﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:09.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين ومتبعين باحسان الى يوم الدين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب فضل الوضوء

2
00:00:10.700 --> 00:00:35.850
والغر المحجلون من اثار الوضوء هكذا ورد بالرفع والغر وهو حكاية لحديث انتم الغر المحجلون كما اخرجه مسلم هكذا وهو خبر بمبتدأ محذوف تأطيره والغر المحجلون اه فائزون ونحو ذلك

3
00:00:37.500 --> 00:00:58.800
وورد ايضا بالجر ده ابو فضل الوضوء والغر للمحجرين ثم قال حدثنا يحيى ابن بكير قال حدثنا الليث وسعد عن خالد بن يزيد الاسكندراني عن سعيد بن ابي هلال التيمي

4
00:00:59.700 --> 00:01:29.950
عن نعيم المجمل وهو بيدمر مين؟ المجمر هكذا واسكان الجن. وهو ابن عبدالله المدني كان هو وابوه يبخران المسجد فسمي بالمجمل وهؤلاء الستة المذكورون في هذا السند نصفهم مصريون ونصفهم مدنيون

5
00:01:30.100 --> 00:01:54.150
والليث وخالد بن يزيد مصريون وسعيد بن ابي هلال هو نوعين وابو هريرة مدنيون قال اي قال نعيم ركيت صعدوا مع ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عبدالرحمن بن صخر

6
00:01:54.400 --> 00:02:19.000
على ظهر المسجد العهدي للعهد الذهني اي على ظهر المسجد المعهود في ذهن اهل المدينة وهو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتوضأوا فقال اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان امتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء. فمن استطاع منكم ان يطيل

7
00:02:19.000 --> 00:02:39.600
درته فليفعل  ان امتي المراد امة الاجابة اي المسلمون لانه لو متى تارة تطلق ويراد بها امة الدعوة اي من يدعوهم النبي صلى الله عليه وسلم هم سائر الناس الذين ادركوه وتأخروا عنه

8
00:02:41.850 --> 00:03:07.000
وتارة يراد بها امة الاجابة اي المسلمون وهم المرادون يدعون ان ينادون او يسمون دعاه تارة تكون بمعنى ناداه وتارة ان تكون بمعنى سماه دعاه كذا سماه كذا فاذا كانت سماه اذا كانت معناه سماه فانها تتعدى الى مفعوله. واذا كانت معناه دعاهم فانها تتعدى الى مفعول واحد

9
00:03:08.650 --> 00:03:36.400
فاذا قلنا يدعون يوم القيامة غرا اي يسمون فتكونوا اه غرا مفعولا ليدعوا ان امتي يدعون يوم القيامة غرة اي يسمون  و اذا كانت بمعنى نادى فانها حينئذ تكون حالة

10
00:03:36.450 --> 00:03:56.550
اي ينادون يوم القيامة حال كونهم  وهي حال غير منتقلة وهذا ليس هو الغالب على الحال الغالب عليها الانتقال له وقال ابن ما لك رحمه الله تعالى كونه منتقلا مشتقا يغلب

11
00:03:56.650 --> 00:04:20.800
لكن لسه مستحق وقوله غرا اي في وجوههم غرة واصل الغرة بياض جبهة الفرس ثم نقل الى الحسن والوضاءة والى طيب الذكر اي ان وجوههم تكون مضيئة منيرة يوم القيامة

12
00:04:22.200 --> 00:04:48.850
محجلين تحجيل في الاصل هو بياض قوائم الفرس اصله من الحجل الذي هو الخلخال حلي الذي يجعل في الارجل تزول خلاخيل النساء ولا ارى لرملة خلخالا يجول ولا قلبا فمعناها ان مواضع الوضوء

13
00:04:49.950 --> 00:05:15.100
تكون منيرة بل قد يكون التعبير بهذه المواضع من باب الجزء المراد به الكل انهم ان السائر اجساده فيها نور وغرة يوم القيامة من اذان الوضوء اي ان تلك الغرة

14
00:05:15.150 --> 00:05:46.400
وذلك التحجيب سببه هو ادامتهم للوضوء وكثرة الوضوء فقوله من اثار الوضوء هو متعلق بقوله غرا وبقوله محجلين الجار هو المجرور التنازع بينهما و الثاني منهما هو لولا عند البصريين والاول هو لولا عند المكوفيين كما هم مقرر

15
00:05:47.300 --> 00:06:01.400
مقال ابن مالك رحمه الله تعالى في الالفية عاملان اقتطاع في اسم العمل قبله وللواحد منهما العمل والثاني او لا عند اهل البصرة. واختار عكسا غيره لا اسلم غرا محجلين من اذان البدع

16
00:06:02.000 --> 00:06:22.050
ثم قال فمن استطاع منكم ان يطيل غرته اي من استطاع منكم ان يستكثر من الوضوء فليفعل ولكن العلماء اختلفوا في اطالة في المراد باطالة الغرة كما نرى ان شاء الله

17
00:06:23.650 --> 00:06:52.500
والمعنى من استطاع منكم ان يطيل غرته وتحجيله لانه اولا قال غرا محجلين واثار الغرة يكون بالوجه واثر التحجير يكون في الاطراف كالايدي والارجل واقتصر على الغرة اكتداء بها على حد قوله تعالى سرابل تقيكم الحر. ايها البرد

18
00:06:55.050 --> 00:07:20.000
او لان محلها اشرف لان محل الغراة والوجه والوجه اشرف اعضائي الانسان مع انه جاء عند مسلم من استطاع منكم ان يطيل غرته وتحجيدا جاء ذكر التحجيل عند مسلم ولكنه لم يرد هنا في البخاري

19
00:07:22.850 --> 00:07:42.350
استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على ان الوضوء خاص بهذه الامة ولكن صحيح ان ذلك ليس كما قال ويعارض ذلك الحديث الذي اخرجه البخاري في الشأن ساعة امرأة ابراهيم عليه السلام

20
00:07:42.800 --> 00:08:12.650
عندما مرت بملك الاردن واراد ان يفتك بها فانها توضأت وصلت ودعت الله تعالى فصرف الله عنها بأس ذلك الملك الفاجر وكذلك في حديث جريج الراهب عندما قذفته المرأة بالزنا

21
00:08:12.950 --> 00:08:34.850
فانه توضأ ايضا كما في الصحيح ودعا الله وسأل الغلام فتكلم الغلام في المهد وكان ذلك كرامة من كرامات الاولياء واما حديث هذا وضوئي ووضوء الانبياء قبلي فانه ضعيف. فلا يحتج به

22
00:08:38.300 --> 00:08:54.950
وقد اختلف العلماء في المراتب باطالة فذهب جمهور اهل العلم الى ان المراد بها الزيادة على محل الفرض اي ان الانسان اذا اسبغ يديه فانه يتجاوز مرفقيه الى ان يشرع في عضده او يغسله

23
00:08:55.950 --> 00:09:24.250
واذا غسل وجهه فانه يغسل معه مقدم رأسه واذا غسل رجله فانه يتجاوز كعبيه ورأوا ان هذا هو المراد باطالة الغرف ولم يرى المالكية ذلك بل اعتبروه مكروها وكرهوا الزيادة على محل الفرد

24
00:09:24.700 --> 00:09:42.850
استدلوا لذلك بحديث من زاد على هذا فقد اساء وظلم. وحديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده الذي تقدم فقال خليل رحمه الله تعالى ولا تندبوا اطالة الغر. ومسح الرقبة وترك مسح الاعضاء

25
00:09:43.650 --> 00:10:02.650
المراد بقوله لا تندب اطالة الغرة اي لا تندب الزيادة على محل الفرض التي يراها بعض الناس اطالة للغرة نحن معشر المالكية لا نراها كذلك وانما اطالة الوراثة عند المالكية المراد بها اسباغ الوضوء واتقانه

26
00:10:03.950 --> 00:10:29.950
وعرضوا الحادثة في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده المذكور وهذا الحديث يدل على فضل الوضوء لانه دل على فضل اصحاب الاذن ثم كان باب من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقظ

27
00:10:31.300 --> 00:10:50.550
باب من لا يتوضأ من الشك اي لا يتوضأ بسبب الشك على حد قول امرئ القيس وذلك من نبأ جاءني وخبرته عن ابي الاسود  فاذا شك الانسان هل هو على وضوء او ليس على وضوء؟ توضأ ام لا

28
00:10:51.150 --> 00:11:11.000
هل يبطل ذلك وضوءه ام لا وهذا الامر مختلف في بناء العلم نسوق الحديث الوارد اولا ثم نعلق عليه. قال حدثنا علي اي علي بن عبدالله المتيني. شيخ الامام البخاري رحمه الله تعالى

29
00:11:11.700 --> 00:11:37.100
قال حدثنا سفيان ابن عيينة قال حدثنا الزهري محمد ابن مسلم اعرفه عن سعيد بن المسيب الامام المعروف وعن عباس بن تميم عن عمه يعني ان الزهري حدث عن سعيد بن المسيب وحدث عن عباد ابن تميم

30
00:11:39.250 --> 00:11:59.500
عن عمه اي انا عم عباد وهو عبدالله بن زيد بن عاصم المازن الانصاري ويحتمل ان يكون سعيد معبد بن سعيد ابن المسيب وعباد ابن تميم كلاهما روى عن عم عباد

31
00:12:00.050 --> 00:12:23.950
فيكون الحديث موصولا من الطريقين ويحتمل ان يكون الطريق موصولا من طريق عباد مرسلا من طرف للمسلمين. كل ذلك محتمل. وفي بعض الروايات عن سعيد بن المسيب حاء وعن عباس ابن تميم

32
00:12:25.100 --> 00:12:38.750
واضحة طبعا هي الحالة التي يحول بها الامام البخاري سندا سنده وهي مشهورة. لا تختص بالامام البخاري بل هي معروفة عند المحدثين. وقد قال العراقي رحمه الله تعالى وكتبوا عند انتقال من سند لغيره حاء

33
00:12:39.100 --> 00:13:02.650
واقرأ انها وقد رأى الرهاوي بان لا تكره وانها من حايل كما رأى انه شكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل بالضم على الحكاية الذي يخيل اليه انه يجد الشيء اي الحدث في الصلاة

34
00:13:02.900 --> 00:13:25.700
فقال لا ينفتن او لا ينصرف معناهما واحد حتى يسمع صوتا او يجد ريحا هذا الحديث يدل على ان من شك في حصول الناقض له اي احس بشيء سيخرج من

35
00:13:26.900 --> 00:13:56.450
ولكنه لم يتيقن وبقي شاكا في خروجه فانه يعمل بالاصل الذي هو بقاء اليقين السابق حتى يتيقن رفع ذلك اليقين  ربما الجمهور على هذا الحديث قاعدة وهي قاعدة تكون اليقين لا يزول ويشبه اعتبروه

36
00:13:56.900 --> 00:14:16.000
ان هذا الحديث من الاصول التي بنيت عليها هذه القاعدة وقالوا ان الشك في الحديث لا ينقض الوضوء مطلقا  لان هذا الشرك تقدم عليه يقين وهذا اليقين لا يرتفع بالشرك

37
00:14:18.350 --> 00:14:38.250
فاستدلوا بهذا الحديث وبالقاعدة التي بنيت عليه وعلى غيره. فلها اصول شرعية. وهي قاعدة ان اليقين لا يزال بالشك وهي من القواعد الكبرى  التي عليها مبنى الشريعة الاسلامية وقد قال السيوطي رحمه الله تعالى بالكوكب السعتة

38
00:14:40.950 --> 00:15:05.850
رزقهم ابناء على ما حرره اشياخنا قواعد مشتهرة بشكل اليقين ولا يزال وان كل ضرر يزال وللمشاق يجلب التيسير وانه للعادة المصير وزاد بعض خامس القواعد ان امور الشخص بالمقاصد

39
00:15:06.600 --> 00:15:34.200
فهذه تسمى القواعد الكبرى بشكل اليقين لا يزال قاعدة اليقين لا يزال وان كل ضرر يزال بقاعدة الضرر يزال  لا ضرر ولا ضرار وللمشاق يجلب التيسير المشقة تجلب التيسير وانه للعادة المصير العادة محكمة

40
00:15:35.050 --> 00:16:03.600
وزاد بعضهم خامس الفوائد ان امور الشخص بالمقاصد اي الامور بمقاصد  ومشهور مثلا بالامام مالك رحمه الله تعالى ان الشك في الحدث ناقد ولكن الملكة ايضا ذهبوا الى الاستدلال بقاعدة اخرى

41
00:16:04.450 --> 00:16:32.550
وهي قاعدته ان الذمة لا تبرأ الا بمحقق فانت في ذمتك صلاة لله يجب ان تؤديها فاذا صليت وانت شاك فانت لم تتحقق براءة ذمتك والذمة لا تبرأ بالمشكوك لا تبرأ الا

42
00:16:37.450 --> 00:17:00.400
سواء كان الانسان سواء كان الشك العارض للانسان عارض في حصول الناقض مطلقا بعد يقين الوضوء او في حالة الحديث حالة هذا الحديث الذي بين ايدينا التي هي حصول الشك في الخروج نفسه

43
00:17:00.900 --> 00:17:23.650
اي هو على يقين من وجود شيء ما يريد ان يخرج من بطنه ولكن لو شك في حصول الخلق يعني بالشك صورته احداهما ان يكون الانسان على يقين بانه توضأ

44
00:17:24.400 --> 00:17:52.350
ولكن لا يدري هل بال ام لم يبل هل نام ام لم ينم يعني عنده شك اصولي ناقد. الصورة الثانية ليست في حصول الناقض وانما في تحققه تعني هو  اه مس

45
00:17:52.850 --> 00:18:20.050
شيئا من جسده فلم يتأكد هل المس وقع على ذكره ام على فخذه او نحو ذلك فهو شاك لا في حصول ناقض اصلا وانما بتحقق النقض او احس بخارج السيخرج فشك في التحقق النقد

46
00:18:23.100 --> 00:18:42.000
فمن المالكية ما فرق بين الصورتين وقال السورة التي ورد فيها الحديث اه يحكم عليها بحكم الحديث وهو انها لا تنقض اي اذا احس بالخارج ولم يتيقن خروجه هذه السورة تمصص هي نص الحديث

47
00:18:42.550 --> 00:19:08.050
اما اذا كان قد وضوء وشك في حصول الناقض اصلا هل حصل له بول او نوم ونحو ذلك؟ فهذه السورة اه المشهور عند مالكه كما ذكرنا انها تنقض الوضوء وقلنا

48
00:19:08.250 --> 00:19:28.750
لان المالكية ايضا استدلوا بقاعدة ان الذمة لا تبرأ الا بمحقق استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على الحد برائحة الخمر لذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر الرائحة علامة على نقض الوضوء

49
00:19:31.150 --> 00:19:55.300
فهل من شمت منه رائحة الخمر يحكم ايضا عليه بانه شارب ولو انكر ذلك ام لا استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على ذلك ولكن عرض بان الحدود تدرى وشبهات

50
00:19:56.250 --> 00:20:18.200
واننا لا نتيقن ذلك وانه يمكن ان يكون انسان قد سكب خمرا على وجهه او ثيابه او مرة بقرب خمار لصقت في رائحته فهناك شبهات فهذه الشبهات تدرأ بها الحدود

51
00:20:20.750 --> 00:20:51.950
ولذلك اذا كانت القرائن قاطعة اعتبرت كالحمل تحد به في الزنا لانه ليس شبهة انما هو قرينة قاطع وهكذا وهذا اخر ما اردنا التعليق عليه من هذا