﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة

2
00:00:21.900 --> 00:00:40.850
ونؤمن بان للنبي صلى الله عليه وسلم خلفاء خلفاء راشدين خلفوه في امته علما ودعوة وولاية وبان افضلهم واحقهم بالخلافة ابو بكر الصديق. ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان. ثم علي بن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين

3
00:00:40.850 --> 00:01:02.650
نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا

4
00:01:02.650 --> 00:01:31.450
محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان المؤلف رحمه الله قد ذكر مبحثا تابعا لمبحث الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام واهل العلم

5
00:01:32.550 --> 00:01:59.250
في مصنفات الاعتقاد قد يريدون ما يتعلق بمبحث الصحابة تبعا في مبحث الايمان بالرسل لان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم وزراء النبي صلى الله عليه وسلم وهم خاصة

6
00:02:00.450 --> 00:02:27.350
وهم الذين نهضوا بنصرته عليه الصلاة والسلام  وكان من المناسب ان يعطف هذا المبحث على مبحث الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام ومن اهل العلم من يبحث هذا المبحث ويريده في مصنفات الاعتقاد

7
00:02:28.250 --> 00:02:53.000
في اواخر كتب الاعتقاد يعني عقيب فالانتهاء من بيان اركان الايمان الستة يضيفون بعد ذلك ما يتعلق بمبحث الصحابة وما يتبع ذلك من مباحث الامامة ما الى ذلك وعلى كل حال

8
00:02:53.300 --> 00:03:16.500
فالمقام مقام اجتهادي اعتباري يقول المؤلف رحمه الله ونؤمن اي معشر اهل السنة والجماعة لان للنبي صلى الله عليه وسلم خلفاء راشدين خلفوه في امته علما ودعوة وولاية على المؤمنين

9
00:03:17.700 --> 00:03:46.600
ولا شك ان من اهم الامور على الامة تنصيب حاكم يحكم فيهم ويتولى شؤونهم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم بعيد وفاته اجتمع من اجتمع من الصحابة رضي الله عنهم

10
00:03:47.250 --> 00:04:11.150
لاجل النظر في الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نقل الاجماع غير واحد من اهل العلم على وجوب تنصيب الخليفة في هذه الامة ومما نص على هذا الاجماع ابن حزم

11
00:04:11.400 --> 00:04:34.450
والنووي والماوردي وغيرهم من اهل العلم واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه كما عند ابي داود وغيره الامر بان ثلاثة اذا خرجوا في سفر امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يأمروا عليهم احدهم

12
00:04:35.000 --> 00:04:57.850
اذا كان هذا في شأنه ثلاثة في سفر فكيف بشأن امة من المسلمين فلا شك ان تنصيب الحاكم على المسلمين من الامور الواجبة ولا تستقيموا ولا تنتظموا مصالح الناس في امور

13
00:04:57.900 --> 00:05:22.650
دينهم او دنياهم الا بوجود حاكم وولي امر يرعشون ذلك لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة اذا جهالهم سادوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تولى شؤون المسلمين خلفاؤه الراشدون

14
00:05:23.000 --> 00:05:44.250
المهديون من بعده عليه الصلاة والسلام رضي الله عنهم وهم اربعة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم اجمعين وقد اه حث النبي صلى الله عليه وسلم على لزوم سنتهم

15
00:05:44.650 --> 00:06:13.350
والاهتداء بهديهم فقال كما في حديث العرباض ابن سارية فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وآآ هؤلاء الخلفاء الاربعة يطبق ويجمع اهل السنة والجماعة

16
00:06:13.900 --> 00:06:38.300
على خلافتهم وولايتهم وعلى ان من طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله وانه قد ازرى بالمهاجرين والانصار رضي الله عنهم فلا شك في صحتي وثبوتي

17
00:06:38.350 --> 00:07:01.500
خلافة هؤلاء الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم بالترتيب الذي كان وقدره الله سبحانه وتعالى فابو بكر رضي الله عنه هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم  يلوه يليه عمر رضي الله عنه وهو امير المؤمنين وهو خليفة ابي بكر

18
00:07:02.100 --> 00:07:27.400
ويليه عثمان امير المؤمنين وهو خليفة عمر ويليه علي رضي الله عنه وهو خليفة عثمان وهو امير المؤمنين رضي الله عنهم اجمعين فهؤلاء هم الخلفاء الراشدون واهل السنة والجماعة يثبتون ولايتهم وانهم خلفوا النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الامة

19
00:07:27.750 --> 00:07:52.550
في شأن العلم وبثه وفي شأن الدعوة ونشرها وكذلك في شأن الولاية على المؤمنين وتصريف شؤونهم قالوا وبان افضلهم واحقهم بالخلافة ابو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن ابي طالب رضي الله عنهم ولا شك ان

20
00:07:52.600 --> 00:08:14.000
اهل السنة يرتبون الخلافة بهذا الترتيب الذي كان وهم يجمعون بين ان هذا الترتيب هو الترتيب في الخلافة وفي احقية الخلافة وفي افضلية الخلفاء فترتيبهم في الخلافة كترتيبهم في الفضل

21
00:08:14.050 --> 00:08:36.300
رضي الله تعالى عنهم اجمعين  مر بنا ما يتعلق بالمفاضلة بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالصحابة متفاضلون وافضل الصحابة على الاطلاق هؤلاء الاربعة وافضل الاربعة لا شك انهما الشيخان

22
00:08:36.400 --> 00:08:50.950
ابو بكر وعمر رضي الله عنهما ومر بنا ان افضل الشيخين ابو بكر رضي الله عنه بلا نزاع فما طلعت الشمس ولا غربت بعد الانبياء افضل من ابي بكر رضي الله عنه

23
00:08:51.250 --> 00:09:08.350
ثم يليه في الفضل عمر رضي الله عنه ثم يليه في الفضل عثمان رضي الله عنه ثم علي رضي الله عنه هذا الذي استقر عليه امر اهل السنة والجماعة وكان

24
00:09:08.500 --> 00:09:26.650
قد سبقه خلاف قديم في المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنه. لكن الذي استقر عليه امر اهل السنة والجماعة هو تفضيل عثمان على علي رضي الله عنهما فهم في الفضيلة

25
00:09:27.250 --> 00:09:46.150
ترتيبا كالخلافة ترتيبا. والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهكذا كانوا في الخلافة قدرا كما كانوا في الفضيلة شرعا. وما كان الله تعالى وله الحكمة البالغة يولي على خير القرون رجلا وفيه من هو خير

26
00:09:46.150 --> 00:10:05.850
خير منه اجدر بالخلافة ونؤمن يقول وهكذا كانوا في الخلافة قدرا قدرا كونيا و بمشيئة الله سبحانه وتعالى كان ما كان من تولي الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم بهذا الترتيب

27
00:10:06.550 --> 00:10:28.400
فالمؤلف رحمه الله تعالى يقول كانوا في الخلافة قدرا كما كانوا في الفضيلة وعليه فالقاعدة عند اهل السنة والجماعة ان ترتيب الخلفاء الراشدين في الفضيل ترتيبهم في الخلافة كترتيبهم في الفضيلة

28
00:10:28.800 --> 00:10:50.400
ترتيب الخلفاء الراشدين في الخلافة كترتيبهم في الفضيلة فان الصحابة رضي الله عنهم كما اسلفت متفاضلون وهؤلاء الخلفاء متفاضلون  التفضيل بين الصحابة له اصل في السنة كما لا يخفاكم كما في صحيح البخاري

29
00:10:51.200 --> 00:11:08.050
من قول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كنا نخير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقول ابو بكر ثم عمر ثم عثمان فالمفاضلة والتخيير بين الصحابة هذه

30
00:11:08.650 --> 00:11:29.000
كانت اه او هذا الشيء كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقره وكان هذا هو عمل الصحابة رضي الله تعالى عنهم المقصود ان الصحابة كانوا يحرصون على تولية افضلهم

31
00:11:29.900 --> 00:11:52.550
ما كانوا يعمدون الى المفضول فيولونه كلا انما كانوا يولون الافضل ويشهد لهذا قول ابن مسعود رضي الله عنه لما ذهب الى الكوفة رضي الله عنه بعد تولية عثمان رضي الله تعالى عنه خطب

32
00:11:52.700 --> 00:12:14.350
في الناس في الكوفة وقال امرنا خير من بقي ولم نأله امرنا خير من بقي ولم نألوا يعني لم نقصر اجتهدنا فولينا خير من بقي. وهذا اثر صحيح احتج به الامام احمد رحمه الله كما

33
00:12:14.400 --> 00:12:43.950
عند الخلال في السنة اخرجه الطبراني في معجمه وابو نعيم في الحلية وغيرهم باسناد صحيح عنه رضي الله عنه فدأب الصحابة تولية الافضل وما كانوا يقدمون المفضول على الفاضل اذا يقول لنا المؤلف رحمه الله وما كان الله تعالى وله الحكمة البالغة ليولي على خير القرون الذين هم الصحابة

34
00:12:44.250 --> 00:13:10.950
رجلا وفيهم من هو خير منه واجدر بالخلافة وذلك اذا تأملت يظهر لك من وجهين اولا ان مصلحة الامة هي في تولية الافضل وهذا شيء لا ينازع فيه ولا يعارض هذا مفسدة

35
00:13:11.700 --> 00:13:31.900
يعني في عهد الصحابة رضي الله عنهم ما كان هناك تشوف للحكم ولا تطلع للخلافة ولا حرص عليها كما كان الشأن في القرون آآ التي التي تلت اه القرن الاول

36
00:13:32.350 --> 00:13:59.300
كان هناك حرص عليها ولذلك قال العلماء بصحة تولية المفضول مع ثبوتي ووجودي الفاضل وذلك لمعارضة ماذا مفسدة وذلك لمعارضة مفسدة فمصلحة المسلمين تقتضي صحة تولية المفضول اذا ولي لكن في عهد الصحابة رضي الله عنهم ما كان هناك مفسدة تعارض

37
00:13:59.350 --> 00:14:25.850
تولية الفاضل. اذا مصلحة الامة في تولية ماذا الافضل وما كان الصحابة رضي الله عنهم يختارون لانفسهم ولمصالحهم انما كانوا يختارون لمصلحة الامة اذا الحكمة كانت تقتضي تولية الافضل ووجه اخر وهو وجه لطيف

38
00:14:26.150 --> 00:14:47.050
اشار اليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في المجلد الثامن من منهاج السنة وهو ان الخلافة خلافة نبوة الخلافة ماذا خلافة نبوة واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:14:47.300 --> 00:15:12.400
افضل البشر فاللائق ان يكون خليفته افضل الناس لانه خليفة ماذا خليفة له فاللائق هو ان يكون الخليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم اشبه الناس به واقربه واقربهم اليه

40
00:15:12.500 --> 00:15:28.350
ولا شك ان الاشبه به والاقرب اليه هو افضلهم في ذلك الوقت ولا شك انه لم يكن بين الصحابة رضي الله عنهم في وقت ابي بكر افضل من ابي بكر

41
00:15:28.450 --> 00:15:46.250
ولا كان الافضل في وقت عمر افضل من عمر ولا كان الافضل في وقت عثمان افضل من عثمان ولا كان الافضل في وقت علي رضي الله عنه افضل من علي رضي الله تعالى عنه. اذا

42
00:15:46.650 --> 00:16:00.350
الامر كما ذكر المؤلف رحمه الله وهو ما وما كان الله تعالى وله الحكمة البالغة ليولي على خير القرون رجلا وفيهم من هو خير منه واجدر بالخلافة والله اعلم. نعم

43
00:16:00.650 --> 00:16:18.650
احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بان المفضول ونؤمن بان المفضول من هؤلاء قد يتميز بخصيصة يفوق فيها من هو افضل منك لكنه لا يستحق بها الفضل المطلق على من فضله. لان موجبات الفضل كثيرة متنوعة

44
00:16:18.700 --> 00:16:44.300
نعم ينبهنا المؤلف رحمه الله وها هنا الى امرين اولا ان التفاضل ثابت بين الخلفاء الراشدين هذا هو الامر الاول الامر الثاني ان ثبوت فضيلة للمفضول لا تعني تفضيله على من فضله يعني على من هو خير وافضل منه

45
00:16:45.250 --> 00:17:11.200
اذا القاعدة في الامر الاول هي الصحابة مشتركون في الفضيلة متفاوتون في التفضيل ما هي القاعدة الصحابة رضي الله عنهم ومنهم الخلفاء الراشدون فهذا الحكم ينسحب على الصحابة كلهم وعلى

46
00:17:11.400 --> 00:17:36.000
الخلفاء الراشدين على وجه الخصوص. نقول ان الصحابة رضي الله عنهم او ان الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم مشتركون في الفضيلة ماذا متفاوتون في التفضيل كلهم فاضل وكلهم عدل وكلهم خير

47
00:17:36.600 --> 00:18:00.050
وان كان بعضهم افضل من بعض وان كان بعضهم افضل من بعض الامر الثاني ان ثبوت فضيلة خاصة للمفضول لا تعني انه صار افضل بالاطلاق ممن هو افضل منه اذا

48
00:18:00.100 --> 00:18:21.350
يضبط لنا هذا المقام قاعدة تقول الفضيلة الخاصة لا تقتضي التفضيل الفضيلة الخاصة لا تقتضي ماذا؟ التفضيل خذ مثلا عمر رضي الله عنه قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:18:21.700 --> 00:18:39.050
ان الشيطان يفر من عمر هذه فضيلة خاصة بمن بعمر رضي الله عنه ولا نعلم ثبوت نظيرها لابي بكر رضي الله عنه هل هذه الفضيلة تعني ان عمر افضل من ابي بكر

50
00:18:39.750 --> 00:18:57.900
اجيبوا يا جماعة لا اذا هذه فضيلة خاصة والفضيلة الخاصة لا تعني التفضيل. التفضيل ينظر اليه بمجموع ما ورد مجموع ما ورد يدل على ان ابا على ان ابا بكر رضي الله عنه ماذا

51
00:18:58.700 --> 00:19:20.250
افضل من عمر. اما ثبوت هذه الفظيلة لعمر دون ابي بكر لا تعني ان عمر افضل اذا ثبت مثلا في علي في عثمان رضي الله عنه ان الملائكة تستحي منه. قال صلى الله عليه وسلم الا استحي من رجل تستحي منه

52
00:19:20.550 --> 00:19:40.500
الملائكة ولا نعلم هذا الفضل قد ثبت لعمر فهل هذا يعني ان عثمان افضل من عمر؟ الجواب لا الفضيلة الخاصة لا تقتضي التفضيل خذ مثلا ثبت في علي رضي الله عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:19:40.650 --> 00:19:57.750
آآ في حقه اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي لا نعلم هذه الفضيلة قد جاءت في عثمان رضي الله عنه فهل هذا يعني ان عليا افضل من عثمان؟ الجواب لا الفضيلة الخاصة

54
00:19:58.450 --> 00:20:15.050
لا تقتضي التفضيل بل جاء في غير الصحابة فضيلة في عفوا في غير الخلفاء الراشدين. فضيلة لا نعلمها وردت في الخلفاء الراشدين. يعني اذا قال النبي وصلى الله عليه وسلم افرضكم زيد

55
00:20:16.000 --> 00:20:36.250
هل هذه الفضيلة الخاصة تقتضي ان يكون لانه افرض الصحابة اعلمهم بالفرائض والمواريث. انه افضل من ابي بكر وعمر؟ الجواب لا الفضيلة الخاصة الا تقتضي التفضيل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

56
00:20:36.350 --> 00:20:51.100
ونؤمن بان هذه الامة خير الامم واكرمها على الله عز وجل لقوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر انكروا وتؤمنون بالله نعم يؤمن اهل السنة والجماعة

57
00:20:51.450 --> 00:21:11.750
ان امة محمد صلى الله عليه وسلم انها خير الامم واكرمها على الله عز وجل وهذا امر لا يرتاب فيه مرتاب فان نبي هذه الامة افضل الانبياء وكتابها افضل الكتب

58
00:21:12.150 --> 00:21:38.500
وشريعتها اكمل الشرائع وعقولها اشد العقول واخلاقها واعمالها احسن الاخلاق والاعمال. اذا كيف لا تكون افضل الامم والدليل على هذا قول الله عز وجل كنتم خير امة اخرجت للناس. وكلمة الناس كلمة عامة تشمل جميعا

59
00:21:38.500 --> 00:22:03.750
الناس فامة محمد صلى الله عليه وسلم افضل الامم وخير الامم ولا شك ويشهدوا لهذا ايضا قول الله عز وجل ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا والذين اصطفاهم الله عز وجل في هذه الاية هم امة محمد صلى الله عليه وسلم كما قال هذا ابن عباس

60
00:22:03.800 --> 00:22:24.000
رضي الله عنهما وغيره من اهل العلم ويدل على هذا ايضا قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطه يعني خيارا عدولا ويدل على هذا ايضا ما ثبت عند احمد والترمذي وابن ماجة والنسائي في الكبرى وغيرهم

61
00:22:24.200 --> 00:22:45.600
باسناد حسن جيد من حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله انتم توفون سبعين امة

62
00:22:45.650 --> 00:23:03.400
انتم خيرها واكرمها على الله اذا هذه الامة لا شك افضل الامم في الدنيا وفي الاخرة ايضا في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم والله اني لارجو ان تكونوا شطر اهل الجنة

63
00:23:04.000 --> 00:23:22.550
اللهم لك الحمد ولك الشكر على هذا الفضل العظيم امة محمد صلى الله عليه وسلم في اهل الجنة وسكانها من جميع المؤمنين في جميع الامم هم ماذا رجا النبي صلى الله عليه وسلم ان يكونوا

64
00:23:23.200 --> 00:23:44.300
شطرها نصف اهل الجنة من امة محمد صلى الله عليه وسلم هذه امة مرحومة هذه امة متأخرة سابقة ولذلك هذه الامة اول الامم مرورا على الصراط وهذه الامم اول الامم محاسبة

65
00:23:44.350 --> 00:24:04.900
وهذه الامم وهذه الامة هي اول الامم دخولا الجنة وصدق صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون الاولون يوم القيامة اذا امة محمد صلى الله عليه وسلم اصطفاها الله عز وجل واختارها وفضلها على العالمين

66
00:24:05.550 --> 00:24:22.950
قد يقول قائل وهل افضلية هذه الامة حتى على بني اسرائيل الذين قال الله عز وجل في حقهم واني فضلتكم على العالمين؟ الجواب؟ نعم امة محمد صلى الله عليه وسلم خير

67
00:24:23.200 --> 00:24:45.950
وافضل من بني اسرائيل واما ما جاء في هذا النص وامثاله فالجواب عنه ان يقال ان بني اسرائيل افضل الامم في وقتهم وما قبل ولا ينسحب هذا على امة النبي صلى الله عليه وسلم في وقتهم

68
00:24:46.250 --> 00:25:04.100
كانوا هم الافضل بالنسبة لمن في ذاك الزمان وما قبل. اما بعد ان بعث النبي صلى الله عليه وسلم واستجابت له امة الاجابة فلا شك ان هذه الامة افضل الامم واكرمها على الله

69
00:25:04.150 --> 00:25:25.650
بنص الكتاب والسنة والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بان خير هذه الامة الصحابة هم التابعون ثم تابعوهم. وبانه لا تزال اذا كانت هذه الامة خير الامم وافضلها على الله فينبغي ان يعلم

70
00:25:25.950 --> 00:25:47.500
ان افضل هذه الامة هم القرون الثلاثة المفضلة الذين زكاهم النبي صلى الله عليه وسلم ووصفهم بالخيرية حيث قال كما في الصحيحين خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

71
00:25:47.900 --> 00:26:07.900
فدل هذا على ان افضل هذه الامة هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يليهم في الفضل التابعون ويليهم في الفضل اتباع التابعين وثمة فرق بين تفضيل الصحابة على من بعدهم

72
00:26:08.500 --> 00:26:31.100
وبين تفضيل التابعين على اتباع التابعين. انتبه ثمة فرق بين التفضيلين اما تفضيل الصحابة على من بعدهم من التابعين فضلا عن اتباع التابعين فانه تفضيل جملة على جملة وتفضيل كل فرد على كل فرد

73
00:26:31.800 --> 00:26:52.500
يعني هو تفضيل في الجملة والتفصيل بمعنى القول الصحيح والذي عليه جمهور اهل العلم ان الصحابة رضي الله عنهم كما انهم في الجملة افضل من جملة التابعين وتابعيهم فضلا عن من بعدهم

74
00:26:52.900 --> 00:27:12.200
فان كل فرد فرد من الصحابة افضل من كل فرد فرد جاء بعدهم من التابعين فمن بعدهم ادنى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منزلة وليس فيهم دنيء. لكن بالنسبة للتفاضل بينهم

75
00:27:12.350 --> 00:27:32.800
هو افضل من افضل التابعين فضلا عن من دونه اذا كان اجر الصدقة بالنسبة لصحابي من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اجره عند الله عز وجل اجر هذا العمل

76
00:27:33.050 --> 00:27:55.750
مما تتحير فيه الالباب وتقف امامه مندهشة الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيحين لا تسبوا اصحابي فلو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه

77
00:27:56.150 --> 00:28:18.550
تعرفون جبل احد يا جماعة تعرفونه تخيل ان جبل احد هذا الجبل الكبير الذي يمتد عدة كيلو مترات انه ينقلب ذهبا وتتصدق به في سبيل الله كم طن ذهب تتوقعون

78
00:28:19.250 --> 00:28:38.350
جبل احد لو صار ذهبا بدل الحجارة اصبح ذهبا. كم طن ذهب ها شيء لا يمكن الاحاطة به. ثم تتصدق به يا عبد الله والله عز وجل لا يبخسك اجرك ولا يظلمك مثقال ذرة

79
00:28:38.600 --> 00:29:00.100
ولكن لو جاء صحابي فتصدق بمد المدم ما يملؤها هكذا بر او شعير او اي شيء بهذا القدر تمر او غيره تصدق به في سبيل الله لا ليس مدا بل

80
00:29:00.750 --> 00:29:23.300
تصدق بنصف مد هكذا اخذ حفنة من طعام وتصدق بها  اي الصدقتين اعظم اجرا عند الله النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو تصدقت بما يساوي جبل احد ذهبا ما يبلغ

81
00:29:23.350 --> 00:29:43.450
نصف مد يتصدق به صحابي ولا نملك الا ان ان نقول ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. الله لا يظلمك لكنه يضاعف لمن يشاء والله ذو الفضل العظيم اذا كان هذا في اجر الصدقة

82
00:29:44.000 --> 00:30:04.050
طيب كيف اجر الصلاة لو قارنت صلاتك بصلاة صحابي فكيف باجر الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والذب عن حبيب الله عز وجل وخليله عليه الصلاة والسلام فكيف ببقية الاعمال

83
00:30:04.600 --> 00:30:22.250
اذا هل يمكن ان يظن ان احدا من الامة يفوق في الفضل احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا ذلك الفضل من الله وكفى به وكفى بالله عليما. تجاوزوا القنطرة

84
00:30:22.500 --> 00:30:41.600
حازوا قصبات العلا رضي الله تعالى عنه وارضاه اما اذا نظرنا الى تفضيل التابعين على اتباع التابعين فهذا تفضيل جملة على جملة. في الجملة القرن الثاني افضل من القرن الثالث وان كان

85
00:30:41.800 --> 00:31:03.500
لا يمنع هذا ان يكون الواحد من اتباع التابعي التابعين افضل من الواحد او من بعض التابعين يمكن ان يأتي احد من اتباع التابعين فيفوق في الفضل احدا او جماعة من التابعين رضي الله تعالى عنه وارضاهم. نعم

86
00:31:05.050 --> 00:31:20.650
احسن الله اليكم قال رحمه الله وبانه لا تزال طائفة من هذه الامة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم او خالفهم حتى يأتي امر الله عز وجل. احسنت ونؤمن معشر اهل السنة والجماعة

87
00:31:20.800 --> 00:31:39.250
انه لا تزال طائفة من هذه الامة المحمدية على الحق ظاهرين الحق لا يزال ولن يزال في هذه الامة ولن يطمحل لن يأتي على هذه الامة وقت من الاوقات يضيع فيها الحق

88
00:31:39.750 --> 00:31:53.800
هذا لا يمكن ان يكون بل لا يزال طائفة من هذه الامة على الحق ظاهرين كما اخبر بهذا المعنى نبينا صلى الله عليه وسلم والحديث بهذا المعنى ثابت في الصحيحين

89
00:31:54.500 --> 00:32:12.750
في بعض الروايات متفق عليه عليها وفي بعضها قد رواها احد الشيخين من رواية جابر ومن رواية المغيرة ومن رواية معاوية ومن رواية آآ ثوبان ومن رواية غيرهم رضي الله تعالى عنهم وارضاهم

90
00:32:13.000 --> 00:32:28.750
ومن ذلك رواية ثوبان في صحيح مسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله وهم وكذلك امر الله

91
00:32:28.950 --> 00:32:52.150
يعني ما يكون قبيل قيام الساعة من تلك الريح الطيبة التي تقبض ارواح كل من كان يؤمن بالله واليوم الاخر ولا يبقى الا شرار الخلق يتهارشون في هذه الدنيا  المقصود ان انه لا تزال طائفة من هذه الامة على الحق

92
00:32:53.100 --> 00:33:17.050
وانتبه يا رعاك الله ان في قوله الحق اما ان تكون للاستغراق فالحق المحض الكامل في هذه الطائفة لا يشد شيء من الحق فيكون فيكون عند غيرها او ان تكون الهنا للعهد

93
00:33:17.600 --> 00:33:41.300
يعني الحق الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه وانت اذا نظرت الى هذا وتأملت فيه تبين لك من هي هذه الطائفة الامة قد شاء الله عز وجل وحكمته بالغة سبحانه وتعالى

94
00:33:41.600 --> 00:34:04.100
ان يقع ما وقع فيها من اختلاف وتشعبات وتحزبات افترقت الامة الى فرق كثيرة حتى انها غلبت وزادت على اليهود والنصارى اليهود اختلفوا على كم احدى وسبعين والنصارى على كم

95
00:34:04.150 --> 00:34:32.150
اثنتين وسبعين هذه الامة افترقت كما قال عليه الصلاة والسلام الى ثلاث وسبعين فرقة فرقة واحدة من هذه الفرق حازت الحق بحذافيره فمن تظنون الا تظنون ان هذه الفرقة   هي الفرقة التي ثبتت على الحق المحض

96
00:34:32.850 --> 00:34:56.500
والاسلام الصافي عن الشوب اليسوا هم اولى الناس بان يكونوا هذه الطائفة اجيبوا يا جماعة الجواب بالتأكيد بلى اذا هذه الطائفة هم اهل السنة والجماعة الذين هم اهل السنة حقا

97
00:34:56.800 --> 00:35:22.100
وهم الجماعة صدقا الذين ثبتوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه اذا من اراد ان يكون من هذه الطائفة المنصورة والفرقة الناجية فليلزم وليثبت على ما كان عليه اهل السنة والجماعة

98
00:35:22.200 --> 00:35:40.950
اتباع النبي صلى الله عليه وسلم واتباع الصحابة من بعده الذين لا يقدمون قولا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقدمون نهجا ولا فهما على فهم اصحابه رضي الله عنهم من بعده. نعم

99
00:35:41.900 --> 00:35:54.500
احسن الله اليكم قال رحمه الله ونعتقد ان ما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم من الفتن فقد صدر عن تأويل اجتهدوا فيه. فمن كان منهم مصيبا كان له اجران. ومن كان منهم

100
00:35:54.500 --> 00:36:13.000
مخطئا فله اجر واحد وخطأه مغفور له اشار المؤلف ها هنا الى مسألة مهمة وهي الفتنة التي شاء الله عز وجل وقدر بحكمته البالغة ان تقع بين الصحابة رضي الله عنهم

101
00:36:13.900 --> 00:36:33.450
حصل بين الصحابة ما حصل من فتنة وقتال وكان امر الله قدرا مقدورا ما الذي يجب علينا معشر اهل السنة والجماعة الواجب علينا ها هنا امران اطبق على ذكرهما جميع اهل العلم

102
00:36:34.200 --> 00:37:01.350
الاول السكوت والكف وعدم الخوض والثاني اعتقاد انهم رضي الله عنهم كانوا مجتهدين وعليه فهم دائرون بين اجر واجرين وما احسن ما قال ابن رسلان رحمه الله تعالى وما جرى بين الصحاب نسكت

103
00:37:01.450 --> 00:37:24.000
عنه واجر الاجتهاد نثبت وما جرى بين الصحاب نسكت عنه واجرى الاجتهاد نثبت وكذلك ما قال الحكمي رحمه الله والحق في فتنة بين الصحاب جرت هو السكوت وان الكل مجتهد هو السكوت

104
00:37:24.350 --> 00:37:48.650
وان الكل مجتهد الامر الاول ان نسكت ونعرض  نتغافل عن الخوض في هذا الموضوع والسؤال لم لماذا ينبغي علينا ان نعرض عن الخوض في هذا الموضوع ولا نلج فيه الجواب ان هذا يرجع الى امور

105
00:37:48.900 --> 00:38:12.050
اولا ان هذا امتثال لامر النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال واذا ذكر اصحابي فامسكوا والحديث عند الطبراني وحسنه الحافظ العراقي وغيره الامر الثاني ان انه لا فائدة ترجى من وراء ذلك

106
00:38:12.400 --> 00:38:31.350
لا في علم ولا في عمل. بل حاجة بك الى ان تخوض لا فائدة ومن حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه هذه فتنة جرت بين قوم كلهم مرحومون فما لك ولهم

107
00:38:31.750 --> 00:38:49.450
هذا شيء لا ناقة لك فيه ولا بعير دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان. فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم. وكلاهما في الحشر مرحومان لما ما ما علاقتك بهذا الامر

108
00:38:49.700 --> 00:39:10.750
وما احسن ما قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تلك دماء طهر منها الله سيفي فاطهر منها لساني الامر الثالث انه يخشى من الخوض في هذا الموضوع الا يسلم قلب الخائط

109
00:39:11.500 --> 00:39:31.800
فتزل قدم بعد ثبوتها ويقع في القلب شيء من البغض على احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتلك ورطة واي ورطة ان السلامة من سلمى وجارتها الا تحل على حال بواديها

110
00:39:32.150 --> 00:39:53.700
اهرب وانقى وابتعد عن هذا الخوض الذي قد يوردك الموارد فما اكثر الذين خاضوا في هذا الموضوع وفتقوا فتحوا في زعمهم كتب التاريخ وقالوا دعونا ننظر ما الذي حصل وما الحق مع هذا ولا الحق مع هذا

111
00:39:53.800 --> 00:40:11.950
واذا به لا يطوي كتابه الا وقد وقع في قلبه شيء من البغض وصار يشنأ بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واحذار يا عبد الله واحذر من الخوض الذي قد يزري

112
00:40:12.250 --> 00:40:39.700
بفضلهم مما جرى لو تدري فانه عن اجتهاد قد صدر فاسلم اذل الله من لهم هجر الامر الرابع ان هذا الموضوع قد دس فيه اهل الكذب والبدع الشيء الكثير اكثر ما روي في هذا الموضوع يا جماعة

113
00:40:39.850 --> 00:41:04.300
غير صحيح  الوقوف على حقيقة ما حصل وهذه حال المرويات في هذا الباب شيء بعد هذا متعسر او متعذر على كثير من الناس فالاولى بالانسان ان يعرض وان يكف حتى يسلم له اعتقاده

114
00:41:04.350 --> 00:41:29.650
في حق اولئك الاخيار رضي الله تعالى عنهم وارضاهم الامر الخامس ان الوقوف على حقيقة ما حصل اصلا امر من الصعوبة بمكان لان المقام كان مقام فتنة وقتال يعني الذي يقول والله انا اريد ان احقق التاريخ

115
00:41:29.950 --> 00:41:48.600
اريد ان ادرس هذا الموضوع واعرف ما الذي جرى من هذا؟ وما الذي جرى من هذا؟ نقول له ماذا تظن اكنت تظن اكنت تظن ان احدا كان يجلس على تلة فيشرف على القتال وبيده ورقة وقلم ويسجل

116
00:41:49.200 --> 00:42:08.200
يدون ما الذي حصل هنا؟ وما الذي حصل هنا الذي نقل الينا نتف وكثير منها كما ذكرت لك شيء غير صحيح فالوقوف على حقيقة جميع ما حصل حتى تكون الصورة كما يقولون كاملة في عينيك

117
00:42:08.350 --> 00:42:28.800
امر من الصعوبة بمكان  الاولى بعد كل هذا ولا شك اذا استحضرت هذه الامور الخمسة الاولى ولا شكوى الاعراض والكف وعدم الخلط الامر الثاني ان نعتقد ان الذي كان انما هو صادر عن ماذا

118
00:42:28.900 --> 00:42:56.650
عن اجتهاد ولا يعدم المجتهد منهم الاجر او الاجرين للمصيب اجران وللمخطئين اجر واحد وذلك لان كل طرف من من اطراف الفتنة والقتال الذي حصل كان يعتقد نصرة الحق الذي

119
00:42:57.300 --> 00:43:21.750
بان له وظهر له حقيقة ما جرى اقرب مثال لها تأديب القاضي لمن يعتقده مخطئا اقرب مثال وصورة تقرب لنا فهم الموضوع وان المسألة كانت ماذا اجتهادا تأديب القاضي لمن كان ماذا

120
00:43:21.850 --> 00:43:47.500
مخطئا قاضي يعتقد ان هذا مخطئ فيعزره باجتهاده هل القاضي يحمل البغض والحقد والعداوة لهذا الانسان او هو ساع في تأديبه وتقويمه واصلاحه هكذا كان الامر في حق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

121
00:43:48.050 --> 00:44:06.450
كانت القضية ان كل طرف يعتقد انه ينصر حقا وانه يمنع الاخر مما ليس بحق والمظنون بهم ان كل الامر قد زال وانتهى ولم يعد ثمة حزازات في النفوس بمجرد ماذا

122
00:44:07.000 --> 00:44:25.800
انتهائي تلك الفتنة وانقضائها والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونرى انه يجب الكف عن مساوئهم فلا نذكرهم الا بما يستحقونه من الثناء الجميل. وان نطهر قلوبنا من الغل والحقد

123
00:44:25.900 --> 00:44:45.900
وان نطهر قلوبنا من الغل والحقد على احد منهم. لقوله تعالى فيهم لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكنا وعد الله الحسنى. فقول الله تعالى فينا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا

124
00:44:45.900 --> 00:45:09.600
ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. احسنت يقول المؤلف رحمه الله وهذا اخر ما ذكر في هذا الموضع ونرى انه يجب ان نكف عن مساوئهم فلا نذكرهم الا بما يستحقونه من الثناء الجميل

125
00:45:11.050 --> 00:45:32.900
هذا هذا هو شأن اهل السنة والجماعة لا يذكرون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الا بالذكر الحسن وبالحمد الجميل والثناء العطر وهذا فرع عن عن صادق حبهم لهم في الله عز وجل

126
00:45:34.400 --> 00:45:57.850
الامر في ذلك ان الصحابة رضي الله عنهم نحن نعتقد فيهم الفضيلة لا العصمة اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام رضي الله عنهم عندنا معشر اهل السنة والجماعة فاضلون لا مع صمود

127
00:45:58.900 --> 00:46:30.150
والقاعدة في هذا المقام هي ان الفضيلة لا تعني العصمة وان العدالة لا تنافي الوقوع في الخطأ من يعيدها ها الفضيلة لا تعني العصمة وان العدالة وان العدالة لا تنافي الوقوع في الخطأ

128
00:46:30.450 --> 00:46:49.200
فاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحن نقول انهم اهل فضل وعدالة ورتبة منيفة لكنهم ليسوا معصومين ليسوا انبياء ولذا يجوز على الواحد منهم ما يجوز على البشر من الخطأ

129
00:46:49.350 --> 00:47:07.250
وكل ابن ادم خطاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا لو وقع احد من الصحابة رضي الله عنهم في خطأ او معصية ما الذي يجب علينا يقول المؤلف رحمه الله ان نغض الطرف

130
00:47:08.050 --> 00:47:29.400
ونعرض ونهمل ونتغافل عن هذا الموضوع فضلا عن ان نشيعه ونبثه بين الناس قال ونرى انه يجب ان نكف عن مساوئهم فلا نذكرهم الا بما يستحقونه من الثناء الجميل وقل خير قول

131
00:47:29.450 --> 00:47:52.500
في الصحابة كلهم ولا تك طعانا تعيب وتجرح واعلم يا رعاك الله  ان ما يروى في كتب التواريخ والادب من شيء يشعر بوقوع احد منهم في زلة او خطأ ان هذا

132
00:47:53.150 --> 00:48:12.200
لا يخلو من ثلاثة او لا يخلو من ثلاث احوال اولا ان يكون كذبا واكثر ما ورد في مساوئ الصحابة لا يصح وهذا نص عليه الذهبي رحمه الله في السير

133
00:48:13.300 --> 00:48:33.850
اكثر ما يروى مما يشعر بالقدح في الصحابة رضي الله عنهم فانه ماذا لا يصح وما لا يصح قد كفينا مؤنته واجب اقتراحه الامر الثاني ان يروى شيء يشعر بخلاف المعهود

134
00:48:34.200 --> 00:49:01.150
عنهم من العدالة والفضل ولكن له محملا حسنا اثر صحيح ويمكن ان نحمله على محمل حسن يحتمل محملا سيئا ويحتمل محملا حسنا ما الذي يتعين علينا ان نحمله على المحمل الحسن. اذا كان هذا مطلوبا منا في حق احاد المسلمين

135
00:49:01.900 --> 00:49:22.400
فكيف باولئك الخيار الافاضل رضي الله عنهم حقهم على الأمة يقتضي ان نحمل ذلك ما امكن على احسن المحامل الامر الثالث ان يصح ولا نقف له على محمل حسن ونعتقد

136
00:49:22.700 --> 00:49:41.400
ان ذلك كان منهم عن اجتهاد مسوغ لهذا الخطأ الذي كان حصل منهم على سبيل الاجتهاد المسوغ او على سبيل الخطأ والسهو والعلم عند الله عز وجل ومهما يكن من شيء

137
00:49:41.950 --> 00:50:06.800
هب انه قد تحقق وقوع ذنب صريح لا اشكال فيه من احدهم فاننا نقول ان هذا الذنب هو الخطأ يكتنفه واحد من خمسة امور او اكثر الاول ان يغفر لهذا الصحابي بسبب توبته الى الله منه

138
00:50:07.450 --> 00:50:35.250
والمعهود من حالهم انهم اسرع الناس الى التوبة. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له الامر الثاني ان يغفر له ان يغفر له هذا الخطأ بسبب سابقتهن الى الاسلام وقد ثبت في الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك الخطاب لعمر رضي الله عنه لعل الله اطلع على اهل بدر فقال

139
00:50:35.600 --> 00:50:57.300
اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم الامر الثالث ان يغفر لاحدهم هذا الذنب بسبب عمل صالح قد قام به ومن المعلوم عندكم قول الله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات هذا

140
00:50:57.600 --> 00:51:16.950
في شأن الحسنات مطلقا فكيف بحسنات ذات وزن وثقل عظيم. كما مر بنا فيه الحديث الماضي لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيرا. حسناتهم ليست كبقية

141
00:51:17.350 --> 00:51:41.750
الحسنات الامر الرابع ان يغفر لهذا المخطئ خطؤه بسبب بلاء قد حصل عليه في هذه الدنيا والقاعدة قد استقرت في الشريعة والادلة عليها متعددة تدل على ان المصائب كفارات لاصحابها

142
00:51:42.550 --> 00:52:07.750
الامر الخامس ان يغفر لهذا المخطئ خطؤه بسبب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك انهم اولى الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وكيف لا وهم اصحابه وكيف لا وهم اعظم الناس توحيدا وابعدهم عن الشرك ومن حقق هذا الوصف كان اولى الناس بالشفاعة

143
00:52:07.800 --> 00:52:22.900
لان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال في شأن شفاعته عليه الصلاة والسلام فهي نائلة ان شاء الله من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا ابعد الناس عن الشرك هم

144
00:52:23.000 --> 00:52:48.100
الصحابة اذا النتيجة  اولى الناس بالشفاعة هم هم الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم والمهم يا اخوة ان من المخذولين من يتسلل مما روي فيما فيما يظنون انه مساوئ جرت من احد من الصحابة

145
00:52:48.450 --> 00:53:14.350
يتسللون من هذا الى الطعن فيهم رضي الله عنهم بل وصل الحال ببعض المخذولين الى ان يكفرهم جميعا الا نزرا يسيرا بل ربما تقربوا الى الله بالطعن والسب واللعن لهم بل لافاضلهم رضي الله عنهم وارضاهم. وهذا والله هو الخذلان

146
00:53:14.450 --> 00:53:36.300
نعوذ بالله من الخذلان واعلم يا رعاك الله ان الطعن في الصحابة طعن يشمل اربعة امور اولا هو طعن فيهم وبالتالي كان طعنا في هذه الامة اذا كان خير الامة مطعونا فيه. فكيف بالامة

147
00:53:37.250 --> 00:53:56.900
اليس كذلك؟ هؤلاء هم الصفوة من هذه الامة وهم مطعون فيهم وهم مسلوبون. اذا هذه الامة شطر الامم والامر الثاني ان الطعن فيهم يلزم منه الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم

148
00:53:58.050 --> 00:54:21.150
لان الامر عند الناس جميعا معلوم في احوالهم بل في فطرهم انه يحكم على الانسان بقرينه عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه  الناس تحكم على الشخص بحسب ممشاه بحسب

149
00:54:21.200 --> 00:54:44.050
من يقارنه فاذا كان هؤلاء مطعونا فيهم وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم حوله في الحل والحرم في الترحال وفي الحضر اذا سوف يلزم من هذا الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم

150
00:54:44.100 --> 00:55:00.300
وما احسن ما قال الامام ما لك رحمه الله في هذا المقام. اولئك قوم ارادوا الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم فما استطاعوا فطعنوا في اصحابه حتى يقال رجل سوء

151
00:55:00.550 --> 00:55:20.100
ولو كان رجلا صالحا لكان له اصحاب صالحون اذا يلزم من الطعن في الصحابة الطعن في ماذا والطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم. الامر الثالث انه يلزم من الطعن في الصحابة الطعن في الشريعة. من اولها الى اخرها

152
00:55:20.350 --> 00:55:42.050
تصبح شريعة مطعونا فيها برمتها لان هذه الشريعة قيامها على القرآن والسنة والقرآن والسنة من الذي نقلهما الينا هل وصل الينا حرف من القرآن من غير طريق الصحابة هل وصل الينا حرف من الحديث

153
00:55:42.300 --> 00:56:02.100
من غير طريق الصحابة اذا كيف تكون هذه الشريعة شريعة صحيحة والوسيلة والاسناد والطريق الى وصول هذه الشريعة الى هذه الامة الا ما كان عن طريق مطعون فيهم. اذا هذه الشريعة من اولها الى اخرها سوف تكون شريعة

154
00:56:02.100 --> 00:56:21.100
منقوضة مطعونا فيها هؤلاء ارادوا ان يقدحوا في الشريعة فقدحوا في حملتها رضي الله عنهم وارضاهم الامر الرابع انه يلزم من الطعن في الصحابة القدح في حكمة الله عز وجل

155
00:56:21.450 --> 00:56:48.850
قال الله العجب هذه الامة التي هي خير الامم يكون صفوتها واولها ومن يوصفون فيها بالخيرية مطعونا فيهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم حوله ومعه ويكتبون وحيه ويدونون وينقلون سنته صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه

156
00:56:48.950 --> 00:57:11.850
وهم مطعون فيهم هذا لا يتنافى حكمة الله عز وجل كل الامم تعتقد ان اصحاب رسولها خير الناس هذا الذي تقتضيه حكمة الله عز وجل وهؤلاء المخذولون يجعلونه شر الناس

157
00:57:11.950 --> 00:57:31.000
والله المستعان قال رحمه الله بقوله تعالى فيهم لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا لو وعد الله الحسنى هذا دليل على فضيلتهم. ودليل على التفضيل فيما بينهم

158
00:57:31.050 --> 00:57:48.000
بقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل. والفتح ما هو مر بنا في شرح الواسطية جمهور اهل العلم على انه فتح مكة والذي كان في السنة الثامنة

159
00:57:48.700 --> 00:58:05.950
والقول الثاني الذي ذهب اليه طائفة من اهل العلم ان الفتحة ها هنا هو صلح الحديبية الذي كان في السنة السادسة وفي صحيح البخاري عن انس رضي الله عنه ما يفيد ان هذا هو الفتح

160
00:58:06.250 --> 00:58:24.600
والله تعالى اعلم كذلك قال رحمه الله وقول الله تعالى فينا والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم

161
00:58:24.800 --> 00:58:44.300
الحق المتعين على هذه الامة بعد الصحابة ان تلهج السنتهم بالثناء والدعاء فيستغفرون ويترضون عن الصحابة رضي الله عنهم وايضا ان تمتلئ قلوبهم حبا لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

162
00:58:44.300 --> 00:59:01.500
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. قال صلى الله عليه وسلم اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار واذا ثبت هذا في حق الانصار فلا ان يثبت في حق المهاجرين

163
00:59:01.900 --> 00:59:22.800
من باب اولى لانهم جمعوا بين الهجرة والنصرة فمن اعظم ما يتقرب به الانسان الى الله عز وجل حب اصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم. والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين