﻿1
00:00:05.250 --> 00:00:31.750
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى

2
00:00:32.400 --> 00:01:01.100
وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة  بعد ان ذكرنا مبحث التخصيص نذكر انواع المخصصات المنفصلة فلخص ذلك بقوله يخصص النطق بنطق واقتبس اقسامه اربعة لا تلتبس فسنة بسنة كذا كتاب

3
00:01:01.500 --> 00:01:34.450
وذا به وعكسه بلا ارتياب اي اه هذا المبحث معناه ان التخصيص يكون بباب المخصصات المنفصلة يمكن تخصيص النطق بالنطق. والمراد بالنطق الكتاب والسنة اي النصوص فقال وخصص النطق بنطق واقتبس اقسامه اربعة لا تلتبس. سنة بسنة

4
00:01:34.550 --> 00:01:55.000
اي تخصيص السنة بالسنة كذا كتاب اي تخصيص الكتاب بالكتاب وذا به اي تخصيص الكتاب بالسنة وعكسه اي تخصيص السنة بالكتاب بلا ارتياب اذا هذه هي الاقسام الاربعة وقبل ذلك علينا ان نشير

5
00:01:55.100 --> 00:02:23.150
الى ان المخصصات المنفصلة يدخل فيها ايضا التخصيص بالحس وبالعقل فالتخصيص بالحس كما في قول الله سبحانه وتعالى تدمر كل شيء بامر ربها ومن المعلوم بالحس ان هذه الريحة لم تدمر السماوات ولم تدمر الاراضين ولم تدمر الجبال

6
00:02:24.150 --> 00:02:42.000
وخصص هذا العموم وهو كل شيء وهو من الفاظ العموم خصص بدلالة الحس. ما عندنا دليل نصي من الشرع يقول بان آآ مثلا هذا كل شيء هذا ليس على عمومه وانما علمنا ذلك من جهة الحس

7
00:02:42.550 --> 00:03:02.650
وكذلك يمكن التخصيص بالعقل ومثلوا لذلك بقول الله سبحانه وتعالى الله خالق كل شيء ومن المعلوم ان لفظ شيء يتناول ذات الله سبحانه وتعالى كما في قول الله سبحانه وتعالى قل اي شيء اكبر شهادة قل الله

8
00:03:03.250 --> 00:03:28.800
فاذا مقتضى قوله تعالى الله خالق كل شيء هذا العموم يدخل فيه ذاته سبحانه وتعالى ولكن بدلالة العقل الصريح اه لا يدخل بل هذا العموم مخصوص ولابد ثم يكون التخصيص بالشرعية بعد الحس والعقل يكون التخصيص بالشرعيات

9
00:03:29.300 --> 00:03:57.750
فيدخل في هذا تخصيص الكتاب بالكتاب بقول الله سبحانه وتعالى والمطلق والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء هذه عامة تشمل المرأة المدخولة بها وغير المدخول بها ثم خصص خصصت المرأة غير آآ المدخول بها بقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم

10
00:03:57.750 --> 00:04:18.450
اختموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فخرجت هذه فخرجت المدخول بها من العموم السابق وتخصيص الكتاب بالسنة مثاله قول الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر المحرمات من النساء

11
00:04:18.700 --> 00:04:36.600
واحل لكم ما وراء ذلك فيشمل ذلك كل من لم يذكر انفا كل من لم يذكر في الاية اه القرآنية لكن ورد في السنة ما يدل على ان هذا العام

12
00:04:37.450 --> 00:04:57.550
اه مخصوص وذلك ان السنة منعت من ان يجمع الرجل بين المرأة وعمتها او المرأة وخالتها وذلك بحديث لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها فدل على ان قوله احل لكم ما وراء ذلكم ليس على

13
00:04:57.600 --> 00:05:17.050
اباء ليس على عمومه وانما هو مخصوص وكذلك تخصيص السنة بالسنة والسنة بالكتاب فتخصيص السنة بالكتاب مثل قول الله سبحانه وتعالى امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله

14
00:05:17.200 --> 00:05:36.950
فلفظ الناس هذا عام يشمل الناس اجمعين ويدخل في ذلك اهل الكتاب فمقتضى هذا الحديث وجوب مقاتلة اهل الكتاب ايضا لانهم داخلون في العموم حتى يشهد ان لا اله الا الله اي حتى يلتزموا بدين الاسلام. لكن

15
00:05:37.050 --> 00:05:55.550
دلت الاية القرآنية على ان اهل الكتاب مخصوصون بحكم خاص وهو جواز بقائهم على دينهم وعدم دخولهم في الاسلام ولكن مع اعطائهم الجزية وذلك قول الله سبحانه وتعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صابرون

16
00:05:56.050 --> 00:06:12.500
واما تخصيص السنة بالسنة فكثير جدا. من ذلك مثلا قول الله سبحانه وتعالى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر وقوله ما سقت السماء ما هذا من الفاظ العموم كما ذكرنا انفا

17
00:06:13.100 --> 00:06:29.950
فيشمل كلما سقته السماء قليلا كان او كثيرا ويخص منه اه القليل فانه لا زكاة فيه. وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر ليس فيما دون

18
00:06:30.350 --> 00:06:49.450
ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة القليل لا صدقة فيه لا زكاة فيه اذا هذا هو مبحث المخصصات المنفصلة ثم انتقل الى مبحث المجمل والمبين فقال المجمل المحتاج للبيان يكون في السنة

19
00:06:50.900 --> 00:07:14.800
والقرآن بيانه الاخراج للجلاء من حيز الاشكال والخفاء فاذا المجمل في اللغة اه ضد المفصل من اجملت الشيء اذا جمعته وفصلت الشيء اذا فرقته وفي الاصطلاح عرفه بقوله المحتاج للبيان اي هو اللفظ

20
00:07:14.900 --> 00:07:41.750
الذي لا يمكن فهم المقصود منه الا بامر خارج الا بامر خارج هذا هو تعريف المجمل ف اذا اردنا ان نختصر قضية دلالة اللفظ على المعنى فيمكن ان نقول ان دلالة اللفظ على معناه

21
00:07:43.000 --> 00:08:04.650
على انواع فاما ان يدل اللفظ على معنى واحد لا يحتمل غيره هذا هو النص وسيأتي ان شاء الله تعالى واما ان يحتمل معنى اخر يعني يحتمل معنيين فأكثر فينظر في هذين المعنيين هل هما على حد سواء

22
00:08:05.000 --> 00:08:36.800
ام احدهما اظهر وارجح من الاخر اذا كان احدهما ارجح فهذا الراجح هو الظاهر وذلك المرجوح هو المؤول طيب اذا كان على حد سواء قالوا هذا هو المجمل فاذا اما ان نعرف المجمل بالتعريف الذي ذكره المصنف هنا واما ان نصل الى المجمل بهذه القسمة

23
00:08:36.900 --> 00:08:53.050
وهي قسمة عقلية حاصرة فنقول اللفظ اما ان يدل على معنى واحد لا يحتمل غيره فهو النص واما ان يدل على معنيين فاكثر فان كانا على حد سواء فهذا هو المجمل اذا لفظ المجمل

24
00:08:53.250 --> 00:09:16.500
وان كان احدهما ارجح فهو الظاهر والمرجوح هو المؤول فاذا بعبارة اخرى انطلاقا من هذا التقسيم المجمل هو اللفظ الذي يدل على معنيين فاكثر دون ان يكون احد هذه المعاني اظهر من غيره. وبالتالي يحتاج الى بيان. لانه ما يمكن ان يبقى اللفظ دالا على مجموعة من المعاني

25
00:09:16.500 --> 00:09:40.800
دون بيان فيحتاج فيه الى مبين. المبين هو الذي يأتي يوضح المقصود فانطلاقا من البيان نعرف بان هذا اللفظ المجمل يراد به هذا المعنى لا ذاك المعنى واذا لم يأتي هذا المبين الخارجي بقي المجمل على اجماله غير متضح المعنى

26
00:09:41.300 --> 00:09:58.600
جميل اذا المجمل هو المحتاج الى البيان المفتقر الى البيان ويكون في السنة وفي القرآن آآ كما ذكر يكون في السنة وفي القرآن اي هو واقع خلافا لمن ذهب من الاصوليين الى انه غير موجود

27
00:09:59.050 --> 00:10:22.150
والمسألة مبحوثة في علم اصول الفقه بتفصيل فبعض فجماعة من الاصوليين قالوا اه قلة قليلة يعني ليست جماعة كثيرة قلة قليلة من الاصوليين قالوا المجمل غير موجود اه في اه القرآن والسنة وهذا منسوب خصوصا الى اه داود الظاهري

28
00:10:22.400 --> 00:10:42.850
جميل طيب ما دليل اه وجود هذا المجمل تديره واقعية كما يقولون الوقوع دليل الجواز. فاذا وقع الشيء فهذا يدل على ان هذا الشيء جائز لانه لا يقع الشيء الا وهو جائز

29
00:10:43.700 --> 00:11:11.000
فمثلا قول الله سبحانه وتعالى ثلاثة قروء فالقروء هذا لفظ يحتمل معنيين اثنين يحتمل معنى الاطهار والقرؤ والطهر والطهر المراد به المدة الزمنية بين حيضين ويحتمل ان المراد به الحيض. القرء هو الحيض

30
00:11:11.950 --> 00:11:43.050
وسبب هذا الاجمالي وجود الاشتراك اللغوي وجود الاشتراك اللغوي فلفظ القرء من الالفاظ المشتركة بين اه معنيين بين معنى الطهر ومعنى الحيض. فهذا الاشتراك هو الذي اوجب هذا الاجمال فلاحظ الفرق بين الامرين الاشتراك اللغوي اي ان اللفظ يدل على معنيين اثنين هو الذي اوجب الاجمال في

31
00:11:43.050 --> 00:12:09.000
هذا اللفظي لكن واذا قلنا هذا معناه ان الاجمال قد يكون بسبب اخر غير الاشتراك اه فمثلا من انواع الاجمال عدم معرفة الهيئة والصفة فمثلا قول الله سبحانه وتعالى اقيموا الصلاة

32
00:12:09.400 --> 00:12:28.450
هذا واضح وهو اننا مأمورون باقامة الصلاة اذا الحكم واضح لكن هيئة الصلاة وصفتها ما هي هذا مجمل ولذلك جاءت السنة بالبيان بذلك فهم يقولون ان السنة مبينة لمجمل القرآن

33
00:12:29.200 --> 00:12:49.650
فالصلاة مجمل لا تتوضح الا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله وكذلك الزكاة ورد الأمر بإعطاء الزكاة في القرآن. لكن ما السبيل الى هيئة وصفة الزكاة ومقاديرها والنصاب والأنصبة

34
00:12:49.650 --> 00:13:13.150
او المقادير ولمن تخرج وكيف تخرج هذه التفاصيل كلها بيان لهذا الاجمالي هذا البيان انما يوجد في السنة فهذا من المجمل المحتاج الى بيان اذا عدم معرفة الصفة او عدم معرفة المقدار كما في الزكاة هذا كله من انواع الاجمالي

35
00:13:13.500 --> 00:13:33.650
وآآ كذلك يعني انواع كثيرة من هذا الانواع الاجمال من ذلك مثلا ان لا يكون الاجمال بسبب الاشتراك اللغوي وانما يكون بسبب الاحتمال الوارد في التركيب. مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى

36
00:13:34.000 --> 00:13:55.150
الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح قوله الذي بيده عقدة النكاح هذا مجمل لاحتمال ان يراد به الزوج هو الذي عنده عقدة النكاح وهنالك احتمال اخر ان المراد به ولي المرأة

37
00:13:55.350 --> 00:14:12.900
فهذا مجمله يحتاج الى بيانه وهكذا فالمقصود ان الاجمال وارد في الشريعة وارد في كتابه وفي السنة ثم البيان هو ما شرحه بقوله بيانه الاخراج للجلاء من حيز الاشكال والخفاء

38
00:14:13.050 --> 00:14:38.600
اي البيان اخراج الشيء المجمل من حيز الاشكال والخفاء الى حيز التجلي والوضوح الحيز هو المكان فعندنا لفظ مجمل موجود في مكان الاشكال والخفاء والالتباس فالبيان اخراجه من هذا الحيز من هذا المكان الى حيز اخر

39
00:14:38.700 --> 00:15:01.950
فيه ماذا؟ فيه الوضوح والجلاء. فهذا هو البيان والبيان يكون بنص اخر اه كما اه ذكرنا انفا ثم بعد ذلك النص قال في تعريفه والنص ما لم يلتبس مدلوله والنص ما لم يلتبس مدلوله وقيل ما تأويله تنزيله

40
00:15:01.950 --> 00:15:29.900
اخذ من منصة العروس كرسيها المعد للجلوس  كرسيها او كرسيها كرسيها خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو كرسيها او من منصة العروس كرسيها بدر من منصة جميل الان نحن قلنا في تقسيم دلالة الالفاظ على المعاني قلنا بان النصاب

41
00:15:30.050 --> 00:15:50.750
هو ما يدل هو لفظ يدل على معنى لا يحتمل غيره غيره هذا هو النص فما لا يحتمل الا معنى واحدا هو النص وعرفه هنا بقوله ما لم يلتبس مدلوله اي لم يخف

42
00:15:50.850 --> 00:16:09.450
معناه ولم يختلط معناه بمعنى اخر لما؟ لكونه لا يحتمل الا معنى واحدا فاذا قلت مثلا السماء او قلت الارض او قلت اه قابلت زيدا زيد مثلا هذه لا تحتمل الا

43
00:16:09.500 --> 00:16:38.750
معنى واحدا فيقال بان لفظ جيد نص في ذلك الانسان المعروف وهكذا في الارض وفي السماء وفي غيرها وقيل في تعريفه هو ما تأويله تنزيله هو ما تأويله وتنزيله ما معنى تأويله تنزيله؟ اي معناه يفهم بمجرد نزوله

44
00:16:39.600 --> 00:17:00.050
ولا يحتاج معه الى تأويل سواء اكان التأويل بمعنى التفسير او كان التأويل بمعنى حمل اللفظ على غير ظاهره كما سيأتي في الظاهر والمؤول. المقصود انه لا يحتاج الى شيء. لا يحتاج الى تأويل

45
00:17:01.050 --> 00:17:19.950
فيفهم معناه بمجرد تنزيله وهذا معنى قوله وقيل ما تأويله تنزيله ومثلوا له مثلا بقول بقول الله سبحانه وتعالى فصيام ثلاثة ايام هل يحتمل هذا شيء معنى اخر؟ غير المعنى

46
00:17:20.050 --> 00:17:37.350
الذي يعرفه كل واحد من اللغة لا يحتمل ذلك. فبمجرد تنزيله يفهم دون توقف على تأويله. الان يريد ان يقول لفظ النص اللغة من اين جاء؟ قال اخذ من منصة العروس

47
00:17:37.800 --> 00:18:01.550
والمنصة هي كرسيها المعد للجلوس فالمنصة معروفة تستعمل حتى في عصرنا هذا تستعمل للعروس ولغيرها المنصة المكان البارز الذي يجلس تجلس فيه العروس تكون فيه بارزة ظاهرة. فهذه المنصة وهكذا تعرف عند العرب

48
00:18:01.750 --> 00:18:25.200
ف اه النص اذا هو الرفع والاظهار والبروز فاذا كان اللفظ اه دالا على معناه بكل وضوح وظهور فهذا هو معنى كونه نصا اخذ من المنصة التي اه تكون فيها العروس بارزة

49
00:18:25.700 --> 00:18:46.750
ثم بعد ان ذكر النص وذكر آآ قبله المجمل والمبين بقي لنا الظاهر والمؤول وانتم تذكرون الان ان القسمة فيها اربعة اقسام قلنا النص اذا احتمل معنا واحدة اذا افاد بمعنى لا يحتمل غيره

50
00:18:46.800 --> 00:19:08.850
وقلنا المجمل اذا احتمل معنيين على التساوي الظاهر والمؤول عرف الظاهر بقوله وظاهرون محتمل لاظهر وغيره من معنيين شهرا ما معنى هذا الكلام معناه ان الظاهر هو ما احتمل امرين اثنين

51
00:19:09.750 --> 00:19:31.750
احدهما اظهر من الاخر اظهر من الاخر اي ارجح من الاخر. الرجحان هذا مأخوذ من الميزان فالميزان له كفتان اذا وضعت وضع الشيء الثقيل في احدى الكفتين فانها تكون راجحة. جميل

52
00:19:32.700 --> 00:20:00.400
مثال ذلك قول القائل رأيت اسدا لاحظوا الأسدي ظاهر ظاهر لاحظ ظاهر في معنى الحيوان المفترس المعروف ما معنى ظاهر؟ معناه انه يفيد معنى الحيوان المفترس ولكنه يحتمل معنى اخر

53
00:20:00.550 --> 00:20:21.750
هو معنى الرجل الشجاع فاذا ليس لفظ اسد نصا ليس نصا في معناه آآ الحيوان المفترس وانما هو ظاهر فيه ظاهر في معنى الحيوان المفترس لما؟ لانه يحتمل معنى اخر

54
00:20:21.800 --> 00:20:47.900
هو معنى الرجل الشجاع لكن ايهما ارجح الحيوان مفترس ام الرجل الشجاع؟ الحيوان المفترس ارجح لما؟ لانه حقيقة بينما دلالة لفظ اسد على معنى على معنى الرجل الشجاع هي دلالة مجازية لا حقيقية

55
00:20:48.100 --> 00:21:13.800
والقاعدة ان الحقيقة ارجح من المجاز فاذا آآ يمكن ان يقال بان المعنى الحقيقي ظاهر او التعبير الصحيح اللفظ ظاهر في معناه الحقيقي واما معناه المجازي فمؤول. ما معنى مؤول؟ معنى ذلك اننا نصرف اللفظ من المعنى الحقيقي

56
00:21:13.800 --> 00:21:32.100
الى المعنى المجازي او من الظاهر الى المؤول فالتأويل اذا هو صرف اللفظ عن معناه الاصلي الى معنى اخر بقرينة او بدليل او ما يكون تأويل بدون دليل من الغلط

57
00:21:32.850 --> 00:21:51.200
اه الشرعي ان يؤول لفظ لغير سبب هكذا يعني جاءنا لفظ فما اعجبنا فما اعجبتنا دلالته على هذا المعنى فنأوله نقول لا يفيد معنى كذا هذا ما يكون بهذا الشكل

58
00:21:51.500 --> 00:22:11.350
ومن عجائب التعالم في هذا العصر ان كل واحد صار يقول هذا مجاز امس كنت اقرأ في بعض المنشورات بعض الناس ذكروا عن شخص معين انه قال كلمة كفرية قال انه اله او انه رب وما اشبه ذلك والعياذ بالله تعالى

59
00:22:11.700 --> 00:22:26.800
لا اشكال القضية واضحة عليه ان يتوب الى الله عز وجل وما اشبه ذلك. لكن المشكل انه دخل بعضهم يقول لا هذا معنى مجازي هذا محمول على المجاز  امثال هؤلاء لو كانوا مع

60
00:22:27.500 --> 00:22:44.450
موسى عليه السلام او في زمن موسى عليه السلام او في زمن اه فرعون حين قال فرعون انا ربكم الاعلى لقالوا هذا محمول على المجاز. الحمل على المجاز او حملوا على او التأويل ما يكون بمحض التشهي والهوى. لان المعنى لا يعجبني فانا اؤول. لا

61
00:22:44.500 --> 00:23:10.250
وانما يكون بدليل وقرينة ف يوجد دليل يمنع من افادة المعنى الاصلي. يمنع من افادة المعنى الحقيقي. فيكون المعنى الحقيقي ممتنعا غير ممكن. فلاجل ذلك ننقل اللفظ الى ماذا؟ الى المعنى الآخر وهو المعنى المجازي. ولاجل ذلك

62
00:23:10.900 --> 00:23:31.600
نحن ننكر على الذين يأولون صفات الله عز وجل لما لاننا لا نرى لذلك سببا لا نرى لذلك سببا بل نقول ان هذه الصفات الواردة في كتاب الله عز وجل يمكن حملها على حقيقتها دون ان

63
00:23:31.600 --> 00:23:59.550
اقتضي ذلك تشبيها لله بخلقه كما نثبت السمع والبصر والكلام ونثبت الارادة والقدرة والحياة والوجود وهذه كلها صفات يشترك فيها الخالق بالمخلوق ومع ذلك فنحن نثبتها ونقول ليست صفة السمع لله عز وجل كصفة السمع للمخلوق. فكذلك فيما سواها من الصفات والقاعدة ان

64
00:23:59.950 --> 00:24:13.000
القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الاخر فلاجل ذلك لا اشكال عندنا في ان نثبت الاستواء او النزول والوجه واليد ونحو ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى. نثبت ذلك على حقيقته ولا

65
00:24:13.000 --> 00:24:35.000
اوله لان التأويل انما يسار اليه عند تعذر الحقيقة اي عند امتناع المعنى الحقيقي فلاجل ذلك الاصل ان نحمل النصوص الصفات على معانيها الحقيقية ما لم تتعذر والحال ان الحمل لم يتعثر

66
00:24:35.200 --> 00:24:58.450
مفهوم؟ هذا هو ظاهر والمؤول فلذلك يقول وظاهر محتمل لاظهر اي لاظهر منه وغيره من معنيين اه اه شهرا اليس كذلك؟ اذا هذا هو معنى الظاهري والمؤول فإذا اه هذا ما يمكن ان يقال عن الظاهر والمؤول

67
00:24:59.350 --> 00:25:20.000
اه بقيت مسألة وهي آآ ان التأويل قد يراد به لفظ التأويل قد يراد به شيء اه اخر كما ذكرت لكم انفا فقد يطلق التأويل على معنى التفسير التفسير الشرح

68
00:25:20.650 --> 00:25:34.700
مثلا آآ نجد كتابا من كتب التفسير يسميه صاحبه كتاب في تأويل القرآن. ماذا يقصد بالتأويل؟ ما يقصد انه صرف اللفظ عن ظاهره؟ لا. يقصد تفسير القرآن. شرح القرآن اذن التأويل

69
00:25:34.950 --> 00:25:52.750
آآ يراد به ايضا هذا المعنى وهو معنى ماذا؟ معنى التفسير ويطلق التأويل ويراد به ما يؤول اليه اللفظ اي وجود اللفظ في الواقع كما قال الله سبحانه وتعالى هل ينظرون الا تأويله

70
00:25:53.150 --> 00:26:19.400
اي هل ينظرون الا ماذا؟ الا وقوعه مفهوم اللفظ قد يكون خبرا مثلا فوقوع هذا الخبر كما ورد في اللفظ هذا يسمى ايضا تأويلا وهذه لغة القرآن وفي لغة القرآن يراد بهذا آآ يراد بالتأويل ايضا هذا المعنى. اذا هذان معنيان ثم المعنى الثالث

71
00:26:19.400 --> 00:26:47.450
هو المعنى المراد عند الاصوليين وهو الذي ذكرت لكم الان هو صرف اللفظ عن ظاهره لقرينة اوجبت ذلك فلابد من فهم هذا لكي اه نعرف طرق استعمال الالفاظ فهنالك الفاظ ترد في القرآن مثلا بمعنى ويستعملها اهل العرف العامي او اهل العرف الخاص بمعنى اخر فينبغي التفطن لذلك

72
00:26:48.050 --> 00:27:09.700
ثم في لقاءنا المقبل باذن الله سبحانه وتعالى نبدأ الحديث عن افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك قوله وقربة يفعلها الرسول تعم الا ما اتى الدليل الى اخر كلامه رحمه الله تبارك وتعالى واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله

73
00:27:09.700 --> 00:27:11.650
اهي رب العالمين