﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:14.500
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد نقل النووي رحمه الله في رياض الصالحين في باب بر الوالدين وصلة الارحام حديث زينب

2
00:00:15.050 --> 00:00:29.200
الثقافية امرأة عبد الله بن مسعود وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن وقد تقدم الحديث والكلام على هذا الحديث وما فيه من الفوائد

3
00:00:30.550 --> 00:00:55.000
وبقيته لما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذه المقالة رجعت زينب الثقفية الى عبد الله بن مسعود زوجها فقالت له انك رجل خفيف ذات اليد يعني فقير وليس عندك من المال ما يكفيك. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد امرنا بالصدقة في قوله صلى الله عليه وسلم تصدقنا ولو من حليكن

4
00:00:56.150 --> 00:01:18.450
فاته فسأله ان كان ذلك يجزئ عني والا صرفتها الى غيركم فطلبت زينب من عبد الله بن مسعود ان يذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم ليسأله عن اجزاء وتحقق الامتثال الذي

5
00:01:18.550 --> 00:01:35.250
آآ امتثال الامر الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تصدقن بان تعطي الصدقة لعبدالله بن مسعود وولده وايتام عندها فطلبت منه ان يذهب ليسأل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

6
00:01:36.200 --> 00:01:55.450
قد جاء عنه رضي الله تعالى عنه في رواية اخرى انه قال ان احق من تصدقت به او ان احق من تصدقت عليه وزوجك وولدك ان احق من تصدقت عليه

7
00:01:55.650 --> 00:02:11.650
زوجك وولدك فقال فطلبت منه ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم امرها ان تذهب هي لتسأل النبي صلى الله وسلم فقال لها رضي الله تعالى عنه بل ائتيه انت

8
00:02:11.950 --> 00:02:31.650
فانطلقت زينب تسأل النبي صلى الله عليه وسلم فاذا امرأة من الانصار عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجتها موافقة لحاجته  زينب قالت حاجتي حاجتها يعني هي جاءت تسأل نفس المسألة التي جئت اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها

9
00:02:31.750 --> 00:02:48.500
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد القيت عليه المهابة اي القي عليه البهاء والجلال التعظيم والوقار فيهابه من يراه صلوات الله وسلامه عليه وهذا كالاعتذار في انها لم تباشر السؤال بنفسها

10
00:02:49.300 --> 00:03:07.100
حيث انه هابته صلى الله عليه وسلم فخرج علينا بلال وهو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا له ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره ان امرأتين بالباب تسألانك

11
00:03:09.250 --> 00:03:31.650
اتجزئ الصدقة عنهما على ازواجهما وعلى ايتام في حجورهما ولا تخبره من نحن فطلب منه السؤال وامراه بالا يخبر عنهما اما السؤال فلا اشكال فيه فهو مقصودهما من المجيء. واما قولهما

12
00:03:31.700 --> 00:03:51.350
ولا تخبره من نحن فهذا لاجل دفع الرياء هكذا بعض اهل العلم هكذا قال بعض اهل العلم. وقال اخرون بل كان ذلك منهما لاجل الستر على ازواجهما بالا يظهر ما هما عليه من الفاقة والحاجة

13
00:03:52.200 --> 00:04:16.550
فهما حرص على الا تظهر حاجة زوجيهما مراعاة لهما لحالهما آآ صون سرهما فلذلك قال ولا تخبره من نحن فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من هما؟ اي من السائلتان

14
00:04:16.600 --> 00:04:36.350
ولعل سؤال النبي صلى الله عليه وسلم اراد به تفقد حال اصحابه فاذا جاءه صدقة او جاءه ما آآ يكون مما يصرف لاهل الحاجة تنبه لهما وهذا هو سر السؤال فيما يظهر والله تعالى اعلم. قال امرأة من الانصار وزينب

15
00:04:36.400 --> 00:04:56.550
ولهذا قال لما سماها قال صلى الله عليه وسلم اي الزيانب هي ليعرف من هي اذ انه ميزها عن عن المرأة التي من الانصار ولعل سؤال ولعل سؤال النبي صلى الله عليه وسلم اي زنا الزيانب هي؟ لان حاجة

16
00:04:57.050 --> 00:05:12.450
المهاجرين اعظم من حاجة الانصار قال امرأة عبد الله يعني عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ولعلها مشهورة بذلك فلم يستفسر بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:13.000 --> 00:05:37.050
بعد هذا اجاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما اي بهاتين السائلتين اذا صرفتا المال في ازواجهما واولادهما لهما اجران اجر قرابة وهذا لاجل الاحسان وصلة الرحم والصهر واجر

18
00:05:37.100 --> 00:05:54.800
الصدقة ايوا ثواب الصدقة هذا الحديث فيه جملة من الفوائد وهذا الخبر فيه جملة من الفوائد من فوائده مبادرة النساء نساء الانصار رضي الله نساء الصحابة رضي الله تعالى عنهم الى امتثال امر النبي صلى الله

19
00:05:54.800 --> 00:06:11.800
عليه وسلم. وفيه ان الانسان يسأل عن العمل قبل ان يشرع فيه. فان امرأة ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما سألت قبل ان تعمل وفيه ان الانسان يسأل من هو

20
00:06:12.650 --> 00:06:31.200
اسهل وصولا اليه من اهل العلم ولو كان هناك من هو اعلم منه اذا كان اذا كان المسؤول ثقة وهو من اهل الذكر الذين يؤخذ عنهم العلم فان امرأة ابن مسعود سألت عبد الله ابن مسعود اولا

21
00:06:31.750 --> 00:06:50.150
قبل ان تسأل النبي صلى الله عليه وسلم وفي ان العالم بالحكم يجيب ولو كان في البلد من هو اعلم منه. اذا كان عارفا بالحكم فان ابن مسعود اجابها لسؤالها

22
00:06:50.200 --> 00:07:16.450
ثم احالها على النبي صلى الله عليه وسلم لتطمئن ولتستثبت وفيه من الفوائد ان الصدقة على الاقارب محل استفسار من حيث كون ذلك يكفي في حصول الاجر او لا ولذلك سألت فقالت

23
00:07:16.750 --> 00:07:44.150
رضي الله تعالى عنها فان كان ذلك يجزئ عني يعني اني اعطيك وانت فقير والا صرفتها الى غيركم وفي ان الانسان يبحث في العمل على اعظم مواضع الاجر فانها طلبت الافضل في الاجر هل هو في اعطاء زوجها خفيف اليد؟ خفيف ذات اليد او في اعطاء اعطاء غيره

24
00:07:44.150 --> 00:08:12.600
من ذوي الحاجات وفيه ان المسؤول اذا سئل او وكل بالسؤال فانه يمكن ان يأمر السائل بان يباشر السؤال بنفسه اذا كان ذلك اكثر طمأنينة واكثر استقرارا آآ آآ حصول المعلومة في نفسه

25
00:08:12.850 --> 00:08:31.500
فان هذه المسألة التي سألتها زينب كان لعبدالله رضي الله تعالى عنه اه حاجة فيها او مصلحة فيها فلما قالت له ائته فاسأله امرها ان تذهب هي لتسأل حيث قال بل ائتيه انت

26
00:08:31.500 --> 00:08:57.250
وفيه المبادرة الى السؤال وعدم التسويف والتأخير فانها لما قال لها بلئتي انت اه انطلقت تسأله وفيه ان الانسان يأنس اذا وجد من يسأل مسألته فانها تشجعت واستأنست بسؤال هي المرأة وفيها ان السائل يمكن ان يخفي

27
00:08:58.250 --> 00:09:23.550
نفسه او يخفي شخصيته او لا يعرف بنفسه في المسألة اذا كان في ذلك مصلحة. اما لكون ذلك لا يتعلق به الحكم او لكون ذلك قد الى نوع من ظهور ما لا يحب ظهوره. وفي هذه المسألة آآ ما يتعلق باخبار الانسان عن نفسه

28
00:09:23.550 --> 00:09:44.000
ما يمكن ان يسوء كان يسأل عن ارتكاب ذنب او نحو ذلك ليتخلص منه او يتوب منه وكيفية التوبة منه فانه ينبغي ان يستر نفسه لاجل ان يلاحظ هذا الامر وهو انه يتحقق له ما يريد من السؤال دون ان اه اه

29
00:09:44.000 --> 00:10:01.550
يبين ما يكون من اه كشف ما ستره الله تعالى من ذنبه. وفيه استدل بعض اهل العلم من قولها تجزئ انها صدقة واجبة. لان الايزاء لا يكون الا عن واجب

30
00:10:01.700 --> 00:10:29.850
فقالوا هذا دليل على ان في الصدقة في هذه الحال ان السؤال في هذه الحال عن الصدقة الواجبة وعليه فانه يجوز صرف الزكاة للزوج  للولد اذا كان ذا حاجة وهذه المسألة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين اهل العلم. اولا في دلالة اللفظ في قوله اتجزئ الصدقة عنهما على ازواجهما وعلى

31
00:10:29.850 --> 00:10:53.650
في حجورهما السؤال لم يحدد اي الصدقة الواجبة ام المستحبة وهذا مبني على الامر المتقدم في قوله صلى الله عليه وسلم تصدقن هل هو فيما يجب او فيما يستحب ما في ذلك قولان والاقرب والله تعالى اعلم ان الحديث شامل نوعي الصدقة الواجبة والمستحبة

32
00:10:53.800 --> 00:11:17.850
لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل  آآ آآ عندما آآ يترك الاستفصال في مقام الاحتمال فانه يفيد العموم في المقال فيشمل ذلك آآ الصدقة الواجبة يشمل ذلك الصدقة المستحبة والاجزاء هنا يمكن ان يكون عن الواجب

33
00:11:17.850 --> 00:11:37.850
يمكن ان يكون عن مستحب لانه امتثال لما ندب اليه. يعني ايجزء في حصول اجر ما ندبنا اليه من الصدقة ان نتصدق على ازواجنا وعلى ايتام في حجورنا. فالحديث ليس فيه دلالة على انه صدقة واجبة او انه صدقة مستحبة. بل الحديث

34
00:11:37.850 --> 00:11:57.850
يعاملوا عام لهذا وذاك. الا ان العلماء اختلفوا في الاستدلال اللي به. فمن قال لا يجوز ان تعطي المرأة صدقتها زوجها لانه يعود اليها نفعها يعود اليها نفع صدقتها قال المقصود بالصدقة هنا الصدقة المستحبة ودون الواجبة وقال اخرون بل هي

35
00:11:57.850 --> 00:12:27.850
بالصدقة الواجبة والمستحبة الاصل ان اه الصدقة هنا شاملة للامرين وآآ الصواب في هذه المسألة ان المرأة ان تعطي صدقتها لزوجها ان يعولهم ممن تجب نفقته نفقتهم عليه ولو كانوا من ولدها. آآ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال

36
00:12:27.850 --> 00:12:46.950
لها لهما اجران اجر القرابة واجر الصدقة. لقوله صلى الله عليه ولاقراره صلى الله عليه وسلم بذل صدقة للازواج والايتام في حجور اه في حجورهما او في حجور اه في حجور ازواجهم

37
00:12:47.050 --> 00:13:15.650
المقصود ان الصدقة على الزوج الصدقة اللي هو دفع الزكاة للزوج لا حرج فيها. وهي جائزة وتجمع اجر الاحسان الى الزوج وتجمع اجر الصدقة. وفيه من الفوائد ايضا طبعا وهذا هو مذهب المالكية وقول عند الحنفية وقول عند الشافعية والحنابلة. كل هذا مما

38
00:13:15.650 --> 00:13:35.650
افاده هذا الحديث واستدل به هؤلاء على هذا الحكم. فيه من الفوائد ايضا ان الصدقة على الزوج داخلة في اجر القرابة فانه قد قال لهما اجران اجر القرابة واجر الصدقة وفيه ايضا

39
00:13:35.650 --> 00:13:58.900
فضيلة الصدقة على ذوي الارحام والقرابات فانهم مأجورون على على ما يبذلون اجرين. اجر الصدقة من حيث الاصل واجر القرابة. وفيه من الفوائد ايضا اه جواز استخبار المفتي عن المستفتي اذا كان في ذلك مصلحة

40
00:13:59.100 --> 00:14:19.100
واستشكل بعض اهل العلم كون بلال اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأتين مع كونهما استكتمتا بقوله بقولهما له ولا تخبره من نحن. فكان الجواب على هذا ان بلالا رضي الله تعالى عنه لم

41
00:14:19.100 --> 00:14:40.000
التزم لهما بذلك ثانيا ان ان اجابة النبي صلى الله عليه وسلم وامتثال ما طلبه اولى من امتثال ما طلبه غيره وثالثا ان انه اذا اقتضت المصلحة ان يبين من استكتم على خبر

42
00:14:40.700 --> 00:14:55.721
فانه يبيله وذلك استدلالا بفعل بلال فان مصلحة اجابة النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب ذلك اعظم من مصلحة مراعاة ما  طلب منه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد