﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:45.900
احسنت  بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب المواقيت المؤلف خصص هذا الباب لبيان مواقيت الحج  والميقات في لغة العرب هو الحد فالمؤقت هو المحدد   والاصل في لغة العرب ان المواقيت

2
00:00:46.350 --> 00:01:28.850
تتعلق بالزمان   لكن تسع  الاصطلاح ليشمل المواقيت المكانية والا فالاصل ان الميقات يتعلق فقط بالزمان  ومواقيت الحج تنقسم الى قسمين القسم الاول المواقيت الزمانية والقسم الثاني المواقيت المثانية فالمواقيت الزمانية

3
00:01:29.100 --> 00:02:01.900
بتأتينا والمواقيت المكانية تنقسم ايضا الى قسمين  القسم الاول  من كان سكنوا دون الميقات والقسم الثاني من كان سكنه قبل الميقات سيأتينا في كلام المؤلف حكم كل واحد من النوعين

4
00:02:03.200 --> 00:02:37.300
والمؤلف رحمه الله تعالى بدأ بالمواقيت المكانية والسبب والله اعلم بانه بدأ بالمواقيت المكانية ان الاحكام التي تتعلق بالمواقيت المكانية اكثر والحاجة اليها ايضا امس  قال رحمه الله تعالى  وميقات اهل المدينة ذو الحليفة

5
00:02:39.700 --> 00:03:13.050
ميقات اهل المدينة منذ الحليفة وسيأتينا النص الدال على ان هذا هو ميقات اهل المدينة  وبحليفة هو ابعد المواقيت من مكة ويسمى الان ابيار علي  وسمي بهذا الاسم لانه واد تكثر فيه اشجار الحلفة

6
00:03:14.500 --> 00:03:47.350
فسمي ذو الحليفة  ويبعد عن مكة نحو اربعمئة وعشرين كيلا ولذلك اعتبر ابعد المواقيت من مكة  ثم قال رحمه الله تعالى واهل الشام ومصر والمغرب الجحفة الجحفة هو نقاش اهل الشام

7
00:03:49.950 --> 00:04:23.650
والجحفة في الاصل قرية كبيرة عامرة في طريق الحجاج من الشام الى مكة لكنها الان قرية خربة وسبب خراب هذه القرية ان السيول ازدحفتها  فاصبحت خرابا ولذلك سميت الجحة ولما صارت خرابا انتقل الناس الى

8
00:04:23.750 --> 00:04:47.850
الاحرام من بابه  وقول الشيخ اهل مصر والمغرب لان اهل مصر والمغرب كانوا يأتون الى الحرمين عن طريق البر وذلك قبل حفر قناة السويس فكانوا هم واهل الشام يلتقون في هذا الميقات

9
00:04:48.150 --> 00:05:15.350
ويقصد بالمغرب لا لا يقصد البلد وانما يقصد كل الدول اللي في جهة المغرب مصر والدول المغرب كلها تحرم كانت من الجحة   ثم قال رحمه الله تعالى واهل اليمن يلملم

10
00:05:15.550 --> 00:05:35.700
قبل ان ننتقل عن الجحفة الجحفة تلي آآ آآ ذي الحليفة في البعد فابعد المواقيت ذو الحليفة ثم يليه الجحفة وتبعد نحو مئة وتسعين كيلا نحو مئة وتسعين فيلا ولاهل اليمن يلملم يلملم

11
00:05:37.450 --> 00:06:04.900
وادي في طريق القادم من اليمن الى مكة  ويبعد عن مكة نحو مئة وعشرين فيلا  وفي هذا الوادي بئر يسمى سعدية كانوا يحرمون منه قديما وهو يقع على الخط القديم الذي يصل

12
00:06:05.150 --> 00:06:31.000
ما بين الجنوب ومكة ثم الان وضعت دولة خطا جديدا مهيئا وهو احسن من الخط الاول فصار الميقات على الخط الجديد بدل الخط القديم اوجدوا مسجدا على الخط الجديد محاذي ليلم وصار الناس يحرمون من هذا الميقات

13
00:06:31.650 --> 00:06:58.450
الذي هو على الخط الجديد بدل السعدية الموجود على الخط القديم  ثم قال رحمه الله تعالى ولاهل نجد قرن  القرن في لغة العرب هو الجبل الصغير المنفصل عن الجبال الكبيرة القريبة منه

14
00:06:59.400 --> 00:07:35.550
وقرن المنازل وادي معروف يسمى اين السيد الكبير   وهو اقرب المواقيت الى مكة  اذ يبعد نحو من خمس وسبعين كيلا تقريبا  وهو ميقات لاهل المجد وذكر بعض الفقهاء ان الحكمة من كونه

15
00:07:35.800 --> 00:08:02.550
قريبا من مكة ان اهله بعيدين عن مكة ان اهله بعيدين عن مكة فان نجدا بعيدا عن مكة   مسألة  الميقات الذي يوجد الان على طريق نازل من الطائف على طريق الهدى الهدى

16
00:08:03.300 --> 00:08:24.200
الذي يسمى وادي محرم هو نفسه السيل الكبير لان هذا الوادي يمتد الى ان يصل الى تلك المنطقة فهو اعلى هذا الوادي الذي ينزل الى قرن المنازل المعروف الان ولذلك

17
00:08:24.500 --> 00:08:48.250
اهل نجد المخير الواحد منهم ان يحرم من الشيء الكبير او يحرم من آآ وادي محرم هو بالخياط فاذا كانت الطائرة مثلا الانسان من الرياض تأتي الى الطائف مباشرة فلا شك ان وادي محرم اهيأ له واقرب ليحرم منه اثناء نزوله من الطائف الى مكة

18
00:08:48.500 --> 00:09:03.800
الذي يعنينا الان ان نعرف ان وادي محرم هو امتداد لهذا الوادي الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم محرما والاحرام منه يجوز او من سيل كبير اللي يقارب المنازل الامر في هذا فيه سعة

19
00:09:05.400 --> 00:09:41.750
ثم قال رحمه الله تعالى واهل واهل المشرق ذات عرق العرق هو الجبل الصغير وذات عرق هي ميقات لاهل العراق   وهي موازية او محاذية الجحفة وكانت مكانا عامرا يحرم منه

20
00:09:41.800 --> 00:10:06.000
اهل العراق ثم لما وجدت الطرق السريعة المعاصرة لم يكن اه نصيب هذا الميقات ان يكون على احد تلك الطرق فاصبح الان مهجورا لا قيمة له اصبح مهجورا لا قيمة له بسبب عدم مرور اي من الطرق السريعة من خلال

21
00:10:06.150 --> 00:10:32.200
اه هذا الميقات  فهذه المواقيت هي المواقيت التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم والدليل على هذه المواقيت ولله الحمد صحيح صريح وهما اخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة

22
00:10:32.800 --> 00:10:56.350
احدى الحليفة ولاهله الشام الجحفة ولاهل نجد قرن ولاهل اليمن يلملم الترتيب يرحمك الله. الموجود في الحديث الترتيب الموجود في الحديث يخالف الترتيب الموجود عند المؤلف. المؤلف ذكر ميقات اهل المدينة ثم ميقات اهل الشمس ثم ميقات اهل اليمن ثم ميقات اهل نجد

23
00:10:57.100 --> 00:11:17.650
ولو انه قدم ميقاته ان نجعل ميقات اهل اليمن لكان كلامه متوافق مع اه ترتيب الحديث متوافق مع ترتيب الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة

24
00:11:17.800 --> 00:11:39.800
ومن كان دون ذلك فمن حيث ان شئت حتى اهل مكة من مكة وقولهن لهن  اي لمن سكن في هذه البلدان. يعني لاهل هذه البلدان ففي هذا الحديث التوقيت لاهل الشام

25
00:11:40.250 --> 00:12:04.450
واليمن ونجد  ومصر وليس فيه التوقيت لاهل العراق واختلف العلماء من هو الذي وقت اه ذات عرق لاهل العراق على قولين القول الاول انه النبي صلى الله عليه وسلم وتدل على هذا بما

26
00:12:04.500 --> 00:12:19.000
اخرجه اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم وقتها لاهل العراق والقول الثاني ان الذي وقت لهم هذا الميقات هو امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه

27
00:12:20.100 --> 00:12:37.900
والصواب مع اهل القول الثاني لان الحديث المرفوع الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي وقت عدة عرق حديث ضعيف معلول ولا يثبت مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:12:38.400 --> 00:12:53.800
ولذلك ذكر البخاري هذا الحديث الموقوف عن عمر واعرض عن الحديث المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم  فاذا صار الذي وقته هو عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه

29
00:12:54.750 --> 00:13:15.350
ثم قال رحمه الله تعالى وهي لاهلها ولمن مر عليها من غيرهم اي ان هذه المواقيت لمن حددت له من الامصار وهي ميقات لمن مر عليها ولو من غير اهل تلك الامصار

30
00:13:16.250 --> 00:13:38.000
وهذه العبارة ان المؤلف فيها عدة مسائل مهمة المسألة الاولى هل يجوز الاحرام قبل المواقيت المكانية  فهل يجوز لاهل العراق ان يحرموا من البصرة مثلا؟ او من بغداد قبل ان يصلوا الى ميقاتهم

31
00:13:38.600 --> 00:14:02.300
وهل يجوز لاهل الشام ان يحرموا من دمشق او من عمان قبل ان يصلوا الى الجحفة الى اخره الجواب اجمع اهل العلم انه يجوز وينعقد مع القراءة انه يجوز وينعقد مع الكراهة

32
00:14:02.700 --> 00:14:25.800
ان يحرم قبل الميقات من مكانه ونحن نتكلم في المواقيت المكانية وسيأتينا الحديث عن الاحرام قبل المواقيت الزمانية الا ان ابن حجر ذكر ان اسحاق ابن راهوية وداود الظاهر خالفوا الجماهير وحرموا ومنعوا ان يحرم الانسان قبل الميقات

33
00:14:25.800 --> 00:14:50.350
يعني والصواب مع الجماهير الذي حكي اجماعا والسبب في ترجيح مذهب الجماهير انه مروي عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان بعضهم احرم قبل الميقات المكاني فاذا كان هذا القول مروي عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:14:50.550 --> 00:15:06.750
ومحكيهم اجماعا وهو مذهب الجماهير ولم يخالف الا داود واسحاق. فلا شك ان شاء الله ان الراجح مع الجماهير وهو الجواز مع الكراهة وان من فعل ذلك فقد خالف السنة

35
00:15:09.150 --> 00:15:31.550
المسألة الثانية من كان في طريقه الى مكة ميقاتان من كان في طريقه لمكة ميقتان فهل يجب ان يحرم من الميقات الاول او يجوز ان يؤخر الاحرام الى الميقات الثاني

36
00:15:32.600 --> 00:15:56.850
اذا كان الميقات الثاني هو الميقات الاصلي له اذا المسألة مفروضة فيمن مر على ميقاتين الثاني هو الميقات الايش الاصلي له مثاله كأن يسافر رجل من اهل نجد الى مكة ويمر بميقات اهل المدينة

37
00:15:57.300 --> 00:16:13.850
فامامه ميقات اهل نجد اليس كذلك؟ وهو الان مر بميقات اهل المدينة فهل يجب عليه ان يحرم من هذا او لا؟ فيه خلاف. القول الاول للجماهير والجم الغفير من اهل العلم انه يجب ان يحرم

38
00:16:13.900 --> 00:16:33.450
من اول ميقات يمر عليه ولا يجوز ان يؤخر الى الميقات الثاني ولو كان هو ميقاته الاصلي   واستدلوا على هذا القول  بان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس

39
00:16:33.800 --> 00:16:55.500
بين هذه المسألة فقال هن لهن ولمن مر عليهم من غير اهلهم ويكاد يكون الحديث نص في المسألة ان الميقات الاول هو ميقات له واذا كان ميقات لهذا الذي مر فالميقات لا يجوز للانسان ان يتجاوزه بلا احرام

40
00:16:59.300 --> 00:17:31.850
القول الثاني لبعض المالكية واختاره شيخ الاسلام انه يجوز ان يؤخر الاحرام الى الميقات اذا كان هو ميقاته الاصلي   واستدل ايضا بادلة فيها وجاهة  الدليل الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه لما ارادوا ان يحرموا من ميقات اهل المدينة

41
00:17:33.100 --> 00:17:57.000
من اراد ان يستمتع بثيابه الى الجحفة فليقع من اراد ان يستمتع  بثيابه الى الجحفة فليفعلها  فالنبي صلى الله عليه وسلم اذن لهم ان يؤخروا الاحرام الى الميقات الثاني الجواب عليه

42
00:17:57.050 --> 00:18:16.050
ان هذا الحديث لا يصح مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه يصح مرسلا الى محمد ابن علي رضي الله عنه فهو صحيح مرسل ضعيف مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:18:16.900 --> 00:18:42.900
الدليل الثاني روي ان عائشة رضي الله عنها وارضاها احرمت مرة من ذي الحليفة ومرة من الجحفة وهي من اهل المدينة فاخرت احرامها الى  الدليل الثالث والاخير  ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

44
00:18:43.050 --> 00:19:07.650
ميقات اهل الشام الجحفة  فالحديث جعل الجحفة ميقاتا للشام سواء مر قبل ذلك بذي الحليفة او لم يمر  ان الحديث جعل الجحفة ميقاتا للشام سواء مر بذي حذيفة او لم يمر

45
00:19:11.050 --> 00:19:31.400
ما الجواب عليه ان اخر الحديث ينتظر الاستدلال باوله فان اخر الحديث بين ان هذه المواقيت مواقيت باهل تلك الامصار هو لمن مات عليها من غير اهل تلك الامصار  والجواب على اثر عائشة

46
00:19:31.450 --> 00:20:00.450
آآ ان هذا الاثر فهم من عائشة رضي الله عنها وهو يخالف منطوق حديث ابن عباس  وهذه المسألة اصبحت في وقتنا المعاصر غاية في الاهمية لسهولة السفر وكثرة الذين يمرون بالمواقيت القريبة من

47
00:20:00.550 --> 00:20:22.850
حرام تصارع سؤال الناس عن هذه المسألة كثير جدا لانه يسهل عليهم ان يمروا بالميقات القريب من مكة وهو كما تقدم معنا السيف. السلام عليكم الراجح في هذه المسألة اشكال وقلت لكم ان القول الثاني هو مذهب لبعض المالكية

48
00:20:23.200 --> 00:20:39.450
وايضا اختاره شيخ اسلام ابن تيمية لكن يظهر لي ان هذا الحج قول ضعيف وان الاقرب ان شاء الله مذهب الجماهير وهو انه يجب ان يحرم من اول الميقات على ان يقول كما

49
00:20:39.500 --> 00:21:02.900
نبهت مرارا الى ان المسألة الخلاف فيها قول  آآ ادلة اصحاب القول الثاني فيها وجاهة تحتمل القبول وان يرجح القول لاجلها لكن لما كان الجمهور معهم نص صريح صحيح وواضح ان هذا النقاش ثم هو احوط

50
00:21:03.100 --> 00:21:24.250
رأيت ان هذا القول اوفق للحديث واحوط لدين الانسان مثلا الاخيرة حكم تجاوز الميقات بدون احرام لمن اراد الحج او العمرة اجمع اهل العلم بلا الى على تحريم تجاوز الميقات بلا احرام

51
00:21:24.300 --> 00:21:53.750
لمن كان مريدا للنسك وانه اذا تجاوز الاحرام فهو اثم اذا كان عمدا بعلم وعليه ان يتوب ويستغفر ثم ان رجع الى الميقات قبل ان يحرم فانه يسقط عنه الدم

52
00:21:54.350 --> 00:22:15.150
على الصحيح من قولي اهل العلم وان احرم بعد ان تجاوز الميقات فانه يثبت عليه الدم رجع او لم يرجع ذاك ما يفهم بعض اخوانا انه اذا رجع ولو بعد الاحرام سقط عنه الدم

53
00:22:15.550 --> 00:22:38.750
بل اذا احرم بعد ان تجاوز الميقات فانه يثبت عليه الدم احرم او رجع او لم يرجع ما دام احرم ولا نريد الان ان ندخل في مسألة الدم المترتب على ترك الواجب لان سيأتينا في منطوق المؤلف او نقص المؤلف ونتحدث عن هذه المسألة

54
00:22:38.950 --> 00:23:00.850
المهم ان تجاوز الميقات لمن اراد النسك محرم بالاجماع. فان رجع قبل ان يحرم سقط عنه الدم. وبقي ان يتوب. وان رجع بعد ان يحرم فالدم يثبت في ذمته   ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى

55
00:23:01.000 --> 00:23:18.150
ومن حج من اهل مكة فمنها تقدم معنا ان الناس على قسمين منهم من هو دون المواقيت سواء كان من اهل مكة او من غير اهل مكة ممن هو دون المواقيت كاهل جدة وبحرة وغيرهم

56
00:23:18.450 --> 00:23:38.550
فهؤلاء المؤلف يقول ومن حج من اهل مكة فمنها الاحرام لاهل مكة من مكة الاحرام لاهل مكة من مكة بالاجماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى اهل مكة من مكة

57
00:23:39.700 --> 00:24:02.100
ونحن نتحدث عن الحج سيأتينا الكلام عن العمرة ومقصود المؤلف بقوله اهل مكة من كان في مكة سواء كان مقيما او غير مقيم  من كان في مكة عند ارادة النسك

58
00:24:02.600 --> 00:24:29.950
سواء كان مقيم في مكة او غير مطيع كل شخص في مكة نوى ان يحج فانه يكمل من مكة ثم قال رحمه الله تعالى وعمرته من الحل  يعني انه اذا اراد المكي

59
00:24:30.300 --> 00:24:59.150
ان يعتمر فيجب عليه وجوبا ان يحرم من الحلم ولا يجوز ان يعقد الاحرام من مكة  وهذا القول الذي ذكره المؤلف هو مذهب الائمة الاربعة بل مذهب الجماهير من اهل العلم من فقهاء التابعين وغيرهم

60
00:25:00.300 --> 00:25:26.050
بل حكاه الطبري اجماع اهل العلم ان المكي لا يجوز له ان يعقد احرام العمرة من مكة   واستدلوا على هذا بدليلين الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم   امر بالخروج بعائشة رضي الله عنها وارضاها

61
00:25:26.600 --> 00:25:50.000
الى التنعيم لتحرم بالعمرة في قصتها المشهورة لما حاضت وفاتها ان تأخذ عمرة مع الحج كما سيأتينا حديث عن مفصله  والدليل الثاني للجماهير الذي حكي اجماعا   انه مروي عن ابن عباس

62
00:25:50.200 --> 00:26:07.150
ان المكي اذا اراد ان يحرم فانه يجب ان يخرج الى الحلم  والدليل الثالث ان المعهود في الشرع ان الاحرام لا بد ان يجمع فيه الانسان بين الحفظ الحل والحرم

63
00:26:08.200 --> 00:26:26.200
ففي الحج سيجمع الانسان بين الحل والحرم بان يخرج الى عرفة مزدلفة في ان يخرج الى عرفة وفي العمرة لن يخرج الا اذا احرم من خارج الحرم من الحلم فوجب عليه ان يخرج

64
00:26:26.250 --> 00:26:57.800
والقول الثاني جواز اخذ العمرة او جواز الاحرام بالعمرة من مكة والى هذا ذهب الصمعاني رحمه الله  ولا اعلم ان احدا من اهل العلم تابع الصنعاني على هذا القول. يعني من المتقدمين

65
00:26:59.750 --> 00:27:27.800
الا ان البخاري قال باب مهل اهل مكة مكة للحج والعمرة  او باب مهلة لمكة للحج والعمرة الراجح من القولين اذا اعتبرنا القول الثاني قولا آآ يعتد به الراجح قول اول

66
00:27:30.400 --> 00:27:56.300
الذي حكي اجماعا   بل استطيع ان اقول  ان هذا القول قول شاذ يحكم على هذا القول بانه من الاقوال الشاذة فالامام مالك بن انس يقول لا اعلم ان احدا رأى العمرة من مكة

67
00:27:57.300 --> 00:28:17.750
لا اعلم ان احدا رأى العمرة من مكة  وانطلاقا من حكاية الاجماع الذي حكاه الطبري ومن هذه العبارة من الامام مالك نستطيع ان نقرر ان هذا القول قول شاذ مخالف لاقوال اهل العلم

68
00:28:18.250 --> 00:28:34.550
ولذلك لا ينبغي في الحقيقة من وجهة نظري التعويل عليه او الفتوى به لمخالفته ما عليه جمهور اهل العلم او اجماع اهل العلم ثم بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بالمواقيت

69
00:28:34.850 --> 00:29:05.050
الزمانية  صافي واشهد ان طيب واشهر الحج شوال وذي القعدة وعكم من ذي الحجة اشهر الحج عند الحنابلة هذه التي ذكرها المؤلف ذي القاعدة طوال وذو القعدة وعدكم من ذي الحجة

70
00:29:06.700 --> 00:29:42.450
واستدل الحنابلة بان هذا التحديد مروي عن ابن عمر رضي الله عنه وليس مما يقال من قبيل الرأي  والقول الثاني  ان اشهر الحج سواد وابو صعدة ذو الحجة كاملا   واستدل هؤلاء بدليلين. الدليل الاول

71
00:29:42.900 --> 00:30:03.800
ان هذا القول صح عن عمر وابنه وابن عباس صح عن عمر رضي الله عنه وارضاه وابنه رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنهما  الدين الثاني ان الله تعالى قال في كتابه الحج اشهر معلومات

72
00:30:05.550 --> 00:30:31.000
واشهر جمع والجمع في لغة العرب لا يكتب الا على ثلاثة فصاعدا فدل على ان المواقيت الزمنية ثلاثة اشهر  فهذا القول هو القول الصحيح ان شاء الله لو لم يكن في الباب الا ان هذا رأي عمر بن الخطاب

73
00:30:32.200 --> 00:30:52.900
فضلا عن انه يتوافق مع ظاهر الاية فضلا على انه يتوافق مع فتوى اثنين من الصحابة من علماء الصحابة ابن عمر وابن عباس فاذا نظر الانسان في هذه الادلة تبين له بوضوح ان القول بان الحج ثلاثة هو القول الصواب ان شاء الله

74
00:30:54.450 --> 00:31:29.150
طيب نختم هذا الباب بمسألة مهمة  وهي حكم الاحرام بالحج قبل ميقاته الزماني  ذهب الحنابلة رحمه الله تعالى الى انه  يجوز وينعقد مع الكراهة الاحرام بالحج قبل ميقاته الزماني  مع الكراهة. يجوز

75
00:31:29.950 --> 00:32:03.200
وينعقد مع الكراهة. الاحرام بالحج قبل ميقاته الزماني    والقول الثاني وهو مذهب الجماهير الائمة الثلاثة وغيرهم  ان الاحرام بالحج لا ينعقد قبل ميقاته الزماني فاذا لبى بالحج قبل اشهره انقلب الى عمرة

76
00:32:04.200 --> 00:32:38.750
فاذا لبى بالحج قبل اشهره انقلب الى عمرة لان الله تعالى وقت للحج ميقاتا زمنيا معينا   ولا يعلم بهذا فائدة الا منع الاحرام في غير هذا المؤقت المحدد    وكما ترون مذهب الحنابلة في هذه المسألة ضعيف

77
00:32:39.150 --> 00:33:02.500
مذهب الائمة الثلاثة قوي متوافق مع النصوص  ويؤيد هذا انه لم يروى عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما روي عنهم في باب الميقات المكاني فلم يروى عن احد من اصحابه

78
00:33:02.600 --> 00:33:23.350
صلى الله عليه وسلم انه احرم بالحج قبل ميقاته الزماني فيما اعلم فيما اعلم وهناك فارق اخر بين الميقات الزماني والمكاني ذكره بعض الفقهاء وهو حسن فقال مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من الميقات المكاني

79
00:33:23.400 --> 00:33:43.050
الا يتجاوز الانسان هذا المكان الا بعد الاحرام فاذا احرم قبله بمراحل فهو لم يخالف هذا الغرض بل ان الاحناف بالغوا ورأوا ان الاحرام بالحج او العمرة قبل ميقاته المكاني مستحب

80
00:33:43.300 --> 00:33:58.550
بينما ذهب الجمهور الى انه مكروه مع الجواز والصحة المهم ان هذا الفارق بين الميقات الزماني والمكاني يؤكد صحته ما ذهب اليه الائمة الثلاثة وهو ان الحرام في هذه المواقيت لا ينعقد