﻿1
00:00:05.200 --> 00:00:25.650
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:26.250 --> 00:00:47.550
اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وصلنا في مباحث الامر

3
00:00:47.700 --> 00:01:11.450
الى قوله يقتضي الوجوب حيث اطلق لا الفور والتكرار فيما حقق. هاتان مسألتان وهما هل هل الامر يقتضي الفور ام لا وهل يقتضي التكرار ام لا فالمسألة الاولى وهي مسألة التكرار

4
00:01:12.950 --> 00:01:34.850
آآ صيغة الامر تدل على طلب فعل المأمور به مرة واحدة وهذا لا خلاف فيه الخلاف هو فيما زاد على المرة الواحدة وهو ما يسمى التكرار. هل اذا امر الشارع بشيء

5
00:01:35.450 --> 00:02:00.850
فان ذلك يقتضي فعله اكثر من مرة واحدة ام انما يطلب فعله مرة واحدة وينبني على هذا انه اذا قلنا ان الامر يفيد التكرار فان المكلف متى امكنه ان يفعل هذا المأمور به اي متى كان المأمور به مقدورا له فانه

6
00:02:01.000 --> 00:02:29.300
مطالب او مأمور بان يأتي بهذا الفعلي المأمور به فعندنا صور الصورة الاولى هي اذا كان الامر مقيدا بما يفيد الوحدة فحينئذ لا يقتضي التكرار وانما يحمل على الوحدة يحمل على ما قيد به

7
00:02:29.350 --> 00:02:52.800
مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا المفهوم من هذه الاية ان حج بيت الله الحرام مأمور به كل سنة كل عام

8
00:02:52.850 --> 00:03:20.100
للمستطيع اذا هذا يقتضي او مفهومه او معناه اه ان المكلفة مأمور بالحج متى استطاع كلما كل عام لكن جاء ما يفيد غير ذلك وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل

9
00:03:20.250 --> 00:03:42.550
افي كل عام يا رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم فقال لا بمعنى اجاب بان الحج انما يجب مرة واحدة في العمر فاذا حينئذ ورد في السنة ما يقتضي الوحدة

10
00:03:43.350 --> 00:04:06.250
وما يمنع معنى التكرار المفهوم من ظاهر الاية اذا مثل هذا لا اشكال فيه وهو وهذه الصورة خارجة من الخلاف الذي اه بين الاصوليين في هذه المسألة الصورة الثانية هي

11
00:04:06.350 --> 00:04:37.850
اذا اه ورد قيد يفيد التكرار ورد قيد يفيد التكرار. مثلا قول الله سبحانه وتعالى وان كنتم جنبا تطهروا هذا شرط ان كنتم جنبا فاطهروا معنى ذلك انه متى وجدت الجنابة

12
00:04:38.100 --> 00:05:13.000
وجب التطهر  اذا هذا القيد وهو شرط هنا هذا القيد يقتضي التكرار فهذا فيه خلاف عند العلماء والصحيح ان الامر هنا يقتضي التكرار فقوله فاطهروا اه امر يقتضي تكرار التطهر بالغسل متى وجد هذا القيد الذي هو شرط

13
00:05:13.100 --> 00:05:33.650
الجنابة او صفة الجنابة ومن امثلة القيد اذا هذا مثال على قيد هو شرط ان كنتم جنبا هذا شرط في اللغة ان حرف شرط يمكن ان يكون القيد وصفا يقوم

14
00:05:33.800 --> 00:06:05.750
آآ المكلف مثلا فقول الله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما هذا قيد لان قوله سبحانه وتعالى والسارق هذا وصف يفيد تقييد الحكم به فمتى وجدت صفة السرقة وجب اقامة حد قطع اليد

15
00:06:06.750 --> 00:06:32.900
مفهوم اه هذا هو يعني اذا المقصود انه في هذه الصورة الثانية اذا قيد الامر بما يفيد التكرار ففيه خلاف لكن الصحيح هو انه يفيد او يحمل على التكرار متى وجد القيد؟ او بعبارة اخرى يحمل على ما قيد به

16
00:06:33.900 --> 00:06:51.700
اذا هذه الصورة الثانية. الصورة الثالثة الامر المطلق الذي لم يقيد بشيء لا بما يقتضي التكرار ولا بما يقتضي الوحدة. فهذا هو الذي فيه خلاف معتبر هل يقتضي التكرار ام لا

17
00:06:52.900 --> 00:07:18.250
فذهب جماعة الى انه يقتضي التكرار هذا محكي عن الامام ابي حنيفة وعن بعض المالكية هي رواية عن الامام احمد رحمه الله تعالى قالوا لان الامر كالنهي من جهة ان النهي افاد

18
00:07:18.700 --> 00:07:46.100
الترك وافاد وجوب الترك وان الامر افاد وجوب الفعل. فاذا قالوا الامر كالنهي واذا كان الامر كالنهي فان النهي يفيد ترك الفعل بشكل متصل ابدي فقالوا فكذلك الامر يقتضي الفعل

19
00:07:46.500 --> 00:08:10.300
او وجوب الفعل بشكل متصل ابدي وهذا هو معنى التكرار والقول الثاني ان الامر لا يقتضي التكرار الامر المطلق لا يقتضي التكرار لما؟ لان المقصود بالامر يحصل بالمرة الواحدة اذ تبرأ الذمة

20
00:08:10.400 --> 00:08:35.450
بالمرة الواحدة من الفعل بخلاف النهي فانك حين تكون منهيا عن فعل معين فان الذمة لا تبرأ الا بترك هذا الشيء المنهي عنه على جهة الدوام والابد والا متى فعلته ولو مرة واحدة

21
00:08:35.700 --> 00:09:00.600
فانك قد نقضت ما نهيت عنه فانك قد فعلت شيئا نهيت عنه وتكون لم تنتصر للنهي الذي وجه اليك واستدلوا على هذا باللغة فقالوا لو قال الوالد لابنه مثلا ادخل

22
00:09:01.050 --> 00:09:22.500
الى السوق واشتري منه خبزا فانه لا احد من اهل اللغة يفهم من ذلك تكرار هذا الامر بمعنى انه يدخل الى السوق ويشتري خبزا المرة الاولى والثانية والثالثة والعاشرة الى ما لا نهاية. لا احد يفهم ذلك وانما كلهم كل اهل اللغة

23
00:09:22.800 --> 00:09:52.150
العربية يفهمون من هذا الامر ان المطلوب هو فعله مرة واحدة على الاقل وان ذمة هذا الولد تبرأ بفعل هذا المأمور به مرة واحدة بل يقولون لو انه لو ان هذا الابن كرر هذا الفعل لعاتبه ابو يعني ما انا ما طلبت منك ان تفعل هذا مرارا

24
00:09:52.150 --> 00:10:19.900
بل امرتك والامر المفروض انك آآ تبرأ ذمتك وتمتثل لامري اذا فعلته مرة واحدة فلما تكرره فاذا لعل هذا هو الاقرب وهو انه اذا كان الامر مطلقا اي غير مقيد بما يفيد وحدة ولا بما يفيد تكرارا فانه يقتضي التكرار على الاصح وهذا

25
00:10:20.800 --> 00:10:36.400
اختيار جماعة من الاصوليين هو رواية عن الامام احمد هو آآ اختيار بعض المالكية ايضا كابن الحاجب هو آآ قول آآ الحنفية او هو الصحيح عند الحنفية وهكذا المقصود ان هنالك خلافا

26
00:10:36.750 --> 00:11:06.050
والذي ينبغي ان يفهمه الطالب ان الدليل الاولين بالمساواة بين الامر والنهي محل نظر فان الامر ليس كالنهي بل الانتهاء عن الفعل ابدا شيء ممكن بخلاف آآ الاشتغال بالفعل ابدا فهذا غير ممكن يعني مثلا انا

27
00:11:06.550 --> 00:11:29.100
انت نهيت ايها المكلف نهيت عن شرب الخمر يمكنك ان تترك شرب الخمر ابدا في جميع اجزاء الوقت من عمرك فاذا قلنا النهي اقتضي التكرار فهذا لا اشكال فيه. هذا ممكن. لكن اه مثلا انت امرت ببر الوالدين. هل يمكنك

28
00:11:29.100 --> 00:11:49.050
ان تنشغل في جميع اجزاء وقت عمرك ببر الوالدين هذا غير ممكن لانه لابد ان تحتاج الى افعال اخرى فالفرق الجوهري بين النهي والامر ان الانتهاء عن الفعل ابدا ممكن

29
00:11:49.350 --> 00:12:16.750
وان الاشتغال بالفعل ابدا امر غير ممكن فافترق الامر عن النهي جميل النقطة الثانية هي الفور. هل الامر يقتضي الفور ام لا بمعنى ما معنى الفور؟ بمعنى اذا ورد امر من الشارع من ربنا سبحانه وتعالى او من رسوله صلى الله عليه وسلم

30
00:12:17.150 --> 00:12:46.700
وورد مطلقا اي عند الاطلاق  هل اه يقتضي الفور ام لا؟ الفور اي المبادرة الى الفعل بمعنى مباشرة عقب وصول الامر الى المأمور فانه يجب عليه ان يمتثل فان اخر لم يكن ممتثلا للامر وكان عاصيا بتأخيره

31
00:12:46.900 --> 00:13:03.150
ام ان الامر لا يقتضي الفور الامر المطلق لا يقتضي الفور فحينئذ اذا اخر لا اشكال ولا يكون عاصيا بتأخيره بالطبع الكلام هنا عن الامر المطلق. اما اذا كان الامر مقيدا

32
00:13:03.600 --> 00:13:24.200
بما يقتضي الثورة او بما يقتضي التأخير فهذا لا اشكال فيه فإنه يلتزم فيه بالقيد. مثلا لو قيل لك استمع الى الدرس الان هذا مقيد بالان يعني ما يمكن ان تقول لا لا هذا امره لا يقتضي الفور لا لانه مقيد ليس امرا مطلقا مقيد بكونه

33
00:13:24.200 --> 00:13:43.750
لذلك الان واذا قيل لك مثلا اه اكتب درسك غدا هذا مقيد بما يقتضي التأخير. فلا يقال في مثل هذه الحالة الامر يقتضي الفور اذا اذا اخرت الكتابة الى الغد فانني

34
00:13:43.750 --> 00:14:06.200
اكون غير ممتثل للامر؟ لا. اذا كلامنا عن الامر المطلق الذي لا قيد فيه هل يفيد الفور وهو المبادرة الى الفعل في اول وقت من اوقات الامكان اي في اول وقت يمكن للمكلف فيه ان يفعل هذا الفعل

35
00:14:06.550 --> 00:14:30.800
هذا هو الفور او يقتضي التراخي وهو تأخير الفعل عن اول وقت الامكان  اولا علينا ان نعلم لكي نربط بين المسألة بين المسألتين. مسألتي التكرار والفور كل من قال ان الامر يقتضي التكرار

36
00:14:31.100 --> 00:14:52.300
فلا شك انه يقول ان الامر يقتضي الفور لم  لان القائلة بان الامر يقتضي التكرار. ما معنى يقتضي التكرار؟ معناها انك اذا امرت بامر فانت مطالب بالاتيان به في جميع اجزاء الوقت بعد اول

37
00:14:52.350 --> 00:15:17.100
وقت الإمكان في جميع الأجزاء لأن هذا هو معنى التكرار مرة واثنين وعشرة ومئة والف الى اخره فلا شك ان من بين هذه الاجزاء كلها يوجز يوجد الوقت الاول فاذا اذا كنت تقول بان الامر يقتضي التكرار فانت تقول بان الامر يقتضي ان تأتي بالفعل المأمور به

38
00:15:17.100 --> 00:15:32.400
في اول وقت الامكان وهذا هو معنى الفور فكل من قال الامر للتكرار يقول ايضا الامر للفور. الكلام هو مع الذين يقولون الامر ليس للتكرار. هؤلاء هم الذين يمكنهم ان يختلفوا

39
00:15:32.500 --> 00:15:54.700
هل يقتضي الفور ام لا يقتضي الثورة وذلك على قولين اثنين القول الاول ان الامر لا يقتضي الفور. وهذا قول جمع من الشافعية والحنفية ورواية عن الامام احمد. بمعنى الامر في ذاته الامر المطلق في ذاته

40
00:15:55.050 --> 00:16:23.200
لا يقتضي الفور وانما غايته الطلب قد يكون للفور وقد يكون للتراخي لكن غايته طلب الفعل ودليلهم ان الامر في صيغته اللغوية يقتضي الطلبة دون تخصيص لكون هذا الطلب يكون في اول وقت الامكان او في او بعد ذلك

41
00:16:24.000 --> 00:16:43.700
وهذا التخصيص حين تقول انت لا بل هذا خاص بأول وقت الإمكان هذا التخصيص يحتاج منك الى دليل فاذا كنت تقول به فيلزمك الدليل على هذا هذا المذهب الأول المذهب الثاني ان الامر يقتضي الهور

42
00:16:44.250 --> 00:17:10.650
وهذا مذهب المالكية وبعض الشافعية وبعض الحنفية وايضا قول عند الحنابلة الدليل على انه يقتضي الفور ما هو اولا عندنا مجموعة من النصوص الشرعية التي تدل على اه او التي فيها الامر بالمبادرة

43
00:17:10.850 --> 00:17:32.650
الى الاعمال الصالحة والمبادرة الى امتثال امر الله سبحانه وتعالى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم لقول الله سبحانه وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وسارعوا الامر هنا بالمسارعة او كقول الله عز وجل

44
00:17:32.700 --> 00:17:48.400
انهم كانوا يسارعون وهذا ثناء ثناء عليهم انهم كانوا يسارعون في الخيرات. او قول الله سبحانه وتعالى فاستبقوا الخيرات. الى غير ذلك من الادلة وهي كثيرة جدا تدل على الحث

45
00:17:48.550 --> 00:18:13.300
عن المبادرة الى الخير عموما الدليل الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الحديبية المعروفة حين قرر عليه الصلاة والسلام ان يحل امر اصحابه بذلك فقال لاصحابه قوموا فانحروا

46
00:18:13.650 --> 00:18:34.750
ثم احلقوا امرهم بان يحلوا من احرامهم ينحروه ثم احرقوا فلم يقم احد منهم رضوان الله عليهم لأنه اشتد الأمر عليهم والقصة معروفة في السيرة اشتد الامر عليهم وكانوا يعني يرغبون في دخول مكة في القصة المشهورة

47
00:18:34.950 --> 00:18:51.600
ويعني حين جاءهم هذا الامر استثقلوه فكرر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ثلاث مرات فغضب النبي صلى الله عليه وسلم ودخل على ام سلمة رضي الله عنها وهي زوجه

48
00:18:52.250 --> 00:19:15.150
فاخبرها ذلك فاشارت اشارت عليه رضي الله عنها ان ان لا يكلم احدا منهم وانما ان يخرجا يأمر بالحلاق فيحلق وينحر الى غير ذلك فحين سأل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ويعني رأوا ان الامر جد ويقين لا تردد فيه قاموا فنحروا وحلقوا

49
00:19:15.200 --> 00:19:36.150
رضوان الله عليهم اجمعين. ما وجه الدلالة من هذا الحديث؟ وجه الدلالة منه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب من كون الصحابة لم يبادروا الى امتثال الامر. هو امرهم بامر فلم يبادروا الى الامتثال به. فغضب من ذلك

50
00:19:36.450 --> 00:19:50.550
ولو كان الامر المطلق لا يفيد الفور لما كان للنبي صلى الله عليه وسلم ان يغضب من فعلهم او من تأخرهم عفوا من تأخرهم عن عن الفعل لانه بامكاني اي واحد

51
00:19:50.700 --> 00:20:04.150
منه من هؤلاء الصحابة ان يقول اي نعم انا فعلا سمعت الامر وانا امرت بهذا لكن ليس في نيتي ان افعل هذا الان بلى سافعله غدا او بعد شهر او بعد اسبوع

52
00:20:04.250 --> 00:20:20.300
والامر لا يقتضي الفور مفهوم؟ فاذا هذا دليل واضح على ان الامر يقتضي المبادرة الى امتثاله وورد في بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم حين اشتكى الى ام سلمة قالت الا ترين الى الناس

53
00:20:20.750 --> 00:20:45.500
امرهم بالامر فلا يفعلونه افلا يفعلونه آآ فورا والا فيمكن ان يفعلوه فيما بعد فاذا الامر يقتضي الفور بالنظر الى هذا الدليل الدليل الثالث ايضا ان اه الفعلة ان الفعل

54
00:20:47.800 --> 00:21:11.350
او ان المبادرة الى الفعل ابرأ للذمة واحوط لا شك ان اه المكلفة اذا بادر فان ذمته تبرأ واذا لم يبادر فانه يمكن ان تعرض له افات من موت او عجز او مرض

55
00:21:11.750 --> 00:21:25.300
او حتى دون هذا يمكن ان تجتمع عليه الواجبات والمأمورات لانه اذا كان يؤخر كما هو حال بعض الناس يعني في غير الامور الدينية في الامور الدنيوية تجده مثلا يؤخر مثلا في الدراسة

56
00:21:25.900 --> 00:21:42.000
يقول لا اترك هذا الدرس الى ما بعد وهذا الى ما بعد حتى يأتي يوم الامتحان فتجتمع عليه الواجبات كلها هذا معروف مشاهد عند الطلبة فاذا قلنا بهذا في الامور الشرعية فانه يمكن ايضا ان يؤدي

57
00:21:42.050 --> 00:22:03.500
الى تراكم الواجبات على المكلفين وهذا فيه ما فيه من الاشكال وايضا اللغة قالوا لو ان اه سيدا قال لعبده او والدا قال او ان والدا قال لابنه اه ائتيني بكذا

58
00:22:03.750 --> 00:22:25.650
او احضر هذا او اذهب الى آآ كذا يعني امر امره بشيء فلو ان هذا الابن جلس لغضب الاب يعني انا امرك ولا تمتسل فلا يمكن للابن ان يقول ايه نعم انت امرتني لكن الامر لا يقتضي الفور انا سافعل هذا لكن سافعله بعد شهرين او بعد عام او ما ادري

59
00:22:25.750 --> 00:22:48.050
لا ما يمكن فاذا اللغة تقتضي ان الامر يقتضي المبادرة الى الفعل اي يقتضي فورا واما قضية الحج لانه بعض الناس استدل بان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالحج

60
00:22:48.650 --> 00:23:10.850
في السنة السادسة للهجرة بقول الله سبحانه وتعالى واتموا الحج والعمرة لله وانه لم يحج الا  آآ السنة العاشرة كما هو معروف فقالوا اذا الامر لا يقتضي الفور بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم امر

61
00:23:11.450 --> 00:23:29.650
بالحج واخره والجواب على هذا اه يمكن ان ترجع اليه في بعض الكتب كتب العلم معروفة مثلا في زاد المعاد فقد تكلم ابن القيم في الزاد على هذه القضية وغيره من الفقهاء

62
00:23:29.900 --> 00:23:58.000
الجواب ان السنة السادسة لم يكن فيها فرض الحج وانما اه فيها الأمر بإتمام الحج والعمرة وأتموا الحج والعمرة لله وليس فيها فرض الحج على الصحيح ولذلك فالصحيح ان الحج ما فرض الا في السنة التاسعة

63
00:23:58.100 --> 00:24:20.950
في  الامر الواضح الظاهر في ذلك. وحينئذ فان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين امكنه ان يحج حجا  اه يعني طهرت الكعبة من الاوثان ومما يفعله فيها وحولها اهل

64
00:24:21.700 --> 00:24:38.200
الشرك واهل الجاهلية وصارت مكة وصارت المشاعر كلها مستعدة لاستقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج فحج العاشرة بعد ان حج ابو بكر قبله في السنة التاسعة المقصود انه لا يستدل

65
00:24:38.400 --> 00:25:01.850
بقصة الحج لما؟ لقضية الحج لما فيها من يعني الاحتمالات المختلفة اذا هذه قضية الفوري والتكرار ثم قال الا يقتضي الوجوب حيث اطلقا لا الفور والتكرار فيما حقق الا لصارف

66
00:25:02.750 --> 00:25:30.050
وللاباحة وغيرها لقد اتى صراحة الا لصارف. نعم بمعنى ان الامر اذا اطلق وتجرد عن القرينة فانه يقتضي الوجوب الا ما دل الدليل على ان المراد منه غير الوجوب وهو الندب او الاباحة بمعنى

67
00:25:31.000 --> 00:25:54.750
اذا اطلق الامر فانه يفيد الوجوب كما قلنا فان وجدت قرينة نقلته الى ما دون الوجوب وهو الندب او الاباحة بحسب هذه بحسب هذه القرينة ف صيغة الامر اذا اه

68
00:25:54.800 --> 00:26:14.000
حديث اه يعني المثال القرينة حديث عبدالله المزني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل صلاة المغرب ثم كررها صلوا قبل صلاة المغرب ثم قال في الثالثة صلوا قبل صلاة المغرب لمن شاء

69
00:26:14.400 --> 00:26:37.200
هذه قرينة لفظية على ان الامر لا يراد به في هذا السياق لا يراد به الوجوب اليس كذلك لأنه قال لمن شاء ولمن شاء هذا تخيير ولا تخيير في الواجب

70
00:26:37.450 --> 00:26:57.550
فاذا نقول ان هذه الصلاة التي تكون قبل المغرب هي مندوبة وليست اه مندوبة وليست واجبة. نعم وكذلك قد يراد بالامر الاباحة كما في قول الله سبحانه وتعالى واذا حللتم

71
00:26:57.750 --> 00:27:29.750
فاصطادوا واذا حللتم فاصطادوا  دليل الاباحة هنا او القرينة عن الاباحة هنا ان آآ الاصطياد قبل الاحرام كان مباحا الصيد قبل الإحرام لم يكن واجبا ثم حرم الصيد حال الاحرام

72
00:27:30.300 --> 00:27:48.250
ثم زال الاحرام با الاصل انه لا يمكن ان يرجع الى الوجوب وانما يرجع الى الاباحة او يرجع الى ما كان عليه قبل التحريم وهو الاباحة في هذه الصورة مفهوم

73
00:27:49.550 --> 00:28:08.650
ولذلك فان جماعة من الاصوليين يقولون الامر بعد الحظر ماذا يفيد بعضهم يقول انه يفيد الإباحة والصحيح ان الامر بعد الحظر يفيد رجوع الحكم الى ما كان عليه قبل الحظر

74
00:28:09.200 --> 00:28:29.950
الى ما كان عليه قبل التحريم لان هذا هو الغالب في استعمال الشرع مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله وهذا بعد قوله سبحانه وتعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن

75
00:28:31.550 --> 00:28:59.700
قربانها قربان المرأة حال الحيض حرام ثم اذا طهرت اه رجع الامر الى ما كان عليه او على القول الاخر رجع الامر الى الاباحة فقوله سبحانه وتعالى آآ فاذا تطهرنا فاتوهن من حيث امركم الله. لا يقول قائل طيب فاتوهن هذا امر

76
00:29:00.400 --> 00:29:29.200
والامر يقتضي الوجوب اذا يجب اتيان المرأة بعد آآ ان تطهر من الحيض هذا غير صحيح وانما الامر هنا هو امر بعد حظر فيبيح فيفيد الاباحة عند جماعة ويفيد الرجوع الى ما كان عليه قبل الحظر عند اه جماعة اخرين ولعله هو الارجح عند الاصوليين

77
00:29:31.900 --> 00:29:47.850
نعم  نكتفي ان شاء الله تبارك وتعالى بهذا القدر اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين