﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:17.150
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد نقل الامام النووي رحمه الله في رياض الصالحين عن ابي هريرة عائد ابن عمرو المزني

2
00:00:17.900 --> 00:00:35.800
رضي الله تعالى عنه وهو من اهل بيعة الرضوان الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار رجل بايع تحت الشجرة وهذا فضل عظيم نسأل الله تعالى ان يبلغنا فضله وان يرزقنا

3
00:00:36.550 --> 00:00:57.250
احسانه وان يجعلنا من السابقين في طاعته المقربين منه يقول عائد بن عامر رضي الله تعالى عنه ان ابا سفيان صخر بالحرب وهو كبير المشركين قبل اسلامه اتى على سلمان وصهيب

4
00:00:57.300 --> 00:01:17.300
وبلال في نفر اي في جماعة وذلك حينما كان كافرا في فترة الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين جاء ومر بهؤلاء في المدينة فقالوا رضي الله تعالى عنهم

5
00:01:17.550 --> 00:01:37.300
ما اخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها ما اخذت سيوف الله اي سيوف المجاهدين المقاتلين الذابين عن الله الذابين عن شرع الله ورسوله من هذا الذي هو كبير المشركين مأخذها يعني لم يصيبوه باذى وقتل

6
00:01:37.450 --> 00:01:54.700
وما يكون في مواقع القتال فقال لهم ابو بكر رضي الله تعالى عنه ولعل ذلك القول سمعه ابو سفيان فقال لهم ابو بكر رضي الله تعالى عنه اتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها

7
00:01:55.200 --> 00:02:14.900
اتقولون هذا للشيخ قريش؟ اي كبيرها؟ وسيدهم يعني المقدم فيهم. وقد جاء مندوبا عنهم وانكار ابي بكر رضي الله تعالى عنه لما صدر من هؤلاء الصحابة بلال وصهيب وسلم انما لاجل

8
00:02:15.000 --> 00:02:32.950
ما امله من المصلحة في الا يواجه هذا بما يكره فيكون ذلك سببا لاثارة الشر و الصد عن سبيل الله وقعت ما يكره اهل الاسلام من صولة اهل الكفر و

9
00:02:33.300 --> 00:02:55.200
الفجور فقال هذه المقالة كأنه رضي الله تعالى عنه وجههم الى الكف عنها لاجل الا يترتب عليها ما يترتب من الفساد فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره ابو بكر اتى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره عما قال هؤلاء الصحابة لابي سفيان

10
00:02:55.200 --> 00:03:17.550
فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر لعلك اغضبتهم اي يحتمل ان يكون ما ذكرته لهم من المقالة في قوله لهم اتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم ما تسبب في غضبهم اي في

11
00:03:17.600 --> 00:03:33.350
شيء في نفوسهم جعلهم يغضبون. ويجدون في انفسهم على ابي بكر ان قال هذه المقالة في هذا الكافر الذي يقاتل الله ورسوله في وقت كفره قبل ان يمن الله تعالى عليه بالاسلام

12
00:03:33.550 --> 00:03:52.500
فالنبي صلى الله عليه وسلم وجه التنبيه لابي بكر الا يكون ما قاله سبب الا يكون ما قاله سببا في ان يقع في نفوس الصحابة شيء من الكره او الغضب لهذه المقالة

13
00:03:52.950 --> 00:04:17.350
وهذا التنبيه النبوي ليس فيه الانكار على ابي بكر  وجه صريح انما باحتمال ان يكون ما كان من مقاله سبب وقوع شيء في انفسهم ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم عظيم منزلة هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة قال لان اغضبتهم

14
00:04:18.650 --> 00:04:42.250
لقد اغضبت ربك. الله اكبر لان اغضبتهم يعني لان كان قد وقع في نفسهم شيء من هذه المقولة فقد اغضبت ربك ان اغضبت اولياءه اه ونلت ما يكون مما يكرهه عباده الصالحون. لان اغضبتهم لقد اغضبت ربك. ابو بكر سباق لكل خير رضي الله

15
00:04:42.250 --> 00:05:09.950
الله تعالى عنه فلما سمع هذه المقالة خشي ان يكون قد وقع في نفوس هؤلاء شيء فجاء اليهم فقال يا اخوتاه في تلطف وتواضع واعتذار يا اخوة اأغضبتكم يعني هل وقع مني اه في نفوسي؟ هل وقع في نفوسكم مما قالته شيء؟ يا اخوة اغضبتكم

16
00:05:10.000 --> 00:05:27.000
فردوا عليه رضي الله تعالى عنهم فقالوا لا يغفر الله لك يا اخي فقالوا له هذه المقالة التي بينت صفاء نفوسهم واعتذارهم لاخيهم ان ابا بكر لم يقل ذلك نصرة للكافرين

17
00:05:27.550 --> 00:05:46.700
ولا ممالأة لهم على ما هم عليه انما لما كان يرجوه من المصلحة في ان تقع الثائرة ويستمر الصلح بين اهل الاسلام والمشركين لما ترتب عليه من مصالح سماها الله تعالى فتحا انا فتحنا لك فتحا مبينا

18
00:05:47.450 --> 00:06:02.850
هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده ان ما يكون بين اهل الكفر واهل الاسلام من مصالحة او نحو ذلك لا يذهب ما في القلوب من بغض من يبغضه الله ورسوله

19
00:06:03.050 --> 00:06:21.450
فان المصالحة تقتضي المهادنة وكف الاذى ما تقتضيه المصالحة من تحقيق المصالح لكن الموالاة القلبية والمحبة وما الى ذلك لا لا تتغير لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. هذا

20
00:06:21.600 --> 00:06:43.150
من فوائد هذا الحديث من فوائد هذا الحديث ايضا ان العالم الكبير وصاحب المقام الرفيع قد يجتهد فيخطئ في اجتهاده كما جرى من ابي بكر رضي الله تعالى عنه فلا شك ان ابا بكر اعظم منزلة في الاسلام واكبر معرفة باحكامه وشرائع

21
00:06:43.150 --> 00:07:00.550
من من بقية الصحابة من بلال وعمار صهيب وسائر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك اجتهد وكان اجتهاده محلا تنبيه النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه ان الانسان اذا اشكل عليه امر

22
00:07:01.150 --> 00:07:19.300
في المواقف التي تجري عليه يستفصل فابو بكر وقع في نفسه ان شيئا من الامر قد يحتاج الى استفسار فسأل النبي صلى الله عليه وسلم واخبره وفيه انه رفعة مقام الانسان لا يمنع من تصويبه اذا اخطأ

23
00:07:19.400 --> 00:07:40.100
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال يا ابا بكر لعلك اغضبتهم لان كنت اغضبتهم فقد لا فقد لقد اغضبت ربك وفي ان الانسان ينبغي له ان يبعد عن كل اسباب غضب الله عز وجل. الصغير والكبير. وان غضب الله تعالى قد يقع

24
00:07:40.350 --> 00:08:00.250
على الانسان في شيء يجتهد فيه لا يستوفي شروط الاجتهاد فيه والنظر. فان ابا بكر قال ذلك مجتهدا. لكنه رضي الله تعالى عنه قد يكون غلب جانب على جانب جرى منه ما جرى من مقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد اغضبتهم لو اغضبت ربك. وفيه ان الله

25
00:08:00.250 --> 00:08:34.150
ايغضب لعباده الصالحين  منزلة رفيعة ان يكون للانسان على هذه الحال ان يغضب الله لغضبه لقد اقضبتهم لقد لئن اغضبتهم لقد اغضبت فقد اغضبت ربك. وهذه لا يكون الا لمن علا منزلته وصفت نيته وسما في المسابقة الى مرضاة ربه

26
00:08:34.150 --> 00:08:52.800
به جل في علاه وفيه رجوع المؤمن للحق سريعا فابو بكر رجع الى اخوانه واعتذر منهم واستفصل خشية ان يقع عليه غضب الله عز وجل فقال يا اخوة في تواضع وذل مع شرف ورفعة مكانة ابي بكر اول من اسلم وهو الذي

27
00:08:53.400 --> 00:09:07.650
شهد الله له بالصحبة في القرآن وهو الذي له المنزلة والمكانة من النبي صلى الله عليه وسلم ما هي؟ لم يمنعه من ان يعتذر وان يستفصل يا اخوة لعلي اغضبتكم يعني ايا اخوة ااغضبتكم

28
00:09:07.800 --> 00:09:24.600
وفيه ايضا انه اذا جاءك الانسان معتذرا فقابله بما يستحق من التشجيع على الاعتذار؟ فقالوا لا ثم لم يقتصروا على الجواب بلا بل اضافوا الى ذلك الدعاء له يغفر الله لك يغفر الله لك يا اخي

29
00:09:25.300 --> 00:09:31.838
اللهم بلغنا مرضاتك واصرف عنا معصيتك واجعلنا من حزبك واوليائك وصلى الله وسلم على نبينا محمد