﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:28.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله الثاني اي الحديث الثاني في هذا الباب اللي هو

2
00:00:28.350 --> 00:00:48.950
باب في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله في امة قبلي الا كان له من اميته حواري

3
00:00:50.100 --> 00:01:28.550
الحواريون خلصاؤه وانصاره واصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بامره ولذلك تأمل من هذا الحديث حواريون واصحاب فثمة الاصحاب من صحبه خصيصة في الملازمة والمتابعة والقيام بالامر اذا يقول ما من نبي بعثه الله في امة قبلي الا كان له من امته حواريون واصحاب يأخذون

4
00:01:28.550 --> 00:01:50.400
بسنته ويقتدون بامره ثم انها تخلف من بعدهم خلوف وهذه الخلوف قد يكون خلف خير وقد يكون خلف شر خلف بفتح اللام هو الخلف الخير وخلف اللي هو خالف الشرع

5
00:01:51.300 --> 00:02:09.800
اذا هو كل من يجيء من بعدي من نضع يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه

6
00:02:11.650 --> 00:02:33.500
فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. الحديث اخرجه الامام مسلم في صحيحه. اذا الحواري هم فرساء الخلاصاء والانصار الذين يؤدون الامر والخلف كل من يجيء بعد من مضى

7
00:02:33.950 --> 00:02:49.300
وهنا ابن مسعود يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله تعالى في امة قبلي الا كان له من اميته  الا كان له من امته حواريون واصحاب

8
00:02:50.100 --> 00:03:17.000
اذا الحواريون جمع حواري وهم خلصاء الانسان الذين اخلصوا في حب انبيائهم وخلصوا ونقوا من كل عيب قال ابن الانباري هم المختصون المفضلون وسمي خبز الحوارى لانه اشرف الخبز وقيل هم الناصرون للانبياء

9
00:03:17.050 --> 00:03:38.050
والاصحاب جمع صاحب والصحبة هي الخلطة والملامسة على جهة المحبة يأخذون بسنته اي يعملون بهدي نبيهم ويقتدون بامره وهو بنفس المعنى السابق اي انهم يتمسكون في السير على هذه السنة فلا يحيدون عنها

10
00:03:38.850 --> 00:03:52.750
ثم انها تخلف من بعدهم خلوف. اي يأتي من بعد هؤلاء الاصحاب الذين لا يعصون نبيهم خلوف بضم الخاء قال النبوي في شرحه في صحيح مسلم الخلوف بضم الخاوة وجمعه

11
00:03:52.950 --> 00:04:09.200
خلف باسكان اللام وهو الخالف بشرط. واما بالفتح فهو الخالف بخير يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون اي يتركون السنة ويعملون بالبدعة وبكل ما لم يأمرهم به الانبياء

12
00:04:10.250 --> 00:04:27.850
على خلاف ما كان عليه الاولون من التمسك بالسنة والبعد عن البدعة فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن اي ازال المنكر الذي يأتون به من البدع ونحوها فهو مؤمن ايمانا اكمل من ايمان غيره ممن ينكر

13
00:04:27.850 --> 00:04:52.700
التاني او القلب ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. اي انكر عليهم مخالفتهم باللسان. فهو مؤمن ايضا لكنه في مرتبة اقل من مرتبة المؤمن الذي انكر بلسانه ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. اي فلم ينكر عليهم بيده ولا لسانه لضعفه او نحو ذلك. فانكر في قلبه بان كره مخالفة

14
00:04:52.700 --> 00:05:09.850
لفتهم لنبيهم واتمنى ان لو استطاع على انكار هذا المنكر باليد او اللسان وتأمل الذي يخوض بالمعاصي ويقلب المعاصي نظرا واستماعا ونهب وخلطة هذا ليس بمنكر للمنكر. فليحذر الانسان ليحذر

15
00:05:09.850 --> 00:05:34.450
الانسان مجالسة المحرمات مجالسة حقيقية او مجالسة عن بعد وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل اي بذلك لانه لا ينبغي لمن وقر الايمان في قلبه ان يستحسن المعاصي فلا يكرهها. فمن كان هذا وصفه فانه يخشى عليه ان يكون قد استحل محارم الله

16
00:05:35.800 --> 00:05:50.000
من فوائد الحديث اولا وجه الدلالة في الحديث هو ما جاء فيه من الحث على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وان انكار المنكر من شعب الايمان وانه يكون على مراتب

17
00:05:50.600 --> 00:06:06.350
فاي مرتبة استطاع الانسان على الاتيان بها فهي دليل على ايمانه ومن لم ينكر المنكر ولن يتغير قلبه له فهذا يخشى عليه ان يكون قد استحل محارم الله ومن فعل هذا

18
00:06:06.900 --> 00:06:25.200
الذي يستحل محارم الله فقد اتى شيئا كبيرا ثانيا فيه التحذير من الحيود عن نهج النبي صلى الله عليه وسلم وسنته والتحذير من الابتداع في الدين. لهذا فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بجهاد من كان هذا

19
00:06:25.450 --> 00:06:42.250
دابة وسبيله ثالثا من خصال الخير التي دل عليها الحديث والتي يحرص عليها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عيادة الرجل لاخيه ان مرض او عاد من سفر او نحو ذلك وهي من دلائل المحبة في الله

20
00:06:43.000 --> 00:07:06.550
رابعا فيه دليل على تأييد الله تعالى لانبيائه ورسله بان يصطفي الله تعالى لهم اصحابا يعينوهم على نشر هذه الدعوة وتبليغها الى الناس اجمعين ويستفاد من هذا ان على الداعي ان يستعين باخوان له في هذا الطريق المبارك لتحقيق النتائج التي ترضي الله

21
00:07:07.350 --> 00:07:16.300
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته