﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة

2
00:00:19.350 --> 00:00:37.900
واخرون موكلون بسؤال الميت بعد الانتهاء من تسليمه الى مثواه. يأتيه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه. فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء

3
00:00:37.950 --> 00:00:57.950
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:57.950 --> 00:01:20.450
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان كلام المؤلف رحمه الله لا يزال متعلقا بالايمان بالملائكة عليهم الصلاة والسلام

5
00:01:20.550 --> 00:01:50.550
ووصل الكلام في الدرس الماضي الى ذكر الاعمال التي كلف الله عز وجل بها الملائكة انبه في ابتداء هذا الدرس الى آآ ضبط ما ذكر في الدرس الماظي من اه اسماء الملائكة الواردة في القرآن. فان اسماء الملائكة الواردة في القرآن هي جبريل

6
00:01:50.550 --> 00:02:24.900
وميكال ومالك وهاروت وماروت. فالراجح من كلام اهل العلم ان هاروت وماروت اسمان لملك كاين فهؤلاء هم الملائكة الذين ذكرت اسماؤهم واعني بالاسماء اعلام اما بذكر القابهم  كملك الموت وكالزبانية وامثال ذلك فهذا آآ لا شك انه اكثر مما

7
00:02:25.000 --> 00:02:57.900
ذكرت لك يذكر المؤلف رحمه الله ان مما وكل الله عز وجل به الملائكة سؤال الملكين للميت في قبره وهذه هي الفتنة والمراد بالفتنة الامتحان والابتلاء الذي يكون في القبور. والنبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:58.000 --> 00:03:20.350
قد اخبر كما في الصحيحين انه قد اوحي الي انكم تفتنون في قبوركم مثل او قريبا من فتنة الدجال  الدليل على ثبوت هذه الفتنة في كتاب الله عز وجل وفي احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:20.500 --> 00:03:41.700
وقد بلغت هذه الاحاديث نحو من ستين حديثا كما ذكر هذا السيوطي في ارجوزته التثبيت من ذلك هذه الاية التي ساقها المؤلف رحمه الله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت

10
00:03:42.000 --> 00:04:03.750
في الحياة الدنيا وفي الاخرة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال اه بالسؤال في القبر وذلك لما ثبت في الصحيحين من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

11
00:04:04.100 --> 00:04:26.550
اذا اقعد المؤمن في قبره اوتي فشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فذلك قوله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فهذا تفسير من رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الاية

12
00:04:27.000 --> 00:04:51.300
ولم يرد في هذا الحديث اعني في هذا الحديث حديث البراء ذكر الملكين لكن جاء ذكرهما في احاديث اخرى بل جاء التنصيص على اسمهما فهذان الملكان اسم احدهما المنكر والاخر النكير

13
00:04:51.950 --> 00:05:16.150
كما ثبت هذا في سنن الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد حسن قوي وداء وجاء ايضا وصفهما بانهما اسودان ازرقان اسمهما المنكر والنكير هكذا جاءت الرواية عند الترمذي وغيره وجاء عند ابي نعيم وغيره

14
00:05:16.200 --> 00:05:46.500
اه بالتنكير منكر ونكير لكن الاقوى ان هذين الاسمين محليان بالمنكر والنكير ويخطئ بعض الناس فيكسر الكاف المنكر والنكير هذا ليس بصحيح وضبط منكر بفتح الكاف فلست ادري فيه من خلافي

15
00:05:46.550 --> 00:06:13.000
كما قال السيوطي في ارجوزة التثبيت هذان الملكان نؤمن ان اسمهما المنكر والنكير وان وصفهما انهما اسودان ازرقان. والله اعلم كيف يكون حالهما كيف يكونان اسودين ازرقين ذكر العلماء في هذا عدة تفسيرات

16
00:06:13.100 --> 00:06:38.150
والاسلم ان نقول الله اعلم ذكر بعضهم ان الملكين اللذين يأتيان المؤمن اسمهما المبشر والبشير ولكن هذا لا دليل عليه الذي يظهر والله اعلم ان هذين الملكين يأتيان المؤمن والفاجر والكافر

17
00:06:38.750 --> 00:07:08.800
انبه هنا الى ما جاء في مسند احمد وغيره من انه قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت يأتيه الملك او يأتيه ملك هكذا بالافراد مع ان الذي ثبت عندنا في الحديث الذي ذكرته لك انهما ملكان وهذا ايضا ثابت في الصحيح انهما ملكان

18
00:07:09.000 --> 00:07:29.050
لكن جاء في بعض الروايات ان الذي يأتي ويفتن ملك واحد وتوجيه ذلك والله اعلم اما ان يقال ان ذكر الملك يراد به الجنس او انهما اثنان والذي يسأل واحد

19
00:07:29.200 --> 00:07:55.250
يأتيان ماذا؟ اثنان والذي يتولى الفتنة والسؤال واحد او يقال ان ذلك يختلف اختلاف الناس فمن الناس من يأتيه ملكان ومنهم من يأتيه ملك واحد هذه الاجوبة الثلاثة. هذه الاجوبة الثلاثة يجاب بها

20
00:07:55.250 --> 00:08:18.250
في هذه المسألة المستشكلة وهي ان بعض الروايات فيها تثنية الملكين وبعضها فيه افراد الملكين والعلم عند الله عز وجل. المقصود ان من الاعمال التي كلف الله عز وجل بها الملائكة الفتنة والابتلاء والامتحان للاموات في قبورهم

21
00:08:18.250 --> 00:08:39.750
قال رحمه الله واخرون موكلون بسؤال الميت بعد الانتهاء من تسليمه الى مثواه. وذلك ان الفتنة كما ثبتت في حديث البراء الطويل في مسند احمد وغيره انما تكون بعد ان تقبض الروح

22
00:08:39.850 --> 00:08:57.250
ثم تأخذها الملائكة اما الملائكة الذين هم بيض الوجوه واما الملائكة الذين هم سود الوجوه بحسب حال الانسان من كونه مؤمنا او غير ومؤمن ثم تصعد هؤلاء يصعد الملائكة بهذه الروح الى السماء

23
00:08:57.400 --> 00:09:17.400
ثم بعد ذلك يأمر الله عز وجل بانزالها الى الارض. قال صلى الله عليه وسلم فتعاد روحه في جسده ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتيه الملكان بعد ذلك بعد ان تعاد روحه في جسده

24
00:09:17.400 --> 00:09:45.000
فهذا مراد المؤلف رحمه الله حينما قال بعد الانتهاء من تسليمه الى مثواه اذا اقبر وعادت الروح اليه عودا الله اعلم كيف يكون. يأتيه حينئذ الملكان فيسألانه عن ربه ونبيه صلى الله عليه وسلم. اكثر الاحاديث فيها ان السؤال يكون عن هذه الامور الثلاثة. ما هي

25
00:09:45.500 --> 00:10:05.350
ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. لكن في بعضها الاقتصار على بعضها في بعض الروايات الاقتصار على بعضها. والجمع بين ذلك بين ما جاء في انها ثلاثة او اقل

26
00:10:05.400 --> 00:10:25.750
ان يقال ان ذلك يختلف باختلاف احوال الناس فمنهم من يسأل الاسئلة الثلاثة ومنهم من يسأل اقل من ذلك او يقال ان تلك الروايات حصل فيها اختصار من الرواة حصل فيها اختصار من الرواة والعلم عند الله

27
00:10:25.750 --> 00:10:48.500
عز وجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنهم الملائكة الموكلون باهل الجنة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم عقب الدار ايضا من الاعمال التي كلف بها الملائكة انهم وكلوا بالجنة واهلها. وهؤلاء هم خزنة الجنة

28
00:10:48.500 --> 00:11:08.000
كما قال الله عز وجل وسيق الذين اتقوا الى وسيق الذين اتقوا الى وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاؤوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم

29
00:11:08.550 --> 00:11:34.050
و كذلك في هذه الاية والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار  هؤلاء الملائكة الكرام اوكل الله عز وجل بهم ما يتعلق بشؤون الجنة واهلها. ومن ذلك تسليمهم عليهم

30
00:11:34.200 --> 00:11:50.900
وانهم يدخلون عليهم من كل باب وهذا دليل على ان الجنة فيها ابواب كثيرة نسأل الله عز وجل من فضله فاذا دخلوا بشروا اهل الايمان وسلموا عليهم سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

31
00:11:50.900 --> 00:12:07.550
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان البيت المعمور في السماء يدخله وفي رواية يصلي فيه كل ليوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم

32
00:12:07.950 --> 00:12:38.350
ايضا من الاعمال التي كلف بها الملائكة عمارة البيت المعمور بعبادة الله سبحانه وتعالى والبيت المعمور هو بيت جعله الله سبحانه وتعالى لعبادة اهل السماء يعني الملائكة وهو كما جاءت في هذا اثار كثيرة يحابي الكعبة

33
00:12:38.600 --> 00:12:59.550
في السماء السابعة  الدليل على انه في السماء السابعة ما ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم واخبر عليه الصلاة والسلام انه رأى ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام مسندا ظهره اليه. وها هنا لطيفة

34
00:12:59.550 --> 00:13:27.650
ذكرها ابن كثير رحمه الله في تفسيره وهي ان الله عز وجل جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع لانه باني الكعبة الارضية. والجزاء من جنس العمل قال لانه باني الكعبة الارضية التي هي بيت الله عز وجل الذي جعله لعبادته في الارض

35
00:13:27.950 --> 00:13:51.400
فجزاه الله عز وجل ان يكون في هذا الموضع عند البيت الذي جعله الله عز وجل لعبادته في السماء. وهذا البيت المعمور قد اه ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه في سورة الطور والبيت المعمور كما هو قول جمهور المفسرين في تفسير البيت

36
00:13:51.400 --> 00:14:15.950
المعمور المراد به هذا البيت الذي جعله الله سبحانه وتعالى لعبادته في السماء السابعة وجاءت اثار عديدة عن السلف ان اسمه الضراح ما اسمه؟ الضراح بالضاد اخت الصاد بالضاد اختي الصاد. اه

37
00:14:16.150 --> 00:14:38.200
هذا البيت المعمور اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين انه يدخله كل يوم سبعون الف ملك. يدخله كل يوم سبعون الف ملك وفي رواية كما قال الشيخ وفي رواية جزاك الله خير

38
00:14:38.500 --> 00:15:04.650
وهذه الرواية في البخاري يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم. يعني النوبة للملك لا تتكرر يدخله ماذا مرة واحدة سبعون الف ملك كل يوم منذ ما شاء الله والى ما شاء الله

39
00:15:05.150 --> 00:15:24.250
فلا شك ان الملائكة اعداد عظيمة هائلة يعني الاسبوع الواحد كم يدخل بهذا كم يدخل هذا البيت في الاسبوع الواحد من الملائكة؟ عدد ليس بسهل هذا في الاسبوع فكيف فيما مضى؟ وكيف فيما هو

40
00:15:24.250 --> 00:15:53.950
قادم فلا شك ان هذا يدلك على عظمة الله سبحانه وتعالى حيث حيث خلق هذا الخلق العظيم الكثير سبحانه وتعالى فالمقصود ان هؤلاء الملائكة آآ يعبدون الله سبحانه وتعالى في هذا البيت كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم والله تعالى اعلم

41
00:15:54.450 --> 00:16:19.550
هذا ما ذكر المؤلف رحمه الله وبقيت اعمال اخرى لم يذكرها المؤلف رحمه الله لذلك حمل العرش فان من الاعمال الجليلة حمل عرش الله عز وجل كما قال الله سبحانه وتعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به

42
00:16:19.650 --> 00:16:41.750
ويستغفرون للذين امنوا وقال سبحانه ويحمل عرش ربك يوم ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ولا شك ان هؤلاء الملائكة ملائكة مقربون وهم من افضل الملائكة بقربهم من الله سبحانه وتعالى

43
00:16:42.400 --> 00:17:05.450
ايضا من الملائكة او من الاعمال التي كلف بها بعض الملائكة انهم يسيحون في الارض يطلبون حلق الذكر فاذا وجدوا بغيتهم وجدوا حلق الذكر حفوا بها. قالوا لبعضهم هلموا الى حاجتكم

44
00:17:05.550 --> 00:17:24.200
فيحضرون هذه المجالس كما ثبت هذا في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ايضا من الملائكة ملائكة سياحون في الارض يبلغون النبي صلى الله عليه وسلم من امته السلام

45
00:17:24.400 --> 00:17:48.650
كما ثبت هذا فيما اخرج النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ايضا من الملائكة ملائكة وظيفتهم حراسة مكة والمدينة من ان يدخلها الدجال على كل نقب من انقابها

46
00:17:49.050 --> 00:18:09.200
كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ملائكة يمنعون دخول الدجال كما ثبت هذا في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ايضا من الملائكة كتاب الداخلين الى المساجد يوم الجمعة

47
00:18:09.650 --> 00:18:34.500
فان الله عز وجل او كل بهذا بعض الملائكة يقفون على ابواب المساجد ويسجلون الداخلين ويكتبونهم في كتب وصحف عندهم الاول فالاول حتى يدخل الامام فيطونا صحفهم والصحيح ان هؤلاء ليسوا كتبة الحسنات والسيئات

48
00:18:34.550 --> 00:18:59.750
وانما ذلك شأن اخر وشيء اخر كتابة الداخلين الى الملائكة وقد اوكل الله سبحانه وتعالى بهذا من اوكل من الملائكة اذا هذا بعض ما عرفنا من اعمال ووظائف الملائكة التي يكلفهم الله سبحانه وتعالى

49
00:18:59.800 --> 00:19:21.700
بها والواجب على المؤمن ان يؤمن بذلك كله وهذا ليس من فضول العلم وليس منا المسائل السهلة الهينة التي لا لا يلقي لها الانسان بالا كلا والله هذا كله ركن من اركان الايمان

50
00:19:22.050 --> 00:19:41.900
كل ما بلغ الانسان مما ثبت في كتاب الله او صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الملائكة فانه داخل في الايمان بالملائكة يجب اعتقاده والجزم به وتصديقه حتى يسلم للانسان ايمانه فانه لا ايمان

51
00:19:42.350 --> 00:19:59.300
الا بالايمان بالملائكة مع بقية الاركان والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل ونؤمن بان الله تعالى انزل على رسله كتبا حجة على العالمين ومحجة للعاملين

52
00:19:59.300 --> 00:20:21.000
يعلمونهم بها الحكمة ويزكونهم. نعم انتقل المؤلف رحمه الله الى الركن الثالث من اركان الايمان وهو الايمان بالكتب والمقصود بالكتب ما اوحى الله سبحانه وتعالى الى رسله عليهم الصلاة والسلام

53
00:20:21.650 --> 00:20:44.400
من كلامه الذي فيه الهدى والنور لعباده تبصرهم ويهديهم والايمان بهذا لا شك انه من اوجب الواجبات فالله عز وجل امر نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك فقال وقل امنت بما انزل الله من كتاب

54
00:20:45.200 --> 00:21:08.750
وكذلك يقول الله عز وجل قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم  اه هذا حال اهل الايمان

55
00:21:09.050 --> 00:21:27.100
ورأسه في هذا نبينا صلى الله عليه وسلم ثم المؤمنون من بعده امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه فالكتب هو حال اهل الايمان

56
00:21:27.550 --> 00:21:55.650
بخلاف الكفار الذين يكفرون بالكتب ولا شك ان هذا من اعظم الضلال ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدة بل الايمان بالكتب احد اركان الايمان فلا ايمان الا بتحقيقه. كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل

57
00:21:55.650 --> 00:22:26.400
المشهور وآآ الايمان بالكتب لله سبحانه الامر بالايمان بالكتب لا شك انه مما تواترت به الاحاديث والايات بل هذا دعامة الدين الايمان بالكتب وبالرسل كما قال شيخ الاسلام رحمه الله في الجواب الصحيح انه دعامة الدين وعاموده

58
00:22:26.900 --> 00:22:49.100
فلا يمكن ان يتحقق شيء من الايمان الا بالايمان بالكتب والرسل ولذلك يمكن ان نقول ان الايمان بالكتب وبالرسل يدخل في الايمان يدخل في الايمان بالله والايمان بالله يدخل في الايمان

59
00:22:49.350 --> 00:23:10.250
بالكتب والرسل كل واحد من هذه يتضمن ماذا الاخر لان ايماننا بالله عز وجل يقتضي الايمان بكل ما اخبر الله عز وجل به ومن ذلك الايمان بالكتب وبالرسل والايمان والكتب والرسل

60
00:23:10.550 --> 00:23:31.650
قد جاء في الكتب وجاء في دعوات الرسل الامر بالايمان بالله. فمن امن بالكتب وبالرسل امن بالله سبحانه وتعالى فهذه الاركان العظيمة يتضمن بعضها بعضا ويستلزم بعضها بعضا وانزال الكتب

61
00:23:32.200 --> 00:23:57.650
لله فيه حكمة بالغة  لذلك الله عز وجل يقول تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم لان لله عز وجل حكمة بالغة في انزال كتبه على رسله عليهم الصلاة والسلام ومن ذلك من تلك الحكم

62
00:23:58.350 --> 00:24:28.650
انذار الجاهدين واقامة الحجة على العالمين انذار الجاحدين واقامة الحجة على العالمين ولاجل ذلك الله سبحانه وتعالى يقول في مفتتح سورة الكهف الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر ويبشر

63
00:24:28.650 --> 00:24:49.450
المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا ثم قال وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا  من حكم انزال كتاب الله عز وجل القرآن وهكذا بقية الكتب

64
00:24:49.500 --> 00:25:12.000
انذار الهؤلاء الجاحدين واقامة الحجة عليهم. ولذلك اذا سيق الذين كفروا الى جهنم زمرا الله العافية والسلامة حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم ماذا

65
00:25:12.200 --> 00:25:39.400
يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى اذا قامت الحجة على هؤلاء الناس اجمعين ومنهم هؤلاء الكفار بتلاوة كتب الله سبحانه وتعالى فدل هذا على ان الله سبحانه وتعالى حكيم

66
00:25:39.500 --> 00:26:07.150
ولا احد احب اليه العذر منه سبحانه وتعالى ولذلك انزل كتبه وارسل رسله سبحانه وتعالى ايضا من الحكم من انزال الكتب الحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه  لاجل ذلك يقول الله سبحانه وتعالى كان الناس امة واحدة

67
00:26:07.500 --> 00:26:32.350
فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب لماذا ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه العقول لا تستقل بالوصول الى العدل والانصاف واقامة الحق بين الناس لابد من كتاب منزل

68
00:26:33.300 --> 00:26:53.900
يقيم العدل والانصاف ويحكم بين الناس ويفصل بينهم فيما يختلفون فيه و الخلاف بين البشر كثير في امور الدنيا وفي امور الدين. فما الذي يفصل بين الناس الا وحي الله عز وجل؟ الذي انزله

69
00:26:53.900 --> 00:27:15.350
على رسله عليهم الصلاة والسلام ايضا من حكم انزال الكتب الدعوة الى اقامة القسط وذلك لقول الله سبحانه وتعالى كما اورد المؤلف رحمه الله لقد ارسلنا رسلنا بالمهن بالبينات وانزلنا معهم الكتاب

70
00:27:15.350 --> 00:27:43.000
ميزان لم ليقوم الناس بالقسط واعظم القسط توحيد الله عز وجل. واعظم الظلم الشرك بالله عز وجل  هذا الكتاب العظيم الذي ينزله الله عز وجل على رسوله لا شك انه يتضمن الهداية والنجاة واقامة العدل والقسط

71
00:27:43.000 --> 00:28:07.700
في الناس يهديهم ويزكيهم ويصلح قلوبهم فهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى في انزال الكتب ثم بعد ذلك نقول كيف يحقق المؤمن الايمان بالكتب؟ كيف اكون مؤديا هذا الركن من اركان الايمان

72
00:28:08.000 --> 00:28:42.100
الجواب ان الايمان بالكتب يتضمن اربعة امور او عفوا يتضمن خمسة امور اولا اعتقاد ان الله سبحانه وتعالى انزل على رسله كتبا هي كلامه الذي تكلم به حقيقة ووحيه الذي انزله الى رسله عليهم الصلاة والسلام. الكتب التي انزلها الله

73
00:28:42.250 --> 00:29:02.050
على انبيائه ورسله لا شك انها كلامه تكلم الله عز وجل بذلك حقيقة. فالذي تكلم بالقرآن هو الله. والذي تكلم بالتوراة هو الله. والذي تكلم بالانجيل هو هو الله سبحانه وتعالى. وهكذا بقية

74
00:29:02.050 --> 00:29:26.700
الكتب فهي كلام الله الذي انزله واوحاه الى انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام. الامر الثاني الايمان بما علمنا من هذه الكتب تفصيلا والايمان ببقيتها اجمالا كتب الله عز وجل لا شك انها كتب كثيرة

75
00:29:26.950 --> 00:29:55.950
كما سيأتي كلام المؤلف رحمه الله في ذلك  علمنا شيئا منها وخزن عنا علم اكثرها فما علمنا من هذه او من اسمائها فاننا نؤمن به على وجه التفصيل وما لم نعلم فاننا نؤمن به اجمالا وما علمناه كما سيأتي هو القرآن والتوراة والانجيل

76
00:29:55.950 --> 00:30:15.200
والزبوط وصحف ابراهيم. هذه خمسة وصحف موسى ان كانت غير التوراة ان كانت غير التوراة كما سنتكلم عن هذا قريبا ان شاء الله لان المسألة فيها خلاف طويل بين اهل العلم فهذا

77
00:30:15.200 --> 00:30:40.100
علمناه من كتب الله عز وجل تعينا فهذه نؤمن بها بعينها وما عدا ذلك فاننا نؤمن به ايمانا مجملا. الامر الثالث اعتقاد ان هذه الكتب اشتملت على الهدى والنور وبيان

78
00:30:40.500 --> 00:31:08.300
مراد الله عز وجل من عباده عقيدة وعبادة وما فيه سعادتهم في العاجل والاجل الامر الرابع اعتقاد ان هذه الكتب كتب كاملة لا نقص فيها ولا عيب وانه يجب تعظيمها واجلالها

79
00:31:08.750 --> 00:31:40.450
وانه يجب تعظيمها واجلالها الامر الخامس العمل بما لم ينسخ منها وهو القرآن الكريم العمل بما لم ينسخ منها وهو القرآن الكريم. هذه الامور الخمسة مما يجب على المؤمن ان يؤمن به فيما يرجع الى هذا الباب وهو باب الايمان بالكتب

80
00:31:40.700 --> 00:32:08.850
يقابل الايمان بالكتب الكفر بالكتب وهذا له صور اهمها اربع سور اولا التكذيب بها جميعا كما هو حال الملاحدة وغيرهم من الكفار الذين يكفئ الذين يكذبون بماذا؟ بالكتب جميعا ما انزل الله من شيء

81
00:32:09.050 --> 00:32:23.900
لا على محمد ولا على موسى ولا على عيسى ولا على ابراهيم صلى الله عليهم وسلم اجمعين. بل لا يؤمنون بهؤلاء الرسل اصلا. فضلا عن ان يكون اوحي اليهم او انزل عليهم كتب

82
00:32:24.450 --> 00:32:50.350
والامر الثاني او الصورة الثانية هي الايمان ببعض الكتب والكفر ببعض الكتب كما اه كان من اليهود الذين قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه ما سوى ما انزل عليهم فانهم ماذا

83
00:32:50.550 --> 00:33:11.750
يكفرون به فلا شك ان هذا كفر بالكتب فمن كفر وكذب بكتاب واحد فقد كفر وكذب بالكتب جميعا لان مصدرها كلها واحد كلها تكلم الله عز وجل بها وبعضها يشبه بعضا

84
00:33:11.850 --> 00:33:41.350
فيما تدعو اليه من الاصول والقواعد والكليات وبالتالي فمن كفر ببعض فقد كفر بها جميعا في حقيقة الحال الامر الثالث هو الايمان ببعض كتاب والكفر ببعض وهذا كفر بالكتب جميعا كما كان ايضا من حال الامة الغضبية اليهود الذين قال الله عز وجل عنهم افتؤمنون

85
00:33:41.350 --> 00:34:07.250
ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فكانوا يأخذون ويعملون ويؤمنون ببعض الكتاب و ما لا يوافق اهواءهم انهم يكفرون به وهذا لا شك انه من الكفر بالكتب ومن ذلك ايضا حال من يسمون القرآنيين في هذا الزمان

86
00:34:07.300 --> 00:34:24.650
الذين يزعمون انهم يأخذون بالقرآن فقط ولا يأخذون بالسنة او يقولون نأخذ من السنة بما دل عليه القرآن اما ما دلت عليه السنة استقلالا انهم لا يأخذون به لا شك ان هؤلاء قد

87
00:34:24.650 --> 00:34:40.450
امنوا ببعض الكتاب و كفروا ببعض ما الذي كفروا به كفروا بقول الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وما جاء في هذا المعنى من القرآن لا شك انهم

88
00:34:40.450 --> 00:35:14.300
كفروا ببعض القرآن بهذا وبالتالي كانوا كافرين بالكتب كانوا كافرين بالكتب. الصورة الرابعة التي تنافي وتضاد الايمان  الكتب الاستهزاء او السب لها لا شك ولا ريب ان المسلمين مجمعون على وجوب اجلال وتعظيم كلام الله عز وجل ووحيه

89
00:35:14.300 --> 00:35:38.450
جميعا وعليه فما نافى ذلك من سخرية واستهزاء او سب ولعن وما يجري في مجرى هذا فلا شك ان هذا كفر بالله سبحانه وتعالى وعليه فمن سخر بالقرآن او باية او كلمة او حرف من القرآن

90
00:35:38.900 --> 00:36:01.350
او سب صحف ابراهيم قال صحف ابراهيم كذا وكذا او العياذ بالله لعن التوراة التي انزلها الله على موسى عليه الصلاة والسلام. كل ذلك كفر باتفاق المسلمين. فان من الايمان بالكتب كما اسلفنا ماذا

91
00:36:01.550 --> 00:36:24.000
تعظيمها واجلالها وينافي ذلك اهانة ذلك وسبه وشتمه ولعنه. الاهانة اوسع ولذلك كما سيأتي معنا ان شاء الله انما نتكلم عن القرآن الكريم من ركظ المصحف برجله او رماه في

92
00:36:24.300 --> 00:36:40.950
الحش في دورة المياه وهو يعلم انه كتاب الله عز وجل نقول هذا ماذا هذا كفر بالله عز وجل ومناف للايمان بالكتب. اذا اهانة هذه الكتب كل ما يضاد تعظيمها واجلالها من استهزاء

93
00:36:40.950 --> 00:37:01.430
وسب او اهانة عملية فان ذلك كله مناف للايمان بالكتب. نعوذ بالله من هذه الحال. ولعلنا نقف عند هذا الحد ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين