﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:15.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله في باب فضل الحب في الله والحث عليه

2
00:00:15.300 --> 00:00:34.350
عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه انه قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الانصار لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق من احبهم احبه الله ومن ابغضهم ابغضه الله متفق عليه

3
00:00:34.550 --> 00:00:54.750
هذا الحديث الشريف فيه بيان عظيم فضل الانصاري رضي الله تعالى عنهم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأنهم لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق من هم الانصار؟ الانصار هم

4
00:00:54.850 --> 00:01:09.000
فئة من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم بعثه الله بالهدى ودين الحق في مكة امن به من امن من اصحابه ثم انه صلى الله عليه وسلم

5
00:01:09.050 --> 00:01:32.450
ضاق عليه الامر في مكة بسبب ما كان من اذى المشركين له صلى الله عليه وسلم ولمن امن به فطلب صلى الله عليه وسلم مكانا يتمكن فيه من تبليغ دين الله عز وجل ويكون مأرزا للايمان ومأوى لاهل الاسلام فكان ان يسر الله

6
00:01:32.450 --> 00:01:48.200
ان الاوس والخزرج وهم من اهل المدينة التي كانت تسمى في الجاهلية يثرب فجاءوا فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم اولا على الايمان. ثم بايعوه صلى الله عليه وسلم على النصرة

7
00:01:48.400 --> 00:02:07.350
فهاجر اليهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم فسموا الانصار لانهم تبوأوا الدار والايمان و اظافوا اهل الاسلام ممن وفد اليهم من المهاجرين. فكانوا مأرزا للايمان ومأوى لاهل الاسلام ومهاجرا

8
00:02:07.350 --> 00:02:27.350
لكل من ضاقت عليه الامور في بلده او في مكانه. فكانوا رضي الله تعالى عنهم خير ناصر لله ورسوله ولاهل الايمان. ولذلك لقبوا بهذا اللقب. وقد اثنى الله تعالى عليهم في كتابه الحكيم

9
00:02:27.350 --> 00:02:48.150
فقال تعالى والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم اي من قبل اه مجيء المهاجرين يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. فقد وقوا

10
00:02:48.150 --> 00:03:11.050
وشح انفسهم رظي الله تعالى عنهم قاسموا المهاجرين اموالهم ديارهم بل وازواجهم في اول الامر كان ذلك من عظيم نصرتهم لله ورسوله ولاهل الايمان فسموا بهذا الاسم النبي صلى الله عليه وسلم قال فيهم من احبهم احبه الله

11
00:03:11.400 --> 00:03:38.000
وذلك لهذا الوصف الذي اتسموا به وهو نصرتهم لله ورسوله ولاهل الايمان فكانت منزلتهم هذه المنزلة ان من احبهم لاجل هذا الامر فان الله تعالى يحبه ومن احبه الله كان سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولا يستنصره لا ينصر

12
00:03:38.000 --> 00:03:58.000
ولا للاستعاذة ولا ليعيذنه. هذا فضل ما يذيكه المؤمن بمحبة الله فمحبة الله للعبد منزلة رفيعة. رتب على هذا العمل وهو ان يحب من احبهم الله وهم الانصار. فان قوله صلى الله عليه وسلم من احبه احب من

13
00:03:58.000 --> 00:04:17.250
ومحبه الله لانهم احباب الله جل وعلا. فقد بلغوا منزلة عالية رفيعة حتى بلغوا هذه المنزلة. وكان ذلك كلمات قام بهم من العمل الصالح وهو نصرة الله ورسوله ونصرة المؤمنين

14
00:04:17.550 --> 00:04:42.000
ايواءهم اه لمن هاجر اليهم من اهل الاسلام وقال صلى الله عليه وسلم ولا يبغضهم الا منافق. قال لا يحبهم الا مؤمن هذا دليل الايمان. فدليل الايمان محبتهم لما كانوا عليه من النصرة. ولا يبغضهم الا منافق لانه

15
00:04:42.000 --> 00:05:05.700
بغض من اشتغل بالطاعة والاحسان. وهذا اذا ابغضهم لهذا الوصف بمعنى انه من احبهم لاجل نصرتهم فهو مؤمن. ومن ابغضهم لاجل نصرتهم فهو منافق. وذاك انه ابغض ما يحبه الله تعالى. وجزاء هذا العمل القلبي وهو محبة من احب الله

16
00:05:05.750 --> 00:05:22.550
من احبه الله وبغض من ابغضه الله ان الله تعالى يحب من احبهم احبه الله ومن ابغضهم ابغضه الله. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد اولا فيه فضل الانصار رضي الله تعالى عنهم

17
00:05:22.700 --> 00:05:47.000
حيث رتب النبي صلى الله عليه وسلم محبة الله على محبتهم وبغض الله على بغضهم واخبر بانه لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق فاثبت وصف الايمان لمن احبهم ووصفا للنفاق لمن ابغضهم. واثبت الاجر والجزاء بعد اثبات هذا الوصف

18
00:05:47.100 --> 00:06:11.950
بان الله يحب من احبهم ويبغض من ابغضهم. وفيه من الفوائد محبة كل من اشتغل بطاعة وعمل صالح يحبه الله فان النصرة عمل صالح  ثواب هذا العمل الصالح تحصيل محبة الله عز وجل. فينبغي للمؤمن ان يحرص على كل عمل صالح وليعلم ان ادراك محبة الله

19
00:06:11.950 --> 00:06:30.900
هي بمحبته جل وعلا لما شرع وقيامه بما امر واشتغاله بطاعته جل وعلا واذا حصل ذلك ادرك محبة الله عز وجل. وفيه من الفوائد ان محبة الله تعالى تحصل للعبد بسعي منه وعمله. كما ان

20
00:06:30.900 --> 00:06:57.450
بغض الله تعالى العبد يحصل اه بسعي من العبد وعمل. فقد جعل الله محبتي اسبابا ولبغضه اسبابا. وفيه اثبات الاوصاف بناء على الاعمال فانه قال لا يحبهم الا مؤمن اثبت الوصف بالعمل ونفاه بالعمل فقال ولا يبغضهم الا منافق. فاثبت وصف النفاق

21
00:06:58.100 --> 00:07:26.850
ب العمل وهو بغض من احبه الله ورسوله. فجعل بغض من احبه الله ورسوله مما يثبت النفاق وفيه من الفوائد ان الله تعالى موصوف بالمحبة والبغض وهما من الافعال الاختيارية من الصفات الفعلية. الاختيارية فانه جل وعلا يحب من يشاء و

22
00:07:27.100 --> 00:07:47.050
يبغض من يشاء وهذا مما اثبت اهل السنة والجماعة ودل عليه القرآن والسنة واما تأويل ذلك بمقتضاه ولازمه فليس بصحيح. بل اهل السنة يثبتون الوصف واللازم. فقول من قال من احب من

23
00:07:47.050 --> 00:08:08.950
من احبه الله اي اثابه واراد او اراد اثابته فهذا تأويل باللازم وليس تأويل وليس تفسيرا الصفة بحقيقتها نثبت محبة الله لعباده ولازم ذلك وهو ان يثيبهم وان يكرمهم وان ينعم عليهم. كذلك البغض وصف يقوم به جل

24
00:08:08.950 --> 00:08:29.350
لو على بمشيئته على على على الوصف اللائق به جل في علاه. ومقتضاه الحاق العقوبة بمن يبغضه سبحانه وبحمده. وهذه مما استقر عليه عقد اهل السنة والجماعة في الصفات الفعلية الاختيارية

25
00:08:29.650 --> 00:08:33.850
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد