﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:26.300
بسم الله الرحمن الرحيم قال النووي علينا وعليه رحمة الله الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار مكور الليل على النهار اي ملحق ومدخل وفي التنزيل العزيز يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل

2
00:00:27.100 --> 00:00:47.250
وهذا من ايات الله تعالى الليل اية والنهار اية وادخال احدهما على الاخر اية من ايات الله تعالى تذكرة لاولي القلوب والابصار. اي هذا فيه تذكرة. ولذا ينبغي على الانسان ان لا يصاب

3
00:00:47.250 --> 00:01:09.300
ببلادة الالفة وتبصرة لذوي الالباب والاعتبار الذي ايقظ من خلقه من اصطفاه فزهدهم معنى ان الانسان حينما يصطفى يزهد في هذه الدنيا الفانية ويرغب بما عند الله في الدار الاخرة

4
00:01:09.900 --> 00:01:37.900
قال فزهدهم في هذه الدار وشغلهم بمراقبته وادامة الافكار على الانسان ان يراقب الله في كل شيء وفي كل حين وان يديم فكره بالتفكر بعظمة ربه وملازمة الاستعاظ والادكار. الادكار هو الذكر بعد النسيان. والتنبه بعد الغفلة

5
00:01:38.150 --> 00:02:07.200
فالانسان قد يمر عليه طائف وقد يغفل وقد ينسى. فعلى الانسان ان يدكر بعد النسيان ووفقهم للذئب في طاعته والتأهب لدار القرار اي الاستعداد للدار الاخرة اي الاستعداد للدار الاخرة فعلى الانسان ان يكون مستعدا للدار الاخرة بان يجد

6
00:02:07.850 --> 00:02:29.250
بالعمل الصالح وان يجتهد في طاعة الله. وعليه ان يزاوم على طاعة الله سبحانه وتعالى والحذر مما يستطع ويوجب دار البوار اي على الانسان الحذر مما يوجب الهلاك والسقوط في جهنم عياذا بالله

7
00:02:29.900 --> 00:02:50.650
ففي هذا بيان الحذر من النار ومما يدخل النار والمحافظة على ذلك مع شراير الاحوال والاقوال الانسان يمر في حياته فورا بعد طور فعلى الانسان ان يكون قلبه مع ربه في كل احيانه

8
00:02:51.900 --> 00:03:23.300
احمده ابلغ حمد وازكاه واشمله وانماه فالانسان يعبد الله العبادة التي يكون بها قربهم من ربه. كلما استطاع الانسان ان تكون عبادته اقرب اخلص فعليه ان يسعى لذلك واشهد ان لا اله الا الله البر الكريم الرؤوف الرحيم واشهد ان محمدا عبده

9
00:03:23.300 --> 00:03:45.150
ورسوله وحبيبه وخليله الهادي الى صراط مستقيم ولذا فان النبي صلى الله عليه وسلم يهدي الناس هداية دلالة الى الصراط المستقيم وعليك اخي الكريم ان تتصف بهذه الصفة محبة في الله تعالى

10
00:03:45.550 --> 00:04:09.150
وسيرا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم والداعي الى دين قويم فنبينا صلى الله عليه وسلم داع الى دين قويم صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين وال كل وسائر الصالحين

11
00:04:09.750 --> 00:04:32.050
اما بعد فقد قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. اذا على الانسان ان يعرف انه قد خلق لاجل العلم بالله والعمل في طاعة الله

12
00:04:32.200 --> 00:04:54.800
لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما مع هذه الاية العظيمة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فعلى الانسان انه يعلم انه خلق للعلم والعبادة

13
00:04:56.550 --> 00:05:34.350
وهذا تصريح بانهم خلقوا للعبادة فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له والاعراض عن حظوظ الدنيا. والحظوظ جمع حظ وهو النصيب ومراده الترفه الزائد عن الحاجة والاعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة فانها دار نفاذ. اي دار ذهاب وفناء

14
00:05:34.600 --> 00:06:06.050
لا محل اخلاد اي ليست دار خلود وبقاء ومركب عبور اي يتوسل بها الى الدار الاخرة لا منزل حبور اي ليست منزل الفرح والسرور ومشرع فصام اي انقطاع لا موطن دوام فلهذا كان الايقاظ من اهلها هم العباد

15
00:06:07.050 --> 00:06:35.450
واعقل الناس فيها هم الزهاة قال الله تعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات مما يأكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا

16
00:06:35.450 --> 00:07:03.500
اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون ولقد احسن القائل القائل هو الامام الشافعي والابيات على بحر الرمل ان لله عبادا فطنا

17
00:07:04.350 --> 00:07:29.300
طلقوا الدنيا وخافوا الفتن نظروا فيها فلما علموا انها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا صالح الاعمال فيها سفن فاذا كان حالها ما وصفته وحالنا وما خلقنا له ما قدمته

18
00:07:29.850 --> 00:07:54.450
فحق على المكلف ان يذهب بنفسه مذهب الاخيار ويسلك مسلك اولي النهار ويسلك مسلك اولي النهى والابصار ويتأهب لما اشرت اليه ويهتم بما نبهت عليه واصوب طريق له في ذلك

19
00:07:54.650 --> 00:08:23.150
وارشد ما يسلكه من المسالك. التأدب بما صح عن نبينا سيد الاول التأدب بما صح عن نبينا سيد الاولين والاخرين. واكرم السابقين واللاحقين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين

20
00:08:24.050 --> 00:08:44.050
وقد قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه وانه قال

21
00:08:44.100 --> 00:09:05.650
من دل على خير فله اجر فاعله من دل على خير فله مثل اجر فاعليه من دل على خير فله مثل اجر فاعله وانه قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه

22
00:09:05.850 --> 00:09:29.150
لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا وانه قال لعلي فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. والنعم فتح النون جدد بعدها عينا مهملة هي الابل التي كانت تعد افضل اموال العرب

23
00:09:29.700 --> 00:09:59.250
وبها يضرب المثل لكل شيء نفيس يقول النووي علينا وعليه رحمة الله فرأيت ان اجمع مختصرا من الاحاديث الصحيحة مشتملا على ما يكون طريقا لصاحبه الى الاخرة ومحصلا لادابه الباطنة والظاهرة. جامعا للترغيب والترهيب

24
00:09:59.650 --> 00:10:28.050
وسائر انواع اداب السالكين من احاديث الزهدي ورياضات النفوس وتهذيب الاخلاق وطهارات القلوب وعلاجها وصيانة الجوارح وازالة اعوجاجها وغير ذلك من مقاصد العارفين والتزم فيه ان لا اذكر الا حديثا صحيحا

25
00:10:28.900 --> 00:10:46.500
طبعا حينما قال في هذا يقصد الحديث المقبول الذي هو يشمل الصحيح بذاته والصحيح لغيره والحسن ذاته هو الحسن لغيره قال والتزم فيه ان لا اذكر الا حديثا صحيحا من الواضحات

26
00:10:47.050 --> 00:11:18.150
مضافا الى الكتب الصحيحة المشهورات واصدر الابواب من القرآن العزيز بايات كريمات واوشح ما يحتاج الى ظبط او شرح او شرح معنى خفي بنفائس من التنبيهات لنفائس من التنبيهات واذا قلت في اخر حديث متفق عليه فمعناه رواه البخاري ومسلم

27
00:11:19.500 --> 00:11:46.050
وارجو ان تم هذا الكتاب ان يكون سائقا للمعتني به الى الخيرات حاجزا له عن انواع القبائح والمهلكات وانا سائل اخا انتفع بشيء منه ان يدعو لي ولوالدي ومشايخي وسائر احبابي

28
00:11:46.050 --> 00:12:11.500
والمسلمين اجمعين وانا اقول اللهم ارحم المصنف ومن ذكر عدد انتفاع الخلق بتصنيفه وعلى الله الكريم احتمالي واليه تفويضي واستنادي. وحسبي الله ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز الحكيم

29
00:12:13.350 --> 00:12:38.450
قال النووي بسم الله الرحمن الرحيم باب الاخلاص واحضار النية في جميع الاعمال والاقوال والاحوال البارزة والخفية  ايها الاخوة الكرام الاخلاص هو ان يخلص الانسان بعمله ويريد به وجه الله تعالى

30
00:12:39.500 --> 00:13:02.600
والاخلاص هو احد شرطي قبول العمل. فكل عمل لا يقبل الا بالاخلاص لله تعالى. وان يكون العمل على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويستخدم الانسان ان يأخذ بالاعمال الصالحة بالاخذ بها بالقوة وبالمسارعة

31
00:13:03.200 --> 00:13:25.450
وربنا يقول خذوا ما اتيناكم بقوة وربنا يقول فخذها بقوة وامر قومك يأخذوا باحسنها وربنا يقول يا يحيى خذ الكتاب بقوة والمسارعة في الخيرات جاء الامر بها في كتاب الله العزيز وربنا قال ولا تنايا في ذكري

32
00:13:27.050 --> 00:13:51.400
فالايات والنصوص على الحث والمسارعة كثيرة في نصوص الوحي. قال النووي قال الله تعالى وما الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة فربنا جل جلاله

33
00:13:51.650 --> 00:14:24.100
امر العبادة باخلاص العمل لهم. وبتوحيده ثابتين على الحق مائلين عن جميع الباطل. الى دين الاسلام دين الحنيفية السمحة ودين الملة الحقة ولذا الامة الاسلامية تتميز باخلاقها وبدينها وممن ماتت به هذه الامة اتصال السند بالنبي صلى الله عليه وسلم

34
00:14:24.700 --> 00:14:48.100
ولذا انا اوصي اخواني ان تكون لهم اسانيد متصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نحافظ على هذه الخسيطة قال النووي وقال تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولا كي يناله التقوى منكم

35
00:14:49.350 --> 00:15:12.850
فيخبر جل جلاله انه شرع لنا نحر هذه الظحايا لاجل ذكر الله تعالى عند ذبحها فربنا جل جلاله هو الرزاق وهو ذو القوة المتين. وربنا جل جلاله لا يناله شيء من لحومها. ولا من دمائها

36
00:15:13.200 --> 00:15:44.000
فانه جل جلاله يطعم ولا يطعم. وهو ربنا الغني عما سواه وكل شيء مفتقر اليه سبحانه وتعالى وقال تعالى قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله وربنا جل جلاله يخبر يخبر عباده انه يعلم السرائر والظمائر ويعلم الظواهر ويعلم

37
00:15:44.000 --> 00:16:12.300
كل شيء سبحانه وتعالى وربنا جل جلاله حينما يخوف عباده يخوفهم نفسه. ويحذرهم نفسه من اجل ان يراقبوه في جميع اعمالهم  الحديث الاول قال النووي وعن امير المؤمنين ابي حفص عمر ابن الخطاب ابن نفيل ابن عبد العزى ابن رياح ابن عبد الله ابن قرط ابن

38
00:16:12.300 --> 00:16:31.900
ابن رزاح ابن علي ابن كعب طبعا هنا يلتقي مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن لؤي ابن غالب القرشي العدوي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

39
00:16:32.000 --> 00:16:55.150
انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأتي ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

40
00:16:55.500 --> 00:17:14.950
قال النووي متفق على صحته رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة الجعفي البخاري وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري

41
00:17:15.000 --> 00:17:39.250
في صحيحيهما اللذين هما اصح الكتب المصنفة اذا ايها الاخوة هذا الحديث من الاحاديث العظيمة وقد بدأه باسم سيدنا عمر ابن الخطاب بذكر وصف وصفه ولقبه وكنيته فالحفص هو الاسد والاسد يكنى

42
00:17:39.300 --> 00:18:10.450
ابا حفص ويقال لشبله ايضا حفصة وامير المؤمنين كني بهذا. والنية انما الاعمال بالنيات قصد الشيء مقترنا بفعله والهجرة الترك وفي الشرع ترك ما نهى الله عنه وقد وجعت وقد وقعت الهجرة في الاسلام على جهتين الاولى الانتقال من دار الخوف الى دار الامن

43
00:18:10.450 --> 00:18:31.050
كما في هجرتي الحبشة والهجرة الى المدينة. الثاني الانتقال من دار الكفر الى دار الاسلام. كما كان بعد ان استقر النبي صلى الله عليه وسلم لم بالمدينة وفي هذا الخبر الصحيح الذي كثر

44
00:18:31.200 --> 00:18:53.750
كثرت فيه اقوال اهل العلم في اهميته ومكانته انه لابد من النية في الاعمال لابد من النية في الاعمال وان الانسان ينويها بقلبه عند ارادته لعملها وان الانسان يعظم اجره مع هذه النية

45
00:18:54.650 --> 00:19:25.300
وان الاعمال الصالحة بالنيات الصالحة. وان النية الحسنة اذا عظمت في قلب الانسان فانه يزداد اجره على قدر هذه النية وفي الختام الاخلاص لله تعالى شرط في قبول العمل فان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا له وابتغي وجهه

46
00:19:26.300 --> 00:19:52.200
والقاعدة انه لا يقبل العمل الا اذا كان خالصا صوابا. وهذا الحديث من الاحاديث العظيمة وقد اعتنى به اهل العلم بالشرح وبعضهم شرحه بمصنفات مستقلة وكلما عظمت نية نية الانسان كلما عظم اجره وثوابه كما قال ابن المبارك رب عمل

47
00:19:52.200 --> 00:20:01.650
بنت صغير تكبره النية. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا من اهل النيات الحسنة