﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:28.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله وعن ابي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال

2
00:00:28.500 --> 00:00:49.550
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اني اقول والله لاصومن النهار ولا اقومن الليل ما عشت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انت الذي تقول ذلك فقلت له قد قلته بابي انت وامي

3
00:00:49.900 --> 00:01:09.900
يا رسول الله اي بابي انت وامي مصدى وهي كلمة محبة ولا يراد بها الحقيقة قال فانك لا تستطيع ذلك فصم وافطر. ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة ايام فان الحسنة بعشر امثالها

4
00:01:10.000 --> 00:01:33.950
وذلك مثل صيام الدهر. باعتبار ان الانسان اذا صام من الشهر ثلاثة ايام فيه مضاعف الى عشرة كانه قصام ثلاثين يوما قلت فاني اطيق افضل من ذلك. قال فصم يوما وافطر يومين. قلت فاني اغيظ افضل من ذلك. قال فصم يوما وافطر يوما

5
00:01:33.950 --> 00:01:54.200
فذلك صيام داوود وهو اعدل الصيام يقول النووي وفي رواية هو افضل الصيام يعني بدل اعلى للصيام افضل الصيام فقلت فاني اطيق افضل من ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا افضل من ذلك

6
00:01:55.100 --> 00:02:13.450
ولا ان اكون قبلت يقول عبدالله بن عمرو بن العاص ولا ان اكون قبلت الثلاثة الايام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الي من اهلي ومالي لان الانسان يكون في حال سعة

7
00:02:13.550 --> 00:02:32.000
ثم تأتيه اوقات يختلف عليه الامر وفي رواية الم اخبر انك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قلت بلى يا رسول الله قال فلا تفعل صم وافطر وانا ما قمت فان لجسدك عليك حقا

8
00:02:32.150 --> 00:02:53.200
الذي الجهد  يعني ينبغي ان نحفظه لانه امانة الله بين ايدينا وان لعينيك عليك حقا. طبعا العينين من الجسد لكن جاء ذكر هذا الخاص ليهميته وان لزوجك عليك حقا. الزوجة لها الحق

9
00:02:53.850 --> 00:03:22.450
وان لزور كيساء عليك حقا وان بحسبك ان تصوم في كل شهر ثلاثة ايام فان لك بكل حسنة عشر امثالها فان ذلك صيام الدهر فشددت فشدد علي قلت يا رسول الله اني اجد قوة. قال صم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه

10
00:03:23.250 --> 00:03:39.900
قلت وما كان صيام داوود؟ قال نصف الدهر فكان عبد الله يقول بعد ما كبر يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية الم اخبر انك تصوم الدهر

11
00:03:40.600 --> 00:04:04.450
وتقرأ القرآن كل ليلة فقلت بلى يا رسول الله ولم ارد بذلك الا الخير قال فصم صوم نبي الله داود فانه كان اعبد الناس واقرأ القرآن في كل شهر. الانسان اذا قرأ القرآن في كل شهر مرة معناه انه في كل يوم يقرأ جزءا

12
00:04:05.150 --> 00:04:21.150
قلت يا نبي الله اني اطيق افضل من ذلك. قال فاقرأه في كل عشرين قلت يا نبي الله اني اضيق افضل من ذلك. قال فاقرأه في كل عشر قلت يا نبي الله اني اطيق افظل من ذلك

13
00:04:21.300 --> 00:04:38.000
قال فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك باعتبار انه في الاسبوع يختمهم والامام احمد بن حنبل كان يبدأ الختمة يوم الجمعة وينتهي منها يوم الجمعة فشددت فشدد علي

14
00:04:38.500 --> 00:04:56.350
وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم انك لا تدري لعلك يطول بك عمر قال فصرت الى الذي قاد لي النبي صلى الله عليه وسلم فلما كبرت وددت اني كنت قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم

15
00:04:57.300 --> 00:05:11.350
وفي رواية وان لولدك عليك حقا وفي رواية لا صام من صام الابد ثلاثا. اي قالها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات لا صام من صام الابد. لا صام من صام الابد لا صام

16
00:05:11.350 --> 00:05:28.500
من صام الابد لانه سيقف واذا ضعف سيترك فكأنه كره طاعة الله حينما يترك شيئا اعتاده وفي رواية احب الصيام الى الله تعالى صيام داوود واحب الصلاة الى الله تعالى صلاة داوود

17
00:05:29.350 --> 00:05:47.100
كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. وان كان وكان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر اذا لاقى لانه سيبقى قوي ويستطيع ان يقاتله في الجهاد وفي رواية قال

18
00:05:47.450 --> 00:06:14.150
انكحني ابي امرأة ذات حسب وكان يتعاهد جنته. حتى هي الجنة اسمها جنة لانه يكنها ان يرعاها وهنا قال الراوي اي امرأة ولده. الجنة هي يعني زوجة الابن فيسألها عن بعلها. البعل هو الزوج فتقول له نعم الرجل من رجل لم يضع لنا فراشه. ولم يفتش لنا كنفا

19
00:06:15.350 --> 00:06:39.600
منذ اتيناه فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال القني بها اجمعني به. فلقيته بعد ذلك فقال كيف تصوم؟ قلت كل يوم قال وكيف تختم؟ اي القرآن؟ قلت كل ليلة. وذكر نحو ما سبق. وكان يقرأ على بعض اهله السبع الذي يقرأه

20
00:06:39.750 --> 00:06:57.300
يعرضه من النهار ليكون اخف عليه بالليل يعني ما يقرأه في قيام الليل يقرأه على اهله يستمعون له به حتى يقوم بهم وهكذا كان عمرو بن الزبير ايضا يقرأ ربع القرآن في النهار لاجل ان يقوم به في الليل

21
00:06:58.650 --> 00:07:16.150
واذا اراد ان يتقظى افطر اياما واحصى وصام مثلهن كراهية ان يترك شيئا فارق عليه النبي صلى الله عليه وسلم. يقول كل هذه الروايات صحيحة معظمها في الصحيحين وقليل منها في احدهما

22
00:07:16.650 --> 00:07:39.350
وهذا الحديث فيه فوائد اولا يستحب لمن قام من الليل وصلى ان ينام قبل ان يؤذن للفجر. حتى لو كان شيئا يسيرا وذلك استعدادا لصلاة الفجر حتى اذا حضرها حضر قلبه فيها. وتمعن في معانيها

23
00:07:39.450 --> 00:08:05.900
فلا يشغله عنها تعبه بسبب طول القيام بالليل ثانيا وجوب الرفق بالنفس وعدم تكليفها ما لا تضل وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده ثالثا استحباب الاكثار من الصيام من غير الفريضة. لان ثوابه عظيم عند الله تعالى

24
00:08:06.300 --> 00:08:26.800
كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا رابعا جاء في الحديث ان افضل صيام يصومه العبد الذي يريد الاكثار هو ان يصوم يوما ويفطر يوما

25
00:08:27.100 --> 00:08:44.650
كما كان صيام داوود عليه السلام خامسا من الاداب العظيمة الذي حثت عليه الاحاديث القيام بحق الضيف وعدم التقصير في ذلك وان فيه اجرا عظيما لمن ابتغى بذلك وجه الله سبحانه وتعالى

26
00:08:45.700 --> 00:09:02.500
سادسا رأفة النبي صلى الله عليه وسلم بصحابته رضوان الله عليهم فلما علم ما كان لابن عمرو في التلف في العبادة ارشده الى التخفيف ليكون ذلك ادعى الى استمراره في العمل

27
00:09:03.750 --> 00:09:25.550
تابعا وجوه متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في كل قول وفعل وذلك لانه اعلم بالمصلحة التي تترتب على العمل ثامنا من رحمة الله بخلقه ان ضاعف لهم الاجور والحسنات على الاعمال القليلة التي يقومون بها

28
00:09:26.500 --> 00:09:52.050
تاسعا الحث على صيام ثلاثة ايام من الشهر فتعدل بذلك صيام الدهر كله لان الحسنة بعشر امثالها ينبغي على العبد اذا جعل لنفسه عملا ان يداوم عليه وان لا يخضعه مهما كانت الاسباب الداعية الى ذلك حتى لا

29
00:09:52.050 --> 00:10:12.650
عملا وهذا العمل يعني اذا تركه كانه طاعة الله فهذا ينبغي على الانسان ان يختار الارفق لاجل ان يداوم اذا عاشرا ينبغي على العبد اذا جعل لنفسه عملا ان يداوم عليه

30
00:10:13.100 --> 00:10:30.250
وان لا يقطعه مهما كانت الاسباب الداعية الى ذلك حادي عشر في الحديث ذكر المدة التي اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمرو ان يختم القرآن فيها فامره في بادئ الامر بالشهر ثم انتهى به حتى وصل الى الاسبوع

31
00:10:30.700 --> 00:10:45.550
لذا يستحب للمؤمن ان يتخذ قدرا يضيق قراءته في جميع ايامه ولا يشق عليه ثاني عشر ليس في الحديث دليل على عدم جواز قراءة القرآن في اقل من سبعة ايام

32
00:10:46.450 --> 00:11:05.950
فلعل النبي صلى الله عليه وسلم نهى عبدالله بن عمرو رضي الله عنه عن ذلك بانه تحدث معه في موضع اراد فيه التخفيف ورفع المشقة عنه لانه قد يكون الانسان لديه من الوقت ما يكفيه لقراءة القرآن في اقل من ذلك. من دون استعجال

33
00:11:06.400 --> 00:11:27.100
لا سيما في مواسم الخيرات كشهر رمضان فيفعله ليزداد رصيده من الحسنات ثالث عشر يستحبوا للمؤمن اذا عمل نافلة طاعة لله ان يستمر عليها. ولا يدعها رابع عشر يجب على المؤمن

34
00:11:27.200 --> 00:11:47.550
ان لا يقصر في حقوق اهله وازواجه بل يسخر لهم بعضا من وقته فيجلس معهم وينظر في حوائجهم ويستحب له ان يستحب ان يحتسب اجر ذلك عند عند الله فربنا جل جلاله لا يضيع اجر من احسن عملا

35
00:11:48.450 --> 00:11:57.775
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته