﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل الدين يسرا بلا حرج. والصلاة والسلام على المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فهذا

2
00:00:31.300 --> 00:00:51.300
شرح الكتاب التالت من المرحلة الاولى من برنامج لتيسير العلم في سنته الاولى وهو كتاب شروط الصلاة واركان وواجباتها لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب وهو الكتاب الثالث في التعداد العامي

3
00:00:51.300 --> 00:01:11.300
من كتب البرنامج نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. شروط الصلاة تسعة. الاسلام

4
00:01:11.300 --> 00:01:35.400
والعقل والتمييز رفع الحدث وازالة النجاسة وستر العورة ودخول الوقت واستقبال القبلة والنية. ابتدأ المصنف رحمه الله ببيان شروط الصلاة. وعدها تسعة على وجه الاجمال. تشويقا وتسهيلا. ثم بعد مفصلة

5
00:01:35.700 --> 00:02:17.450
والشروط جمع شرط وهو اصطلاح الاصوليين ما خرج عن الماهية. ولزم من عدمه العدم. ولم يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. فاذا عدم الشرط عدم ما شرط له واذا وجد الشرط لم يلزم وجود ما شرط له ولا عدمه. فرفع الحدث مثلا من

6
00:02:17.450 --> 00:02:47.450
شروط الصلاة في صحتها. واذا عدم رفع الحدث فلم يكن الانسان متطهرا لم تصح الصلاة واذا كان الانسان مرتفع الحدث لم يلزم من ذلك صحة الصلاة او عدمها. والشرط عند الفقهاء ما خرج عن ماهية العبادة او العقد

7
00:02:47.450 --> 00:03:29.100
وترتبت عليه الاثار المقصودة من الفعل  والشرط المراد عندهم هو الشرط الشرعي. دون غيره من انواع الشرط كالعقل والعرفي واللغوي. فكلامهم مختص بالشرط الشرعي. لان العبادات مبناها على الشرع ومردها اليه. ولا تعلق لها بخارج عنه كعقد

8
00:03:29.100 --> 00:03:59.100
او عرف او لغة وبما مضى من بيان حد الشر الاصطلاحي وتنويعه بين اصطلاح الاصوليين والفقهاء انباه الى ان ان للفقهاء في الحقائق الاصولية تصرفا ينحون فيه غير تصرف الاصول

9
00:03:59.100 --> 00:04:29.100
فتارة يشاركونهم في المعنى المدلول عليه. بلفظ لكنهم يفارقونه فارقونهم في بعض افراده. كالشرق مثلا فان الشرط في استعمال الاصوليين غير الشرط في استعمال الفقهاء. وسيأتي فيما يستقبل معنى للواجب. استعمله الفقهاء

10
00:04:29.100 --> 00:04:59.100
ولم يذكره الاصوليون. وهذا يحدو الشادي للعلم ان يجتهد في اتقان مختصر في كل فن لان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط كما قال الزبيدي في الفية السند ولا يتصور في علوم الشريعة انفكاك بعضها

11
00:04:59.100 --> 00:05:29.100
عن بعض فلا يتصور مفسر حادق في التفسير لا يتقن علوم الاعتقاد فلا يتصور فقيه راسخ القدم في الفقه لا يعرف علوم الحديث والاثر. وانما ورد هذا على الناس من تشبههم في دراساتهم للكفار. فعلوم الكفار دنيوية

12
00:05:29.100 --> 00:05:59.100
وحداهم طلب حذقها طلب الحذق فيها الى تفرد كل طائفة بفن تتعاطاه لتبدع فيه ثم نقل هذا النظام الى البلاد الاسلامية فنشى ما يسمى بالتخصص العلمي وهو على الصورة الموجودة لا يطابق حقيقة الشريعة. فان العلم الشرعي لا ينفك بعضه عن بعض

13
00:05:59.100 --> 00:06:19.100
نعم اذا شدا المرء طرفا من كل علم ومالت نفسه الى علم من هذه العلوم كان ذلك امرا مما جرى عليه من مضى فتجد فيهم المفسر والمحدث والفقيه لكن لا يمكن لا يمكن ان

14
00:06:19.100 --> 00:06:39.100
اشارة الى التقدم في ذلك الفن الا بان تكون له مكنة في العلوم الشرعية الاخرى نعم. الشرط الاول الاسلام وضده الكفر. ولا تقبل الصلاة الا من مسلم. والدليل قوله تعالى

15
00:06:39.100 --> 00:06:59.100
ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. والكافر عمله مردود ولو عمل اي عمل الدليل قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر. شاهدين على

16
00:06:59.100 --> 00:07:29.100
انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون. وقوله تعالى وقد ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. ذكر المصنف رحمه الله هنا الشرط الاول من شروط الصلاة وهو الاسلام. ومعنى قوله رحمه الله ولا تقبل الصلاة الا من مسلم

17
00:07:29.100 --> 00:07:59.100
اي لا تصح الا منه. واذا اسلم الكافر لم يؤمر بقضاء الصلاة وعمل الكافر مردود. وذكر المصنف على ذلك دليلين من القرآن. ودلالة بل في قوله تعالى اولئك حبطت اعمالهم. وفي النار هم خالدون

18
00:07:59.100 --> 00:08:29.100
انا حبطت اي بطلت وسقطت. ودلالة الثاني في قوله فجعلناه هباء منثورا فان الهباء هو الذر الذي يرى في شعاع الشمس اذا نفذت في الظل فتستحيل اعمالهم يوم القيامة الى هذا الوصف. اشارة الى عدم قبول

19
00:08:29.100 --> 00:08:49.100
نعم. الثاني العقل وضده الجنون. والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق. والدليل الحديث رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ. ذكر المصنف رحمه الله هنا الشرط الثاني

20
00:08:49.100 --> 00:09:29.100
شروط الصلاة وهو العقل. ومعنى قوله وضده الجنون اي ضده المقابل لوجوده. لان الجنون زوال العقل ويلحق به ايضا تغطيته بسكر او غيره واكتفى رحمه الله تعالى بذكر الجنون تنبيها بالاعلى على الادنى. والا فكل شيء

21
00:09:29.100 --> 00:09:59.100
غطى العقل ولو مع بقائه حكما كشكر ولو مع بقائه حكما لا حقيقة او بنج فله حكم الاعلى وهو الجنون. واستدل المصنف رحمه الله بحديث رفع القلم عن ثلاثة الحديث اخرجه الاربعة الا الترمذي من حديث عائشة نحوه وحسنه النسائي

22
00:09:59.100 --> 00:10:29.100
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة اي رفعت عنهم المؤاخذة بخطاب الامر والنهي وترتب الاثم عليه. وذكر منهم والمجنون حتى يفيق فلا يؤاخذ على ترك الصلاة حتى يرجع اليه عقله. فوجود العقل شرط

23
00:10:29.100 --> 00:10:49.100
للعبد المخاطب بالامر والنهي. والمجنون لا عقل له. نعم. الثالث تمييز وضده وضده الصغر وحده سبع سنين ثم يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم مروا ابنائكم بالصلاة لسبع واضربوا

24
00:10:49.100 --> 00:11:19.100
عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع. ذكر المصنف رحمه الله هنا الشوط الثالث من شروط الصلاة وهو التمييز. وللتمييز على احداهما علامة شرعية وهي تمام سبع سنين كما في الحديث المذكور وهو عند ابي داوود من حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما بسند

25
00:11:19.100 --> 00:11:59.100
اسأل والمراد بالتمام الفراغ منها وكمالها. لا مجرد بلوغ فالبلوغ ابتداء فيها. والتمام انتهاء منها. وهو ومحل التمييز هنا. فمقصودهم تمام سبع سنين. والثانية علامة قد وهي معرفة الصغير ما يضره وما ينفعه وفهمه الخطاب

26
00:11:59.100 --> 00:12:29.100
ورده الجواب نعم الشرط الرابع رفع الحدث وهو الوضوء المعروف وموجبه الحدث ذكر المصنف رحمه الله هنا الشرط الرابع من شروط الصلاة وهو رفع الحدث حدثوا وصف طارئ قائم بالبدن

27
00:12:29.100 --> 00:13:00.700
مانع من ايش اه مما تجب له الطهارة. من الصلاة هذا بعضها. مانع مما تجب له الطهارة. وهو نوعان اول حدث اصغر وهو ما اوجب وضوءا والثاني حدث اكبر وهو ما اوجب

28
00:13:00.700 --> 00:13:30.700
غسلا والحدث الشائع هو الاصغر. واذا اقتصر المصنف عليه بذكر رافعه فقال وهو الوضوء المعروف. اي بالماء. وهو الرافع الاصلي. والتيمم بدل عنه. فاقتصار المصنف على ذكر الوضوء باعتبار انه الحدث الاكثر وقوعا

29
00:13:30.700 --> 00:14:10.700
اي الاصغر. ولو قال كغيره الشرط الرابع الطهارة من الحدث لكان اولى فانها تعم الاصغر والاكبر. ومعنى قوله وموجبه الحدث اي سبب وايجابه وجود الحدث. نعم. وشروطه عشرة. الاسلام والتمييز والنية واستصحاب حكمها بالا ينوي قطعها حتى تتم الطهارة وانقطاع موجب واستنجاؤنا واستجمار قبله وطهورية

30
00:14:10.700 --> 00:14:30.700
واباحته وازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه. لما ذكر المصنف الوضوء في وان حدث بين فيما يستقبل من كلامه شروطه وقروضه وواجبه ونواقضه. فذكر

31
00:14:30.700 --> 00:15:10.700
اولا شروط الوضوء وانها عشرة. فاولها الاسلام وثانيها العقل وثالثها التمييز النية وخامسها استصحاب حكم النية. وفسره بقوله الا ينوي قطعها حتى تتم الطهارة. اي عدم الاتيان بما ينقضها وهذا هو الواجب في الشرط المذكور. اما استصحاب ذكرها فهو مستحب

32
00:15:10.700 --> 00:15:50.700
واستصحاب ذكرها هو بان يذكرها في اثناء الوضوء من اوله الى منتهاه. فالاحكام المتعلقة بالنية في الوضوء ثلاثة اقسام اولها نية ايجاد الوضوء بفعله على وجه القربة. وهي متقدمة عليه بين يديه. فينوي الانسان ان يفعل

33
00:15:50.700 --> 00:16:20.700
الوضوء تقربا الى الله سبحانه وتعالى بهذه العبادة. والثاني استصحاب حكم النية. والمراد عدم الاتيان بما ينقض النية التي اوجدها حين وضوئه. والثالث استصحا ذكر النية بان يستظهر يستحضرها في اثناء وضوءه. والذكر في اصح قولي اهل اللغة في هذا

34
00:16:20.700 --> 00:17:00.700
المحل لضم الدال بمعنى التذكر. فالاول والثاني واجبان. اي ايجاد النية واستصحاب حكمها بان لا ينوي قطعها هذان واجبان واما الثالث فهو مستحب استصحاب حكمها الاول ايجاد النية استصحاب حكمها والثالث استصحاب ذكرها. فالاول والثاني واجبان اما الثالث فانه مستحب. وسادس الشروط

35
00:17:00.700 --> 00:17:30.700
انقطاع موجب وموجب الوضوء هو الحدث وانقطاعه بان يفرغ منه. فلا يصح ان يشرع في وضوءه حتى ينقطع موجبه. وسابعها استنجاء او استجمار قبل لهم اي اذا بال او تغوط فان لم يحتج اليهما لم يجب عليه ان يقدم ذلك بين يدي

36
00:17:30.700 --> 00:18:00.700
وضوئه والاستنجاء هو ازالة البول او الغائط والاستجمار هو ازالة البول او الغائط بحجر او ما في حكمه. فالاستنجاء واعم من الاستجمار. لان الاستنجاء يراد به قطع النجوي. اي الحدث

37
00:18:00.700 --> 00:18:30.700
اما الاستجمام فيختص بكون ذلك القطع حاصلا بحجر او ما في حكمه كورق وغيره. وثامنها طهورية ماء واباحته. اي كونه حلالا غير مغصوب ولا مسروق ولا موقوف على غير وضوء. وفي الماء وفي الوضوء بالماء غير المباح قولان لاهل العلم

38
00:18:30.700 --> 00:18:50.700
صحة الوضوء مع لحوق الاثم. فمن توضأ بماء مسروق او مغصوب او موقوف على غير وضوء فان وضوءه صحيح الا انه اثم بفعله. وتاسعها ازالة ما يمنع وصوله الى البشرة

39
00:18:50.700 --> 00:19:20.700
وعاشرها دخول وقت على من حدته دائم لفرضه. ومن حدثه دائم هو من لا ينقطع حدثه. كمن به سلس بول او امرأة مستحاضة فان هذين لا ينقطع حدثهما بحال بل يلقى بل يبقى الحدث متصلا

40
00:19:20.700 --> 00:19:50.700
فسمي من حدثه دائم. ومن كان كذلك فانه لا يتوضأ بفرضه الا بعد دخول وقته فالشرط الاخير مختص بمن هذه حاله. نعم. واما فروضه فستة غسل الوجه ومنه المضموط والاستنشاق وحده طولا من منابت شعر الرأس الى الذقن وعرضا الى فروع الاذنين وغسل اليدين الى المرفقين ومسح

41
00:19:50.700 --> 00:20:10.700
جميع الرأس ومنه الاذنان وغسل الرجلين الى الكعبين والترتيب والموالاة. والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين

42
00:20:10.700 --> 00:20:30.700
ودليل الترتيب الاية الاية. نعم. الاية. الاية ودليل الترتيب حديث ابدأوا بما بدأ الله به ودليل الموالاة حديث صاحب اللمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما رأى رجلا في في قدمه لالمعة قدر الدرهم لم

43
00:20:30.700 --> 00:20:59.650
الماء فامره بالاعادة. ذكر المصنف رحمه الله هنا خلوض الوضوء بعد شروطه. والمراد بفروض الوضوء اركانه التي يتركب منها. وسيأتي بيان معنى الاركان في المحل اللائق فيما يستقبل وانما عدل الفقهاء

44
00:21:05.700 --> 00:21:44.400
اغلقه يا اخي وانما عدل الفقهاء رحمهم الله تعالى في هذا المحل عن تسمية هذه الافعال بالاركان الى الفروض. وخصوا هذا الموضع انا لاسمي دون سائل الابواب لانها جاءت مجموعة في امر واحد

45
00:21:44.400 --> 00:22:14.400
فكل عبادة فرقت اركانها الا عبادة الوضوء فقد جمعت اركانها في اية الوضوء وجاء سياقها مشتملا على فرضها اذ ابتدأها الله عز وجل بالامر فقال فاغسلوا ايديكم. فاغسلوا وجوهكم فلاجل هذا المعنى سمي

46
00:22:14.400 --> 00:22:44.400
هذا المحل بالفروض مختصا دون نظائره عند الفقهاء. وفروض الوضوء ستة كما المصنف رحمه الله اولها غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وحده طولا من منابت الرأس الى الذقن اي من منحنى الرأس الى ملتقى اللحيين وعرضا الى فروع الاذنين

47
00:22:44.400 --> 00:23:14.400
اي دونهما وثانيها غسل اليدين الى المرفقين. اي مع المرفقين. فيدخلان في غسل اليد المبتدئ من اصابعها. والمرفق هو العظم الناتي في الذي يتفق به الانسان اذا اتكأ. فلكونه الة الارتفاق اي

48
00:23:14.400 --> 00:23:44.400
حقوق الانسان بنفسه سمي مرفقا. وثالثها مسح جميع الرأس ومنه الاذنان فهما منه من الوجه ورابعها غسل الرجلين الى الكعبين اي مع الكعبين. فيدخلان مع غسل القدم. والكعب هو العظم الناتئ في اخر القدم عند العقب. وغسل القدمين

49
00:23:44.400 --> 00:24:14.400
هو فرضهما ان لم يغطيا بخف او جورب الله فاذا ستر كان فرضهما المسح بشروطه المذكورة عند الفقهاء فقول الفقهاء في ذكر اركان الوضوء وفروضه وغسل الرجلين اي باعتبار الاشهر الشائع. فالاشهر الشائع هو كونه

50
00:24:14.400 --> 00:24:54.400
غير مغطيتين بخف ولا جورب. فاذا غطيتا صار فرضهما المسح واظح هذا المحل؟ فرض القدم ايش؟ غسلها او مسحها غسله الا ان تكون مغطاة بخف او جور. ومن جهة لو قال الفقهاء مسح القدمين لكان اصح لان المسح يشمل الغسل

51
00:24:54.400 --> 00:25:24.400
امرار اليد اذا قيل مسح القدم يدخل فيه الغسل مسح الرجل يدخل قل فيه غسلها اذا لم تكن مغطاة ويدخل فيه امرارها امرار اليد عليها اذا كانت مغطاة هذا باعتبار الوضع اللغوي. واضح؟ طيب لماذا عدل الفقهاء عن الوضع اللغوي

52
00:25:24.400 --> 00:26:01.800
يعني المسح يشمل الغسل وغيره. اما الغسل لا يختص فقط باسم الغسل. وترك الفقهاء هذا ها يا محمد ايش  ها طيب ها محمد وهي لا الحقيقة الشرعية جاءت بهذا وهذا لو تتبعت النصوص هذا قرر شيخ الاسلام ان النصوص جاءت اطلاق المسح على الغسل واطلاقه على الامراء

53
00:26:01.800 --> 00:26:40.750
اه اه احسنت ان قربت انت لاجل امرين اثنين احدهما موافقة الخطاب القرآني والثاني مناقضة للفرق المخالفة. في هذا وهم الرافضة الذين لا يرون المسح على الخفين. فابقي على هذا اللفظ وترك المدلول اللغوي

54
00:26:40.750 --> 00:27:10.750
دعاية لهذا الاصل الذي ذكرناه. وخامسها الترتيب وهو تتابع افعال الوضوء متقدمة وفق الصفة الشرعية ومحله بين الاعضاء الاربعة الوجه ثم اليدين ثم الرأس ثم القدمين اما ترتيب ميامن عضو على مياسره فسنة وذلك في في اليدين والقدمين

55
00:27:10.750 --> 00:27:40.750
فيسن تقديم اليد اليمنى على اليد اليسرى ويسن تقديم القدم اليمنى على اليسرى. واما الترتيب بين الاعضاء الاربعة ففرظ من فروض الوضوء. وسادسها الموالاة. وهي اتباع المتوضئ الفعل الفعل الى اخره من غير

56
00:27:40.750 --> 00:28:10.750
تراه بين ابعاضه. فيتابع المتوضيء المأمور به في العضو من عضو الذي يليه دون فصل بينهما بتراخ ولا يدخل في الوضوء ما ليس منه بحيث شغلوا عنه بالكلية وضابطها في اصح قولي اهل العلم العرف. فاذا حكم العرف بتقدير مدة

57
00:28:10.750 --> 00:28:30.750
الفصل نفيا واثباتا كان المصير اليه. فاذا وصف الفصل بانه طويل عرفا خرج من الموالاة وان لم يكن كذلك فانه لا يقدح في الموالاة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اية الوضوء الدالة

58
00:28:30.750 --> 00:29:00.750
على الفروض الاربعة في منطوقها فان اية الوضوء دلت على الاولى في منطوقها كما انها دلت على الترتيب والموالاة كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى. ثم اتبع هذه الاية بدليل الترتيب وهو حديث ابدأوا بما بدأ الله به. وهو عند النسائي بلفظ الامر. والمحفوظ

59
00:29:00.750 --> 00:29:30.750
ما رواه مسلم بلفظ الخبر نبدأ بما بدأ الله به. ودليل الذي ينبغي التعويل عليه هو انتظام سياق الاية بادخال ممسوح بين مغسولات فادخل الراس وهو ممسوح بين مغسولات. ولو لم يكن الترتيب مرادا

60
00:29:30.750 --> 00:30:00.750
لاقتضت البلاغة تأخيره. ولكن لما كان الترتيب مرادا ادخل هذا الممسوح بين المغسولات. والعرب تضم في كلامها النظير الى مثله فاذا ادخلت بين النظائر شيئا خارجا عنها كان ادخاله لنكتة مقصودة

61
00:30:00.750 --> 00:30:30.750
كما وقع في هذه الاية فان الله سبحانه وتعالى ادخل ذكر مسح الرأس بين مغسولاه فالعدول عن جادة البلاغة المقتضاة في الظاهر يبين ان هذا الادخال لعلة مقصودة وهي الترتيب. ولو لم تكن ثم علة كان الادخال معيبا. في كلام

62
00:30:30.750 --> 00:30:50.750
البليغ الحكيم فكيف بكلام القادر العليم سبحانه وتعالى؟ قد اشار الى هذا المعنى ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى فصارت الاية دالة على الترتيب على ما ذكرناه. ولم يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم الا

63
00:30:50.750 --> 00:31:10.750
مرتبا وفعله صلى الله عليه وسلم تفسير لمجمل الامر المذكور في القرآن فيكون الترتيب فرضا ثم ختم بذكر دليل الموالاة وهو حديث صاحب اللمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى رجلا في قدمه لمعة قدم درهم لم يصبها الماء

64
00:31:10.750 --> 00:31:40.750
بالاعادة واللمعة اسم للموظع الذي لم يصبه الماء من قدمه. والحديث اخرجه ابو داوود وقال الامام احمد اسناده جيد. وفي اية الوضوء ما يدل على الموالاة. فهي تتضمن الامر في قوله فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى اخره. والامر يقتضي

65
00:31:40.750 --> 00:32:10.750
في اصح القولين عند الاصوليين. ولا تتحقق الفورية الا بالموالاة. فان انه لو اوقع الفعل على غير موالاة لم يكن المأمور به مبادرا اليه مفعولا على وجه الفور فصارت اية الوضوء دالة على فروضه الستة ودلالتها على

66
00:32:10.750 --> 00:32:50.750
الستة نوعان اثنان. اولهما دلالتها بمنطوق وذلك في غسل الوجه واليدين الى المرفقين ومسح الرأس وغسل رجليه والثاني دلالتها بمفهومها وذلك في الترتيب والموالاة على ما ذكرت لك وواجبه التسمية مع الذكر. واجب الوضوء شيء واحد وهو التسمية مع الذكر. اي التذكر

67
00:32:50.750 --> 00:33:20.750
فيسقط مع النسيان. واصح الاقوال ان التسمية عند الوضوء جائزة. والى ذلك اشار البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الوضوء فانه قال باب التسمية عند الوقاع وعلى كل حال ثم اسند حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو

68
00:33:20.750 --> 00:33:40.750
وان احدكم اذا اتى اهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان الى اخر الحديث. واورد هذه ترجمة في كتاب الوضوء اشارة الى انه لا يصح في الباب شيء خاص. وان

69
00:33:40.750 --> 00:34:10.750
انما يستصحب الاصل العام وهو مشروعية الاستعانة بالله في الامور المأمور بها او المباحة. فبناء على هذا الاصل العام اختير ما سبق ذكره من ان جائزة. اما الاحاديث الخاصة فانه لا يصح منها شيء. وروى ابن

70
00:34:10.750 --> 00:34:40.750
المنذر في كتاب الاوسط بسند حسن عن يعلى بن امية رضي الله عنه قال بينما يغتسل الى بعير وانا استره بثوب قال بسم الله وباب الوضوء والغسل واحد. ولذلك ادخل ابن المنذر هذا الاثر عند هذا المحل

71
00:34:40.750 --> 00:35:10.750
وانظروا الى فقه العلماء المحققين. فان البخاري لما اراد تقرير دليل المسألة بوب في كتاب الوضوء باب التسمية عند الوقاع وعلى كل حال. ثم اورد هذا الحديث وهو ابن عباس الذي سبق ذكره. وابن المنذر في كتاب الاوسط عند هذا الموضع في التسمية عند الوضوء اسند

72
00:35:10.750 --> 00:35:30.750
اثرى يعلى ابن امية في ستر عمر وقول عمر عند الغسل بسم الله. فانظر الى استدلالهما على تقرير مسألة في الوضوء بمسائل خارجة عنه. مما يدل على كمال فقههم. وشوفه في نظرهم

73
00:35:30.750 --> 00:36:00.750
وقوة التهم فاين من يقول ان التسمية عند الوضوء بدعة من فقه هؤلاء. ولكن حدثت للناس اصول في الدين. بنوا عليها احكاما لم يكن عليها العلماء الراسخون. فان من القواعد الحادثة باخرة زعمهم ان كل حديث

74
00:36:00.750 --> 00:36:30.750
ضعيف فالعمل به بدعة. وهذا لا قائل به على الاطلاق. بل قالوا عمل الصحابي الذي لم يقم عليه الدليل بدعة فصار امر التسمية عند الوضوء بدعة. لانه لم يصح فيه حديث

75
00:36:30.750 --> 00:37:02.200
وصار الدعاء عند ختم القرآن خارج الصلاة بدعة. لانه لم يصح فيه حديث وانما صح عن انس رضي الله عنه وكل هذا تحت دعوة تحقيق وتمييز المسائل. والحق انها تحت دعوى التمزيق واضاعة الدين. فاذا تكلم انصاف المتعلمين في مسائل الديانة حدث الخبط

76
00:37:02.200 --> 00:37:32.200
فليحرص طالب العلم على النظر دائما في اقوال من سبق. ولا تغتر بظواهر ما ترى فان العبرة بمتابعة الماضيين وليست العبرة باستحداث اقوال لم يقل بها قائل من قبل فان الفقهاء الاربعة فان المذاهب الاربعة على التسمية

77
00:37:32.200 --> 00:37:52.200
واختلفوا فيها وجوبا واستحبابا. ولم يقل احد من المتبوعين في هذه المذاهب انها بدعة الا شيء اثر عن مالك له وجهه وليس هذا محل ذكره. والدعاء عند ختم القرآن خارج الصلاة لم يقل احد

78
00:37:52.200 --> 00:38:22.200
بانهم بدعة. ثم تحدث هذه الاقوال وتنسب الى التحقيق ومتابعة الدليل وعندما اقول هذا الكلام واضرب هذا المثال فان من اعظم ما ينبغي ان تعقله عني ان العلم في الاوائل اعظم منه في الاواخر. وان التحقيق منهم امكن. فاذا وجدت انسانا

79
00:38:22.200 --> 00:38:52.200
صنف مجلدا كبيرا في تحقيق احاديث الوضوء خلص منه الى ضعفها وان عمل بذلك بدعة فالقه وراك لانه قول محدث ولما صار اكثر الناس لا يأخذون العلم بالتلقي حدثت مثل هذه الاقوال. وليس الفقه ان تحدث

80
00:38:52.200 --> 00:39:12.200
جديدا ولكن الفقه ان تفهم كلام من سبقك كما سيأتي معنا في بعض المواضع سواء في هذا الكتاب وغيره ونواصبه استطردنا. نعم. يقول وين اوقاتنا؟ كنا نتكلم عن ايش استطردنا

81
00:39:12.200 --> 00:39:32.200
خلصناها هناك تفضل. ونواقضه ثمانية الخارج من السبيلين والخارج الفاحش النجس من الجسد. وزوال العقل ومس المرأة شهوة ومس الفرج باليد قبلا كان او دبرا واكل لحم الجزور وتغسيل الميت والردة عن الاسلام اعاذنا الله من ذلك. لم يبقى من مهمات احكام

82
00:39:32.200 --> 00:39:52.200
الوضوء سوى نواقضه وقد عدها المصنف رحمه الله تعالى هنا ثمانية كما هو مذهب الحنابلة. والراجح ان الخارج الفاحش النجس من البدن ومس المرأة بشهوة ومس الفرج باليد قبلا او دبرا والردة عن الاسلام ليست من نواقض الوضوء

83
00:39:52.200 --> 00:40:12.200
بقي من الثمانية اربعة اولها الخارج من السبيلين وهما القبل والدبر قليلا كان او كثيرا طاهرا كان او نجسا زوال العقل حقيقة او حكما وزواله حقيقة بالجنون. وزواله حكما من نوم مستغرق او

84
00:40:12.200 --> 00:40:32.200
اغماء وثالثها اكل لحم جزور اي الابل. ورابعها تغسيل الميت بمباشرة جسده بالغسل. لا من يصب الماء عليه فانما ينتقض وضوء المباشر لجسد الميت في غسله. لا من يصب الماء عليه. نعم. الشرط

85
00:40:32.200 --> 00:41:02.200
ازالة النجاسة من ثلاث من البدن والثوب والبقعة. والدليل قوله تعالى وثيابك فطهر. ذكر المصنف رحمه الله هنا الخامسة من شروط الصلاة وهو إزالة النجاسة والنجاسة عين مستقذرة شرعا وازالتها اعدامها ونفيها. وذكر رحمه الله تعالى دليل ذلك وهو قوله تعالى

86
00:41:02.200 --> 00:41:32.200
ثيابك فطهر ومعنى ثيابك فطهر اي طهر اعمالك. ومن تطهير الاعمال تطهير الصلاة بازالة نجاسة فصلحت هذه الاية ان تكون دليلا على ما ذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى واضح هذا؟ ان تجدون في المقيدات بعض الناس يقولون ثيابك طهر لا تدل على ازالة النجاسة. لان الثياب الاعمال نعم

87
00:41:32.200 --> 00:41:52.200
صحيح ان ثياب الاعمال ولكن من تطهير عمل الصلاة ازالة النجاسة فيها. نعم. الشرط السادس العورة اجمع اهل العلم على فساد صلاة من صلى عريانا وهو يقدر. وحد عورة الرجل من السرة الى الركبة. والامة كذلك والحرة كل

88
00:41:52.200 --> 00:42:12.200
عورة الا وجهها في الصلاة. والدليل قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. اي عند كل صلاة الشرط السابع دخول الوقت. نعم؟ ما كنت معك انا اعد. الشرط السادس

89
00:42:12.200 --> 00:42:32.200
ستر العورة اجمع اهل العلم على فساد صلاة من صلى عريانا وهو يحضر وحد عورة الرجل من السرة الى الركبة والامة كذلك والحرة كلها الا وجهها في الصلاة والدليل قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد اي عند كل صلاة

90
00:42:32.200 --> 00:43:02.200
المصنف رحمه الله تعالى هنا الشرط السادس من شروط الصلاة وهو ستر العورة والعورة اسم لما يستقبح كشفه ويسوء الانسان والعورة المذكورة ها هنا هي عورة الصلاة للنظر. فان الفقهاء

91
00:43:02.200 --> 00:43:42.200
يبحثون احكام العورة بمتعلقين مختلفين. احدهما احكام العورة في الصلاة والاخر احكام العورة في النظر. ويذكرون في كتاب النكاح. واستدل المصنف رحمه الله تعالى تبعا لغيره على هذا الشوط بقوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. ومن اتخاذ

92
00:43:42.200 --> 00:44:12.200
دينه ستر العورة فان متخذ الزينة لابد ان يكون ساترا لعورته. لكن ذكر الزينة فيه امر زائد عن مجرد ستر العورة. فالمأمور به عند الصلاة ستر العورة وزيادة. وهذه الزيادة مردها الى العرف. فكل ما حكم العرف بان

93
00:44:12.200 --> 00:44:42.200
زينة كان اتخاذه اكمل في اتباع المأمور به في قوله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد. وما ذكره رحمه الله تعالى من اتفاق عورة الرجل والامة هو احد الاقوال في المسألة. والصحيح ان

94
00:44:42.200 --> 00:45:22.200
الامة يجوز لها الكشف في صلاتها عما تكشف عنه اذا خرجت والذي تكشف عنه الامة اذا خرجت هو ما يبدو منها عادة في المهنة. كرقبتها ووجهها وذراعيها وقدميها. والدليل على هذا اجماع

95
00:45:22.200 --> 00:45:52.200
الصحابة على التفريق بين عورة الحرة والامة. فان الصحابة اجمعوا على التسامح في عورة المرأة بما ذكرنا. فكان العمل جاريا بكشفه في عهده. فعورتها المأمور بسترها في الصلاة وكل ما خرج عما جاز لها كشف

96
00:45:52.200 --> 00:46:12.200
اذا خرجت فالصدر مثلا لا يجوز لها ان تبديه اذا خرجت فلا يجوز لها ان تصلي دون ان تغطيه. نعم. الشرط السابع دخول الوقت. والدليل من السنة حديث جبريل عليه السلام انه ان النبي صلى الله

97
00:46:12.200 --> 00:46:32.200
عليه وسلم في اول الوقت وفي اخره. فقال يا محمد الصلاة بين هذين الوقتين وقوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين موقوتا اي مفروض في الاوقات ودليل الاوقات قوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى وسق الليل وقرآن الفجر

98
00:46:32.200 --> 00:46:52.200
قرآن الفجر كان مشهودا. ذكر المصنف رحمه الله هنا الشرط السابع من شروط الصلاة وهو دخول الوقت. اي وقت الصلاة المكتوبة من الفرائض الخمس في اليوم والليلة وقدم المصنف دليل الحديث على الاية بما فيه من البيان المفصل في كون

99
00:46:52.200 --> 00:47:12.200
كل صلاة مفروضة محدودة بين وقتين فلا يجوز تقديمها عن وقتها ولا يجوز تأخيرها عنه. وقوله رحمه الله ودليل الاوقات اي مجملة فان هذه الاية تدل على الاوقات على وجه الاجمال. فدلوك الشمس هو زوالها

100
00:47:12.200 --> 00:47:42.200
فيعم الظهر والعصر. وغسقوا الليل ظلمته. فيعم المغرب والعشاء وقرآن فجر اي صلاته وانما افرد قرآن الفجر لان وقت الفجر لا يتصل في طرفيه بصلاة مفروضة فما الفجر ليس وقتا لصلاة العشاء على الصحيح ووقت العشاء ينتهي الى نصف الليل وكذلك ما بعدها لا يكون وقتا لصلاة

101
00:47:42.200 --> 00:48:02.200
مفروضة حتى يأتي وقت الظهر فلما استقلت صلاة الفجر بعدم الاتصال افردت بالذكر في القرآن عن بقية الصلوات. نعم. الشرط الثامن استقبال القبلة. والدليل قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء

102
00:48:02.200 --> 00:48:22.200
لنولينك قبلة ترضاها. فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا ذكر المصنف رحمه الله هنا الشرط الثامن من شروط الصلاة وهو استقبال القبلة وهي الكعبة. وفرض من يراها استقبال عينها

103
00:48:22.200 --> 00:48:42.200
وفرض من لا يراها ممن كان بعيدا عنها استقبال جهتها. ولهذا لم يقل الفقهاء في هذا الشرط استقبال الكعبة مع انها المقصودة شرعا وانما عدلوا عن هذا الى لفظ اعم

104
00:48:42.200 --> 00:49:02.200
وهو القبلة فان القبلة قد تكون عين الكعبة لمن يراها وقد تكون جهتها لمن لا طه نعم الشرط التاسع النية ومحلها القلب والتلفظ بها بدعة والدليل الحديث الذي رواه عمر قال قال رسول الله صلى

105
00:49:02.200 --> 00:49:22.200
الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ذكر المصنف رحمه الله هنا الشرط التاسعة من شروط الصلاة وهو النية وهي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. ولم نقل قصد القلب

106
00:49:22.200 --> 00:49:52.200
تابعت اللفظ الشرعي كما سلف. ونية الصلاة تتضمن امورا ثلاثة. اولها نية ادائها تقربا الى الله. وثانيها نية تعيينها. بان ينووا صلاة بعينها. ان كانت معينة من فرض كظهر او عصر

107
00:49:52.200 --> 00:50:22.200
او نفي مؤقت كراتبة فجر ووتر لتتميز عن غيرها والا اجزأته نية الصلاة اذا كانت نافلة مطلقة. والراجح انه يكفيه في الفرظ نية فرض وقته دون تعيينه. فالمذهب في حق من خرج الى الظهر فصلاها

108
00:50:22.200 --> 00:50:52.200
دون تعيين النية بها ان صلاته لا تصح. فلا بد ان ينوي الظهر. وفيه مشقة والمناسب لباب النيات انه اذا نوى فرض وقته صحت صلاته وهذا حال الناس فان ان المرء اذا خرج بعد الاذان قاصدا المسجد فانما ينوي فوضى وقته التالف نية الامامة والائتمان

109
00:50:52.200 --> 00:51:22.200
مختصة بالصلاة في الجماعة. فينوي الامام انه مقتدى به وينوي المذموم انه مقتد بامامه. هذا المذهب والراجح عدم اشتراطها. فصارت النية اللازمة لك في صلاتك نوعان اثنان. احدهما نية ايجاد

110
00:51:22.200 --> 00:51:52.200
والاخر نية فرض الوقت. نعم. واركان اربعة عشر القيام مع القدرة وتكبيرة الاحرام وقراءة الفاتحة والركوع والرفع منه والسجود على الاعضاء السبعة. والاعتدال منه والجلسة بين السجدتين والطمأنينة في جميع الاركان والترتيب والتشهد الاخير. والجلوس له والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسليمتان. لما فرغ المصنف رحمه الله من

111
00:51:52.200 --> 00:52:22.200
شروط الصلاة اتبعها بذكر اركانها. والاركان جمع ركن. وهو في اصطلاح الاصوليين ما دخل في الماهية ولزم من عدمه العدم ولم يلزم من وجوده عدم ولا و وجود لذاته وعند الفقهاء ما منه ماهية العبادة او

112
00:52:22.200 --> 00:52:52.200
عقد ولا يسقط بحال ولا يجبر بغيره. واركان الصلاة هي التي تتركب منها. فركن الصلاة منها بخلاف الشرط فانه خارج عنها. وعدها نصنف اربعة عشر ركنا اجمالا ابتغاء تشويق الطالب وتسهيلا عليه وسيفردها بعد واحدا واحدا. نعم

113
00:52:52.200 --> 00:53:12.200
الركن الاول الاول القيام مع القدرة والدليل قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ذكر المصنف رحمه الله هنا الركن الاول من اركان الصلاة وهو القيام مع القدرة والقيام انتصاب الظهر

114
00:53:12.200 --> 00:53:42.200
ودلالة الاية في قوله تعالى وقوموا لله قانتين. فهو امر بالقيام في الصلاة والقيام الوقوف. نعم. الثاني تكبيرة الاحرام. والدليل حديث تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وبعدها الاستفتاح وهو سنة. ذكر المصنف رحمه الله هنا الركن الاول من اركان الصلاة وهو تكبيرة الاحرام اي قول الله اكبر بابتدائها

115
00:53:42.200 --> 00:54:02.200
فتتميز هذه التكبيرة عن سائر التكبيرات بانها الاولى وانما سميت تكبيرة الاحرام لان المرء اذا قالها في ابتداء صلاته حرمت عليه ما كان يفعله خارجها. ودلالة الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم تحريمها

116
00:54:02.200 --> 00:54:22.200
تكبير وهو حديث حسن اخرجه الاربعة الا النسائي من حديث علي رضي الله عنه. نعم. وبعدها الاستفتاح وهو سنة قول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك. ومعنى سبحانك اللهم ان ينزهك التنزيه اللائق بجلالك وبحمدك

117
00:54:22.200 --> 00:54:42.200
ايسناء عليك وتبارك اسمك اي البركة تنال بذكرك. وتعالى جدك اي جلت عظمتك. ولا اله غيرك اي لا معبود في الارض ولا في السماء بحق حقن سواك يا الله قول المصنف رحمه الله وبعدها الاستفتاح اي بعد تكبيرة الاحرام دعاء الاستفتاح وهو الدعاء المقدم بين يدي

118
00:54:42.200 --> 00:55:02.200
الفاتحة في الركعة الاولى. وهو في نفسه سنة. وفيه سنن متنوعة واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها سبحانك اللهم وبحمدك الى اخره. وتفسير الحمد بالثناء في قول المصنف رحمه الله ثناء عليك

119
00:55:02.200 --> 00:55:32.200
قوله الاتي الحمد ثناء فيه نظر فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه واذا كرر هذا الاخبار بالمحاسن سمي ثناء فالخبر بمحاسن المحمود بعد خبر يسمى دناءة. ويبين هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم ان النبي صلى الله

120
00:55:32.200 --> 00:55:52.200
عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي فانه يقطع مع هذا

121
00:55:52.200 --> 00:56:12.200
حديث ان تفسير الحمد بالثناء غلط. فان الله لم يقل في مقابل قول العبد الحمد لله رب العالمين اثنى علي عبدي بل قالها لما قال العبد الرحمن الرحيم فلما كررت المحاسن

122
00:56:12.200 --> 00:56:32.200
سمي تنال واما الخبر الواحد فيسمى حمدا. ولابن القيم رحمه الله تعالى كلام حسن في تحقيق هذا المعنى ذكره او في بدائع الفوائد فرق فيه بين الحمد والثناء والتمجيد بما عز نظيره عند غيره. نعم

123
00:56:32.200 --> 00:56:52.200
الرجيم معنى اعوذ الوذ والتجئ واعتصم بك يا الله من الشيطان الرجيم المطرود المبعد عن رحمة الله لا يضرني في ديني ولا في دنياي بعد الاستفتاح يسن ان يستعيذ المصلي سرا فيقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم اي

124
00:56:52.200 --> 00:57:12.200
اذا اردت القراءة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقولها قبل القراءة كما تواتر في نقل القراءات ان تواتر نقل القراءات دل على المحل فان من الفقهاء من جعل الاستعاذة محلا

125
00:57:12.200 --> 00:57:32.200
جعل محل الاستعاذة متبوعا بعد الفراغ من القراءة اخذا بظاهر الاية. لكن تواتر القراءة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم دلت على ان ذلك بين يديها. كما ان تواتر القراءات في هذا المحل دل على ان صيغة الاستعاذة المقدمة هي اعوذ بالله

126
00:57:32.200 --> 00:57:57.950
من الشيطان الرجيم وكل حديث روي فيه خبر الاستعاذة عند قراءة القرآن فلا يصح. وانما الطريق نقر واضح هالكلام ايه نقول لم يثبت حديث ان الانسان يقول بين يدي قراءة القرآن اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. كل حديث ظعيف

127
00:57:57.950 --> 00:58:17.950
ولكن نقل القراءات دل على هذا. فانك اذا ذهبت الى رجل اخذ القراءات عن شيخ وذلك الشيخ شيخ بسنده فان القراءة عندهم مستفتحة بالاستعاذة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وهذا الطريق من طرق نقل

128
00:58:17.950 --> 00:58:37.950
فلما هجر جهل صارت بعض الاعمال بدعا. فربما يأتينا انسان يصنف كتابا في احاديث الاستعاذة عند قراءة القرآن ولم يصح من الاحاديث عند المحققين كاحمد وغيره من الحفاظ فيقول انها بدعة لانه لم يثبت حديث لكن نقل

129
00:58:37.950 --> 00:59:07.950
بالتلقي اثمر اثبات الاستعاذة بين يدي القرآن الكريم. ومثل هذا مسألة التكبير في الضحى وما بعدها. فيأتي بعض الناس ويؤلف رسالة في بدعية التكبير عند من الضحى الى اهل القرآن وقد نقل في تواتر القراءات ولم ينكره في نقل القراء احد ولكن العلوم

130
00:59:07.950 --> 00:59:27.950
لما شققت في الامة وتفرقت ومنع اتصال بعضها ببعض حدثت مثل هذه الاقوال فمن طرق نقل الدين النافعة في افادة جملة من الاحكام طريق نقل القراءات. فبه تثبت جملة من الاحكام التي

131
00:59:27.950 --> 00:59:47.950
فيها دليل خاص فلا تجد فيها دليلا خاص ثابتا. فاذا عولت على القراءات ثبت عندك الحكم بلا مرية. ولذلك فان الذي يقول الاستعاذة لا يصح فيها حديث ويعول على دليل

132
00:59:47.950 --> 01:00:07.950
القراءات يكون قد اخذ باصل وثيق في اثبات شريعة من شرائع الدين. ومن يقول لم يثبت حديث فهي بدعة فانه ضيع اصلا من اصول نقل الشريعة. والاستعاذة بالله شرعا طلب العود من الله عند ورود المخوف

133
01:00:07.950 --> 01:00:37.950
العوذ هو الالتجاء والاعتصام. وحينئذ لا مدخل للياب هنا. لانه في المؤمل فقول المصنف رحمه الله تعالى اعوذ الوذ والتجئ فيه نظر لان اللياد في المؤمل والعياذ في ايش؟ في المخوف. قال المتنبي المتنبي يا من

134
01:00:37.950 --> 01:01:07.950
الوذ به فيما اؤمنه ومن ابا اعوذ به فيما احاذره فجعل اللياذ للمؤمن والعياذ المخوف. نعم. وقراءة الفاتحة في كل ركعة كما في الحديث لا صلاة لمن لم يقرأ بالفاتحة الكتاب وهي ام القرآن. ذكر المصنف رحمه الله هنا الركن الثاني من اركان الصلاة فهو

135
01:01:07.950 --> 01:01:37.950
قراءة الفاتحة في كل ركعة للحديث المذكور وهو في الصحيحين. وسميت فاتحة لانه يفتتح بقرائتها في الصلاة وبكتابتها في المصاحف. وتسمى ام القرآن لان فيها الالهيات والمعادي والنبوات القدر كما ذكره المصنف في اداب المسجد والصلاة ونبينه في شرحه بحول الله ومنته. وسيسوق المصنف رحمه الله اياتها

136
01:01:37.950 --> 01:02:07.950
مع تفسيرها نعم. بركة واستعانة. البسملة ليست اية من الفاتحة ولا بل هي في المختار اية من القرآن قبل كل سورة سوى براءة فهي اية للفصل كما انها بعض اية من سورة النمل كما قال تعالى انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم

137
01:02:07.950 --> 01:02:37.950
ويسن للمصلي ان يبسمل سرا قبل قراءة الفاتحة. والباء فيها باء الملابسة وهي المصاحبة بملابسة جميع اجزاء الفعل جسمه تعالى ويندرج في ذلك التبرك والاستعانة اللذان ذكرهما المصنف رحمه الله. وتفسير الباء. بهذا

138
01:02:37.950 --> 01:03:07.950
المعنى هو اصح التفاسير. فان القائل بان الباء ها هنا للاستعانة فقط او من يقول انها للتبرك فقط يشتمل قوله على بعض الافراد المقصودة منها ومعنى الملامسة يضم هذه الافراد جميعا. ولا

139
01:03:07.950 --> 01:03:27.950
لهذا لم يذكر سيبويه في الكتاب لها معنى اخر الا هذا. ورأى ان جميع معانيها ترجع الى هذا الاصل الوثيق وفيه قوة نعم. الحمد ثناء والالف واللام الاستغراق جميع المحامد. واما الجميل الذي لا صنع له

140
01:03:27.950 --> 01:03:47.950
فيه مثل الجمال ونحوه فالثناء به يسمى مدحا لا حمدا. تقدم بيان معنى الحمد ونبه الى ان المذكور هنا خلاف الراجح المختار والمراد بالاستغراق عموم جميع الافراد. واما قوله واما الجميل

141
01:03:47.950 --> 01:04:07.950
الذي لا صنع له فيه مثل الجمال ونحوه فالثناء به يسمى مدحا لا حمدا اي في حق المخلوق لا الخالق. نعم رب العالمين الرب هو المعبود الخالق الرازق المالك المتصرف مربي جميع الخلق بالنعم. قوله الرب هو المعبود الخالق الرازق الى اخره

142
01:04:07.950 --> 01:04:37.950
رحمه الله معاني الرب تبعا لجماعة من اللغويين والمختار رجوعه في اللغة الى معان ثلاثة هي الملك والسيد والمصلح للشيء. وما زاد عنها الى هذه الثلاثة نعم. العالمين كل ما سوى الله عالم وهو رب وهو رب الجميع. فسر رحمه الله العالمين

143
01:04:37.950 --> 01:04:57.950
بتفسيرين احدهما اصطلاحي وهو ان العالمين اسم لكل ما سوى الله. ولا يوجد في كلام العرب عالم على مجموع ما سوى الله تعالى. وانما جرى به لسان علماء الكلام. كما افاده الطاهر

144
01:04:57.950 --> 01:05:17.950
ابن عاشور في كتاب التنوير والتحرير في التحرير والتنوير. والقرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث. فان علماء الكلام قالوا الله قديم والعالم حادث فانتج هذا عندهم ان كل ما سوى الله عالم. فهي

145
01:05:17.950 --> 01:05:47.950
نتيجة عقلية لقاعدة منطقية لا مدخل فيها للغة. فان العالم في اللغة يطلق على الافراد المتجانسة. فيقال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة. و عالم النمل وهلم جرة ومجموع هذا يسمى باعتبار الوضع اللغوي العالمي. اما القول بان العالم

146
01:05:47.950 --> 01:06:07.950
اسم لما سوى الله فهذا مصطلح حادث عند علماء الكلام دخل الى كتب المتأخرين واستوى فيها حتى انه من تفسيرات اللغة. والاخر قرآني وهو الجميع. لقوله وهو رب الجميع. ويصدقه

147
01:06:07.950 --> 01:06:37.950
قوله تعالى وهو رب كل شيء. نعم. الرحمن رحمة عامة جميع المخلوقات. الرحيم رحمة خاصة بالمؤمنين. والدليل قوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما. هذا تفريق مشهور ويدفعه قول الله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم. فعلق اسم الرحيم بالناس ولم يجعله مختصا بالمؤمنين. والمختار

148
01:06:37.950 --> 01:06:57.950
وفي الفرق بين الرحمن والرحيم ان الرحمن دال على تعلق صفة الرحمة بالله وان الرحيم دال على تعلق صفة الرحمة بالمرحومين وهم الخلق. وفي ذلك قال منشدكم ورحمة لله مهما علقت

149
01:06:57.950 --> 01:07:17.950
بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم فسمه الرحيم فاز من سلم. نعم مالك يوم الدين يوم الجزاء والحساب يوم كل يجازى فيه بعملهم خيرا فخير وان شرا فشر. والدليل قوله تعالى

150
01:07:17.950 --> 01:07:37.950
ما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين. يوم لا تملك نفس لنفس شيئا. والامر يومئذ لله والحديث عنه صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني. الاية من

151
01:07:37.950 --> 01:07:57.950
الانفطار نص في تفسير يوم الدين وهي مغنية عن هذا الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجة عن شداد ابن اوس رضي الله عنه ضعيف والكيس هو العاقل. ولم اجد في كتب الحديث المسندة زيادة الاماني

152
01:07:57.950 --> 01:08:17.950
في حديث شداد وانما اشتهرت عند المتأخرين. نعم. اياك نعبد اي لا نعبد غيرك عهد بين العبد وبين ربه الا يعبد الا اياه واياك نستعين عهد بين العبد وبين ربه الا يستعين باحد غير الله. فالجملة الاولى تمنع

153
01:08:17.950 --> 01:08:47.950
افتقار العبد الى غير الله. والجملة الثانية تمنع استغناءه عنه. قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله اياك نعبد تدفع داء الرياء. واياك نستعين تدفع الكبرياء. نعم. اهدنا الصراط المستقيم. معنى اهدنا دلنا وارشدنا وثبتنا. فهداية المطلوبة

154
01:08:47.950 --> 01:09:17.950
نوعان احدهما احداهما هداية ارشاد اليه والاخرى هداية ثبات عليه. ولا يزال المرء مفتقرا الى هذه الهداية الثانية ما بقي حيا فهو محتاج في كل لحظة من لحظات عمره الى سؤال الله عز وجل

155
01:09:17.950 --> 01:09:37.950
ان يثبته على الصراط المستقيم. نعم. والصراط الاسلام وقيل الرسول وقيل القرآن والكل حق. والمستقيم الذي الذي لا عوج فيه. قوله رحمه الله الصراط الاسلام وقيل الرسول وقيل القرآن والكل حق صحيح. لكن في حديث ثوبان عند احمد

156
01:09:37.950 --> 01:09:57.950
صحيح وهو عند الترمذي بسند فيه ضعف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فالصراط الاسلام وهذا نص في تفسير الصراط بالاسلام وغيره مما ذكر كالرسول والقرآن يرجع اليه. وسنبين وجه كل واحد من هذه التفاسير في شرح مقدمة التفسير باذن الله

157
01:09:57.950 --> 01:10:17.950
نعم صراط الذين انعمت عليهم طريق المنعم عليهم والدليل قوله تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. غير المغضوب عليهم وهم اليهود

158
01:10:17.950 --> 01:10:37.950
لهم علم لم يعملوا به تسأل الله ان يجنبك طريقهم. ولا الضالين وهم النصارى يعبدون الله على جهل وضال اسأل الله ان يجنبك طريقهم. ودليل الضالين قوله تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في

159
01:10:37.950 --> 01:10:57.950
الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم لا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. والحديث عنه صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى

160
01:10:57.950 --> 01:11:17.950
لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن اخرجاه؟ والحديث الثاني افترقت اليهود على احدى وسبعين واحدى وسبعين فرقة مفترقة النصارى على على اثنتين وسبعين فرقة. وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. كلها في النار الا

161
01:11:17.950 --> 01:11:27.950
واحدة قلنا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي. المنعم عليهم في هذه الامة هم من كان على الاسلام الذي جاء به النبي

162
01:11:27.950 --> 01:11:47.950
النبي صلى الله عليه وسلم ومن عدل عنه وله علم ففيه شبه من اليهود. ومن عدل عنه بجهل ففيه شبه من النصارى ومن خرج عن الصراط المستقيم من هذه الامة ولم يكفر فهو من اهل الفرع. ومن خرج عنه وكفر فهو

163
01:11:47.950 --> 01:12:17.950
ومن اهل الملل فامة الدعوة ثلاثة اقسام. اولها الجماعة والثاني الفرقة والثالث الملة. فالجماعة هي الباقية على الصراط المستقيم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فرقة هي من خرج عن جماعة المسلمين بما لا يكفر. والملة هي هي ما خرج عن جماعة

164
01:12:17.950 --> 01:12:47.950
المسلمين بما يكفر. وهذه الالفاظ الثلاثة الجماعة والفرقة والملة هي الالفاظ التي علقت بها الاحكام في الشرع. اما الطريقة والفكر والطائفة والنحلة واشباهها مما اصطلح عليه الناس فهذه لا تعلق بها احكام الشرع لانها غير واضحة المعالم بخلاف الحقائق الشرعية التي ذكرنا

165
01:12:47.950 --> 01:13:07.950
نعم. والركوع والرفع منه والسجود على الاعضاء السبعة والاعتدال منهم الجلسة بين السجدتين. والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا. والحديث عنه صلى الله عليه وسلم امرت ان اسجد على سبعة اعظم. ذكر المصنف رحمه الله هنا اربعة من اركان

166
01:13:07.950 --> 01:13:27.950
الصلاة من الرابع الى الثامن وذكر دليل الركوع والسجود. وبقيتها يدل على ركنيتها حديث المسيء صلاته وهو في الصحيحين وسيأتي قريبا والاعضاء السبعة هي القدمان والركبتان واليدان والجبهة مع الانف نعم

167
01:13:27.950 --> 01:13:47.950
وانينة في جميع الافعال والترتيب والترتيب بين الاركان. والدليل حديث المرسل صلاته عن ابي هريرة قال بينما نحن جلوس عند عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ دخل عليه رجل فصلى فقام فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصلي فانك لم تصل. فعلها ثلاثا ثم قال والذي بعثك

168
01:13:47.950 --> 01:13:57.950
بالحق نبيا لا احسن غير هذا فعلمني. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم قال ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن

169
01:13:57.950 --> 01:14:17.950
ان راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. هذان هم والركنان التاسع والعاشر من اركان الصلاة ودليلهما الحديث المذكور. وفيه التصريح بالطمأنينة. مع ذكر الترتيب لثم

170
01:14:17.950 --> 01:14:47.950
المقتضية له في لسان العرب. والطمأنينة هي سكون بقدر الاتيان بالذكر الواجب هي سكون بقدر الاتيان بالذكر الواجب. فمثلا الواجب في الركوع قول سبحان ربي العظيم فتكون الطمأنينة فيه هي ان يستقر المصلي بقدر الاتيان بالذكر الواجب وهو قوله سبحان ربي العظيم

171
01:14:47.950 --> 01:15:07.950
والمراد بترتيب الاركان تتابعها على وفق صفة الصلاة المشروعة. نعم والتشهد الاخير ركن مفروض كما في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا نقول قبل ان يفرض علينا التشهد السلام على الله من عباده

172
01:15:07.950 --> 01:15:27.950
على جبريل وميكائيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله من عباده فان الله هو السلام. ولكن قولوا التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا

173
01:15:27.950 --> 01:15:47.950
عبده ورسوله ومعنى التحيات جميع التعظيمات لله ملكا واستحقاقا. مثل الانحناء والركوع والسجود والبقاء والدوام ما يعظم به رب العالمين فهو لله. فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والصلوات معناها جميع

174
01:15:47.950 --> 01:16:07.950
وقيل الصلوات الخمس والطيبات لله الله طيب ولا يقبل من الاقوال والاعمال الا طيبها. السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته تدعو للنبي صلى الله عليه وسلم بالسلامة والرحمة والبركة والذي يدعى له ما يدعى مع الله. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

175
01:16:07.950 --> 01:16:27.950
تسلم على نفسك وعلى كل عبد صالح في السماء والارض. والسلام دعاء والصالحون يدعى لهم ولا يدعون مع ولا يدعون مع الله اشهد ان لا اله الا اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. تشهد شهادة اليقين ان لا

176
01:16:27.950 --> 01:16:47.950
يعبد في الارض ولا في السماء بحق الا الله. وشهادة ان محمدا رسول الله بانه عبد لا يعبد. ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع الله بالعبودية والدليل قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. اللهم صل على محمد

177
01:16:47.950 --> 01:17:07.950
وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم انك حميد مجيد. الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الاعلى كما حكى البخاري في صحيحه عن ابي العالية قال صلاة الله ثناؤه على عبده في الملأ الاعلى. وقيل الرحمة والصواب الاول ومن الملائكة الاستغفار ومن الادميين

178
01:17:07.950 --> 01:17:27.950
من الدعاة وبارك وما بعدها من الدعاء سنن سنن اقوال وافعال. ذكر المصنف رحمه الله هنا الركن الحادي عشر وهو التشهد الاخير ودليله الحديث المذكور وهو في الصحيحين وانتهاء الركن منه الى الشهادتين فاذا جاء الانسان به من

179
01:17:27.950 --> 01:17:47.950
الى منتهى الشهادتين يكون قد جاء بالتشهد الاخير. ثم ذكر الركن الثاني عشر وهو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد والاقرب ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير سنة وليست ركنا ولا واجبا. والمذهب ان

180
01:17:47.950 --> 01:18:07.950
الركن منها هو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم دون اله. فمنتهى الركنية من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في المذهب هو قول اللهم صلي على محمد اما الال فليس داخلا فيه في المذهب وتصرف

181
01:18:07.950 --> 01:18:27.950
مصنف رحمه الله تعالى ظاهره خلاف ذلك لانه قال وبارك وما بعدها من الدعاء سنن واقوال وافعال فهذا يدل ان ما قبلها مندرج في حقيقة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار كونها ركنا. وفسر رحمه الله

182
01:18:27.950 --> 01:18:47.950
معاني الفاظ التشهد تفسيرا حسنا ثم فسر معنى صلاة الله على عبده وهي مما لم يثبت في تعيينها خبر صحيح. فما ذكره ابو عالية الرياحي التابعي في تفسيرها مفتقر الى خبر اعلى كخبر صحابي او حديث نبوي واذا لم يثبت خبر

183
01:18:47.950 --> 01:19:07.950
صحيح في تعيين معناها وجب ردها الى اللسان. والصلاة في لسان العرب اسم جامع للحلو والعطف اسم جامع للحنو والعطف كما اختاره جمع من المحققين كابي بكر السهيلي وابن القيم فيندرج

184
01:19:07.950 --> 01:19:27.950
وفي هذا كل فرد من الافراد المتعلقة بالحنو والعطف. فهي صلاة من الله عز وجل على عبده بهذا المعنى. اما جعلها من الله الثناء ومن الملائكة الاستغفار ومن الادميين الدعاء فهذا من المآخذ التي ضعف بها ابن هشام مقالة

185
01:19:27.950 --> 01:19:47.950
هؤلاء لان العرب لا يعرف في كلامها فعل يتقلب معناه بتقلب متعلقه واختلاف وهذا الفعل قلب معناه لما اختلف متعلقه فلما كان صادرا من الله كان له معنى ولما كان صادرا من الملائكة كان

186
01:19:47.950 --> 01:20:07.950
له معنى مما كان صادرا من الادميين كان له معنى اخر وهذا لا تعرفه العرب في لسانها والصواب ان الصلاة هي الحنو والعطف وكل فرض من افراد الحنو والعطف هو من جملتها. فجميع مظاهر الحنو والعطف مندرجة في معنى صلاة الله على عبده. ولم

187
01:20:07.950 --> 01:20:27.950
المصنف رحمه الله الركن الثالث عشر وهو الجلوس للتشهد الاخير. والركن الرابع عشر وهو التسليمتان تفصيلا كظائرهم فانه اجمل الاركان اولا ثم فصلها واحدا واحدا وكان ينبغي ان يرجع الى افراد هذين كما فعل في غيرهم. فقد نقل

188
01:20:27.950 --> 01:20:47.950
ابو عمر ابن عبد البر وابو الفرج ابن رجب في فتح الباري اجماع الصحابة على ان الركن هو التسليمة الاولى فقط واما الثانية فليست ركنا. ولما فرغ المصنف من ذكر الاركان قال وبارك وما

189
01:20:47.950 --> 01:21:07.950
لها من الدعاء سنن واقوال وافعال. وهذا كالتكملة لبيان صفة الصلاة. والا فانه لم يذكر شيئا من سننها ها هنا ومن سنن الاقوال بعد الدعاء بالبركة التعوذات الاربع من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال وسائر الدعاء

190
01:21:07.950 --> 01:21:27.950
ومن سنن الافعال التفاته يمينا وشمالا في تسليمه وتفضيل اليمين على الشمال في الالتفات. ولم يثبت في التاني لكنه مقتضى النظر في الصلاة التي يتورك فيها وهي ما عدا الفجر فان من تورك في صلاته كان

191
01:21:27.950 --> 01:21:47.950
التفاته في شماله اكثر من التفاته على يمينه. نعم. والواجبات الثمانية جميع غير تكبيرة الاحرام وقول سبحان ربي العظيم في الركوع وقوله سمع الله لمن حمده للامام والمنفرد. وقول ربنا ولك الحمد للكل

192
01:21:47.950 --> 01:22:07.950
وقول سبحان ربي الاعلى في السجود وقول ربي اغفر لي بين السجدتين والتشهد الاول والجلوس له. فالاركان ما سخط منها سهوا او بطلت الصلاة بتركها. والواجبات ما سقط منها عمدا بطلت الصلاة بتركها. وسهوا جبره السجود للسهو والله اعلم. ختم

193
01:22:07.950 --> 01:22:37.950
رحمه الله بذكر واجبات الصلاة. وهي الاجزاء التي تتركب منها ولا تزول بتركها الا عن لا وهي الازياء التي تتركب منها ولا تزول بتركها الا عمدا. وهذا مؤذي بمعنى للواجب لم يذكره الاصوليون واستعمله الفقهاء في مقابل الركن. وهو ما تركبت

194
01:22:37.950 --> 01:22:57.950
منه ماهية العبادة وربما سقط لعذر او جبر بغيره. فهذا المعنى للواجب لم يستعمله الاصوليون ولا ذكروه انما استعمله الفقهاء عند الحنابلة في خمسة مواضع تدل على ان الواجب يطلق ويراد به ما تركبت منه ماهية العبادة

195
01:22:57.950 --> 01:23:27.950
ربما سقط لعذر او جبر بغيره وعدها المصنف ثمانية فاولها جميع التكبيرات غير تكبيرة الاحرام وهي تكبيرات الانتقال بين الاركان. وينبغي ان يكون ابتداء التكبير من ابتداء الانتقال وانتهاؤه مع انتهائه ولو جاء به في جزء منها كان ذلك جائز. واما الاتيان بها بعد

196
01:23:27.950 --> 01:23:47.950
الاحرام من الركن فهذا لا يجوز. ومن الفقهاء من يرى بطلان الصلاة به. فاذا كبرت ركن من اركان منتقلا اليه قبل الانتقال او لم تكبر الا بعد كونك فيه فان هذا

197
01:23:47.950 --> 01:24:07.950
خطأ ظاهر وقد تبطل الصلاة في قول بعض الفقهاء وان كان الصحيح عدم بطلانه ولكن الذي ينبغي ان تراعيه هو ان تأتي بتكبيرة الانتقال في اثنائه. فان الانسان اذا اهون للسجود يقول عند اهوائه الله اكبر. ويقطع تكبير

198
01:24:07.950 --> 01:24:27.950
او قبل بلوغه السجود اما ما يفعله بعض الناس في السجود فهو لا يقول الله اكبر الا اذا سجد فقد جاء بهذا الذكر في غير محله وثانيها قول سبحان ربي العظيم في الركوع وثالثها قول سمع الله لمن حمده للامام والمنفرد دون مأموم ويأتيان

199
01:24:27.950 --> 01:24:47.950
في انتقالهما. ورابعها قول ربنا لك الحمد او ولك الحمد. في الروايتين للكل. من امام ومأموم ومنفرد يأتي به المأموم في رفعه وغيره في اعتداله. هذا المذهب. والراجح ان المأموم والامام

200
01:24:47.950 --> 01:25:07.950
والمنفرد كلهم على محل واحد فهم يأتون به بعد الاعتدال. وخامسها قول سبحان ربي الاعلى في السجود قول ربي اغفر لي بين السجدتين حال قعوده بينهما. سابعها التشهد الاول والمجزئ منه الى

201
01:25:07.950 --> 01:25:27.950
شهادتين فقط وثامنها الجلوس له ويفترق الركن والواجب فيما تركه المصلي منهما سهوا فان الركن اذا سقط سهوا بطلت الصلاة بتركه. اما الواجب فانه اذا سقط سهوا جبر بالسجود له

202
01:25:27.950 --> 01:25:47.950
واما اذا تعمد هذا او ذاك فان الصلاة باطلة. وانما حصل الفرق بينهما في حال السهو فالسهو عن الركن يسقطه ولابد من الاتيان به ان امكنه ان فرغ من الصلاة فذكر ركنا لم يأتي به لزمه اعادتها

203
01:25:47.950 --> 01:26:07.950
ها؟ واما الواجب فانه يسجد لسهوه قبل صلاته اي قبل سلامه او بعد سلامه بحسب المحل وبهذا انتهى شرح الكتاب شرحا يفتح موصده ويبين مقاصده اللهم انا نسألك علما في يسر ويسر

204
01:26:07.950 --> 01:26:11.595
في علم وبالله التوفيق