﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى. يقول في باب اداب السير والنزول والمبيت

2
00:00:20.450 --> 00:00:41.900
في كتاب السفر قالوا عن سهل بن عمرو وقيل سهل وقيل سهل بن الربيع بن عمر الانصاري المعروف بن الحنظل  وهو من اهل بيعة الرضوان رضي الله عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه

3
00:00:41.900 --> 00:01:04.400
فقال اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة. فاركبوها صالحة وكلوها صالحة رواه ابو داوود باسناد صحيح هذا من الاحسان الى الحيوان والرفق به. فالنبي صلى الله عليه وسلم مر ببعير قد لحق ظهره ببطنه

4
00:01:04.400 --> 00:01:27.100
يعني من شدة الضعف والهزال كأن ظهره قد التصق ببطنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة يعني هذي بهيمة عجماء لا تستطيع ان تشتكي لك

5
00:01:28.450 --> 00:01:55.100
وان كانت تشعر المشقة والتعب  الانسان يرحم ضعف هذه البهائم فهي من خلق الله والله تعالى انما خلقها لاجل الانسان فينبغي على الانسان ان يرفق بها فقال فاركبوها صالحة وكلوها صالحة

6
00:01:56.250 --> 00:02:26.250
يعني ان يركبها وهي صالحة تطيق الركوب. فاركبوها صالحة هذا الحديث فيه الرفق بالبهائم. وكذلك قال وكلوها صالحة اذا كانت البهيمة تطيق الركوب تركب اما اذا كانت ظعيفة وهزيلة لا تطيق الركوب فلا تركب. وكذلك وكلوها صالحين

7
00:02:26.250 --> 00:02:46.250
يعني يجوز ان يأكل الانسان من بهيمة الانعام ويذبحها يذبح منها ما يريد لكن يتخير منها ما يصلح الاكل يعني تكون سمينة وتنفعه في ذلك. والله اعلم. قال وعن ابي جعفر

8
00:02:46.250 --> 00:03:06.250
عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال اردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه واسر اليه حديثا لا احدث به احدا من الناس. فالنبي صلى الله عليه وسلم من تواضعه انه كان يردف

9
00:03:06.250 --> 00:03:26.250
اصحابه معه اذا آآ ركب على بعير او حمار كما اردف معاذ بن جبل رضي الله عن ذات يوم وهو راكب صلى الله عليه وسلم على حمار. وكما اردف النبي صلى الله عليه وسلم اسامة بن زيد في الحج

10
00:03:26.250 --> 00:03:46.250
اه عندما دفع من عرفة الى مزدلفة ثم اردف الفضل ابن عباس رضي الله عنهما عندما دعاء من مزدلفة الى منى وهنا يردف ايضا عبد الله بن جعفر آآ رظي الله عنهما

11
00:03:46.250 --> 00:04:06.250
واسر اليه حديثا قال لا احدث به احدا من الناس. وهذا من حفظ السر. فهو اسر اليه بحديث فلا يحدث به احدا. والمقصود هنا ان هذا الحديث قد يكون فيه بشرى له. آآ لكن ليس فيه تشريعا

12
00:04:06.250 --> 00:04:26.250
اه ليس فيه تشريع ما يظن ظان ان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بعظ اهل بيته ببعظ التشريعات يختصون بها دون عامة الناس. هذا لا يوجد. ولذلك علي رضي الله عنه سئل هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء

13
00:04:26.250 --> 00:04:46.250
قال لا الا ما في هذه الصحيفة يعني من الاحاديث التي كتبها علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الا فهما يؤتيه الله تعالى عبدا في كتابه. فهذا الدين للناس اجمعين. لا يخص به احد دون احد

14
00:04:46.250 --> 00:05:06.250
ولذلك حتى علماء الامة ليس عندهم من الكتب السرية ما لا يطلع لعامتك هذا العلم مبثوث بين الناس. لكن هذا يجتهد في تحصيل العلم. فيتعلم امورا في الدين لا يعلمها بعض

15
00:05:06.250 --> 00:05:26.250
الناس وهكذا فاذا قال واسر الي حديثا لا احدث به احدا من الناس. وكان احب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف او حائش نخل. يعني حائط نخل

16
00:05:26.250 --> 00:05:56.250
رواه مسلم هكذا مختصرا. آآ اذا النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سار مثلا قد يحتاج الى ان ينزل ليقضي حاجته آآ يستتر بشيء هدف يعني شيء مجموع من

17
00:05:56.250 --> 00:06:26.250
تراب او كذا شيء ساتر له اوحاط نخل. وهذا كان معروفا في عاداته ما كان عندهم هذه الحمامات في الطرقات ابدا. ثم قال وزاد فيه البرقاني باسناد مسلم قوله حائش نخل قال فدخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطا لرجل من الانصار. فاذا فيه جمل

18
00:06:26.250 --> 00:06:46.250
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرجر وذرفت عيناه. سبحان سبحان الله هذا الجمل لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم جرجر يعني اخرج صوتا وذرفت عيناه. يعني الجمل يبكي

19
00:06:46.250 --> 00:07:16.250
وعيناه تسيلان بالدموع ذرفت عيناه فاتاه النبي صلى الله الله عليه وسلم فمسح سراته اي سنامه وظفراه. فسكن. قال النووي الذكرى الموضع الذي يعرق من البعير خلف الاذن. وهذا من كمال رفق النبي صلى الله عليه وسلم بالحيوان

20
00:07:16.250 --> 00:07:36.250
ورحمته وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. صلى الله عليه وسلم. جاء الجمل يشتكي عند النبي صلى الله عليه وسلم ويبكي فمسح النبي صلى الله عليه وسلم سنامه وظفراه خلف اذنيه. فسكن فقال من رب هذا الجمل

21
00:07:36.250 --> 00:07:56.250
لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الانصار فقال هذا لي يا رسول الله. فقال افلا تتقي الله فيها هذه البهيمة التي ملكك الله اياها فانه يشكو الي انك تجيعه وتدأبه

22
00:07:56.250 --> 00:08:26.250
ورواه ابو داوود كرواية البرقاني. تأمل كيف الجمل. اشتكى الى نبينا صلى الله عليه وسلم الله تعالى هنا اطلع نبينا صلى الله عليه وسلم على لغة الجمل وافهمه شكواه ما تجد معجزة عند نبي من الانبياء الا وتوجد عند نبينا صلى الله عليه وسلم

23
00:08:26.250 --> 00:08:46.250
توجد مثلها او ابلغ منها. اذا كان البحر انشق لموسى عليه الصلاة والسلام فقد انشق القمر لنبينا صلى الله عليه وسلم. داوود سليمان الله تعالى رضي عليهما الصلاة والسلام علمهم الله تعالى منطق الطير

24
00:08:46.250 --> 00:09:06.250
فالنبي صلى الله عليه وسلم ها هو يسمع كلام الجمل ويفهمه بل ليس فقط الحيوانات كما في معجزة داوود سليمان بل حتى الجمادات. حتى الحجر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اني

25
00:09:06.250 --> 00:09:26.250
لا اعرف حجرا بمكة كان يسلم علي اني لاعرفه الان. صلى الله عليه وسلم. فهذا من نبينا صلى الله عليه وسلم بالحيوان فانه يشكو الي انك تجيعه وتدأبه. قال تدأبه اي تتعبه

26
00:09:26.250 --> 00:09:46.250
وهكذا حن الجذع الى النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يخطب على جذع نخلة يوم الجمعة صنع له بعض الصحابة رضي الله عنهم منبرا من خشب فقام عليه فلما

27
00:09:46.250 --> 00:10:06.250
قام عليه بكى الجذع. وحن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى نزل النبي صلى الله وحمله حتى جعل يسكته. حتى سكت الجذع. وفي رواية انه انشق من البكاء

28
00:10:06.250 --> 00:10:26.250
هذا حنين الجذع الى النبي صلى الله عليه وسلم. اذا كانت هذه المخلوقات تحن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكيف لا يحن اليه المؤمن. فاللهم انا نسألك ايمانا لا يرتد ونعيما لا ينفذ مرافقة محمد صلى الله عليه وسلم

29
00:10:26.250 --> 00:10:56.250
في اعلى جنة الخلد. فاذا هكذا ينبغي على المسلم ان يكون رفيقا بهذه الحيوانات قال وعن انس رضي الله عنه قال كنا اذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحل الرحال. رواه ابو داوود باسناد على شرط مسلم. وقوله لا نسبح

30
00:10:56.250 --> 00:11:16.250
اي لا نصلي النافلة ومعناه ان مع حرصنا على الصلاة لا نقدمها على حق الرحال واراحة الدواء الله اكبر. تأمل في رحمة الصحابة رضي الله عنهم. وهذه الرحمة انما اخذوها من نبيكم

31
00:11:16.250 --> 00:11:37.800
الرحمة صلى الله عليه وسلم يقول انس رضي الله عنه كان كنا اذا نزلنا منزلا والان يريدون ان يصلوا والرحال من الابل عليها الاحمال فلا يربطون الابل ويذهبون يصلون لا

32
00:11:38.800 --> 00:12:00.850
قال لا نسبح يعني لا نصلي النافلة حتى نحل الرحال اولا نحل الرحال ونحملها عن ظهور الابل. ننزلها عن ظهور الابل. نريح هذه البهائم  ان الان ما الفائدة ان تكون الرحال على ظهورها

33
00:12:01.300 --> 00:12:20.000
والاثقال وهي واقفة نعم في السير الله قال وتحملوا اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس. ان ربكم لرؤوف رحيم. هذا من رحمة بعباده سخر لنا هذه البهائم

34
00:12:20.350 --> 00:12:49.300
لكن الان ما الفائدة ان يجعل على ظهورها هذه الرحال والاثقال؟ وهي واقفة في مكانها. فما يقدمون الصلاة على رحمة الحيوان. بل اولا يحلون الرحال ثم بعد ذلك يصلون هذا من تمام رحمة الصحابة رضي الله عنهم وهذا لا شك انه من وصية رسول الله صلى الله عليه

35
00:12:49.300 --> 00:13:06.100
عليه وسلم بهم. آآ او آآ وصية النبي صلى الله عليه وسلم اليهم ثم قال باب اعانة الرفيق. وفي الباب احاديث كثيرة تقدمت كحديث والله في عون العبد ما كان العبد في عون

36
00:13:06.100 --> 00:13:32.550
وحديث كل معروف صدقة اشباههما. فاذا من الاداب في احذر ان تعين الرفيق هذا من الاداب الاحاديث العامة في الاعانة تدخل في هذا الباب. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. في السفر في الحضر في

37
00:13:32.550 --> 00:14:01.350
السراء في الضراء وهذا من آآ يعني جزاء عظيم جدا. لا يتخيله العبد يعني عندما تعين انسان تحمل متاعه او تطعمه او تسقيه او تخفف عنه. تأمل الله جل وعلا يعينك. يقضي حاجاتك في حياتك. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

38
00:14:01.350 --> 00:14:28.750
لا شك ان اعانة الله تعالى اعظم واجل وهي تكون بحسب حال هذا العبد بحسب رغبة بحسب ما يحب فربما يكون هذا العبد من الصالحين فيجد معونة على العبادة وعلى الذكر على الصلاة على قيام الليل على الصيام بسبب اعانته للخلق

39
00:14:28.750 --> 00:14:54.000
فلا تستبعد مثل هذا. هذا باب عظيم. اياك نعبد واياك نستعين العبد ما له قوة لا حول ولا قوة الا بالله اي وسيلة لتحصيل الاعانة هذي في الحقيقة كنز ابحث عن وسائل تحصيل معونة الله تعالى

40
00:14:54.100 --> 00:15:14.100
كما جاء في بعض الاثار مثلا ان المعونة تنزل من الله على عبده بقدر المؤنة. بقدر ما يبذل هذي من الوسائل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا بقدر ما تجاهد نفسك وتبذل الله تعالى يعينك

41
00:15:14.100 --> 00:15:33.950
بعض الناس يظن العكس قل لا ما استطيع انا اذا دخلت هذا العمل او قمت هذه الليلة لن استطيع ان اكون نشيطا في عملي بالعكس تماما انت اذا بذلت تجد اعانة اكثر واكثر وهكذا. مع الاخذ بالاسباب

42
00:15:34.200 --> 00:16:00.750
فكذلك هنا اعانة الخلق ان تفرج كربة فلان، تسد دين فلان، ان تدخل السرور على قلب فلان كن خدوما للناس معينا مجاهد رحمه الله من ائمة التابعين يقول كنت اسافر مع ابن عمر

43
00:16:00.850 --> 00:16:17.950
حتى اخدمه فكان يخدمني. رضي الله عنه. وصحابي جليل يخدم من هو آآ اقل منه منزلة هكذا كان الصحابة رضي الله عنهم والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

44
00:16:19.750 --> 00:16:41.250
قالوا عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بينما نحن في سفر اذ جاء رجل على راحلة له فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا ايمانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له. ومن كان له فضل زاد

45
00:16:41.250 --> 00:17:03.050
فليعد به على من لا زاد له. فذكر من اصناف المال ما ذكره حتى رأينا انه لا حق لاحد منا في بفضل رواه مسلم يعني هذا الرجل جاء وعنده شيء من الحياء جعل راحلة له

46
00:17:03.100 --> 00:17:24.100
ويريد من يعينه جعل يصرف بصره يمينا وشمالا يبحث ففهم النبي صلى الله عليه وسلم حاجته. وهكذا ينبغي للمسلم ان يتفطن لحاجات الناس. كما قال الله تعالى تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا

47
00:17:24.950 --> 00:17:46.500
قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحاب من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له. ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له يعني الذي عنده اه جمل زائد من كان معه فضل ظهر جمل زائد لانهم كانوا في الماضي

48
00:17:46.500 --> 00:18:06.500
ممكن آآ تسمى الراحلة والزاملة. الراحلة هو يركبها. الزاملة التي تحمل المتاع قد يكون عنده متاع والسفر طويل. في خصص بعيرا لحمل المتاع. فقد يستغني عن مثل هذا البعير مثلا

49
00:18:06.500 --> 00:18:26.500
يحمل متاعه معه او يوزع المتاع على اصحابه. اذا كان له فضل ظهر يعني آآ كوب زائد كما في زماننا بعض الناس ممكن ما شاء الله عنده بدل السيارة سيارتين وثلاث وخمس وعشر. طب لماذا يجمع مثل هذا

50
00:18:26.500 --> 00:18:46.500
وغيره ممكن لا يجد وسيلة نقل ويشق عليه الامر ويؤجر مثلا وعنده ارتباط وعنده اما الكمأة في زماننا هذا اصبحت السيارة من الضروريات الحياة. لا يستطيع انسان ان يعيش يعني يشعر بمشقة شديدة

51
00:18:46.500 --> 00:19:03.350
تعرف ان فلان يحتاج تدفع له اما ان يشتري او تعطيه سيارة. صدقة من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له. ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له. عندك زيادة زاد

52
00:19:03.350 --> 00:19:18.600
من طعام من ماء اعطي من هو محروم ما عنده قال فذكر من اصناف المال ما ذكره. كل نوع من انواع المال من اللباس من كل شيء. قال حتى رأينا انه لا حق لاحد منا في فضل

53
00:19:19.150 --> 00:19:48.550
مع انه يجوز للانسان ان يبقي له الفضل لكن هذا الفضل اذا بقي عندك وهكذا يزيد ويزيد ويتضاعف ثم ربما تموت ويبقى ويكون لورثتك ما تنتفع به كونك تتصدق اول ما تحصل على الفضل فهذا انفع ما يكون. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها

54
00:19:48.550 --> 00:20:15.000
كذلك لي اسماء بنت ابي بكر قال لها انفقي ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توكي فيوكل الله عليك يعني لا تحسب ما عندك انفق والله تعالى يعوضك وهكذا كانت اسماء رضي الله عنه توصي آآ بناتها يعني اهل بيتها

55
00:20:15.050 --> 00:20:35.050
كانت تحثهم على الصدقة وكانت اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها من آآ اكثر الناس صدقة اعظمهن جودا رضي الله عنها. اه كانت لا تبقي شيئا. ولا تدخر شيئا لغد رضي الله عنها

56
00:20:35.600 --> 00:21:04.650
وجاء في كلامها انها كانت تقول تصدقن ولا تنتظرن الفضل تقول فانكن ان تنتظرن الفضل آآ يعني آآ معنى كلامها يعني ان تنتظرنا الفضل لن تتصدقنا الواحد يقول طيب لما يكون عندي زيادة على حاجتي ساتصدق

57
00:21:06.200 --> 00:21:32.250
ما يجد زيادة. لماذا؟ لان الحاجات لا تنتهي والشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء. ويذكره بحاجاته في في الحقيقة كماليات في حياته ستجد نفسك تمر عليك السنة وانت ما تصدقت بشيء. ممكن اذا كان عندك مال بقي تزكيه هذا الواجب. طيب وين المسارعة

58
00:21:32.250 --> 00:21:54.150
الخيرات والصدقة تجد نفسك ما بذلت شيئا لماذا تقول انا بحصل زيادة؟ لما تحصل زيادة اه تنفق هذي الزيادة في المتعة واللذة والكماليات ذهب وهكذا حقا كما قالت اسماء. فانكن ان تنتظرن الفضل لن تتصدقن

59
00:21:54.750 --> 00:22:17.200
وان تتصدقن لن تجدن فقده اذا تصدقت والله ما تجد فقد المال بالعكس ما نقص مال من صدقة رضي الله عنها فاذا هكذا كان الصحابة يرون انه لا حق لاحد منا في فضل. هكذا قال انس ابو سعيد رضي الله عنه. حتى رأينا انه لا

60
00:22:17.200 --> 00:22:35.500
حق لاحد منا في فضل. هذا من تمام التراحم والتكافل رضي الله عنهم قال رواه مسلم قالوا عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اراد ان يغزو فقال يا معشر المهاجرين والانصار

61
00:22:35.500 --> 00:22:56.750
ان من اخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة فليضم احدكم اليه الرجلين او الثلاث  فما لاحدنا من ظهر يحمله الا عقبة. يعني كعقبة احدهم. قال فضممت الي اثنين او

62
00:22:56.750 --> 00:23:17.800
ثلاثة ما لي الا عقبة كعقبة او قال ما لي الا عقبة كعقبة احدهم من جملي. رواه ابو داوود هذا من الصور الجميلة في التكافل النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يغزو غزوة

63
00:23:17.850 --> 00:23:46.200
والركب قليل. يعني عدد الابل قليل. اكثر من عدد الجيش. فقال يا معشر المجاهد المهاجرين والانصار ان من اخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة ما يستطيعون ان يشتروا ولا لهم عشيرة يعطونهم الابل يحملونهم فليضم احدكم اليه الرجلين

64
00:23:46.200 --> 00:24:06.850
الثلاثة بدل ان تكون انت مستقلا على بعيرك لا قم اليك رجلين او ثلاثة تكون اثنين او ثلاثة قال فما لاحدنا من ظهر يحمله الا عقبة. يعني كعقبة احدهم. يعني يتناوبون يتناوبون ويتعاقبون على

65
00:24:06.850 --> 00:24:30.450
شعير الواحد فتارة يركب فلان يسير مثلا نص ساعة. ثم يركب الثاني نصف ساعة ثم الثالث نصف ساعة وهكذا ويتعاقبون على البعير هذا يركب والاخر يمشي. والاخر يركب الاول يمشي وهكذا. فيستطيع ان يمشي ويركب

66
00:24:30.450 --> 00:24:49.000
ما يتعب هذا من التكافل الجميل. قال فضممت يقول جابر ظممت الي اثنين او ثلاثة ما لي عقبة كعقبة احدهم من جملي. ما لي الا عقبة كعقبة احد من جمالي. يعني انا مستوي معهم في هذا

67
00:24:49.250 --> 00:25:08.250
يعني ما يكون لي فظل عليهم لا. عقبتي ونوبتي كنوبة احدهم ولذلك لما خرج الصحابة رضي الله عنهم اه في غزوة بدر هكذا كانوا يتعاقبون على البعير الواحد ما كان عندهم الا قلة من الركب

68
00:25:08.650 --> 00:25:30.800
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان معه علي رضي الله عنه وظلما نسيت احد الصحابة ايضا. المهم كانوا ثلاثة ابو امامة او كذا. فالمهم  ركب النبي صلى الله عليه وسلم وقدمه الصحابة طبعا

69
00:25:31.250 --> 00:25:47.950
اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان ينزل خلاص انتهت عقبتي انتهى دوري لان دوركم تركبون فقالوا لا يا رسول الله بل نحن نمشي وانت تركب  فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما انتما باقوى مني

70
00:25:48.400 --> 00:26:04.000
ولا انا باغنى من الاجر منكما يعني شوف كيف تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وملاطفته لاصحابه. يقول انتم لستم اقوى مني حتى فكروني انا كبير في السن وانا احتاج الى ان اركب

71
00:26:04.000 --> 00:26:25.900
شباب لا والنبي صلى الله عليه وسلم كان اقوى الناس واشجع الناس. فقال له لهما ما انت ما باقوى مني انا استطيع ان امشي. هكذا يداعبهم وما انت ما وما انا باغنى من الاجر منكما. يعني ايضا انا اريد الاجر كما تريدونه انتم. فاحتاج الى

72
00:26:25.900 --> 00:26:45.900
لا تظنون اني انا مستغني عن الاجر. وبالفعل نزل النبي صلى الله عليه وسلم وجعل عليا رضي الله عنه على البعير الاخر ظن ابو امامة او غيره الله اعلم. فهكذا يعني هذا من الصور اللطيفة في هذا ثم ختم

73
00:26:45.900 --> 00:27:05.900
في حديث جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلف في المسير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو له. رواه ابو داوود باسناد حسن. فهذا من حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الضعفاء

74
00:27:05.900 --> 00:27:25.900
ورأفتي بهم. فكان النبي صلى الله عليه وسلم في الجيش اذا سار مع الصحابة لا تظنه القائد ونبي الامة الرئيس يتقدمهم والكل وراءه يخدمونه لا يكون هو الذي يخدمهم فيتأخر يكون في ساقة الجيش يعني في مؤخرة الجيش

75
00:27:25.900 --> 00:27:45.900
لماذا؟ قال يتخلف في المسير فيزجي الضعيف يعني يسوق الضعيف. الجيش يسير فبعض الضعفاء قد يتأخرون او تكون هناك بعض الدواب ضعيفة لا تتحمل سرعة السير فتتأخر عن الجيش. هذا معروف عندهم

76
00:27:45.900 --> 00:28:05.900
ان الجيش يكون بالالاف او بالمئات لو صبروا كل واحد يتأخر لما ساروا فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يكون مع الضعفاء في مؤخرة الجيش يزجي الضعيف يعني يسوقه ويردف يردف

77
00:28:05.900 --> 00:28:25.900
الضعيف معه ويدعو له. اما في تفقد النبي صلى الله عليه وسلم احوال رعيته ورحمته بهم. هكذا ما اجمل مثل هذه الصور يعني في التعاون في التراحم في التكافل فيما بين المسلمين. فنسأل الله تعالى ان

78
00:28:25.900 --> 00:28:55.900
يجعلنا امة متراحمة نسأل الله تعالى ان يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين اجمعين اه يرحم المستضعفين في كل مكان. اسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وان شاء الله يعني الدروس

79
00:28:55.900 --> 00:29:15.900
اه اه نستأنفها ان شاء الله من يوم الثلاثاء ان شاء الله. ستكون هناك محاضرة عن الصيام. يعني اه من غدا الى يوم الاثنين لا توجد دروس. وتكون الدروس تبدأ من يوم الثلاثاء وتكون في الصيام. باذن الله تعالى. ونسأل الله

80
00:29:15.900 --> 00:29:28.014
على ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت. استغفرك واتوب اليك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين