﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:24.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله

2
00:00:24.500 --> 00:00:48.300
وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الخازن المسلم الامين الذي ينفذ ما امر به فيعطيه كاملا موفرا طيبة به نفسه فيدفعه الى الذي امر له به

3
00:00:49.350 --> 00:01:19.350
احد المتصدقين متفق عليه وفي رواية الذي يعطي ما امر به  وظبطوا المتصدقين بفتح القاف المتصدقين مع كسر النون على التثنية باعتبار متصدق وهذا الذي هو مو كل بليصال قال وعكسه على الجمع يعني احد المتصدقين

4
00:01:20.300 --> 00:01:39.900
وكلاهما صحيح اي هذا صحيح وهذا صحيح. اذا المسلم جاء في الحديث المسلم لان الكافر لا نية له. وحتى لو نوى لا ينتفع. لان شرط قبل الاعمال الاسلام اما الامين في الحديث فقد اخرج الخائن لان الخائن اثم

5
00:01:39.950 --> 00:01:58.800
على فعله ولا يؤجر عليه ينفذ اي يعني يمضي ويجري ما امر به احد المتصدقين او المتصدقين وكلاهما صحيح. اي يشارك صاحب المال بالاجر. اذا الدال على الخير والمشارك فيه

6
00:01:59.000 --> 00:02:21.450
ينال اجرا وثوابا كبيرا مثل فاعله والصدقة من افضل انواع الخير والطاعات وسميت الصدقة صدقة لانها تدل على صدق ايمان صاحب الصدقة ولكل من شارك في اخراج الصدقات اجر كالمتصدق نفسه

7
00:02:21.600 --> 00:02:45.900
اذا حقق الشروط المرعية في ذلك كما في هذا الحديث فالنبي صلى الله عليه وسلم يذكر ان الخازن المسلم المسؤول عند مخدوميه عن خزائنهم او الموكل بامانة والذي يحفظ الطعام والمال وغيره الامين مع سيده ومع من وكله

8
00:02:46.600 --> 00:03:10.600
يعني الامين مع سيده ومع كل من وكله بحفظ ماله لو امر باخراج الصدقة فاخرجها كاملة وبنفس طيبة بنفس طيبة ليس فيها من ولا فيها اذى ولا فيها ان الانسان يتظاهر بالشيء وهو ليس صاحب الشيء ويحب ان يحمد بما لم يفهم

9
00:03:11.150 --> 00:03:30.400
فاخرجها كاملة وبنفس طيبة الى من يستحقها كان له مثل اجر المتصدق كما لو اخرجها لنفسه وقد رتب الاجر على اعطائه ما يؤمر به غير ناقص يعني الانسان يؤدي الامانة كما هي

10
00:03:31.150 --> 00:03:54.500
وبكون نفسه بذلك طيبا غير حاسدة لمن اعطاه اياه لان لا يعدم النية فيفقد الاجر وهي قيود لا بد منها وينافي هذا ان يكون الخازن متسلطا على ما سمح به صاحب المال في الصدقات فيمنع الخير عن بعض المسلمين باهوائه

11
00:03:55.400 --> 00:04:14.600
او انه اعطاه صدقة ليوصلها الى فلان فاوصلها لغيره. لا يحق له ذلك وان اعطاهم فيكون يعني قد انسان يوصلها لهم ولكن بغير طيب نفس وربما من عليهم او وبخهم او اذاهم او تظاهر بشيء وهو ليس اهله

12
00:04:15.250 --> 00:04:34.800
فليحذر الانسان هذا لانه لا يوافق المقصد الشرعي من الصدقات وعمل الخير الذي وكل اليهم مع ضياع اجرهم وثوابهم عند الله الحديث هذا فيه فوائد جليلة على الانسان ان يرعاها لاجل ان لا يفرط. اولا

13
00:04:35.150 --> 00:04:55.600
في هذا الحديث بيان اثبات الاجر للخادم الذي تصدق باذن صاحب المال وكذلك الموكل ولكن بشرط ان يكون مسلما وان يكون امينا ونجري الصدقة على ما امره به سيده وموكله

14
00:04:55.850 --> 00:05:10.300
وان تطيب نفسه بهذه الصدقة ثانيا من الامور التي تدل على عظيم فضل الصدقة هو ان ثوابها لا يعود على صاحب المال فقط بل انه ينال كل من تسبب بها او دعا اليها

15
00:05:11.700 --> 00:05:28.750
ثالثا من الاداب العظيمة التي حثت عليها الشريعة الاسلامية الامانة والكرم وطيب النفس وذلك لما فيها من الاثار على المجتمعات الاسلامية فقد تكون سببا في دخول غير المسلمين الى الاسلام

16
00:05:29.350 --> 00:05:50.700
رابعا يستحب لمن اراد يستحب لمن اراد ان يفعل فعله من افعال الخير والبر وكان من الامكان ان يجعل غيره يشترك معه في هذا الفعل ان يفعل ذلك ليتحقق له الاجر والثواب على ذلك

17
00:05:51.750 --> 00:06:11.400
يعني من يفعل هذا ويجعل وكيل عليه ان يتفكر بانه يشرك المقابل في هذا الاجر لان المؤمن من صفاته انه يحب لاخيه مثل ما يحب لنفسه خامسا فضل الامانة والتنفيذ فيما وكل فيه. وعدم التفريط

18
00:06:11.500 --> 00:06:36.040
في ذلك سادسا الحديث دليل على ان التعاون على البر والتقوى يكتب لمن اعان مثل ما يكتب لمن فعل وهذا باب من الخير كبير هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته