﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:17.750
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد نقل النووي في رياض الصالحين في باب الوصية بالنساء حديث عمرو بن الاحوص

2
00:00:17.950 --> 00:00:37.900
دوشمي رضي الله تعالى عنه  وهو قد اخبر انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع اي في خطبته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهي فيما يظهر خطبته يوم عرفة

3
00:00:39.300 --> 00:01:01.100
سمعه صلى الله عليه وسلم بعد ان حمد الله و اثنى عليه وذكر وعظ قال صلى الله عليه وسلم الا واستوصوا بالنساء خيرا. الا كلمة لفت نظر وتنبيه و قوله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:02.550 --> 00:01:23.050
واستوصوا بالنساء خيرا بيان ما الذي يجب ان يكون عليه الانسان في معاملته للنساء عموما وللزوجات على وجه الخصوص لان الحديث سيق في بيان حق المرأة على الرجل وحق الرجل على المرأة

5
00:01:23.750 --> 00:01:51.700
وقوله صلى الله عليه وسلم واستوصوا بالنساء خيرا اي تواصوا فيما بينكم بالنساء خيرا ويوصي الانسان نفسه بذلك فالاستوصاء هو طلب الوصية وقيل استوصوا اي اقبلوا وصيتي في النساء وذلك انه اوصى صلى الله عليه وسلم بالنساء

6
00:01:51.900 --> 00:02:11.100
خيرا اي ان يعاملنا بالخير فالخير اسم جامع لكل اوجه الاحسان القولية والعملية فقوله واستوصوا بالنساء خيرا يعني اقبلوا وصيتي لكم في شأن النساء وعهدي اليكم في شأن النساء ب

7
00:02:11.450 --> 00:02:31.800
الاحسان اليهن من كل وجه قولا وعملا فالخير جامع لكل احسان قولي او عملي سواء كان واجبا او كان مستحبا وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانما هن عوان

8
00:02:31.950 --> 00:02:59.050
عندكم بيان ل حال المرأة مع الرجل مع زوجها فيما يتعلق  تشبيه الصلة في كون المرأة محبوسة على زوجها لا تملك انفكاكا منه الا بما اجراه الله تعالى من احكام الانفصال فهي تحت

9
00:02:59.200 --> 00:03:26.750
ولايته وفي عصمته  في ذمته وعهده ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في تشبيه صلة الرجل بالمرأة التي تقتضي الاحسان اليها والمحافظة على حقوقها واداء الامانة المتصلة بها قال فانما هن

10
00:03:27.650 --> 00:03:50.350
عوان عندكم اي اسيرات فعوان جمعان وهو العاء الاسير وهذا تشبيه  صلة الزوجة بزوجها صلة المرأة بزوجها وانها على هذا النحو من الصلة التي تستوجب الاحسان وتستوجب الرعاية وتستوجب الحفظ والصيانة

11
00:03:50.700 --> 00:04:13.000
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في تأكيد هذا المعنى في الصلة بين الرجل والمرأة ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك. ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك. يعني ليس لكم ان تتعاملوا مع النساء خارج هذه الوصية

12
00:04:13.650 --> 00:04:36.550
فالمشار اليه في قوله ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك يعني غير ما اوصيتكم به من العهد والوصية بالخير للنساء في قوله واستوصوا بالنساء خيرا الاصل في علاقة الرجل بامرأته هو هذا المعنى. وهو

13
00:04:36.650 --> 00:05:02.100
الوصل والاحسان واللطف والعطف والرحمة. قال الله تعالى ومن اياته ان جعل لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة فهذا هو الاصل في علاقة الرجل بامرأته وهو الذي ينبغي ان يحافظ عليه. ولا يخرج عنه الا على وجه الاستثناء. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم

14
00:05:02.100 --> 00:05:19.150
الا ان يأتينا بفاحشة مبينة فهنا يكون قد خرج الامر عن الاصل والا فالاصل هو الوصية بالنساء خيرا والصبر على ما يمكن ان يكون من نقص خلقي او خلقي قصور او تقصير

15
00:05:19.200 --> 00:05:34.550
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها اخر وقد قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف ان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا

16
00:05:34.800 --> 00:05:59.900
فاذا حصل ما يقتضي الخروج عن الاحسان والخيرية والبر واللطف في معاملة المرأة فهو استثناء يقيد بقدره يقيد بقدره وبما تقتضيه المصلحة. وما يقتضيه الاصلاح للصلة بين الرجل والمرأة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم الا ان يأتين بفاحشة مبينة

17
00:06:00.350 --> 00:06:18.950
اي بفاحشة ظاهرة والمقصود بالفاحشة هنا هو كل قبيح من القول او العمل ولذلك فسره جماعة من اهل العلم بما قبح من الذنوب والمعاصي ولا يلزم من ذلك ان يكون هذا بالزنا بل

18
00:06:19.550 --> 00:06:41.700
بالتأكيد ان ذلك ليس مقصودا لان الزنا له حكم يخصه عقوبة منصوصة وليس ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من اوجه والاصلاح فقوله الا يأتين بفاحشة مبينة يعني يأتين بقبيح من القول والعمل يخرجن به عما يجب عليهن في حق ازواجهن

19
00:06:42.000 --> 00:07:04.950
وقد جاء تفسير ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن تعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا فجعل الفاحشة في الاية هي عدم طاعة المرأة زوجها فيما يجب عليها طاعته فيه

20
00:07:05.000 --> 00:07:26.150
النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يتعلق بالخروج عن الاصل في معاملة المرأة بالاحسان والخير قال الا ان يأتين بفاحشة مبينة فعند ذلك ينبغي المعالجة بما يصلح المسار ويقوم الصلة بين الرجل وامرأته فان فعل

21
00:07:26.350 --> 00:07:50.050
وقع منهن نشوز وعصيان فيما يجب عليهن فعند ذلك قال صلى الله عليه وسلم فاهجروهن في المضاجع اهجروهن في المضاجع يعني تجنبوا معاشرتهن في مواضع الاضطجاع في الفرش بان يترك الرجل فراش امرأته يبيت عند

22
00:07:50.650 --> 00:08:10.350
آآ يبيت في مكان اخر او في نفس الفراش يترك جماعها كما قال بعض اهل العلم او يوليها ظهره او لا يلين لها الحديث في اه اه محادثتها في فراشها

23
00:08:10.450 --> 00:08:38.900
وما اشبه ذلك مما فسر به قوله آآ فاهجروهن في المضاجع فاهجروهن في المضاجع. فقد فسر بترك الجماع وفسر بترك المبيت في الفراش وفسر  اعراظ  النفس والبدن عنها بان يوليها ظهره وفسر بان يقول لها هجرا من القول وهو

24
00:08:39.000 --> 00:08:59.950
القول الغليظ المخالف للاصل في علاقة الرجل بامرأته وكل ذلك غرضه وغايته اقامة الجادة في الصلة بين الرجل والمرأة فهو نوع من الاستصلاح لابد ان يكون بحق وان يكون بعدل

25
00:09:00.300 --> 00:09:17.900
وان يكون بقدر ما تقتضيه الحاجة فلا يزيد ولا يتجاوز فان الزيادة والتجاوز ظلم ينهى عنه ثم قال صلى الله عليه وسلم واضربوهن وهذا على وجه الرخصة وليس امرا بالفعل

26
00:09:18.000 --> 00:09:36.550
بل جاء حديث اياس بن عبدالله بن ابي ذباب وفيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب النساء ولما رخص لهم في في ذلك قال ليس اولئك بخياركم وسيأتي ان شاء الله تعالى

27
00:09:36.600 --> 00:09:55.900
والمقصود ان الظرب هنا رخصة ولكن لما كان الظرب في حياة الناس قد تجاوز فيه كثير من الناس الحدود الشرعية اما في سببه والباعث اليه. واما في صفته و قدره فانه

28
00:09:56.050 --> 00:10:20.900
ينبغي كفوا اليد عن هذا والتوقف عنه لما في ذلك من المفاسد الكثيرة التي تعود على الصلة بين الرجل وامرأته وقد غلظ فيه النبي صلى الله عليه وسلم وحذر بين ان ذلك لا يكون على وفق ما يشتهيه الانسان. فقال صلى الله عليه وسلم لا يجد احدكم امرأته

29
00:10:21.050 --> 00:10:50.800
جلد الفحل في رواية الامة وفي رواية العبد ثم يضاجحها او لعله في اخر لعله يضاجعها في اخر اليوم. وهذا يدل على تقبيح هذه الوسيلة من وسائل المعالجة  ينبغي كف اليد عن هذا فانه لا يضرب الخيار. الخيار لا يضربون. انما لا يكون ذلك الا في حال العجز وآآ لا

30
00:10:50.800 --> 00:11:10.800
استعمله خيار الناس ولذلك كان هديه صلى الله عليه وسلم ترك كان هديه صلى الله عليه وسلم ترك الظرب قالت عائشة رضي الله تعالى عنها لم ابن ابي الرسول صلى الله عليه وسلم بيده شيئا لامرأة ولا آآ عبد ولا دابة لا امرأة ولا

31
00:11:10.800 --> 00:11:26.450
الا في سبيل الله الا ان الا ان يكون يجاهد في سبيل الله فينبغي ان يراعى هذا المعنى وان آآ يجتنب والنبي صلى الله عليه وسلم قيد الظرب ب وصف

32
00:11:26.600 --> 00:11:54.750
يدل على انه ليس للتشفي ولا لاطفاء الغائظة والغظب انما للاصلاح قال ظربا غير مبرح فان حصل المقصود بالمعالجة بالوعظ او بالهجر فانه ينبغي ان يكف الانسان عن الاعتداء ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. يعني حصل منهن الطاعة لكم

33
00:11:54.950 --> 00:12:13.550
فلا تبغوا عليهن سبيلا في شيء من اه القول او الفعل. بل ينبغي العودة الى الاصل الذي هو صدر حق وصيته صلى الله عليه وسلم في قوله بالنساء خيرا والله تعالى اعلم

34
00:12:13.600 --> 00:12:16.525
وصلى الله وسلم على نبينا محمد