اه هشام ابن حسان فاذا جمعت هذا مع هذا خلصت الى هؤلاء العشرة الائمة رحمة الله تعالى عليهم اجمعين. وللحديث تتمة ان شاء الله في درس غد اسأل الله

156
01:00:41.650 --> 01:00:50.548
عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد والهداية والرشاد. امين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين