﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.700
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد جاء في الصحيحين من من حديث حارثة ابن وهب الخزاعي رضي الله تعالى عنه

2
00:00:19.450 --> 00:00:39.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم باهل الجنة اي باوصافهم الا اخبركم باهل الجنة يعني اوصافهم التي يتصفون بها. قال قالوا بلى يا رسول الله قال كل ضعيف

3
00:00:39.900 --> 00:01:08.600
متضعف لو اقسم على الله لابره ثم قال صلى الله عليه وسلم الاخبركم باهل النار يعني باوصافهم التي يتصفون بها وخصالهم التي يكونون عليها فذكر ايضا ثلاث خصال فقال صلى الله عليه وسلم كل عتل كل عتل جواض مستكبر

4
00:01:09.200 --> 00:01:29.150
هذا الحديث فيه بيان ووصف اغلبي لاهل الجنة ووصف اغلب لاهل النار اي وصف يغلب على اهل الجنة واوصاف تغلب على اهل النار الاوصاف التي ذكرها لاهل الجنة جعلنا الله واياكم من منهم

5
00:01:29.300 --> 00:01:48.450
ثلاثة وكذلك التي ذكرها لاهل النار ثلاثة اما الجنة فهي دار النعيم الكامل الذي اعد الله تعالى فيها لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر واما النار فهي

6
00:01:48.450 --> 00:02:15.650
الدار التي يعذب الله تعالى بها من عصاه وخلف امره كفرا او نفاقا او معصيته و لكل دار اهل واهلها هم الذين عملوا بالطريق الموصل اليها بالاعمال الموصلة اليها النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في اوصاف اهل الجنة

7
00:02:16.200 --> 00:02:41.050
ثلاثة ظعيف والمقصود بالظعيف هنا التواضع وعدم العلو في الارض وليس المقصود بالظعف هنا ضعف البدن او ظعف الانسان في شأنه وامره. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير من المؤمن الظعيف

8
00:02:41.300 --> 00:03:13.750
فالضعيف هنا في وصف اهل الجنة اي الذي يتواضع ولا يعلو على الخلق ولا يترفع عليهم وقوله صلى الله عليه وسلم متضعف اي تأكيد لهذا الوصف بهذه الرواية بكسر العين متضعف اي انه يبالغ في التواضع ويخفض جناحه للناس ويبعد

9
00:03:13.800 --> 00:03:36.450
عن كل ما يكون فيه مظاهر علو وارتفاع على الخلق تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. والعاقبة للمتقين جعلنا الله واياكم منها اما الوصف واما على الوجه الثاني متضعف يعني يستضعفه الناس بفتح العين

10
00:03:37.900 --> 00:03:55.350
يستضعفه الناس ويحتقرونه لما يرون من تواضعه فيظنون ان هذا التواظع سببه عدم المكانة او عدم الرفعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم رب اشعث اغبر ذي طمرين يعني لباس

11
00:03:55.350 --> 00:04:10.850
خفيف لا كبر فيه ولا علو لو اقسم على الله لابره اي لو دعا الله لاجابه ولو قال يا الله والله لتفعلن كذا لفعل الله تعالى ما ما حالف عليه

12
00:04:12.200 --> 00:04:36.600
فمتظعف ان يستضعفها الناس ويحتقرونه لا لكونه اهلا للاحتقار لكن لان الناس تعميهم المظاهر آآ يقيمون الناس وينظرون اليهم بمراكبهم وملابسهم وانسابهم ونحو ذلك من امور الدنيا فهي التي تخفظ وترفع عند الناس والذي يخفض

13
00:04:36.600 --> 00:04:52.650
ويرفع عند الناس هو مدى القرب من الله جل في علاه. هو مدى تحقيق التقوى هذا الذي يرفع ان اكرمكم عند الله اتقاكم ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن خير الناس اجاب الصحابة قالوا اتقاهم

14
00:04:53.800 --> 00:05:13.050
لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم من خير الناس اجاب الصحابة اتقاهم  خير ما يتصف به الانسان ويعلو به على غيره من الناس هو التقوى فالتفاضل بها اما الوصف الثالث قال لو اقسم على الله لابره. وهذا يدل على صدقه

15
00:05:13.250 --> 00:05:31.100
وتمام يقينه وجميل ظنه بربه لو اقسم على الله يعني لو حلف على الله لنفذ الله جل في علاه ما اقسم عليه. مثل ان يقول والله لا انجون منه هذه الكربة والله لا

16
00:05:31.150 --> 00:05:55.000
ادركن كذا والله لاحصلن كذا يحصل لهما يريد يبر الله قسمه اي يمضي الله تعالى ما حلف عليه وهذا لا يكون الا مع حسن الظن به انا عند ظن عبدي بي فكلما عظم علم العبد بربه وكلما عظم حسن ظنه بالله وحسن الظن فرع عن العلم بالله

17
00:05:55.800 --> 00:06:20.450
ادرك الانسان من الله ما يؤمن لو اقسم على الله لابره. يعني لامضى ما يريد وما حلف عليه وقيل لاجابه في دعائه  هذه ثلاثة اوصاف وهي دائرة على التواضع في النفس وعدم العلو على الخلق والبعد عن كل ما يكون سببا العلو على الخلق

18
00:06:20.600 --> 00:06:43.300
وحسن الصلة بالله عز وجل وجميل الخبيئة والسريرة فان ذلك هو الذي يسبق به الانسان الى رحمة الله في الدنيا والاخرة. يقابله اوصاف اهل النار اعاذنا الله تعالى واياكم من من منها ومن صفات اهلها. الا اخبركم باهل النار؟ كل عتل العتل

19
00:06:43.750 --> 00:07:08.950
قيل عظيم الجرم وقيل القوي وقيل غير ذلك في اوصاف العتل والذي يظهر والله تعالى اعلم ان العتل هو الجموع المنوع المشفق على الدنيا الذي يقبل عليها بنهم في جمع منها كلما تيسر له من حل او حرمة. ومنوع لا يعطي الحقوق

20
00:07:09.150 --> 00:07:29.350
ويبخل بما معه. هذا العتل كل عتول عتل في اقباله على الدنيا وقوة طلبه لها ورغبته فيها وجواظ قيل في الجواب انه كبير الجرم ايضا وقيل في وصفه غير ذلك

21
00:07:29.750 --> 00:08:01.500
المقصود بالجواظ هو صاحب النهم في امر الدنيا فهو تأكيد لمعنى عتل وقيل صاحب اللسان البذيء والكلام القبيح وعلى كل حال المعنى متقارب في ان الجواظ هو المقبل على الدنيا الغليظ الجافي

22
00:08:01.600 --> 00:08:25.800
قبيح المعاملة فهو يجمع الدنيا بكونه عتلا ويسيء التعامل مع الخلق بكونه جواظ فالجواد هو صاحب اللفظ السيء القاسي الجافي الغليظ اما الوصف الثالث فهو الباعث على ما تقدم مستكبر

23
00:08:26.000 --> 00:08:44.150
اي طالب للعلو على الخلق وكل من طلب على الخلق فهو في سفان لن ينجوا احد ولن يدرك احد بطلب العلو الا النزول لان الله تعالى يعاقب الناس بنقيض مقصودهم لذلك يوم القيامة يحشر المتكبرون

24
00:08:44.350 --> 00:09:08.700
مثل الذر يطأهم الناس باقدامهم عقوبة لهم بنقيض عملهم. لما عالوا على الخلق واستكبروا حشرهم الله تعالى كالذر يوطؤون بالاقدام يوم البعث والنشور فالمستكبر هو كل من طلب العلو على الخلق. اما بماله او بنسبه او بجاهه او ولده. او ببلده

25
00:09:08.700 --> 00:09:25.850
او باي سبب من اسباب العلو على الخلق. حتى من علا على الخلق بالطاعة يخيب لان الطاعة لا لا تحمل الانسان على العلو الذي يستكبر على الناس بانه يقرأ القرآن ويقيم الصلاة يؤتي الزكاة هذا

26
00:09:26.350 --> 00:09:43.700
ما عمل لله لو عمل الله لما وجد في نفسه هذا العجب والعلو على الخلق بل لا تزيد الطاعة العبد الا انخفاضا وذلا لاهل الايمان وتواضعا كما قال الله تعالى في وصفهم

27
00:09:45.150 --> 00:10:03.750
محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم فهذه هي الصفات التي تكون لاهل النار والصفات التي تكون لاهل الجنة. ملخص صفات اهل النار الاقبال الشديد على الدنيا

28
00:10:03.850 --> 00:10:24.250
اساءة المعاملة مع الخلق العلو عليهم نسأل الله ان يسلمنا واياكم من كل افة وان يجعلنا من اهل التواظع والذل له لاوليائه واهل الايمان. وان يحسن اخلاقنا وان يزيننا بزينة الايمان

29
00:10:24.300 --> 00:10:28.924
وان يصرف عنا كل سوء وشر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد