﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:15.450
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يا رب العالمين قال ابو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه

2
00:00:15.550 --> 00:00:37.750
عقيدة السلف واصحاب الحديث وسمعت الحاكم يقول سمعت ابا جعفر محمد بن صالح بن هاني يقول سمعت ابا بكر محمد بن شعيب يقول سمعت اسحاق ابن ابراهيم الحنظلي قول قدم ابن مبارك الري فقام اليه رجل من العباد الظن به اي انه يذهب مذهب الخوارج فقال له يا ابا عبد الرحمن

3
00:00:37.750 --> 00:00:59.150
تقول في من يزني ويسرق ويشرب الخمر ويشرب الخمر؟ قال لا اخرجه من الايمان. فقال يا ابا عبد الرحمن على كبر السن صرت مرجيا فقال لا تقبلني المرجئة المرجئة تقول حسناتنا مقبولة وسيئاتنا مغفورة. ولو علمت اني قبلت مني حسنة لشهدت اني في الجنة

4
00:00:59.200 --> 00:01:16.650
ثم ذكر عن ابن كهيل عن زيد ابن شرحبيل انه قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لوزن ايمان ابي بكر بايمان اهل الارض لرجح الحمد لله رب العالمين

5
00:01:17.750 --> 00:01:44.100
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فهذا الاثر عن ابني المبارك رحمه الله مر الكلام عنه في درس البارحة  بقي عندنا

6
00:01:45.000 --> 00:02:07.750
الجزء الاخير منه وهو انه ساق باسناده الى عمر رضي الله عنه انه قال وزن ايمان ابي بكر بايمان اهل الارض لرجح يعني رجح ايمان ابي بكر رضي الله عنه

7
00:02:08.800 --> 00:02:38.000
وهذا الاثر عن عمر رضي الله عنه اثر صحيح صححه العراقي كتابه المغني وغيره من اهل العلم وفيه فائدتان الاولى التأكيد على قاعدة اهل السنة والجماعة وهي ان ايمان المؤمنين متفاوت

8
00:02:38.600 --> 00:03:04.550
وان المؤمنين ليسوا على درجة واحدة في ايمانهم بل هم متفاوتون تفاوتا عظيما بين الواحد منهم واخيه في الايمان ربما كما بين السماء والارض فهذا عمر رضي الله عنه يخبر

9
00:03:04.750 --> 00:03:27.750
وصدق فيما اخبر عن عظيم ايمان ابي بكر رضي الله عنه وان ايمانه يفوق ايمان اهل الارض وهذه هي الفائدة الثانية وهي القدر العظيم لابي بكر رضي الله عنه حيث

10
00:03:28.350 --> 00:03:55.900
انه ذو ايمان قوي  ليس يخفى قدر ابي بكر رضي الله عنه في نفوس اهل الاسلام نظرا لما دلت عليه الادلة العظيمة والكثيرة بفضائله رضي الله عنه فان فضله لا يوازى

11
00:03:56.800 --> 00:04:16.300
وما طلعت الشمس ولا غربت على احد بعد الانبياء افضل من ابي بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه فالمقصود ان هذا الاثر يؤكد هذه القاعدة عند اهل السنة وهي ان

12
00:04:16.400 --> 00:04:35.750
الناس متفاوتون في ايمانهم لا في اصله ولا في فرعه يعني لا في اصله ولا في كماله حتى التصديق الناس يتفاوتون فيه فليس تصديق ابي بكر رضي الله عنه كتصديق الواحد منا

13
00:04:36.400 --> 00:04:53.450
بل تصديق ابي بكر رضي الله عنه الذي هو قول القلب لا شك انه اعظم من تصديق غيره وكذلك عمر وكذلك اخوانهما من الصحابة رضي الله عنهم ثم كملوا المؤمنين

14
00:04:53.750 --> 00:05:11.400
ما كان منهم من قول القلب وما كان منهم من عمل القلب وما كان منهم ايضا من اعمال الجوارح او عمل اللسان كل ذلك لا شك انهم يتفاوتون ويتفاضلون فيه تفاضلا عظيما

15
00:05:11.950 --> 00:05:36.600
وفي الجملة الناس على ثلاث درجات مسلمون ومؤمنون ومحسنون هذه هي الثلاث درجات التي يرجع اليها الناس في الجملة من الناس من هو مسلم لا مؤمن ومن الناس من هو مسلم ومؤمن ومن الناس من هو مسلم ومؤمن

16
00:05:36.650 --> 00:06:00.500
ومحسن والبحث في هذا يطول ويحتاج الى مقام اوسع والعلم عند الله عز وجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله سمعت ابا بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن زكريا الشيباني يقول

17
00:06:00.600 --> 00:06:15.100
سمعت يحيى بن منصور القاضي يقول سمعت محمد بن اسحاق بن خزيمة يقول سمعت الحسين بن حرب اخا احمد بن حرب الزاهد يقول  اشهد ان دين احمد بن حرب الذي يدين الله به

18
00:06:15.150 --> 00:06:48.750
ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص  هكذا كان ائمتنا ائمة اهل السنة والجماعة يصنعون ويعلنون ويصرحون باعتقادهم  هذا حسين بن حرب الذي اه كان فقيها محدثا معروفة في ميسابور وهو اخ لاحمد ابن حرب

19
00:06:49.500 --> 00:07:13.350
معروف بالفضل والعلم والزهد رحمة الله تعالى عليهما يقول اشهد ان دين احمد ابن حرب يحدث عن اخيه ان اعتقاده وما كان ينطوي عليه ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص

20
00:07:14.050 --> 00:07:36.500
وهذه المسألة كانت من شعائر السنة من المسائل التي يفرق فيها بين السني والبدعي وقد ذكرت لكم قول شيخ الاسلام رحمه الله في كتاب الايمان القول بان الايمان قول وعمل عند اهل السنة من شعائر السنة

21
00:07:37.400 --> 00:07:58.850
فهذه المسألة من المسائل الكبيرة التي اعتنى بها اهل السنة بينوها وصنفوا فيها وردوا على المخالفين فيها فاصبحت من المسائل المشتهرة التي يفرقون فيها او بها بين السني وغيره ومن هذا

22
00:07:59.300 --> 00:08:17.000
هذه المقالة من حسين بن حرب التي يذكر فيها ان اعتقاد اخيه احمد ابن حرب هو ان الايمان قول وعمل وانه يزيد وينقص. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

23
00:08:17.150 --> 00:08:31.800
ويعتقد اهل السنة ان المؤمن ان المؤمن وان اذنب ذنوبا كثيرا صغائر وكبائر فانه لا يكفر بها وان خرج عن الدنيا غيرة تائب منها ومات على التوحيد والاخلاص فان امره الى الله عز وجل

24
00:08:31.850 --> 00:08:51.850
ان شاء عفا عنه وادخله الجنة يوم القيامة سالما غانما غير مبتلى بالنار ولا معاقب على ما ارتكبه واكتسبه ثم استصحبه الى يوم القيامة من الاثام والاوزار وان شاء عاقبه وعذبه مدة بعذاب النار. واذا عذبه لم يخلده فيها بل اعتقه واخرجه منها الى نعيم دار

25
00:08:51.850 --> 00:09:17.900
قرار عطف المؤلف رحمه الله بعد بيانه معتقد اهل السنة في باب الايمان ببيان معتقد اهل السنة والجماعة في شأن مرتكبي الكبيرة  معتقد اهل السنة والجماعة في هذا الباب يتلخص

26
00:09:18.000 --> 00:09:49.250
في نقاط اربع النقطة الاولى يعتقد اهل السنة والجماعة ان الذنوب والمعاصي شأنها عظيم وانها منقصة للايمان وان صاحبها على خطر عظيم وهذا ما مرت الاشارة اليه سابقا لما قلنا ان الايمان يزيد وينقص

27
00:09:49.950 --> 00:10:15.250
وان نقصانه يكون باجتراح ما حرم الله عز وجل او ترك ما اوجب  ان هذا النقصان قد يسترسل  يزداد حتى لا يبقى من الايمان شيء فالذنوب من اعظم خطرها انها قد تؤدي الى الانسلاخ

28
00:10:15.850 --> 00:10:38.850
من دين الله سبحانه وتعالى  هذا الامر اوضح من ان يطال فيه فالذنوب شأنها عظيم ولا يستهين بشأنها الا مريض القلب الا معتل في نفسه وعليه ان يبادر بعلاج نفسه

29
00:10:39.550 --> 00:11:05.100
والا فانه على قطر المسألة الثانية ان مرتكب الكبيرة لا يكفر في الدنيا ارتكابه الكبيرة ليس سببا لكفره ليس سببا لخروجه من الاسلام والبحث ها هنا في الكبائر التي هي

30
00:11:05.900 --> 00:11:28.500
دون الكفر كما هو واضح المسألة الثالثة انه في الاخرة تحت المشيئة ان شاء الله عذبه وان شاء عفا عنه مع ملاحظة اصل مهم عند اهل السنة في باب الوعيد

31
00:11:29.250 --> 00:11:49.950
وهو انه لابد من نفوذ الوعيد في طائفة من العصاة هذه مسألة متفق عليها عند اهل السنة والنص قد جاء بها وهي انه لابد من ان يعذب طائفة من العصاة

32
00:11:50.650 --> 00:12:12.400
ثمة عصاة يعفى عنهم وثمة عصاة لا بد ان يعذبوا حتى يصدق ما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي احاديث عديدة وكثيرة ومتواترة فيها اثبات ان طائفة من العصاة يعذبون في النار

33
00:12:12.550 --> 00:12:30.050
ثم يخرجون منها فهذا الكلام وحي والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى فوالله لابد ان يكون ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وان كنت تشهد ان محمدا رسول الله

34
00:12:30.100 --> 00:12:49.600
صلى الله عليه وسلم فلا بد ان توقن بهذا اذا هذا هو مذهب اهل السنة والجماعة في هذه المسألة بخلاف مذهب المرجئة الواقفين في الوعيد الاخروي واعني بكونهم واقفين وهذا

35
00:12:49.800 --> 00:13:09.700
مذهب كثير من المرجئة او هو مذهب اكثرهم انهم يقفون في عذاب الاخرة بالنسبة للعصاة فيقولون يجوز ان يعذب كل العصاة ويجوز ان يعفى عن جميع العصاة ويجوز ان يعذب بعض وان يعفى عن بعض

36
00:13:09.950 --> 00:13:31.050
كل ذلك محتمل اه او كل ذلك محتمل والحق الذي لا شك فيه ان تعذيب طائفة من العصاة شيء لابد منه. ثمة من يعفى عنه وثمة من يعذب اذا نحن اذا قلنا ان العاصي تحت المشيئة

37
00:13:31.500 --> 00:13:49.400
او ان العصاة تحت المشيئة فالمراد حين النظر الى كل فرد فرد كل عاص بالنظر اليه في ذاته هو ماذا تحت المشيئة قد يعفو قد يعفو الله عنه وقد يعذبه

38
00:13:49.950 --> 00:14:11.800
بحسب ما يشاء الله عز وجل  اما بالنظر الى مجموع العصاة قلنا ماذا لابد ان طائفة منهم تعذب اذا هذا هو او هذه هي المسألة الثالثة ان العاصي في الاخرة تحت المشيئة

39
00:14:12.400 --> 00:14:37.700
بالتفصيل الذي ذكرت لك المسألة الرابعة انه ان عذب في النار فانه يعذب عذابا مؤقتا ولا يخلد فيها نعوذ بالله منها هذا هو الذي يتلخص فيه او به مذهب اهل السنة والجماعة في مرتكبي الكبيرة

40
00:14:38.550 --> 00:15:05.850
والادلة على هذه الاصول كثيرة جدا اما كون الايمان منقصا كونه عفوا المعاصي منقصة للايمان فهذه الادلة عليها كثيرة واثار الذنوب اثار عظيمة وكل شر في الدنيا والاخرة فانه ثمرة لعصيان الله عز وجل

41
00:15:07.600 --> 00:15:32.900
اما المسألة الثانية وهي كون العاصي غير كافر بعصيانه فالادلة على هذا ايضا كثيرة بالكتاب والسنة ناهيك عن اجماع اهل الحق اهل السنة والجماعة من تلك الادلة قول الله سبحانه وتعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا

42
00:15:33.850 --> 00:15:53.600
فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله لاحظ يا رعاك الله ان الله عز وجل وصف الطائفتين بالايمان مع حصول او مع احتمال حصول بغي

43
00:15:53.900 --> 00:16:15.000
من احدى الطائفتين ثم بعد ذلك يقول جل وعلا انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم مع ان احدى الطائفتين ماذا باغية والبغي عصيان ولا شك اذا هذا يدل على ان العاصي

44
00:16:15.300 --> 00:16:37.100
لا يزال في الدائرة الاسلامية ولا يزال موصوفا بالايمان والمقصود بوصفه بالايمان كونه موصوفا باصله لا بكماله ايضا من الادلة على هذا قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى

45
00:16:38.100 --> 00:16:56.250
ثم قال الله عز وجل بعد ذلك فمن عفي له من اخيه شيء اتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. لاحظ يا رعاك الله ان الله سبحانه وتعالى جعل ولي القتيل اخا للقاتل

46
00:16:57.150 --> 00:17:17.450
مع ان القتل اعظم الذنوب على الاطلاق بعد الكفر بالله سبحانه وتعالى ما جاء في المعاصي والذنوب وعيد كالوعيد الذي جاء في حق القاتل فمع ذلك الله سبحانه وتعالى ما جعل

47
00:17:17.750 --> 00:17:43.550
القتلى سببا للكفر بل جعل وليا قتيلي اخا للقاتل وليس يخفاك انه لا اخوة بين مسلم وكافر فدل هذا على ان الاخوة انما تكون بين المسلمين انما المؤمنون اخوة فالانسان بالقتل ما خرج من الدائرة الاسلامية

48
00:17:44.000 --> 00:18:01.600
ومن ذلك ايضا ما ثبت في الصحيحين من حديث الصحابي الجليل عبدالله رضي الله عنه الذي كان يلقب بحمار  اتي به الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر

49
00:18:02.500 --> 00:18:20.600
قال رجل لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به شاربا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فان الذي علمت انه يحب الله ورسوله فاثبت له النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:18:20.850 --> 00:18:43.050
كونه كونه يحب الله ورسوله والكافر لا يحب الله ورسوله دل هذا على انه لا يزال مسلما ومن الادلة القطعية على هذا ايضا ثبوت الحدود في الشريعة كون الحدود ثابتة في الشريعة

51
00:18:43.150 --> 00:19:10.550
هذا دليل على ان المعاصي والكبائر ليست من نواقض الاسلام وذلك اننا وجدنا ان الادلة قد دلت على ثبوت حدود تترتب على بعض الذنوب والمعاصي وجدنا ان هناك قطعا وجدنا ان هناك جلدا وجدنا ان هناك تغريبا الى اخره

52
00:19:11.200 --> 00:19:30.700
ولو كان مرتكب الكبيرة كافرا لوجب قتله بكل حال لقوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح من بدل دينه فاقتلوه لكن كونه تثبت الحدود في بعض هذه الكبائر هذا دليل على ان مرتكبها

53
00:19:31.100 --> 00:19:55.100
لم يكفر في ادلة كثيرة اه يطول المقام بذكرها اما المسألة الثالثة وهي كون العاصي في الاخرة تحت مشيئة الله ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه فيدل على ذلك قول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

54
00:19:55.600 --> 00:20:16.350
فهذا النص نص صريح واضح على ان ما دون الشرك بالله عز وجل فانه يجوز ان يغفر فالله عز وجل ان شاء ان يعفو عنه فانه يعفو عنه سبحانه وتعالى

55
00:20:16.500 --> 00:20:35.300
وهذه الاية لا شك انها في غير التائب لا شك انها في غير التائب والا فان التائب لو تاب من الشرك والكفر الاكبر فان الله تتوب عليه ناهيك عن الذنوب والمعاصي التي هي دون ذلك

56
00:20:35.750 --> 00:20:51.750
قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فالكافر ان تاب الى الله سبحانه وتعالى فالله يتوب عليه. اذا هذه الاية في من يلقى الله عز وجل بذنوبه

57
00:20:51.850 --> 00:21:13.500
فالله عز وجل ذو الرحمة الواسعة و ذو المغفرة الكبيرة سبحانه وتعالى وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم على ظلمهم ومعاصيهم واجتراحهم الكبائر

58
00:21:13.550 --> 00:21:30.650
فان الله سبحانه وتعالى يتوب على من يشاء التوبة عليه ومما يدل على هذا ايضا ما ثبت في الصحيحين من حديث عبادة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:21:30.900 --> 00:21:46.750
اخذ عليهم البيعة فقال تبايعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا النفس التي ما الله الا بالحق لاحظ ان هذه من اعظم الكبائر اليس كذلك

60
00:21:47.150 --> 00:22:05.300
ثم قال عليه الصلاة والسلام فمن وفى منكم بذلك فاجره على الله ومن وقع في شيء من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ومن وقع في شيء من ذلك فستره الله عليه

61
00:22:05.350 --> 00:22:28.000
فامره الى الله ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه اذا من اقترف شيئا من هذه الكبائر ولم يعاقب عليها في الدنيا فانه في الاخرة تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى وامره اليه. ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه

62
00:22:29.550 --> 00:22:54.400
المسألة الرابعة ان الله عز وجل ان شاء تعذيبه ولم يشأ العفو عنه فان دخوله الى النار دخول مؤقت وليس دخولا وليس دخولا مؤبدا دخوله الى النار وبقاؤه فيها بقاء موقت

63
00:22:54.550 --> 00:23:13.700
يعني انه يبقى فيها المدة التي يشاءها الله سبحانه وتعالى ثم انه يخرج بعد ذلك اما شفاعة يقبلها الله تبارك وتعالى فيه او انه يخرج بمحض رحمته جل وعلا بلا شفاعة

64
00:23:14.300 --> 00:23:36.150
ولا يبقى في النار و يؤبد خلوده فيها الا الكفار نسأل الله السلامة والعافية والادلة على هذا كثيرة ومنها عشرات عشرات الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي فيها

65
00:23:36.600 --> 00:23:55.050
اثبات الشفاعة الاخروية رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالروايات كثير من الصحابة رضي الله عنهم وفيها ان الله عز وجل يخرج او يأمر باخراج من كان في قلبه

66
00:23:55.400 --> 00:24:15.100
مثقال دينار من ايمان او نصف دينار من ايمان او شعيرة او برة او حبة او مثقال ذرة او ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من خير او ايمان فهذا دليل على انه لا يبقى في النار احد من العصاة

67
00:24:15.150 --> 00:24:31.650
وانه يخرج منها ولا شك من كان عنده توحيد ليس من الكفار فانه لا بد من خروجه من النار ان عذب فيها. يقول الله عز وجل في الحديث القدسي وهو في الصحيحين

68
00:24:31.650 --> 00:24:54.050
اين؟ وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لاخرجن من النار من قال لا اله الا الله هذا قسم عظيم من الله سبحانه وتعالى اقسم به جل جلاله بان يخرج من النار كل من كان عنده توحيد

69
00:24:54.450 --> 00:25:10.900
ولا يبقى فيها الا اهلها الذين هم اهلها قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنه قال اما اهل النار الذين هم اهلها

70
00:25:11.750 --> 00:25:32.450
الذين خلقت النار لهم فاولئك لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن اناس اصابتهم النار بذنوبهم او قال بخطاياهم هؤلاء العصاة ما دخلوها الا لانهم عصاة وقعوا في عون في معاص وفي خطايا

71
00:25:32.800 --> 00:25:58.400
فاصابتهم النار آآ اه قال فاصابتهم النار ثم يميتهم الله فيها اماتة ثم يخرجون ضبائر ضبائر مجموعات مجموعات يعني فيلقون على انهار الجنة ويفيض عليهم اهل الجنة المقصود ان العصاة

72
00:25:58.550 --> 00:26:21.700
لابد من خروجهم من النار ولا يبقى في النار احد من العصاة البتة انما لابد من خروجهم بما يشاء الله سبحانه وتعالى اما بشفاعة يقبلها من احد من الشافعين او بمحض رحمة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى

73
00:26:22.150 --> 00:26:48.500
قال المؤلف رحمه الله ويعتقد اهل السنة ان المؤمن وان اذنب ذنوبا كثيرة صغائر وكبائر الكبائر جمع كبيرة والصغائر جمع صغيرة والكبيرة بحث اهل العلم في ضبطها بحثا طويلا ان تضبط بالحد او تضبط بالعد

74
00:26:48.950 --> 00:27:16.850
والصواب انها تضبط بالحد واختلفوا بعد ذلك في هذا الحد  ارجح ما يقال ان الكبيرة هي الذنب الذي توعد عليه بوعيد خاص هذا احسن ما يضبط لك الكبيرة انها الذنب الذي توعد عليه بوعيد خاص

75
00:27:17.900 --> 00:27:44.850
المراد بقولنا اه وعيد خاص يعني انه زائد على النهي العام عن المعاصي والذنوب انما هناك وعيد خاص بهذا الذنب وفي الجملة الوعيد يرجع الى شيئين اما ان يكون حدا دنيويا واما ان يكون عقوبة اخروية

76
00:27:45.150 --> 00:28:07.500
اما ان يكون حدا دنيويا واما ان يكون عقوبة اخروية وبالتتبع لا يوجد ما ثبت فيه حد دنيوي الا وقد ثبت فيه وعيد اخروي اقول بالتتبع لا يوجد ما فيه وعيد ما فيه حد في الدنيا الا وقد ثبت فيه

77
00:28:08.050 --> 00:28:31.050
وعيد في الاخرة واذا عرف ما هي الكبيرة؟ فقد عرف ما هي الصغيرة فالصغيرة ما كانت دون ذلك الصغيرة ما كانت دون ذلك قال فانه لا يكفر بها هذا هو

78
00:28:31.100 --> 00:28:50.250
الامر الاول بعد اه ما ذكرنا من خطر الذنوب والمعاصي وانقاصها للايمان وان خرج عن الدنيا غير تائب منها ومات على التوحيد والاخلاص فان امره الى الله عز وجل ان شاء عفا عنه وادخله الجنة يوم القيامة

79
00:28:50.250 --> 00:29:11.350
سالما غانما غير مبتلى بالنار ولا معاقبا اه غير مبتلى بالنار ولا معاقب على ما ارتكبه واكتسبه ثم استصحبه الى يوم القيامة من الاثام والاوزار. هذا هو الامر الثاني كونه في الاخرة ماذا

80
00:29:11.650 --> 00:29:28.950
تحت المشيئة قوله ثم استصحبه الى يوم القيامة من الاثام والاوزار يعني يريد انه لم يتب الى الله منه مات هو غير تائب من هذه الذنوب انما كان مصرا عليها

81
00:29:30.100 --> 00:29:47.300
واما اذا تاب الانسان من ذنوبه ومعاصيه رزقه الله عز وجل التوبة النصوح قبيل وفاته فلا شك انه ناج عند الله عز وجل وانه يكون من اهل الجنة من اول وهلة

82
00:29:47.750 --> 00:30:03.550
مهما اقترف من ذنوب ومعاصي ومهما اشترح من سيئات اذا تاب الى الله عز وجل مات الى الله وهو صادق التوبة فانه ناج عند الله سبحانه وتعالى والتائب من الذنب

83
00:30:03.600 --> 00:30:19.300
فمن لا ذنب له كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهذا محل اتفاق حتى مع الوعيدية الوعيدية لا يخالفون في ان التائب ان الله سبحانه وتعالى يعفو عنه

84
00:30:19.550 --> 00:30:41.150
انما بحثنا كله في ماذا في من مات مذنبا مصرا هذا هو محل البحث والخلاف بين اهل السنة والوعيدية قال وان شاء عاقبه وعذبه مدة بعذاب النار وان عذبه هذا هو

85
00:30:41.800 --> 00:31:01.050
الامر الثالث والاخير وعلى التقسيم الكامل هذا هو الامر الرابع وان عذبه لم يخلده فيها يعني في النار اعوذ بالله منها بل اعتقه واخرجه منها الى نعيم دار القرار. سيبقى مدة الله اعلم كم هي

86
00:31:01.350 --> 00:31:22.850
ليس لاحد من العباد ان يخوض في هذا المقام يبقى مدة يشاءها الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك يخرج منها فالماء قالوا ولا شك الى اهل الجنة ولذا ثبت في الصحيحين من حديث ابي ذر رضي الله عنه

87
00:31:23.250 --> 00:31:40.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني جبريل فبشرني ان من مات من امتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قال صلى الله عليه وسلم قلت وان زنا وان سرق

88
00:31:40.800 --> 00:32:01.250
قال وان زنا وان سرق قال قلت وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق اذا هذا الحديث فيه ان مع ان مآل العاصي الى الجنة ولابد دخل الجنة هذا وعد والله لا يخلف

89
00:32:01.400 --> 00:32:27.150
الميعاد ولكن ما المراد بقوله صلى الله عليه وسلم دخل الجنة المراد انه دخل الجنة اما ابتداء واما مآلا لا بد ان تفهم نصوص الوعد والوعيد فهما صحيحا تجمع فيه اطراف النصوص

90
00:32:27.900 --> 00:32:48.050
تفهم في ضوء فهم السلف الصالح وهذا يكون بما ذكرت لك دخول العاصي وان من لقي الله عز وجل بما وقع منه ولو كان قد وقع منه مثل ثقل هذه الارض ذنوبا ومعاصي

91
00:32:48.250 --> 00:33:08.750
فانه سيدخل الجنة قطعا لكن هذا الدخول ما وجهه؟ نقول ماذا اما ان يكون دخولا اوليا ابتدائيا من اول وهلة لا يدخل النار يعافيه الله من موقف الحساب الى الجنة لا يدخل النار

92
00:33:08.950 --> 00:33:30.500
وهذا هو الذي يشاء الله المغفرة لها له والعفو عنه او انه يعذب في النار مدة يشاؤها الله ثم مآله الى الجنة فهو سيدخلها بكل حال اما دخولا اوليا واما دخولا مآليا

93
00:33:32.150 --> 00:33:49.800
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان شيخنا سهل بن محمد رحمه الله يقول المؤمن المذنب وان عذب بالنار فانه لا يلقى فيها القاء الكفار ولا يبقى فيها بقاء الكفار ولا يشقى فيها شقاء الكفار

94
00:33:49.900 --> 00:34:05.600
معنى ذلك ان الكافر يسحب على وجهه الى النار ويلقى فيها منكوسا ويلقى فيها منكوسا في السلاسل والاغلال والانكال الثقال. والمؤمن المذنب اذا ابتلي بالنار فانه يدخل النار كما يدخل كما يدخل المجرم في

95
00:34:05.600 --> 00:34:23.300
السجن على على الرجل من غير القاء وتنكيس ومعنى قوله لا يلقى في النار القاء الكفار ان الكافر يحرق بدنه كله كلما نضج جلده بدل جلدا غيره ليذوق العذاب كما بينه الله في كتابه في قوله تعالى ان الذين

96
00:34:23.300 --> 00:34:39.700
انك هروب اياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب واما المؤمنون فلا تلفحوا وجوههم النار ولا تحرقوا اعضاء السجود منهم اذ حرم اذ حرم الله على النار اعضاء سجوده

97
00:34:40.000 --> 00:34:59.050
ومعنى قوله لا يبقى في النار بقاء الكفار ان الكافر يخرج فيها ولا يخرج منها ابدا. ولا يخلد الله من مذنب المؤمنين في النار احدا ومعنى قوله ولا يشقى بالنار شقاء الكفار ان الكفار يؤيسون فيها من رحمة الله ولا يرجون راحة بحال

98
00:34:59.200 --> 00:35:14.500
واما المؤمنون فلا ينقطع طمعهم من رحمة الله في كل حال وعاقبة المؤمنين كلهم الجنة لانهم خلقوا لها وخلقت لهم فضلا من الله ومنا احسنت ثم ساق المؤلف رحمه الله

99
00:35:15.450 --> 00:35:37.150
هذه الجملة عن شيخه سهل ابن ابي سهل الصعلوكي و كان من العلماء الصلحاء المشهورين المعروفين رحمه الله رحمة واسعة يقول المؤلف كان شيخنا سهل بن محمد رحمه الله يقول

100
00:35:37.400 --> 00:35:58.800
المؤمن المذنب المذنب وان عذب بالنار فانه لا يلقى فيها القاء الكفار ولا يبقى فيها بقاء الكفار ولا يشقى فيها شقاء الكفار القاعدة عند اهل السنة ان عذاب العاصي في النار

101
00:35:59.850 --> 00:36:23.550
دون عذاب الكفار وذلك ان حكمة الله عز وجل تأبى ان يعذب العاصي عذاب الكفار قال الله عز وجل افنجعل المسلمين المجرمين فالله عز وجل لا يسوي بين المختلفات  هؤلاء الكفار

102
00:36:24.050 --> 00:36:54.300
الذين اه جعلوا معه الها غيرها او جحدوا وجوده بالكلية وكفروا برسله وكتبه واليوم الاخر فهؤلاء لا شك انهم يعذبون عذابا اعظم بكثير مما يعذبه من كان مسلما موحدا ولكنه وقع في المعاصي والذنوب

103
00:36:55.600 --> 00:37:14.250
المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك شرح هذه المقالة فقال ومعنى ذلك ان الكافر يسحب على وجهه في النار لا شك نعوذ بالله يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس صقر

104
00:37:15.000 --> 00:37:32.200
كل من لم يكن من اهل الاسلام كل من لم يكن من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم بعد بعثته آآ انه داخل في هذه النصوص وهذا الوعيد المتعلق بالكفار

105
00:37:33.500 --> 00:37:52.850
على اي ديانة كانوا على اي ملة مات يهوديا نصرانيا ملحدا وثنيا لا فرق بين هؤلاء في هذا الوعيد في الجملة وان كان عذاب الكفار في النار لا شك انه متفاوت

106
00:37:53.450 --> 00:38:15.950
اذابوا الكفار في النار فيه قدر مشترك وفيه قدر فارق اما القدر المشترك فكونه عذابا شديدا عظيما وكونه عذابا مؤبدا ليس له نهاية مهما كان هذا الكافر اذا كان كافرا بالله

107
00:38:16.250 --> 00:38:39.200
وبرسله فلا شك انه يعذب عذابا شديدا عظيما ويعذب عذابا مؤبدا لا نهاية له واما القدر الفارق فلا شك انهم متفاوتون بحسب بعض الاعتبارات من ذلك غلظ الكفر في نفسه

108
00:38:40.000 --> 00:39:06.100
فليس كفر الملحد الجاحد لوجود الله اصلا ككفر الكتاب فهذا كفره اهون من هذا وذاك كفره اعظم من هذا كذلك يتفاوت الكفر بحسب الصد عن سبيل الله الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله

109
00:39:06.250 --> 00:39:28.250
زدناهم عذابا فوق العذاب الذين اه يصدون عن سبيل الله ويحاربون دين الله ويعذبون اولياء الله اضافة الى كفرهم هؤلاء ليس عذابهم كعذاب الواحد من اهل الكتاب الذي يتعبد في رأسه جبل

110
00:39:28.600 --> 00:39:50.800
ولا يؤذي الناس ولا يؤذي اهل الايمان لا شك ان عذاب هذا ليس كعذابي هذا الامر الثالث ان هذا العذاب يتفاوت بحسب ما صاحب الكفر من الذنوب والمعاصي بحسب ما صاحب الكفر من الذنوب والمعاصي

111
00:39:51.000 --> 00:40:23.850
ليس كل الكفار على درجة واحدة في فعل المعاصي منهم من هو متهتك في الذنوب والمعاصي والوقوع في الظلم  مر بنا غير مرة ان الكافرة مخاطب بماذا بفروع الاسلام قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين. اذا هو يعذب على

112
00:40:23.850 --> 00:40:50.700
كل واجب تركه وعلى كل معصية فعلها من الكفار اه من هو مقتصد في فعل المعاصي وليس المتهتك في فعلها فالعذاب ماذا يختلف بحسب حال كل واحد من هؤلاء وما قارن كفره وما صاحب كفره من الذنوب والمعاصي فهذه من الاعتبارات

113
00:40:50.700 --> 00:41:13.300
التي يتفاوت عذاب الكفار بالنظر اليها اذا المقصود ان ثمة قدرا متفقا عليه لا اشكال فيه وهو ان عذاب الكفار في الجملة اعظم من عذاب العصاة ثم عذاب الكفار فيما بينهم

114
00:41:14.000 --> 00:41:36.850
متفاوت عذاب الكفار فيما بينهم متفاوت قال ان الكافر يسحب على وجهه الى النار ويلقى فيها منكوسا يعني يلقى معكوسا يعني على رأسه وليس على قدميه و هذا ما ثبت في مسند احمد و

115
00:41:37.800 --> 00:41:58.650
في سنن ابن ماجة وغيرهما باسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر ان الصراط يضرب على ظهري جهنم ذكر احوال الناس في مرورهم عليه فجاء في آآ هذا اللفظ الذي عند احمد او ابن ماجة

116
00:41:58.750 --> 00:42:32.150
قال فناج مسلم ومخدوج به ناج ومنكوس في نار جهنم يعني يكون سقوطه ماذا معكوسا على رأسه نسأل الله السلامة والعافية قال فانه اه في السلاسل والاغلال والانكال الثقال لا شك في ذلك ولا ريب الذين كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به رسلنا فسوف يعلمون اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل

117
00:42:32.150 --> 00:42:53.550
يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. نعوذ بالله من هذه الحال قال والمؤمن المذنب اذا ابتلي بالنار يعني شاء الله عز وجل تعذيبه فيها بسبب ذنوبه فانه يدخل النار كما يدخل المجرم في الدنيا السجن على الرجل

118
00:42:53.750 --> 00:43:20.350
من غير القاء وتنكيس هكذا ذكر المؤلف رحمه الله واقول الله اعلم لكن هذا الجزم فيه نظر فان السنة قد ثبتت في بعض العصاة بخلاف هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم

119
00:43:21.000 --> 00:43:43.350
لما ذكر هي حديث ابي هريرة رضي الله عنه الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار. نعوذ بالله من النار قال طبعا وهم العالم القارئ والمجاهد والمنفق كل واحد منهم

120
00:43:43.550 --> 00:44:00.000
كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه عن ربه قال ثم نعم يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار

121
00:44:00.350 --> 00:44:22.050
او حتى يلقى في النار تلاحظ انه جاء فيه ماذا انه يسحب ويلقى جاء فيه انه يسحب ويلقى  المؤلف رحمه الله يقول من غير القاء وتنكيس ذلك التنكيس الذين يمرون على الصراط

122
00:44:23.300 --> 00:44:45.250
هم المنتسبون الى هذه الملة سواء كانوا مؤمنين في الباطن او كفارا في الباطن يعني المسلمون المنافقون والنبي صلى الله عليه وسلم اجمل في حال هؤلاء الذين يسقطون منكوسين فليس عندنا دليل على ان هذا التنكيس خاص

123
00:44:45.900 --> 00:45:07.150
بالمنافقين ليس عندنا دليل على هذا المقصود ان هذا القول ولهذا الجزم فيه نظر وانه يدخل دخول اه المجرم في الدنيا السجن على الرجل هذا الجزم يحتاج الى دليل ايضا ان كنتم تذكرون في حديث المفلس

124
00:45:07.800 --> 00:45:27.350
قيام بمسلم لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فقال فان فنيت حسناته اخذ من سيئات المظلوم فطرحت عليه يعني على الظالم ثم طرح في النار ثم طرح في النار ثمة

125
00:45:27.550 --> 00:45:57.700
طرحا وثمة القاء وهؤلاء عصاة هؤلاء ماذا هؤلاء عصاة ايضا ما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم يلقى الرجل في النار فتندلق امعاؤه او قال اقتابه فيدور في النار كما يدور الحمار في الرحى

126
00:45:58.550 --> 00:46:21.950
وهذا هو الذي كان اه يأمر الناس بالخير ولا يأتيه وينهاهم عن المنكر ويأتيه فالشاهد ان فيه ان هذا ماذا قال يلقى في النار فثمة ماذا تلقاء وطرحا فليس بصواب الجزم ان كل عاص

127
00:46:22.050 --> 00:46:45.900
لا يلقى ولا ينكس وانما يدخل على قدميه فنقول الله اعلم المقام مقام عظيم يا اخوتاه الامر ليس امرا هينا هذه النار خوفنا الله سبحانه وتعالى منها لهم من فوقهم ضلل من النار ومن تحتهم ظلل

128
00:46:46.350 --> 00:47:07.950
ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقوه ليس الامر هينا المسألة فيها عذاب فيها نار فيها احتراق النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن هؤلاء العصاة في حالهم انهم

129
00:47:08.650 --> 00:47:31.000
ان جلودهم انتحشت يعني احترقت هناك احتراق تريد ان تعرف ما هو الاحتراق اذهب الى اقسام الحروق في المستشفيات وانظر الى الالم العظيم الذي يجده هؤلاء المحترقون هذا وهذه النار

130
00:47:32.850 --> 00:47:50.250
التي احترقوا فيها والله انها لشيء هين امام نار الاخرة في حديث ابي هريرة في الصحيحين يقول صلى الله عليه وسلم ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم

131
00:47:52.350 --> 00:48:12.800
جزء من سبعين جزءا من نار جهنم قالوا ان كانت كافية يا رسول الله قال فانها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلها مثل حرها لو قدر قياس حرارة هذه النار الدنيوية

132
00:48:13.100 --> 00:48:36.900
فانها تضاعف في الاخرة كم كم ضعفا تسعة وتسعين وتسعة وستين ضعفا المسألة ليست مسألة هينة قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم والعظيم من العظيم عظيم اذا عظم العظيم

133
00:48:37.300 --> 00:49:02.500
فاعلم انه والله عظيم اذا المقام ليس مقاما هينا وليس امرا سهلا الامر شديد والخوف لابد ان يكون عظيما ما ذكر لنا شأن النار في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يا اخوتاه

134
00:49:02.800 --> 00:49:27.300
ما ذكر لنا هذا عبثا انما ذكر لكي نخاف ونوجر ونتعظ ونرتدع ونحذر ليس لاحد منا صك براءة اياك ان تقول انا من اهل الاسلام وانا من اهل التوحيد ثم بعد ذلك تغتر

135
00:49:28.350 --> 00:49:49.850
وتسترح وتسبح في بحار الذنوب والمعاصي متكلا على هذا انتبه يا عبد الله في حديث ابي سعيد رضي الله عنه في الصحيحين لما يشفع المؤمنون الناجون عند ربهم في اخوانهم الذين في النار

136
00:49:50.700 --> 00:50:11.900
يقولون يا ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا مع ذلك هم في النار يعذبون اهل طاعة يصلون ويصومون ويحجون ومع ذلك يعذبون اذا احذر يا عبد الله

137
00:50:13.500 --> 00:50:36.550
النبي صلى الله عليه وسلم انذرنا النار فقال انذرتكم النار انذرتكم النار ينبغي ان نخاف ينبغي ان نحذر ينبغي ان نجعل بيننا وبين عذاب الله وقاية لطاعته واجتناب معاصيه امامنا اهوال

138
00:50:37.750 --> 00:51:03.750
امامنا امور عظام يا اخوتاه نحن نعيش في غفلة تظن الظان انه مخلد في هذه الدنيا وهي والله سراب عن قريب سنترحل عنها ويلقى الانسان ما قدمت يده  ما جاء في

139
00:51:04.200 --> 00:51:32.200
النار وشأنها وعذابها لا ينبغي ان تمر عليه مرور الكرام قف واجعل قلبك يتفكر ويتذكر  تأمل في هذا الوعيد واعلم انه حق والله ليس هزلا والله انه لحق و ان النار عذابها شديد واليم وعظيم

140
00:51:33.400 --> 00:51:57.150
فان كنت ترجو نجاة نفسك فخذ الحذر واعمل وجد وحاذر لعلك تنجو بفضل الله عز وجل ورحمته اما هذا الاغترار الذي نعيشه وما احرى المتكلم ان يكون اول من يتعظ

141
00:51:58.900 --> 00:52:21.850
هذا والله علامة خذلان الفرار والغفلة و عدم التنبه الى هذا الامر العظيم مضت الاموات قبلنا كثيرا يتخطف يتخطفون من بين ايماننا وشمائلنا نراهم بام اعيننا كل يوم كم نصلي

142
00:52:22.150 --> 00:52:51.900
بهذا المسجد على الموتى ومع ذلك لا عظة ولا عبرة ولا اخذ نخبة ولا تزودا  هذه الرحلة الطويلة التي سنلقاها هذا كله من قسوة القلب ومن غفلته اما الصادقون الذين يسعون في نجاة نفسهم فشأنهم شأن اخر

143
00:52:52.800 --> 00:53:11.150
نسأل الله ان يجعلني ان يجعلنا جميعا منهم قال رحمه الله ومعنى قوله لا يلقى في النار القاء الكفار ان الكافر يحرق بدنه كله كلما نضج جلده بدل جلدا غيره ليذوق العذاب

144
00:53:11.650 --> 00:53:30.200
كما بينه الله في كتابه في قوله تعالى ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب واما المؤمنون فلا تلفحوا وجوههم النار ولا تحرق

145
00:53:30.300 --> 00:53:47.950
ولا تحرق اعضاء السجود منهم اذ حرم الله على النار اعضاء سجوده نعم قد ثبت في الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وسلم حرم الله على النار ان تأكل اثر السجود

146
00:53:48.500 --> 00:54:10.700
ومعنى اثر السجود اعضاء السجود فالنار لا تنال ولا تأكل اعضاء السجود و ثبت ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم قوله ان اقواما يخرجون من النار

147
00:54:12.050 --> 00:54:32.250
اه يحترقون فيها الا دارات وجوههم الا دارات وجوههم دارات يعني حدود وجوههم المقصودة ان وجوههم لا تحرق قال حتى يدخلون الجنة والحديث في صحيح مسلم فهذا فيه ان الوجوه ايضا ماذا

148
00:54:32.600 --> 00:54:51.350
لا تحرق وهذا المعنى ايضا ثابت في الصحيحين في حديث اه ابي سعيد الذي ذكرته لك قبل قليل انه لما يشفعون يشفع المؤمنون الناجون عند ربهم فيقول الله عز وجل اخرجوا من عرفتم

149
00:54:51.650 --> 00:55:14.650
قال صلى الله عليه وسلم فتحرم وجوههم على النار ولاجل ذلك اذا اتوا فانهم ماذا يعرفونهم لان وجوههم ما احترقت  هذا يدل على ان اعضاء السجود والوجوه لا تحرق في النار

150
00:55:14.950 --> 00:55:36.950
ولكن ها هنا بحث اشار اليه القاضي عياض في شرحه على صحيح مسلم حيث انه رجح ان تحريم اه اه اعضاء السجود على النار المراد به الوجوه خاصة اراد به ماذا

151
00:55:37.100 --> 00:55:58.300
الوجوه خاصة لماذا يقول لانه قد ثبت في حديث ابي سعيد انهم اذا اتوا الناجون لكي يخرجوا اخوانهم فانهم يجدون ان النار قد اخذت بعضهم الى قدميه وبعضهم الى انصاف ساقيه وبعضهم الى ركبتيه

152
00:55:58.750 --> 00:56:17.000
يقول هذا يدل على ماذا يدل على ان من اعضاء السجود ما قد ناله ما قد نالته هذه النار لاجل هذا يقول نحمل اه آآ الحديث الذي فيه اثر السجود على

153
00:56:17.650 --> 00:56:44.250
الوجه خاصة وتعقبه في هذا النووي رحمه الله و ذكر ان اعضاء السجود لا تنالها النار ويبقى هذه الاحاديث التي فيها انه قد نالتهم الى اقدامهم انصاف ساقيهم آآ انصاف سوقهم الى ركبهم يقول هذه خاصة

154
00:56:44.650 --> 00:57:04.850
يقول هذه ماذا خاصة وهذا هو الذي يبدو والله اعلم ان المقام فيه تفصيل  من العصاة من آآ لا تأكلوا النار اعضاء سجوده جميعا ومنهم من تأكل منها لكن يبقى ان الوجه

155
00:57:05.100 --> 00:57:23.050
ها لا تأكله النار هذا حاصل لماذا للجميع هذا القدر حاصل للجميع لكن بعض اولئك ربما ماذا يكون الامر في حقهم اكثر كما جاء في حديث ابي سعيد والعلم عند الله عز وجل

156
00:57:24.550 --> 00:57:41.650
قال رحمه الله ومعنى قوله لا يبقى في النار بقاء الكفار ان الكافر يخلد فيها ولا يخرج منها ابدا ولا يخلد الله من مذنب المؤمنين في النار احدا وهذا المعنى حق والادلة عليه متواترة

157
00:57:42.050 --> 00:58:02.800
ومعنى قوله ولا يشقى بالنار شقاء الكفار ان الكفار يؤيسون فيها من رحمة الله ولا يرجون راحة بحال لا شك في ذلك ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون يبلس المجرمون يعني ييأسون كما قال ابن عباس

158
00:58:03.050 --> 00:58:20.950
رضي الله تعالى عنهما كذلك في قوله عز وجل الذين والذين كفروا بايات الله ولقائه اولئك يائسوا من رحمتي واولئك لهم عذاب اليم اما المؤمنون فلا ينقطع طمعهم من رحمة الله في كل حال

159
00:58:21.000 --> 00:58:41.850
حتى وهم يعذبون التوا النار تنال منهم ما تنال فانه لا يزال في قلوبهم رجاء برحمة الله ما قطعوا رجائهم ولا يئسوا من رحمة الله عز وجل وعاقبة المؤمنين كلهم الجنة

160
00:58:41.950 --> 00:59:00.625
لا شك في ذلك ولا ريب لانهم خلقوا لها وخلقت لهم فضلا من الله ومنة. نسأل الله ان يجعلنا من اهل الجنة بغير حساب ولا عذاب. ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين