﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:18.800
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله في باب زيارة اهل الخير ومجالستهم وصحبتهم قصة عمر رضي الله تعالى عنه مع اويس

2
00:00:19.700 --> 00:00:39.400
يقول فيما نقل عن اسير بن عمرو وقيل ابن جابر كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اذا اتى عليه امداد اهل اليمن اي انصارهم وجماعاتهم ومن يفد اليه من رعيته من اهل اليمن

3
00:00:39.450 --> 00:01:01.750
سألهم افيكم اويس بن عامر حتى اذا اتى على اويس قال له انت اويس بن عامر قال نعم من مراد ثم من قرن؟ قال نعم قال فكان بك برص فبرئ

4
00:01:03.100 --> 00:01:23.350
منه او فبرئت منه الا موضع درهم فقال نعم قال الك والدة قال نعم كل هذه الاسئلة التي سألها عمر رضي الله تعالى عنه كانت مقدمة لخبر يخبر به عن النبي صلى الله عليه

5
00:01:23.350 --> 00:01:44.400
وعلى اله وسلم فكان رضي الله تعالى عنه يتحقق من وجود ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في اوصاف هذا الرجل الذي هو اويس وقال بعد ان سأله هذه الجملة من الاسئلة قال عمر رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

6
00:01:44.550 --> 00:02:10.450
يأتي عليكم اويس بن عامر مع امداد اهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرئ منه الا موضع درهم له والدة هو بها بر هذا خبر عن حاله رضي الله تعالى عنه. قال لو اقسم على الله لابره

7
00:02:11.600 --> 00:02:34.450
وهذا بيان لمنزلته من الله عز وجل وعظيم مكانته عنده لو اقسم على الله لابره فان استطعت ان يستغفر لك فافعل هذا الخطاب من النبي صلى الله عليه وسلم لعمر يقول فان استطعت يعني يا عمر

8
00:02:35.500 --> 00:02:52.450
ان يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له فطلب عمر رضي الله تعالى عنه من اويس ان يستغفر له بناء على ما ندبه اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فان استطعت ان يستغفر لك

9
00:02:52.700 --> 00:03:15.700
فافعل فقال فاستغفر لي فاستغفر له. فقال عمر اين تريد؟ يسأل اويسا اين تريد قال الكوفة يعني متجه الى الكوفة هي وهي من حواضر الاسلام التي بنيت في الاسلام وفي عهد عمر رضي الله تعالى عنه

10
00:03:16.150 --> 00:03:38.050
قال الا اكتب لك الى عاملها؟ يعني الامير النائب الذي اقامه عمر على تلك البلدة قال اكون من غبراء الناس احب الي. يعني لا تكتب لي فاكون من جملة الناس ومعهم وفي دهمائهم دون تميز احب الي. يقول

11
00:03:39.050 --> 00:03:57.800
اسير ابن جابر او ابن عمر يقول فلما كان من العام المقبل يعني لما جاء عام اخر حج رجل من اشرافهم اي من اشراف اهل الكوفة فوافق عمر فسأله عمر عن اويس

12
00:03:58.150 --> 00:04:26.600
فقال ذلك الرجل مخبرا عن حاله تركته رث البيت قليل المتاع. يعني على حال ضعيفة وعلى حال قليلة ذات اليد ليس فيها سعة ولا فيها غنى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عمر يخبر هذا الرجل الشريف من اهل الكوفة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي عليكم

13
00:04:26.600 --> 00:04:42.450
اويس بن عامر من امداد اهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرئ منه الا موضع درهم له ام هو بها بر لو اقسم على الله لابره

14
00:04:42.700 --> 00:05:06.300
فان استطعت ان يستغفر لك فافعل فاتى اويسا هذا الرجل الشريف لما رجع الى الكوفة اتى اويسا فقال استغفر لي. فقال اويس رضي الله تعالى عنه ان انت انت احدث عهد بسفر صالح يعني بسفر طاعة وهو السفر الى

15
00:05:07.600 --> 00:05:27.950
زيارة الى البيت الحرام او لزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستغفر لي. قال لقيت عمر الرجل شريف يخبر اويسا قال لقيت عمر قال اويس يسأل الرجل قال لقيت عمر؟ قال نعم

16
00:05:28.200 --> 00:05:50.150
فاستغفر له اي  سأل الله تعالى له المغفرة ففطن له الناس اي عرفوا بحاله وخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه فانطلق على وجهه هكذا رواية مسلم. وفي رواية لمسلم ايضا عن اسير بن جابر رضي الله تعالى عنه ان اهل الكوفة

17
00:05:50.150 --> 00:06:05.550
وفدوا على عمر وفيهم رجل ممن كان يسخر باويس يستهزأ ويقلل من شأن اويس رضي الله تعالى عنه. فقال عمر هل في هل ها هنا احد من القرنيين؟ يعني من

18
00:06:05.650 --> 00:06:20.150
جماعة اويس رضي الله تعالى عنه. فجاء رجل فقال عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال او قد قال ان رجلا يأتي من اهل اليمن او يأتي من اليمن يقال له اويس

19
00:06:21.250 --> 00:06:42.500
لا يدع باليمن غير ام له يعني لا يخلف احدا من اهله في اليمن الا اما له قد كان بها به بياض فدعا الله تعالى فاذهبه الا موضع درهم او الا موضع دينار او درهم فمن لقي ومنكم فليستغفر له

20
00:06:43.550 --> 00:07:02.600
فمن لقيه منكم فليستغفر لكم  اي اطلبوه ان يستغفر لكم وفي رواية ايضا عن عمر رضي الله تعالى عنه قال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان خير التابعين رجل يقال له اويس

21
00:07:02.600 --> 00:07:29.000
وله والدة وكان به بياض اي برص ثمروه فليستغفر لكم هذا الحديث برواياته في قصة عمر رضي الله تعالى عنه مع اويس فيه جملة من المعاني الجليلة والفوائد العظيمة التي ينبغي للمؤمن ان يحرص عليها وان ينتفع بها

22
00:07:29.200 --> 00:07:47.450
فاول ذلك بيان حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على امتثال ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا عمر رضي الله تعالى عنه على منزلة رفيعة فهو احد المبشرين بالجنة

23
00:07:48.100 --> 00:08:07.800
وهو في الدنيا خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كان امير المؤمنين وقت هذه الحادثة وكان يسأل عن هذا الرجل رجاء ادراكهما وجه اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من

24
00:08:08.150 --> 00:08:28.050
طلب المغفرة من طلب الاستغفار من اويس ان يستغفر له وهذا حال الصحابة وشأنهم رضي الله تعالى عنهم. فانهم كانوا على هذه الحال من امتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:28.050 --> 00:08:46.750
متابعة سنته والسير على هديه وفي ان عمر رضي الله تعالى عنه جعل شديد التحري في التحقق من الاوصاف التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حتى ينزلها على حال هذا الرجل

26
00:08:46.800 --> 00:09:16.200
فسأله اولا عن اسمه وعن نسبه وعن حاله من جهة ما اصابه من المرض وعن امه وعن ما اه سأله عنه من المسائل التي تحقق بها من انطباق الوصف الذي ذكر به النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:09:16.200 --> 00:09:36.500
هذا الرجل وهذا ما يسمى في كلام العلماء تحقيق المناط فانه لا تنزل الاحكام على الوقائع والاعيان الا بعد تحقق وجود الاوصاف المذكورة في الموضع وانتفاء الموانع المانعة من انزاله على الموضع

28
00:09:36.700 --> 00:09:53.700
ولهذا سأل عمر رضي الله تعالى عنه هذه الاسئلة التي سألها اويسا رضي الله تعالى عنه ليتحقق من ان ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من اوصاف هذا الرجل قد قامت فيه

29
00:09:53.900 --> 00:10:14.500
فسأله عن عن اسمه ثم سأله عن نسبه ثم سأله عن ما نزل به من مرض ثم سأله عن والدته بعد ان تحقق من هذه الاربعة اوصاف التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:10:14.500 --> 00:10:35.650
في حال اويس  طلب منه ما امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يطلبه منه حيث قال فان استطعت ان يستغفر لك فافعل فينبغي للانسان في تنزيل النصوص على الوقائع والاعيان ان يتحقق من ان الموضع الذي تنزل عليه النصوص مطابقة

31
00:10:35.650 --> 00:10:58.600
الاوصاف الشرعية التي توجب تنزيل النص على هذه الواقعة وفيه من الفوائد عظيم فضل الصبر على البلاء فانه ابتلي فان هذا الرجل ابتلي بالبرص وهو مما يقذره الناس ويأنفون منه

32
00:10:58.750 --> 00:11:21.800
و هو على مراتب ودرجات ليس فقط مجرد تغير اللون قد يرافقه من الاحوال التي توجب النفرة من صاحبه فالح على الله تعالى بالدعاء صبر والح على الله بالدعاء حتى برئ منه. ولهذا جاء في الرواية في في

33
00:11:21.800 --> 00:11:37.100
في احدى روايات هذا الحديث ان عمر رضي الله تعالى عنه قال فدعا الله تعالى في خبر النبي صلى الله عليه وسلم قال قد كان به بياض فدعا الله تعالى

34
00:11:37.350 --> 00:11:49.200
وفيه من الفوائد اضافة الى فائدة الصبر ان الدعاء مما يدفع الله تعالى به المكروه على الانسان ولو لم يتخذ سببا غير ذلك. فانه لم يذكر سببا غير ذلك. عدم

35
00:11:49.200 --> 00:12:09.600
الذكر لا يعني انه لم يتخذ سببا غير الدعاء. لكن الذي يدل عليه ذكر الدعاء انه اعظم الاسباب التي نال بها المطلوب فالدعاء اعظم الاسلحة واقوى الاسباب واوثق العرى التي يدرك بها الانسان مطلوبه فيما يتعلق بصلاح بدنه وصلاح

36
00:12:09.600 --> 00:12:34.600
دنيا وصلاح اخرته وصلاح دينه وصلاح سائر شأنه فينبغي للانسان الا يغفل عنه. ولهذا الدعاء اذا وفق اليه الانسان  اعتصم بالله عز وجل ولجأ اليه فانه لا يخيب. لا بد ان ينال مطلوبه وان يعود من الله عز وجل

37
00:12:34.600 --> 00:13:02.250
الربح والفوز والنجاح. ولهذا قال فدعا الله تعالى فاذهبه. الا موضع دينار او درهم ولعل بقاء هذا الموضع في بدنه هو لتذكيره بمنة الله عليه طبقاء بعض المكروه هو مما يكون سببا للاوبة والرجعة الى الله عز وجل والا الذي ابرأ الجسد كله الا هذا الموضع الموضع الدرهم

38
00:13:02.250 --> 00:13:29.850
القادر على ازالته لكن لله حكمة فيما يقدره على عبده وفيه من الفوائد عظيم فضل بر الوالدين وبر الوالدة على وجه الخصوص له منزلة رفيعة عالية وقد دلت الادلة على عظيم الخير الذي يدركه الانسان ببره لوالدته وبره لوالديه على وجه الاجمال فان

39
00:13:29.850 --> 00:13:54.750
بر الوالد من اسباب الفوز في الدنيا والاخرة. من اسباب زوال المكروه ومن اسباب حصول المطلوب ومن اسباب رفعة المنزلة وعلو المكانة فينبغي للانسان ان يحرص على هذا العمل الصالح في ما يتصل بر والديه لا سيما في بر والدته. فان النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:13:54.750 --> 00:14:17.350
ذكر في بر الوالدة احاديث عديدة تدل على شرف ذلك وعظيم منزلته. ففي حديث اويس ما يدل على كريم منزلته وانه نال ما نال من هذه المنزلة وهذا التخصيص والتشريف بسبب ما كان عليه من بر لوالدته

41
00:14:17.350 --> 00:14:39.350
والله تعالى قد ندب الى بر الوالدين في محكم كتابه. والنبي صلى الله عليه وسلم بين خصوصية الوالدة. حتى الايات الكريمة لما ذكرت الوصية بالوالدين ذكرت حال الوالدة وما تتحمله للتنبيه الى خصوصيتها بالبر وانها احق بالبر من الوالد

42
00:14:39.350 --> 00:14:53.300
والجميع له حق البر لكن الاعلى في الحق في الصحبة والبر هي الوالدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل من احق الناس بحسن صحابتي؟ قال صلى الله عليه وسلم امك ثم امك ثم امك ثم

43
00:14:53.300 --> 00:15:08.350
ابوك وفي بر الوالدة ينال الانسان رفعة المنزلة. وقد جاء في المسند من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قال قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نمت فرأيت في الجنة

44
00:15:10.000 --> 00:15:31.300
سمعت صوت قارئ يقرأ نام النبي صلى الله عليه وسلم ورأى نفسه في الجنة وسمع رأى سمع قارئا يقرأ فقلت من هذا؟ فقالوا هذا حارثة ابن النعمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذلك البر كذلك البر

45
00:15:31.350 --> 00:15:51.350
وكان ابر الناس بامه ولا حديث في هذا كثيرة عديدة وبر الوالدة كما انه من اسباب نيل المنازل العالية هو من اسباب حط الخطايا والسيئات. فقد جاء عن عمر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اذنبت

46
00:15:51.350 --> 00:16:11.350
ذنبا كبيرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم او سأل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل اخبر بانه اذنب ذنبا كبيرا فقال يا رسول الله هل لي من توبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الك والدان؟ قال لا يعني ليس احياء فقال لك خالة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:16:11.350 --> 00:16:34.650
قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم نعم قال فبرها اذا يعني فاشتغل ببرها والاحاديث في ذلك عديدة كثيرة و مما يدل عليه حديث اويس مع عمر ان بره بوالدته كان موجبا لهذه المنزلة الرفيعة وهذه المكانة العالية. وفيه من الفوائد ايضا

48
00:16:34.650 --> 00:16:58.650
مشروعية طلب الاستغفار او طلب الدعاء ممن اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعلو منزلته ورفيع مكانته فيما يتعلق خصوصية انه مجاب الدعوة. حيث قال صلى الله عليه وسلم لو اقسم على الله لابره وامر آآ عمر فقال

49
00:16:58.650 --> 00:17:19.450
فان استطعت ان يستغفر لك اه فسله ان يستغفر لك او فليستغفر لك  هذا في من نص عليهم النبي صلى الله عليه وسلم واخبر بانهم مجابوا الدعوة واضح جلي. وفي غيرهم ايظا ممن يرجى اجابة دعوته لوجود

50
00:17:19.450 --> 00:17:40.650
المعنى فاذا سأل الانسان من ترجى اجابته ان يدعو له ليس في ذلك حرج. بل ذلك مما دلت الادلة على مشروعيته وعلى انه من العمل الذي اذنت به الشريعة. وقد فعله آآ عمر رضي الله تعالى عنه

51
00:17:40.650 --> 00:17:58.400
ان مع اويس بامر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكذلك فعله غيره مع اويس رضي الله تعالى عنه عندما بلغهم هذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء ذلك على وجه العموم حيث قال فمروه فليستغفر لكم

52
00:17:59.800 --> 00:18:20.150
وهكذا مع كل من ترجى اجابته وليعلم ايها الاخوة ان سؤال الدعاء من الغير اما ان يقصد به الانسان نفع نفسه مستقلا واما ان يقصد به نفع نفسه ونفع غيره. نفع الداعي

53
00:18:21.100 --> 00:18:45.800
الذي طلب منه الدعاء وهذا اكمل المنازل وهذا ملحظ مهم ينبغي ان يستحضره الانسان عندما يقول لاحد ادع لي ان يقصد بذلك نفع الداعي كما يقصد نفع نفسه فان ذلك هو المشروع من الدعاء فان الانسان اذا امر او طلب من غيره ان يدعو له واستحظر في نفسه انه ينفع هذا

54
00:18:45.800 --> 00:19:07.000
توجيه الى الدعاء وهو عمل صالح وانه من اسباب الاجابة ان يدعو الانسان لاخيه بظهر الغيب وان ينفع نفسه ايضا كان من الخير الذي يشترك فيه السائل والمسؤول بخلاف من لم يكن في باله عندما يطلب الدعاء من غيره الا ان ينتفع هو

55
00:19:07.000 --> 00:19:33.250
ذلك وان كان جائزا لكنه دون المرتبة العالية والمنزلة الرفيعة وهي ان يقصد بذلك نفع الداء نفعه ونفع الداعي. وعمر رضي الله تعالى عنه عندما طلب من هذا التابعي رضي الله تعالى عنه الدعاء قصد بذلك امتثال ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:19:33.300 --> 00:20:03.000
وقصد بذلك الانتفاع لنفسه ولغيره ولذلك كان يخبر بذلك يعلم من اه اه اعلمه بان اويسا فيه هذه الخاصية وهذه الميزة وفي هذا العمل من من النفع للمسلمين ما ينبغي ان يحرص عليه الانسان وهو ان ينشر

57
00:20:03.000 --> 00:20:23.200
علمه من الخير وفيه من الفوائد ايضا عظيم منزلة مجابية الدعوة فان لهم من المنزلة العالية الرفيعة ما بلغهم ان يطلبهم خيار الناس فان عمر بلا شك خير من اويس رضي الله تعالى عنه

58
00:20:24.350 --> 00:20:42.200
ولكن مع هذا الخيرية لم تمنع من ان يطلب الدعاء ممن هو دونه فقد يكون الانسان له ميزة وخاصية في امر معين وهذه الميزة والخاصية لا تقتضي ان يكون سابقا لغيره في كل باب من ابواب

59
00:20:42.200 --> 00:21:05.850
وبالفضل وفي كل باب من ابواب الخير وفيه من الفوائد حفاوة عمر رضي الله تعالى عنه بمن ارشد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى طلبه وتحري قدومه فانه كان يتحرى قدومه في امداد اهل اليمن. ثم لما لقي هو استثبت من حاله

60
00:21:05.850 --> 00:21:30.000
عرظ عليه ان يكتب له الى العامل الذي توجه الى بلدته ثم بعد ذلك كان يسأل عنه ويتتبع خبره اكراما له لكون النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكره واوصى طلب الدعاء والاستغفار منه

61
00:21:30.200 --> 00:21:50.200
وكل ذلك تعظيم لمن عظمه الله عز وجل. وهذا دليل على التقوى والايمان وصدق متابعة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه وفي هذا الحديث الخبر عن اويس وعظيم منزلته وانه خير التابعين. والخيرية هنا خيرية نسبية فان

62
00:21:50.200 --> 00:22:10.200
الامام احمد ذكر في سعيد ابن المسيب انه خير التابعين. وذلك في جانب وهو العلم ونقله واويس لم يعرف بالعلم رضي الله تعالى عنه ورحمه. انما عرف بالصلاح الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه وهو كونه

63
00:22:10.200 --> 00:22:29.450
رضي الله تعالى عنه بارا بوالدته صاحب اقبال ودعوة مجابة آآ واقبال على الله ودعوة مجابة. وهذا فظل خاص في باب خاص وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ان خير التابعين رجل يقال له اويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم

64
00:22:30.750 --> 00:22:56.450
وفيه من الفوائد ايضا ان ان الانسان ينال خموله وعدم ظهوره لا سيما ان لم في ذلك مصلحة من الخير ما لا يناله بالظهور والشهرة والخلطة للناس فان اويسا لما قال

65
00:22:56.450 --> 00:23:12.700
قال له اكتب لك الى عامل آآ الكوفة قال اكون في غبراء الناس احب الي واقره عمر رضي الله تعالى عنه ولم يكتب له وكان يسأل عنه ويتتبع او اخباره وفيه من

66
00:23:12.950 --> 00:23:35.550
فوائد ان الانسان قد يخفى فضله على غيره فينال منه فلا ينبغي ان يكترث بهذا الذي اصابه فان اويسا كان يسخر منه هذا الرجل الذي قدم في اه وفد اهل الكوفة اه ولم يكن يعلم بفظله ولا منزلته وانه قيل فيهما قيل

67
00:23:35.550 --> 00:23:55.550
من قول النبي صلى الله عليه وسلم مروه فليستغفر لكم. فلا ينبغي للانسان ان آآ يضيق السخرية الساخرين واستهزاء المستهزئين بل يصبر ويحتسب وليعلم ان المنزلة الحقيقية ليست عند الناس. انما المنزلة الحقيقية التي ينبغي ان

68
00:23:55.550 --> 00:24:13.900
يسعى الى بلوغها والى الرفعة فيها هي منزلته عند الله. كيف انت عند الله؟ ما هي منزلتك عند الله؟ في اي موضع تكون في نظر الله عز وجل فان هذا هو الفلاح وهذا هو النجاح. فكم من

69
00:24:14.100 --> 00:24:31.750
عال في الناس لا يزن عند الله جناح بعوضة. وكم من مهمل مغفل مدفوع بالابواب آآ ان شفع لا يشفع وان سأل لا يعطى لو اقسم على الله لابره كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:24:31.850 --> 00:24:47.850
فلنسعى الى الرفعة عند من؟ الرفعة عنده تزيد في الدنيا والاخرة وهو الله جل في علاه. واما غيره فان ذلك لا يطلب ولا يسعى اليه. بل هو شيء ان ساقه الله اليك فذاك

71
00:24:47.850 --> 00:25:07.850
من احسانه وفضله وان لم يسقه اليه فهو من رحمته. فكم من غافل هو عند الله عز وجل غافل ومغفور ان هو عند الله عز وجل في منزلة رفيعة عالية. هذه بعض الفوائد الملح التي تضمنها هذا الحديث

72
00:25:07.850 --> 00:25:27.850
والخبر عن اويس رضي الله تعالى عنه وما كان من شأن عمر آآ في آآ لقائه وسؤاله اخباري عنه وفي هذا الحديث معجزة واية من ايات النبي صلى الله عليه وسلم داء ومن دلائل نبوته اخباره بهذا الامر المغيب

73
00:25:27.850 --> 00:25:45.750
فان ذلك من دلائل آآ نبوته صلى الله عليه وسلم اذ اخبر عن هذا الرجل بهذا التفصيل الدقيق فجاء خبره لحال هذا الرجل رحمه الله ورضي عنه صلى الله وسلم على نبينا محمد