﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد. معلم البشرية الخير. ذكرنا امس اننا سنبدأ في كتاب مبارك وهو رياض الصالحين. وقبل ان نبدأ بهذا الكتاب والشرح ان شاء الله سيكون يسيرا بضع دقائق

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
تجعلها في ميزان حسناتك يوم القيامة. هذا الكتاب مؤلفه شخص بين الله عليه بفضله ومنته العظيمة فهيأه للخير منذ نعومة اظافره. فقد جاء في شأن فيه شيء عجيب هناك عالم اسمه ياسين المراكشي ياسين بن يوسف المراكشي مرة بصبية

3
00:00:50.100 --> 00:01:20.100
في الشام النووي او النووي القولين من اهل الشام مر بصبية يلعبون في الشارع واذا يمسكون بهذا الصبي ويسحبونه لكي يلعب معهم وهو يبكي. اتعجب هذا قالوا الصبي لا يحتاج ان يدفع الى اللعب هو يريد اللعب. فذهب الى ابيه وقال احتفظ بهذا الصبي

4
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
فسوف يكون له شأن. فاخذه ابوه ودفعه للكتاب حتى حفظ القرآن في سن العاشرة. ثم شرعا في طلب العلم وكان يأخذ في اليوم الواحد اثني عشر درسا حتى تمكن في العلم وجلس في

5
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
الحديث في السن الثانية والثلاثين. والف كتب حتى قيل عنه رحمه الله طلب تأليف وتأليف له طلب فهو يكتب منذ بداية الطلب حتى اخرج مؤلفات عظيمة. من هذه المؤلفات هذا الكتاب المبارك ايها الصالحين

6
00:02:00.100 --> 00:02:30.100
والاربعون النووية وهذه مشهورة. وكتاب الاذكار وهو من اشهر كتبه. الله. في مجال الذكر. وشرحه مسلم وغير ذلك. هذا الكتاب المبارك يمتاز بنية. الميزة الاولى علم هذا الرجل فهو صاحب علم وتغنى. واثبت اهل العلم قدر صدقه بالعلم. الميزة الثانية لهذا العالم صلاحه

7
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
فهو منذ الصغر ملازم للصلاح حتى قيل انه كان يكثر الصوم لدرجة ان جسمه ان جسمه اصفر من كثر وهو من العلماء العزاب وان كانت السنن تزوج ولكن هذا شيء اختاره لنفسه. الميزة

8
00:02:50.100 --> 00:03:20.100
الميزة هذا الكتاب انه بنى هذا الكتاب على العلمين. وهما اس علم الشر وهم الكتاب والسنة ان العلوم وان جلت محاسنها هو الكتاب العزيز الله يحفظه وبعد علم فرج الكرباء فما كفانا حديث المصطفى فيه نور النبوة سلمى الشرع والادب. وبعد هذا

9
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
اختم لنفسك يا من اثر الطلبة والعلم فانزل تجده في معادنه يا ايها الطالب ابحث عنه بالكتب واتل بفهمك ان كتاب الله فيه اتت كل العلوم تدبر وترى العجب واقرأ هديت حديث المصطفى وسلم مولاك ما تشتهي يختر لك الارض يا رب

10
00:03:40.100 --> 00:04:10.100
فهذه جزء من الكتاب طريقة صوب هذا الكتاب فانه يبوب ابواب ثم يعطرها بايات قرآنية وهذا الصنيع قل من يفعله واول من فعل هذا فيما نعلمه هو امام في حديث الامام البخاري رحمه الله فانه في صحيحه تجده ينكر ايات ثم يذكر احاديث وهذا شيء عظيم

11
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
ميزة هذا الكتاب ان ابوابه تدل على فقه هذا الرجل. وكذلك يمتاز هذا الكتاب بان هذا المؤلف شيء واضح من امر ان اولاده يؤلف هذا الكتاب لاناس خاصين. بمعنى انه لم يؤلفه لاهل العلم فقط. بل اراد ان يكون هذا الكتاب

12
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
لاهل العلم المنتهين والمتوسطين والمبتدئين من ذكور واناث. ولذلك عم نفعه لا تكاد تجد عالم الا وقد اطلع على الكتاب. من لا بيت الله في هذا الكتاب وان شاء الله عند الشرع والبيان يتضح لنا فضل هذا الكتاب اسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقنا

13
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
شرحه واتمامه والفائدة منه وصلى الله وسلم على نبينا محمد. سبق ذكر البسملة. وذكرنا ان الحكمة من ذكر هذه اللفظة العظيمة وهذه الكلمة العظيمة هو حصول البركة من ذكرها فيما يفعله العبد. لما اشتملت عليه

14
00:05:10.100 --> 00:05:30.100
وقلنا من ثلاثة اسماء الله والرحمن الرحيم. وقد جاءت عدة احاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في استخدام هذه الكلمة فيما يفعله العبد في اشياء. فمن ذلك مثلا جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

15
00:05:30.100 --> 00:06:00.100
ان من احب اسمائكم الى الله عبد الله وعبدالرحمن. السبب لاشتمالهما على هذين الاسمين وثبت كذلك في الصحيح صحيح البخاري ومسلم والرواية عند النسائي ان الصحابة فقدوا الماء وهم في مدينة فحظرت الصلاة فاتي النبي صلى الله عليه وسلم باناء

16
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
صغير لا يكاد يضع يده فيه. حتى بسط بعض اصابعه في الاناء. ثم قال صلى الله عليه وسلم بسم الله توضأوا قال انس فرأيت الماء يخرج من بين اصابعه حتى توضأ الناس من عند اخرهم قال

17
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
احد الرواة لانس كم كنتم؟ قال كنا سبعين. وجاء في رواية حميد الطويل عن انس قال ثمانين او في رواية قتادة عن انس كنا زهاء ثلاث مئة قال ثلاث مئة وزهاء ثلاث مئة. ولذلك هذي البركة

18
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
بسبب هذا الاسم بسم الله. وجاء كذلك في صحيح مسلم. ان النبي صلى الله عليه وسلم حديث حذيفة قال حذيفة كنا اذا حضرنا طعاما مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يتقدم احد حتى يظع النبي صلى الله عليه وسلم يده. فلما قدم الطعام قال جاء

19
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
جارية كأنها تدفع. وفي رواية كأنها تطرد. لتضع يدها في الاناء. امسك النبي صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء اعرابي كأنه يطرد او يدفع يريد ان يدفع به الشيطان حتى يأكل قبل الاثم. وقال النبي

20
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
وسلم ان الشيطان لا يستحل الطعام الا يذكر اسم الله عليه. والذي نفسي بيده ان يده الشيطان في يدي مع يدها. يريد ان يفك يد النبي صلى الله عليه وسلم. اذا هذه اللفظة العظيمة البسملة

21
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
تمنع الشيطان وتحل البركة في الطعام. والاحاديث بهذا كثيرة. اليس النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الذي رواه البخاري مسلم وهذا شيء عظيم للمتزوجين واي المتزوجين. يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو ان احدكم اذا اتى اهله وقال بسم

22
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ثم كتب بينهم ولد لم يضره الشيطان. لفظة على اي شيء يدل يدل على عظمة هذه اللفظة. وكذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم من دخل بيته ان يغلق بابه وقال

23
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
اذكر اسم الله وان يوقئ للاناء ويذكر اسم الله احاديث كثيرة. في هذه اللفظة العظيمة. اما قول المصنف رحمه الله اه في كتابه باب الاخلاص وكلمة اخلاص هذه تحتاج الى كلام طويل نؤجله ان شاء الله الى الدرس القادم وصلى الله

24
00:08:40.100 --> 00:09:10.100
على نبينا محمد وعلى المصنف رحمه الله في كتابه باب الاخلاص واحضار النية باب العلماء في مؤلفاتهم هناك اربع كلمات يستعملونها الكتاب ولفظ الباب ولفظ هذا الفصل ولفظ المسائل. كتاب ثم باب ثم فقر ثم الفصل ثم المسائل. فاذا

25
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
طال معهم الامر جعلوا هذا الكتاب بلا ابواب. فاذا طال جعلوا هذا الى فصول. وهكذا رحمه الله في كتابي هذا لم استخدم الا الكتاب والباب. لماذا؟ لان هذا الكتاب انما هو حديث واية. فهو يجعل كتب ثم يفصلها الى

26
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
فقال باب الاخلاص. هذه الكلمة العظيمة الاخلاص. لو رجعنا الى كتب اللغة والى معاني اخلاص لوجدنا ان هذه الكلمة قد اشتملت على معان عظيمة. ومن المعلوم عند اهل العلم ان الشيء له تعريف لغوي وله

27
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
تعريف شرعي ودائم التعريف اللغوي واسع. يحتمل اكثر من معنى واما التعريف الشرعي فهو شيء واحد ثم يوجد على او علاقة بين المعنى اللغوي والشرعي. فالاخلاص لو رجعنا الى كتب اللغة لوجدنا ان الاخلاص يطلق على

28
00:10:10.100 --> 00:10:40.100
والسلامة. وقال خلص من العدو اي نجا وسلم. بعد ان نسب ويطلق الاخلاص على صفا والوظوح والخلوص من الكدر قال الله جل وعلا من بين فرث ودم زبنا خالصا وكذلك يطلق الاخلاص على الوصول. يقال خلص اليه العدو بمعنى وصل اليه

29
00:10:40.100 --> 00:11:10.100
وخلص اليه الشيء اي وصل اليه. ايا جبلي نعمان بالله خليا نسيم الصبا يخلص الي يخلص يعني يصل اليها. لو رجعنا للاخلاص الان في معناها الشرعي. الاخلاص تصفية العمل من مراقبة المخلوقين. يعمل الانسان ويجعل الله جل وعلا

30
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
العمامة يراقبه في كل ما يأتيه وما يذره. والاخلاص ما خلق الخلق الا لاجله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي يخلصوا العبادة لي والا وجد من يعبد. قال الله جل وعلا. ووجد من يعبد الله ولكنه غير

31
00:11:30.100 --> 00:12:00.100
فاذا صاحب الاخلاص لو رجعنا نربط بين المعنى اللغوي والشرعي صاحب الاخلاص لماذا؟ لانه اخلص لله عمله ومصيره الى النجاة. صاحب الاخلاص سيصل الى مقصوده. وهذا معنى اللغوي صاحب الاخلاص عنده صفا وخلوص من الكدر لان عمله جعله لله جل وعلا. كما ان

32
00:12:00.100 --> 00:12:20.100
الاخلاص يطلق في لغة العرب على الثوب الابيظ. وعلى الماء الخالي من الكدر الابيظ. والثوب الابيظ بطبيعته يؤثر فيه اي دنس كما يلقى الثوب الابيض من الدنس. فاي خلل بالاخلاص يظهر

33
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
على عمل الانسان كظهور الوسخ في الثوب الابيظ. ولقد احسن السلف في كلام عن اخلاص لا احب ان اطيل بذلك ولكن من الكلمات البديعة الجميلة لهؤلاء. قال مشكلة الاخلاص انه ليس

34
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
فيه حظ هذا صحيح. انت حينما تعمل ما ترى شيئا. ما ترى حظا ظاهرا دنيويا. ولذلك صعب الاخلاص وغير المخلص يريد عطاء حاضرا. ولذلك يقول بعض السلف كن طالب استقامة

35
00:13:00.100 --> 00:13:20.100
لا طالب كرامة. كن طالب استقامة لا طالب كرامة. لماذا؟ لان طالب الكرامة تسوقه نفسه الى طلب الكرامة من المخلوق والله يريد من الاستقامة. ولما قيل لعيسى ما الاخلاص؟ عيسى عليه السلام. قال الاخلاص هو ان تعمل ولا ترجو من الخلق حمدا

36
00:13:20.100 --> 00:13:40.100
يقصد رحمه عليه السلام عيسى انك لا تترقى محمدا من الخلق لا لا لا انك تكره حمد الناس فتلك البشرى المسلم فالله الله بالاخلاص وان شاء الله في الدرس القادم اذكر شيئا من فوائد الاخلاص اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من

37
00:13:40.100 --> 00:14:00.100
مخلصين حتى نكون خالصين مخلصين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا سبق في امسنا الكلام عن الاخلاص وبينا ان معنى

38
00:14:00.100 --> 00:14:30.100
الاخلاص هو تصفية العمل من مراقبة المخلوقين. ولو ادنى مراقبة. من حصل له هذا بثمرات عظيمة. وسوف اقدم امام هذه الثمرات ثمرة. وتكون على رأسها هذه الثمرات. لماذا؟ لان كل ثمرة اذكرها انا او غيري او حتى لا يذكر احد من البشر لان الاخلاص لا يمكن ان يحاط بثمراته

39
00:14:30.100 --> 00:15:00.100
فهي داخلة تحت هذه الثمرة. الثمرة الاولى من ثمرات الاخلاص قرب العبد الى الله. فان العبد يكون قربه الى الله جل وعلا بقدر اخلاصه. فكلما قرب العبد من الله فليبشر بكل خير. وقرب العبد من الله اسبابه او من اسبابه كثرة الطاعات

40
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
وكثرة الطاعات مع الاخلاص تقرب العبد. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل. حتى اكون سمعه الذي وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها الى ان قال لان سألني لاعطينه الى اخذ الحديث القدسي الذي رواه البخاري

41
00:15:20.100 --> 00:15:50.100
الثمرة الثانية. وهي كل الثمات كما قلت ستتبع هذه استصغار الخلق امام الخالق جل وعلا. فان من اخلص لله لن يلتفت الى مخلوق. واذا لم يلتفت الى مخلوق قد عظموا الخالق ومن عظم الخالق فان الله سيعطيه من دون حد. الثمرة الثالثة

42
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
قبول العمل نحن نعمل وغيرنا يعمل. وقال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلنا انه هباء منثورا. لماذا؟ ليسوا بمخلصين. وقبول العمل مقصد كل شخص. قال الله جل وعلا في قصة

43
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
ابني ادم واتل عليهم نبأ ابني هذا بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولمتقبل من الاخر قال لاقتلنك. ما تحدث الناس انك قبل منك لان احدهما عظم الله وقرب احسن

44
00:16:30.100 --> 00:16:50.100
مما يملك على ما قيل لانه كان صاحب غنم وقيل قرب كبشا وقيل قيل قرب حملا او عناقا من اطيب ماله وذاك قرب اسوأ ما له صبرة طعام من قمح ومع ذلك لم تكن نفسه طيبة بها. فنزلت

45
00:16:50.100 --> 00:17:10.100
النار على ما قيل ان علامة القبول نزل نزول النار فاكلت هذا الكبش فهذا علامة القبول. قال لا اقتلنك هذا المتقي قال انما يتقبل الله من المتقين. انا اتقيت الله وعظمته وقربت له اطيب شيء. وتقريب

46
00:17:10.100 --> 00:17:30.100
الخبيث لله هذا علامة ان الانسان ليس بمتقي. انما يتقبل الله من المتقين. وهذا هو المعنى الصحيح في معنى الاية فيها اقوال وهذا الذي قرره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الكتاب الذي ينصح كل شخص بقراءته وهو منهاج السنة النبوية في الرد على الراوي. وقد

47
00:17:30.100 --> 00:18:00.100
اختار هذا القول كذلك الشيخ السعدي في تفسيره. وهذا الذي تدل عليه يدل عليه ظاهر السياق. الثمرة الرابعة مغفرة الذنوب من منا ليس عنده ذنب؟ خصوصا الصغائر. امرأة غفر الله ذنبها العظيم بعمل صغير. ولكنه اصبح كبيرا بتقوى الله جل وعلا

48
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
تلك المرأة البغي الزانية التي سقت كلبا. سقت كلبا احقر الحيوانات. جاءت فيه جاء في شريعتنا احكام تخصه يغسل الاناء من بلوغه سبع مرات. وحرم النبي صلى الله عليه وسلم ثمنه واخبر انه خبيث

49
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
وتأخر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان فيه جرو تحت السرير. اذا حيوان حقير. ولا يرجى منه شيء فاحسنت اليه هذه المرأة فلما كان هذا الاحسان باخلاص قوي هذا العمل الصغير واصبح كبيرا

50
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
ولو طغى على ذنب الزنا الذي هي واقعة فيه فغفر الله لها. يقول ابن تيمية رحمه الله ليس كل من سقى كلبة او ازال ازال غصنا سوء الشوك من طريق المسلمين كما في الشخص الاخر. غفر الله له. انما هذه المرأة هذا كلام ابن تيمية. في منهاج

51
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
السنة النبوية قام في قلبه من تعظيم الله ومن الاخلاص ما كان سببا في قبول هذا العمل. ولذلك هي لا ترجوا شيئا من هذا ونزعت خفها ونزلت في البئر وربما اتلفت خفها بالماء لاجل هذا الكلب. سبحان الله لا افعل هذا الا مخلص. فكيف لو

52
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
كان هذا العمل مع عبد صالح من المؤمنين ليس بكلب. كذلك من ثمرات الاخلاص. كثرة الثواب يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم من حديث سهل بن حنيف من سأل الشهادة صدقا

53
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
اعطاه الله اياها ولو مات على فراشه. الشهادة سهلة ليست بسهلة. صدقا كلام صدقا ويقول الله جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او

54
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. مجرد الاصلاح بين الناس وما ذكره الله من هذه الثلاث يحبه الله. فكيف اذا كان مع نية صالحة؟ فانه سيزداد الاجر

55
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
ذلك من ثمرات الاخلاص تطهير القلب من الامراض. ما هي هذه الامراض؟ الامراض المفسدة الكبر الحسد البغي فان الشخص الذي اتصل قلبه بالله لا يمكن ان يلتفت الى حسد الناس. ابدا لانه متعلق

56
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
العظيم جل وعلا قلبه ليس فيه فراغ الى ان يلتفت الى نعمة مخلوق. انما يلتفت الى المنعم الذي بيده كل شيء. لا احب ان قيل عليكم لان الامر عظيم ولكن ما لا يترك ما لا يدرك كله لا يترك جله وصلى الله وسلم على نبينا محمد

57
00:21:00.100 --> 00:21:30.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد. تكلمنا في امسنا عن الاخلاص وبينا معناه ثم قال النووي واحضار النية في الاقوال والاعمال والاحوال البارزة والخفية. الاحضار اذا رجعنا لمعناه في

58
00:21:30.100 --> 00:22:00.100
يطلق على الاقامة. ويطلق على الشهود. ومنه الغيبة الغيبة والمغيب ضد الشهود. ويطلق كذلك على القرب. ولو نظرنا الى النية لوجدنا انها ترجع الى هذه المعاني. فالنية فيها شهود وحضور. لانك تنوي بعملك

59
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
وجه الله جل وعلا ثم العبادة التي يشترط لها النية تنويها وتقصدها كالصلاة مثلا. وفيها اقامة لانك مقيم على لانك مقيم على نيتك لم تقطعها بشيء. وفيها قرب لانك قريب منها. والنووي رحمه الله

60
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
من المعلوم ان مذهبه مذهب الشافعية ولم يذكر في هذا الباب النطق بالنية مع ان النطق بالنية لم ينقل الا عن بعض اصحاب الشافعي. وقد اخطأوا على الامام الشافعي وخطأ ائمة

61
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
الشافعية ومنهم الامام النووي ما نقل عنه فان الشافعي نقل عنه انه قال لا يدخل في الصلاة الا الا بكلام وظل بعض انه يقصد النطق بالنية. واللهم اني نويت ان اصلي مثلا. فخطأ اصحاب الشافعي

62
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
الذين قالوا هذا وكذلك خطأ هذا ائمة من اهل العلم كابن تيمية وابن القيم وغيره وقالوا لم يقل الشافعي هذا وحتى ان ابن رجب رحمه الله وقد لا يوجد حرف واحد عن السلف ان الانسان ينطق بالنية. بل صح عن ابن عمر انه سمع رجلا

63
00:23:20.100 --> 00:23:40.100
يقول اللهم اني اريد الحج والعمرة فقال تخبر الناس الا يكفيك ان الله يعلم ما في قلبك؟ النطق بالنية بدعة ويكفي استحضارها في القلب. وهي لا تخلو من شيئين النية. استصحاب حكمها

64
00:23:40.100 --> 00:24:00.100
اصحاب ذكرها شيئا. عندنا استصحاب ذكرها وعندنا استصحاب حكمها. استصحاب حكمها لابد منه بمعنى انك لا تنوي قطعها حتى تنتهي من العبادة. فهذه لا بد منها. اما استصحاب ذكرها بمعنى انك

65
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
احضر النية في جميع اجزاء العبادة فهذا لا يجب. فهذا لا يجب ثم النية امرها يسير وانه وقد وقفت كثيرا اناس يعذبون انفسهم في امر النية تجده اذا اراد ان يصلي كانه

66
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
تعالج شيئا في داخله. والنية ما احسن ما قال فيها الامام ابن قدامة وتابعه ابن تيمية. يقول كلاما قصيرا جميلا يقول لو ان الله كلفنا ان نعمل اعمالا بدون نية لكان هذا تكليفا بما لا يطاق. يعني لو قال الله اعملوا ولا تنووا

67
00:24:40.100 --> 00:25:00.100
هل يمكن هذا؟ بمعنى ان النية حاضرة. ولذلك لا يوجد لها وانتبه لهذه الفائدة. لا يوجد لو تقرأ جميع الكتب التي دون اهل العلم. لا للنية تعريف عن طريق الشرع. ولا عن طريق العرض انما هو طريق اللغة. ما هو ما هي النية باللغة هي القصد

68
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
لم يذكر اهل العلم اكثر من ذلك. القصد فانت حينما تأتي بالصلاة قد نويت. ولذلك لو بعض الناس قد يأتي والامام راكع ثم يكبر ولا يستحضر الا العصر. لقد اخطأ من قال انه لابد ان ينوي العصر. هو خرج من بيته اين يريد؟ يريد الصلاة. فاذا كبر ولو ذهل عن النية

69
00:25:20.100 --> 00:25:40.100
فانه يكفي وصلاته صحيحة وان شاء الله للكلام يتمة وصلى الله وسلم على نبينا محمد. سبق الكلام عن تعريف النية. وقلنا انها هي القصد او العزم. وهذا كاف. وهذا كاف في تعريفه

70
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
ولكن بعض اهل العلم رحمهم الله نظرا لجهل الناس في مسألة التقرب ومسألة حسن القصد تجده يزيد شيء على هذا التعريف وهو غير لازم ولكن لا بأس بذكره لكثرة الجهل بهذا الامر. تجد مثل يقول النية هي قصد الفعل. تقرب

71
00:26:00.100 --> 00:26:30.100
الى الله. طلبا لمرضاته وثوابه. وهذا لا بأس بذكره ولكن الكافي هو في تعريفه القصد والعزم. هذه النية العظيمة لها تأثير في الفعل. ولو اردنا ان نذكر امثلة على هذا الشيء لوجدت كيف تؤثر النية. اذكر فقط بس امثلة بسيطة. ذكر الفقهاء رحمهم الله في كتاب الحج

72
00:26:30.100 --> 00:26:50.100
ان الشخص اذا كان معظوبا يعني لا يستطيع ان يحج. كشخص اسلم مثلا وهو كبير السن ولا يستطيع ان يقوم بالحج بنفسه فهذا يجب عليه الحج بماله يوكل شخصا فيحج عنه. فلو ان شخصا قام وحج

73
00:26:50.100 --> 00:27:10.100
ولم يعلن وهو حي. ثم لما انتهى من الحج قال حججت عنك. الحج غير صحيح ينقلب الحاج له هو. لماذا؟ لان الحج نية وهو لم يوكله. بخلاف انظر كيف بخلاف

74
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
فلو ان هذا الشخص مات وما حج فروة. ثم جاء شخص عزيز عليه فحج عنه ولو كان من غير الورثة. وجاء قال لاهلي وقال حججت عن ابيكم. الحج صحيح. لماذا؟ لان حجه عنه بعد موته بمثابة قظاء دينه

75
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
وقضاء الدين لا يفترظ له نية. شخص عليه دين تعلم انت عليه دين كبير ثم ذهبت الى الذي يعني له الدين فقلت خذ عن فلان لا يشترط له نية. هنا اثر الفعل. مثال اخر شخص اخرج زكاة شخص

76
00:27:50.100 --> 00:28:10.100
يعلم ان فلان عليه مقدار من الزكاة فاخرجها ثم اعلمه انه اخرج الزكاة. لا تجزي الزكاة لانه عند الدفع لم ينوي توكيلا. وبعض اهل العلم في مثل هذه الصورة يسهل ويقول اذا اجاز الزكاة فانها تنفذ وتجزي عنه

77
00:28:10.100 --> 00:28:30.100
من باب تصرف الفضولي الفضولي هو الذي يتصرف ولم يؤذن له. فاذا اجاز تصرفه اجزاء هذا خلاف اخر. مثال اخر في النية حينما يجد الشخص لقطة شخص وجد لقطة ثم اخذها اخذها بنية ان يتملكها وهذا لا يجوز

78
00:28:30.100 --> 00:28:50.100
لابد ان يعرفها ولكن نظرب هذا المثال وذكره اهل العلم اخذ النقط ثم نوى ان يتملكها من دون ان يعرفها سرقت او تلفت هنا يظمنها. بخلاف ما لو التقط النقطة وهو

79
00:28:50.100 --> 00:29:10.100
تعريفها وما تمكن حتى تلفت من دون تفريط ولا تعدي. هنا لا يظمن. لماذا؟ لانه محسن ومعنى المحسنين من والذي اثر في الصورتين هي النية. فانظر ماذا تفعل النية. وان شاء الله في الدرس القادم اذكر تقسيمات

80
00:29:10.100 --> 00:29:30.100
الافعال من ناحية النية التي يجب لها النية او التي لا تجب لها النية ومتى تكون مجزئة وغير مجزئة ونتكلم عن نية الاخلاص بما يتعلق بقصدها او عدم قصدها وصلى الله وسلم على نبينا محمد. الانسان في هذه الحياة الدنيا يعمل اعمالا كثيرة

81
00:29:30.100 --> 00:30:00.100
وهذه الاعمال يرتبط فيها شيئان. الشيء الاول نية العمل الشيء الثاني نية المعمول له. لا يأخذ الانسان من هذين الشيعيين. وقد ذكر هذا كثير من اهل العلم اما نية المعمول له فهي اشرف القسمين. وذلك كما سبق ان تكلمنا عن الاخلاص

82
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
فالانسان لا يعمل هذه الاعمال الا وهو يرجو ثواب الله في قيامه قيامه بها. هذا هو الاصل لاجل هذا اتت النصوص الكثيرة في هذا الامر كما ساقها المصنف رحمه الله فيما يأتي ان شاء الله من الايات والاحاديث

83
00:30:20.100 --> 00:30:50.100
اما نية العمل والنية نية العمل ونية المعمول له مجمع على وجوبهما. فالانسان حينما تصلي صلاة معينة كصلاة العصر. هي صلاة جنس. هناك صلاة العصر هناك صلاة الظهر ما الذي يحدد هذا؟ هي النية هذه النية واجبة. بمعنى انها تحرر هذه الصلاة باعتبار قصدها وباعتبار تعيينها. الا

84
00:30:50.100 --> 00:31:10.100
تم تعيينها يكفي بقصدها. فاذا قصدها الانسان حصدت نية الصلاة ولو عزبت عنه حين التكبير. هذه هي نية العمل والعمل الذي يقوم به الانسان لا يخلو من امرين امر يقصد فعله وامر

85
00:31:10.100 --> 00:31:30.100
يقصد تركه الذي يقصد فعلك ومثلنا في الصلوات. امر يقصد تركه يرجع الى امرين امور التروك الاشياء التي انت مأمور بتركها كابتعادك عن النجاسة في ثوبك ومحل سجودك لان الصلاة لا تصح

86
00:31:30.100 --> 00:32:00.100
مع وجود النجاسة وانت تعلم ذلك. الثاني من الامر الذي يقصد تركه الاشياء التي تحصل تحصل فائدتها بمجرد ايجادها كرد الودائع ورد الديون والمغصوبات والنفقات على الزوجات وعلى الاولاد هذي لا تحتاج الى نية. فاذا دفعت المبلغ وحصل المقصود وراجعت الحق لاهله ولو

87
00:32:00.100 --> 00:32:20.100
نرجاع وقد حصل المقصود الا انه لا ثواب لك. الا اذا قصدت الثواب. وقد الشيء غصبا عنك. وقد تؤخذ منك الزكاة قهرا وما شابه ذلك. فهذا يحتاج الى نية وقد اجمع العلماء على اعتبار

88
00:32:20.100 --> 00:32:50.100
نية الثواب هذه نية العمل نية المعمول له هل استحضارها حينما ان تأتي تصلي هل يشترط انك هذه الصلاة تريدها لله؟ ذهب جماعة من العلم الى اشتراط ذلك وقال لا يكفي النية المجملة. حينما تأتي تصلي يعني تصلي لله. وقال بعض اهل العلم لا يشترط هذا. يكفي نية اجمالية

89
00:32:50.100 --> 00:33:10.100
كل مؤمن يأتي للمسجد يصلي او يعمل اي عبادة كحج او صوم هو يصوم لله. هو يحج لله لا يشترط ان يستحضر ان هذه العبادة لله وهذا هو الظاهر. ما لم يوجد مناقض والمناقض لا يخلو من ثلاثة. اما شخص

90
00:33:10.100 --> 00:33:30.100
لا يعمل العبادة لله اصلا. وهذا لا يكون من مؤمن لا يكون الا من المنافقين الذين قال الله عنهم ولا ينفقون الا وهم كارهون والصلاة الا والكسالى حينما يأتي المؤمن يصلي هو اراد ان يصلي لله. فهذا عبادته باطلة من الاصل لانه ليس بمؤمن. الثاني

91
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
ان يعمل الانسان للعبادة عدم اخلاص من اصلها. فهذا عبادته باطلة لماذا؟ لانها ليست خالصة. قال الله انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه

92
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
وقد روى النسائي باسناد جيد عند جماعة من اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا ابتغي به وجهه. هذا بالنسبة النية. الثالث وهو الاخير

93
00:34:10.100 --> 00:34:30.100
ابد جا عند جماعة من السلف قالوا العبادة هذي باطلة لا تقبل. ما دام انها مشروكة فانها باطلة. الثالث ان تكون النية من الاصل ثم يحدث للانسان تعرض لاخلاصه. فان كان مجرد وهم عابر فانه لا يؤاخذ

94
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
وهذا بالاجماع ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت بها موسى ما لم تتكلم به او تعمل. الثاني هو الذي محل خلاف. هو في الاصل مخلص ثم وتحركت نية اخرى اكافحها ثم استرسل معها فهل تبطل عباداتها او لا تبطل؟ نقل ابن جرير عن السلف

95
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
ان عبادته يرجع لاصلها وانها صحيحة. وهذا كذلك موقع الامام احمد والحسن البصري. وهذا في العبادة التي ينبني اخرها على اولها كالصلاة والصوم. اما العبادة المتجزئة فتحتاج الى تجديد نية. كشخص مثلا تصدق بمئة ريال

96
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
حينما تصدق كان مخلصا او تصدق بعشر ريالات فلما رآه شخص دفع اخرى حياء منه لانه هذه لا والاولى مقبولة لان العبادة الثانية لا لا اتصال لها بالاولى. وهذا يدلك على اهمية الاخلاص وعظمته. نسأل الله ان يجعلنا من المخلصين

97
00:35:30.100 --> 00:35:32.450
وصلى الله وسلم على نبينا محمد