﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:28.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله الثامن عشر عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:28.950 --> 00:00:51.000
كل معروف صدقة رواه البخاري ورواه مسلم من رواية حذيفة رضي الله عنه هذا الحديث حديث جليل وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم فان مما اشتبى به ربنا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم

3
00:00:51.600 --> 00:01:13.400
ان اتاه جوامع الكلم وهي الكلمات القليلة التي تدر معاني كثيرة. وفي الحديث فوائد عدة المعروف ما يفعل من اعمال البر والخير. وهو ضد المنكر  والمعروف وما جاء في الشرع انه معروف

4
00:01:14.200 --> 00:01:41.350
فافعال المعروف كثيرة جدا وابواب الخير واسعة والسعيد من استثمر اوقاته وشغل نفسه بطاعة الله تعالى وعمر عمره بالعمل الصالح والعلم النافع والانسان يصل الى العمل الصالح بالعلم النافع العلم النافع هو طريق للعمل الصالح

5
00:01:43.000 --> 00:02:06.900
ثانيا المعروف يتضمن الطاعات الباطنة كالايمان والاخلاص والحب في الله والطاعات الظاهرة في الانفاق فيما يحبه الله والوفاء بالعهد وغير ذلك من الاعمال الكثيرة جدا  ثالثا الصدقة ما انفقته لوجه الله

6
00:02:08.350 --> 00:02:32.850
وصاحب الصدقة يغمره الثواب والجزاء وكذا صاحب العمل المعروف لانه احسن العمل وقدم المعروف الذي عرف بالشرع حسنه رابعا في الحديث تذكير وتحفيز للهمم في العمل الصالح وعدم التفريط به

7
00:02:34.100 --> 00:02:58.100
خامسا ابواب الخير كثيرة متعددة مفتوحة لذوي اليسار وغيرهم ومن لم يجد ما يتصدق به فليكثر من اعمال الخير الكثيرة سادسا في الحديث حث لذوي اليسار على الصدقة اذ ان من لم يجد الصدقة يفعل من الخير بابوابه الواسعة

8
00:02:58.950 --> 00:03:21.250
ثم انه قد جعل الصدقة اصلا تقاس عليها الاعمال وفي ذلك ملمح الى وجوب شكر المنعم بالصدقات وغيرها وملمح مهم ان فاعل الخير كالمتصدق على نفسه لان فاعل الخير يؤول نفع فعله على نفسه

9
00:03:22.250 --> 00:03:45.300
سابعا الحرص على نفع الاخرين فالصدقة ينتفع منها المحتاج وكاد الاحسان اليه بالفعل او الجاه وان تلقاه بوجه طليق وان تدين له القول وان تدخل عليه السرور ثامنا على المؤمن ان لا يحتقر شيئا من المعروف

10
00:03:45.600 --> 00:04:06.900
وان لا يفرط بشيء من العمل الصالح فان الله لا يظلم مثقال ذرة تاسعا في الحديث تذكير ان يستخدم المؤمن النعم في مرضات مفضيها والصدقة قد تكون من المال. وقد تكون من العرض

11
00:04:07.350 --> 00:04:27.150
فاذا بذل الرجل جاهه في حاجة اخيه المسلم كان ذلك صدقة عرضه كما اذا اعانه بماله كان ذلك صدقة ماله عاشرا ممن عرف الصدقة تعريفا علميا الطبري في تفسيره فقال

12
00:04:27.500 --> 00:04:46.450
الصدقة في المتعارف انما هي اعطاء الرجل ذا الحاجة بعض املاكه ابتغاء ثواب الله عليه حادي عشر قال ابن رجب مبينا لاحد الحديثين فهذا الحديث قد اشار اليه الامام مسلم

13
00:04:46.750 --> 00:05:08.050
الى انه من رواية جابر واشار الى رواية حذيفة قال ومعنى هذا ان الفقراء ظنوا ان لا صدقة الا بالمال وهم عاجزون عن ذلك فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان جميع انواع فعل المعروف والاحسان صدقة

14
00:05:09.000 --> 00:05:32.000
ثاني عشر سميت الصدقة صدقة لانها من تصديق الوعد بنفع الطاعة عاجلا وثوابها اجلا. وهي تدل على صدق ايمان العبد ثالث عشر من المعروف ان يتصدق الرجل على زوجته باعفافها كما في الحديث في بضع احدكم صدقة

15
00:05:32.050 --> 00:05:53.950
يعني على اهله لانه قد تشتد حاجتها ويعظم فقرها من ذلك الى ما لا يمكنها الظعف ان تذكره. ولا تبدي ما بها من الحاجة اليه رابع عشر من هذا الباب تصل الصدقات الى من لا يقبل صدقة الاموال

16
00:05:54.050 --> 00:06:19.500
فان الانسان قد يؤثر الرجل بمجلسه او يرفعه عليه او يقدم سؤاله او حاجته قبل حاجته ويكون المحسن ويكون المحسن اليه في ذلك غنيا لا يقبل صدقات الاموال فهذا الفقه في الاحتساب يجعل الصدقة مكتوبة حتى على الغني

17
00:06:20.500 --> 00:06:40.900
خامس عشر ان الصدقة قد تكون الكلمة حكمة فيتصدق بها على الجهاد وفي هدايتك الطريق لمن لا يعرفها صدقة وفسحك لهم في المجلس والطريق صدقة وهكذا فابواب هذا كثيرة سادس عشر

18
00:06:41.200 --> 00:07:01.600
في هذا الحديث حثا للعباد على الحرص على اعمال الخير والبر وذلك لما يترتب عليها من الاجر والثواب الجزيل عند الله فكل عمل صالح يعمله الانسان. وكل خلق حسن يتخلق به فانه يكتب له به اجر صدقة

19
00:07:02.200 --> 00:07:20.800
اذا اخلص نيته لله لذا ينبغي على المؤمن ان يروض نفسه على طيب الخصال وان يحتسب في ذلك الاجر عند ربه تبارك وتعالى سابع عشر من الاداب والشيم التي حث عليها الحديث

20
00:07:20.900 --> 00:07:43.600
وهي من علامات مروءة العبد وشهامته اعانة للحاجة الملهوف الذي يحتاج الى معاونة غيره له ومن كان حريصا على هذا العمل فان الله تعالى سيرفع قدره عنده كما انه سيرفع قدره بين العباد كرامة له ومثوبة على فعله

21
00:07:44.600 --> 00:07:53.258
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته