﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:14.650
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعنا بعلمه يا رب العالمين. قال الشيخ محمد ابن

2
00:00:14.650 --> 00:00:30.800
وصالح ابن عثيمين رحمه الله تعالى في عقيدة اهل السنة والجماعة ونرى انه لا حجة للعاصي على معصيته بقدر الله تعالى لان العاصي يقدم على المعصية باختياره من غير ان يعلم ان الله تعالى قدرها عليه

3
00:00:31.800 --> 00:00:53.550
اذ لا يعلم احد قدر الله تعالى الا بعد وقوع الا بعد الا بعد وقوع مقدوره قال تعالى وما تدري نفس ماذا تكسب غدا فكيف يصح الاحتجاج بحجة لا يعلمها المحتج بها حين اقدامه حين اقدامه على ما اعتذر بها عنه. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم

4
00:00:53.550 --> 00:01:24.500
المبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد  انتقل المؤلف رحمه الله  الى الكلام عن مسألة مهمة وهي الاحتجاج بالقدر على المعاصي. والقاعدة التي عرفناها

5
00:01:25.550 --> 00:02:04.100
بدروس مضت ان القدر يحتج به في المصائب لا في المعائب اي في المعاصي فلا حجة لاحد بشأن القدر يحتج بها على ان له مساغا في وقوع المعاصي فيقول وقد اقدم على المعصية

6
00:02:05.450 --> 00:02:39.300
بارادته واختياره ان هذه المعصية قدر الله علي فلما الام على ذلك هذا كلام من ابطل الباطل وطرد الاحتجاج بالقدر في افعال العبد يؤدي الى فساد الدين وفساد الدنيا ولا يمكن لاحد البتة

7
00:02:40.950 --> 00:03:08.400
ان يستقيم له هذا الاحتجاج هو كاذب شاء ام ابى من قال انه يحتج في افعاله بالقدر فانه كاذب شاء ام ابى فان هذه الحجة لا يمكن ان تستقيم للانسان البتة

8
00:03:08.500 --> 00:03:38.050
وقبل الخوض في هذا الموضوع الذي هو اعظم ما يستشكل عند الخائضين في موضوع القدر اقول انه لابد من التنبه الى اصول محكمات وقواعد ممهدات تعصم مراعاتها بتوفيق الله عز وجل

9
00:03:39.050 --> 00:04:11.700
من الوقوع في الضلال والانحراف اول تلك القواعد التي يجب ان يستيقن بها المسلم اعتقاده ان الله تعالى عدل لا يظلم  الله جل وعلا حرم الظلم على نفسه فلا يمكن ان يكون منه ظلم لاحد من الناس البتة

10
00:04:12.750 --> 00:04:40.500
فهمت هذا الموضوع او لم تفهمه اياك ان تشك لحظة في عدل الله عز وجل وانتفاء الظلم عنه بافعاله وتقديراته سبحانه وتعالى هذا اصل دلت عليه الادلة الكثيرة فهو اصل قطعي لا شك فيه

11
00:04:41.350 --> 00:05:06.600
و الشواهد من خلق الله عز وجل تدل على عدل الله سبحانه وتعالى السماوات والارض انما قامت بعدل الله عز وجل والله عدل لا يظلم استيقظ بهذا الاصل الثاني هو ان الله تعالى

12
00:05:07.250 --> 00:05:36.950
حكيم له الحكمة البالغة في كل ما يفعل وفي كل ما يقدر سبحانه وتعالى الحكمة صفته والحكيم اسمه سبحانه وتعالى وعليه فالله عز وجل ان وضع الهداية في محل وان وضع الاضلال

13
00:05:37.400 --> 00:05:57.550
والضلالة في محل فان له في ذلك الحكمة البالغة علمت وجه ذلك على التفصيل او لم تعلم اياك ان تشك في هذا الاصل لله الحكمة البالغة سبحانه وتعالى الامر الثالث

14
00:05:58.150 --> 00:06:19.600
التي الذي ينبغي استصحابه في هذا المقام هو مراعاة الادب مع الله عز وجل فانت يا عبد الله اذا خضت في هذا الموضوع انما تخوض بفعل سيد بعبده فاياك ان تخرجك

15
00:06:20.050 --> 00:06:48.700
الرعونة الى قولي ما لا يليق او اعتقاد ما لا يليق بالله سبحانه وتعالى. الامر الرابع والاصل الرابع ينبغي ان يستيقن العبد بان الهداية منه سبحانه للايمان والعمل الصالح انما ذلك فضل من الله عز وجل

16
00:06:50.300 --> 00:07:17.550
الاضلال من عدل الله عز وجل وهو محمود على كليهما الهداية توفيق الله عز وجل عبده الى الخير هذا من فضل الله عز وجل ولا يلام المتفضل على عدم افضاله

17
00:07:18.700 --> 00:07:44.300
الامر له والفضل له ولذلك يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى وفق حكمته فلا يلام على كونه حرم احدا فضله فكيف اذا كان هذا الحرمان عدلا من الله تبارك وتعالى  لا شك

18
00:07:44.600 --> 00:08:08.200
ان الله سبحانه وتعالى اذا اضل احدا فان اضلاله عقوبة وايقاع العقوبة في محلها عدل والعدل محمود لا مذموم. هذه اصول لابد من مراعاتها ولابد من استحضارها اضف الى هذا اصلا خامسا

19
00:08:08.850 --> 00:08:41.950
وهو ان القدر شيء اختص الله سبحانه وتعالى  علمه على وجه التفصيل انما حسب العباد ان يعلموا من ذلك القدر الذي اعلمه الله ووراء ذلك شيء مخزون عنا علمه فلا سبيل للعباد الى ان يصلوا اليه

20
00:08:42.550 --> 00:09:05.250
ولذا قال السلف القدر سر الله فلا نكشفه انما نعلم من قدر الله سبحانه وتعالى القدر الذي اعلمنا اياه والقدر الذي اعلمنا اياه هو ان هدايته الى الخير والايمان هذا فضل منه سبحانه وتعالى. والعبد لا يستحق على الله شيئا

21
00:09:05.900 --> 00:09:27.350
وان ضلال من ضل ان وقوع المعاصي والموبقات والكفر والفسوق والعصيان من العبد انما كان منه سبحانه وتعالى عدل جل وعلا والله سبحانه وتعالى محمود على هذا وعلى هذا وما سوى ذلك

22
00:09:27.900 --> 00:09:47.550
فمخزون عنا علمه الى هنا انتهى علم العباد بالقدر وما سوى ذلك لا سبيل الى كشفه الذي يخوض في القدر اكثر من هذا فليعلم انه على باب هلكه وعلى هذا

23
00:09:47.850 --> 00:10:12.550
يتنزل قول النبي صلى الله عليه وسلم واذا ذكر القدر فامسكوه المؤلف رحمه الله يناقش ها هنا هذه الحجة التي يحتج بها من كان متهتكا في المعاصي ثم يتذرع القدر

24
00:10:13.150 --> 00:10:35.050
يقول هذا قدر الله عليه يأتي الى المعصية بارادته واختياره ويفعلها ثم اذا لامه احد قال هذا قدر الله تبين المؤلف رحمه الله ان هذه الحجة حجة متناقضة لا يطردها العبد في نفسه

25
00:10:35.850 --> 00:10:59.450
واذا رأيت المحتج يحتج بحجة في موضع ويميل عن الاحتجاج بها في موضع مماثل فانك تعلم ان حجته لاحظ وانه متلاعب وهذه بعض الاشارات التي اشار بها المؤلف رحمه الله

26
00:10:59.550 --> 00:11:18.650
لتدلك على ان هذا المحتج احتجوا بما لا طائل تحته وان حجته غير صحيحة نعم اعد قال رحمه الله ونرى انه لا حجة للعاصي على معصيته بقدر الله تعالى لان العاصي يقدم على المعصية باختياره

27
00:11:18.700 --> 00:11:37.800
من غير ان يعلم ان الله تعالى قدرها عليه. اولا العاصي يأتي المعصية باختياره. ومر بنا هذا سابقا بدليل النص وبدليل الحس والعقل الانسان يفعل الاشياء بماذا باختياره كل احد يعلم علما ضروريا

28
00:11:38.000 --> 00:11:55.450
انه يفعل الاشياء باختياره هذا امر اول تانية قال رحمه الله اذ لا يعلم احد قدر الله تعالى الا بعد وقوع مقدوره. نقول لو كنت يا عبد الله تعلم القدر

29
00:11:56.500 --> 00:12:14.900
الذي اختص الله عز وجل بعلمه هذا القدر الذي طوي عنك علمه ولا تدري عنه لكنت تعلمه لكان احتجاجك بالقدر سائغا لو كان يعلم الانسان قبل ان يقدم على المعصية

30
00:12:15.400 --> 00:12:34.700
انه في علم الله وكتابه ضال هالك من اهل النار كان احتجاجه ماذا له وجه لكن الانسان لا يدري عن الشيء الذي كتب له كيف تحتج بحجة انت لا تعلمها

31
00:12:36.000 --> 00:12:57.400
بمعنى ان كان اقدامك على فعل المعصية بناء على احتجاجك بالقدر فاننا نقول انت تحتج بما لا تعلم ومعلوم عند جميع العقلاء ان الحجة لابد ان تكون معلومة عند المحتج بها كيف يحتج الانسان بشيء

32
00:12:57.750 --> 00:13:15.850
يجهله هل هذا متأتي لا يتأتى اذا انت تحتج بشيء حينما تزعم انك اقدمت على هذه المعصية لانها قدر الله عليك فنقول وما الذي ادراك ان الله عز وجل قد كتب عليك المعصية قبل ان تفعلها

33
00:13:16.350 --> 00:13:39.800
القدر انما يعلق يعني اريد بالقدر المقدور. انما يعلم متى بعد وقوعه اليس كذلك اذا حصل الشيء علمنا ان الله عز وجل ماذا قدره اما قبل وقوعه انت لا تدري. ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول وما تدري نفس ماذا تكسب غدا

34
00:13:40.050 --> 00:13:54.750
فلا تدري ما الذي ستفعله بعد قليل؟ نعم يمكن ان يقع في نفسك نية وارادة لفعل الشيء. لكن كون ذلك واقع ولا  هذا امر لا يعلمه الا الله. وكم من الناس

35
00:13:55.300 --> 00:14:12.450
من قصد في نفسه فعل شيء لكنه وقع خلافه او لم يقع هذا الشيء الذي نواه اذا هو يحتج بشيء يجهله في الاصل فلم يكن فعله قائما على حجة صحيحة. نعم

36
00:14:13.750 --> 00:14:33.800
قال رحمه الله قال تعالى وما تدري نفس ماذا تكسب غدا فكيف يصح الاحتجاج بحجة لا يعلمها المحتج بها حين اقدامه على ما اعتذر بها عنه وقد ابطل الله تعالى هذه الحجة بقوله سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا منه شيء

37
00:14:33.900 --> 00:14:55.750
كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا. قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ ان تتبعون الا الظن وان انتم الا  نعم ولذلك الجبرية ومن فروع مذهبهم الاحتجاج بالقدر على المعاصي

38
00:14:56.050 --> 00:15:12.450
هم على ارث من ارث المشركين فان هذا المذهب قد نهجه قبلهم المشركون هؤلاء الذين اخبر الله سبحانه وتعالى عنهم لو شاء الله ما اشركن ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء

39
00:15:12.600 --> 00:15:33.300
فهم يحتجون  قدر الله سبحانه وتعالى ومشيئته على ما وقعوا فيه من الكفر والشرك وتحريم ما حرم الله ما احل الله سبحانه وتعالى ولا شك ان هذا سبيل قال ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:15:33.650 --> 00:15:54.700
لم يكن حاله كذلك وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم بؤسا لمن كان سلفه هؤلاء المشركون. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونقول للعاصي المحتج بالقدر بالقدر لماذا لم تقدم على الطاعة مقدرا ان الله تعالى قد كتبها

41
00:15:54.700 --> 00:16:10.750
فانه لا فرق بينها وبين المعصية في الجهل بالمقدور قبل صدور الفعل منك ولماذا لما اخبر ولهذا؟ ولهذا لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بان كل واحد قد كتب مقعده مقعده من الجنة

42
00:16:10.750 --> 00:16:25.550
مقعده من النار قالوا افلا نتكل وندع العمل قال صلى الله عليه وسلم لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. نعم انت يا ايها المحتج بهذه المعصية بهذا القدر على المعصية

43
00:16:25.950 --> 00:16:42.700
نقول ولماذا لم تقدر ان هذا الزمن الذي استغرقته في معصية الله عز وجل كان يمكن ان تأتي فيه بطاعة كلا الامرين الطاعة والمعصية امران ممكن ان قبل وقوعهما امران ماذا

44
00:16:43.000 --> 00:17:02.750
ممكن ان يعني جائز حصولهما عقلا ليس امرا ماذا مستحيلة فكما ان المعصية يمكن ان تقع فكذلك الطاعة يمكن ان تقع وانت تعلم يقينا وتكذب ان قلت خلاف ذلك تعلم يقينا

45
00:17:03.350 --> 00:17:27.350
ان الخطوة التي خطوتها ذات الشمال الى المعصية كان يمكن ان تخطوها ذات اليمين الى الطاعة فانت انما فعلت الشيء بماذا باختيارك فكان فعلك منك بمشيئة واختيار وقدرة ولذلك تتحمل مسؤولية

46
00:17:27.450 --> 00:17:49.700
فعلك انت مسؤول عن هذا الفعل لانك فعلت باختيارك. قال تعالى وهديناه الناجدين عنده اختيار وهذه مسألة مرت بنا العبد له قدرة وله ايضا مشيئة يفعل بقدرته ويفعل بمشيئته ولذلك كان مسؤولا عن افعاله. نعم

47
00:17:50.650 --> 00:18:14.050
الله اليكم ولهذا قال رحمه الله ولهذا لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بان كل واحد قد كتب مقعده مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا افلا نتكل وندع العمل؟ قال صلى الله عليه وسلم لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له

48
00:18:14.300 --> 00:18:33.400
نعم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حديث علي رضي الله عنه وهو ثابت في الصحيحين كان مع اصحابه رضي الله عنهم وصلى الله على نبينا وسلم فقال ما منكم من احد الا وقد علم مقعده من الجنة

49
00:18:33.500 --> 00:18:48.850
او من النار وفي رواية الا وقد كتب كلاهما في الصحيح الا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار وهذا الحديث فيه دليل على مرتبتي باختلاف اللفظين فيهما دليل على مرتبتين

50
00:18:49.000 --> 00:19:09.300
العلمي والكتابة هنا طرأ على الصحابة رضي الله عنهم سؤال وهو اذا كان ذلك معلوما عند الله ومكتوبا والكتابة في اللوح المحفوظ الذي لا يغير ولا يبدل اذا لماذا العمل

51
00:19:09.900 --> 00:19:26.700
قالوا افلا نتكل يعني على القدر السابق وندعوا العمل ماذا كان جواب النبي صلى الله عليه وسلم قال لا واذا كنت تشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:19:26.900 --> 00:19:47.550
وتعتقد انك ملزم بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم اذا عليك ان تقف عند حرف النفي هذا عند حرف النهي هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال ايش لا اذا لا يجوز لك يا مسلم ماذا

53
00:19:48.300 --> 00:20:09.150
ان تتكل في العمل على القدر السابق هذا اولا ثم قال صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له وفي رواية في الصحيح تلا قول الله عز وجل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى

54
00:20:09.350 --> 00:20:28.650
فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى في صحيح مسلم حديث قريب من هذا من رواية سراقة ابن مالك ابن جعشم رضي الله عنه وهو انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:20:29.500 --> 00:20:52.050
عما يعمله العاملون افيما جفت به الاقداء؟ افيما جفت به الاقلام وانقضت به المقادير او فيما يستأنف يعني هل الذي يعمله الناس شيء يستأنف لم يسبق في علم الله عز وجل وكتابته

56
00:20:52.500 --> 00:21:06.700
فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم بل فيما جفت به المقادير بما جفت به الاقلام وقضت به المقادير او كما قال صلى الله عليه وسلم هنا قال سراقة رضي الله عنه

57
00:21:07.300 --> 00:21:29.950
ففيما العمل ليش نعمل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر هنا زيادة في صحيح ابن حبان باسناد صحيح وهو ان سراقة رضي الله عنه قال فما كنت

58
00:21:30.000 --> 00:21:53.700
اشد اجتهادا في العمل مني الان اجب هذا الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم جعله اشد اجتهادا في العمل من السابق. وهو قوله اعملوا فكل ميسر وهذا يدلك على فقه الصحابة رضي الله عنهم

59
00:21:54.200 --> 00:22:18.650
بمعنى اذا علم ان الله سبحانه وتعالى يقدر الشيء بالسبب الموصل اليه اذا كلما كنت اقرب الى السبب كنت اقرب الى الغاية اذا كانت الغاية لها سبب يوصل اليها. الغاية هي

60
00:22:18.850 --> 00:22:41.950
رحمة الله والجنة السبيل اليها الطاعة والعمل الصالح. اذا كلما كنت قريبا من هذا السبب كان نيل الغاية والمراد اقرب اعملوا فكل ميسر سيسيرك الله عز وجل ان كنت من اهل السعادة

61
00:22:42.200 --> 00:23:01.550
ان كانت الغاية التي كتبها لك الله سبحانه وتعالى هي السعادة فانك ستوفق الى عمل اهل السعادة تعمل بعمل اهل السعادة فتكون من اهل السعادة. اذا كلما كنت اقرب الى هذا السبب

62
00:23:01.700 --> 00:23:22.600
كان نيل المراد منك اقرب اذا اجتهد ولذلك كان اشد ما يكون نشاطا واجتهادا في العمل الصالح لما سمع هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلام. اذا الشيء الذي انت مطالب به

63
00:23:22.750 --> 00:23:45.400
هو ان تجد وتعمل وابشر ان كان ذلك كذلك فسيوصلك الله سبحانه وتعالى الى ما تطلب. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

64
00:23:45.550 --> 00:24:05.550
ونقول للعاصي المحتج بالقدر لو كنت تريد السفر لمكة وكان لها طريقان. اخبر اخبر اخبرك الصادق ان احدهما وخوف صعب والثاني امن سهل. فانك ستسلك الثاني ولا يمكن ان تسلك الاول وتقول انه مقدر علي. ولو فعلت

65
00:24:05.550 --> 00:24:29.300
لعدك الناس في قسم المجانين. نعم. الان يسلك المؤلف رحمه الله مع هؤلاء مسلك الالزام يلزمهم بحجتهم فيقول لهم لماذا الاحتجاج بالقدر فقط في شأن المعاصي انما ترتعون في الشهوات

66
00:24:29.650 --> 00:24:51.800
وتقعون في المحرمات تقولون ماذا هذا قدر الله طيب هل تلتزمون هذا في جميع الافعال؟ لان الحسنات والسيئات هذه افعال. كذلك بقية ما تعمل هذه افعل اذا هل اذا كان امامك طريقان

67
00:24:52.700 --> 00:25:16.650
وقال لك شخص صادق هذا الطريق طريق مخوف في عقارب وحيات ولصوص وقطاع طرق وهو طويل ومتعب اما هذا فانه طريق سهل يسير وامن ايضا فما رأيكم لو ان هذا الانسان اخذ في هذا الطريق

68
00:25:16.800 --> 00:25:39.350
وقال سوف امشي في هذا الطريق لانه قدر الله علي ماذا نقول يقول انت مجنون تسلك هذا الطريق وتقول هذا قدر الله؟ ولماذا لا يكون هذا ايضا قدر الله الامران ماذا؟ نعود الى ما قلنا الامران

69
00:25:39.700 --> 00:26:03.600
ممكنان وسلوك وايهما ميسر لك فكونك تسلك هذا اذا هذا سلكته بماذا باختيارك اذا تتحمل المسؤولية ما فعلت. ولذلك تذكروا الاية التي قلناها في الدرس الماضي واما ثمود فهديناهم قم لا غيرهم

70
00:26:03.800 --> 00:26:27.400
فاستحبوا العمى على الهدى اذا يتحملون فاخذتهم صاعقة العذاب نون بما كانوا يكسبون اذا هذا هو قدر الله سبحانه وتعالى. تسلك الطريق المخوف وتقول هذا قدر الله وانا مضطر ان امشي ها هنا انت كاذب. وتعلم من نفسك ماذا

71
00:26:27.650 --> 00:26:45.600
انك كاذب. ولهذا يروى والله اعلم باسناده فلم اقف على اسناد لهذه القصة لكن شيخ الاسلام في المنهاج المجلد الثالث اورد هذه القصة وغيره من اهل العلم. وهو او وهي ان سارقا

72
00:26:46.000 --> 00:27:01.850
اخذ فجيء به الى عمر رضي الله عنه وقال هذا قدر الله عليه فقال عمر رضي الله عنه ونحن نقطع يدك بقدر الله لكان تزعم ان هذا بقدر الله فنحن

73
00:27:02.100 --> 00:27:27.550
نحتج عليك ايضا بقدر الله فهذا بقدر الله وهذا بقدر الله الذي يقع انما هو بقدر الله سبحانه وتعالى وانت تفعل باختيارك ومشيئتك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونقول له ايضا لو عرض عليك وظيفتان احداهما ذات مرتب اكثر فانك سوف تعمل فيها دون الناقصة

74
00:27:27.550 --> 00:27:42.000
فكيف تختار لنفسك في عمل الاخرة ما هو الادنى ثم تحتج بالقدر. كذلك في امور الدنيا في وظائفها وفي اعمالها. لا تجد ان انسان يرضى لنفسه بالدون انما دائما يطلب ماذا

75
00:27:42.150 --> 00:28:07.800
الافضل وظيفتان كلاهما متاح وميسرة. هذه راتبها عشرون الفا. وهذه راتبها الف يقول الانسان سوف اوقع العقد على ذات الالف. لماذا؟ قال لان هذا ليش قدروا الله الورقتان امامه وبامكانه ان يوقع هذا ويوقع هذا لكنه وقع ماذا

76
00:28:08.300 --> 00:28:33.700
ذات الالف ويقول ايش هذا قدر الله. هو قبل غيره يعلم ماذا انه كاذب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونقول له ايضا نراك اذا اصبت بمرض جسمي طرقت باب وطرقت باب كل طبيب لعلاجك وصبرت على ما ينالك من الم عملية الجراحة وعلى مرارة الدواء

77
00:28:33.950 --> 00:28:51.000
فلماذا لا تفعل مثل ذلك في مرض قلبك بالمعاصي؟ لا شك ان مرض القلب اعظم من مرض الجسد ومع الاسف اكثر الناس حرصهم على علاج امراض ابدانهم اعظم من حرصهم

78
00:28:51.100 --> 00:29:15.450
على علاج امراض قلوبهم مع ان امراض القلوب اشنع وافظع واثرها اكبر والله المستعان هذا الذي يحتج بالقدر على المعاصي لو مرض بدنه فانه لن يجلس في البيت تجد انه يسارع الى طلب

79
00:29:15.800 --> 00:29:39.100
العلاج يذهب الى مستشفى وربما يبحث عن افضل طبيب اليس كذلك ووربما يطلب ان يجرى التحليل والاشعة وانواع الفحوصات ولا يقول ماذا هذا قدر الله فاستسلم له طيب لماذا في شأن المعاصي التي هي

80
00:29:39.300 --> 00:29:59.100
من مرض قلبك لا تبادروا الى العلاج وقس على هذا امثلة كثيرة لو ضرب هذا الانسان لو انه اخذ ماله وحقه فهل عاقل يقبل ان يجلس هذا الانسان هكذا ساكنا

81
00:29:59.400 --> 00:30:18.450
ولا يتحرك ويقول هذا قدر الله او انه يدفع عن نفسه لا شك انه سوف يدفع عن نفسه دعك من هذا لماذا لا تطرد حجتك او احتجاجك بالقدر في شأن الطعام والشراب

82
00:30:19.600 --> 00:30:39.350
اليس الباب بابا واحدة لماذا في شأن المعاصي؟ تقول والله هذا قدر الله تترك الواجبات وتقول هذا قدر الله. لماذا لا تترك الاكل والشرب وتقول هذا قدر الله يجلس الانسان ان قدر الله له ان يأكل فسوف

83
00:30:39.800 --> 00:30:55.050
يأكل سوف يأتيه الطعام الى حده فلا حاجة الى ان يذهب يطلب الطعام او ان يستسقي انما هو يجلس ويأتيه الشيء الذي قدر له من الطعام والشراب. هل يفعل هذا احد

84
00:30:55.750 --> 00:31:23.950
ولا كل واحد واولهم هذا المحتج بالقدر على المعاصي يذهب يطوف يبحث عن الزاد حتى يشبع بطنه حتى يروي عطشه. اليس كذلك اذا كاذب من يقول انه انما فعلى المعصية وترك الطاعة لاجل ان هذا قدر الله عليه وهو مستسلم لقدر الله. لا والله هو كاذب

85
00:31:25.250 --> 00:31:50.350
و ذكر بعضهم قصة لطيفة فيها عبرة وهي ان رجلا وقع في هذه العقيدة الجبرية واضطرد عنده الامر  قال انا لن اطلب طعاما ان قدر الله الطعام اه ان قدر الله ان يأتيني الطعام فسوف

86
00:31:50.800 --> 00:32:17.450
يأتيني انا سوف اجلس في محلي وانتظر قدر الله انا استسلم للقدر وهذا الرجل يسكن في في محل يجمع الفقراء ومن يسموه بالرباط فجلس اليوم الاول واذا بالجوع قد اخذ منه كل مأخذ

87
00:32:18.800 --> 00:32:40.900
ويسمع الناس خارج غرفته المغلقة يوزعون الطعام وهو جالس يقول ان قدر عليه سوف يأتيني والناس يمرون يوزعون الطعام ويظنونه غير موجود. يذهبون بابه ايش مغلق جاء اليوم الثاني وازداد

88
00:32:41.500 --> 00:33:00.650
الجوع ولا يزال ينتظر الطعام ان يأتيه بقدر الله دون ان يكون منه عمل واذا بالناس يمرون ولا يتنبهون له ويمشون لما جاء اليوم الثالث وقد بلغ الجوع منه الغاية

89
00:33:01.300 --> 00:33:24.150
سمع وقع الذين يوزعون الطعام  ما كان منه الا ان تنحنح ما كان منه الا ان تنحنح لاجل ان يسمعه الذين في الخارج فتنبهوا له فقاموا يعني دخلوا اليه واطعموه الطعام

90
00:33:25.200 --> 00:33:45.400
ثم قيل له بعد ذلك ماذا تقول قال والله القدر لابد فيه من العمل ولو بالنحنحة اذا هؤلاء في شأن الدنيا انشطوا الناس  العمل والاجتهاد والقيام بالاسباب لكن اذا جاء امر الله او نهيه

91
00:33:46.050 --> 00:34:06.700
غلبت عليهم اهوائهم فركنوا الى الاحتجاج بالقدر وهذا من ابطل ما يكون وانا قلت لك ان الاحتجاج بالقدر طرده في كل شيء من امور الدين والدنيا سيفسد الدين والدنيا ولا يمكن ان تقوم للناس

92
00:34:06.950 --> 00:34:25.650
حياة ولا تستقيم لهم او لا يستقيم لهم معاش. بطرد هذه الحجة فتبين انها حجة داحضة والعلم عند الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بان الشر لا ينسب الى الله تعالى لكمال رحمته وحكمته

93
00:34:25.700 --> 00:34:40.750
قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك. رواه مسلم فنفس قضاء قضاء الله تعالى ليس فيه شر ابدا. لانه صادر عن عن رحمة وحكمة. وانما يكون الشر في مقضياته. لقول

94
00:34:40.750 --> 00:34:56.900
النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت الذي علمه الحسن رظي الله عنه وقني شر ما قضيت فاظاف الشر الى ما قضاه نعم هذه مسألة اشرنا اليها في درس البارحة وقلنا لابد من مراعاة امرين

95
00:34:56.950 --> 00:35:16.100
اولا ان قدر الله خير لا شر فيه قدر الله الذي هو فعله الذي هو قائم به سبحانه وتعالى فهذا خير محض يحمد الله سبحانه وتعالى عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم والشر

96
00:35:16.350 --> 00:35:38.100
ليس اليك لكن قلنا الشر ليس منه لكن يكون الشر ليس اليه ولكن يكون منه يعني يقدره يكون الشر في المقدور في المقضي في المخلوق في المفعول هذا نعم قد يكون ماذا

97
00:35:38.400 --> 00:36:00.550
قد يكون فيه شر وهذا ما نبه اليه هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم  دعاء القنوت الذي علمه الحسن واخرجه الاربعة في سننهم وقني شر ما قضيت يعني قني المقضية الذي هو

98
00:36:00.900 --> 00:36:19.700
شر وعلى هذا نفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم وتؤمن بالقدر ايش خيره وشره ما المراد هنا بالقدر المقدور المقدور ان كان خيرا فهو من الله وان كان شراء فهو

99
00:36:19.850 --> 00:36:38.600
من الله لا يمكن ان يكون شيء في هذا الكون الا بقدر الله عز وجل سواء كان خيرا او كان شرا ولله الحكمة البالغة في تقدير الشر ولذلك ذكرنا المناظرة التي

100
00:36:38.750 --> 00:37:03.550
وقعت بين عبدالجبار القدري المعتزلي والاسرائيلي انما قال عبدالجبار سبحان من تنزه عن الفحشاء فقال للصفرين سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء فقال عبدالجبار افيحب ربنا ان يعصى

101
00:37:04.000 --> 00:37:28.800
عندهم المعصية خارجة عن ماذا خارجة عن مشيئة الله عز وجل وخلقه كل افعال العباد لا تتعلق بها مشيئة الله او خلقه فقال افيحب ربنا ان يعصى قال للسرائيلي رحمه الله اويعصى ربنا قصرا

102
00:37:29.750 --> 00:37:52.900
عجيب يعني الله عز وجل يريد او يشاء شيئا والعبد يشاء غيره يشاء غيره فتغلب مشيئة العبد مشيئة الله اعوذ بالله افيعصى ربنا قصرا قال افرأيت انقضى علي بالردى احسن الي ام اساء

103
00:37:53.200 --> 00:38:16.900
فقال ان منعك ما لك فقد اسى وان منعك ما له فذلك فضله يؤتيه من يشاء فانقطع هذا المبتدع المقصود يرعاكم الله ان الشر لا ينسب الى فعل الله عز وجل وان كان ينسب الى

104
00:38:17.550 --> 00:38:33.350
ينسب الى المقدور المقدور فيه ضر فيه الشر فيه مصيبة فيه ما هو قبيح من لون او طعم او ريح الى اخره هذا كله في ماذا في المفعول المقدور لا

105
00:38:33.750 --> 00:38:58.800
في فعل الله عز وجل ولابد من التنبه الى الفرق بين الفعل المفعول بين الخلق والمخلوق بين الصنع والمصنوع الان هذا الشيء هذا مصنوع والصنع فعل النجار صح ولا لا؟ يعني عندنا صانع

106
00:38:58.850 --> 00:39:25.050
هو النجار وعندنا صنع وهو الطرق والنشر والدهن الى اخره. وعندنا مصنوع. هل المصنوع صفة للصانع ما صفته الصنع صفته ايش؟ الصنع. اما هذا فهو ماذا شيء منفصل عنه هذا مصنوع منفصل عنه. هذا مثال يقرب لك الامر

107
00:39:25.100 --> 00:39:41.100
فالله عز وجل ما قام به سبحانه وتعالى هو الخلق هو المشيئة سبحانه وتعالى. اما المفعول المخلوق المنفصل فهذا لا يضاف الى الله عز وجل. هذا لا يضاف على انه ماذا

108
00:39:41.600 --> 00:39:58.000
صفة قائمة به سبحانه وتعالى. ولذلك اذا خلق ما هو قبيح فلا يضاف القبح اليه فيقول فيوصف به تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. هذه هي المسألة الاولى ما هي

109
00:39:59.400 --> 00:40:25.550
الشر يكون ها في القضاء ولا في المقضي في القدر ولا في المقدور بالمقدور لا لا في القدر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاضاف الشر الى ما الى ما قضاه. ومع هذا فان الشر في المقضيات ليس شرا خالصا محضا. بل هو شر في محله من وجه

110
00:40:25.600 --> 00:40:45.400
خير من وجه او شر في محله خير في محل اخر فالفساد في الارض من الجدب والمرض والفقر والخوف شر. لكنه خير في محل اخر قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون

111
00:40:45.800 --> 00:41:04.950
وقطع يد السارق ورجم الزاني شر بالنسبة للسارق شر بالنسبة للسارق والزاني في قطع اليد وازهاق النفس لكنه خير لهما من وجه اخر. حيث يكون كفارة لهما فلا يجمع لهما بين عقوبتي الدنيا والاخرة. وهو ايضا وهو ايضا

112
00:41:04.950 --> 00:41:22.850
خير في محل اخر حيث ان فيه حماية الاموال والاعراض والانساب. احسنت. هذا الامر الثاني الذي لا بد من مراعاته وهو ان ان الشر في المقدور لا يكون شرا محضن بل لابد ان يكون فيه

113
00:41:22.950 --> 00:41:40.200
خير ايضا اما لذات هذا الشيء واما لغيره اما لذاته واما لغيره ومثل المؤلف رحمه الله لذلك بما يكون من الفساد في الارض من الجدب والمرض والفقر والخوف هو كذلك

114
00:41:40.350 --> 00:41:59.300
شر بالنسبة ل اناس لكن ربما يكون خيرا لاناس اخرين وربما يكون خيرا لانفسهم حتى يرجعوا الى الله سبحانه وتعالى فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا فالله عز وجل يصيب بهذه

115
00:41:59.450 --> 00:42:14.750
الابتلاءات من يشاء لاجل ان يرجع اليه سبحانه وتعالى. كذلك ما يكون من الحدود من قطع من رجم كذلك ما يكون من القصاص. كل ذلك فيه خير لهذا لسان نفسه لان

116
00:42:14.800 --> 00:42:30.200
اقامة الحد على المذنب الذي فعل ما يقتضي حده هذا فيه خير له من جهة انه ايش كفارة ولذلك في الصحيحين من حديث عبادة رضي الله عنه لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:42:30.900 --> 00:42:45.500
لما اخذ البيعة على اصحابه الا يشركوا بالله شيئا الى اخره وذكر الكبائر من القتل والزنا الى اخره قال فمن اصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له

118
00:42:46.300 --> 00:43:05.150
وايضا فائدة له من جهة اخرى لعله يتوب كم من الناس لما اقيم عليه حد من قطع او جلد او نحو ذلك فانه يتوب ويرجع الى الله سبحانه وتعالى. كذلك يكون في هذا خيرا للاخرين ولكم في القصاص

119
00:43:05.400 --> 00:43:24.650
حياة كم كانت اقامة الحدود والقصاص سببا كان هذا سببا في ارتداع كثير من الناس عن الوقوع في هذه المنكرات اذا دعته نفسه الى ان يقتل تذكر ماذا؟ ان فلانا

120
00:43:25.250 --> 00:43:45.600
قتل فقتل اذا دعته نفسه الى ان يقع في فاحشة الزنا تذكر ان فلانا جلد وغرب او رجم فيرتدع اذا هذا فيه خير اثير وقس على هذا كثير من مصائب الدنيا فيها خير كثير. كم من الناس اصيب

121
00:43:45.950 --> 00:44:01.500
بفقد مال فافتقر فاستقام فكان من احسن الناس ولا شك ان ما عند الله خير وابقى. كم من الناس من اصيب بمرض او شلل فصار من الدعاة الى الله. وكان من قبله

122
00:44:01.750 --> 00:44:24.000
فاسقا اذا ما يقدره الله عز وجل فيه خيرات كثيرة. خذ مثلا البراكين من اعظم المصائب التي تقع في الارض اليس كذلك؟ من اكبر الكوارث التي تقع ويكون لها اثار سلبية كثيرة. اتدري ان هذه البراكين

123
00:44:24.650 --> 00:44:41.100
مع ما فيها من اثار سلبية فيها اثار ايجابية كثيرة هي من انفع الاشياء للارض الارض تتنفس الحرارة والضغط الذي يكون في جوفها يزول باذن الله عز وجل بفعل البراكين

124
00:44:41.500 --> 00:44:57.050
بل ثاني اكسيد الكربون كما يقولون اذا خرج فانه يؤدي الى ضبط الغلاف الجوي هل تعلم ان هذه البراكين فيها نفع كبير من جهة خروج معادن يحتاجها الناس البوتاسيوم الكبريت

125
00:44:57.450 --> 00:45:22.100
وغيرها من المعادن الالماس الذي يستعمله الناس وتتزين به النساء هذا يتكون بفعل البراكين كثير من الينابيع الحارة تنتج بسبب البراكين فتكون سببا للشفاء من الروتزم وغيره من الامراض وحدث ولا حرج منها فوائد كثيرة لهذه

126
00:45:22.550 --> 00:45:44.550
الكارثة بهذه المصيبة العظيمة التي تقع اذا لله سبحانه وتعالى في تقديره للمصائب والشرور  ويترتب على وجودها ايضا خيرات اذا لا يمكن ان يقدر ماذا شر محض هذا لا يمكن ان يكون

127
00:45:45.500 --> 00:46:07.300
اذا لابد من مراعاة هذه المسألة وبالمناسبة مسألة الشرور او ما يسمونه معضلة الشر هذه تشكل على كثير من الناس ولا سيما الشباب تؤدي الى قدر من التشكيك والزعزعة في الايمان بسبب عدم فهمهم لهذه المسألة. واما اهل الايمان فالامر عندهم واظح لله

128
00:46:07.300 --> 00:46:26.650
عز وجل في تقدير الشر حكمة ويكفي ان يعلم الانسان ان هذه الدنيا اصلا ليست دار مقر انما هي داره ممر من علم هذا هان عليه فهم الامر. الملاحدة لان الغاية عندهم هي الحياة الدنيا

129
00:46:26.900 --> 00:46:44.900
الكفار اخبر الله عز وجل بان هذه الحياة الدنيا زينت لهم زين للذين كفروا الحياة الدنيا فهي عندهم ايش الغاية ولذلك يريدونها دار الجزاء الاوفى اما عند اهل الايمان فالامر ماذا

130
00:46:45.050 --> 00:47:01.800
مختلف ما هي الدنيا عندهم الذي خلق الموت والحياة هذه هي الحياة ايش ليبلوكم ايكم احسن عملا. القضية في الحياة في المنظور الايماني وفي نظر اهل الايمان انما هي ان هذه الحياة ايش

131
00:47:02.250 --> 00:47:22.600
ابتلاء وامتحان واما الجزاء الاوفى والنعيم المقيم فانه في الدار الاخرة ولذلك لا يستشكل عنده ان تقع عليه ماذا مصيبة وابتلاء وامتحان يقول كيف مسلمون ويشهدون لا اله الا الله وتقع عليهم مصائب وماذا في هذا

132
00:47:23.300 --> 00:47:42.150
الدنيا ليست دار دار الجزاء الاوفى انما ذلك في ماذا انما ذلك في الاخرة والله المستعان بهذا انهى المؤلف رحمه الله كلامه عن اركان الايمان وانتهى بالركن الاخير وبعد ذلك ساق جملة من الاثار

133
00:47:42.300 --> 00:48:04.600
التي تترتب على الايمان  هذه الاركان الستة ما رأيكم فيكم نشاط مكمل حتى نختم الكتاب؟ ونبدأ الاسبوع القادم بكتاب جديد او نؤجل للدرس القادم ها تصبرون اذا استعن بالله احسن الله اليكم قال رحمه الله

134
00:48:04.650 --> 00:48:24.600
فصل هذه العقيدة السامية المتضمنة لهذه الاصول العظيمة تثمر لمعتقديها ثمرات جليلة كثيرة. لا شك و وهذا الذي ينبغي ان يحرص الانسان عليه يا اخوة العلم يراد للعمل سواء كان عمل قلب او عمل

135
00:48:24.900 --> 00:48:43.400
جوارح ليس المقصود ان يتعلم الانسان علما مجردا لا يكون له اثر لا يكون له اثر على قلبه وجوارحه هذا العلم لا ينفع صاحبه بل ربما كان وبالا عليه من الناس من يسرد لك العلوم سردا

136
00:48:44.050 --> 00:48:59.250
لكنه لا ينتفع بهذا في عمل قلبه او عمل جوارحه او في سلوكه فتجد انه يقع في ماذا بضد ما يعلم هذا انتفع بعلمه الا والله اذا لا بد من مراعاة هذا الامر ما الذي

137
00:48:59.300 --> 00:49:19.400
سنفيده من فوائد مسلكية من ايماننا باركان الايمان. هذا ما يشير المؤلف رحمه الله اليه اشارات. نعم قال رحمه الله فالايمان بالله تعالى واسمائه وصفاته يثمر للعبد محبة الله وتعظيمه الموجبين للقيام بامره واجتناب نهيه والقيام بامر الله

138
00:49:19.400 --> 00:49:39.400
تعالى واجتناب نهيه يحصل بهما كمال السعادة في الدنيا والاخرة للفرد والمجتمع. قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. اما الايمان بالله عز وجل الذي يتفرع الى الايمان بربوبية

139
00:49:39.400 --> 00:50:01.600
والوهيته واسمائه وصفاته فهذا اصل الاصول وهو اعظم الاركان وجميع الاركان تعود اليه وماذا يقول الانسان في الثمرات التي يجنيها المؤمن بالله عز وجل اعظم ذلك يا اخوة ان ينال الانسان محبة الله ورحمته

140
00:50:01.700 --> 00:50:19.350
ويفوز بجنته ويقيه الله عز وجل عذابه هذا اعظم اثر واعظم ثمرة ينالها الانسان من الايمان بالله عز وجل ولا يمكن ان تحقق الايمان بالله الا اذا كنت على علم بالله

141
00:50:20.000 --> 00:50:42.150
كمال الايمان بالله يتبع كمال العلم بالله ولذا كان اعظم الناس ايمانا بالله اعلمهم به اعظم الناس ايمانا بالله اعلمهم بالله ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الناس ايمانا بالله لم

142
00:50:43.050 --> 00:51:02.250
لانه اعلم الناس بالله قال صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله واشدكم واشدكم له خشية نعم قال رحمه الله ومن ثمرات الايمان بالملائكة اولا العلم بعظمة خالقهم تبارك وتعالى وقوته وسلطانه. لا شك

143
00:51:02.450 --> 00:51:23.800
هذه الملائكة هؤلاء الملائكة الكرام الذين هم على خلق عظيم جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثا ورباع يزيد في الخلق ما يشاء جبريل عليه الصلاة والسلام له ست مئة جناح سد بها الافق

144
00:51:24.450 --> 00:51:41.150
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في ابي داوود وغيره عن ملك من حملة العرش يقول اذن لي ان احدث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة سبع

145
00:51:41.150 --> 00:52:02.200
مئة عام اذى مخلوق من جملة مخلوقات كثيرة لله عز وجل. فكيف هي عظمة الله تبارك وتعالى هذا لا شيء امام عظمة العظيم سبحانه وتعالى. اذا هذا الكمال يدلنا على ان خالقه اكمل

146
00:52:03.100 --> 00:52:22.700
هذه العظمة تدلنا على ان خالقها اعظم. سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله ثانيا شكره تعالى على عنايته بعباده حيث وكل بهم من هؤلاء الملائكة من يقوم بحفظهم وكتابة اعمالهم وغير ذلك من مصالحهم

147
00:52:22.850 --> 00:52:45.700
لا شك ان كون الله عز وجل قد اوكل بالعباد هؤلاء الملائكة الكرام يسددونهم ويعينونهم وينصحون لهم ويحفظونهم بامر الله عز وجل هذا دليل على رحمة الله عز وجل بعباده فيزداد المؤمن

148
00:52:46.150 --> 00:53:12.700
محبة لله تبارك وتعالى. ومر بنا كونه الملائكة عليهم الصلاة والسلام يقومون بحفظ ابن ادم وكتابة اعماله والدفع عنه وحثه على الخير الى غير ذلك. نعم قال رحمه الله ثالثا محبة الملائكة على ما قاموا به من عبادة الله تعالى على الوجه الاكمل واستغفارهم للمؤمنين. ايضا محبة

149
00:53:12.700 --> 00:53:37.150
الكهف من حقق الايمان بالملائكة حقا احبهم صدقا. لما؟ ذكر المؤلف سببين. اولا انهم قائمون بعبادة الله على الوجه الاكمل وكل مؤمن يحب عباد الله الصالحين. صح ولا لا؟ يحبهم لله لانهم عباد لله قائمون بطاعته. اذا يحبهم لله

150
00:53:37.150 --> 00:53:55.350
سبحانه وتعالى لهذا السبب. ويحبهم ايضا لسبب اخر. قال واستغفارهم للمؤمنين اذا كانوا يدأبون في الدعاء لك والاستغفار لك يا عبد الله ويستغفرون للذين امنوا ويستغفرون لمن في الارض ومر بنا

151
00:53:55.350 --> 00:54:15.150
في هذا الامر فكيف لا تكون محبا لهم بل هم يوالونك يا عبد الله انت وليهم لذلك تقول الملائكة عليهم الصلاة والسلام نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ومن ولايتهم لك انهم يسعون في مصالحك

152
00:54:15.300 --> 00:54:35.700
ويسددونك يقذفون الخير على لسانك وفي قلبك ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه كما صح عنه ان للملك لمة وان للشيطان لمة. فاما فاما لمة ملكي فايعاد بالخير وتصديق بالحق

153
00:54:36.300 --> 00:54:56.050
يبثون الخير يريدون لك الخير. ولذلك مبدأ العلم عند اهل السنة والجماعة الهام من الله بواسطة الملائكة العلم الذي يقذف يقذف في القلوب والخير الذي تنطق به الالسن هذا الهام من الله عز وجل بواسطة ماذا

154
00:54:56.350 --> 00:55:19.350
الملائكة وفصل شيخ الاسلام رحمه الله في رده على المنطقيين هذه المسألة تفصيلا حسنا اضف الى هذا انهم يحبون عباد الله الصالحين فكيف لا يبادلونهم بالمحبة مر بنا ما ثبت في الصحيح من ان الله اذا احب عبدا نادى جبريل اني احب فلانا فاحبه ماذا يفعل جبريل

155
00:55:19.650 --> 00:55:41.100
ينادي في الملائكة ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبونه فيوضع له القبول في الارض. اذا هم يحبون عباد الله الصالحين وعلى الصالحين ان يبادلوهم بهذه المحبة. نعم احسن الله اليكم على كل حال هناك اشياء اخرى يمكن ان تضاف الى ذلك

156
00:55:41.400 --> 00:56:02.950
يمكن ان نضيف امرا رابعا وهو استصغار الانسان عمله وعدم غروره بما يقدم اذا نظرت في عملك ونظرت في عمل الملائكة ماذا تقول الذين اخبر الله عز وجل عنهم لا يعصون الله

157
00:56:03.200 --> 00:56:26.850
ما امرهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون لا يدخلهم السآمة ولا الفتور بطاعة الله عز وجل والتسبيح له اذا الانسان ماذا احتقروا عمله الذي يعمله ولا يشمخ برأسه ويغتر بعمله انما يستصغر نفسه دائما

158
00:56:27.950 --> 00:56:50.350
اضف الى هذا امرا خامسا من حقق الايمان بالملائكة استحيا منهم ولذلك الله عز وجل يقول وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون قال اهل التفسير فاجلوهم واستحيوا منهم ان يروكم

159
00:56:50.950 --> 00:57:17.650
على ما يستحيا منه على الانسان ان يستحضر هذا الامر وان هناك ملائكة معه ينبغي عليه ان يجلهم فلا يرون منه ما يكرهه الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن ثمرات الايمان بالكتب اولا العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه حيث انزل لكل قوم كتابا يهديهم

160
00:57:17.650 --> 00:57:39.150
به ثانيا ظهور حكمة الله تعالى حيث شرع في هذه الكتب لكل امة ما يناسبها. وكان خاتم هذه وكان خاتم هذه الكتب القرآن العظيم مناسبا لجميع الخلق في كل عصر ومكان الى يوم القيامة. نعم من ثمرات الايمان بالكتب ذكر المؤلف رحمه الله امرين

161
00:57:39.150 --> 00:58:00.050
اولا كون الانسان يستيقن برحمة الله حيث لم يدع الله الناس هملا ويتركهم عبثا دون ان ينزل عليهم الكتب التي ترشدهم الى الحق والصواب تعلمهم ما ينفعهم ان هذا القرآن يهدي للتي هي

162
00:58:00.100 --> 00:58:20.000
اقوم فهذا من رحمة الله عز وجل بنا ما تركنا هملا ايضا نستيقن بحكمة الله عز وجل. حيث انه ينزل لكل قوم كتابا يناسبهم ويناسب حالهم ولذلك انزل على هذه الامة التي هي اخر الامم

163
00:58:20.700 --> 00:58:47.900
خاتمة الكتب على خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام الذي به كل خير وسعادة للناس اضف الى هذا امرا ثالثا ان نعلم ان سعادة الناس واستقامة حالهم وقيامهم بالقسط في هذه الدنيا لا يكون الا الا باتباع كتب الله ووحيه

164
00:58:48.200 --> 00:59:05.550
لا يمكن ان تستقيم للناس حال الا بذلك ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم فمهما بحث الناس عن دساتير وعن انظمة وعن تشريعات بعيدا عن وحي الله عز وجل فانهم لا يزدادون

165
00:59:05.550 --> 00:59:26.300
الا ضلالا وانحرافا السعادة والخير والرخاء انما هي في اتباع وحي الله سبحانه وتعالى الذي انزله في كتبه على رسله نعم الامر الثالث قال رحمه الله ثالثا شكر نعمة الله تعالى على ذلك. نعم. ومن ثمرات الايمان بالرسل

166
00:59:26.400 --> 00:59:47.700
اولا العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد. ولذلك يقول الله عز وجل عن النبي عليه الصلاة والسلام وما ارسلناك الا رحمة للعالمين نعم قال رحمه الله ثانيا شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى

167
00:59:47.850 --> 01:00:07.850
ثالثا محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم لانهم رسل الله تعالى وخلاصة عبيده قاموا بعبادته وتبليغه قاموا لله بعبادته وتبليغ رسالته. نعم. قاموا اه احسن الله اليكم. قال رحمه الله قاموا لله

168
01:00:07.850 --> 01:00:25.750
وتبليغ رسالته والنصح والنصح لعباده والصبر والصبر على اذاه وعلى اذاهم لا شك ان من علم الرسل عليهم الصلاة والسلام دارهم وخصائصهم وصبرهم وجهادهم في سبيل الله عز وجل انبعث قلبه لهم

169
01:00:26.100 --> 01:00:47.800
بالمحبة والتوقير ويمكن ان نضيف ايضا امرا رابعا مما يثمره الايمان بالرسل حسن الاقتداء بهم الناس بحاجة في حياتهم الى قدوات ومن هؤلاء القدوات الا الرسل هؤلاء اكملوا قدوة لقد كان لكم في رسول الله

170
01:00:47.950 --> 01:01:13.400
اسوة حسنة ولذلك الناس بحاجة الى مثل عليا تكون منهم وتعيش بينهم وتصل اليهم اخبارهم حتى يسيروا على منهاجهم. ولذلك الناس لما ضعف عندهم ايمانهم بالرسل اتخذوا قدوات من الكفرة ومن الفسقة ومن غيرهم. مع ان الذي ينبغي ان يكون القدوة هو

171
01:01:13.950 --> 01:01:34.300
هو الرسل هم الرسل عليهم الصلاة والسلام ورأسهم وخيرهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ايضا امر خامس وهو محبتهم عليهم الصلاة والسلام هؤلاء احب الخلق الى الله نعم هذه ذكرها رحمه الله اقصد امرا خامسا وهو

172
01:01:34.350 --> 01:02:01.200
تزكية النفس من خلال الاطلاع على قصصهم واخبارهم كم في اخبارهم وقصصهم واحوالهم مع اممهم وفي تبليغهم للشرع منا عبر تزكو بها النفوس وتصلح بها الانفس وتكون يعني عبرة للدعاة والعلماء الصادقين. فهذا لا شك

173
01:02:01.300 --> 01:02:25.850
ان انه من اه الثمرات التي يجنيها الذي يؤمن  الرسل عليهم الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن ثمرات الايمان باليوم الاخر اولا الحرص على طاعة الله تعالى رغبة في ثواب ذلك اليوم. والبعد عن معصيته خوفا من عقاب ذلك اليوم. وكيف لا يكون كذلك والذي يعلم

174
01:02:26.400 --> 01:02:43.650
اه والعبد يعلم ان وراءه يوما ثقيلا ويذرون وراءهم يوما ثقيلا انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا من حقق الايمان باليوم الاخر لا شك انه سيجتهد في طاعة الله

175
01:02:43.750 --> 01:02:58.350
ويجتنب معاصي الله نعم قال رحمه الله ثانيا تسلية المؤمن عما يفوته من نعيم الدنيا ومتاعها بما يرجوه من نعيم الاخرة وثوابها. مهما اصابه في هذه الدنيا من مصائب وابتلاء

176
01:02:58.350 --> 01:03:20.850
وظلم فانه يتسلى لانه يقول هناك ماذا دار الاخرة يجازيني الله فيها على صبري يقتص لي ربي من ظالمي ولذلك ماذا تسكن نفسه وتطمئن فهذا فيه تسلية عظيمة  ايضا مما يمكن

177
01:03:21.250 --> 01:03:41.150
ان نجنيه من ثمرات الايمان باليوم الاخر فتح باب الخوف والرجاء الذي هو اعظم دافع للعبد في طريق العبودية لا يمكن ان يسير الانسان في طريق العبودية الا اذا اجتمع له جناحا الخوف

178
01:03:41.500 --> 01:04:10.900
والرجاء وهذا من اعظم ما يحققه في النفوس المؤمنة ايمانهم بماذا ايمانهم باليوم الاخر. ولذلك كانت حال اهل الايمان ويرجون رحمته ويخافون عذابه جمعوا بين جمعوا بين الامرين. ايضا من الثمرات يا اخوة للايمان باليوم الاخر تحقيق الاخلاص. الذي يؤمن باليوم الاخر

179
01:04:11.200 --> 01:04:32.000
وما فيه من الجزاء والحساب يخلص عمله لله والمرائي ايمانه باليوم الاخر ضعيف لو كان ايمانه باليوم الاخر قويا كاملا ما رآه ولا قصد غير وجه الله عز وجل لانه يعلم ان الذي سيجازيه

180
01:04:32.000 --> 01:04:52.350
على عمله ليس الناس ولن ينتفع بشيء من خلال مدحهم وثنائهم. انما الجزاء عند الله سبحانه وتعالى لمن اراد بذلك وجه الله ايضا هناك ثمرة كم سادسة او او خامسة

181
01:04:52.700 --> 01:05:13.450
ان المؤمن باليوم الاخر تنحل عنه اشكالات كثيرة والله يا اخوة رأيت وسمعت منا كفار لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر يعيشون اضطرابا عظيما وحيرة كبرى لا يعرفون هدف هذه الحياة اصلا

182
01:05:13.550 --> 01:05:37.050
لماذا هو موجود؟ وماذا بعد هذا الوجود؟ والله لا يدري. متخبط مسكين بينما تجد عاميا مسلما مطمئنا وسعيدا في هذه الحياة لم لانه ما عنده مشكلات الامور عنده ماذا واضحة ولذلك خذها قاعدة لا يلتذ بهذه الحياة الا من يؤمن بالله واليوم الاخر

183
01:05:37.400 --> 01:05:52.550
لن يجد لذة في هذه الحياة الا من كان كذلك اما من كان لا يؤمن باليوم الاخر ما اكثر المشكلات والحيرة التي تصيبه. خذ مثلا المسألة التي ذكرتها لك قبل قليل. وهي لا يستهان بها

184
01:05:52.550 --> 01:06:13.450
جهة الشبهة العظيمة التي دخلت على المتشككين وهي مسألة الشر. كيف يقع الشر في الارض؟ والله رحيم من فهم ان هذه الدنيا ليست دار جزاء تنحل عنه هذه المشكلات وان الجزاء والنعيم السرمدي واللذات المحضة ليست هنا انما هي

185
01:06:13.650 --> 01:06:36.900
في الدار الاخرة ولذلك لا يستشكل حصوله مصيبة ووقوع شر اذا تنحل اشكالات كثيرة لمن كان محققا لماذا للايمان باليوم الاخر. نعم الله اليكم قال رحمه الله ومن ثمرات الايمان بالقدر اولا الاعتماد على الله تعالى عند فعل الاسباب. لان السبب والمسبب كلاهما بقضاء الله وقدره

186
01:06:36.900 --> 01:06:56.300
كما مر بنا ذلك سابقا نعم قال رحمه الله ثانيا راحة النفس وطمأنينة القلب لانه متى علم ان الله ان ذلك بقضاء الله تعالى وان المكروه كائن لا محالة ارتاحت النفس واطمأن القلب ورضي بقضاء الرب

187
01:06:56.350 --> 01:07:13.100
فلا احد اطيب عيشا واريح نفسا واقوى طمأنينة ممن امن بالقدر. لا شك في ذلك ولا ريب ولذلك الله عز وجل يقول ومن يؤمن بالله يهدي قلبه هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من الله

188
01:07:13.350 --> 01:07:30.100
فيرضى ويسلم. اولا يعلم ان الله يحبه. يعلم انه لا يكون من الله الا الخير قال سبحانه وتعالى ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. يعلم ان لله حكمة بالغة. هذا يجعله ماذا؟ يطمئن. الامر الاخر

189
01:07:30.100 --> 01:07:52.900
انه يعلم ان قضاء الله وقدره لا مفر منه فما الفائدة من التحسر؟ شئت ام ابيت قدر الله ماذا نازل اذا لن تستفيد الا ماذا حسرة ونكد اطمئن قدر الله عز وجل مهما فررت منه فانه سوف يدركك فاطمئن. ولذلك المؤمن بالقدر مرتاح ومطمئن

190
01:07:52.900 --> 01:08:13.000
تنزل عليه المصيبة تقول له يا فلان كيف حالك؟ يقول الحمد لله لم؟ لانه مؤمن بماذا مؤمن بالقدر نعم رحمه الله ثالثا طرد الاعجاب بالنفس عند حصول المراد. لان حصول ذلك نعمة من الله بما قدره من اسباب الخير والنجاح. فيشكر الله تعالى

191
01:08:13.000 --> 01:08:33.000
الا على ذلك ويدع الاعجاب. نعم. رابعا طرد القلق والظجر عند فوات المراد او حصول المكروه. لان ذلك بقضاء الله تعالى الذي له هو ملك السماوات والارض وهو كائن لا محالة. فيصبر على ذلك ويحتسب الاجر. والى هذا يشير الله تعالى بقوله ما اصابكم ما اصاب من

192
01:08:33.000 --> 01:08:47.750
مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور. والثمرات على كل حال كثيرة يمكن ان

193
01:08:47.750 --> 01:09:10.050
اضيف امرا خامسا من ثمرات الايمان بالقدر زوال دخل القلب ومرضه الذي يؤمن بالقدر لا تجد في نفسه حقدا وحسدا لاحد ولذلك يعيش سعيد يحب الخير لنفسه ويحب الخير لغيره

194
01:09:10.400 --> 01:09:29.250
اما الذي عنده ضعف في الايمان بالقدر هذا الذي يكون منه الحسد والحقد يتأزم يضيق صدره اذا رأى نعمة من الله عز وجل على اخيه الا قل لمن كان لي حاسدا اتدري على من اسأت الادب

195
01:09:29.500 --> 01:09:47.400
اسأت على الله في حكمه لانك لم ترض لي ما وهب اذا كلما كان الانسان اعظم تحقيقا للايمان بالقدر كان ابعد عن هذه الاوساخ التي تقع في القلوب نسأل الله السلامة منها نعم

196
01:09:48.800 --> 01:10:08.800
قال رحمه الله فنسأل الله فنسأل الله تعالى ان يثبتنا على هذه العقيدة وان يحقق لنا ثمراتها ويزيدنا من فضله والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا وان يهب لنا منه رحمة انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

197
01:10:08.800 --> 01:10:28.950
واصحابه والتابعين لهم باحسان. امين ختم المؤلف رحمه الله بهذا الدعاء الذي اسأله تبارك وتعالى ان يستجيبه له ولنا و ان يجزي عنا المؤلف خير الجزاء على ما قدم لنا من هذا العلم الصافي

198
01:10:29.000 --> 01:10:50.650
وهذا الخير الكبير جزاه الله عنا وعن طلبة العلم احسن الجزاء وفي الختام يا اخوة اه اوصيكم بالعناية بهذا المتن هذا متن حسن نافع وفيه فائدة ورأيتها بحمد الله كتاب صاف

199
01:10:51.050 --> 01:11:12.200
وكتاب ثري وكتاب سهل في نفس الوقت فمثل هذا حري ان يتدارسه الانسان مع اهل بيته وما اكثر الغفلة عن مدارسة العقيدة الصحيحة مع اهل البيت شياطين الانس والجن يتخطفون الابناء والاهالي

200
01:11:12.650 --> 01:11:39.400
ارباب البيوت في غفلة مشغولون بانفسهم ومشغولون بمصالحهم ويغفلون عن الابناء. لماذا لا يكون هناك اه وقت يتدارس فيه الانسان مع اهل بيته مثل هذا الكلام الحسن الطيب يتدارسونه يتعلمون الاعتقاد الصحيح. كذلك طالب علم

201
01:11:39.600 --> 01:11:58.100
ينفع الله عز وجل بعلمه ودعوته يفتح درسا مع اهل المسجد يتدارس فيه مثل هذا الكتاب النافع انا اظن ان هذا فيه خير اه اه ان فيه خيرا كثيرا باذن الله سبحانه وتعالى وفقني الله

202
01:11:58.100 --> 01:12:17.500
اكن وسدد خطايا وخطاكم. سلوا تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا. وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وعملا واخلاصا ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان