﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد. قال المصنف رحمنا الله واياه في الاخلاص ابتداء بالايات وقول الله تبارك وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

2
00:00:20.100 --> 00:00:42.150
حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. هذا الكتاب كما ذكرنا امتاز بذكره مع الاحاديث وهذه الطريقة كما ذكرنا من اول او من اقدم من صنعها وسار عليها الامام البخاري في صحيحه واقتدى به الصالحون من اهل العلم بعد من بعد

3
00:00:42.150 --> 00:01:02.150
هذه كالامام البغوي في شرح السنة وهو كتاب قيم ينصح باقتناعه. ومن الكتب التي حصل بها نفع عظيم في عصر هذا كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد. انما هو اية وحديث. وهنا قال الله تبارك وتعالى وما امروا

4
00:01:02.150 --> 00:01:22.150
الكلام يرجع الى اهل الكتاب لان قبلها وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. الامر العظيم الذي امر به الخلق منذ وجدوا هو

5
00:01:22.150 --> 00:01:52.150
اخلاص العبادة له جل وعلا. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. مخلصين حال من يعبد مخلصين له الدين حنفا حال اخرى. لماذا؟ للتأكيد والحال تكرروها كما هو معلوم. مخلصين له الدين حنفاء حنفاء بمعنى مائلين. وهنا فيه اشارة الى

6
00:01:52.150 --> 00:02:12.150
لان ابراهيم كما ذكر اهل العلم له تمجيد عظيم في التوراة. وقد حاجهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. قل يا اهل الكتاب الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا. ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا

7
00:02:12.150 --> 00:02:32.150
اقول اشهدوا بان مسلمون. يا للكتاب لم تحاجون بابراهيم وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعده الى ان قال ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. فابراهيم

8
00:02:32.150 --> 00:02:52.150
يعلمون انه على الحنيفية وانهم امروا باتباعه فلماذا هذا الانصراف؟ حنفاء ثم قال الله تبارك وتعالى ويقيموا الصلاة. الصلاة كما قال اهل العلم في التوراة تعتبر من اصول دين اليهود. وقد امروا

9
00:02:52.150 --> 00:03:12.150
صباح مساء. ثم قال ويؤتوا الزكاة. والزكاة كذلك متأكد فرضيتها عند وانظر كيف عطف الله الصلاة والزكاة بعد ان قال وما امروا الا ليعبدوا الله مع ان مع العلم ان الصلاة والزكاة

10
00:03:12.150 --> 00:03:34.000
هاتان العبادتان العظيمتان داخلتان عموم قوله وما امروا وانما اكد عليهما. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم من اذكاره الثابتة عنه انه كان يقول بعد الصلاة لا كما في حديث عبد الله بن الزبير في مسلم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:34.000 --> 00:03:54.000
اذا يقول حين يسلم لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة الا بالله لا لا اله الا الله قال لا اله الا الله كالمخلصين له الدين. لا اله الا الله ثم ذكر

12
00:03:54.000 --> 00:04:14.000
الاخلاص. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ هذه الصلاة بالاخلاص وينهيها بقول الاخلاص. ثم قال الله في نهاية اية ذلك وذلك دين القيمة. اي المذكور بالامر الاخلاص واقامة الصلاة وايتاء الزكاة ذلك دين القيم

13
00:04:14.000 --> 00:04:34.000
اي ذلك هذا هو الملة المستقيمة. فاظاف الدين للقيم لاختلاف اللفظين. وذلك دين قيمة فمن قام به فهو القيم. ومن لم يقم به فليس بقيم. ويؤخذ من هذه الاية بوائد. الاولى من هذه

14
00:04:34.000 --> 00:04:54.000
بيان ما كان عليه اهل الكتاب من فساد الاعتقاد. في امر عظيم وهو التوحيد. ويؤخذ منها كذلك عظمة الاخلاص وخطورة الاخلال به فاذا كان اهل الكتاب اخل به فكيف بمن لم ينزل عليه الكتاب كحال المشركين لان

15
00:04:54.000 --> 00:05:15.500
العرب كانوا يمجدون اهل الكتاب ويرجعون اليهم. وكذلك يؤخذ منه من هذه ان الدين قول وعمل  ولذلك في كثير من الايات ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فلما ذكر الله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ثم ذكر الصلاة والزكاة دل على ان الدين هو

16
00:05:15.500 --> 00:05:35.500
ومن لم يأتي بهذين الاثنين فانه لم يأتي بالدين الذي ختمه الله بهذه الاية في قوله وذلك دين القيمة ثم قال الامام النووي رحمه الله واياه وقول الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولا

17
00:05:35.500 --> 00:05:55.500
ينالوا التقوى منكم. كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم. وبشر المحسنين. هذه الاية من المعلومة انها من سورة الحج وقد جاءت في سياق امر عظيم وهو امر التقرب الى الله تبارك وتعالى بالذبح

18
00:05:55.500 --> 00:06:15.500
عبادة لله فان قبل هذه الاية قال الله تبارك وتعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواب فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. كذلك سخرناه

19
00:06:15.500 --> 00:06:35.500
لكم لعلكم تشكرون لن ينال الله لحومها الى الايات. وقد ذكر الله قبل هاتين الايتين ان الذبح والنسك من الامور التي شرعت على جميع الامم. وقال الله تبارك وتعالى قبل هاتين الايتين

20
00:06:35.500 --> 00:06:55.500
ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام. فالهكم اله واحد فله اسلموا وبشر المخبتين. والذبح عبادة عظيمة. توجد في الامم. ولا تكاد توجد امة

21
00:06:55.500 --> 00:07:25.500
اعبدوا اي معبود الا وهي تتقرب له بهذه العبادة. ذكر الطاهر ابن عاشور في تفسيره ان امة الايمان كانوا يأتون بالقرابين الذبائح او اللحوم يأتون بها ثم يشوونها سواعا شديدا حتى تصبحوا كالرماد. ويعتقدون ان الالهة ترتاح على رائحة الشواء

22
00:07:25.500 --> 00:07:45.500
وذكر كذلك ان المصريين يقصد القدامى المصريين كانوا يتقربون الى التماسيح التي في النيل في القاء الطعام لها. هذه العبادة العظيمة عبادة الذبح لما كانت موجودة في المشركين. النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:07:45.500 --> 00:08:05.500
متمثلة توضيح هذا الامر بنفسه صلى الله عليه وسلم وتقرب الى الله وباشر الذبح بيده حتى ذبح صلى الله عليه وسلم في حاجته ثلاثا وستين بيده الكريم صلى الله عليه وسلم. وفي كل سنة في عيد الاضحى

24
00:08:05.500 --> 00:08:25.500
بعد ان يخطب ويحقق التوحيد والايمان ينزل صلوات ربي وسلامه عليه ويذبح بيده اضحيتين احداهما لاهل بيت دول اخرى لمن لم يضحي من امته. كل هذا ليبين صلى الله عليه وسلم ان هذه القرابين لا تكون لغير الله جل وعلا

25
00:08:25.500 --> 00:08:45.500
الذبح كان موجودا في المشركين. وكان يوجد فيهم من ينكر عليهم الذبح لغير الله. فهذا زيد بن عمرو بن نفيض كما في صحيح البخاري كان يأتي للمشركين ويقول الشاة خلقها الله وانزل لها الماء من السماء

26
00:08:45.500 --> 00:09:05.500
وانبت لها الارض لم تذبحونها لغير اسم الله او بغير اسم الله؟ هذا قبل ان قبل ان تأتي دعوة النبي صلى الله عليه وهنا يقول الله جل وعلا لن ينال الله لحومها ذكر ابن عباس رضي الله عنهما انه كان

27
00:09:05.500 --> 00:09:25.500
كفار قريش اذا ذبحوا الذبائح يأتون بها ينضحون الكعبة بالدماء. وكذلك جاء عن ابن جريج هذا انصح فبها ونعمة وان لم يصح فالامر واضح. يقول الله جل وعلا لن ينال الله لحومها. وهذا محل الشهد والايراد النووي

28
00:09:25.500 --> 00:09:45.500
في هذه الاية اي لن ينفذ او لن يصل الى الله جل وعلا هذه اللحوم وكيف تصل اليه؟ وهو واهبها ومعطيها لن ينال الله لحومها ولا دماؤها يعني لن يصل الله اللحوم ولا الدماء. ما الذي يصلك يا ربنا؟ ولكن يناله التقوى من

29
00:09:45.500 --> 00:10:05.500
وليعلم ان تقوى الله في شأن الذبح لا يكون الا بثلاثة اشياء. اولا ذبحها لله اعتقادا ومباشرة ومن فعل غير هذا فهو من المشركين. ثانيا ان يقصد بهذا الذبح التقرب

30
00:10:05.500 --> 00:10:25.500
الله لا يقصد رياء ولا سمعة. فمن ذبح حقيقة او اضحية يقصد بها وجه الله. روى الترمذي في سننه وابن ماجة وفي موطأ مالك عن ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه قال لاحد لجلسائه قال كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي

31
00:10:25.500 --> 00:10:45.500
واحدة عنه وعن اهل بيته يأكلون ويطعمون. فصار الناس اذا ما ترى من التباهي. فهذه عبادة وقربة لابد ان نفعلها وتباشر ان تباشرها لوجه الله. الثالث ان تذكر اسم الله عليها. الله اكبر. وان اضفت التكبير

32
00:10:45.500 --> 00:11:05.500
وقد اقتديت بسنة النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث انس في الصحيحين النبي قال كان يسمي ويكبر وقد استنبط ابن عمر رضي الله عنه وهذا من فقهه بطلنا الايتين التي في الحج هاتين التكبير والتسلية. فاذكروا اسم الله على التسلية. ولتكبروا الله التكبير

33
00:11:05.500 --> 00:11:25.500
مع ان المعنى الحقيقة اوسع من ذلك. التكبير لله بالقول والفعل. الذبح يا احباب شأن عظيم شيخ الاسلام محمد رحمه الله في كتاب التوحيد عقد بابه. قال في باب ما جاء في الذبح لغير الله. ثم قال قل ان

34
00:11:25.500 --> 00:11:45.500
ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وذكر قول الله جل وعلا فصل لربك وانحر ثم ذكر حديث علي في صحيح مسلم انه قال اي علي حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من

35
00:11:45.500 --> 00:12:05.500
من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض فلعن النبي من ذبح لغير نسأل الله ان يجعل عباداتنا وما نتقرب به خالصا لوجهه وصلى الله وسلم على نبينا سبق الكلام على اية الحج التي

36
00:12:05.500 --> 00:12:25.500
ذكرها النوم وهي قول الله تبارك وتعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين. هذه الاية العظيمة فيها فوائد. الفائدة الاولى مع الايات التي قبله وهي قوله تعالى والبدن

37
00:12:25.500 --> 00:12:45.500
جعلنا لكم فضيلة الذبح فالذبح شعيرة عظيمة جاء في فضلها فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك جاء في جنس الذبح عدة اشياء كالاضحية وكالهدي سواء كان مستحبا او واجبا والعقيقة

38
00:12:45.500 --> 00:13:05.500
التي في الحقيقة يفرط فيها كثير من الناس خصوصا ذبحها في اول اتيان المولود فهذا حق للمولود على حتى ان بعض اهل العلم يرى انه اذا لم يعق في هذا الوقت فان لي بالله يعق عن نفسه لانها من حق الابن على ابيه وقد قال النبي

39
00:13:05.500 --> 00:13:25.500
صلى الله عليه وسلم كل مولود مرهون بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى. حتى قال الامام احمد رحمه الله ارى ان الشخص اذا كان لا يستطيع ان يستدين ويعق ويخلف الله عليه. وقد قال الله جل وعلا وما انفقتم من شيء فهو

40
00:13:25.500 --> 00:13:45.500
يخلفه وهو خير الرازقين. فلا تفرط فقد يكون في هذه العقيقة صلاح ولدك. كذلك من فضائل من فوائد هذه الاية عظمة التقوى والتقوى يكفيك ان الله جعل احد الاركان الخمسة سبيلا الى تحصيله

41
00:13:45.500 --> 00:14:05.500
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ومن المعلوم ان اية ارفع من الوسيلة. الصوم وسيلة. لماذا؟ لتحصيل التقوى. فالتقوى اعظم من الصوم

42
00:14:05.500 --> 00:14:25.500
قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. لماذا؟ ما حصل والمقصود. وقال النبي وهذا حديث في البخاري وفي صحيح ابن خزيمة قول النبي صلى الله عليه وسلم رب صائم حظه من صيام الجوع والعطش ورب قال حظه من قيامه السهر والتعب

43
00:14:25.500 --> 00:14:45.500
والسبب في هذا والله اعلم اما انه غير مخلص اي هذا الصائم والقائم او انه خرق صومه وافسده في المخالفات وقد جاء في القرآن ما يقارب الخمسين ومائتي موضع لذكر التقوى. وهذا يدل على عظمتها بلفظ الفعل

44
00:14:45.500 --> 00:15:05.500
هو الاسم. كذلك من فوائد هذه الاية عظمة ذكر اسم الله على الذبيحة. فاذا كانت الذبيحة اذا لم يذكر اسم الله عليها مع انه ذبحها لله. خصوصا اذا ترك التسمية عمدا تصبح خبيثة. ولا يطيب

45
00:15:05.500 --> 00:15:25.500
ويقول العلماء هي في حكم الميتة. فما بالك في حال من يذبح لغير الله؟ اعظم هذا مشرك وذاك عاصي. اذا كان عمدا اما اذا ترك نسيانا فالخلاف بين اهل العلم ثلاثة اقوال في ترك التسمية بالنسبة للذبيحة. قول يحرمها مطلقا. اذا لم يذكر اسم الله

46
00:15:25.500 --> 00:15:45.500
سواء كان عمدا او سهوا. ويقول ليس عليه اثم ولكن الذبيحة لا تحل لانه لم يذكر اسم الله عليها. وقول اخر لا تجب التسمية مطلقا ما دام انه لم اذبحها لغير الله فلا تزيد فهي مستحبة وهذا مذهب الشافعي وعامة اصحابه. والقول الثالث وهو الصحيح ان شاء الله

47
00:15:45.500 --> 00:16:05.500
التفصيل اذا تركها عمدا الا كلام لا تحل. واذا تركها سهوا فانه يجوز اكلها ولكن يحرص الانسان على التسمية خصوصا الصيف فالحنابلة مذهب الحنابلة عندهم ان ترك التسمية بالنسبة للصيد ولو ناسيا يحرمها

48
00:16:05.500 --> 00:16:35.500
وبالنسبة للذبيحة لا يحرمها اذا كان ناسا ولكن الصحيح عدم التفصيل وان من نسي الاسم فانه لا يلحقه اثم وتجوز الاكل كذلك من فوائد هذه الاية ان الانسان اجمع بين تقوى القلب وعمل الله. فانه بنفس السياق ذكر الله الذبح والذبح شيء ظاهر. يرى

49
00:16:35.500 --> 00:16:55.500
ثم قال ولكن يناله التقوى منكم والتقوى اين محلها؟ في القلب. ففي هذا رد على من يخالف الشرع واذا قيل له قال اتقوا ها هنا الرسول هذا حديث صحيح. نقول يا رجل الذي قال التقوى ها هنا يفسر كلامه بكلامه صلوات

50
00:16:55.500 --> 00:17:15.500
ربي وسلامه عليه. قال الا ان في الجسد مضغة اذا صلح الصلح الجسد كله. هذا معنى التقوى او لا؟ وكذلك يأخذون حديث النبي الاخر الذي في مسلم خطأ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واجسامكم ولكن انظر الى اعمالكم. وفي الحديث

51
00:17:15.500 --> 00:17:35.500
الاخر الى قلوبكم واعمالكم. نقول انظر قلوبكم واعمالكم. يأخذون الرواية الاخرى كالذي يقول فول للمصلين ثم يقف نقول كمل الذين هم عن صلاتهم ساهون. اذا فوائد هذه الاية كثيرة لا احب ان اطيل عليكم وما ذكرناه ان شاء الله فيه كفاية

52
00:17:35.500 --> 00:17:55.500
قال النووي رحمنا الله واياه في الاية الثالثة من هذا الباب. وهو قول الله تبارك وتعالى قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله. ويعلم ما في السماوات وما في الارض والله على كل شيء قدير

53
00:17:55.500 --> 00:18:15.500
هذه الاية كما هو معلوم من سورة ال عمران. يقول الله تبارك وتعالى مخاطب العبادة بان يكون على الوضوح معه جل وعلا الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. فلا تكون بواطنهم مخالفة

54
00:18:15.500 --> 00:18:35.500
لظواهرهم فان من نعمة الله على العبد ان تكون سريرته احسن من علانيته وان تكون علانيته فيقول الله قل لهم يا محمد ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوا يعلمه الله. وانظر

55
00:18:35.500 --> 00:18:55.500
كيف ذكر الله الاخوة والابداع؟ ومن المعلوم ان الله اذا كان يعلم ما يخفى فهو يعلم ما يبدأ فلماذا ذكر المبدأ مع مع ان المخ يدل على المبدع ليبين الله لعباده ان ما اخفوه

56
00:18:55.500 --> 00:19:15.500
او اظهروه فعلمه عنده سواء. قال الله جل وعلا الذي يعلم السر واخفى. السر ماتوا ما تخفيه في نفسك ما هو اخف من السر؟ قال ابن عباس اخفى من السر هو الذي تعمله وانت الان لا

57
00:19:15.500 --> 00:19:35.500
اتعلم به وقد يدور في نفسك. الله جل وعلا يعلمه. يعلم السر وما هو اخفى من السر. فاذا بوضوح. لماذا؟ لانك اذا لم تعامله بوضوح مع علمك بعظمته جل وعلا فانك لم تعظمه

58
00:19:35.500 --> 00:19:55.500
التعظيم ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله ثم قال الله استئناف في الاية ويعلم وما في السماوات وما في الارض كأن الله يقول لخلقه وعباده انتم تعلمون انه لا يخفى علي شيء علي شيء في الارض ولا في السماء

59
00:19:55.500 --> 00:20:15.500
لماذا هذا الاخفاء؟ علمكم عام تعلمون ولا لا؟ لا يخفى علي شيء في الارض ولا في السماء واذا قال والله له ما في السماوات وما في الارض ثم قال والله على كل شيء قدير. فبهذا اشارة الى ان الله ينبه عباده انه لا

60
00:20:15.500 --> 00:20:35.500
عليه شيء في الارض والله في السماء. وانه لو شاء لعاجلهم بالعقوبة. لان العالم القادر لا يتأخر عنه شيء اما الذي يعلم انا قد اعلم شيئا وانت قد تعلم شيئا ولكن لا استطيع ان انفذه. او اخر يقدر ولكن ليس عنده علم

61
00:20:35.500 --> 00:20:55.500
ينفذ ماذا؟ اما الله جل وعلا ليعلم ما في السماوات والله على كل شيء قدير. من المستحسن ان نذكر ها هنا قصة غريبة. جاءت في البخاري ومسلم. يقول ابن مسعود كان جالسا عند البيت في اول الاسلام. قال فجاء رجل

62
00:20:55.500 --> 00:21:25.500
جاء ثلاثة نظر قرشيان وثقفي او ثقفيان وقرشي يقول فقه قلوبهم كثير شحم بطونهم. فقال احدهما اترون ان الله يسمع ما نقول؟ فقال الاخر ان جهرنا سمع. وان اخفينا لم يسمع. فقال الاخر ولعله افقه منك. ان سمع

63
00:21:25.500 --> 00:21:45.500
اما جهرنا فقد سمع ما اخفينا. وقال ابن مسعود فذهبت الى النبي صلى الله عليه وسلم فاعلمت فلا انزل الله تبارك وتعالى وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون

64
00:21:45.500 --> 00:22:05.500
وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. فكن صادقا مع الله وكن واظحا. فان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. في هذه الاية فوائد تعظيم الله واجلاله في الخفاء خصوصا الخفاء. ومن اعظم

65
00:22:05.500 --> 00:22:25.500
سائل لتحسين الاخلاص ان تكون في سرك صافيا. وتعمل اعمال لا يعلمها الا الله. فان الله اذا علم منك ذلك اصبح لك علانية لان الله هكذا يعلم منك وقد ذكر الله في ازلاف الجنة وازلبت الجنة للمتقين قال الذين يخشون ربهم بالغيب

66
00:22:25.500 --> 00:22:45.500
الذين يخشون ربهم بالغيب وفي الشهادة ولكن ذكر الغيب لان الناس يفرطون في مسألة الغيب. كذلك هذه اية لو نظرنا فيها لوجدنا ان الله تبارك وتعالى فيه لطف مع عباده. فلم يعاجل هؤلاء الذين

67
00:22:45.500 --> 00:22:55.500
لان الله نزلت في اناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاجلهم في العقوبة انذرهم. ثم بعد ذلك كتب الله لهم الاقلاع عما كانوا عليه. اسأل الله ان يجعل سريرتنا

68
00:22:55.500 --> 00:23:02.400
خيرا من علانيتنا. وان يجعل علانيتنا صالحة وصلى الله وسلم على نبينا محمد