﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:08.450
الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين ومن اتبعنا باحسان يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم

2
00:00:08.850 --> 00:00:28.800
اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل وحدة من لساني افقه قولي قال الامام البخاري رحمه الله تعالى كتاب الوضوء  الكتاب مشتق من مادة كتبة ومادة الكاف والتاء والباء في كلام العرب

3
00:00:29.800 --> 00:00:55.250
يدور معناها حول التجمع والاجتماع ومنه الكتيبة التي تتجمع في الحرب ومنه الكتابة لانها تضم بعض الحروف وتجمعها الى بعض منه الخياطة تسمى كتابة ايضا كما قال الشاعر لا تأمنن فزاريا مررت به على قالوصك واكتبها باسيائك

4
00:00:55.300 --> 00:01:17.850
انشطها باسياكم وفي بعض نسخ البخاري كتاب الطهارة باب ما جاء بالوضوء وهذا العنوان انسب  لان المؤلف هنا سيتكلم عن ابواب الطهارة الاخرى من غير الوضوء كما سيتكلم عن الوطن

5
00:01:21.050 --> 00:01:39.750
ثم قال باب ما جاء في الوضوء وفي بعض الروايات بعض ما جاء في قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى السلام  ومعنى ما جاء اي ما جاء من اختلاف العلماء

6
00:01:42.050 --> 00:02:14.700
والوضوء بالضم الفعل الفعل الذي يفعله الانسان المأمور به شرعا والوضوء بالفتح والماء الذي يتوضأ به وهو في الاصل اسمه مصدر من وضوء بمعنى حسن ونظف والقياس الوضاء هي مستعملة

7
00:02:16.150 --> 00:02:38.950
المصدر هو البطاءة لان قياس فعل بالضم ان يكون المصدر منها على وزن الفعالة او الفعولة وما الوضوء وهو اسمه مصدر وليس مصدرا ثم قالوا قول الله تعالى اذا قمتم الى الصلاة

8
00:02:40.200 --> 00:03:02.800
اشار بذلك الى الاية يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبة وهذه الاية اصل في فرائض الوضوء بل ان كثيرا من اهل العلم

9
00:03:03.950 --> 00:03:25.850
رأوا انها حاصرة لفرائض الوضوء الا ما دل عليه دليل عام فهو مستفاد من غير اية الوضوء كالنية او ما كان من قبيل ما لا يتأتى الواجب الا به كالدلك عند من اوجبه

10
00:03:27.900 --> 00:03:46.800
ولهذا اختلف اختلف في بقية افعال الوضوء في كثير منها بل هي من البرائد او ليست من البرائط عند من يرى ان الاية ليست حاصرة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

11
00:03:47.350 --> 00:04:10.650
تمر هنا على سبيل الوجوب باتفاق اهل العلم الوضوء واجب والوجوه جمع وجه وحده طولا من منابت شعر راس المعتاد الى الذقن مظاهر اللحية تلف في تقليل اللحية اذا كانت خفية

12
00:04:12.600 --> 00:04:38.550
وحده عرضا من الاذن الى الاذن ويجب اسره وايديكم الى المرافق الجدول عضو المعروف وهي تطلق تارة ويراد بها ما كان من اطراف الانامل للكون وتطلقوا تارة ويراد بها من اطراف الانامل الى المرفق

13
00:04:38.850 --> 00:05:02.900
وتطلق تارة ويراد بها الى العضد فقد وقع الاشتراك باليد ولكن هذا الاشتراك قطعته الاية بتحديد المغسول هو ان الغسل يكون من بداية اليد لانه لا يطلق عليها يد الا اذا دخلت فيها الانامل

14
00:05:03.900 --> 00:05:25.650
الى المرافق وانما وقع خلاف بين اهل العلم في المرافق اللي هي داخلة ام لا والصحيح وهو مذهب الائمة الاربعة انه يجب تعميم المرافق وان المرافق داخلة وسوء الخلاف والاشتراك الواقع بحرب اله

15
00:05:26.300 --> 00:05:45.950
وذلك انها تفيد الغاية وان الغاية معها تارة تكون داخلة وتارة تكون غير داخلة وهي هنا داخلة عند الجماهير وقد دل على ذلك الحديث الذي اخرجه مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

16
00:05:46.450 --> 00:06:05.050
انه توضأ فغسل وجهه فغسل يده اليمنى حتى يشرع في عضده واليسرى حتى اشرع في عضده ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فرفع تلك الهيئة الى النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:05.250 --> 00:06:22.050
فدل الامر على ان وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كان يعمم فيه المرافق اذا والنبي فالنبي صلى الله عليه وسلم مبين عن الله وهو مبين مبين لهذه الاية ولغيرها

18
00:06:22.300 --> 00:06:53.250
صبيان النبي صلى الله عليه وسلم دل على ان المرافق داخلة ويقال مرفق كمنبر ومرفق كمسجد وما لغتان فصيحتان نرغبكم كمنبر ومرفق تمزجت وامسحوا برؤوسكم هذا امر من الله سبحانه وتعالى بمسح الرؤوس

19
00:06:57.050 --> 00:07:32.400
والرأس معروف حقيقة في الجلدة مجاز غالب في الاستعمال على الشعر فلذلك يمسح الشعر ولا يطلب تخليله في الوضوء وانما يخلد في الغسل وهذا مساس غالب وقد انزله الشارع منزلة الحقيقة

20
00:07:34.400 --> 00:07:52.600
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يخلل شدة رأسه لم يخلد شعر رأسه في الوضوء. والدليل ذلك على ان المراد بالرأس ما كان مواجها من الشعر او من الجسد اذا كان الانسان قد حلق او ليس له شعر اصلا

21
00:07:55.200 --> 00:08:16.600
ولا خلاف بين اهل العلم في وجوب المسح وانما الخلاف في القدر الواجب فذهب المالكية والاحناف نقصد مذهب المالكية والحنابلة الى ان الرأس يمسح جميعا اللي ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مسحها

22
00:08:16.800 --> 00:08:46.700
رأسه بيديه فاقبل بهما وادبر بدأ من مقدمه حتى انتهى الى مؤخره وذهب الشافعية والاحناف الى انه لا يجب تعميم الرأس بل يجوز الاقتصار على بعضهم ولكنهم اختلفوا في القدر الذي يجوز الاقتصار عليه

23
00:08:49.200 --> 00:09:12.700
فقال الاحناف لا يجزئ اقل من الربع اي لابد ان يمسح ربع رأسه باكثر فان مسح ما هو اقل من الربع لم يجزئه وقال الشافعية نجزئ مسمى المسح اي ما يسمى مسحة

24
00:09:12.800 --> 00:09:34.800
ولو كان على شعرات يسيرة وسبب الاختلاف في هذا الاشتراك الواقع في حرف الباء في قول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم ذلك ان الباءة لها عدة معان في كلام العرب. اربعة عشر معنى

25
00:09:36.750 --> 00:10:08.250
فمن هذه المعاني الالصاق الزيادة واذا حملناها على احد هذين المعنيين فان الرأس يكون ممسوحا جنا ومن هذه المعاني التبعيط كما ذهب اليه الكوفيون فمن ذهب الى ان الباء للتبعيض قال لا يجب مسح الرأس جماعة

26
00:10:08.550 --> 00:10:32.650
فقالوا وامسحوا برؤوسكم اذا قلنا معناه امسحوا بعض رؤوسكم كما يرى الشافعي ايتها الاحناف فمعناه انه لا يجب استيعاب الرأس اذا قلنا امسحوا برؤوسكم اي ملصقين برؤوسكم او يمسحوا برؤوسكم اي امسحوا رؤوسكم والباء زائدة كما في تنبت بالدم عند من قرأ بها

27
00:10:33.000 --> 00:10:56.150
فانها حينئذ تكون اه حينئذ يكون الرأس ممسوحا جميعا ولا يقتصر على ماذا وهذه المعاني كلها مشهورة معروفة بكلام العرب. وقد قال ابن مالك رحمه الله تعالى نظم فيها معاني الباء

28
00:10:56.500 --> 00:11:25.750
تعدل سوقا واستعن بتسبب وبدل سحابا قابلوك بالاستعلاء وزد بعضهم ان جاوز الله فعادتا يمينا كحزن البا معانيها كلها اذا وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ليمسحوا رؤوسكم وامسحوا ايضا اه واغسلوا ارجلكم

29
00:11:26.150 --> 00:12:03.050
على قراءة الجمهور  امسحوا برؤوسكم وارجو لكم بالنصب اي واغسلوا  وكلها في السبع وارجو لكم بالجار فقراءة النصب ظاهرة في ان الارجل مغسولات وقراءة الجر ظاهرة في ان الارجل ممسوحات

30
00:12:07.850 --> 00:12:28.600
ولكن الذي عليه جماهير اهل العلم بما فيه الائمة الاربعة ان الارجل مغسولة لا موسوحة وروى ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم مبين لذلك وانه لم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بجميع الاحاديث

31
00:12:28.750 --> 00:12:53.300
الواردة عنه انه مساحة على الرجل مباشرة وانما عذر عنه انه مسح على الخف والمسح على الخوف فيه رخصة  ولا علاقة لها بمسح الرجل او غسلها وذهبت الشيعة الامامية الى

32
00:12:53.400 --> 00:13:17.400
الجوازب الاولوية المسح وفي ذلك مخالفون لجماهير اهل العلم ويروى عن الامام الطبري انه خير بين المسح والغسل ولكن الذي عليه جماهير اهل العلم ان الارجل مغسولة لا ممسوحة وهو مذهب الائمة الاربعة

33
00:13:18.150 --> 00:13:40.550
وحينئذ فينبغي للجمهور ان يؤولوا قراءته اي ان يوجهوا وهي صحيحة متواترة لا مرد لها من جهة النقل وانما ينبغي تأولها من جهة الدلالة لا من جهة الورود لانها متواترة

34
00:13:43.350 --> 00:14:14.450
فلذلك حملوها على المجاورة والعرب ربما تجر بالمجاورة وقولهم هذا جحر ضب خريب هكذا يقولونها بالجرح معناها عطف معناها نعت مرفوع ومنه قول امرئ القيس كان ابانا في افانين ودقه كبير اناس في بجاد مزملين

35
00:14:15.600 --> 00:14:43.150
فمزمل هي نعت لكبير ولكنها جارت مجاورة لما قبلها  نعم قال وارجلكم الى الكعبين واشار الامام البخاري رحمه الله تعالى بذكر هذه الاية هنا الى التأويل الذي ورد في الاية

36
00:14:44.000 --> 00:14:59.450
وذلك ان المراد اذا قمتم الى الصلاة اي اذا اردتم القيام الى الصلاة لانه الوضوء لا يجب على كل قائم الا الصلاة بل يجب على القائمة على القائم اذا كان محدثا

37
00:15:03.650 --> 00:15:27.900
فلذلك لاهل العلم توجيهان في هذه الاية فمنهم من قال اذا قمتم اي اردتم القيام وعبر بالفعل عن مشاركته ومقاربته وهذا اسلوب عربي معروف قول الله تعالى ولا يخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا

38
00:15:28.050 --> 00:15:52.600
خافوا عليه كيف يحصل الخوف منهم بعد الترك والترك؟ يراد به الموت معناه اليأس الذين لو شارفوا على ترك ذريتهم والحال ان الذرية ضعاف حصل منهم خوف عند مشاركة الترك

39
00:15:52.900 --> 00:16:10.700
والترك في الحقيقة انما المراد به هنا الموت والموت لا يكون بعده الخوف كما هو معلوم ونظير هذا قول الله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم معناه اذا اردت ان تقرأ

40
00:16:12.000 --> 00:16:26.300
وليس المعنى ان التعوذ يكون بعد الكلام بل يكونوا قبلها ولهذا قال الشاطبي رحمه الله تعالى في باب الاستعاذة اذا ما اردت الدهر تقرأ فاستعذ جهارا من الشيطان بالله مسجدا

41
00:16:30.050 --> 00:16:50.750
ومن هاد العلم من قال لا الامر باق على ما هو عليه؟ اذا قمتم الى الصلاة  معناه اذا حصل منكم قيام وانتم تريدون الصلاة فانتم مأمورون بالوضوء ولكن هذا الامر

42
00:16:52.200 --> 00:17:15.350
تارة يكونوا على سبيل اللجوء وتارة يكونوا على سبيل الندوة فهو في حق المحدث امر للوجوب وفي حق غير المحدث امر للندم وهذا انما يتأتى على قول من يقول بوقوع اللفظ بجواز اطلاق اللفظ المشترك على معنيه

43
00:17:17.950 --> 00:17:44.050
وذلك ان الصيغة تفعل تدل تارة على اللجوء وتدل تارة على الندم هل يجوز ان تدل عليهما معا بان يراد تغسلوا وجوهكم وجوبا للمحدثين وندبا لغيرهم. فيستعمل اللفظ المشترك في معناه

44
00:17:44.250 --> 00:18:00.750
كما في قول الله تعالى وافعلوا الخير لعلكم تفلحون عند من استدل بهذه الاية على جواز وقوع اللفظ المشترك بمعنيه وقال او في معاني؟ قالوا افعلوا الخير تشملوا الواجب والمندوب

45
00:18:01.050 --> 00:18:32.100
فاطلق في معانيه نعم اذا فالعلماء اختلفوا واول هذه التأويلات كما رأينا وقيل كان الوضوء واجب وكان الوضوء واجبا لكل صلاة في صدر الاسلام. ثم نسخ ويؤيد ذلك حديث بريدة عند مسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة

46
00:18:32.850 --> 00:18:53.050
فلما كان يوم الفتح صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لقد فعلت اليوم شيئا لم تكن تفعله قال وما ذاك؟ قال صليت الصلوات بوضوء واحد

47
00:18:53.100 --> 00:19:17.900
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عمدا فعلت اي فعلت ذلك عن قصد لاري الناس انه يجوز للانسان ان يجمع الصلوات بوضوء واحد وذلك انه لا خلاف بين اهل العلم ان من توضأ وصلى فهو على وضوءه ويجوز له ان يصلي سائر الصلوات

48
00:19:17.900 --> 00:19:47.050
ما لم ينتقض ذلك الوضوء بناقض فان انتقض ذلك الوضوء بواحد من النواقض التي تذكر لاحقا ان شاء الله فان عليه تجديده وجوبا كما سيأتي وقد نقل ابن عبدالبر عن اهل السير

49
00:19:47.250 --> 00:20:03.300
انهم متفقون على ان غسل الجنابة وجب بمكة وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي قط بغير وضوء  مريض بالسرطان وهذا يدل على ان الوضوء كان واجبا قبل هذه الاية

50
00:20:05.400 --> 00:20:21.850
وذلك ان هذه الاية من سورة المائدة والمائدة من اخر السور التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بل ان ما نزل معظمها في السنة الثامنة للهجرة اناس كانوا يتوضؤون قبل ذلك

51
00:20:24.150 --> 00:20:51.300
بل ان التيمم نزل قبل ذلك لانه نزل في غزوة المريسية التي كانت في السنة الخامسة من الهجرة قبيل غزوة الاحزاب والدليل على تقدمها على الاحزاب انه روي فيها شهود سعد ابن معاذ لها

52
00:20:52.850 --> 00:21:12.400
وانه قال للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن عبد الله ابن ابي ان كان رجلا من الاوس كافيناك اياه ومعلوم ان سعد ابن معاذ رضي الله تعالى عنه استشهد في غزوة الاحزاب قد رمى بسهم فيها

53
00:21:12.600 --> 00:21:31.250
ولكنه لم يمت الا بعد ان حكمه النبي صلى الله عليه وسلم في بني قريظة كما هو معه قال ابو عبد الله اي الامام البخاري وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان فرط الوضوء مرة مرة

54
00:21:35.800 --> 00:21:54.450
اشار بهذا الى حديث ابن عباس الذي سيأتي قريبا ان شاء الله ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة فالنبي صلى الله عليه وسلم صح عنه انه توضأ مرة مرة اي اقتصر على غسلة واحدة في سائر اعضائي

55
00:21:56.000 --> 00:22:20.900
وهذا بيان من النبي صلى الله عليه وسلم لمعنى الامر الوارد في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم لان الامر الواجب في قول بغسلوا وجوهكم يتأتى ويحصل ويتأدى بالمرة الواحدة والاصوليون اختلفوا في الامر المطلق

56
00:22:21.900 --> 00:22:44.600
هل هو للمرة او للذكر  والاصح انه للمرأة وانه لا يقتضي التكرار الا بدليل او اذا كانت الصيغة تقتضي التكرار او علق بما يتكرر فانه يتكرر بتكرار ما علق عليه

57
00:22:47.650 --> 00:23:12.650
وسيأتي قريبا كون النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ مرة مرة وكونه ايضا توضأ مرتين مرتين وثلاثا ثلاثة قال وتوضأ ايضا مرتين وثلاثا ولم يزد على ثلاث معناه كوني توضأ مرتين اي ثبت عنه انه غسل اعضاء وضوءه مرتين مرتين

58
00:23:13.900 --> 00:23:35.150
ومعنى كونه توضأ ثلاثة اي انه ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل اعضاء وضوءه ثلاثا ثلاثة وما المسح لان العلماء اتفقوا على ان مسح الخف لا تدليس فيه بالاتفاق

59
00:23:38.350 --> 00:23:59.800
وجمهور اهل العلم على انه لا لا تدليث ولا تثنية في مسح الرأس وذهب الشافعية الى القول بتدليل مسح الرأس بالنسبة لمن توضأ ثلاثة وبتثنية مسهر رأسي لمن توضأ مرتين

60
00:24:01.000 --> 00:24:22.400
اي اذا توضأت فغسلت يديك مرتين وتمضمضت مرتين وغسلت وجهك مرتين وهكذا دواليك فانت عند الشافعية مأمور بمسح الرأس مرتين واذا توضأت فثلثت غسل الاعضاء فانت عند الشافعي مأمور بالتدريس

61
00:24:24.300 --> 00:24:44.100
قاسوا المسح في ذلك على الغسل. وتمسكوا بالزيادة الواردة في حديث الربيع بنت معوذ وهو حديث اخرجه ابو داوود خذيه ان النبي صلى الله عليه وسلم مساحة ثلاثة مسح رأسه من خلال

62
00:24:46.000 --> 00:25:14.400
فاعتبره الشافعية من باب زيادة الثقة واعتبره الجمهور من الشثث لان الائمة الاثبات الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث الوضوء والذين عليهم مدار الوضوء في حديث حمران مولاي عثمان كحديث عبد الله بن زيد

63
00:25:14.800 --> 00:25:33.500
ليس في احاديثهم ذكر لتدليث مسح الرأس  قال هو لم يزد على ثلاث اي لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه زاد على الثلاث بل ورد عنه ذم ذلك

64
00:25:34.800 --> 00:25:56.300
كما في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثم قال من زاد او نقص فقد اساء وولد فهذا الحديث يدل على انه لا ينبغي للانسان ان يزيد على الثلاث. وان من فعل ذلك فقد اساء

65
00:25:56.300 --> 00:26:22.650
ولكنه يدل ايضا على ان من ناقص فقد اساء ولذلك كان الامام مسلم رحمه الله تعالى ينتقد حديث عمرو بن شعيب بهذا الحديث ويقول كيف يحكم على من نقص عن الثلاث بالاساءة مع ثبوت اقتصار النبي صلى الله عليه وسلم على المرة

66
00:26:22.650 --> 00:26:52.650
واقتصاره على المرتين. والذين تلقوا هذا الحديث وصححه قالوا من زاد على الثلاث فقد اساء وظلم. ومن نقص عن الواحدة فقد اساء وظلم وهذا المرض. واحاديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده لم يخرجها البخاري ولا مسلم. لانها ليست على شرطهما

67
00:26:52.650 --> 00:27:21.050
لانها اصلا صحفية. احاديث صحفية مأخوذة من صحيفة اي من كتاب من صحيفة كان عبدالله بن عمرو بن العاص يكتبها عن النبي صلى الله عليه وسلم. فرواها عنه احفاده واشتهرت برواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده وجده المذكور هو عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى

68
00:27:21.050 --> 00:27:56.650
عنه وعن ابيه واختلف العلماء في الزيادة على الثلاث فمنهم من منعها ومنهم من كره من كره فقال الامام احمد واسحاق لا تجوز وكرهها الشافعي وابو حنيفة وهي مكروهة ايضا على مشهور مذهب مالك

69
00:27:56.800 --> 00:28:21.350
هناك قول بالمنع قال خليل رحمه الله تعالى وهل تكره الرابعة او تمنع خلافه  اذا قالوا كره اهل العلم الاسراف فيه من كرهوا المجاوزة مجاوزة الحد في استعمال الماء ان يكثر الانسان من استعمال الماء

70
00:28:21.650 --> 00:28:37.150
اشار بذلك الى ما اخرجه ابن ابي شيبة بسنده قال كان يقال من الوضوء اسراف ولو كنت على شاطئ نهر وقد روي فيه حديث ولكنه حديث لين اخرجه احمد وابن ماجة

71
00:28:37.900 --> 00:29:02.650
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ويكره ايضا ان يجاوزوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما ذكرناه  باب لا تقبل صلاة بغير طهور اي لا تقبل صلاة المصلي

72
00:29:03.000 --> 00:29:31.350
اذا لم يتطهر والطهور اعم من الوضوء اذ يشمل الوضوء والغسل والتيمم بالنسبة لمن حكمه   وهذه الترجمة لا تبطل صلاة بغير طهور لفظ لحديث اخرجه الامام مسلم عن عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما

73
00:29:34.250 --> 00:29:59.600
وقد قصر هذا الحديث عن شرط البخاري فلذلك لم يخرجها ولكنه جعله ترجمة عن ولد ابيه  واورد فيه ما هو على شرطه وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة من احدث حتى

74
00:30:00.450 --> 00:30:25.550
ثم ساق السلف فقال حدثنا حدثنا اسحاق ابن ابراهيم الحنظلي قد ترى اسحاق بن ابراهيم الحنظلي. قال اخبرنا عبد الرزاق يعني ابن همام الصنعاني. قال اخبرنا معمر ابن راشد عن همام بن منبه

75
00:30:26.100 --> 00:30:44.250
انه سمع ابا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة من احدث حتى يتوضأ فهذا الحديث سيخرجه المؤلف لاحقا بلفظ لا يقبل الله صلاة من احدث حتى يتوضأ

76
00:30:45.800 --> 00:31:15.000
وقوله لا تقبل استدل به بعض اهل العلم فقال هذا الحديث نص في وجوب الطهارة وان الصلاة لا تصح بدونها وممن قال بذلك الامام عياض السبتي رحمه الله تعالى في شرحه على مسلم

77
00:31:17.600 --> 00:31:45.100
وتعقبه الاب فقال ان القبول اخص من الصحة  فالمنفي هنا هو القبول لا الصحة فقد تكون العبادة الصحيحة اي لا يؤمر الانسان بقضائها. ولكن لا تكون مقبولة لان القبول هو حصول الاجر

78
00:31:46.150 --> 00:32:15.500
على العبادة وقد تكون العبادة صحيحة اي لا يطلب لا تطلب اعادتها ولكنها غير مقبولة اي لا اجر فيها  نعم الاجزاء آآ هو الصحة تقريبا. نعم. الجزاء المراد به يعني الثواب. نعم

79
00:32:17.250 --> 00:32:37.800
ولكن اه قال اهل العلم ان المراد هنا بالقبول الاجزاء ومشهور عند الايصال الاصوليون ان الاجزاء ان القبول اخص من الاجزاء ومعلوم ان رفع الاخص لا يلزم منه رفع الاعم

80
00:32:39.250 --> 00:33:03.850
كون هذا الشيء غير انسان لا يقتضي كونه غير حيوان لكن الاخص يرتفع من رفع الاعمى اذا قلت هذا الشيء غير حيوان اذا هو ليس انسان لكن قولنا غير انسان هذا رفع بالاخص ورفع الاخص لا يستلزم رفع الاعمى

81
00:33:04.150 --> 00:33:20.450
اذا قلنا هذه العبادة غير صحيحة فمعناه انها غير مقبولة واذا قلنا هي غير مقبولة واردناها بالقبول حصول الثواب. فهذا رفع بالاخص فلا يستلزم انها غير مجزية. اذ قد تكون

82
00:33:20.450 --> 00:33:44.850
مجزئة صحيحة ولكنها اي لا يطلب الانسان باعادتها ولكن لا اجر فيها كالصلاة في الدار المقصود عند من يقول بانها صحيحة ولكن لا اجر فيها  اه وقد قال الشيخ سيدي عبد الله رحمه الله تعالى في المراكز والصحة القبول فيها يدخل

83
00:33:44.900 --> 00:34:11.500
وبعضهم للاستواء يقبل يعني ان اهل العلم اختلفوا في الصحة يركبون مستويجان مترادفان ام آآ هي الصحة اعم من القبول عما مطلقا وهذا اللي صدر به والصحة القبول فيها يدخل اي هي اعم منه عموما مطلقا فهي اخص وهو اعم فيلزم من رفع الصحة رفع القبول دون العكس

84
00:34:11.750 --> 00:34:38.250
وبعضهم للاستواء بعضهم مال الى انهما مستويان فتارة يطلق القبول ويراد به الاجزاء وهذا الحديث من هذا الباب وقد يراد به حصول الجزاء الصالح على العمل كما في حديث من اتى عرافا وصدقه لم تقبل له صلاة اربعين يوما

85
00:34:38.700 --> 00:34:57.950
فمعنى لم تقبل له اي لم تجزئه. وليس المعنى انه يطالب باعادة جميع تلك الصلوات اذا لا تقبل اي لا تجزئ صلاة من احدث ايمن خرج منه حدث او ناقض للوضوء

86
00:34:58.450 --> 00:35:21.700
حتى يتوضأ اي حتى يتوضأ بالماء او يتيمم لان التيمم ايضا يسمى وضوء يسمى وضوء وقد اخرج النسائي عن ابي ذر مرفوعا الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين

87
00:35:24.250 --> 00:35:40.150
قال رجل من حضرموت اي قال رجل لابي هريرة راوي الحديث. وهذا الرجل من حضرموت من اهل اليمن وهو من مبهمات اي لم نقف على على تسميته قال ما الحدث

88
00:35:42.350 --> 00:35:58.450
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة من احدث. ما هو الحدث  فقال ابو هريرة فساق او تراة يعني ان الحدث هو الفساق وهو الرياح التي تخرج من الزبور

89
00:35:59.450 --> 00:36:27.150
والمراد فيه الريح التي تخرج ايضا لكن مع صوت فالفساء والدراة الفرق بينهما انه في الضراة يكون مع الريح صوت وفي الفساق لا يكون معها  ابو هريرة رحمه الله تعالى رضي الله تعالى عنه هنا نبه بالاخف

90
00:36:27.200 --> 00:36:50.100
عن الاغلب وذلك ان الحدث الذي اراده النبي صلى الله عليه وسلم لا يختص بالريح الخارجة من الدبر وانما ينتقد الوضوء مطلق الخوارج النجسة التي تخرج من السبيلين ولكن اخف هذه الخوارج هو الريح

91
00:36:50.500 --> 00:37:17.700
لانه لا جرم لها او لا جرم ظاهرة لها ان كان الهواء جرم بخلاف السوائد او غيرها التي تخرج من او الدبر. فكونها ناقضة من باب اولى لان انا جالسة متحيزة

92
00:37:18.350 --> 00:37:41.300
تشغل حاجزا من الفراغ وخلاف الريح هي لا تشغل حاجزا من البراءة ليست ليست متحيزة والنقد بالخارج مختلف من اهل العلم فذهب المالكية الى ان الخارج من القبل او الدبر

93
00:37:41.500 --> 00:38:12.400
اذا كان معتاد الخروج فانه يكون ناقضا للوضوء والخوارج التي تنقض الوضوء عندهم هي البول والغائط والمذي والوجه والريح هذه هي الخوارج التي تنقض طهارة الصورة وينقض الطهارة الكبرى من الخوارج دم الحيض او النفاس. والمني

94
00:38:12.950 --> 00:38:41.500
هذه نواقض تنقض الطهارة الكبرى من الخوارج التي تخرج من السبل و عمم الشافعية اه الخارج مطلقا فقالوا كل خارج من السبيل فهو ناقد ولو كان غير الغالب بيدخلوا في ذلك الهاتف اللي هو ماء يخرج من الحامل

95
00:38:42.700 --> 00:39:13.200
ويخرج ويدخل في ذلك الحصى والدود والدم وغير ذلك من الخارج التي تخرج من السبيلين فهي ناقضة فالمالكية تعتبر الخارج والمخرجة وصفة الخروج والشافعي دي تخطئ اعتبروا المخرج فقط وتدل على اعتبار المخرج باتفاق اهل العلم على ان الريح الصاعدة من المعدة التي تخرج من الفم لا تنقض الوضوء

96
00:39:15.150 --> 00:39:32.300
قالوا هذه الريح هي نفسها التي تخرج من الدبر ولكن لما خرجت من الدبر نقضت باعتبار المحل ولما خرجت من الفم لم تنقط لان هذا المحل لا يعتبر فيه النقد

97
00:39:32.700 --> 00:40:01.250
لم يعتبر الشارع وبين نقد ولكن ما ذهبوا اليه منا مسلك التشابه بين الريحين ضعيف بينهما مختلفان في السنان وفي الايذاء ولا يصح قياس بعضهما على بعض وذهب الاحناف والحنابلة الى ان الخارج النجس

98
00:40:01.800 --> 00:40:20.900
من الجلسة ناقض للهدوء وقيده الاحناف قيده الحنابلة اذا كان خارجا من غير السبيلين بالكثير قدموا الكثير الذي اخرج من الجسد قصدا او جرحا او غير ذلك لا ينقض الوضوء عند الملك تنسى

99
00:40:22.050 --> 00:40:53.250
ولكنه ينقض الوضوء عند الاحناف والحنابلة لان هؤلاء قاسوا خارج النجس من الجسد مطلقا على المواضع المتفق عليها التي هي البول والغاية والنذي والودي والريح هذا بعض من واحد الوضوء والواقع ان نواقض الوضوء احداث واسباب وغيرها

100
00:40:53.950 --> 00:41:11.400
غير الاحداث والاسباب كالردة عند من يراها ناقضة. وكالشك عند من يراه. وسيأتي تفصيل ذلك بمحاله ومواضعه  لذا نقتصر على هذا القدر الان ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك